• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الثقة بالله: فله جنود السماوات والأرض {ولله جنود ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    أبناؤنا والذكاء الاصطناعي: كيف نربيهم على ...
    أحمد النمر
  •  
    كيف تنجو من الخسران
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    أهمية المبادرة إلى علاج الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (2) حياة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (2) حياة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/1/2021 ميلادي - 16/6/1442 هجري

الزيارات: 21502

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (2)

حياة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيمِ الْحَكِيمِ، الْبَرِّ الرَّحِيمِ؛ ﴿ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾ [الْحَجِّ: 75-76]، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ فَضَّلَ نِسَاءً عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ، كَمَا فَضَّلَ رِجَالًا عَلَى سَائِرِ الرِّجَالِ، وَذَلِكَ حَقٌّ لَهُ سُبْحَانَهُ ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الْقَصَصِ: 68]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ اخْتَارَهُ اللَّهُ تَعَالَى خَاتِمًا لِلنَّبِيِّينَ، وَإِمَامًا لِلْمُرْسَلِينَ، وَمُفَضَّلًا عَلَى الْبَشَرِ أَجْمَعِينَ، وَاخْتَارَ لَهُ أَفْضَلَ رِجَالِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَصْحَابًا، وَاصْطَفَى لَهُ خَيْرَ نِسَائِهَا أَزْوَاجًا، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاسْتَقِيمُوا عَلَى دِينِهِ؛ فَإِنَّهُ الْحَقُّ الَّذِي لَا مِرْيَةَ فِيهِ ﴿ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾ [الشُّورَى: 15].

 

أَيُّهَا النَّاسُ: فِي الِاطِّلَاعِ عَلَى سِيَرِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمٌ بِأَحْوَالِ الْبَيْتِ النَّبَوِيِّ، وَمَعْرِفَةٌ بِسِيَرِ مَنِ اخْتَارَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ أَزْوَاجًا لِخَيْرِ الْبَشَرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ عِلْمٌ عَزِيزٌ شَرِيفٌ بِشَرَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَفِ أَهْلِ بَيْتِهِ. وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا هِيَ أَوَّلُ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَفْضَلُهُنَّ، وَهِيَ قُرَشِيَّةٌ تَلْتَقِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَدِّهِ الرَّابِعِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ، وَهُوَ جَدُّهَا الثَّالِثُ. وَكَانَ أَبُوهَا سَيِّدَ قَوْمِهِ، وَهِيَ مِنْ سَادَةِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، وَمِنْ أَكْثَرِهِنَّ جَمَالًا وَعَقْلًا وَسَدَادًا وَحِنْكَةً، وُلِدَتْ قَبْلَ عَامِ الْفِيلِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا، وَعَاشَتْ طُفُولَتَهَا وَشَبَابَهَا كَمَا تَعِيشُ شَرِيفَاتُ قُرَيْشٍ فِي كَنَفِ آبَائِهِنَّ، وَتَطَلَّعَ لَهَا الرِّجَالُ لَمَّا بَلَغَتْ مَبْلَغَ الزَّوَاجِ، فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا مِنْ سَادَةِ قُرَيْشٍ فَأَنْجَبَتْ مِنْهُ ابْنَيْنِ وَتُوُفِّيَ عَنْهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا آخَرُ مِنْ سَادَةِ بَنِي مَخْزُومٍ، وَأَنْجَبَتْ مِنْهُ بِنْتًا، وَتُوُفِّيَ عَنْهَا، فَعَزَفَتْ عَنِ الزَّوَاجِ، وَاشْتَغَلَتْ بِالتِّجَارَةِ، وَتَرْبِيَةِ أَوْلَادِهَا مِنَ الرَّجُلَيْنِ، حَتَّى بَلَغَتِ الْأَرْبَعِينَ.

 

وَأَوَّلُ صِلَةٍ لَهَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ بِعْثَتِهِ كَانَتِ التِّجَارَةَ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: «وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً، ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ، تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا، وَتُضَارِبُهُمْ إِيَّاهُ بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْمًا تُجَّارًا، فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَلَغَهَا مِنْ: صَدْقِ حَدِيثِهِ، وَعِظَمِ أَمَانَتِهِ، وَكَرَمِ أَخْلَاقِهِ، بَعَثَتْ إِلَيْهِ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا، وَتُعْطِيَهُ أَفْضَلَ مَا كَانَتْ تُعْطِي غَيْرَهُ مِنَ التُّجَّارِ، مَعَ غُلَامٍ لَهَا يُقَالُ لَهُ: مَيْسَرَةُ، فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، وَخَرَجَ فِي مَالِهَا ذَلِكَ، وَخَرَجَ مَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ، حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ».

 

وَرَأَى مَيْسَرَةُ مِنْ أَحْوَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَذْهَلَهُ، كَمَلَائِكَةٍ تُظِلُّهُ، وَرَاهِبٍ يَتَوَقَّعُ نُبُوءَتَهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. «فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ عَلَى خَدِيجَةَ بِمَالِهَا، بَاعَتْ مَا جَاءَ بِهِ، فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيبًا». وَأَخْبَرَهَا غُلَامُهَا مُيْسَرَةُ بِمَا رَأَى مِنْ أَحْوَالِ مُحَمَّدٍ الْغَرِيبَةِ.

 

وَفِي قِصَّةِ زَوَاجِهَا بِهِ رَوَتْ نَفِيسَةُ بِنْتُ مُنْيَةَ قَالَتْ: «كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ... امْرَأَةً حَازِمَةً جَلْدَةً شَرِيفَةً، مَعَ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْخَيْرِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَوْسَطُ قُرَيْشٍ نَسَبًا، وَأَعْظَمُهُمْ شَرَفًا، وَأَكْثَرُهُمْ مَالًا، وَكُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصًا عَلَى نِكَاحِهَا لَوْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ، قَدْ طَلَبُوهَا وَبَذَلُوا لَهَا الْأَمْوَالَ، فَأَرْسَلَتْنِي دَسِيسًا إِلَى مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَنْ رَجَعَ فِي عِيرِهَا مِنَ الشَّامِ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزَوَّجَ؟ فَقَالَ: مَا بِيَدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، قُلْتُ: فَإِنْ كُفِيتَ ذَلِكَ، وَدُعِيتَ إِلَى الْجَمَالِ وَالْمَالِ وَالشَّرَفِ وَالْكَفَاءَةِ أَلَا تُجِيبُ؟ قَالَ: فَمَنْ هِيَ؟ قُلْتُ: خَدِيجَةُ قَالَ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: عَلَيَّ، قَالَ: فَأَنَا أَفْعَلُ، فَذَهَبْتُ فَأَخْبَرْتُهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِ ائْتِ لَسَاعَةِ كَذَا وَكَذَا، وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَمِّهَا عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ لِيُزَوِّجَهَا، فَحَضَرَ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمُومَتِهِ، فَزَوَّجَهُ أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ: هَذَا الْبِضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَخَدِيجَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وُلِدَتْ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً».

 

وَكَانَ مَوْقِفُهَا الْعَظِيمُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، حِينَ خَافَ فَأَمَّنَتْهُ، وَفَزِعَ فَطَمْأَنَتْهُ، وَخَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَبَشَّرَتْهُ، فَقَلَبَتِ الْمَوْقِفَ لِصَالِحِهِ؛ لِثِقَتِهَا بِعَدْلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِمَا عَلِمَتْهُ مِنْ حَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ؛ فَنُبِّئَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِـ«اقْرَأْ»، وَفَزِعَ وَخَافَ مِمَّا رَأَى وَمَا سَمِعَ مِنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُوهُ، حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، قَالَ لِخَدِيجَةَ: أَيْ خَدِيجَةُ، مَا لِي لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي، فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، قَالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا؛ فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ».

 

يَا لَهُ مِنْ كَلَامٍ عَظِيمٍ يَطْرُدُ الْخَوْفَ وَالْقَلَقَ، وَيَبْعَثُ السَّكِينَةَ وَالطُّمَأْنِينَةَ، وَيُحَوِّلُ شِدَّةَ الْمَوْقِفِ وَعُسْرَهُ إِلَى يُسْرٍ وَفَأْلٍ، فَبَشَّرَتْهُ بِمَا حَصَلَ لَهُ، ثُمَّ ذَكَرَتْ أَسْبَابَ الْبِشَارَةِ مِنْ عَمَلِهِ الصَّالِحِ. وَيَا لَهَا مِنَ امْرَأَةٍ حَكِيمَةٍ عَاقِلَةٍ حَازِمَةٍ فَطِنَةٍ قَوِيَّةٍ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا يُحْلَفُ بِغَيْرِهِ مَا اخْتَارَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ إِلَّا لِهَذَا الْمَوْقِفِ الْعَصِيبِ وَأَمْثَالِهِ، فَيَجِدُ الْأَمْنَ وَالطُّمَأْنِينَةَ وَالْفَأْلَ وَالْبُشْرَى عِنْدَهَا فِي كُلِّ مَا يَعْرِضُ لَهُ، فَلَيْسَ حَمْلُ الرِّسَالَةِ بِالْأَمْرِ الْهَيِّنِ، وَلَيْسَ تَبْلِيغُ الدَّعْوَةِ بِالتَّكْلِيفِ السَّهْلِ، وَصُدُودُ النَّاسِ وَتَكْذِيبُهُمْ وَجِدَالُهُمْ وَأَذَاهُمْ يَحْتَاجُ إِلَى ثَبَاتٍ أَشَدَّ مِنْ ثَبَاتِ الْجِبَالِ، وَصَبْرًا يَسْتَطِيعُ بِهِ الدَّاعِي مُوَاجَهَةَ الصِّعَابِ، وَكَانَ لَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَنَدَهُ وَمُثَبِّتَتَهُ وَمُؤَازِرَتَهُ «فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، وَيَكْتُبُ مِنَ الْإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ، فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: يَا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، قَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي، مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا... قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا أُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ حَيًّا أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

 

فَرَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أُمِّنَا خَدِيجَةَ وَأَرْضَاهَا، وَجَعَلَ دَارَ الْخُلْدِ مَأْوَاهَا، وَجَمَعَنَا بِهَا فِي دَارِ كَرَامَتِهِ، وَمُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ؛ بِحُبِّنَا إِيَّاهَا وَإِنْ لَمْ نَبْلُغْ مَنْزِلَتَهَا، فَإِنَّنَا نُشْهِدُ اللَّهَ تَعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ وَحَمَلَةَ عَرْشِهِ عَلَى حُبِّهَا فِيهِ؛ لِإِيمَانِهَا وَلِمَا فَعَلَتْهُ لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.

 

وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا اخْتُصَّتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِدَايَةِ حَيَاتِهِ، وَفِي بِدَايَةِ بِعْثَتِهِ، وَفِي بِدَايَةِ تَبْلِيغِهِ لِلدَّعْوَةِ، وَكَانَتْ هِيَ الزَّوْجَةَ الْوَحِيدَةَ فِي حَيَاتِهِ إِلَى وَفَاتِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَمَكَثَتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَهَذَا اخْتِصَاصٌ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا؛ إِذْ أَطْوَلُ نِسَائِهِ مُكْثًا مَعَهُ بَعْدَهَا لَمْ تَتَجَاوَزْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَهِيَ سَوْدَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَسُمِّي الْعَامُ الَّذِي تُوُفِّيَتْ فِيهِ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَامَ الْحُزْنِ، وَحِينَ فَقَدَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَقَدَ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ فَقَدَ الْعَضُدَ وَالنَّصِيرَ وَالْمُبَشِّرَ وَالْمُؤَانِسَ، فَاشْتَدَّ أَذَى الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِ، مِمَّا اضْطَرَّهُ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى الطَّائِفِ، فَلَمْ يُؤْوُوهُ وَلَمْ يَنْصُرُوهُ.

 

وَخَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا هِيَ الَّتِي أَنْجَبَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَادَهُ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: «أَكْبَرُ بَنِيهِ: الْقَاسِمُ، ثُمَّ الطَّيِّبُ، ثُمَّ الطَّاهِرُ، وَأَكْبَرُ بَنَاتِهِ: رُقَيَّةُ، ثُمَّ زَيْنَبُ، ثُمَّ أُمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فَاطِمَةُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَمَّا الْقَاسِمُ، وَالطَّيِّبُ، وَالطَّاهِرُ فَهَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَأَمَّا بَنَاتُهُ: فَكُلُّهُنَّ أَدْرَكْنَ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْنَ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

 

وَأَعْظَمُ مَنْقَبَةٍ لِخَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا هِيَ أَوَّلُ بَشَرٍ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ آزَرَهُ وَبَشَّرَهُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: «اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ». وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: «خَدِيجَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ إِسْلَامًا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَتَقَدَّمْهَا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ... وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِي أَوَّلِ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا».

 

وَبَعْدُ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ: فَحَرِيٌّ بِأَهْلِ الْإِيمَانِ أَنْ يَدْرُسُوا سِيرَةَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْعَظِيمَةِ، وَأَنْ يُعَلِّمُوهَا نِسَاءَهُمْ وَبَنَاتِهِمْ وَأَخَوَاتِهِمْ؛ لِلِاقْتِفَاءِ بِهَا فِي سَبْقِهَا لِلْإِيمَانِ، وَفِي رَجَاحَةِ عَقْلِهَا، وَكِيَاسَةِ رَأْيِهَا، وَفِي عِفَّتِهَا وَحَزْمِهَا وَقُوَّتِهَا وَثَبَاتِهَا؛ فَإِنَّنَا فِي زَمَنٍ عَظُمَتْ فِيهِ الْفِتَنُ، وَتَلَاحَقَتْ فِيهِ الْمِحَنُ، وَالثَّبَاتُ فِيهِ عَلَى الدِّينِ عَزِيزٌ، وَالتَّسَاقُطُ فِي النَّاسِ كَثِيرٌ، وَيَحْتَاجُ الْأَزْوَاجُ فِيهِ إِلَى تَثْبِيتِ الزَّوْجَاتِ، وَيَحْتَاجُ الْإِخْوَةُ إِلَى تَثْبِيتِ الْأَخَوَاتِ، وَيَحْتَاجُ الْأَوْلَادُ إِلَى تَثْبِيتِ الْأُمَّهَاتِ؛ كَمَا فَعَلَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا يَمْنَعُ عَمَلُ الْمَرْأَةِ فِي التِّجَارَةِ قَرَارَهَا فِي الْبَيْتِ، وَلَا يَلْزَمُهَا الْخُرُوجُ مِنْهُ لِأَجْلِ الْمَالِ؛ وَخَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَوْضَحُ مِثَالٍ عَلَى ذَلِكَ؛ إِذْ كَانَتْ تُضَارِبُ الرِّجَالَ عَلَى مَالِهَا، فَيَتَّجِرُونَ بِهِ، وَيَخْدِمُونَهَا بِمَا تَجْعَلُ لَهُمْ مِنْ نِسْبَةٍ فِي أَرْبَاحِهِ، وَهِيَ قَارَّةٌ فِي بَيْتِهَا، فَعَلَتْ ذَلِكَ فِي جَاهِلِيَّتِهَا وَبَعْدَ إِسْلَامِهَا، وَمَا زَادَهَا ذَلِكَ إِلَّا شَرَفًا وَسُؤْدَدًا وَكَرَامَةً وَعِزًّا.

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (1) فضائلهن وخصائصهن
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (3) مناقب خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (4) عائشة رضي الله عنها في بيت النبوة
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (5) فضائل عائشة ومناقبها
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (6) علم عائشة وفقهها
  • التعريف بمفردات عنوان: (دور أمهات المؤمنين في معالجة القضايا الأسرية والمجتمعية)
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (7) سودة بنت زمعة رضي الله عنها
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (8): حفصة بنت عمر رضي الله عنها
  • رائدة صدر الدعوة الأولى السيدة خديجة بنت خويلد
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (9) إسلام أم سلمة رضي الله عنها وهجرتها
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (10) أم سلمة رضي الله عنها في بيت النبوة
  • أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (11) زينب بنت جحش رضي الله عنها

مختارات من الشبكة

  • موعظة: أمهات المؤمنين – زوجات النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمنا أم المؤمنين الطاهرة عائشة رضي الله عنها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير سورة آل عمران الآيات (28)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الواجب نحو أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الاجتهاد (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • بشارات الأديب في شرح إعلام الأريب نظم أمهات آباء النبي على الترتيب (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الاستغفار .. الأمان الأخير لأمة الحبيب (الومضة 5)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقوق أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقوق أمهات المؤمنين رضي الله عنهن (1)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/5/1448هـ - الساعة: 19:31
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب