• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مفهوم القرآن في اللغة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    أهمية اللغة العربية وطريقة التمهر فيها
    أ. سميع الله بن مير أفضل خان
  •  
    أحوال البناء
    عصام الدين بن إبراهيم النقيلي
  •  
    وقوع الحال اسم ذات
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    ملامح النهضة النحوية في ما وراء النهر منذ الفتح ...
    د. مفيدة صالح المغربي
  •  
    الكلمات المبنية
    عصام الدين بن إبراهيم النقيلي
  •  
    بين العبادة والعدالة: المفارقة البلاغية والتأثير ...
    عبد النور الرايس
  •  
    عزوف المتعلمين عن العربية
    يسرى المالكي
  •  
    واو الحال وصاحب الجملة الحالية
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    تسع مضين (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    أهل القرآن (قصيدة)
    إبراهيم عبدالعزيز السمري
  •  
    إلى الشباب (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    ويبك (قصيدة)
    عبدالستار النعيمي
  •  
    الفعل الدال على الزمن الماضي
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    أقسام النحو
    عصام الدين بن إبراهيم النقيلي
  •  
    نكتب المنثور (قصيدة)
    عبدالستار النعيمي
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / دراسات ومقالات نقدية وحوارات أدبية
علامة باركود

من شعر الغربة عن الوطن

من شعر الغربة عن الوطن
محمد حمادة إمام

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/8/2017 ميلادي - 19/11/1438 هجري

الزيارات: 69831

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من شعر الغربة عن الوطن


لابن زيدون، صوَر شعرية، تبيِّن مدى رقَّته، وتوضِّح ما لحِقَه بعد تقلُّب بين أعطاف المتعة والترف - وقد أُودِعَ جدرانَ السجون، فحُرم من مُشتهاه، واقتُلع من معهد صباه، فنقش في جبين الأيام ما نقشه السجنُ والحرمانُ من ويلات وأحزان وحسرات أتتْ على قلبه وجوانحه[1]. وكأنَّ هذا الحنين نتاج شهوات ومتع ولذَّات السنين، فيقول متوجعًا من الظُّلم والاضطهاد، وذكريات الماضي ومرورها العابر، والفراق[2]: [من البسيط]

أَضْحى التنائي بديلًا مِن تدانينا ♦♦♦ ونَابَ عَنْ طِيبِ لُقْيانا تَجافِينا

إلى أن يقول:

يا روضةً طالما أَجْنَتْ لَوَاحِظَنا
وَرْدًا جَلَاهُ الصِّبا غضًّا ونَسْرينا
ويا حياةً تملَّينا بِزَهْرَتِها
مُنًى ضروبًا ولَذَّاتٍ أَفانِينا

 

"فابنُ زيدون في هذه القصيدة الغزَلية الرائعة، يَصِف ماضيَه السعيد؛ حيث اللقاء والغرام، ويقارِن بينه وبين حاضره المؤلمِ التعيس، حيث الحرمان والفرق والجفاء[3]، ولذا فإنه، قد مال إلى بعض المحسِّنات البديعية؛ مِن مثل التضاد في "تنائي - تداني"، "لقيانا - تجافينا".

 

وهذا "أبو حاتم الحجاري[4]"، يتحسَّر على أيام شبابه، ورفاقِه باللوَى، إذ كثيرا ما لعِب تحت ظلِّها ومرح؛ فيقول في أبيات منها[5]: [ من الكامل ]

أسفي لأيَّامي بمنزلة اللوى
وزمانِنَا الخالي بذات الخَال[6]
أيام نمرحُ تَحْتَ ظِلِّ شبيبةٍ
مَرحَ الغُصُون تَرِفُّ تَحْتَ ظِلاَلِ

 

 

وهذا "أبو الوليد الباجي[7]"، يمرُّ على الديار، ومعاهد الخلان، وقد أقفرَت مِن كل بهاء، وطلاوة الأحباء، فتتدفَّق دموعُه، حتى تَوارى المنجد، وما لديه عندئذ إلا النحيب، تحسُّرًا على أغصان الشباب الحسنة الذكية، الشبيهة بالغواني ذوات الطلعة البهيَّة؛ فيقول مصوِّرًا كثرة تجواله مع خلانه[8]: [ من الكامل ]:

في كُلِّ أُفْقٍ لي علاقة خَلَّةٍ
تهدي الهُدَى وبكُلِّ أرضٍ تُمْهَدُ
ما طَالَ عَهْدي بالديار وإنَّما
أنْسَى مَعاهِدَها أسًى وتبلُّدُ
ولقد مَرَرْتُ على المعاهدِ بَعْدَمَا
لَبِسَ البَدَاوةَ رَسْمُها المتأبِّدُ
فاستنجدَتْ ماءُ الدموع لبَينهِمْ
فَتتابَعتْ حتىَّ تَوارَى المُنْجِدُ
طَفِقتْ تُسابقُني إلى أَمَدِ الصِّبا
تلك الرُّبَى ومثال شِلْويَ يَبْعُدُ

 

إلى أن يقول:

لله أيّامُ الشّبابِ وحُسْنُها ♦♦♦ وغُصُونُهُنَّ المائِسَاتُ الميَّدُ

فالنحيب والحنين مِن رقة القلب، ولا سبيل لها إلى ذي القلب القاسي، وكانت الرقة مِن سمات أهل الأندلس، خاصَّة في فترة المرابطين، ولعل سبب هذا: "ما تعرَّضَت له الأمَّة الإسلامية منذ النصف الأول من القرن الخامس الهجري، حيث تعرضَت لسلسة من المآسي والنكبات، إذ سقطَت الخلافةُ في الأندلس، كما عاثتْ قبائلُ بني هلال في المغرب، وسقط بيتُ المقدس بيد الصليبين. فالمأساة هي مأساة لمعالمَ وطنيةٍ، وتنحدر ببطء إلى الضياع والنهاية...، والنكبة تبتدئ في تراث الأدب الأندلسي والمغربي منذ أن أخَذَت بعضُ مدائن الأندلس تسقط في يد الأسبان النصارى...[9]، فكان لهذه النكبات آنذاك صدًى واضحٌ في شِعر رثاء الشباب والحنين إلى معاهده، في تلك الديار.

 

وهذا ابن البراء التجيبي[10]، يصوِّر تحسُّره على الشباب، وحنينه إلى أوطانه، بعبارات تمتلئ وجدًا، وتفيض بالآهات والزفرات[11].

 

ولِشدَّة شوقه إلى تلك المعاهد، ووجده بها، عاود الحديث في نفس الموضوع؛ داعيًا لها - وهو المتيَّم بها، كثير الرثاء لها - بسرعة السُّقيا، فلقد وَدَّعَ الشبابُ وولَّى مسرعًا، كأنه طيف زائر، أو برقُ سحاب، ولمع سراب، فلعظيم جماله - أي الشباب- لم ولن ينساه، أو تُفارقَ صورتُه فكرَهُ، فهي فيه، ومعه حدائق حيث ارتحل أو حل، فيقول[12]: [من الطويل ]

سَقىَ وَاكِفُ القطْرِ الجزيرةَ إِنَّني
إليها وإنْ جَدَّ الفِراقُ لَوَامِقُ[13]
ديارًا بها فارقتُ عصرَ شَبِيبتي
فيا حبَّذا عصرُ الشَّبابِ المفارقُ
شبابٌ شَفَى نفسي وَوَدَّعَ مُسْرِعًا
كما زار طيفٌ أو تَبَوَّجَ بارقُ[14]
قضيتُ بِه حَقَّ الهَوَى وأطعْتُه
فأيامُه في عين فِكري حدائِقُ

 

أمَّا ابن حمديس، فكثيرًا ما نجده يَبكي وطنه، لما حلَّ به من المصائب، ويمزج ذلك بذكْر الشباب، والشكْوى مِن المشيب[15]"، ويرسُم لنا شِعرُه صورةَ الإحساس بالغربة، وهو إحساس تولَّد في نفسه إثر اغترابه، وما ألمَّ بوطنه مِن نكبات، وتأتي هذه الصورة في وجوه كثيرة؛ مِن ذلك: حديثه عن نشأته الناعمة في بلدته، وهو يَبكي على ما ولَّى من أيام الِّصبا الناعمة، وما أصابه من شَيْبٍ قبل الأوان - لِكثرة ما أصابه من خطوب - ألزمَه الهمَّ، وشتَّت الشمل، ونفَّر ذوات الحُسن. فيقول[16]: [ من الطويل ]

وَأَذْكَرْتِنِي عصرَ الشَّبابِ الذي مَضَى
لِبُرْدِيَ فيه بالتنعُّم إِسبالُ
ونضْرَة عيشٍ كان هَمِّيَ جامدًا
به حيثُ تِبْري في الزُّجاجة سَيَّالُ
ودارٍ غَدَوْنا عَنْ حِماهَا ولم نَرُحْ
ونحنُ إِليها بالعزائم قُفَّالُ
بها كنتُ طِفْلا في تَرَعْرُعِ شِرَّتي
أُلاعِبُ أيّامَ الصِّبا وَهْيَ أَطْفالُ
كَسَتْنِي الخُطُوبُ السُّودُ بِيضَ ذَوائبٍ
ففي حُلَّتي منها لَدَى البيضِ إِخْلالُ

 

إلى أن يقول:

ألَا حبَّذا تلك الديار أَوَ اَهْلًا
ويا حَبَّذا منها رُسُومٌ وأطلالُ
ويا حَبَّذا منها تَنَسُّمُ نَفْحةٍ
تُؤَدِّيهِ أسحارٌ إلينا وآصَالُ

 

ألبستْه الخطوب التي داهمتْه بياضَ المشيب، ومشاعر وأحاسيس لا يُداويها طبيب، أما طيب ديار الأحباب، وما كان فيها مِن نَضْرة ونعيم، فتحمله إليه الآصال والرسومُ والأسحار.

 

"وقال ابنُ خفاجة يَندب مَعاهد الشباب، ويتفجَّع لِوفاة الإخوان والأحباب الذين أصابهم سيلٌ أعاد الديارَ آثارًا، وقضَى عليها وهيًا وانتشارا[17]: [ من الطويل ]

أَلَا عَرَّسَ الإخوانُ في ساحة البِلَى
وما رَفَعُوا غَيْر القُبُورِ قِبَابا
فدمْعٌ كمّا سحَّ الغمامُ ولَوْعةٌ
كما ضَرَّمتْ ريحُ الشمال شِهَابا
إذا اسْتَوْقَفَتْني في الديار عشيةً
تلذذتُ فيها جِيئةً وذهابا
أَكُرُّ بِطرْفي في مَعَاهدِ فِتْيةٍ
ثَكِلْتُهُمُ بِيضَ الوُجُوهِ شَبَابا
فَطال وُقُوفي بين وَجْدٍ وزَفْرةٍ
أُنَادي رُسُومًا لا تُحيُر جَوَابا
وأمحو جميلَ الصَّبْرِ طورًا بِعَبْرَةٍ
أَخُطُّ بها، في صفحتيَّ، كِتابا
وَقَدْ دَرَستْ أجْسَامُهم ودِيَارُهُم
فَلَمْ أرَ إلَّا أَقْبُرا وَيَبابا

 

بكاء على الشباب، وأسًى على الديار، التي خَلَتْ مِن الفتاءة، والبهاء، إذْ صارت أجسادُ أحبائه أشلاءً، ثم تُرابًا، فدموعه إذًا لهيبُ نارِ الفراق، وجَوَى دِيار الشباب والرفاق، وفي هذا ما يُوحي بوفائه، وحُبِّه لِرفاقه، ومَعاهد شبابه.

 

وله في مثل هذا الموقف صورٌ متعدِّدة، يَبُثُّ فيها أشجانه ومشاعره وأحاسيسه؛ فيقول[18]: [من الكامل]

فإذا مَرَرْتُ بمعهدٍ لِشبيبةٍ
أو رَسْمِ دارٍ للصَّديق خَلاءِ
جالتْ بطرْفي للصَّبَابة عَبْرٌةٌ
كالغيْم رَقَّ فَحَالَ دُونَ سماءِ

 

ويُعدُّ "ابن الشماخ[19]"، مِن روَّاد هذا الفن، فله قصيدة، يصوِّر فيها رحيلَه عن أحبِّ الديار إليه - ديار شبابه بإشبيلية - على رغمٍ منه، كاشفًا عن تعنُّت الدهر معه، وتقلُّبه به، حتى شاهد على يديه العجَب العجاب من: معاداة واغتراب، راجيًا الإياب بفألٍ سمِعه، ولكن الدهر يكسِر قيدَه، ويحُول بينه وبين أمانيه وأمله، فيقول[20]:

يا ليتَ شِعْريَ هل دامتْ لَهمْ حالُ ♦♦♦ عَهِدْتُها في حِفاظ العهْد أم حالوا؟

إلى أن يقول: [من البسيط]

فإن تَكُنْ سَائلًا عَمَّنْ تركتُ فَقَدْ
شَابَ الشّبابُ وَقَدْ شَبَّ الأطَيْفَالُ
صبرتُ والبُعْدُ أحوالٌ وذا عَجَبٌ
ولم أكُنْ صَابرا والبُعْد أمْيالُ
أرجو الإيابَ بفألٍ فيه أسمعُه
والدهرُ يَفْعلُ ما لا يُخْبِر الفالُ

 

تطُول غربته وهو صابر، ولم يكن قبلُ كذلك، ولكن الدهر يجابهه بصدود وعناد، في وقتٍ هو بأمسِّ الحاجة فيه إلى نُصْرة ومُؤازة مِن أحبابه وخلانه؛ حتى يقوَى على الصمود في مواجهة هذه الصعاب والمشاقِّ.

 

وللرصافي (ت 572 هـ)، وقد نهل مِن عَصْرَيِ المرابطين والموحِّدين، وترعرع في المنصة - من أعمال بلنسية - التي خصَّها الله - تعالى - بأحسَن مكان، وحفَّها بالأنهار والجِنَان، أبيات في الحنين إلى وطنه[21]:

و "تُعد تجربةُ الحنين إلى الأوطان، من أصدق التجارب، وأقدمها في الشعر العربي...، فقد راح الشاعر العربي، يتغنَّى بوطنه، إذ رحل عنه، تهفو نفسه إليه، وتتَّقد روحُه شوقًا إلى كل ما فيه...[22]".

فالحنين أمرٌ فطري لدى رقيق القلب، مرهف الحس، صادق الشعور.

 

ولقد اتخَذ أبو بكر الكتندي، منزلًا مِن ظلِّ محبوبه الظليل، ولما زال تساءل متعجبًا: ما ضَرَّهُ لو كان عليَّ باقيًا؟!. لقد عاقبه، وأثقل كاهله بما لم تَجْنِ يداه، ومع هذا، يُرسِل له تحية نديَّة مع المطر والقبول؛ فيقول[23]: [من مخلع البسيط]

يا سرحةَ الحيِّ يا مَطُولُ
شَرْحُ الذي بيننا يَطُولُ[24]
عِندي مَقَالٌ فهل مَقَامٌ
تُصْغين فيه لمَا أَقُولُ
ولي ديونٌ عليكِ حَلَّتْ
لو أَنّه ينفع الحُلُولُ
ماضٍ مِن العيشِ كان فيهِ
منزلَنا ظِلُّك الظَّليلُ
زالَ وماذا عليهِ ماذا
يا سَرْحُ لو لم يكُن يَزولُ
حَيَّ عَنِ المُدْنفِ المُعَنىَّ
مَنْبَتَكِ القَطْرُ والقَبُولُ

فيا له مِن مريض، داهمَه داء الفراق، وغلبه الشوق والحنين لهذا الحبيب.

 

مما تقدم يتَّضح لنا أن حبَّ الوطن، في أشعار الأندلسيين " اتَّسَم بالوفاء والهدوء، ولم يأخذ هذا الطابع المضطرب الهائج، الذي يبدو مع ألوان أخرى مِن الحبِّ، ولكنه على وقاره وهدوئه، كان أبعَد أثرًا، وأعمَق مكانًا، ثم هو ثابت لا يَعرف التقلُّب، باقٍ لا يَعرف الزوال، تامٌّ لا يَعرف النقصان، قدسيٌّ يَستعصِي على الجحود، نبيل يتأبَّى على العقوق[25]".

ولعل مِن أهمِّ أسباب هذا، هو ارتباطه بأجمل، وأطيب أيام المرء، وتعلُّقه بذكرياتها الحسنة.

 

وقد استمرَّ الشعراء الأندلسيون، على طول عهدهم بالأندلس، في وفائهم لشبابهم، وتعلُّقهم بمَعاهده، حتى رأيناه مجسَّمًا في صُوَرهم، فأخذوا في النحيب والتحسُّر والحنين، لذهاب شرخه، وبِلَى رسْمِه، واندثار معالمه وآثاره.

 

وهذا ما صنعَه علي بن محمد بن عبد الحق بن الصباغ العقيلي[26] (706 -758 هـ) الذي يبكي - بحرقة ولوْعة - شبابه، الذي ألف حوله قلوبَ الغواني، التي شردتها يدُ المشيب، واستبدلتْ به غيره، فيقول[27]: [من الطويل]

حديثُ المغاني بَعدهُنَّ شُجُونُ
وأوْجُه أيامِ التباعُدِ جُونُ
لَحَا اللهُ أيَّامَ الفِراقِ فكمْ شَجَتْ
وغادرتِ الجَذْلاَن وَهْوَ حَزينُ
وحَيَّا دِيارًا في رُبَى أغرناطة
وإنّيِ بِذَاك القُرْبِ فيه ضَنِينُ
لَيَالِيَ أنفقْتُ الشبابَ مُطاوِعًا
وعُمْري لدى البيضِ الحِسَانِ ثَمينُ
فأرخَصْتُ فيها مِن شبابي ما غَلَا
وغُرْمِي على مَالِ العَفَافِ أمينُ
خليليَّ - لا أمْرٌ - بأربُعها قِفا
فَعِنْدي إلى تلك الرُّبُوع حَنينُ
ألمْ تَرَيَاني كلَّما ذَرَّ شَارقٌ
تَضَاعَفَ عندي عَبْرةٌ وأَنينُ

 

فيَبكي موطنَ شبابه الذي شبَّ فيه ومرح وتمتع، ففيه ما فيه مِن ذكْرى الخلَّان، والتمتُّع بالبيض الحِسان، وإنفاق النفيس من الشباب، ولذا فإنه جِدُّ حزين من أيام الفراق، داعٍ عليها بالإقصاء، كما أقصتْه عن وطنه في ريعان شبابه كئيبًا حزينًا، طالبًا مِن خليله الوقوفَ على تلك المعاهد، فقد علاه الحنين، وغمره الأنين.

 

"واستدعَى لِسَانُ الدِّين بن الخطيب (ت 776 هـ) عودًا أصلحه حتى حمده، وأبعَد في اختباره أمدَه، ثم حرًّك يمَّه، وأطال الجس ثمَّه، ثم تغنَّى بصوتٍ يستدعي الإنصاتَ، ويصدع الحصاةَ، ويَستفِزُّ الحليمَ عن وقاره، ويستوقِف الطير ورِزْقُ بَنِيهِ في منقاره، وقال[28]: [من الخفيف]

صاحِ ما أعْطرَ القبولَ بنمَّهْ
أتُراها أَطَالَتْ اللبْثَ ثَمَّهْ
هي دارُ الهوى مُنَى النَّفْسِ فيها
أبَدَ الدهر والأمانيُّ جَمَّهْ

 

إلى أن يقول:

مَنْ لِطَرْفِي بنظرةٍ ولأنْفِي
في رُباها وفي ثَراها بشمَّهْ
ذُكِر العهْدُ فانتفضْتُ كأنِّي
طَرَقَتْنِي مِن الملائكِ لَمَّهْ
وُطَنٌ قد نَضَيْتُ فيه شبابًا
لم تُدَنِّسْ منه البرودَ مَذَمَّهْ
بِنْتُ عنه والنفسُ من أَجْل مَنْ قَدْ
خَلَّفَتْهُ خلالَه مُغْتَمَّهْ
كَان حُلْمًا فَويحُ مَنْ أَمَّلَ الدَّهْ
ر وأعْمَاهُ جَهْلُهُ وأَصَمَّهْ

... إلخ، داعيًا الأنامَ إلى الله، والتجافي عمَّن سِواه.

 

لقد مرَّت أيامُ شبيبتِه مرور الكرام، ورؤيا المنام، في أحبِّ البلاد إليه، وأكرمِ المهاد عليه، فحنَّ إلى رُبَاها، وطيب ثراها، داعيًا إلى عدم التمادي في الآمال والأماني، وقصد الله في الغدوِّ والرواح، لينفرج الهمُّ، ويتبدَّد الغمُّ.

 

وله أيضًا متوجِّعًا لفقْد شبيبته، والنزوح عن مرابعها، مرابع أُلَّاِفه مرسلًا السلام إليها، فيقول[29]: [من الطويل]

جِهادُ هَوًى لكنْ بِغَيْر ثَوَابِ
وشَكْوى جَوًى لكنْ بِغَيْرِ جَوابِ
وعُمْرٌ تَولَّى في لعلَّ وفي عسَى
ودهرٌ تَقَضَّى في نَوًى وعِتَابِ

 

إلى أن يقول:

وما رَاعَنِي والدهرُ رَبُّ وقائعٍ
سِجالٍ عَلى أَبنائِهِ وغِلاَبِ
سِوَى شَعَراتٍ لُحْن مِنْ فَوْقِ مَفْرقِي
قذفْنَ لِشيطانِ الصِّبا بِشهابِ

 

ثم يقول:

سَلامٌ علَى تلك المعاهدِ إنها ♦♦♦ مَرابِعُ أُلاَّفي وعَهْدُ صِحَابي

إلى أن يقول:

ويا آسةَ العَهْدِ انعَمِي فَلَطالما
سَكَبْتُ عَلى مثَوْاكِ مَاءَ شَبابي
يقولون لي حتىَّ م تَنْدُبُ فَاِئتًا
فَقُلْتُ وحُسْنُ العَهْدِ ليس بِعَابِ
إذا أنا لم آسَفْ على زَمَنٍ مَضَى
وعَهْدٍ تَقَضَّى في صِبا وتَصَابِ
فَلا نَظمَتْ دُرَّ القريضِ قريحتي
ولا كانت الآدابُ أكْبَر دابي

 

يتحسَّر الشاعرُ مِن جرَّاء مُعاناته في جهاد الهوى، وشكوى الجوى؛ إذ كانا بلا جواب وفائدة حتى رأى عُمره قد تولى، ودهره قد تقضَّى؛ وبالرغم من هذا لم يُرَعْ إلا بمشيب قذف - بشهاب - شيطان شبابه، وأتى على معاهد الألَّاف، ولذا فإنه يُسلِّم عليها، ويندبها، ولما عِيبَ في هذا ولِيمَ، أجاب: بأن الحنين والألم والبكاء، دليل الحبِّ والوفاء.

 

ولمَّا كثُر نحيبُه على شبابه، واشتعَل حنينُه إلى مَعاهده، ومَعاهد أحبابه، متمنِّيًا العَودة، جلس بينه وبين نفسه - وقد ثاب إلى رشْده - فتيقَّن أنه ليس له إلى ردِّ ما قد مضَى مِن سبيل، فيقول نافيًا جدْوَى التمنِّي والرجاء، فيما تعوَّض أفُقَهُ العبوس، بعد البشر والبهاء[30]: [من الكامل]

أَتُرى يُعيدُ الدهرُ عَهْدًا لِلصِّبا
دَرَسَتْ مغاني الأُنْسِ فيه دُرُوسَا[31]
أوطان أوطار تعوَّض أُفْقُها
مِنْ رَوْنَقِ البِشْرِ البَهيِّ عُبُوسَا
هيهاتَ لا تُغْني لَعَلَّ ولا عَسَى
في مِثْلِها إلا لآيةِ عِيسَى

 

ولابن زمرك (733 - 796 هـ) قصيدة، يَبكي فيها معهدَ صِباه، مصوِّرا شجنَه، ووجدَه، بعد رؤيته لرسْمه الدارس، الذي أثار خفيَّ فؤاده، وقد أضْرَم نارَ شوقه، وأشعل حنينه - وَرْقَاءُ، تترنَّم بمِثْل أسَاهُ، عازفةً على قيثارته ما أشجاه، وهي العجماء؛ فيقول داعيًا لتلك المواطن بدوام السُّقيا، وعدم الجدب[32]: [ من الكامل ]

وَلَقدْ أجَدَّ هوايَ رَسْمٌ دارسٌ
قد كان يخفَى عن خَفِيِّ تَوَهُّمِ
وذكرْتُ عهدًا في حِمَاهُ قد انْقَضَى
فَأطَلْتُ فِيه تَرَدُّدي وَتَلوُّمِي
وَلَرُبَّما أشجَى فؤادي عِنْدَهُ
وَرْقَاءُ تَنفُثُ شَجْوَها بِتَرنُّمِ
لا أَجْدَبَ اللهُ الطلولَ فطَالما
أَشْجَى الفَصِيحَ بها بُكاءُ الأَعْجَمِ
يا زَاجِرَ الأظْعان يَحْفِزُها السُّرَى
قِفْ بي عَلَيْها وَقْفَةَ الْمُتَلَوِّمِ
لِتَرَى دُمُوعَ العاشقينَ بِرَسْمها
حُمْرًا كَحَاشِية الرِّدَاءِ المُعْلَمِ
دِمَنٌ عَهِدْتُ بها الشَّبِيبةَ والهَوَى
سُقْيا لَها ولِعَهْدِها المتقَدِّمِ

 

لِهيامه بمَعاهد الشباب، وحنينه إليها، يَطلُب مِن زاجر الأظعان، ومشجعها على السرى - الوقوفَ عليها، والنظر إليها، لِيَرَى دُموع العاشقين، وما برسمها مِن تصدُّع وانهيار.

 

فصُوَرُ هذا الفن كثيرة، ومتنوعة[33]، وأصحابها منتشِرون؛ لنشرها، وإذاعتها بين أمثالهم من الشعراء المكلومين، الذين تنكَّرَت لهم الحياة، واستولى عليهم الشيب، بعد أن ودَّعهم الشباب.

 

وهكذا كلما اشتدَّت على هؤلاء الشعراء "وطأة الاغتراب، ونالت مِن نفوسهم، فزعَ الكثيرُ منهم إلى الشِّعر يبثُّونه شوقَهم، وحنينهَم المشبوب إلى أوطانهم وأهلهم وأحبابهم الذين ودَّعوهم كما ودَّعهم الشباب.

 

وأهمُّ المعاني التي كانت تدُور عليها قصائد الحنين عندهم، هي: الشوق إلى الأوطان، فتضمنَت تجاربهم الذاتية في ديار الغربة، وتصوير ملاعب الصِّبا، وذكريات أيامهم وعهودهم السعيدة في ديارهم...، والمزْج بين الحنين والطبيعة في صُوَرهم الشعرية، وتفضيل البقاء في الوطن، مع الشظَف والفاقة على الاغتراب مع الغنَى والسعة، وتصوير ما لقيَه بعضُهم في ديار الغربة: مِن عدم الترحيب والتقدير...[34]".

 

إذًا؛ "فهذا الغرَض الشعريُّ - ونعني به: تصوير منازع الحنين والشوق - عربيٌّ أصيل في شِعر العرب...، ومع ذلك فالموضوع قديم متجدِّد؛ لأنه يمتح مِن معين نفسي لا ينضب...[35]".

 

ولذا "يقول بعضُ الحكماء: الحنين من رقة القلب، ورقة القلب من الرعاية، والرعاية من الرحمة، والرحمة من كرَم الفطرة، وكرم الفطرة مِن طهارة الرشد، وطهارة الرشد من كرَم المحتد[36]".



[1] انظر: ديوان ابن زيدون صـ 200: 203. تجربة السجن في الشعر الأندلسي صـ 100، 268، وانظر في المعنى نفسه: ديوانه صـ 197، 198، 209.

[2] انظر: ديوانه - 165: 169، الذخيرة ق1ح1 صـ 309: 311، المعجب في تلخيص أخبار المغرب صـ 98: 100، دراسات في الأدب الأندلسي د/ عثمان محمد العبادلة صـ 51، 52.

[3] انظر: المرجع الأخير صـ 51، 52.

[4] أديب، من وادي الحجارة، فرد من أفراد العصر، شاعر متصرِّف في النظم والنثر، ولما انقرضَت أيام ملوك الطوائف بالجزيرة، وتسلَّط الكساد على أعلاق الشعر الخطيرة، خلَع أبو حاتم بُردته، وسلَخ جلْدته، وأصبح بحاضرة قرطبة، صاحب طوق وحنبل... يأخذ للصحة مِن المرض..." انظر: الذخيرة ق3ح2 / 652، 653، نفح الطيب حـ 3 / 417، معجم الشعراء الأندلسيين 91، 92.

[5] الذخيرة ق3ح2 صـ 662، 663، وانظر: مثل هذا المعنى، لأبي جعفر اللمائي (ت 465 هـ)، في جذوة المقتبس صـ 394، بغية الملتمس صـ 520، نفح الطيب حـ 3 / 547.

[6] اللوى: ما التوى من الرمل، وقيل: هو مسترقه. اللسان " ل. و. ى. "

[7] هو "سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي، من باجة الأندلس. كان إمام الأندلس، رحل إلى المشرق في طلب العِلم، وعاد إلى الأندلس، فتهادته الدول، وناظر ابن حزم، ففرَّ من غربه، وكان سببًا لإحراق كُتبه. تُوفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة". انظر: بغية الملتمس صـ 302، 303، برقم 777، الذخيرة ق2 ح1 / 80، 81، المغرب حـ 1 / 404، 405، معجم الشعراء صـ 58.

[8] انظر: الذخيرة ق2ح1 / 83، 84.

[9] انظر: دولة المرابطين، في عهد علي بن يوسف بن تاشفين، سلامة محمد سليمان الهرفي صـ 331، 332 – بتصرف – دارة الندوة الجديدة. بيروت سنة 1985 م.

[10] هو " أبو العباس، أحمد بن محمد بن عبد الله بن البراء التجيبي، من أهل الجزيرة الخضراء، ومعدود في المجيدين مِن الشعراء، وله ديوان نظم ونثر كبير، فارَق وطنَه وهو صغير، متنزحًا إلى بلاد الصحراء، وممتدحا من كان بها من الأمراء...". انظر: تحفة القادم صـ 14، 15.

[11] انظر: المرجع الأخير صـ 14، 15.

[12] انظر: تحفة القادم صـ14، 15، وفي مثل هذا المعنى يُنشد أبو بكر، محمد بن أحمد بن رحيم (ت 520 هـ)، انظر: ترجمته في البغية صـ 52 برقم 30، وفيه دحيم، المغرب حـ 2 / 417، النفح حـ 1 / 673، معجم الشعراء الأندلسيين صـ 335، 336، وأبياته في الخريدة ق3 / 408، 409.

[13] وَمَقَهُ: أحبَّه. وامقٌ، مُحِبٌّ. اللسان "و. م. ق".

[14] تبوَّج: إذا برق ولمع وتكشف. اللسان: "ب. و. ج".

[15] انظر: قصة الأدب في الأندلس د/ محمد عبد المنعم خفاجي حـ 5 / صـ 135.

[16] انظر: ديوان ابن حمديس صـ 357، 359، من قضايا الإنسان في الشعر الأندلسي صـ 155، 156، وفيه: «أو»: «أ هـ و»، وهذا يكسر الوزن، والعروض محذوفة والضرب صحيح، وللوزير الكاتب أبي القاسم ابن السقاط مقطوعة، يصِف فيها أيامَ إيناسه، وما قدَّم له الشبابُ من أنواع الوصل وأجناسه، أولها – انظر قلائد العقيان صـ 172: [من المتقارب]

سقى الله أيامنا بالعذيب.... وأزماننا الغُرَّ صَوْبَ السَّحَابِ

[17] انظر: ديوان ابن خفاجة صـ 32، قلائد العقيان صـ 236، نفح الطيب حـ 1 / 678.

[18] انظر: ديوان ابن خفاجة صـ 17، وله في مثل هذا المعنى، أبيات تبيِّن انشغاله، بدائرة المكان – شقر – ودائرة الزمان في غابر الأيام، منها: [من الطويل]

سَجَعْتُ وقد غنىَّ الحمامُ فَرَجَّعا
وما كنتُ لولا أن يُغني لِأَسْجَعا
وأندُب عهدًا بالمشقر سالفًا
وظلَّ غمامٍ للصِّبا قد تَقَشَّعا

انظر: ديوانه صـ 147: 149، وابن خفاجة د / الداية صـ 64: 70، ملامح الشعر الأندلسي د/ عمر الدقاق صـ 189، وله كذلك أبيات – في ديوانه صـ 220 – في المعنى نفسه – منها: [من الطويل]

تَوَلَّى الصِّبا إلَّا ادِّكَار معاهدٍ ♦♦♦ له لَذْعَة بين الحَشَا والحيازم

وله أيضًا – في نفس المعنى – في ديوانه صـ 126 – أبيات؛ منها: [من الطويل ]

فيا لأيامٍ هناك تقلَّصَت ♦♦♦ ذُيُولًا على حُكْمِ الشباب قَصَار

وله في ختام ديوانه صـ 242، ولطائف الذخيرة صـ 145، بيتان في نفس المعنى، أولها: [من الكامل]

أقوَى محلٌّ مِن شبابك آهِلٌ ♦♦♦ فَوَقَفْتُ أندب منه رسمًا عافِيَا... إلخ.

[19] هو "الوزير الكاتب"، أبو مروان عبد الملِك بن محمد بن شماخ. يقول فيه ابن بسام: أبو مروان هذا أحدُ مَن أدركتُه وذاكرتُه، وأنشدني شِعره، وكان باهر الضوء، صادق النوء، ينفُث بالسحر في عقد النظم والنثر، ويُوفي على أنواع البديع إيفاءَ نيسان على محاسن الربيع...". انظر: الذخيرة ق1ح2 صـ 323 معجم الشعراء الأندلسيين صـ 248.

[20] انظر: الذخيرة ق1ح2 / 339.

[21] انظر ديوانه صـ 69 المغرب حـ 2 صـ 298، وله – في ديوانه صـ 75 – أبيات يصور فيها بعد الدار، وتعسر المزار، وشيب القذال، وقسوة الليالي والأيام، منها: [ من الطويل ]

نُؤَمِّلُ لُقْياكم وكيف مَطارُنا..... بأجنحةٍ لا نستطيع لها نشرا

[22] انظر: "شعر الرصافي البلنسي، دراسة موضوعية فنيه د/ صلاح أحمد الميه صـ 61 ط 1 - 1416هـ = 1996م بدون ذكر اسم مطبعة.

[23] هو: "محمد بن عبد الرحمن... بن أبي العافية الأزدي، من أهل غرناطة، يكنَى أبا بكر، ويُعرف بالكتندي؛ لأن أهله منها – وكتندة مدينة من كورة سرقطة. لقي ابنَ خفاجة، فأخَذ عنه، وكان أديبًا شاعرًا...، تُوفي سنة ثلاث، أو أربع وثمانين وخمسمائة". انظر: زاد المسافر صـ 95.

[24] السرحة: النابتة على الماء، كنَّى بها عن المرأة؛ لأنها حينئذ أحسَن ما تكون. انظر: لسان العرب: "س. ر. ح"، ( المطول ): المطْل: التسويف والمدافعة. اللسان: "م. ط. ل".

[25] انظر: الوطن في الأدب العربي، إبراهيم الإبياري صـ 10، المؤسسة المصرية العامَّة للتأليف والترجمة والنشر سنة 1962، الناشر دار القلم بالقاهرة.

[26] "يكنَى أبا الحسن، من أهل غرناطة، والفضل والسراوة والرجولة والجزالة. فَذٌّ في الكفاية، ظاهرُ السذاجة والسلام... في أخلاقه حدَّة... مُشتمل على خِلال مِن خطٍّ بارع، وكتابة حسنة، وشِعر جيد، ومشاركة في فقه وأدب... وُلد عام 706 هـ، وتُوفي بمدينة فاس عام 758 هـ". انظر: الإحاطة حـ 4 / 122: 124، نفح الطيب حـ 6 / 257: 259.

[27] انظر: الإحاطة حـ 4 / 124، نفح الطيب حـ 6 / 258، 259.

[28] انظر نفح الطيب حـ 6 / 444، 445، ولم أجده في الصيب والجهام.

[29] انظر: الصيب والجهام صـ 316: 320، الإحاطة حـ 4 / 495، وقوله: سلام على تلك المعاهد. وهذا البيت والذي يليه في النفح حـ 6 / 509 مع اختلاف يسير.

[30] أزهار الرياض حـ 1 / 351 لم أجدهما في الصيب والجهام.

[31] درسَ الشيءُ والرسْم: عفا. اللسان: "د. ر. س".

[32] انظر: نفح الطيب حـ 7 / 184، وله في مثل هذا المعنى قصيدة منها: [من الطويل]

يُضيء ظلامُ الليلِ ما بين أضلُعي
إذا البارقُ النَّجْدِيُّ وَهْنًا بَدَا لِيَا
أجيرتَنا بالرَّمْلِ والرَّمْلُ منزلٌ
مضَى العيشُ فيه بالشبيبةِ حَالِيَا

انظر: الإحاطة حـ 2 / 305، 306، نفح الطيب حـ 7 / 147، 148. وله موشحة في مثل هذا المعنى، متشوِّقًا إلى غرناطة وما فيها مِن متع؛ منها:

مَنْ لم يكُن طَبْعَهُ رَقَيقًا ♦♦♦ لم يَدْرِ ما لَذّةُ الصِّبا

انظر: نفح الطيب حـ 7 / 240، 241، أزهار الرياض حـ 2 / 177.

[33] هناك أبيات لأبي المطرف بن عميرة (582 – 656 هـ) في نفح الطيب حـ 4 / 493، 494، ولابن سعيد الأندلسي في النفح حـ 2 / 281، وانظر كذلك: الشِّعر في ظل بني عباد صـ 174: 182، الأدب العربي في الأندلس د/ عبد العزيز عتيق صـ273: 283، نفح الطيب حـ1/13: 32.

[34] انظر: الأدب العربي في الأندلس صـ 273، 274، بتصرف.

[35] انظر: ملامح الشعر الأندلسي د / عمر الدقاق صـ 195، 196.

[36] انظر: الوطن في الأدب العربي صـ 57.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الغربة والاغتراب في الشعر العربي قديمًا وحديثًا
  • الغربة والاغتراب في الشعر الإسلامي
  • قصيدة عن الغربة

مختارات من الشبكة

  • الشعر في ديوان جولة في عربات الحزن(مقالة - حضارة الكلمة)
  • زينة المرأة: النمص(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • مفهوم الشعر عند قدامة من خلال كتابه نقد الشعر(مقالة - حضارة الكلمة)
  • إبداع الشعر الملحمي الإسلامي .. شعر أحمد شوقي نموذجا(مقالة - موقع د. محمد الدبل)
  • أثر الموروث الشعري القديم في ديوان الشعر السعودي الحديث(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • هل كريم الشعر يمنع وصول ماء الوضوء إلى الشعر؟(استشارة - موقع الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي)
  • لماذا الشعر النبطي تجاوز الشعر الفصيح؟(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أجمل حب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خصائص النبي المختلف عليها (5)(مقالة - ملفات خاصة)
  • الشعر والفلسفة عند النحاة(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد يطلق مبادرة تنظيف شهرية بمدينة برادفورد
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة
  • "نور العلم" تجمع شباب تتارستان في مسابقة للمعرفة الإسلامية
  • أكثر من 60 مسجدا يشاركون في حملة خيرية وإنسانية في مقاطعة يوركشاير
  • مؤتمرا طبيا إسلاميا بارزا يرسخ رسالة الإيمان والعطاء في أستراليا
  • تكريم أوائل المسابقة الثانية عشرة للتربية الإسلامية في البوسنة والهرسك
  • ماليزيا تطلق المسابقة الوطنية للقرآن بمشاركة 109 متسابقين في كانجار
  • تكريم 500 مسلم أكملوا دراسة علوم القرآن عن بعد في قازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/11/1446هـ - الساعة: 18:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب