• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سنة أولى تعدد (PDF)
    خاص شبكة الألوكة
  •  
    المنتقى من آثار الأوائل في صلاة الوتر (PDF)
    أيوب بن سعيد الكردي
  •  
    تعيين تعلق الظرف والجار والمجرور وأثره في تحديد ...
    أ. م. د. مازن موفق صديق الخيرو
  •  
    بيان النبوة وبراعة الاختراع - من سمات التفرد ...
    د. محمد أبو العلا الحمزاوي
  •  
    إعلام الأنام بأربعين حديثا في محاسن الإسلام (PDF)
    أبو أنس إبراهيم بن زكريا
  •  
    من الأخلاق الإسلامية (الصبر)
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    المسائل التي خالف فيها الإمام محمد بن عبدالوهاب ...
    عبدالله بن عادل بن عبدالله السعوي
  •  
    جزء في ختم رياض الصالحين للإمام النووي والإسناد ...
    محمد زياد التكلة
  •  
    تنبيه الحريص لما في مصيبة أحد من ابتلاء وتمحيص ...
    د. أحمد أبو اليزيد
  •  
    جهود الإمام ابن رجب الحنبلي (ت 795 هـ) اللغوية في ...
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    فضل العمرة والطريقة الصحيحة لأدائها وتنبيهات ...
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    وقفة مع آية (قال لا ينال عهدي الظالمين)
    د. حسام العيسوي سنيد
شبكة الألوكة / مكتبة الألوكة / المكتبة المقروءة / كتب / كتب الحديث وعلومه
علامة باركود

جزء في ختم رياض الصالحين للإمام النووي والإسناد إليه (PDF)

محمد زياد التكلة

عدد الصفحات:18
عدد المجلدات:1

تاريخ الإضافة: 19/4/2026 ميلادي - 2/11/1447 هجري

الزيارات: 555

نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحميل ملف الكتاب

 

جزءٌ في خَتْم «رِيَاض الصّالحين» للإمام النَّوَويّ

والإسناد إليه


الحمدُ لله وسَلَامٌ على عباده الّذين اصطفى، أمّا بعد:

فإنَّ من أجلِّ الكتب المصنَّفة وأنفعِها كتابَ «رياض الصالحين»، تأليفُ الإمام الحافظ، العلّامة، الزاهد القُدوة، محيي الدّين، أبي زكريّا، يحيى ابنِ شَرَف بن مِرَى النَّوَويِّ الدِّمَشْقيّ، رحمه لله تعالى، المتوفَّى سنة 676، فقد عُنيَ به الخاصّةُ والعامّةُ مَدَى الأيّام، وكَتَبَ اللهُ له ولمؤلِّفه القَبولَ التامّ؛ ما يدلُّ على مَزيد الإخلاص والتَّوفيق، وكثرة النَّفع والتَّحقيق.

 

وقد ذَكَرَ مؤلِّفُه مُرادَه، ووَصَفَ كتابَه وشَرْطَه فيه مختصَرًا في مقدِّمته؛ فقال: «فرأيتُ أن أَجْمعَ مُخْتصَرًا من الأحاديثِ الصَّحيحة، مُشتملًا على ما يكونُ طَريقًا لِصاحبه إلى الآخِرة، ومُحَصِّلًا لآدابه الباطِنة والظَاهِرة. جامعًا للتَّرغيب والتَّرهيبِ وسائر أَنواعِ آدابِ السّالكينَ: مِنْ أحاديث الزُّهدِ ورياضات النُّفوسِ، وتَهذيبِ الأَخلاقِ، وطَهاراتِ القُلوب وعِلاجِهَا، وصِيانةِ الجَوارحِ وإِزالةِ اعْوِجاجِها، وغيرِ ذلكَ مِنْ مَقاصدِ العارفين.

 

وأَلْتَزِمُ فيه أن لا أذكُرَ إلّا حديثًا صَحيحًا مِنَ الواضِحات، مُضافًا إلى الكُتُبِ الصَّحيحةِ المشهورات. وأُصَدِّرَ الأَبْوَابَ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ بِآياتٍ كَرِيماتْ، وَأَوشِّحَ مَا يَحْتَاجُ إِلى ضَبْطٍ أَوْ شَرْحِ مَعْنىً خَفِيٍّ بِنَفَائِسَ مِنَ التَّنْبِيهاتِ. وإِذا قُلْتُ في آخِرِ حَدِيث: مُتَّفَقٌ عَلَيهِ فمعناه: رواه البخاريُّ ومسلمٌ.

 

وَأَرجُو إنْ تَمَّ هذا الكتابُ أن يكونَ سائِقًا للمُعْتَني به إلى الخَيْرات، حاجزًا لَهُ عن أنواعِ القَبائحِ والـمُهْلِكات. وأنا سائلٌ أَخًا انْتَفَعَ بشيءٍ منه أن يَدعُوَ لي، ولِوالِدَيَّ، ومَشايخي، وسائرِ أَحْبابنا، والـمُسْلِمينَ أجمعينَ».

 

وسمّاه مؤلِّفُه: «رِيَاض الصّالحين من كَلَامِ رَسولِ الله صلّى عليه وسلَّم سيّد العارفين». وقال: «فَرَغْتُ منه يوم الاثنين رابع شَهْرِ رَمَضان سَنَةَ سبعين وستِّمائة».

 

فرحمه اللهُ كَمْ أَفادَ وأجاد، وسارَتْ حَسَناتُه في كافّة الدُّهور والبلاد، وتَوَارَدَ العُلماءُ على التَّنويهِ بكتابه الـمُسْتَجاد.

 

فقد قال العلّامةُ الطُّوفيُّ (ت716) في الانتصارات الإسلاميّة (1/ 267): إنّه مِنْ جَيِّد الكُتُب المصنَّفة.

 

وقال الحافظُ الذَّهبيُّ (ت 748) في النُّبلاء (19/ 340): «‌نَسألُ اللهَ عِلْمًا نافعًا. تَدْري ‌ما ‌العِلْمُ ‌النافع؟ هو ما نَزَلَ به القرآنُ، وفسَّرَه الرَّسولُ صلّى الله عليه وسلّم قولًا وفعلًا، ولم يأتِ نَهْيٌ عنه، قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «مَنْ رَغِبَ عن سُنَّتي فلَيْسَ منّي». فعَليكَ يا أخي بتَدَبُّرِ كتابِ الله، وبإدمانِ النَّظَر في الصَّحيحَيْن، وسُنَنِ النَّسائيِّ، ورِيَاضِ النَّوَاوِيّ، وأَذكارِهِ: تُفْلِح وتُنْجِح، وإيّاك وآراء عُبّاد الفلاسفة..» الخ.

 

وقال العَلّامةُ ابنُ الوَزير اليََمانيُّ (ت 840) في إيثار الحَقّ على الخَلْق (ص33): «القِسْمُ الثاني من العِلْم: ما يُحتاجُ إليه في الدِّين، وهو قِسْمان: قِسْمٌ لم يُختَلف في حُسْنِه، مثلُ النُّصُوصِ في الحَديث، والإجماعِ من تَفْسيرِ الإسلام والإيمان الواجب على الجميع دون ما عداه، وعلمِ الزُّهد بما اشتَمَلتْ عليه كُتُبه ممّا أُجمع عليه، دون ما اختُلف فيه. ‌ومن أَنْفَسِ كُتُبه: رياضُ الصّالحين للنَّووِّي؛ لاقتصاره على الحديث القويّ، وأَنْفُس منه التَّرهيبُ والتَّرغيبُ للمُنْذِرِيّ، ونحوُهما من الكتب الخالية من البدع».

 

وقال الحافظُ السَّخَاويُّ (ت902) في ترجمته المفردة للنَّووي (ق20 بخطّه) ضمن تعداد كتبه: «ورياض الصّالحين والأذكار، قلتُ: وهما جَليلانِ لا يُسْتَغْنى عنهما».

 

وقال شارحُه ابنُ عَلّان الصِّدِّيقيّ (ت1057) في مقدِّمة شَرْحِه دليل الفالحين (1/ 23) متحدِّثًا عن الكتاب: «قد جَمَع ما يَحتاجُ إليه السالكُ في سائر الأحوال، واشتَملَ على ما ينبغي التخلُّقُ به من الأخلاقِ والتمسُّكُ به من الأقوال والأفعال، مُغْتَرِفًا له من عُباب الكتاب والسُّنَّة النَّبويّة، ناقلًا لتلك الجواهر من تلك المعادن السَّنِيّة».

 

وقال الشيخ فَيْصَل الـمُبارَك (ت1376) في تَطريز رياض الصّالحين (ص5): «فإنَّ كتابَ رياضِ الصَّالحينَ مِن أنفع الكتب المختصَرة؛ لأنَّه مشتَملٌ على أحاديثَ صَحيحةٍ وآياتٍ كَريمة، تَحُثُّ على سُلُوك الطُّرُق الموصلة إلى الجنَّة، من الأعمال الصّالحة، والآداب الباطنة والظّاهرة».

 

وقال في الوَصيَّة الجامعة (ص76): «ويَقرأُ كتابَ رياضِ الصّالحين، ويحفظ آخره من كتاب الفضائل إلى آخره؛ فإنه جامعٌ للمأمورات والمنهيّات، ومؤدِّبٌ لقاريه؛ ومرغِّبٌ له في الطاعات».

 

وقال شارحُه شيخنا محمّد بن صالح العُثيمين (ت1421): «إنه كتابٌ جيّدٌ نافعٌ للقُلوب، وللأعمال الظّاهرة والمتعلِّقة بالجَوَارِح؛ لذلك يَنْبغي أن يُعتنى بهذا الكتاب».

 

وقال أيضًا: «الكتابُ موافقٌ لاسمه، فإنّه رِياضٌ؛ رياضٌ لأهل الصَّلاح، فيه من الأحكام الشَّرعيّة والآداب الـمَرْعِيّة ما يَزيدُ به إيمانُ العَبْدِ، ويستقيمُ به سَيْرُه إلى الله عزَّ وجلّ، ومُعاملتُه مع عباد الله، ولهذا كان بعضُ الناس يَحفظُه عن ظَهْرِ قَلْبٍ لما فيه من المنفعة العَظيمة».

 

وقال أيضًا: «كتابٌ جامعٌ نافع، ويَصدُق عليه أنه ‌رياض ‌الصّالحين؛ ففيه من كلِّ زَوجٍ بَهيج. فيه أشياءُ كثيرةٌ من مسائل العلم ومسائل الآداب لا تكاد تجدُها في غيره».

 

وقال شيخُنا بالإجازة المحدِّث شُعيب الأَرْناؤوط (ت1438) في مقدّمة تحقيقه لرياض الصّالحين (ص ٦): «ومن أجود ما أُلِّف في هذا الباب كتابُ رياض الصّالحين؛ فإنّه أوسعُ كُتب الحديث انتِشارًا، وأكثرُها تَداولًا، فقد طَبَقَتْ شُهرتُه الآفاق، واحتلَّ منزلةً سامقةً في نُفوس العُلماءِ والكُتّاب والخُطباء والعامّة».

 

وقال شيخُنا محمد علي الصّابوني (ت1442) في مقدّمة شَرْحِه للكتاب: «إنّه من خَيْر الكُتُب والـمَرَاجع في السُّنّة النَّبويّة الـمُطَهَّرة، ولا تكادُ تخلو منه مكتبةٌ أو مدرسةٌ أو بيتُ مسلمٍ؛ لِـمَا حَوَاهُ بينَ دَفَّتَيْهِ من كُنُوزٍ ثَمينةٍ مِنْ هَدْيِ سَيِّد الـمُرْسَلين في شتّى العُلُومِ والفُنُونِ لإصْلاحِ الفَرْدِ والمجتَمَع». الخ. ثمّ قال: «لا بدّ من التَّنويهِ إلى أنَّ كتابَ رِياض الصّالحين قد لاقَى قَبولًا حَسَنًا في شتّى أقطارِ المسلمين ودِيَارهم، ببَرَكةِ إخلاصِ مؤلِّفه، وانتشر انتشارًا باهرًا بين المسلمين، فهو يُقرأُ صباحَ مساءَ في المساجد، كما يُذاع في الإذاعة، وفي بعض القنوات الفضائيّة بعد كلِّ أَذَان، ويحتاجُ إليه الخُطباءُ والعلماء والوُعّاظُ في دروسهم ومواعظهم، لتنوُّع أبحاثه ومواضيعه». الخ.

 

وقال شيخُنا عبد الكريم الخُضير: «إنَّ مِنْ مِنّة الله على النَّوَوِيِّ؛ وإنزال البَرَكة في عُمُره: أَنْ ألَّف مثل رِياض الصّالحين، ‌يُقرأ في مَسَاجد الدُّنيا».

 

وللوَجيه ابنِ الدَّيْبَعِ الشَّيْبانيِّ (ت944) -كما في النُّور السّافر (ص197) وغيره-:

أيُّها السّالِكُ نَهْجَ المصطَفَى
تابعًا سُنَّتَه في كلِّ حِيْنْ
غيرَ كُتْبِ النَّوَويْ لا تَعْتَمِدْ
وتَنَزَّهْ في رياضِ الصّالِحينْ

 

ولبَعْضِ الـمُعاصرين:

رِيَاضُ الصَّالِحِينَ كِتَابُ نُورِ
لمُحْيي الدِّينِ ذِي الخَيْرِ الكَثِيرِ
أَفَاضَ اللهُ نَامُوْسًا عَلَيْهِ
مِنَ البَرَكَاتِ فَيْضًا كَالْبُحُورِ
تَرَاهُ بِكُلِّ حَيٍّ ذَا شُعَاعٍ
يَفُوقُ بِضَوئِهِ بَدْرَ البُدُورِ
وَأَجْمَعَ كُلُّ حَبْرٍ قَدْ حَوَاهُ
عَلَى سِرٍّ لصاحِبِه كَبيرِ
وَإِخْلَاصٍ وَقَلْبٍ حَازَ تَقْوَى
وَصِدْقٍ فِي البَوَاطِنِ وَالظُّهُورِ
وَكَمْ مِنْ عِلْمِ ذِي عِلْمٍ تَوَارَى
لفَقْدِ الصِّدْقِ أَوْ مَرَضِ الغُرُورِ
وَعِلْمٍ سَارَ فِي الآفَاقِ جَبْرَا
عَلَى كُرْهِ الكَفُوْرِ وَذِي الفُجُوْرِ
وَحَسبُكَ أَنَّ قَوْمًا فِي قُبُورٍ
وَذِكْرُهُمُ حَيَاةٌ لِلصُّدُورِ
وَقَوْمًا هُمْ مِنَ الأَحْيَاءِ تَقْسُو
قُلُوبٌ إِنْ تَرَاءَوْا لِلْبَصِيرِ
عَجِبْتُ لِصَاغِرٍ لِصٍّ مَهِينٍ
يُرِيدُ بِزَيْغِهِ قَلْبَ المَصِيرِ
وَتَبْدِيلَ الَّذِي فِي اللُّوْحِ أَضْحَى
كِتَابًا رَافِعًا قَدْرَ الطُّهُورِ
عَلَى النَّوَوِيِّ مِنْ رَبِّ البَرَايا
سَلَامٌ سَائِرٌ حَتَّى النُّشُورِ
سَيَبْقَى ذِكْرُهُ حَيًّا طَرِيًّا
وَيُنْسَى ذُو سَفَاهٍ فِي الحَفِيرِ

 

فيا أيُّها المسلم: أَدِمْ الانتفاعَ والتَّنزُّه بهذه الرِّياض، واكْرَعْ هنيئًا من مَعين تلك الحِيَاض، واجْعَل الكتابَ في بيتِكَ ومع أَهْلِكَ سَميرَك وجَليسَك، وفي سَفَرِكَ ونُزهاتِكَ رَفيقَكَ وأَنيسَك، وكُنْ معه حالًّا مُرتحِلا، قراءةً وسَماعًا وعَمَلا، وانتَفِعْ بما كَتَبَه وسجّله العلماءُ عليه من شُروح وحواشٍ وتعليقات، فمِنَ المختصَر الـمُفيد: «تطريزُ رياض الصّالحين» للشيخ فيصل الـمُبارَك، وشَرْحُ شيخنا محمد علي الصابونيّ. ومن الموسَّع الحافل: شَرْحُ ابنِ عَلّان الصِّدّيقيّ، وشَرْحِ ابن عُثَيمين. ومن المتوسِّط الجامع: شرحُ تلميذِه صاحبِنا الشَّيخ عبدِ الهادي البُسْتانّي؛ المسمى «رَوْح ورَيَاحين»، و«نُزْهَة المتَّقين» للعلّامة مصطفى الخِنّ ومن معه، رَحِمَ اللهُ مَنْ تُوُفّي وحفظ من بقي.

 

ومِنْ طَبعاته المحقَّقة على نُسَخٍ خَطِّيّة؛ نَشَرات شيخَيْنا: زُهير الشاويش، وشُعيب الأرناؤوط. ومنها للمشايخ: ماهر الفَحْل، وعصام بن موسى هادي، وعبد العزيز رَبَاح مع أحمد الدَّقّاق، وفَخْر الدين قَبَاوَة، وله إعرابٌ للكتاب. ومنها نَشْرَةُ دار المنهاج، ونشرة الشيخ علي العِمْران.

 

وتَذَكَّر يا مُسلمُ حَقَّ مُؤلِّفه بالدُّعاءِ والدِّلالَةِ والإشادة، كما هو حقُّ كُلِّ مَنْ نَفَعَكَ بخَيرٍ وإفادة.

 

فتَقَبّلَ اللهُ منه، ونفَعَنا بكِتَابه، وغَفَرَ لنا وله وللمُسلمين، وأَجْزَلَ العَطَاء والجَزَاء.

 

* وأمّا الإمامُ المؤلِّف فإنّه أَشْهَرُ من نارٍ على عَلَم، وقد كُتب عنه الكَثير، وأَفْرَد تَرْجَمَتَه جَمَاعةٌ، منهم: صاحبُه وراويتُه العَلَاء العَطّار، والحافظُ السَّخاويُّ، والعلّامة السُّيُوطيُّ. ومن المعاصرين: علي الطَّنْطاوي، وشيخُنا عبد الغني الدَّقْر، رحمهم الله، في آخرين. وحرَّر أبحاثًا رائقةً عنه صاحبُنا الشّيخُ عبدُ الله ابنُ شيخِنا محمد سعيد الحُسيني البَحْرينيّ، وجَمَعها في مجلّدٍ حافلٍ بعنوان: «بلوغ الثريّا».

 

ولِئلّا أُخْلي المقام من مختَصَرِ تَرْجَمَتِه؛ فأَسوقُ ما كَتَبَه الإمامُ الحافظُ ابنُ كَثيرٍ في وفيات سنة 676 من تاريخه (15/ 460 دار ابن كثير)، فقال:

«يحيى بنُ شَرَف بن مِرَى بن حَسَن بن حُسين بن جُمعة بن حِزَام الحِزَاميّ، العالم، محيي الدّين، أبو زكريّا النَّوَويُّ ثم الدِّمَشْقيُّ الشافعيّ، العلّامة شيخ المذهب، وكبير الفُقهاء في زَمَانه.

 

وُلد بنَوَى سنة إحدى وثلاثين وستّمئة، ونَوَى قريةٌ من قُرى حَوْران، وقد قَدِمَ دِمَشْقَ سنة تسع وأربعين، وقد حَفِظَ القرآن. فشَرَع في قراءة «التَّنبيه»، فيُقال إنّه قَرَأَه في أربعة أشهرٍ ونِصْف، وقَرَأَ رُبُع العبادات من «الـمُهذَّب» في بقيَّة السَّنة. ثمّ لَزِمَ المشايخَ تصحيحًا وشَرْحًا، فكان يقرأُ في كلِّ يومٍ اثنَي عَشَر درسًا على المشايخ.

 

ثم اعتنى بالتَّصنيف؛ فجَمَع شيئًا كثيرًا، منها ما أَكْمَلَه، ومنها ما لم يُكمله، فمماّ كَمَل: شَرْحُ مسلم، والرّوضة، والمنهاج، والرِّياض، والأذكار، والتِّبيان، وتحريرُ التَّنبيه وتَصحيحُه، وتهذيب الأسماء واللُّغات، وطَبَقاتُ الفُقهاء، وغير ذلك.

 

وممّا لم يتمِّمْهُ -ولو كَمَلَ لم يكنْ له نظيرٌ في بابه-: شَرْحُ المهذَّب، الذي سمّاه المجموع، وَصَلَ فيه إلى كتاب الرِّبا، فأَبْدَعَ فيه وأجادَ وأفاد، وأَحْسَنَ الانتقاد، وحرَّر الفقهَ فيه في المذهب وغيره، وحرَّر الحديثَ على ما يَنْبَغي؛ والغَريبَ، واللُّغَةَ، وأشياءَ مهمّة لا توجدُ إِلَّا فيه. وقد جَعَلَه نُخْبَةً على ما عنَّ له، ولا أعرفُ في كتب الفِقْهِ أَحْسَنَ منه، على أنّه محتاجٌ إلى أشياءَ كثيرة تُزادُ فيه وتُضافُ إليه.

 

وقد كان من الزَّهَادَة والعِبَادَة والوَرَع والتَّحرّي والانْجماعِ عن النّاسِ على جانبٍ كبيرٍ، لا يَقْدِرُ عليه أحدٌ من الفُقهاءِ غيرُه، وكان يَصُومُ الدَّهْرَ، ولا يَجْمَعُ بين إدامَيْنِ، وكان غالبُ قُوْتِه ممّا يحملُه إليه أَبُوه مِنْ نَوَى. وقد باشَرَ تَدريسَ الإقْباليّة نيابةً عن ابنِ خَلِّكان، وكذلك نابَ في الفَلَكية والرُّكْنِيّة، وولي مَشْيَخَة دارِ الحديثِ الأَشْرفيّة. وكان لا يُضيعُ شيئًا من أوقاته.

 

وحجَّ في مدّة إقامَتِه بدِمَشْقَ، وكان يأمُرُ بالمعروف وينهى عن المنكَر؛ للمُلُوك وغيرهم.

 

تُوفِّي في ليلة أربعٍ وعِشْرينَ من رَجَبَ من هذه السَّنة بنَوَى، ودُفن هناك، رَحِمه اللهُ وعَفَا عَنّا وعنه». اهـ.

 

آمين آمين، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلّى اللهُ وسلّمَ على نبيّنا محمّدٍ وآلِه وصَحْبِه أجمعين.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، سمع منّي فضيلةُ الشَّيخ المكرَّم: ........................

....................................................... حفظه الله ورعاه: حديثَ الرَّحمة الـمُسَلْسَل بالأَوّليّة، وكتاب «رياض الصّالحين» للإمام الحافظ الفقيه، الزاهد القُدوة، محيي الدين، أبي زكريّا، يحيى بن شَرَف النَّوَوي رحمه الله تعالى. وأجزتُ له روايتَه خاصّة، وعمومَ ما تصحُّ لي روايتُه أصالةً ووكالةً من الأحياء، بشَرْطِه، وكذا لزَوْجِه وذرِّيته الموجودين، ومن سيُدركُ حَيَاتي أو أحدَ الموكِّلين.

 

ورَغِبَ أن أكتبَ له إسنادي إلى الكتاب، فأقولُ مستعينًا بالله:

قرأتُ جميعه على شيخنا المعمّر إسماعيل بن إبراهيم كانْكَرْيا الكُجْراتي في لِيسْتَر بإنجلترا، ومرّةً أخرى في حضرة الشَّيخ المحدِّث نور الدين عامر بن نور الدّين تدبُّجًا في دارْبي بإنجلترا. وسمعتُ جميعَه على الشيخَيْن العالِـمَيْن: مصطفى بن أحمد القُديمي، وحَسّان بن جاسم الهايِس، مجتمعَيْن، وعلى مؤرِّخ دِمَشْقَ ومسنِدها العالم محمد مُطيع بن محمد واصل الحافظ (وقرأتُ عليه كثيرًا منه)، ثلاثتهم عبر الاتّصال. وقرأتُ على شيخنا العالم المقرئ علي بن محمد توفيق النَّحّاس في الكُويت من أوله إلى باب الصِّدق. وسمعتُ قِطَعًا منه على المشايخ الأجلّاء: عبد الله بن عبد العزيز العَقيل، وعبد العزيز بن إبراهيم ابن قاسم، كلاهما مفترقَين في الرياض، وحسن بن حُسين با سَنْدُوَة، وعبد القادر ابن المكّي الكَتّاني، ومحمد غانم بن عبد الأحد الديوبندي، ومحمد بن أبي بكر الحبشي، ومحمد أيوب السُّوْرَتي، وإبراهيم بن حسن هِنْد الأَهْدَل، ومحمد قُدسي السُّوجي، وعبد الله بن حُمود التُّوَيجري (بقراءتي)، ونُزهة، ونور الهدى ابنتي عبد الرحمن الكَتّاني، وغيرهم، عبر الاتصال، وإجازةً منهم ومن آخرين، ومنهم المشايخ الأكابر: شارحاه محمد إلياس البارَه بَنْكَوي، ومحمد بن علي الصّابونيّ، وأحد ناشِريه والمقدِّم له: محمد زُهير الشّاويش، وأحد من قدَّم له: عبد القادر الأرناؤوط، وأحد من راجع تحقيقَه وتخريجه: شُعيب الأرناؤوط، ومفرد مؤلِّفه بالتَّرجمة: عبد الغني بن علي الدَّقْر، في آخرين، رحم الله الأموات وبارك في الأحياء.

 

ومن أسانيدي فيه:

أخبرنا شيخُنا مصطفى بن أحمد بن عَمْرو القُدَيمي سماعًا عليه، أخبرني والدي مرارًا، عن محمد بن عبد القادر القُديمي إجازة إن لم يكن سماعًا، عن الوجيه عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى الأَهْدل، عن أبيه إجازةً إن لم يكن سماعًا، قال: أخبرنا أحمد بن محمد شَريف الأَهْدَل قراءةً. (ح)

 

وبرواية الوَجيه الأهدل عن أبي بكر بن محمد الغَزَالي الهِتَاري إجازةً، قالا: أخبرنا يحيى بن عُمر الأهدل قراءة، أخبرنا أبو بكر بن علي البَطّاح الأهدل قراءة، عن عمِّه يوسُف بن محمد البَطّاح، عن الطّاهر بن حُسين الأهدل، أخبرنا الوَجيه عبد الرحمن بن علي ابن الدَّيْبَع قراءة سنة 937، أخبرنا جدّي لأُمّي الشرف إسماعيل بن محمد بن مُبَارِز قراءةً لبعضه، والزين أحمد بن أحمد الشَّرْجي سماعًا عليه لبعضه، وإجازةً منهما، كلاهما عن شيخ القُرّاء محمد بن محمد الجَزَري إجازةً مشافهة. (ح)

 

وقال ابن الدَّيْبَع: أخبرنا الحافظُ محمّدُ بنُ عبد الرحمن السَّخَاويُّ بقراءتي لبعضه؛ ومناولةً وإجازةً بالمسجد الحَرَام سنة 897، أخبرنا محمد بن أحمد الجَوْجَري، وهاجر بنت محمد المقدسي سماعًا عليهما، قالا: أخبرنا إبراهيم بن أحمد التَّنُوخيُّ البَعْلي، عن العلاء علي بن إبراهيم بن داود العَطّار، أخبرنا الإمام النَّوَوي قراءةً. (ح)

 

وبإجازة الحافظ السَّخَاويِّ عاليًا من أبي هُريرة عبد الرحمن بن عمر القِبَابيِّ، بإجازته وابن الجَزَري من محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخَبّاز، زاد القِبَابي: وعن الصَّدْر محمد بن محمد بن إبراهيم الـمَيْدُوميِّ، كلاهما عن الإمام النَّوويِّ إجازةً.

 

إسناد آخر:

أخبرنا عبد القادر بن محمد المكّي الكَتّاني لبعضه وإجازة، أخبرنا والدي لبعضه وإجازة، عن جمال الدين القاسِميّ، أخبرنا بَكْري بن حامد العَطّار لبعضه وإجازة. (ح) وأخبرنا عاليًا محمد مُطيع الحافظ لجميعه، عن أبي الخَير الـمَيْداني، عن بَكْري العَطّار، عن عمر بن عبد الغني الغَزّيّ، عن محمد شاكر بن علي العَقّاد، عن علي بن محمد السَّليمي، وأبي الفتح محمد بن محمد بن خَليل العَجْلوني، كلاهما عن والد الثاني، قال: أخبرنا خَليل بن إبراهيم اللَّقّانيُّ لبعضه وإجازةً. (ح)

 

وبإجازة عبد الرحمن الأَهْدَل من محمد مرتضى الزَّبيدي، عن سابق الزَّعْبَلي، بروايته واللَّقّانيّ عن محمد بن العلاء البابِليّ، قال: أخبرنا سالم بن محمد السَّنْهُوريُّ سماعًا عليه لغالبه وإجازة، أخبرنا النَّجم محمد بن أحمد الغَيْطي قراءةً عليه، أخبرنا زكريّا بن محمد الأنصاريّ سماعًا عليه من كتاب العلم إلى كتاب الدَّعَوات سنة 925 وإجازة، أخبرنا إبراهيم بن صَدَقة الصّالحيُّ بقراءتي، أخبرنا محمد بن أحمد الحِجَازيُّ الرَّفّاءُ، أخبرنا سُليمان بن سالم الغَزّي، وأحمد بن يوسف الخِلَاطيّ، قالا: أخبرنا العلاء العَطّار، أخبرنا النَّوويُّ قراءةً. (ح)

 

وقال ابن صَدَقة: أخبرنا عاليًا عبدُ الرحمن بن أحمد ابن الشَّيْخَة الغَزّي، عن البدر محمد ابن جَمَاعة إجازة، عن النَّوَوي إجازة. (ح)

 

وقرأه الغَيْطيُّ على الشَّمس محمد بن محمد الدَّلْجي العُثماني، عن السَّخَاويِّ، وغيره، به.





نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • كتاب تاريخ بغداد (نسخة كاملة 14 جزاء)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • كتاب إرشاد الساري شرح صحيح البخاري (نسخة كاملة 10 أجزاء)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • كتاب السنن الكبرى (نسخة كاملة 11 جزاء)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال من الجزء (2) إلى الجزء (10) ومن الجزء (111) إلى الجزء (119)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • أسلوبية التضاد الدلالي في أحاديث رياض الصالحين للنووي (ت 676 هـ) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • منهجيات تربوية ودعوية من الهدي النبوي: مختارات من (رياض الصالحين)، مع دروس تربوية ودعوية مستفادة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • دليل الصالحين لقضاء حوائج المسلمين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • دأب الصالحين: قيام الليل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وليس كل ما يروى عن الصالحين وقع: إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى أنموذجا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كتاب المنتقى شرح موطأ الإمام مالك (نسخة كاملة سبعة أجزء)(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/11/1447هـ - الساعة: 17:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب