• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كبارنا .... غرباء في مجالسنا!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تحريم عضل المرأة عن الزواج بالكفء لمصالح شخصية أو ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    آثار الانحراف السلوكي على الفرد ، الأسرة ،
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الروغان الإبراهيمي.. فقه المبادرة في شخصية خليل ...
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العلم اليقيني يصدر عن خبرة {ولا ينبئك مثل خبير}
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    لماذا يفقد الإنسان توازنه؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    حين نطالب الشاب أن يكون نفسه بنفسه ... ولم نمهد ...
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    أمام الشاشات والضجيج... أين يقف القلب
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    درجات الانحراف السلوكي
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة السيطرة على المساجد: قراءة متكاملة في ...
    محمد حسين حسن
  •  
    لماذا مشاعر الشباب أقوى من غيرهم؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفرق بين الانحراف السلوكي والانحراف العقدي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    ظاهرة الاحتيال في تجهيز العروس بين الغش والتدليس
    محمد حسين حسن
  •  
    التفكير التأملي وعلاقته بالتوجه الإيجابي لدى ...
    د. أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الفرق بين الخطأ العارض والانحراف المتكرر
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

تأملات في دعاء السفر (خطبة)

تأملات في دعاء السفر (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/7/2023 ميلادي - 5/1/1445 هجري

الزيارات: 21271

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تَأَمُّلاتٌ فِي "دُعَاءِ السَّفَر"


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أمَّا بعد: فإنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، ورُبَّمَا مَنَعَ الإنسانَ مِنْ طَعَامِهِ، وَشَرَابِهِ، وَنَوْمِهِ، وهو كَثِيرُ الأَخْطارِ، ووسائِلُهُ غَيْرُ آمِنَةٍ، وفيه بُعْدٌ عَنِ الأَهْلِ ورِعَايَتِهِمْ، فكان أَحْوَجَ أَوْقَاتِ المُسْلِمِ إلى الاسْتِعَانَةِ بِاللهِ ودُعَائِه؛ ولذا كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو - عِنْدَ السَّفَرِ - بِدُعَاءٍ خَاصٍّ يُنَاسِبُهُ، يُعَلِّمُهُ لِأُمَّتِهِ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلاَثًا، ثُمَّ قَالَ: «﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴾ [الزخرف: 13، 14]. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى. اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ». وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: «آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» رواه مسلم.

 

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَافَرَ يَتَعَوَّذُ: مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ» رواه مسلم. هَذِهِ هِيَ الأَلْفَاظُ الوَارِدَةُ فِي "دُعَاءِ السَّفَرِ"، وفيها فَوائِدُ عَظِيمَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالسَّفَرِ.

 

فكان رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلاَثًا؛ ففيه افْتِتَاحُ السَّفَرِ بِالتَّكْبِيرِ، والثَّنَاءِ على اللهِ تعالى. ثم يقولُ: «﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا ﴾ جاء فيه بِالإِشَارَةِ: ﴿ هَذَا ﴾، دون أنْ يُحَدِّدَ الشيءَ الذي يُرْكَبُ، ولَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَه؛ فصَارَ هذا الدُّعَاءُ صَالِحاً لِكُلِّ مَرْكُوبٍ قَدِيمًا وحَدِيثًا.

 

﴿ وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴾؛ أي: مَا كُنَّا مُطِيقِينَ تَذْلِيلَهُ وتَسْخِيرَهُ؛ لَوْلَا تَسْخِيرُ اللهِ لَنَا مَا سَخَّرَ مِنَ المَرْكُوبَاتِ في الْبَحْرِ والْبَرِّ والْجَوِّ؛ مِنَ السُّفُنِ، والغَوَّاصَاتِ، والسَّيَّارَاتِ والقِطَارَاتِ، والطَّائِرَاتِ، وَمَا كُنَّا مُطِيقِينَ لِذَلِكَ، ولا قَادِرِينَ عليه، ولَكِنْ مِنْ لُطْفِ اللهِ ورَحْمَتِه؛ سَخَّرَهَا وذَلَّلَهَا لنا، ويَسَّرَ أَسْبَابَها، فَلَهُ الحَمْدُ أَوَّلاً وآخِرًا، وظَاهِرًا وبَاطِنًا، فِي السَّفَرِ وفي الحَضَرِ، وفي الغَيْبِ والشَّهَادَةِ.

 

فَفِيهِ ثَنَاءٌ على اللهِ تعالى؛ بِتَسْخِيرِه هذه المَرْكُوبَاتِ، التي تَحْمِلُ الناسَ، والأَمْتِعَةَ، والأَثْقَالَ إلى البِلادِ النَّائِيَةِ، والأَقْطَارِ الشَّاسِعَةِ، واعْتِرَافٌ بِنِعَمِهِ علينا، ولا سِيَّما وَقْتُ رُكُوبِها. ولو رَدَّ اللهُ عزَّ وجلَّ الأَمْرَ إلى تَدْبِيرِنَا وقُوَّتِنَا؛ لَكُنَّا أَضْعَفَ شَيءٍ – عِلْمًا، وَقُدْرَةً، وَإِرَادَةً، ولَكِنَّ اللهَ تعالى سَخَّرَ - فِي السَّابِقِ – الإِبِلَ والخَيْلَ والبِغَالَ والحَمِيرَ، ثُمَّ عَلَّمَ الإِنْسَانَ صَنْعَةَ المَرْكُوبَاتِ؛ البَحْرِيَّةِ، والبَرِّيَّةِ، والجَوِّيَّةِ.

 

ثم يقولُ المُسَافِرُ: ﴿ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴾: أي: رَاجِعُونَ إليه يَومَ القِيَامَةِ، فإذا تَذَكَّرَ ذلك؛ بَعَثَهُ إلى العَمَلِ عَلَى مَا يُرْضِي اللهَ تعالى فِي هذا السَّفَرِ، ويَتَذَكَّرُ المَآلَ والمُنْقَلَبَ الأَكْبَرَ، والسَّفَرَ الأَعْظَمَ إلى اللهِ تعالى.

 

ومَنْ يَتَأَمَّلْ فِي دُعَاءِ السَّفَرِ؛ يَجِدْ فِيهِ أَدْعِيَةً مُبَارَكَةً نَافِعَةً، وَهِيَ:

1- اللَّهُمَّ: إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى: سَأَلَ اللهَ أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ مُحْتَوِيًا على أَعْمَالِ البِرِّ كُلِّها؛ المُتَعَلِّقَةِ بِحَقِّ اللهِ، والمُتَعَلِّقَةِ بِحُقوقِ الخَلْقِ، وعلى التَّقْوَى التي هِيَ اتِّقَاءُ سَخَطِ اللهِ؛ بِتَرْكِ جَمِيعِ ما يَكْرَهُهُ اللهُ مِنَ الأَعْمالِ والأَقْوالِ الظَّاهِرَةِ والبَاطِنَةِ، كما سأَلَه العَمَلَ بِمَا يَرضَاهُ اللهُ. ومتى كان السَّفَرُ على هذا الوَصْفِ؛ فهو السَّفَرُ الرَّابِحُ، وهو السَّفَرُ المُبَارَكُ. وقد كانَتْ أَسْفَارُهُ صلى الله عليه وسلم كُلُّهَا مُحْتَوِيَةً لِهذه المَعَانِي الجَلِيلَةِ. وأكثَرُ النَّاسِ – إلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ – حِينَمَا يُسَافِرُونَ؛ يَعْمَلُونَ أَعْمَالاً لا تُرْضِي اللهَ تعالى، نَسْأَلُ اللهَ السَّلامَةَ والعَافِيَةَ.

 

2- اللَّهُمَّ: هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ: أي: اجْعَلْهُ هَيِّنًا سَهْلًا، لا يُصِيبُنَا فيه نَصَبٌ، ولا تَعَبٌ، ولا مَشَقَّةٌ. فسَأَلَ اللهَ الإِعَانَةَ، وتَهْوِينَ مَشَاقِّ السَّفَرِ؛ لأنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، فسَأَلَ تَهْوِينَهُ، وَطَيَّ بَعِيدَهُ؛ وذلك بِتَخْفِيفِ الهُمُومِ والمَشَاقِّ، وبِالْبَرَكَةِ في السَّيْرِ، حتَّى يَقْطَعَ المَسَافَاتِ البَعِيدَةَ، وهو غَيْرُ مُكْتَرِثٍ، ويُقَيِّضَ له مِنَ الأَسْبابِ المُرِيحَةِ في السَّفَرِ أُمُورًا كَثِيرَةً؛ مِثْلُ رَاحَةِ القَلْبِ، ومُنَاسَبَةِ الرُّفْقَةِ، وتَيْسِيرِ السَّيْرِ، وأَمْنِ الطَّرِيقِ مِنَ المَخَاوِفِ، وغَيرِ ذلك مِنَ الأَسْبَابِ. فَكَمْ مِنْ سَفَرٍ امْتَدَّ أَيَّامًا كَثِيرَةً، لَكِنَّ اللهَ تعالى هَوَّنَهُ، وَيَسَّرَهُ على أَهْلِه، وكَمْ مِنْ سَفَرٍ قَصِيرٍ صَارَ أَصْعَبَ مِنْ كُلِّ صَعْبٍ، فَمَا ثَمَّ إِلاَّ تَيْسِيرَ اللهِ، ولُطْفَه، ومَعُونَتَهُ.

 

3- اللَّهُمَّ: أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ: أي: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ؛ بِالْعِنَايَةِ والحِفْظِ، فَفِيهِ تَتَحَقَّقُ مَعِيَّةُ اللهِ الخَاصَّةُ لِلْمُسَافِرِ، فَيُوَفَّقُ في سَفَرِهِ، ويُحْفَظُ في أَهْلِه. أي: أَنْتَ حَافِظُنَا ومُعِينُنَا في هذا السَّفَرِ. وأَنْتَ الخَلِيفَةُ في الأَهْلِ مِنْ بَعْدِي تَحُوطُهُمْ بِرِعَايَتِكَ وعِنَايَتِكَ، فهو - جَلَّ وعَلَا - مَعَ المُسَافِرِ في سَفَرِهِ، وهو خَلِيفَتُهُ في أَهْلِهِ؛ لأنَّه - جَلَّ وعَلَا - بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٍ.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله... أيها المسلمون.. ومِنَ الأَلْفَاظِ الوَارِدَةِ فِي "دُعَاءِ السَّفَرِ":

4- اللَّهُمَّ: إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ: فقال - في تَحَقُّقِ تَهْوِينِ السَّفَرِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ» أي: أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَشَقَّةِ السَّفَرِ، وصُعُوبَتِهِ. «وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ» أي: أَعُوذُ بِكَ مِنَ الحُزْنِ المُلَازِمِ، والْهَمِّ الدَّائِمِ. «وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ» أي: أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرُّجُوعِ السَّيِّئِ فِي المَالِ والأَهْلِ؛ وِلِذَا قَالَ فِي الرِّوَايِةِ الأُخْرَى: «وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ» والمعنى: احْفَظْ عَلَيَّ كُلَّ مَا خَلَّفْتُهُ وَرَائِي، وَفَارَقْتُهُ بِسَفَرِي مِنْ أَهْلٍ وَوَلَدٍ وَمَالٍ، وَأَنْ أَنْقَلِبَ إِلَيْهِمْ مَسْرُورًا بِالسَّلَامَةِ، والنِّعَمِ المُتَوَاتِرَةِ عَلَيَّ وعَلَيْهِمْ؛ فَبِذَلِكَ تَتِمُّ النِّعْمَةِ، وَيَكْمُلُ السُّرُورُ.

 

5- اللَّهُمَّ: إِنِّي أَعُوذُ بِكَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ: أي: أَعُوذُ بِكَ مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ. فـ«الْحَوْرُ» هو النُّقْصَانُ، و«الْكَوْرُ» هو الزِّيَادَةُ؛ كَأَنَّهُ مِنْ تَكْوِيرِ العِمَامَةِ، وهو لَفُّهَا وجَمْعُهَا، فالمُسَافِرُ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ تعالى مِنْ فَسَادِ أَمْرِهِ بَعْدَ صَلَاحِهِ؛ كَفَسَادِ العِمَامَةِ. والمعنى: أَعُوذُ بِكَ مِنْ نُقْصَانِ الحَالِ والمَالِ بعدَ الزِّيَادَةِ والتَّمَامِ، فيَنْقَلِبُ الحَالُ مِنَ السَّرَّاءِ إلى الضَّرَّاءِ، ومِنَ الصِّحَّةِ إلى المَرَضِ، ومِنَ الإِيمانِ إلى الكُفْرِ، ومِنَ الطَّاعَةِ إلى المَعْصِيَةِ. وأَعُوذُ بِكَ مِنْ «دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ» أي: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الظُّلْمِ؛ فإِنَّه يَتَرَتَّبُ عليه دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ.


6- آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ:فيَأْتِي بِالدُّعَاءِ المُتَقَدِّمِ الذي يكونُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ السَّفَرِ، ويُضِيفُ إليه هذا الذِّكْرَ عِنْدَ رُجُوعِهِ وعَوْدَتِهِ مِنْ سَفَرِهِ. أي: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي إِيَابِي وَرُجُوعِي مُلَازِمًا للتَّوْبَةِ لَكَ، وعِبَادَتِكَ وحَمْدِكَ، وأَنْ تَخْتِمَ سَفَرِي هذا بِطَاعَتِكَ، كَمَا ابْتَدَأْتَهُ بِالتَّوْفِيقِ لها. فالمُسَافِرُ يَحْمَدُ اللهَ تعالى عِنْدَ إِتْيَانِهِ سَالِمًا إلى أَهْلِهِ، ويَسْأَلُهُ حُسْنَ التَّوْبَةِ، وحُسْنَ العِبَادَةِ.

 

وقد اشْتَمَلَ "دُعَاءُ السَّفَرِ": على طَلَبِ مَصَالِحِ الدِّينِ، ومَصَالِحِ الدُّنْيَا، وعلى حُصُولِ المَحَابِّ، ودَفْعِ المَكَارِهِ والمَضَارِّ، وعلى شُكْرِ نِعَمِ اللهِ سُبحانه؛ التي لا تُعَدُّ، ولا تُحْصَى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • دعاء السفر وأدعية للمسافر والمقيم
  • حديث دعاء السفر
  • دعاء السفر

مختارات من الشبكة

  • خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة النيبالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة البنغالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة الإندونيسية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تأملات في سورة ق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تأملات في حقيقة الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدعاء للوالدين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدعاء.. مفتاح كل خير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سؤال حسنة الدنيا وحسنة الآخرة: جامع الدعاء وبوابة السعادة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سورة الأنبياء واستجابة الله الدعاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبودية الدعاء (خطبة)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/4/1448هـ - الساعة: 16:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب