• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التعافي لمن كان مستعدا
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    مفهوم الانحراف السلوكي: تعريفه وحدوده وأسبابه
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    كيف نفهم لغة أجسادنا؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    كيف تختار من يعينك في طريق التوازن؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    همسات تربوية (20) القرآن الكريم.. منهج الحياة ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    لا تكتم الكلمة الطيبة يا طيب
    أمل محمد
  •  
    منهج نبينا في التربية والتعليم
    الشيخ صلاح نجيب الدق
  •  
    التفكير الإيجابي وأثره في بناء الإنسان وتجاوز ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    همسات تربوية (19) استغلال طفولة أبنائكم.. فهي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    شبابك للإنجاز، لا للانتظار
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    طعنة الخيانة
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    مخرجات التعليم.. وضرورة التناغم مع متطلبات سوق ...
    نايف عبوش
  •  
    همسات تربوية (18) تنمية الذكاء والمواهب لدى ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    خواطر قيمية.. الضمير حين يضيء
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    التميز الإيجابي
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    همسات تربوية (17) التوسط والاعتدال في تربية ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل / خطب منبرية
علامة باركود

الخلال النبوية (21) فرح النبي صلى الله عليه وسلم

الخلال النبوية (21) فرح النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/10/2020 ميلادي - 6/3/1442 هجري

الزيارات: 38414

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الخلال النبوية (21)

فرح النبي صلى الله عليه وسلم

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى ﴿ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى * فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ﴾ [الْأَعْلَى: 2 - 5]، نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ ﴿ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ [الْحَجِّ: 75]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ اصْطَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاجْتَبَاهُ، وَلِمَحَاسِنِ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ هَدَاهُ، وَعَلَى كَرِيمِ الْأَخْلَاقِ وَالْخِلَالِ رَبَّاهُ، فَكَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [الْقَلَمِ: 4]، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَاسْتَمْسِكُوا بِدِينِكُمْ؛ فَإِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ* وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102- 103].

 

أَيُّهَا النَّاسُ: الْفَرَحُ سَجِيَّةٌ بَشَرِيَّةٌ فِطْرِيَّةٌ، تَحْدُثُ لِلْإِنْسَانِ بِحُصُولِهِ عَلَى مَطْلُوبِهِ، أَوْ دَفْعِ مَكْرُوهِهِ. وَكُلُّ إِنْسَانٍ قَدْ ذَاقَ حُلْوَ الْفَرَحِ، كَمَا ذَاقَ مَرَارَةَ الْحُزْنِ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يُحِبُّ وَيَكْرَهُ، وَيَفْرَحُ وَيَحْزَنُ. وَمَنْ تَأَمَّلَ أَحْوَالَ فَرَحِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَجَدَهَا كَانَتْ فَرَحًا بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِمَا يُقَرِّبُ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ فَرَحًا بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا. وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا، شُكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.

 

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَأْلُ بِالْأَسْمَاءِ الْحَسَنَةِ، وَالْفَرَحُ بِهَا، وَكَرَاهِيَةُ الْأَسْمَاءِ الْقَبِيحَةِ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ، وَكَانَ إِذَا بَعَثَ عَامِلًا سَأَلَ عَنِ اسْمِهِ، فَإِذَا أَعْجَبَهُ اسْمُهُ فَرِحَ بِهِ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهُ رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا دَخَلَ قَرْيَةً سَأَلَ عَنِ اسْمِهَا، فَإِنْ أَعْجَبَهُ اسْمُهَا فَرِحَ وَرُئِيَ بِشْرُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، وَإِنْ كَرِهَ اسْمَهَا رُئِيَ كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْرَحُ بِإِسْلَامِ كَافِرٍ، وَهِدَايَةِ ضَالٍّ، وَتَوْبَةِ عَاصٍ أَكْثَرَ مِنْ فَرَحِهِ بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمِنْ ذَلِكَ فَرَحُهُ بِإِسْلَامِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ دَعَاهُ لِلْإِسْلَامِ فَقَالَ عَدِيٌّ: «فَإِنِّي ضَيْفٌ مُسْلِمٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ تَبَسَّطَ فَرَحًا، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِي فَأُنْزِلْتُ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

 

وَفَرِحَ بِتَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ لَمَّا تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَعُوقِبَ بِالْهَجْرِ خَمْسِينَ لَيْلَةً حَتَّى ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، ثُمَّ نَزَلَتْ تَوْبَتُهُ، قَالَ كَعْبٌ: «فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْرَحُ بِبَرَاءَةِ مَنِ اتُّهِمَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا؛ كَمَا فَرِحَ بِبَرَاءَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنَ الْإِفْكِ، حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَرَاءَتَهَا فِي الْقُرْآنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «وَأُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَاعَتِهِ فَسَكَتْنَا فَرُفِعَ عَنْهُ، وَإِنِّي لَأَتَبَيَّنُ السُّرُورَ فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُ جَبِينَهُ، وَيَقُولُ: أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَفَرِحَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِحَّةِ نَسَبِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى أَبِيهِ، وَكَانَ أُسَامَةُ شَدِيدَ السَّوَادِ، وَكَانَ أَبُوهُ شَدِيدَ الْبَيَاضِ، وَكَانَ الْمُنَافِقُونَ يَطْعَنُونَ فِي نِسْبَةِ أُسَامَةَ لِأَبِيهِ، فَجَاءَ قَائِفٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ لَا يَعْرِفُهُمَا، فَأَثْبَتَ نَسَبَهُمَا وَهُمَا نَائِمَيْنِ دُونَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُمَا، وَلَكِنْ حِينَ رَأَى أَقْدَامَهُمَا بَادِيَةً مِنْ تَحْتِ اللِّحَافِ؛ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ وَأُسَامَةَ، وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا: إِنَّ بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْدَامِ مِنْ بَعْضٍ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ».

 

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْرَحُ بِالِانْتِصَارِ وَالْفُتُوحِ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ عِزِّ الْإِسْلَامِ وَظُهُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَانْتِشَارِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَفْرَحُ بِقُدُومِ غَائِبٍ طَالَ غِيَابُهُ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ: بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.

 

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْرَحُ بِتَسَابُقِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ، وَتَنَافُسِهِمْ فِيهِ، وَسَدِّ خَلَّةِ الْمُحْتَاجِينَ، وَإِطْعَامِ الْفُقَرَاءِ وَالْمُعْوَزِينَ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ مُضَرَ جَاءُوهُ وَهُمْ مُحْتَاجُونَ، فَحَثَّ أَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ، قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «...فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، قَالَ: ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ، حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ قَالَ جَرِيرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فَأَشْرَقَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رَأَيْتُ الْإِشْرَاقَ فِي وَجْنَتَيْهِ».

 

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْرَحُ بِاخْتِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ لِلطَّاعَةِ وَلَوْ كَانَ فِيهَا مَشَقَّةٌ بَالِغَةٌ، وَلَهُمْ فِيهَا رُخْصَةٌ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ لَهُمْ عَظِيمَ الْأَجْرِ وَجَزِيلَ الثَّوَابِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَلَمَّا خَيَّرَ نِسَاءَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ بَيْنَ الْبَقَاءِ مَعَهُ وَالصَّبْرِ عَلَى شَظَفِ الْعَيْشِ، وَشِدَّةِ الْحَالِ، وَبَيْنَ أَنْ يُمَتِّعَهُنَّ وَيُسَرِّحَهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا؛ اخْتَرْنَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ»، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ: «فَفَرِحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْرَحُ بِالْحَدِيثِ يُحَدِّثُ بِهِ فَيَقَعُ مَا يُصَدِّقُهُ؛ لِيَزْدَادَ الْمُؤْمِنُونَ إِيمَانًا، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَدَّثَهُمْ عَنِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَبَوَادِرِ خُرُوجِهِ، فَقَدِمَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُسْلِمًا فَحَدَّثَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ وَقَذَفَهُمُ الْبَحْرُ إِلَى جَزِيرَةٍ فَرَأَوْا فِيهَا الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، وَحَكَى خَبَرَ الدَّجَّالِ بِنَحْوِ مَا حَدَّثَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ وَقَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَضَحِكَ فَقَالَ: إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ حَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ فَفَرِحْتُ بِهِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ»، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسُوا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِفَزَعٍ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ».

 

أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾ [التَّوْبَةِ: 128- 129].

 

بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ...

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: الْفَرَحُ بِتَجَدُّدِ النِّعَمِ الدُّنْيَوِيَّةِ فِطْرِيٌّ فِي الْإِنْسَانِ؛ فَإِنَّهُ يَفْرَحُ بِنَجَاحِهِ فِي دِرَاسَتِهِ، وَتَرَقِّيهِ فِي وَظِيفَتِهِ، وَرِبْحِهِ فِي تِجَارَتِهِ، كَمَا يَفْرَحُ بِجَدِيدِ لُبْسِهِ وَمَرْكَبِهِ، وَلَذِيذِ طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ، وَبِكُلِّ مَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ. وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْرَحَ أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ بِالنِّعَمِ الدِّينِيَّةِ؛ فَيَفْرَحُ بِطَاعَةٍ أَدَّاهَا، وَبِتَوْبَةٍ حَقَّقَهَا؛ فَإِنَّ أَثَرَ ذَلِكَ يَبْقَى وَلَا يَزُولُ، وَمَتَاعُ الدُّنْيَا يَزُولُ.

 

وَمَنْ نَظَرَ إِلَى الْحَوَادِثِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي فَرِحَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَبَيَّنُ لَنَا أَنَّهُ كَانَ يَفْرَحُ فِي كُلِّ مُنَاسَبَةٍ فِيهَا عُلُوٌّ لِلدِّينِ، وَهِدَايَةٌ لِلنَّاسِ. وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَفْرَحَ بِانْتِصَارِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَأَنْ يَغْتَمَّ بِمَا يُصِيبُهُمْ مِنْ مَصَائِبَ وَنَكَبَاتٍ. وَأَنْ يَفْرَحَ بِإِسْلَامِ الْكُفَّارِ، وَتَوْبَةِ الْعُصَاةِ، وَهِدَايَةِ الضَّالِّينَ. وَيَغْتَمَّ لِوُقُوعِ النَّاسِ فِي الْكُفْرِ وَالْبِدْعَةِ وَالْعِصْيَانِ.

 

هَذَا؛ وَمِنَ الْبِدَعِ الَّتِي تَقَعُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ بِدْعَةُ الِاحْتِفَالِ بِالْمَوْلِدِ النَّبَوِيِّ، وَهِيَ مُنْتَشِرَةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ انْتِشَارًا كَبِيرًا مَعَ مُخَالَفَتِهَا لِلْهَدْيِ النَّبَوِيِّ؛ إِذْ أُحْدِثَتْ بَعْدَ الْقُرُونِ الْمُفَضَّلَةِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»، وَالْخَيْرُ فِي الِاتِّبَاعِ وَلَيْسَ فِي الِابْتِدَاعِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 31]. وَتَخْصِيصُ يَوْمٍ بِتَعْظِيمٍ أَوِ احْتِفَالٍ لِذَاتِهِ أَوْ لِأَمْرٍ وَقَعَ فِيهِ تَعَدٍّ عَلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى؛ إِذْ تَعْظِيمُ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ حَقٌّ لَهُ سُبْحَانَهُ دُونَ غَيْرِهِ؛ وَلِذَا شَرَعَ الْأَعْيَادَ وَالْعِبَادَاتِ فِي الْأَزْمِنَةِ الَّتِي فَضَّلَهَا عَلَى غَيْرِهَا. وَفِي الِاحْتِفَالِ بِالْمَوَالِدِ وَنَحْوِهَا مُزَاحَمَةٌ لِلْأَيَّامِ الَّتِي اخْتَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِالتَّعْظِيمِ وَالِاحْتِفَالِ، وَمُرَاغَمَةٌ لِشَرْعِهِ الْحَنِيفِ، وَافْتِيَاتٌ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْتِزَامِ سُنَّتِهِ ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الْحَشْرِ: 7].

 

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الخلال النبوية (10)
  • الخلال النبوية (11) كرم النبي صلى الله عليه وسلم
  • الخلال النبوية (12) أدب النبي صلى الله عليه وسلم مع الله تعالى
  • الخلال النبوية (18) رفض المساومة على الدين
  • الخلال النبوية (22) تبسم النبي صلى الله عليه وسلم
  • الخلال النبوية (23) مزاح النبي صلى الله عليه وسلم
  • الخلال النبوية (24) {لقد جاءكم رسول من أنفسكم}
  • مواقف فرح فيها النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)
  • الخلال النبوية (25) {عزيز عليه ما عنتم}
  • الخلال النبوية (26) {حريص عليكم}
  • الخلال النبوية (31) {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر}

مختارات من الشبكة

  • الخلال النبوية (29) {يتبعون الرسول النبي الأمي}(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • الخلال النبوية (30) ﴿يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل﴾(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • الخل إدام وغذاء ودواء(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (109)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (110)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (108)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • من مائدة الحديث: الخلال التي تصطلح بها القلوب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (107)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (106)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (105)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/4/1448هـ - الساعة: 14:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب