• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التفريق والتقسيم
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    القرآن الكريم المعجزة الخالدة الباقية
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    "أحمد"... حمدٌ منه صلى الله عليه وسلم في دلالة ...
    بهيجة راكع
  •  
    إفادة (أن) معنى التعليل
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    مهارة "التحرير" في ترجمة النصوص
    أسامة طبش
  •  
    كتب أدبية للثراء الأدبي
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    مقام البيان: تجلي الأسرار في إظهار الضمير ﴿أنا﴾ ...
    عامر الخميسي
  •  
    حكم الفصاحة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    (أن) الناصبة للفعل المضارع
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    إشراق الإياب (بطاقة أدبية)
    رياض منصور
  •  
    خطوات كتابة البحث العلمي خطوة بخطوة: دليل عملي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    موانع الفصاحة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    وكتبت فيك قصائدي
    عمرو عبدالتواب
  •  
    الدراسات الأكاديمية ومكاتب الترجمة
    أسامة طبش
  •  
    أمثلة على فصاحة العرب
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    العامل عند النحاة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة
علامة باركود

الخروج وذاكرة أمي

مصطفى محمد ياسين

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/11/2008 ميلادي - 4/11/1429 هجري

الزيارات: 8898

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
الخروج وذاكرة أمي
لا تَزَال أُمِّي بعد تِلكَ العُقُود تقصُّ علينا شيئًا مِن شبابها في القرية[1]، التي شهدت تكوينها؛ كأنها تحكِي عَنْ شيء شاهدته في التِّلْفاز بالأمسِ.
نَمْتَحِن ذاكرتها ونَسْتَفِزُّها؛ لتعيدَ مَقَالاتِها التي ردَّدَتها دائمًا بِكُلِّ فَخْر وأسًى:

- دجاجاتها، والبيضة بثلاثة قروش.
- البقرة التي رَمَتْنِي بِقَرْنَيْهَا عنِ المصطبة.
- أكواز الصبر التي كانت تقطفها منَ "الرُّكْبَة" بآلتها الخاصة.
- القمح البلدي مِن سنابله الذهبية ذات الرُّموش السَّوداء.

جِئْتُ إليها يومًا؛ أُحَدِّثها عن شجرة صَبْر، رأيتُها بزُهُورها البنفسجيَّة، فانْتَفضَتْ، وتنَبَّهَتْ لي؛ كأنِّي أسْخَر منها ومِن ذاكرتها، قالتْ: "آه، زهرة الصَّبْر صَفْرَاء، إنها ليستْ زرقاء، اسْكُتْ، اسكتْ".

وأيْقَنْتُ أن ذَاكِرَتها في العقد الثامن منَ العمر لا تَزَال حَيَّة.

"حتَّى الأيام الأخيرة، وقبل الطَّلْعَة كان أبوكَ يجلب القمح ويُودعُه المَطْمُورة[2]، أتى المهاجرون منَ القرى المُجَاوِرة وكَثُروا؛ سَكَن بعضهم في القرية، وبعضهم في الكُهُوف المجاورة، وأبوك ينقل ويخزن، وتُسارِع جدتكَ إلى استنفارنا للخروج، ونساق جميعنا منَ الدار، ونترك البوابة مفتوحة على مِصراعيها، (والهشة)[3] الكبيرة عند البوابة مليئة بالماء؛ إنَّها سبيلٌ تركناها يا بني؛ لقدِ اقْتُلِعْنا كما تُقْلَع الشجرة من الأرض، التي أحبَّتها مُنذ هي بذرة صغيرة تقبِّل ترابها؛ هل يمر أحدٌ بالطريق التي كانت عامِرَة بالقادمين إلى السُّوق والمغادِرينَ، ويعمدون إلى الماء ويُطفئون ظمأهم؟".

لا أدري، يا أمي.

"وبعنا بقراتِنا في سوق الخليل - المدينة - ثُمَّ انحدرنا إلى أريحا؛ حيثُ الماءُ والدفء والخيام، كنَّا - يا بُني - في (علية)[4]، وعليها السُّور العالي الكبير، باب الحوش يَدخلُ منه الجمل مُحمَّلاً".

قالت أمِّي: "كنت ماهرة في تلقيط الصبر، جعلت علبة في رأس عصا طويلة، أَصِلُ بها إلى أحسن كوز[5] وأقطفه؛ أضعه في القُبَّعة، وعندما أملؤها أضعُها على رأسي، وأعود إلى البيت.

عندي مكنسة (نتش) نظيفة؛ أنظِّفُ بها أكواز الصبر، وأقشرها، وأوزِّعها في قُبَّعات[6] صغيرة لعَمِّك، وجدتك، وسيدك".

 كما تُكرر أمِّي دجاجاتها؛ كانت تطعمها قمحًا، وكان بيضها كثيرًا، ويسرقون منه، ويبقى ما تبيعه؛ كان فيه بركة، كان غاليًا؛ جَمَعت منه ثروة، واشترت إسْوَرة فضَّة، وملابس، وحريرَ خياطة، وتَمْرًا يجيء من جهة غزَّة، وحلاوة، وزبيبًا، عمرها ما قالت لوالدي أنْ يعطيَها تعريفة.

عندما أُرْسلُ لها حباتٍ من التين؛ تنفتحُ نفسها للحديث عن التِّين، الذي كانت تلقطه مع الصباح الباكر على النَّدى وبعدُ (مشطب)[7] مثل العسل، لم يبقَ لنا ذلك البيت الحجر الجميل، ولا البلدة الرَّائعة، التي كونت ذاكرة أمِّي وشبابها وزواجها من أبي، والسمن والزبدة واللبن، الذي كان يملأ (السعن)[8] الكبير؛ أصبحت محفورة في الذَّاكرة؛ كما حفرت الحروف "الهيلوجروفية" على حَجَر رشيد؛ لقد صارت قريتُنا أثَرًا بعدَ عين، لقد هَدَمَها الصهاينة كلَّها، ولم يَبْقَ من معالمها إلاَّ بعض (ركب الصبر)[9]؛ مثلُ تلك التي كانت أمي تحسن التقاط أكوازها.

مع نسائم الخريف، وعند حُلُول ذكرى الخروج، تستَشْعر أمُّ مصطفى بُرودة تسري في أوصالها؛ فتناديني، وأجيب: نعم، يا أمَّ مُصطفى.
- "(شوية) قمح بلدي". 

وأفهم ما ترمي إليه، وما تريده بالتمام، ولا أجرؤ أنْ أناقِشَها حتَّى لا تغضب، وأحضِرُ لها نِصْف كيلو من القمح، وتأخذ أمي عصاها، وتقوم وتمشي مُعتمدة عليَّ حتَّى نَصِلَ سقف الغُرفة المجاورة، تُمسكُ حفنة من القمح، وتنثرها على السطح، وتتساقط عصافير الدوري، ثم ترمي، وتَتَكاثر العصافير تلتقط الحبَّ بِنَهَمٍ وشَوْق، وتنظر في وجهي، تتفحصه؛ "ترى يا بُنيَّ، هل هناك من يطعم دجاجاتي؟ يا ترى، هل عندهن ماء في المقر[10]؟ عُمرُهن ما جُعْنَ، ولا عطشن"، وتأخذ في البكاء، وأمسح دموعَها، وتسألُني: "مَتَى - يا بُنَيَّ - نعود إلى بلدتنا؟ وأعود بها إلى مجلسها".

وأجِدُ دُموعي تنحدر ساخنة ساخطة؛ لقد مَضَى ستُّون عامًا على أحلام أمِّي بالعودة، ولا زالت تنتظر، ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله.


[1]  القرية: موضوعُ القِصَّة تسمَّى "الدوايمة"، وهي منْ أعمال مدينة خليل الرَّحمن؛ احتُلَّت في 29/10/1948، يومَ الجُمُعة، وقَتَل الصَّهاينة في مَسْجدها أكثرَ من مائة مُصلٍّ، وفي القرية وأطرافها أكثَرَ من ثلاثمائة، وفيها ارتُكِبت أكبرُ مَجزرة في فلسطين، ثم سُوِّيت معالِمُها بالأرض. 
[2]  المطمورة: حُفرة في الأرض لتخزين القمح. 
[3]  الهشة: إناء كبير من الفخار لتبريد الماء وحفظه. 
[4]   العلية: البيت من دورين. 
[5]   كوز: واحدة ثمار الصبار. 
[6]   قبعات: مفردها قبَّعة، إناء من القشِّ حفظ بالجلد ليدوم. 
[7]   مشطب: كثير الشقوق. 
[8]   السعن: وعاء من جلد لصغار الماعز، وكبيره (قربة). 
[9]   رُكب الصبر: أشجار الصبَّار، نبت أثماره شوكيَّة كثيرة الحبوب. 
[10]   المقر: حفرة صغيرة في حجر تشرب منه الطيور.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • وبرا بوالدتي
  • عجبا يا أمي
  • تذكرت أمي
  • أمي
  • إلى أمي الحبيبة!
  • أمي

مختارات من الشبكة

  • ذكر الله سبب من أسباب مغفرة الله لك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خلاصة بحث علمي (أفكار مختصرة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم الخروج عن المذاهب الأربعة(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • كيف الخروج من دائرة الإدمان؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي العام في الشريعة والنظام السعودي (PDF)(كتاب - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • من صور الخروج عن الاستقامة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضائل الخروج إلى الكعبة والطواف حولها(مقالة - ملفات خاصة)
  • حارس ذاكرة دمشق.. رحلة بين أعلام الأدب واللغة العربية مع أيمن ذو الغنى(مادة مرئية - موقع أ. أيمن بن أحمد ذوالغنى)
  • سطور منسية.. من يكتب تاريخ الأسر وكيف يخلد؟ الوثائق العائلية: ذاكرة صامتة تنطق بالحقيقة(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • كلما أردت أن أكتب عن أمي أدركت أنني أمي(مقالة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/3/1448هـ - الساعة: 8:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب