• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الرفود والهدايا (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    الرد على شبهة حديث "خلوف فم الصائم أطيب عند الله ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    الذكر.. حين يضيق الصدر ويتسع الأمل (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الدعاء وآدابه
    د. خالد النجار
  •  
    الحديث الخامس والثلاثون: تحريم الحسد والنجش ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    إبراهيم: إمام الأنبياء والأولياء (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تخريج حديث: العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    درر من أقوال الصحابة رضي الله عنهم منتقاة من ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    مذاهب الفقهاء في مسألة: استقبال القبلة واستدبارها ...
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    صلة الأرحام… بركة في الدنيا ونجاة في الآخرة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تعلم علم الأدب والأخلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    من مائدة الحديث: الخلال التي تصطلح بها القلوب
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    وقفات ودروس من سورة آل عمران (11)
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    رسالة من رب العباد إلى عباده (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حديث: لا تحرم المصة والمصتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / مكافحة التدخين والمخدرات
علامة باركود

التدخين شر ووبال (خطبة)

التدخين شر ووبال (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/5/2021 ميلادي - 16/10/1442 هجري

الزيارات: 26205

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التدخين شر ووبال

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

عباد الله: إنَّ مِنَ الْعَجِيْب أنْ يَشْتَرِي الْمَرْءُ لِنَفْسِهِ مَا يَضُرُّهَا وَمَا يُهْلِكُهَا، غَيْرَ مُلْتَفِتٍ بِعَقْلِهِ إِلَى مَا يَنْفَعُهُ أَوْ يَضُرُّهُ؛ فَتَرَاهُ يُهْلِكُ أَعْضَاءَ جَسَدِهِ وَيُتْلِفُهَا يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ بِسِيجَارَةٍ يَشْرَبُهَا، مَعَ مَا يَبْذُلُهُ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ ذَلِكَ، فَهُوَ يُؤَثِّرُ عَلَى دِينِهِ وَاسْتِقَامَتِهِ، وَخَاصَّةً صَلَاتَهُ; وَيَقْضِي عَلَى صِحَّتِهِ بِمَالِهِ، وَيَكُونُ قُدْوَةً سَيِّئَةً لِأَوْلَادِهِ; وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَشْرَبُهُ أَمَامَ مَنْ يُسْتَحَى مِنْ مِثْلِهِ; وَمَعَ ذَلِكَ فَالْبَعْضُ لَا يُبَالِي بِالتَّمَادِي بِشُرْبِهِ; بَلْ وَمُسْتَعِدٌّ لِأَنْ يَشْتَرِيَهُ مَهْمَا غلاَ ثَمَنُهُ، وَلَوْ أَنَّ هَذَا الرَّجُل أَنْفَقَ مَالَهُ هَذَا بِمَا يَنْفَعهُ وَيَنْفَعُ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ، أَوْ بأَوْجُهِ الْخَيْرِ لَوَجَدَ ذَلِكَ نُورًا عِنْدَ اللهِ، بَدَلًا مِنْ أَنْ يَجِدَهُ حَسْرَةً وَخَيْبَةً يَوْمَ يَلْقَى الله.

 

فَيَا مَنْ رَزَقَكَ اللهُ الْمَالَ وَالصِّحَّةَ فَأَفْنَيْتَهُمَا فِي التَّدْخِينِ، هَلْ هَذَا هُوَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيكَ فِي الْمَالِ وَالصِّحَّةِ؟؟ وهَلْ هَذَا هُوَ شُكْرُك لتِلْكَ النِّعَمِ؟ إِنَّ الَّذِي أَعْطَاكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَسْلُبَكَ، وَإِنَّ الَّذِي وَهَبَكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَحْرِمَكَ،

 

عِبَادَ اللَّهِ؛ لَا يُشَكُّ فِي أَنَّ التَّدْخِينَ مِنَ الْخَبَائِثِ الَّتِي لَا يُعَانِدُ فِيهَا أَحَدٌ، وَضَرَرُهُ ضَرَرٌ بَالِغٌ لَا يُكَابِرُ فِيهِ عَاقِلٌ، وَهَذَانِ السَّبَبَانِ كَفِيلانِ بِتَحْرِيمِهِ أَشَدَّ تَحْرِيمٍ وَأَقْوَاهُ؛.وقال الله تعالى ﴿ يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31]، فالآية تَأْمُرُ بِأَخْذِ الْزِّيْنَة عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ؛ وَالتَّدْخِينَ بِرَائِحَتِهِ الْكَرِيْهَةِ المُؤْذِيَةِ مُخَالِفٌ لِهَذِهِ الْزِّيْنَةِ، وَالْمَلَائِكَةُ تَتَأَذَى مِنَ الْرَّوَائِح الْكَرِيْهَةِ؛ وَفِي الحَدِيْث (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكْلِ البَصَلِ والْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنا الحاجَةُ، فأكَلْنا مِنْها، فقالَ: مَن أكَلَ مِن هذِه الشَّجَرَةِ المُنْتِنَةِ، فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنا، فإنَّ المَلائِكَةَ تَأَذَّى، ممَّا يَتَأَذَّى منه الإنْسُ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ; فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَالَ مَعَ الطَّعَامِ الَّذِي يُعَدُّ مِنَ النِّعَمِ، فَمَا بَالُ الدُّخَّانِ ذِي الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ الْخَبِيثَةِ؟! وَفِي الآيَةِ: النَّهْيُ عَنِ الْإِسْرَافِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الْإِنْفَاقُ فِي جَلْبِ وَاسْتِعْمَالِ الْخَبَائِثِ مِثْلَ الدُّخَّانِ، أَلَا يُعَدُّ هَذَا قِمَّةً فِي الْإِسْرَافِ؟ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾ [الأعراف: 157]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ"؛ فَهَذَا الْحَدِيثُ قَاعِدَةٌ عَامَّةٌ يَجِبُ التَّقَيُّدُ بِهِ وَتَعْمِيمُهُ عَلَى كُلِّ أُمُورِ الْحَيَاةِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ مَضَرَّةٌ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا كَانَ مِنْهُ مَنْفَعَةٌ فَهُوَ حَلَالٌ.

 

وَالدُّخَّانُ بِلَا شَكٍّ أَنَّهُ مُضِرٌّ، فَهُوَ إِذًا حَرَامٌ; وَلِلْأَطِبَّاءِ كَلِمَةُ الْفَصْلِ فِي الدُّخَّانِ؛ إِذْ قَالُوا: إِنَّهُ مُضِرٌّ بِالشَّرَايِينِ، وَجَالِبٌ لِأَمْرَاضِ الرِّئَةِ وَالسَّرَطَانِ، وَمَكْتُوبٌ عَلَى عُلَبِ الدُّخَّانِ كَتَحْذِيرٍ رَسْمِيٍّ وَصِحِّيٍّ بَأنَّهُ سَبَبٌ أَسَاسِيٌّ لِلْأَمْرَاضِ، وَلِمَ لَا؟! وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى النِّيكُوتِينِ الَّذِي لَوْ أُعْطِيَ الشَّخْصُ مِنْهُ نِسْبَةَ 50 مِلِّيجْرَام دُفْعَةً وَاحِدَةً لَمَاتَ الشَّخْصُ، وَيَشْتَمِلُ عَلَى البتروبيرين الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى ظُهُورِ السَّرَطَانِ، وَيَشْمَلُ أَيْضًا عَلَى الْقَطْرَانِ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى اصْفِرَارِ الْأَسْنَانِ وَالْتِهَابِ اللِّثَةِ.

 

دَاءٌ عُضَالٌ وَوَهْنٌ فِي الْقُوَى.. وَلَهَا رِيحٌ كَرِيهٌ مُخِلٌّ بالمُرُوءَاتِ؟

فَالدُّخَّانُ لَا يَلِيقُ لِشَفَتَيْنِ تَقْرَآنِ الْقُرْآنَ،

فاتَّقِ اللَّهَ وَاسْتَعِنْ بِهِ عَلَى تَرْكِ هَذَا الْخَبِيثِ تُفْلِحْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَكُنْ مِنَ الْعُقَلَاءِ.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أمَّا بَعْدُ...

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاه: (قَدْ دَلَّتِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَى أَنَّ شُرْبَ الدُّخَّانِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُحَرَّمَةِ شَرْعًا، وَذَلِكَ لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْأَضْرَارِ الْكَثِيرَةِ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يُبِحْ لِعِبَادِهِ مِنَ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبَ إلاَّ مَا كَانَ طَيِّبًا نَافِعًا، أَمَّا مَا كَانَ ضَارًّا لَهُمْ فِي دِينِهِمْ أَوْ دُنْيَاهُمْ أَوْ مُغَيِّرًا لِعُقُولِهِمْ، فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَدْ حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ عَزَّ وَجَلَّ أَرْحَمُ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ؛ فَلا يُحَرِّمُ شَيْئًا عَبَثًا، وَلَا يَخْلُقْ شَيْئًا بَاطِلًا، وَلا يَأْمُرُ بِشَيْءٍ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهِ فَائِدَةٌ؛ لأَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ وَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَهُوَ الْعَالِمُ بِمَا يُصْلِحُ الْعِبَادَ، وَيَنْفَعُهُمْ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 11]، وَمِنَ الدَّلائِلِ الْقُرْآنِيَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ شُرْبِ الدُّخَّانِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ [المائدة: 4] وَقَالَ فِي وَصْفِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ﴾ [الأعراف: 157] فَأَوْضَحَ سُبْحَانَهُ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ الْكَرِيمَتَيْنِ، أَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمْ يُحِلَّ لِعِبَادِهِ إلاَّ الطَّيِّبَاتِ؛ وَهِيَ الأَطْعِمَةُ وَالْأَشْرِبَةُ النَّافِعَةُ، أَمَّا الْأَطْعِمَةُ وَالْأَشْرِبَةُ الضَّارَّةُ، كَالْمُسْكِرَاتِ وَالْمُخَدَّرَاتِ، وَسَائِرِ الأَطْعِمَةِ وَالأَشْرِبَةِ الضَّارَّةِ فِي الدِّينِ أَوْ الْبَدَنِ أَوْ الْعَقْلِ، فَهِيَ مِنَ الْخَبَائِثِ الْمُحَرَّمَةِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الأَطِبَّاءُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعَارِفِينَ بِالدُّخَّانِ وَأَضْرَارِهِ أَنَّ الدُّخَّانَ مِنَ الْمَشَارِبِ الضَّارَّةِ ضَرَرًا كَبِيرًا، وَذَكَرُوا أَنَّهُ سَبَبٌ لِكَثِيرٍ مِنَ الأَمْرَاضِ، فَمَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَلاَ شَكَّ فِي تَحْرِيمِهِ، وَوُجُوبِ الْحَذَرِ مِنْهُ، فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَغْتَرَّ بِكَثْرَةِ مَنْ يَشْرَبُهُ، فَقَدْ قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ ﴿ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾ [الأنعام: 116]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴾ [الفرقان: 44] انْتَهَى كَلامُهُ رحمنا الله وإياه.

 

عِبَادَ اللَّهِ: نَصِيحَةٌ لِكُلِّ مُدَخِّنٍ بِالْمُبَادَرَةِ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ، وَتَرْكِ الدُّخَّانِ وَتَعَاطِيهِ وَاجْتِنَابِ مَجَالِسِهِ.

دَعِ التَّدْخِينَ وَاجْتَنِبِ الْمُخَدِّرْ

وَدَعْ سِينًا وَسَوْفَ، وَلَا تُؤَخِّرْ

فَجِسْمُكَ أَنْتَ مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهِ

فَلَا تَخُنِ الْأَمَانَةَ أَوْ تُقَصِّرْ

وَمَالَكُ حِينَ تُنْفِقُهُ لِشَرٍّ

يَكُنْ نَدَمًا عَلَيْكَ، أَلَا فَأَقْصِرْ

رَفِيقُ السُّوءِ لَا تَتْبَعُ خُطَاهُ

فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ فَسَوْفَ تَخْسَر

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التدخين.. ذلك الوباء العالمي المدمر
  • أقلع عن التدخين
  • حرمة التدخين
  • الإقلاع عن التدخين
  • خطبة عن التدخين
  • أضرار التدخين على الحامل
  • أثر التدخين على الأم والجنين
  • الجهاز التنفسي والتدخين
  • أخطار التدخين
  • كيف تتخلص من التدخين؟
  • خطبة قاتل الأموال، والأجساد، والأوقات

مختارات من الشبكة

  • إدمان التدخين(مقالة - ملفات خاصة)
  • أضرار التدخين وكيفية العلاج (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • كيف تترك التدخين؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • سبعون فائدة للإقلاع عن التدخين: كيف تقلع عن التدخين؟ (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التدخين(مقالة - ملفات خاصة)
  • أضرار التدخين الاقتصادية والخلقية(مقالة - موقع الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر)
  • التدخين وباء يزداد(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • الاستعاذة بالله عند دخول قرية من شر الشيطان وشر أهلها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المداراة مع الناس وقول النبي عليه الصلاة والسلام شر الناس من تركه الناس اتقاء شره(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • شرك أهل هذا الزمان أعظم من شرك الجاهلية الأولى(مقالة - موقع الدكتور عبدالله بن محمد الغنيمان)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/11/1447هـ - الساعة: 13:3
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب