• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أسئلة ابنتي التي أعادتني إلى نفسي
    د. ابتهال محمد علي البار
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / دراسات ومقالات نقدية وحوارات أدبية
علامة باركود

المتنبي بين الإباء والاستسلام.. قراءة في قصيدة

د. جمال عبدالناصر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/2/2008 ميلادي - 26/1/1429 هجري

الزيارات: 164154

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

"الشاعر بين أَلم المرض وأَلم الاغْتِرَاب" لأبي الطيِّبِ المُتَنَبِّي


لقد عُرف أبو الطيِّب المتَنَبِّي بالجانب الذاتيّ في شِعره، وكذلك بتعبيره عن الإباء العربيّ، وعدم الخضوع والاستسلام للآلام والخطوب مَهْما عَظُمَتْ وكَبُرَتْ؛ فلقد عبَّر المتنبِّي في شِعره عن فِكْرِهِ وفَلْسَفَةِ ذاته؛ وهو ما يوحي بِمَدَى التطوُّر الذي وصل إليه الشِّعرُ العربيُّ في العصر العباسي، حيث وجد الشعراء مَن يحترم كلامهم، ويُقَدِّرُ إبداعَهم، بخلاف عصرنا الذي نحن فيه، فلقد جَنَتِ المَدَنِيَّة على الشِّعر العربيّ، وأفقدته جمهوره ومَلَكَتَهُ النَّقْدِيَّة المُعَبِّرَة والمُشَجِّعَة؛ وهو ما أدَّى إلى انْحِدار مُسْتواهُ، وانْحِسار مساحة قُرَّائِهِ، على خِلاف ما كان عليه قديمًا.

وقدِ انْمَازَتْ فلسفةُ الشخصية العربية في الشِّعْر العَرَبِي بِالشهامة والمروءة، وعدم التَّكاسُلِ والقناعةِ بِالقليل؛ بل لا بد من السَّعْيِ والاجتهادِ؛ لتحقيق الأمجاد والبُطولات، مَهْمَا كَلَّفَ ذلك من جُهد ومن تَعَب، يقول أبو الطيِّب:
وَمَنْ يَجِدُ الطَّرِيقَ إِلَى المَعَالِي        فَلا  يَذَرِ  المَطِيَّ   بِلا   سَنَامِ
وَلَمْ أَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ شَيْئًا        كَنَقْصِ القَادِرِينَ عَلَى  التَّمَامِ
 
ويقول أبو تَمَّام مُخاطِبًا الخليفةَ المُعْتَصِم بِاللَّه:
بَصُرْتَ بِالرَّاحَةِ الكُبْرَى فَلَمْ تَرَهَا        تُنَالُ إِلاَّ  عَلَى  جِسْرٍ  مِنَ  التَّعَبِ
 
ومناجاة الخليلين كانت أسلوبًا متَّبَعًا في الشعر العربي، وها نحن نرى أبا الطيب المتنبي

يبدأ قصيدته تلك "الشاعر بين ألم المرض وألم الاغتراب":
 
مَلُومُكُمَا يَجِلُّ عَنِ المَلامِ        وَوَقْعُ فَعَالِهِ فَوْقَ  الكَلامِ
 
وهذه القصيدة عبرت بعاطفةٍ صادقةٍ عمَّا يدور في وِجدان الشاعر، حيث أقام في مصر، وفرض عليه كافور الإخشيديُّ قيودًا حدَّتْ من رغباته وتطلُّعاتِه، ومِمَّا زادَ الطِّينَ بِلَّةً أنْ مَرِضَ المتنبِّي بالحُمَّى، وتنازعته آلام المرض، وآلام الغُرْبَة، وآلام الحَيْلُولَةِ دون تحقيق المُرام.

فإن المتنبِّي ذهب إلى مصر رغبةً في تحقيق مَجْد ومَنْصِب، ونَيْل مكانةٍ لدى كافور - بعد ما حدث بينَهُ وبين سيف الدولة الحَمَدَانِيِّ من وِشَايَةٍ - فأتتِ الرياحُ بما لا تَشْتَهِي السُّفنُ؛ فبعد أنِ امتدح كافورًا قائلاً:
أَبَا المِسْكِ أَرْجُو مِنْكَ نَصْرًا عَلَى العِدَا        وَآمُلُ  عِزًّا   يَخْضِبُ   البِيضَ   بِالدَّمِ
 
وذلك كي ينال رضاه، ويَنْعَمَ بقُرْبِهِ، ويُحَصِّلَ إِمارَةً لديه:
أَبَا المِسْكِ هَلْ فِي الكَأْسِ فَضْلٌ أَنَالُهُ        فَإِنِّي   أُغَنِّي   مُنْذُ   حِينٍ   وَتَشْرَبُ
 
فإذا بكافور قد خيَّب ظنَّه؛ فهَجَاهُ المتنبي، مُعَبِّرًا عن رأيه في سُلُوْكَاتِ هذا الأمير الزِّنْجِيِّ، قائلاً:
وَكَمْ ذَا بِمِصْرَ مِنَ المُضْحِكَاتِ        وَلَكِنَّهُ      ضَحِكٌ      كَالبُكَا
 
وقال أيضًا هاجيًا العبيد:
لا تَشْتَرِ العَبْدَ إِلاَّ وَالعَصَا مَعَهُ        إِنَّ  العَبِيدَ  لأَنْجَاسٌ  مَنَاكِيدُ
 
وفي هذه القصيدة عبَّر الشاعر عن أبعاد الشخصية العربية بأنَّها شخصية شُجاعة، لا تعبأ بالصعاب في مقابل أن تحقق ما تطمح إليه من أمجاد ومفاخر، وذكر الشاعر مدى حُبِّه لمواجهة الشدائد والصِّعاب مهما كانت المشاقُّ المترتبة على ذلك فيقول:
ذَرَانِي وَالْفَلاةَ  بِلا  دَلِيل        وَوَجْهِيَ وَالْهَجِيرَ بِلا لِثَامِ
فَإِنِّي أَسْتَرِيحُ بِذِي وَهَذَا        وَأَتْعَبُ بِالإِنَاخَةِ  وَالْمُقَامِ
 
فهو يسير في البَيْداء وَحْدَهُ بلا دليل يَدُلُّه على خبايا الطريق، وهو يواجه هجير الشمس ولهيبها دون لِثام.

وفي هذه القصيدة أيضًا تَحدَّث الشاعر عن مبادئ ذاتِيَّته وفخرِهِ؛ بأنه لا يَفْخَر بأبيه ولا جَدِّه، بل يَفْخَرُ بما حَقَّقَه بنفسِهِ من مآثِرَ وأمجاد، وبأنه يَنْفِر من كلِّ قريب له إذا لم يَنْهَج نَهْج الكِرام، فيقول:
وَآنَفُ مِنْ أَخِي لأَبِي وَأُمِّي        إِذَا مَا لَمْ أََجِدْهُ مِنَ  الكِرَامِ
أَرَى الأَجْدَادَ تَغْلِبُهَا  كَثِيرًا        عَلَى الأَوْلادِ أَخْلاقُ  اللِّئَامِ
وَلَسْتُ بِقَانِعٍ مِنْ كُلِّ فَضْل        بِأَنْ أُعْزَى إِلَى  جَدٍّ  هُمَامِ
 
وكذلك بَرَعَ المتنَبِّي في حديثه عن الحُمَّى، وكيف أنها كانت تأتيه ليلاً، فرَسَمَ لها صورةَ زائرةٍ ليليَّةٍ تأتي إليه في الظلام على استحياء:
وَزَائِرَتِي    كَأَنَّ    بِهَا    حَيَاءً        فَلَيْسَ  تَزُورُ  إِلاَّ   فِي   الظَّلاَمِ
بَذَلْتُ لَهَا  المَطَارِفَ  وَالْحَشَايَا        فَعَافَتْهَا  وَبَاتَتْ   فِي   عِظَامِي
يَضِيقُ الجِلْدُ عَنْ  نَفَسِي  وَعَنْهَا        فَتُوسِعُهُ      بِأَنْوَاعِ      السِّقَامِ
كَأَنَّ  الصُّبْحَ  يَطْرُدُهَا  فَتَجْرِي        مَدَامِعُهَا      بِأَرْبَعةٍ      سِجَامِ
أُرَاقِبُ  وَقْتَهَا  مِنْ  غَيْرِ  شَوْق        مُرَاقَبَةَ     المَشُوقِ      المُسْتَهَامِ
وَيَصْدُقُ وَعْدُهَا وَالصِّدْقُ  شَرٌّ        إِذَا القَاكَ  فِي  الكُرَبِ  العِظَامِ
أَبِنْتَ الدَّهْرِ  عِنْدِي  كُلُّ  بِنْت        فَكَيْفَ وَصَلْتِ أَنْتِ مِنَ الزِّحَامِ
جَرَحْتِ  مُجَرَّحًا  لَمْ  يَبْقَ  فِيهِ        مَكَانٌ  لِلسُّيُوفِ   وَلا   السِّهَامِ
 
كذلك عندما جاؤوا له بالطبيب فقال لهم: إنَّ مَرَضَه ليس عُضْوِيًّا؛ بل هو مرض من نوع خاصّ؛ إنه مرض الحيلولة دون تحقيق الأهداف، إنه كالجواد الذي تعوَّد الكَرَّ والفرَّ فحِيلَ بينه وبين ما تَعَوَّد عليه:
يَقُولُ لِيَ الطَّبِيبُ أَكَلْتَ شَيْئًا        وَدَاؤُكَ فِي  شَرَابِكَ  وَالطَّعَامِ
وَمَا  فِي   طِبِّهِ   أَنِّي   جَوَادٌ        أَضَرَّ  بِجِسْمِهِ  طُولُ  الجَمَامِ
تَعَوَّدَ  أَنْ  يُغَبِّرَ  فِي   السَّرَايَا        وَيَدْخُلَ  مِنْ  قَتَامٍ  فِي   قَتَامِ
فَأُمْسِكَ لا  يُطَالُ  لَهُ  فَيَرْعَى        وَلا هُوَ فِي العَلِيقِ وَلا اللِّجَامِ
 
ثم يختم الشاعِرُ قصيدته بالحِكَم؛ كعادته في شعره:
فَإِنْ أَمْرَضْ فَمَا مَرِضَ اصْطِبَارِي        وَإِنْ  أُحْمَمْ  فَمَا  حُمَّ   اعْتِزَامِي
وَإِنْ  أَسْلَمْ   فَمَا   أَبْقَى   وَلَكِنْ        سَلِمْتُ مِنَ  الحِمَامِ  إِلَى  الحِمَامِ
تَمَتَّعْ   مِنْ   سُهَادٍ    أَوْ    رُقَادِ        وَلا  تَأْمُلْ  كَرًى  تَحْتَ  الرِّجَامِ
فَإِنَّ    لِثَالِثِ    الحَالَيْنِ     مَعْنًى        سِوَى  مَعْنَى   انْتِبَاهِكَ   وَالْمَنَامِ
 
هكذا نرى الشاعر العربيَّ يوصل إلينا رسالة سامية، لقد كان الشِّعر ديوانَ العرب، وكانت له رسالة ساميةٌ، ومكانَةٌ عالية فيهم، وصَدَقَ رسولُنا الكريم   –   صلى الله عليه وسلم - حيث قال: ((إن منَ الشِّعر لَحِكْمَةً، وإن منَ البيان لَسِحْرًا".

القصيدةُ كاملةً:
"الشاعر بين أَلَم المرض وأَلَم الاغتراب"
1-   مَلُومُكُمَا    يَجِلُّ    عَنِ    المَلامِ        وَوَقْعُ       فِعَالِهِ       فَوْقَ       الكَلامِ
2-    ذَرَانِي    وَالْفَلاةَ    بِلا     دَلِيلِ        وَوَجْهِيَ      وَالْهَجِيرَ      بِلا       لِثَامِ
3-   فَإِنِّي    أَسْتَرِيحُ    بِذِي    وَهَذَا        وَأَتْعَبُ         بِالإِنَاخَةِ          وَالْمُقَامِ
4- عُيُونُ  رَوَاحِلِي  إِنْ  حِرْتُ  عَيْنِي        وَكُلُّ      بُغَامِ       رَازِحَةٍ       بُغَامِي
5-   فَقَدْ   أَرِدُ    المِيَاهَ    بِغَيْرِ    هَادٍ        سِوَى    عَدِّي    لَهَا    بَرْقَ     الغَمَامِ
6-   يُذِمُّ   لِمُهْجَتِي    رَبِّي    وَسَيْفِي        إِذَا  احْتَاجَ  الوَحِيدُ   إِلَى   الذِّمَامِ[1]
7-  وَلا  أُمْسِي  لأَهْلِ  البُخْلِ   ضَيْفًا        وَلَيْسَ    قِرًى    سِوَى    مُخِّ     النَّعَامِ
8-   وَلَمَّا   صَارَ   وُدُّ   النَّاسِ    خِبًّا        جَزَيْتُ     عَلَى     ابْتِسَامٍ      بِابْتِسَامِ
9-  وَصِرْتُ   أَشُكُّ   فِيمَنْ   أَصْطَفِيهِ        لِعِلْمِي       أَنَّهُ       بَعْضُ        الأَنَامِ
10- يُحِبُّ  العَاقِلُونَ  عَلَى  التَّصَافِي        وَحُبُّ     الجَاهِلِينَ     عَلَى     الوسَامِ
11-  وَآنَفُ  مِنْ  أَخِي  لأَبِي   وَأُمِّي        إِذَا   مَا    لَمْ    أََجِدْهُ    مِنَ    الكِرَامِ
12-   أَرَى   الأَجْدَادَ   تَغْلِبُهَا   كَثِيرًا        عَلَى      الأَوْلادِ      أَخْلاقُ      اللِّئَامِ
13-  وَلَسْتُ  بِقَانِعٍ  مِنْ  كُلِّ   فَضْل        بِأَنْ     أُعْزَى     إِلَى     جَدٍّ     هُمَامِ
14-  عَجِبْتُ   لِمَنَ   لَهُ   قَدٌّ   وَحَدٌّ        وَيَنْبُو      نَبْوَةَ      القَضِمِ       الكَهَامِ
15- وَمَنْ  يَجِدِ  الطَّرِيقَ  إِلَى  المَعَالِي        فَلا     يَذَرِ     المَطِيَّ      بِلا      سَنَامِ
16- وَلَمْ أَرَ  فِي  عُيُوبِ  النَّاسِ  شَيْئًا        كَنَقْصِ     القَادِرِينَ     عَلَى     التَّمَامِ
17- أَقَمْتُ بِأَرْضِ  مِصْرَ  فَلا  وَرَائِي        تَخُبُّ   بِيَ    الرِّكَابُ    وَلا    أَمَامِي
18-  وَمَلَّنِيَ  الفِرَاشُ   وَكَانَ   جَنْبِي        يَمَلُّ     لِقَاءَهُ     فِي      كُلِّ      عَامِ
19-   قَلِيلٌ   عَائِدِي   سَقِمٌ   فُؤَادِي        كَثِيرٌ     حَاسِدِي     صَعْبٌ     مَرَامِي
20-   عَلِيلُ   الجِسْمِ   مُمْتَنِعُ    القِيَامِ        شَدِيدُ    السُّكْرِ    مِنْ    غَيْرِ     المُدَامِ
21-   وَزَائِرَتِي    كَأَنَّ    بِهَا    حَيَاءً        فَلَيْسَ    تَزُورُ     إِلاَّ     فِي     الظَّلاَمِ
22-بَذَلْتُ  لَهَا  المَطَارِفَ   وَالْحَشَايَا        فَعَافَتْهَا     وَبَاتَتْ      فِي      عِظَامِي
23- يَضِيقُ الجِلْدُ  عَنْ  نَفَسِي  وَعَنْهَا        فَتُوسِعُهُ          بِأَنْوَاعِ           السِّقَامِ
24-  كَأَنَّ  الصُّبْحَ  يَطْرُدُهَا  فَتَجْرِي        مَدَامِعُهَا          بِأَرْبَعةٍ           سِجَامِ
25-  أُرَاقِبُ  وَقْتَهَا  مِنْ  غَيْرِ   شَوْق        مُرَاقَبَةَ          المَشُوقِ          المُسْتَهَامِ
26- وَيَصْدُقُ  وَعْدُهَا  وَالصِّدْقُ  شَرٌّ        إِذَا    ألقَاكَ    فِي    الكُرَبِ    العِظَامِ
27- أَبِنْتَ الدَّهْرِ ، عِنْدِي  كُلُّ  بِنْت        فَكَيْفَ  وَصَلْتِ  أَنْتِ   مِنَ   الزِّحَامِ؟!
28-  جَرَحْتِ  مُجَرَّحًا  لَمْ  يَبْقَ  فِيهِ        مَكَانٌ     لِلسُّيُوفِ      وَلا      السِّهَامِ
29- أَلاَ يَا  لَيْتَ  شِعْرَ  يَدِي  أَتُمْسِي        تَصَرَّفُ    فِي     عِنَانٍ     أَوْ     زِمَامِ
30-  وَهَلْ  أَرْمِي  هَوَايَ   بِرَاقِصَات        مُحَلاَّةِ           المَقَاوِدِ           بِاللُّغَامِ
31-  فَرُبَّتَمَا  شَفَيْتُ  غَلِيلَ   صَدْرِي        بِسَيْرٍ     أَوْ      قَنَاةٍ      أَوْ      حُسَامِ
32- وَضَاقَتْ  خُطَّةٌ  فَخَلَصْتُ  مِنْهَا        خَلاصَ   الخَمْرِ   مِنْ    نَسْجِ    الفِدَامِ
33-  وَفَارَقْتُ   الحَبِيبَ   بِلا   وَدَاع        وَوَدَّعْتُ      البِلادَ      بِلا       سَلامِ
34- يَقُولُ  لِيَ  الطَّبِيبُ  أَكَلْتَ  شَيْئًا        وَدَاؤُكَ     فِي     شَرَابِكَ      وَالطَّعَامِ
35-   وَمَا   فِي   طِبِّهِ   أَنِّي    جَوَادٌ        أَضَرَّ      بِجِسْمِهِ      طُولُ      الجَمَامِ
36-  تَعَوَّدَ   أَنْ   يُغَبِّرَ   فِي   السَّرَايَا        وَيَدْخُلَ     مِنْ     قَتَامٍ     فِي      قَتَامِ
37-  فَأُمْسِكَ  لا  يُطَالُ   لَهُ   فَيَرْعَى        وَلا   هُوَ   فِي   العَلِيقِ   وَلا    اللِّجَامِ
38- فَإِنْ أَمْرَضْ فَمَا مَرِضَ اصْطِبَارِي        وَإِنْ    أُحْمَمْ    فَمَا    حُمَّ    اعْتِزَامِي
39-  وَإِنْ  أَسْلَمْ  فَمَا   أَبْقَى   وَلَكِنْ        سَلِمْتُ   مِنَ   الحِمَامِ    إِلَى    الحِمَامِ
40-   تَمَتَّعْ   مِنْ   سُهَادٍ   أَوْ   رُقَاد        وَلا   تَأْمُلْ    كَرًى    تَحْتَ    الرِّجَامِ
41-   فَإِنَّ   لِثَالِثِ    الحَالَيْنِ    مَعْنًى        سِوَى     مَعْنَى     انْتِبَاهِكَ     وَالْمَنَامِ
 
ــــــــــــــــــــــــــــ
[1]  يوضّح أبو العلاء المعري معنى قوله:
يُذِمُّ  لِمُهْجَتِي  رَبِّي  وَسَيْفِي        إِذَا احْتَاجَ الوَحِيدُ إِلَى الذِّمَامِ
 
فيقول: "يُذِمّ" أي يجعلني في ذمّته، والذّمة هنا: العَزْر.
يقول: إذا سرت فإنّما أسير في ذمة الله تعالى. وذمّة سيفي، ولا أحتاج إلى خفير يُجيرُنِي إذا احْتاج إليه غيري.
وحكى أنه لما رجع من عند عضد الدولة وبلغ الأهواز أحضر خفيرَ العرب وقاطعهم على الخفارة فوقع النزاع بينه وبينهم في نصف دينار، سألوه زيادة على ما بذل لهم فلم يجبهم إليه، وضرب فرسه وهو ينشد هذا البيت. يُذِمُّ لِمُهْجَتِي رَبِّي وَسَيْفِي.. البيت. فقتل عند دير العاقول.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • كافور بين هجاء المتنبي وحقيقة التاريخ
  • الروح الإسلامية عند المتنبي
  • قراءة في قصائد "سبعون" لعدد من الشعراء
  • دير العاقول .. حيث صرع المتنبي
  • عاشق في سماء وطن ( قراءة في قصيدة )
  • معايشة مع قصيدة " بكرت مرتحلا " للدكتور عبدالحكيم الأنيس
  • كليمة عن المتنبي
  • المتنبي في عيون الصاحب بن عباد ومنهجه في رسالته "الكشف عن مساوئ شعر المتنبي"
  • قليلا من الإباء
  • ميمية المتنبي في عتاب سيف الدولة
  • قراءة في مقالة: "الجانب الآخر لمصطفى صادق الرافعي: رسول الشتائم الأدبية" لمحمد أمير ناشر النعم.

مختارات من الشبكة

  • شرح مشكل شعر المتنبي لابن سيده الأندلسي تحقيق محمد رضوان الداية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • لك السعادة والفرح (5)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الأضحية: شعائر والاستسلام لأمر الله تعالى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تذكير الآباء بشرح أحاديث حق الأبناء على الآباء (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • النفاق بين الأمس واليوم: قراءة معاصرة في ضوء المنهج النبوي(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • القرآن بين الخشوع والتطريب: قراءة في فتنة المقامات الموسيقية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صدام الحضارات بين زيف الهيمنة الغربية وخلود الرسالة الإسلامية: قراءة فكرية في جذور الصراع ومآلاته(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الهمزة في قراءة { ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار } بين التحقيق والتسهيل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوساطة بين المتنبي وخصومه(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • الجمع بين المتناقضات في شعر المتنبي(مقالة - حضارة الكلمة)

 


تعليقات الزوار
5- شكر
علاوة درارجة - الجزائر 26/08/2019 10:28 PM

بارك الله في الألوكة الأدبية واللغوية ..

4- بارك الله فى أسلوبك
حسين شوشة - مصر 02/10/2013 06:53 AM

إن أسلوبك في التعليق على القصيدة غاية فى الرقي

3- بوركت أيها الكاتب
د.محمد الدعيس - اليمن 25/04/2013 05:58 PM

جزى الله الكاتب خيرا على إمتاعنا بطرف من سيرة مالئ الدنيا وشاغل الناس .. لا حرمنا الله جديدك عزيزي الكاتب

2- (:
لينا الشمري - العراق 19/10/2011 04:30 PM

شكرا جزيلا

1- ماأروعك
سالم - Qatar 04/07/2010 08:22 AM

هو عن موقع الالوكة الذي كأنه نور يخرج للأمة الإسلامية جزى الله القائمين عليه خير الجزاء

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 28/4/1448هـ - الساعة: 18:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب