• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا} (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    درجات إنكار المنكر
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    حديث: عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    التحذير من التبرج
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الأنس بالله تعالى
    إبراهيم الدميجي
  •  
    الاغتيال من تحت
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    الإحسان إلى الفقراء بين صدق العبودية وجمال السلوك
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    من مائدة الحديث: التحذير من التهاجر والتشاحن
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    الشعيرة العظيمة: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآية (18)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    خطبة عن الجوار
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    الأمانة الغائبة (خطبة)
    أحمد عبدالله صالح
  •  
    فضل من ستر عورة مسلم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة: علامات الدجال (1)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    عبادة الإصلاح بين الناس
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    سر الأمان في زمن الفتن (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / محمد صلى الله عليه وسلم / مقالات
علامة باركود

خطبة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

خطبة: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/6/2026 ميلادي - 29/12/1447 هجري

الزيارات: 2636

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه.

 

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ.

 

قال الحق سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

أيها المؤمنون، من فضل الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بالإسلام دينًا، وبالنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ونبيًّا وهاديًا إلى الله وسراجًا منيرًا، ومبشرًا ونذيرًا، بعثه الله تعالى في الأُمِّيين يتلو عليهم آياته ويُزكِّيهم ويُعلِّمهم الكتاب والحكمة، ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران: 164]، هذا الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم رحمةُ الله تعالى للعالمين، وحجتُه على العباد أجمعين.

 

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

 

لولا فضل الله علينا ببعثته صلى الله عليه وسلم لما اهتدينا ولا تصدَّقْنا ولا صَلَّيْنا، نفديه صلى الله عليه وسلم بأرواحنا ومهجنا وأولادنا وأبنائنا، بعثه الله عز وجل لينقذنا به من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهداية، ومن الشرك والكفر إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سَعة الدنيا والآخرة.

 

الله عز وجل يثني على نبيِّه صلى الله عليه وسلم ويزيد تشريفه وتكريمه ورفع ذكره وإنفاذ شريعته في الدنيا، ويكتبُ رحمته ورضوانه ومغفرته عليه بل وعلو مقامه المحمود وقبول شفاعته في أمته وإجزال مثوبته في الآخرة، والملائكة يدعون له ويستغفرون له، ويترحمون عليه، ويثنون عليه، فأمر الله عباده المؤمنين أن يدعوا ربَّهم بالصلاة عليه فيقول: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

صَلَّى الإلهُ بعظْمِه وجلالِه
ثم الملائكةُ الكِرامُ على النَّبِي
فهو الحبيبُ لربِّنا ربِّ العُلا
وهو الدليلُ لجنَّةِ لا تختبِي

 

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ تعظيمًا وإجلالًا، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- سواءٌ من تحرم عليهم الصدقة من بني هاشم وبني عبد المطلب أو ذريته وأزواجه أو أتباعه على دينه إلى يوم القيامة وبالخصوص الأتقياء منهم-كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

 

اللَّهُمَّ بَارِكْ- بركةً تكثر بها الخيرات وتدوم وتستمر- عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ، حامدٌ لعباده وأوليائه الذين قاموا بأمره ومحمود يُحمدُ عز وجل على ما له من صفات الكمال وجزيل الإنعام، مَجِيدٌ ذو المجد والعظمة والسعة والجلال وكمال السلطان.

 

عباد الله، أخرج مسلمٌ في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا».

 

وأخرج الإمامُ أحمدُ في مسنده عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا طَيِّبَ النَّفْسِ يُرَى فِي وَجْهِهِ الْبِشْرُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْسِ، يُرَى فِي وَجْهِكَ الْبِشْرُ، قَالَ: أَجَلْ، أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلاةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَهَا.

 

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

 

وأخرج أبو داود في سننه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ».

صلى عليك الله يا علم الهدى
واستبشرت بقدومِك الأيامُ
هتفت لك الأرواح من أشواقها
وازَّيَّنَت بحديثك الأقلامُ

 

وأخرج الترمذي في جامعه عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللَّهَ، اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ». قَالَ أُبَيُّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنّي أُكْثِرُ الصَّلاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاتِي، فَقَالَ: «مَا شِئْتَ». قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ.

 

قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: النِّصْفَ. قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قَالَ: قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ. قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلاتِي كُلَّهَا. قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ».

 

عباد الله، صلاتنا على النبي محمد صلى الله عليه وسلم لها فضائل عظيمة، منها أنها: سببٌ لشفاعته صلى الله عليه وسلم، وسببٌ لغفران الذنوب، وسببٌ لكفاية الله العبد ما أهمَّه من هموم الدنيا، وسببٌ لقُرْب العبد منه، صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وكفى بها فضلًا أن الله يُثني عشرًا في الملأ الأعلى، عشرًا على من يصلي عليه واحدةً، وبالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم سببٌ لتذكره واتِّباع هديه وغرس ونماء محبته صلى الله عليه وسلم في قلوبنا، ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم دوامُ الصلاة والسلام عليه:

وأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِّساءُ
خُلِقْتَ مُبَرَّأً مِن كُلِّ عَيبٍ
كَأَنَّكَ قَد خُلِقْتَ كَما تَشاءُ

 

عباد الله، أخرج الحاكم في مستدركه: عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ. قَالُوا: وَكَيْفَ صَلاتُنَا تُعْرَضُ عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ)).

 

فأكثِروا عباد الله من الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى تسعدوا، فالله يحب من أحبَّ نبيُّه، وأكثر من الصلاة عليه، واستغفروا ربَّكم لرحمة ربِّكم تغنموا.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله ربِّ العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على نبيِّنا وقدوتنا وحبيبنا وسيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاةً وسلامًا نرجو بها رحمةَ ربِّنا ومحبته ورضاه عنا، ونرجو بها اقتفاء هدي نبينا صلى الله عليه وسلم واتِّباعه والشرب من حوضه صلى الله عليه وسلم شربةً لا نظمأ بعدها أبدًا، فنُحْشَرُ معه صلى الله عليه وسلم لنكون من زُمْرته في أعالي جنات النعيم.

 

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

 

يقول الله عز وجل: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [الجمعة: 2]، كلُّ ذلك فضائلُ امتنَّ الله بها علينا بمبعث رسولنا الأمين صلى الله عليه وسلم الذي ما من باب خيرٍ إلا ودلَّنا عليه، ومن باب شرٍّ إلا حذَّرنا منه صلى الله عليه وسلم، فقد تَرَكَنا عَلَى الْمَحَجَّة الْبَيْضَاء لَيْلهَا كَنَهَارِهَا، ومع ذلك هنالك من الناس من ينسى أو يتناسى فضائله علينا صلى الله عليه وسلم بعد فضل الله علينا، فلا يلهجُ لسانه بالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، فضلًا عن استشعار معانيها، وإدراك أبعادها العميقة من اقتفاء أثره واتِّباع سُنَنه، فعن عَبْداللهِ بْن عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْبَخِيلَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)).

 

اللهمَّ صلِّ وسلِّم على نبيِّنا محمد القائل: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ رَبَّهُمْ، وَيُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَة يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنْ شَاءَ آخَذَهُمْ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُمْ)).

إنَّ الصلاة على النَّبي وسيلةٌ
فيها النَّجاة لكلِّ عبدٍ مُسْلِمِ
صلُّوا على القمر المُنير فإنَّه
نورٌ تبدَّى في الغمام المُظلِمِ

 

وحين ارتقى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ درجة الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "آمِينَ"، فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَفَرَغَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلامًا الْيَوْمَ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ، قَالَ: "وَسَمِعْتُمُوهُ؟"، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السلام، عَرَضَ لِي حِينَ ارْتَقَيْتُ دَرَجَةً، فَقَالَ: بَعُدَ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: آمِينَ".

 

عباد الله، إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إن كانت تقال في كل الأوقات وخصوصًا في تشهد الصلوات فإنها تقال أيضًا في الصباح والمساء، وحين دخول المسجد والخروج منه، وفي أثناء الدعاء بعد حمد الله والثناء عليه، وبعد سماع الأذان، ويوم الجمعة وليلتها.

 

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

 

نرجو يا ربنا بالصلاة والسلام على نبيِّنا محمد وعلى آله شفاعتَه ودخولَ جنات النعيم، ومغفرةَ الذنوب وتفريجَ الكروب وسَعةَ الرزق، والعفوَ والعافيةَ والمعافاةَ الدائمةَ، وسلامةَ الأجساد والأوطان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
  • وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومواطنها وفوائدها وثمراتها
  • فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة
  • فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
  • أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... تكن رفيقه في الجنة (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الذب عن نبينا صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بين الذكرى والاتباع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم للشعائر: دروس وعبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحج امتداد بين نداء إبراهيم وبلاغ محمد صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • واجبنا نحو رسولنا صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بطاعة الله ورسوله نفوز بمرافقة الحبيب (صلى الله عليه وسلم) في الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • موقف الرسول صلى الله عليه وسلم من الديون (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • رفقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا
  • انطلاق الدورة الـ18 من المدرسة اليومية لتعليم أساسيات الإسلام بتتارستان
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/3/1448هـ - الساعة: 14:2
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب