• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة (المرض والتداوي)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    زكاة الودائع المصرفية الحساب الجاري (PDF)
    الشيخ دبيان محمد الدبيان
  •  
    تحية الإسلام الخالدة
    الشيخ عبدالله بن جار الله آل جار الله
  •  
    آداب التلاوة وأثرها في الانتفاع بالقرآن الكريم
    أ. د. إبراهيم بن صالح بن عبدالله
  •  
    الأحاديث الطوال (22) حديث أم زرع
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أمثال القرآن: حكم وبيان (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفيئة الاستشراق
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    خطبة .. من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    نتائج بحث بلوغ المرام في قصة ظهور أول مصحف مرتل
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    أثر الإيمان بالكتاب المنشور يوم القيامة، وفضائل ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    ابن تيمية وعلم التفسير
    أ. د. إبراهيم بن صالح بن عبدالله
  •  
    المسارعة إلى الاستجابة لأمر الله ورسوله صلى الله ...
    د. أمين بن عبدالله الشقاوي
  •  
    فوائد من قصة يونس عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    طبيعة العلم من المنظور الإسلامي
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    فضل ذي القعدة (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / مقالات
علامة باركود

القرآنيون في "شبه القارة الهندية"

القرآنيون في شبه القارة الهندية
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/7/2022 ميلادي - 27/12/1443 هجري

الزيارات: 10895

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القُرآنِيُّون في "شِبْهِ القارَّة الهِندِيَّة"


إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أمَّا بعد:

ظلَّت مسيرة الضَّلال هذه تنتقل عبر التاريخ بطوائفها المختلفة، وعلى مستوى الأمة المسلمة شرقًا وغربًا، حتى كانت نهاية القرن "التاسع عشر" وبداية القرن "العشرين"، حيث نبتت نابتةُ سوءٍ بين المسلمين في بلاد الهند، وذلك بنشأة ما سُمِّيَ بطائفة "القرآنيون" تلك الطائفة التي زعمت الاعتماد على القرآن وحده، وطرح السُّنة النبوية المطهرة، وأخذت تدعو إلى نِحلتها بهمة ونشاط برعاية الاستعمار "الإنجليزي"، ثم انتقلت من "الهند" إلى "باكستان" - بعد التقسيم - باسم: "البرويزيين"، وقد استغل الاستعمار أصحاب هذه الدعوات المُنحرفة من أجل تحقيق أهدافه من السيطرة على المسلمين وإضعافهم بتمزيقهم وتفريق جماعتهم، فأغدق الإنجليزُ عليهم الأموال ويسَّروا لهم سُبلَ نشرِ دعوتهم الضَّالة، إلاَّ أنهم لم ينتشروا ولم يُكتب لآرائهم الذيوع، على عكس البابية والبهائية[1] التي انتشرت على يد المستعمر.

 

وقد تصدَّى علماء شبه القارة الهندية لفكرة "أهل القرآن" منذ وجودها؛ لِمَا يترتب عليها من خطر ورِدَّة عن الدِّين، وقاموا بتفنيد شبهاتهم، وذلك بدراسات علمية كشفت ضلال هذه الطوائف، وفنَّدت جوانب الزَّيف والانحراف لهذه الطوائف الضالة.

 

التعريف بطائفة القرآنيين في شبه القارة الهندية:

بداية النشأة:

لمَّا وَضَعَ الإنجليز أيديهم على "شبه القارة الهندية" دانت لهم كثير من الطوائف غير المسلمة؛ كالهندوس والبوذيين وغيرهم، وأمَّا المسلمون - رغم قلتهم - إلاَّ أنهم لم ينقادوا للإنجليز وقاوموا استعمارهم بالعديد من الثورات كان أشهرها ثورة مايو عام 1857 م.

 

وبعد ذلك دبَّر المستعمر الإنجليزي خُطَّةً ماكرة، واستقطبوا أشخاصًا من المسلمين باعوا دينهم مقابل السلطة والمال، فكان هؤلاء العملاء يؤلفون المؤلفات تظاهرًا بالإسلام والحرص عليه والدعوة وإليه، وفي ثنايا هذه المؤلفات السم الزعاف والشبهات الخبيثة التي يبثونها؛ تشكيكًا للمسلمين في دينهم، ومن أبرز هؤلاء العملاء: القادياني "ميرزا غلام أحمد" الذي ادَّعى النبوة، و "أحمد رضا خان" الذي غالى في حبِّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأضفى إليه بعض صفات الله تعالى، و"أحمد خان" الذي باع دينه واشترى به ولاءه المطلق للإنجليز.

 

أبرز المنكرين للسنة في شِبْه القارة الهندية:

أولًا: أبرز الدعاة المنكرين للسنة في شبه القارة الهندية:

1- السيد أحمد خان[2]: إنَّ تاريخ منكري السُّنة في شبه القارة الهندية في العصر الحديث يبدأ بهذا الرجل، ولا سيما بعد اتفاقه مع الاستعمار الإنجليزي ضد الإسلام والمسلمين، فكان قِمَّةً في الخيانة وسببًا رئيسًا في تفريق الأمة، وتشتيت جهودها ضد المستعمر، كما يرجع إليه ممالأة المستعمر الإنجليزي ومداهنته؛ بل والاغتراف من ثقافته وموالاته، وقضى هذا الرجل حياته في خدمة الإنجليز، والدعوة إلى مسالمتهم ومعاونتهم، وقد اقتدى به الكثيرون في ذلك مما جعل محنة الأمة بهذا الرجل أعم وأطم.

 

ونَفَثَ سُمومَه على القرآن العظيم؛ تحريفًا لآياته وتأويلًا لما ورد به من عقائد راسخة، وأحكامٍ ثابتة عن المسلمين، وزعم هذا المعتوه أنَّ القرآن لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بألفاظه ومعانيه، بل إنه نزل بالمعنى! وبذلك جعل القرآنَ مِثلَ السنة.

 

وأما بالنسبة للسنة النبوية؛ فقد وضع هذا الدَّجَّالُ الأساسَ للذين أتوا من بعده في إنكار السنة النبوية، وقد زعم أنَّ القرآنَ كافٍ، وقد ادَّعى بأنَّ السنة النبوية لم تُدوَّن لأمدٍ طويل، مِمَّا هيَّأَ الأمر للزيادة عليها النقص منها، والوضع فيها، وأوَّلَ كلَّ ما جاء في السُّنة عن الجن والملائكة والشياطين، والجنة والنار، وغيرها بتأويلات باطلة أدَّت إلى إنكارها جملة، وادَّعى أيضًا بأنَّ كلَّ ما جاء في السنة النبوية من أحكامٍ وأخبارٍ هي مُجرَّد أمور استنباطية من علماء الحديث، وشُرَّاحِ السُّنة، وفقهاء المذاهب، ومن ثم لا يلزم للمسلم أنْ يعتمد على السُّنة مصدرًا للتشريع[3]!

 

2- عبد الله جَكْرَالَوِي[4]: بعد أن اشتغل هذا الرجل بِعِلم الحديث – تعلمًا وتعليمًا - مدة من الزمن؛ لَبَّسَ عليه الشيطانُ بعضَ الأمور فنَكَصَ على عقبيه وانقلب من مُتَخَصِّص في السُّنة إلى عدوٍّ لها طاعنٍ فيها، داعٍ إلى نبذها، ثم خرج على الناس بعقيدةٍ مُنْحَرِفة مُفادها بأن: "القرآن وحده هو المُوحَى به من الله تعالى إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأما السُّنة فليست بوحي"، عندها التفتت إليه أنظار المستعمرين الإنجليز، فأخذوا يُغدقون الأموال الطائلة عليه وعلى مؤلفاته التي كُلِّفَ بها؛ لتشكيك الناس في السنة النبوية؛ فأنْكَرَ السُّنةَ كلَّها، ثم جاءته رسائل التأييد من المُنَصِّرين؛ لتشكره على جهده الجبار (الهدام)!

 

وتصدَّى له علماء ذلك الزمان وفنَّدوا آراءه الضَّالة، وحذَّروا الناسَ من ضلاله وبدعته المُنكرة، وأفتى الكثيرُ من علماء الهند بكفره، ولكنه استمر على ضلاله وغيِّه؛ في إنكار السنة النبوية؛ حتى هلك[5].

 

3- أحمد الدِّين الأَمْرَتْسَرِّي[6]: كان "خاجة أحمد الدِّين" على صلة وثيقة بأفكار منكري السنة الذين سبقوه؛ حيث قرأ لهم، واتَّصل بمن كان حيًّا منهم، وأخذ عنهم وتأثر بهم، وكان هذا الرجل على اتصالٍ بـ "عبد الله جَكْرَالَوِي" وأشدَّ مكرًا منه؛ حيث كان ينصحه بعدم التصريح بإنكاره للسُّنة، وابتدع الفرائض والعبادات التي لا يعرفها المسلمون؛ زاعما أنه استقاها من القرآن، كذلك كانت له صلة بـ"بميرزا غلام أحمد القادياني" مؤسس الديانة القاديانية، ولم يعهد عليه أي إنكار للقادياني ولا غيره من المبتدعة؛ بل كان يحضر له دروسه ولغيره ممن يخالفونه الفكر والعقيدة.

 

بدأ "خاجة أحمد الدِّين" نشاطه بالتدريس والكتابة، وكان يتسم باللين والهدوء، مما جعل الكثيرين يقبلون على سماعه وحضور درسه، ثم دعا إلى تأسيس جماعته الخاصة "أمة مسلمة" ثم أنشأ "مجلة" تتكلم باسم الجماعة وتنشر أفكارها وآراءها، مما جعل الكثيرين ينضمون لجماعته متأثرين بأسلوبه الهادئ، وبخاصة أنه لم يكن يصرح بما يصدم المسلم؛ بل كان يميل إلى التورية وعدم المواجهة، إضافة إلى لينه وهدوء أسلوبه، وقدرته على الإقناع، مما كان له الأثر في انضمام فئات المثقفين من أساتذة الجامعات والمدرسين والقضاة وغيرهم إلى جماعته، وحماستهم لنشر أفكاره بالكتابة والتأليف والنشر، كل هذه العوامل جعلت المناخ مواتيًا لنشر أفكار "خاجة أحمد الدين" وكثرة أتباعه[7].

 

4- غلام أحمد برويز[8]: بداية علاقة "برويز" بالقرآنيين "منكري السنة" كانت عن طريق اطلاعه على آرائهم الشَّاذة وأفكارهم الضَّالة التي أُشْرِبها قلبُه وتأثَّر بها، ومن ثم أصدر مجلَّته "طلوع إسلام" التي نشرت أفكاره، ومما زاد في نشر صِيتِه وأفكارِه الضَّالة مقالاتُه ومؤلفاتُه الكثيرة، وكذلك من خلال النوادي التي أنشأها أتباعه في إنكار السنة؛ هدمًا لأركان الإسلام، وتخريبًا له، وعبثًا بتشريعاته.

 

وإذا كانت آراء مَنْ سبقه من القرآنيين تقوم على أساس: أنَّ القرآن وحده كافٍ لفهم الدِّين بِكُلياته وجُزئياته وإجمالِه وتفصيله؛ فإنَّ آراء هذا الدَّعِي الأفَّاك "برويز" تقوم على: أنَّ القرآن قد شمل كليات الدِّين ومُجملِه، وأمَّا التَّفاصيل فهي متروكة لوليِّ الأمر الذي يتولَّى سُدَّة الحُكم في بلده، فهو الذي يتولَّى بيان المُجمل، وتفاصيل التشريع، ومن ضمن سلطته أيضًا؛ التحليل والتحريم حسب ما يراه ملائمًا للظروف القائمة؛ كلُّ ذلك فَعَلَه "برويز"؛ لِيَنالَ تأييد أصحاب الحُكم والسُّلطان في باكستان آنذاك، فكان له ذلك؛ حيث أضفى الحُكَّام والمسؤولون على "برويز" وجماعته حمايةً خاصة، أيَّدوه من خلالها، ومَكَّنوا له ولدعوته الخبيثة مما كان له بالغ الأثر في نشر ضلالاته على نطاق واسع.

 

مقاومة العلماء لضلالات "برويز" الهدامة:

قاوم العلماء آنذاك ضلالات "برويز" وحذَّروا الناسَ من خطورتها، وعلى رأسهم: المجاهد الداعية "أبو الأعلى المودودي" رحمه الله رئيس الجماعة الإسلامية الذي كان له الدور الأكبر في هذا الشأن، وفي عام (1961 م) عُرِضَتْ أفكار "برويز" ومعتقداته الضَّالة على عدد كبير من علماء الإسلام؛ من باكستان والهند والشام والحجاز؛ فأفتى ما لا يقل عن ألف عالِم بتكفير "برويز" وخروجه عن الإسلام؛ بسبب بدعته المُكَفِّرة في إنكار السنة النبوية، وعلى رأس هؤلاء العلماء العلامة "ابن باز" رحمه الله الذي حَكَمَ بكفره في مجلة "التضامن الإسلامي"[9].

 

ثانيًا: أبرز الطوائف المنكرة للسنة في شبه القارة الهندية:

1- طائفة الأمة المسلمة أهل الذِّكر والقرآن: وتُعرف باسم "أمت مسلم أهل الذكر والقرآن" وتضمُّ أتباع "عبد الله جَكْرَالَوِي" المُؤسِّس لها، وتُمثِّل فِكْرَه بالإضافة لِفِكْر "أحمد الدِّين الأَمْرَتْسَرِّي" وقد أخَذَها الضَّعف والوهن، ولم يَعُدْ لها نشاط ملحوظ، وأضحى نشاطها محدودًا ومقصورًا على أعضائها القليلين نسبيًّا.

 

ولهذه الطائفة "معابد" يتعبَّدون فيها على طريقتهم الكافرة التي لا يعرفها دين الله، ويُسَمُّون معابِدَهم هذه: "مساجد" إصرارًا منهم على أنهم هم المسلمون دون غيرهم، وهذه المعابد توجد في بعض المدن الباكستانية، والمعبد منها لا يزيد على حَجْم الحُجرة الواسعة، وهم يؤدون فيها صلاة الجمعة، وثلاث صلوات في كلِّ يومٍ حسب عقيدتهم، وكلُّ صلاةٍ ركعتان، وفي كلِّ ركعةٍ سجدةٌ واحدة، وهم لا يرفعون من الركوع، بل ينزلون منه إلى السجود مباشرة. وخطر هذه الطائفة قليل نسبيًّا، كما أن الكثيرين من أتباعها قد انضموا إلى حركات أخرى مثل حركة "طلوع إسلام".

 

2- طائفة ظهور الإسلام: وتُعرف باسم "طلوع إسلام" وقد أسسها "غلام أحمد برويز" منذ كان بالهند، ثم صَحِبَها معه إلى باكستان عند انتقاله إليها، وهذه الطائفة هي أنشط طوائف "القرآنيين" منكري السُّنة النبوية على الإطلاق، وأقواها وأخطرها، وهي الأكثر أتباعا، وقد زاد من أتباعها أنها قد ورثت الكثير من أتباع الطوائف الأخرى التي ضَعُفَت، أو انتهت؛ مثل طائفة "أهل الذكر والقرآن"، وللطائفة مجلَّتها الشهيرة "طلوع إسلام" التي سُمِّيَت الطائفةُ باسمها، ولها منتدياتها كذلك، كما أنَّ لها وجودًا مؤثِّرًا بعضَ التأثير في الساحة الإسلامية بباكستان.

 

3- طائفة تثقيف الإنسانية: وتُعرف باسم "تحريك تعمير إنسانِيَّت" وهي طائفة حديثة، لا تنتمي إلى أحدٍ من زعماء منكري السُّنة الذين تحدَّثنا عنهم، ولكنها تنتمي إلى أحد الأثرياء الذين تأثَّروا بأفكار السَّابقين من منكري السُّنة، وبخاصة "برويز" وهذا الرجل يُعرف باسم "عبد الخالق مَالْوَادَه" وهو الذي أنشأَ هذه الطائفة ويرأسُها، ويُنفق عليها من ماله.

 

وقد مضى على هذه الطائفة قرابة الأربعين عامًا، وتُحاول أنْ تَجِدَ لها مكانًا على ساحة الكافرين بِسُنَّة خير المرسلين صلى الله عليه وسلم، والمرتدِّين عن الإسلام، ولكن تأثيرها لا يكاد يُذكر، ولله الحمد والمِنَّة.

 

وبعدُ؛ فهذه نبذةٌ موجزة عن أبرز رؤساء طائفة "القرآنيين" وأشهر الطوائف المُنكرة للسُّنة النبوية في "شبه القارة الهندية" التي آل إليها أمر الدَّعوة إلى تلك البدعة المُنكرة، والتي ارتدَّ أصحابها عن الإسلام؛ كما أفتى بذلك آلاف العلماء من جميع الأقطار والأمصار[10].



[1] البابية والبهائية حركة نبعت من المذهب الشيعي الشيخي سنة 1260هـ‍ - 1844م تحت رعاية الاستعمار الروسي واليهودية العالمية والاستعمار الإنجليزي بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وتفكيك وحدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية. انظر: البابيون والبهائيون ماضيهم وحاضرهم - عبد الرازق الحسين.

[2] هو السيد أحمد خان بن أحمد مير المتقى بن عماد الحسيني، ولد في مدينة "دلهي" في أكتوبر (1817 م). بدأ دراسته بالقرآن الكريم، ثم تعلم العربية والفارسية، ثم درس العلوم الدينية، وعندما توفي والده، وكان في الحادية والعشرين من عمره التحق للعمل بشركة الهند الشرقية، وكان ذلك بداية اتصاله بالإنجليز الذين أعجبوا بذكائه وطموحه، ومن ثم رفعوه إلى درجة مساعد قاضٍ في المحاكم الإنجليزية، وقد ردَّ لهم الجميل بأن أصدر الكتب والمجلات التي سخَّرها لخدمة أهداف سادته، ووقف معهم صفًا واحدًا ضد الأمة الإسلامية، وقد شهد القريبون منه: أنه ما كان يصلي ولا يصوم، ولا يهتم بشعائر الدين، هلك – عليه من الله ما يستحق – في مارس (1897 م)، وعمره (80) سنة. انظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، خادم حسين إلهي بخش (ص 100).

[3] انظر: الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، د. محمد البهي؛ القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، (ص 101-107).

[4] هو مولوي - الشيخ - عبد الله بن عبد الله الجَكْرَالَوِي، نسبة إلى بلدة "جَكْرَاَلهْ" التي وُلد بها، وهي إحدى قرى إقليم "البنجاب" بباكستان حاليًا، وعاصمته "لاهور"، وقد وُلِد عبد الله حوالي (1830 م) في أُسرة علم ودين، وكان والده يتبع مشيخة إحدى الطرق، فلما وُلِد ابنه وسمَّاه عبدَ الله، حمله إلى شيخ الطريقة فباركه ودعا له وسمَّاه: "غلام نبي" أي خادم النبي، أو "عبد النبي"! ومن العجيب أن يتحوَّل هذا الذي سُمِّيَ "عبد النبي" - نعوذ بالله من عبوديةٍ لغيره سبحانه - إلى عَدُوٍّ للنبي صلى الله عليه وسلم، ويُعلن الحرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى سنته، ويخلع طاعته، ويُصبح في رأس قائمة منكري السنة النبوية المطهرة. واستمر على ضلاله وغيِّه؛ في إنكار السنة النبوية؛ حتى هلك سنة (1914 م). انظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، (ص 25، 26)؛ شبهات حول السنة النبوية، أ. د. محمود محمد مزروعة، وهو بحث مقدم إلى ندوة عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه، بتاريخ (3-6/7/1421 هـ)، المحور الخامس: دفع الشبهات المزعومة حول القرآن الكريم، (ص 439).

[5] انظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، (ص 27-32).

[6] هو الخواجة أحمد الدِّين بن خاجة ميان محمد بن محمد إبراهيم الأمرتسري، نسبة إلى مدينة "آمْرَتْسَر" التي وُلد بها "بالهند" سنة (1861 م)، وبعد ولادته حمله والده إلى شيخه فمسح الشيخُ رأسَ الطفل ودعا له وسمَّاه باسمه هذا، وقد بدأ "أحمد الدِّين" تعلُّمه بالقرآن الكريم، ثم العلوم الدينية عند بعض المشتغلين بذلك، ثم التحق بمدرسة المُنَصِّرين؛ فدرس كتابَ النَّصارى المُقَدَّس، وبعضَ العلوم العصرية! ثم اعتمد بعد ذلك على جهوده الخاصة في اكتساب العلوم والمعارف، مما مَكَّنه من تحصيل كثير من العلوم الحديثة؛ كالتاريخ والجغرافيا والفلك والاقتصاد والمنطق والرياضيات بجانب العلوم الإسلامية التي كانت عنايته الأُولى، وكان يُجيد العربية والإنجليزية والفارسية والأردية وبعض اللهجات الإقليمية، واستمر على ضلاله وغيِّه؛ في إنكار السنة النبوية؛ حتى هلك سنة (1936م). انظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، (ص 33-36).

[7] انظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، (ص 37-39).

[8] هو غلام أحمد برويز بن فضل دين بن رحيم بخش، وُلد عام (1903 م) بالجانب "الهندي" من "إقليم البنجاب"، وتلقَّى علومه الدينية على يد جَدِّه، ثم أكمل بالمدارس النِّظامية، وقد اتَّجه إلى الوظائف الحكومية قبل أنْ يُكمل تعليمه الثانوي، فقضى حياته الوظيفية بالمطبعة الحكومية حيث وصل إلى وظيفة مدير المطبعة. انظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، (ص 47).

[9] انظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، (ص 48-53).

[10] انظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السنة، (ص 57-63)؛ شبهات حول السنة النبوية، (ص 451-454).





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • يجتاحنا القرآنيون
  • القرآنيون المعاصرون "الباطنيون الجدد"
  • أساليب القرآنيين القدامى في إنكار السنة "شبه القارة الهندية أنموذجا"
  • العلامة محمد لقمان السلفي رحمه الله: شخصية فذة في شبه القارة الهندية
  • القرآنيون وفتنة نبذ السُّنَّة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التبر المسبوك: معالم في طريق بناء جيل قرآني مميز(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة شقاقيون لا قرآنيون(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • سمات القرآنيين(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • أساليب القرآنيين المعاصرين في إنكار السنة(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • الجذور التاريخية للقرآنيين(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • شقاقيون لا قرآنيون (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • 111 عاما على تأسيس أقدم مركز قرآني بجنوب إثيوبيا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • أول مركز قرآني إسلامي بمدينة باسا في ليبيريا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الزلازل مدخل قرآني وعلمي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مجلس قرآني في تدبر قول الله تعالى: إن الله يرزق من يشاء بغير حساب(مادة مرئية - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة
  • "نور العلم" تجمع شباب تتارستان في مسابقة للمعرفة الإسلامية
  • أكثر من 60 مسجدا يشاركون في حملة خيرية وإنسانية في مقاطعة يوركشاير
  • مؤتمرا طبيا إسلاميا بارزا يرسخ رسالة الإيمان والعطاء في أستراليا
  • تكريم أوائل المسابقة الثانية عشرة للتربية الإسلامية في البوسنة والهرسك
  • ماليزيا تطلق المسابقة الوطنية للقرآن بمشاركة 109 متسابقين في كانجار
  • تكريم 500 مسلم أكملوا دراسة علوم القرآن عن بعد في قازان
  • مدينة موستار تحتفي بإعادة افتتاح رمز إسلامي عريق بمنطقة برانكوفاتش

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/11/1446هـ - الساعة: 0:55
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب