• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بعد رحيل أمي: أبواب البر التي لا تغلق
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    رسولنا يعلمنا السعادة ويقر المباح من اللهو ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    قلب المؤمن يشرق بالأمل والخير دائما {لا تدري لعل ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    الشباب والمسؤولية
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    أب معلم ومرب حكيم: قصة ابنة مع أبيها
    د. ثمينة خانم
  •  
    من هي الأم؟
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    مقدمة في علم الرياضيات وأهميتها في الحياة - للصم ...
    د. خالد فايز السليمان
  •  
    درجات الانحراف السلوكي من المنظور الشرعي والتربوي ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    مهارات ذهبية للاتزان العاطفي
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تقلب الأحوال سنة إلهية جارية
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    درب نفسك على التغافل: التغافل خلق إسلامي وذكاء ...
    د. فاطمة صالح عبيد باهميم
  •  
    المنهج النبوي في الوقاية من الانحرافات السلوكية
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    لماذا ينبغي لأطفالنا أن يهجروا وسائل التواصل ...
    زهير رزق الله
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    يكبر الأب… وتكبر معه مطالب الأبناء!
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الوقاية وسد الذرائع
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / أدبنا / بوابة النثر / كُتاب الألوكة
علامة باركود

أنا أخوك فلا تبتئس (قصة)

أنا أخوك فلا تبتئس (قصة)
أ. منى مصطفى

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/5/2018 ميلادي - 7/9/1439 هجري

الزيارات: 11615

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أنا أخوك فلا تبتئس


أتى الربيع ببهجته، وذهب الشتاء ببرودته، حلَّ الزهرُ محل الثلوج، فزيَّن الأشجار بألوان الحياة، وعادت الطيورُ من بياتها لتعزف ألحان الجمال، شُرعت نوافذُ البيت ليَتسلل في أرجائه النسيم المُعطر برائحة الياسَمين الذي يسيج بيتنا بأشجاره المتعانقة في حب وودٍّ كأنهم أشقاء...

 

مع كل ربيع كنت أشعُر أن الله يرينا جانبًا من الجنة؛ ليُصبرنا على الحياة، ولنشكره ونستشعرَ عظيم عطاياه، ونسعى لإرضائه راجين رحمته وجنته، كنت أشعُر أن بلدتي (دَرْعَا) في الربيع هي جنة الله في أرضه، وأن بيتنا قصر مَشيد وسط هذه الجنة، في ساحته تكعيبة الياسمين، وتنتشر في حديقته الورود والرياحين.

 

تتجمع العائلة الكبيرة في الحديقة في المناسبات، فتعلو الضحكات، وتُحَلُّ المشاكل ونتبادل الآراء، عندما نعيش لحظات القرب مع الأهل، نستمد منها السعادة والمودة، حتى تتكرر في موعد آخر، فنتزود منها بزاد آخر يزرَع في نفوسنا المحبةَ.

 

هكذا عشتُ طفولتي الجميلة التي نُقِش كلُّ يوم منها في عقلي بكامل تفاصيله، كنت أحب الخير للجميع، وكان أبي يَصحَبني معه وهو يساعد الفقراء واليتامى، ويستقطع لهم جزءًا من خيرات مزرعتنا قوتًا أو مالًا، وربما كسوة أو دواء... كان هؤلاء الفقراء يسمونني (ابن الكريم)، وكلما جمَعني بهم لقاء، كانوا يستقبلوننا بحفاوة وسعادة كبيرة، منبعها حبٌّ صادق من القلب ربَط به الله بين قلوبنا، ولم يكن رباطًا لمنفعة دنيوية، كنت أشعر بالراحة والسعادة، وكان يزداد حبي لأبي كلما رأيتُ كرمَه، وهيبته في قلوب البشر.

 

ذهب الربيع وأتى الشتاء مرة أخرى، ولكنه لم يكن شتاء تَسْوَدُّ فيه السماء فحسب، بل كان شتاء اسْوَدَّتْ فيه قلوبُ البشر أيضًا، وامتزج فيه العقل بالجنون، وفي إحدى الليالي الباردة المظلمة ظل البرق يلمَع، والرعد يزأر بصوت مخيف، حتى إن النجوم اختفت من شِدته، والسحب بكتْ بمطر منهمر، شعرت بانقباض في تلك الليلة لا أعرِف مصدره، اعترى البردُ كلَّ أواصري، وتملَّك الخوف من نفسي، لا أعرف ممَّ أخاف؟ هل من السماء أم من الأرض وأهلها؟


تجمعنا كلُّنا في غرفة واحدة على غير العادة، كنت أُمسك بيد أبي، ولا أريد أن أتركَها، بل أخاف أن أنام خشيةَ أن يسحبَ يدَه من يدي، مع الإرهاق والسهر غلَبنا النوم بلا إرادة منا، وقبيل الفجر سمِعنا طَرْقًا مفزعًا على الباب، استيقظنا جميعًا، ننظر إلى بعضنا، وكأننا نتشاور في صمت: أنفتَح الباب أم نتجاهل؟ وقبل أن نقرِّر، وجدنا رجالًا غرباءَ اقتحموا الباب ووقَفوا فوق رؤوسنا يُحذروننا: اتركوا المكان فورًا، هناك قصف كاملٌ لدَرْعا بكل ما فيها ومَن فيها، يَصيحون: لا وقت للتفكير سيَسبق الطيران عقولَكم، اهربوا، اهربوا....

 

وقف أبي حائرًا، وصاحت أمي: أين نذهب؟ لا مأوى لنا غير وطننا، نحن مسالمون، لن أترك بيتي، لا شأن لنا بكُمْ، نحن لا نريد منكم شيئًا، فقط اتركونا في بيتنا آمنين...

 

ركضتُ وأمسكتُ بيد أبي، وعندما شعر بيدي تُمسك بيده صاح: لا تَخَفْ يا فراس، لا تَخَفْ، وكأنه كان يقولها لنفسه وليس لي، ثم أكمَل حديثه: هيَّا خُذوا ما خَفَّ وزنُه من الضروريات، ولنذهب من هنا خلال ساعة، لن نستطيع البقاء هنا بعد اليوم، بكى الجميع وصاحت أمي: كيف أحمل جدران بيتي؟ كيف آخذ معي عمري الذي نقَشته عليها، لن أذهب، لن أذهب، فليَقتلونا هنا، كان وما زال بيتي وجنَّتي، لا مانع أن يُصبح مقبرتي أيضًا، لن أذهب...

 

تدفَّقت الدموع من كل عين شهِدت هذا الحدث، توقف العقلُ، تلاعَب بنا الأملُ، ضجَّت الأسئلة في نفوسنا، أين نذهب؟ وكيف سنعيش؟ ومتى نستقر؟ وهل سنعود؟ لم تستوعب أدوات استفهام اللغة ما كان يجول بخاطرنا في تلك الدقائق!

 

غير أننا غادرنا البيت كارهين، وما هي إلا دقائق حتى حوَّلته إحدى القذائف إلى خرابة لا يُقبِلُ الجنُّ على سُكناها بعد أن كان جنتنا المزهرة!

 

أخذنا ننظر إليه من أعلى تل كان قريبًا منه، لم تتحمل أمي الصدمة، ظلت صامتة، لا تتكلم ولا تبكي، ولا ترد، حتى وصلنا حدود (دَرعا)، وأوشكنا على مفارقتها، ففارَقت أمي الحياة، وكأن روحَها كانت معلَّقة بهذا التراب، كان الحزن والخوف أكبرَ من أن يَجعلاني أُبدي أيَّ انفعالٍ، خيَّم علينا الصمت، تحجَّرت في أعيينا الدموع، فلم تَعُدْ كافية للتعبير عما نجده، قرَّرنا الذهاب للشمال، لعلَّنا نستطيع اللجوء لأي مكان آمنٍ، فقدر الله لنا أن نلتقي بالعم (جمال) وهو رجل من الذين كان يكفُل أبي أيتام قريته، وكان لديه من الخبرة بالأمور ما يَضمن لنا الوصول إلى مكان آمنٍ، وساعَد أبي على العمل معه في التجارة، لم يصبِر أخي الكبير على هذا الضَّيم فتركنا؛ ليبحث عن فرصة عملٍ بأي دولة، لعله ينقذنا مما ينتظرنا، وكذلك زوج أختي الكبرى أخذها وترَكنا هائمًا على وجهه لا يعرف ماذا يفعل، غير أنه يريد اللجوء لأي جهة تَنعَمُ ولو بفُتات من أمانٍ!

 

بقيتُ أنا وأختي الصغيرة مع أبي، وتَحوَّل الربيع في حياتنا إلى شتاء دائم، فبعد فِراق الأم تتجمَّد المشاعر والقلوب، وتتحوَّل كلُّ فصولك إلى شتاء قارس، ذهب عني الحنان بذَهاب أمي، وذهب الأمان بانشغال أبي، وذهب أُنسي ورغبتي في الحياة بفِراق إخوتي، وسكني.

 

بدأت أتكيَّف رغم مرارة الفقْد ومرارة الحياة، ورأيت وجهًا آخر للدنيا لم أعْتَدْ عليه، بل لم يصل إليه خيالي يومًا، وظننتُ أن هذا آخر صفعات الزمن على وجهي وقلبي، لكنه لم يَكتفِ، فقد اعتُقِل أبي بلا جُرمٍ، وبلا مبرِّر، غير أنه يبحث لأولاده عن قوت يومهم!

 

ما كان هناك بدٌّ من أن يتحمل مسؤوليتي العم جمال أنا وليلى أختي الصغيرة، فذهب بنا إلى القرية التي كان أبي يتصدق على فقرائها، فصاح أحد الأطفال عندما رآني: لقد أتى ابن الكريم.

 

فقلت له والدموع تتدفق من عيني: بل صرتُ أخاك اليتيم! فاحتَضنني وقادَني إلى بيته المتواضع جدًّا، فكان من رحمة الله أن صارت أُمه أمًّا لي ولأختي، فمسَحت على رأسي، واحتضنت أختي، وقالت: لا تَخْجَلا، فهذا البيت شراه لنا أبوكما يومًا ما، وآوانا فيه من الضياع، فما زلنا نحن المدينين لكم، فلا تنكسِرا ولا تَحزَنا، فاقتَسمنا معهم السقفَ والخبز، ولا عجب، فالناس كلهم أصبحوا لا يَملِكون إلا السقف وكِسرة الخبز!

 

هامش:

هذه القصة كتبتْها ابنتي طالبةٌ بالصف التاسع بتوجيه مني لتشارك بها في مسابقة يوم اليتيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إني أنا أخوك فلا تبتئس
  • تفسير: (ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون)
  • أنا أخوك فلا تبتئس (خطبة)
  • الأذن اليسرى (قصة)
  • النافذة وثلاث عيون (قصة)
  • أضحية سائق الأجرة (قصة)

مختارات من الشبكة

  • إشراقة آية: {إنما المؤمنون إخوة}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تأملات في أخوة المصالح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من دروس خطبة الوداع: أخوة الإسلام بين توجيه النبوة وتفريط الأمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {وأصلحوا بين أخويكم} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك، وأباك، وأختك، وأخاك(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • أخي يمارس الاستمناء(استشارة - الاستشارات)
  • الرسول صلى الله عليه وسلم معلما (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بر الأبناء تجاه آبائهم(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • من علامة النصب: الألف نيابة عن الفتحة(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب