• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كيف نفهم لغة أجسادنا؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    كيف تختار من يعينك في طريق التوازن؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    همسات تربوية (20) القرآن الكريم.. منهج الحياة ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    لا تكتم الكلمة الطيبة يا طيب
    أمل محمد
  •  
    منهج نبينا في التربية والتعليم
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    التفكير الإيجابي وأثره في بناء الإنسان وتجاوز ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    همسات تربوية (19) استغلال طفولة أبنائكم.. فهي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    شبابك للإنجاز، لا للانتظار
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    طعنة الخيانة
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    مخرجات التعليم.. وضرورة التناغم مع متطلبات سوق ...
    نايف عبوش
  •  
    همسات تربوية (18) تنمية الذكاء والمواهب لدى ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    خواطر قيمية.. الضمير حين يضيء
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    التميز الإيجابي
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    همسات تربوية (17) التوسط والاعتدال في تربية ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الرضا بقضاء الله عبادة تمنح العبد السكينة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    "ما رأيت منك خيرا قط"
    نورة سليمان عبدالله
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

حسن الخاتمة: علامات ومآلات (خطبة)

حسن الخاتمة: علامات ومآلات (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/12/2023 ميلادي - 24/5/1445 هجري

الزيارات: 58147

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حُسْنُ الخاتِمَة.. عَلاماتٌ ومَآلاتٌ

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فإِنَّ اللَّحَظَاتِ الْحَرِجَةَ الَّتِي تُحَدِّدُ مَصِيرَ الْعَبْدِ بَيْنَ الشَّقَاوَةِ أَوِ السَّعَادَةِ؛ لَجَدِيرَةٌ بِأَنْ يَتَفَكَّرَ الْمُسْلِمُ فِي خَطَرِهَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَالْمَقْصُودُ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ: أَنْ يُوَفَّقَ الْعَبْدُ - قَبْلَ مَوْتِهِ – إِلَى التَّوْبَةِ النَّصُوحِ، وَيُقْبِلَ عَلَى الطَّاعَاتِ وَأَعْمَالِ الْخَيْرِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ؛ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الْحِجْرِ: 99]. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.


وَقَالَ أَيْضًا: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا ‌طَهَّرَهُ ‌قَبْلَ ‌مَوْتِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا طَهُورُ الْعَبْدِ؟ قَالَ: «عَمَلٌ صَالِحٌ يُلْهِمُهُ إِيَّاهُ، حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَيْهِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.


وَهُنَاكَ عَلَامَاتٌ بَيِّنَاتٌ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى حُسْنِ الْخَاتِمَةِ - فَأَيُّمَا امْرِئٍ مَاتَ بِإِحْدَاهَا؛ كَانَتْ لَهُ الْبِشَارَةُ بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ، وَيَا لَهَا مِنْ بِشَارَةٍ - وَمِنْ أَهَمِّهَا:

1- النُّطْقُ بِالشَّهَادَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" دَخَلَ الْجَنَّةَ» حَسَنٌ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا أَعْلَمُهَا: هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عَلَيْهَا، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لَأَمَرَهُ. صَحِيحٌ – رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

 

2- الْمَوْتُ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ" ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»؛ صَحِيحٌ لِغَيْرِهِ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

3- الْمَوْتُ بِرَشْحِ الْجَبِينِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

 

4- الْمَوْتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، أَوْ نَهَارَهَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

5- الْمَوْتُ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

6- الْمَوْتُ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ الْفَتَّانَ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ، إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَإِنَّهُ يُنْمَى لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

7- الِاسْتِشْهَادُ فِي سَاحَةِ الْقِتَالِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 169-170]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ؛ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَتُرْجَى هَذِهِ الشَّهَادَةُ لِمَنْ سَأَلَهَا مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، وَلَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الِاسْتِشْهَادُ فِي الْمَعْرَكَةِ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ؛ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا بَالُ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ إِلَّا الشَّهِيدَ؟ قَالَ: «كَفَى بِبَارِقَةِ السُّيُوفِ عَلَى رَأْسِهِ فِتْنَةً»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

 

8- الْمَوْتُ فِي الدِّفَاعِ عَنِ الدِّينِ، أَوِ النَّفْسِ، أَوِ الْأَهْلِ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَالْمَظْلَمَةُ تَشْمَلُ "الْأَنْوَاعَ الْأَرْبَعَةَ" الْمَذْكُورَةَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَغَيْرَهَا.

 

9- الْمَوْتُ فِي الدِّفَاعِ عَنْ مَالِهِ الْخَاصِّ: وَالْمُرَادُ غَصْبُهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ». قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلْهُ». قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ». قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِنَ الْعَلَامَاتِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى حُسْنِ الْخَاتِمَةِ:

10- الْمَوْتُ بِالطَّاعُونِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ؟ «فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَذَابٌ يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ؛ إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

11- الْمَوْتُ بِدَاءِ الْبَطْنِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَقْتُلْهُ بَطْنُهُ؛ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

 

12- الْمَوْتُ بِالْغَرَقِ، وَالْهَدْمِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

13- مَوْتُ الْمَرْأَةِ فِي نِفَاسِهَا بِسَبَبِ وَلَدِهَا: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، قَالَ: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ [أَيْ: تَنَحَّى لَهُ] عَنْ فِرَاشِهِ، فَقَالَ: «أَتَدْرِي مَنْ شُهَدَاءُ أُمَّتِي؟» قَالُوا: قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ، قَالَ: «إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ! قَتْلُ الْمُسْلِمِ شَهَادَةٌ، وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، وَالْمَرْأَةُ يَقْتُلُهَا وَلَدُهَا جُمْعًا شَهَادَةٌ؛ [أَيْ: تَمُوتُ وَالْمَوْلُودُ مَجْمُوعٌ فِي بَطْنِهَا]»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «وَالنُّفَسَاءُ شَهِيدٌ يَجُرُّهَا وَلَدُهَا بِسَرَرِهِ إِلَى الْجَنَّةِ [السَّرَرُ: هُوَ مَا يُقْطَعُ مِنَ الْمَوْلُودِ مِنَ السُّرَّةِ]»؛ حَسَنٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

14- الْمَوْتُ بِالْحَرْقِ، وَذَاتِ الْجَنْبِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَذَكَرَ مِنْهُمْ: «وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْحَرِقُ شَهِيدٌ»؛ صَحِيحٌ – رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ". وَالْجَنْبُ: هِيَ الدُّمَّلُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَظْهَرُ فِي بَاطِنِ الْجَنْبِ وَتَنْفَجِرُ إِلَى دَاخِلٍ، وَقَلَّمَا يَسْلَمُ صَاحِبُهَا.

 

15- الْمَوْتُ بِدَاءِ السُّلِّ: لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السُّلُّ ‌شَهَادَةٌ» حَسَنٌ لِغَيْرِهِ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ".

 

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ: فَالْعِبْرَةُ بِالْخَوَاتِيمِ، فَمَنْ وُفِّقَ لِلطَّاعَةِ، وَحَسُنَ ظَنُّهُ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَثَبَتَ عَلَى الْإِيمَانِ؛ تَوَلَّى قَبْضَ رُوحِهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَبَشَّرُوهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَالْفَوْزِ بِالْجِنَانِ، وَمَنْ خُتِمَ لَهُ بِسُوءٍ؛ اسْتَحَقَّ غَضَبَ الدَّيَّانِ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، وَبَشَّرُوهُ بِالْخَيْبَةِ وَالْخُسْرَانِ، وَسَخَطِ الرَّحْمَنِ! فَالْعَاقِلُ: مَنْ جَعَلَ هَذِهِ اللَّحَظَاتِ نُصْبَ عَيْنَيْهِ، فَأَخَذَ حَذَرَهُ مِنْهَا، وَسَعَى فِي تَحْصِيلِ رِضَا الرَّحْمَنِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الدعاء بحسن الخاتمة
  • خطبة مختصرة عن أسباب حسن الخاتمة (خطبة)
  • من صور حسن الخاتمة
  • خطبة: حسن الخاتمة
  • علامات حسن الخاتمة
  • علامات حسن الخاتمة عند الموت
  • حسن الخاتمة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • علامات حسن الخاتمة... أمنية الصالحين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من علامات حسن الخاتمة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • عند الموت ... الخواتيم!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأخلاق وعاء الرسالة الخاتمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • في ختام السنة احذر الخاتمة (1)(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة علامات الدجال (2)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: علامات الدجال (1)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: علامات الساعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علامات صاحب القلب السليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث العلامة ابن عثيمين عن شيخه العلامة ابن سعدي رحمهما الله(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/4/1448هـ - الساعة: 10:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب