• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مداد النصيحة: تأملات في وصية الشيخ الألباني رحمه ...
    عمير الجنباز
  •  
    لماذا الشوق إلى الجنة؟ (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    قبل الندم
    عبدالمجيد بن محمد مباركي
  •  
    فوائد من حديث: ويل للأعقاب من النار
    أبو الكلام شاهان السلهتي
  •  
    من فضل العدل في القضاء.. غش الرعية سبب للحرمان من ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    دور الخطيب في تعزيز الأمن الفكري
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    خطبة عن قلوب العباد
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    خطبة: حسن العشرة
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تحريم سب آل بيت النبوة عليهم السلام
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة: الصدق وأهميته
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    الرضا والتحذير من المباهاة (خطبة)
    محمد حسين حسن
  •  
    كيف تكون خطيبا مؤثرا؟ دليلك لإعداد الخطيب المؤثر ...
    محمود عبدالعزيز حماد
  •  
    وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    شرك الأولياء في الربوبية (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والمولد (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من ...
    سعيد مصطفى دياب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: الصدق وأهميته

خطبة: الصدق وأهميته
أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/8/2026 ميلادي - 1/3/1448 هجري

الزيارات: 856

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: الصدق وأهميته

 

أيها المؤمنون، نتحدث اليوم عن موضوع من أهم الموضوعات التي لها علاقة بالاعتقاد والقول والسلوك؛ فهو روح الأعمال، ومحك الأحوال، والحامل على اقتحام الأهوال، وهو الباب الذي يدخل منه إلى حضرة رب العزة والجلال، وهو أساس بناء الدين، وعمود فسطاط اليقين؛ إنه الصدق الذي اعتنى به القرآن الكريم كثيرًا، وحسبكم أن الله سبحانه وتعالى ذكر الصدق ومشتقاته في القرآن في 153 موضعًا، وما ذلك إلا لأهميته، وقيمته في الحياة، وخطورة نقصه، وانعدامه في المجتمع.

 

لقد تنوَّعت أساليب القرآن الكريم في الحديث عن هذا الموضوع، ترغيبًا وترهيبًا، مدحًا وثناءً، جزاءً وأجرًا؛ مما يجعلنا في حاجة ماسَّة إلى تتَبُّع هذه الأساليب، والعيش معها في هذه الدقائق، لعلها أن تنفعنا وتصلح من سلوكنا وتُصحِّح من أخطائنا التي وقعنا فيها بسبب نقص هذا الخُلُق العظيم وهذه القيمة الكريمة من قيم الإسلام العظيمة.

 

أيها المؤمنون، إن الحديث عن هذا الموضوع في هذه الأيام مُهِمٌّ للغاية، وذلك للأسباب التالية:

- الواقع السيئ الذي تعيشه اليوم الإنسانية كلها في مشارق الأرض ومغاربها؛ فقد قلَّ فيهم الصدق، وفشا فيهم الكذب، وأضحى الصدق عُمْلةً نادرةً قلَّ أنْ تجدها، وخاصة مع انتشار التقنية ووسائل الاتصال والإعلام؛ فإن الإنسان يكذب الكذبة، فتبلغ في لحظاتٍ الآفاقَ وتنتشر، ويُعمل بها.

 

- انتشار المعاملات المبنية على الكذب والغش والخداع والمكر والتطفيف، حتى أضحى الذكي الفطن من يخدع الناس.

 

- قلة الصادقين في تعاملاتهم، وفي مواعيدهم، وفي حديثهم، وفي بيعهم وشرائهم.

 

- ظهور ظاهرة النفاق اليوم بأكمل صورها، حتى بيعت المبادئ وغُيِّرت العقائد، وأصبح الشخص كما يقولون يحمل ثلاث أو أربع شرائح متنوعة؛ يأتي لهؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه، وهذا كله من صور الكذب والمكر والخداع، خاصة إذا كان حريصًا على منصب أو جاه أو مال أو منفعة دنيوية، فإنك تجده منافقًا مكتمل أركان النفاق في حديثه، وفي مناوراته، وفي مواعيده، وفي كل أحواله، يدور مع الزجاجة حيث دارت.

 

وهذه المظاهر الخبيثة التي ظهرت اليوم وانتشرت في صفوف المجتمع سببها استمراء الكذب، فيظهر الإنسان خلاف ما يبطن، ويقول خلاف ما يعتقد؛ من أجل أن يصل إلى مُبْتغاه، أو أن يحصل على ما يريد، أو يطمئن من يريده أن يكون في صفِّه.

 

أيها المؤمنون عباد الله، إن الصدق هو مطابقة الحال والكلام للواقع، فإذا اختلف فهو الكذب؛ فإن كان في الأقوال فضِدُّه الكذب، وإن كان في الاعتقادات فضِدُّه النِّفاق؛ ولذلك سمَّى اللهُ سبحانه وتعالى مَن أظهر الإسلام بلسانه وأبطن الكفر بقلبه بالمنافق؛ لأن ظاهره يختلف عن باطنه.

 

والصدق أنواع؛ النوع الأول: الصدق مع الله وهو أعظمُه وأتمُّه؛ وهو أن يصدق العبد مع ربِّه في اعتقاده، وإيمانه، وتصوُّراته، وعباداته، وتوكُّله، وعلاقته بالله سبحانه وتعالى، فيكون صادقًا باطنًا وظاهرًا.

 

والنوع الثاني أن يصدق الإنسان مع المخلوقين، في أفعاله وتعاملاته وأقواله، فإذا وعد فلا يبطن الخيانة، وإذا حدث فلا يقول إلا صدقًا، وإذا تعامَلَ معهم فلا يغشهم ولا يخدعهم.

 

النوع الثالث: الصدق مع النفس، وإذا لم يصدق الإنسان مع نفسه فكيف سيصدق مع غيره؟ فإذا ما صدق معها في إنقاذها من النار، وعاش معها في مكر وخديعة وهو يعلم ذلك، فمن ينقذه إذا لم ينقذ نفسه؟ ولا يوجد أحد أدرى بنفسه إلا هو كما قال الله: ﴿ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴾ [القيامة: 14].

 

أما أقسام الصدق فهي كثيرةٌ بحسب متعلقاته، فمنها: صدق اللسان وهو صدق القول، فيقول الإنسان الصدق في وصف الحال والماضي، فلا يخبر عن شيء على خلاف الحال، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا في مجلس، فإذا بامرأة تُنادي طفلها وتقول: تعال أعطيك شيئًا، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((هل ستعطيه؟))، قالت: نعم، قال: ((أما إنك لو لم تعطيه لكُتبت عليك كذبة))؛ [رواه أحمد وأبو داود عن عبدالله بن عامر]. فالصدق هو مطابقة الواقع.

 

ومنها: صدق النية والإرادة وصدق العزيمة بحيث لا يتخللها ضعف، وصدق الوفاء بالعزم بحيث تؤدي ما وعدْتَ وتقوم بما أردْتَ، وهذا الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله: ﴿ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: 23].

 

وصدق الأعمال في الظاهر والباطن، وصدق مقامات الدين وهو أعلى أنواع الصدق؛ تصدق في اليقين بالله والتوكل، وتصدق مع الله في الحب، وتصدق مع الله في التقوى، وتصدق مع الله في جميع أعمال القلب التي لا يطَّلِع عليها إلا الله سبحانه وتعالى.

 

أيها المؤمنون عباد الله، لقد حدَّثنا القرآن عن الصدق بأساليب متنوعة لكي يحثنا على الامتثال والتخلق بهذا الخلق العظيم؛ ومن ذلك:

- جعل الصدق أساس كل خير، ونجاة من كل شر، قال صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البِرِّ، وإن البِرَّ يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرَّى الصدق حتى يُكتَب عند الله صِدِّيقًا. وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجلُ يكذب ويتحرَّى الكذب حتى يُكتَب عند الله كذَّابًا))؛ [رواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود]. وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالصِّدْقِ وإنْ رأيتُم أن فيه الهلكة فإن فيه النجاة، وإياكم والكذب وإنْ رأيتُم أنَّ فيه النجاة فإن فيه الهلكة))؛ [رواه ابن أبي الدنيا في الصمت]، ما أعظم هذا التوجيه النبوي الذي لا ينطق عن الهوى! فإذا رأيت أنك ستكذب من أجل أن تنجو فقد أوقعت نفسَك في الهلكة؛ لأن الكذب وإن نفعك في لحظة لا ينفعك في غيرها، وإن سار معك في موقف لا يمكن أن يسير معك في المواقف الباقية، أما الصدق وإن توقعت أن يخذُلَك في موقف فإنك ستنجو به في باقي أمورك كلها بإذن الله.

 

- وقد ذكر الله الصدق في القرآن على أنه صفة من صفاته فقال سبحانه: ﴿ قُلْ صَدَقَ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 95]، وقال: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122]، وقال: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87]؛ بمعنى: أيها المخلوقون، اقتدوا بربكم العظيم الصادق، وكونوا في هذه الصفات صادقين كما أن الله صادق في حديثه وفي قوله جل وعلا.

 

- وقد وصف الله بالصدق عموم الأنبياء والمرسلين في كتابه وجعله عنوانًا ونبراسًا لأخلاقهم العظيمة؛ فقال في إبراهيم: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴾ [مريم: 41]، وقال عن إسحاق ويعقوب: ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ﴾ [مريم: 50]، وقال عن إسماعيل: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴾ [مريم: 54]، وقال عن إدريس: ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴾ [مريم: 56]، وقال عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [الزمر: 33]. وكان صلى الله عليه وسلم من أعظم أوصافه قبل بعثته أنه الصادق الأمين؛ لم يُعرف عنه كذب قط، وعرفه الناس في الجاهلية بصدقه وأمانته صلى الله عليه وسلم.

 

- وقد حثَّ الله الخلق أجمعين أن يكونوا مع الصادقين، فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119]، فإن الذي يتحرَّى الصدق ويقول الصدق ويفعل الصدق في حياته فهو نِعْمَ الصديق ونِعْمَ الرفيق، فإنه لن يوصلك إلا إلى ما فيه خيرك في الدنيا وفي الآخرة.

 

- وجعل الله سبحانه وتعالى مرتبة الصدِّيقين بعد مرتبة الأنبياء مباشرة؛ فمن أراد أن يترقَّى في كمال الخصال ومحاسن الصفات فليَتَرَقَّ بالصدق الكامل ليكون صديقًا؛ فيتحرَّى الصدق في أقواله وأفعاله واعتقاداته حتى يُكتب عند الله صدِّيقًا، فهي أعلى مراتب العباد الصالحين، ما بعدهم إلا الأنبياء والمرسلون كما قال الله: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَنِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69]، وهو ترتيب من الأعلى إلى الأدنى، فجعل الصدِّيقين في المرتبة الثانية العُلْيا، وبعدها الشهداء؛ مع أن مرتبة الشهداء عظيمة ولا يصل إليها الإنسان إلا أن يبذل مالَه ودمَه ونفسَه في سبيل الله، لكن الصدِّيقية أعلى من مرتبة الشهداء، ثم بعدها مرتبة الصالحين، وهؤلاء جميعًا سيكونون رفقة واحدة ﴿ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69]؛ أي: في الجنة.

 

- وجعل الله سبحانه وتعالى الصِّدْق جماعًا للبِرِّ كلِّه، وللخير كلِّه، فقال سبحانه: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].

 

قال الله: ﴿ أُولَئِكَ ﴾؛ أي: هذه الصفات كلها، ﴿ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾، من تحققت فيه هذه الصفات فقد أتى بجماع الخير كله، وقد سبق ذكر هذه الأنواع وتلك الصفات العظيمة.

 

- وجمع بين صفات الصدق وصفات التقوى، فالذين صدقوا في إيمانهم واعتقادهم، وصدقوا في ترجمة ذلك الإيمان إلى أعمال صالحة ظاهرة لها أثرها في واقع الحياة، هؤلاء هم الصادقون والمتقون حقًّا.

 

أيها المؤمنون عباد الله، الصدق قيمة عظيمة من قيم المجتمع المسلم، وحينما تتخلَّف هذه القيمة فلا تسأل عن الآثار المدمِّرة في تعامُلات الناس وأخلاقهم وسائر شؤونهم، فقد جعل الله سبحانه وتعالى الصِّدْق منجاة للعبد في الدنيا وفي الآخرة؛ أما في الدنيا فقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن الثلاثة الذين خُلِّفوا في غزوة تبوك وقصتهم موجودة في سورة التوبة، ثلاثة من الأشخاص ليس لهم عذر ولكنهم صدقوا في إخبارهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بحاله حين جاء المنافقون فاعتذروا بأعذار كاذبة فأذن لهم، وجاء هؤلاء الثلاثة فسألهم قالوا: لا عذر لنا، فصدقوا في كلامهم، فقال لهم: انتظروا حتى يحكم الله فيكم، فمكثوا خمسين ليلة مهجورين عن المجتمع، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، فلما علم الله منهم صدق توبتهم، وصدق حالهم، أنزل الله توبتهم على رسوله صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: 118]، فنجَّاهم الله بالصدق.

 

وأما في الآخرة فإن الله يقول: ﴿ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ﴾ [المائدة: 119]؛ أي: يوم القيامة، ينفع الصادقين صدقهم؛ فمن صدق في الإيمان والاعتقاد نفعه صدقُه، ومن صدق في القول والعمل نفعه ذلك.

 

أما من كذب في الاعتقاد فهو النفاق وصاحبه في الدرك الأسفل من النار، ومن كذب في القول أو العمل فأعماله باطلة ﴿ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ﴾ [الفرقان: 23].

 

والكذب لا يمكن أن يكون خلق المسلم كما قال صلى الله عليه وسلم حينما سئل: ((أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: نعم، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلًا؟ قال: نعم، فقيل له: أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: لا))؛ [رواه مالك في الموطأ من حديث صفوان بن سليم]. فالبُخْل شُحٌّ في النفس؛ لأنها تحب المال، لكن أن يكون كذَّابًا! فهذا دليل على ضعف الإيمان، قال الله: ﴿ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [النحل: 105]. أما من يعلم أن الله مُطَّلِع على قلبه، وعلى نيَّتِه، وعلى لسانه، وعلى جوارحه، وعلى أعماله، فإنه يتعامل مع الله بصدق؛ لأنه لا منجاة إلا للصادقين، وأن الكاذب وإن حصلت له فائدة معينة من كذبه فإنه لن تُستكمَل له الفائدة، ولذا قيل: "من تغدَّى بالكذب ما تعشَّى به"، والإنسان الذي يحاول أن يعيش مع من حوله بالكذب، فإنه سيُفضَح لا محالة.

 

عباد الله، يجب أن نوطن أنفسنا على الصدق، وأن نُربِّي الناشئة على الصدق، وأخطر شيء أن تبدأ تربية الأطفال في البيت على الكذب، وأن يكون الأب والأم قدوةً سيئةً لأولادهم، فينشأون على الكذب ويتمرَّسون عليه، ثم يحصل الكذب من المدرسة والمربِّين ثم يحصل الكذب من الرفقة السيئة والمجتمع، فماذا سيكون حال الشاب الذي ترعرع على الكذب من نعومة أظفاره؟ إنه سيكذب طفلًا، وسيكذب شابًّا، فإذا صار رجلًا أو مسؤولًا أو أميرًا أو وزيرًا أو مَلِكًا، فإنه سيستمر على كذبه.

 

ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وهو يحذر من هذا السلوك الخطير: ((ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يُزكِّيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ، وملك كذَّاب، وعائل مستكبر))؛ [رواه مسلم من حديث أبي ذر]، وإنما ذكر هذه الصفات القبيحة؛ لأنها استُمرئت في النفس، وصارت طبيعة وعادة فيها من جهة، وأيضًا لأنه لا يُحتاج إليها أثناء تنفيذها من جهة أخرى، فالرجل الكبير في السن، الذي قد ذهبت قوَّتُه، ومع ذلك يشتهي الزنا؛ فهذا دليل على أنه عاش عليه من شبابه، واستمرَّ عليه حتى مارسَه عند عدم حاجته إليه. والثاني: ملك كذَّاب؛ فالإنسان العادي ممكن يكذب، ويمشي حاله بالكذب، لكن الملك الذي بيده الأمر والنهي، لماذا يكذب؟ قالوا: لأنه تمرَّس عليه من طفولته وترقَّى في سائر مناصبه حتى وصل إلى المُلك، ومع ذلك استمرَّ يكذب مع عدم حاجته إليه. والثالث قال: الفقير الذي عنده كبر وغرور بنفسه، مع أنه محتاج إلى أن يتواضَعَ لفقره وحاجته، فهذا الحديث بيَّن لنا أهمية التنشئة على الأخلاق، وأن مَنْ شَبَّ على شيء شابَ عليه؛ فلا بُدَّ أن نعتني بأبنائنا وبناتنا والناشئة والمجتمع من حولنا، ونغرس فيهم هذه القيمة العظيمة، وهذا الخُلُق الكبير الذي له أثر عظيم في حياتهم.

 

أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما سَمِعْنا، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيَتَّبِعون أحسنَه، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عُدوانَ إلَّا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي خير الزاد، ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 197]، وبعد:

فإن للصدق آثارًا عظيمةً في الواقع، والمجتمع، وفي الدنيا، وفي الآخرة من أهمها:

- الاعتزاز بالحق والثبات عليه، فإن الإنسان الصادق في إيمانه، الصادق في عقيدته، الصادق في مبادئه لا يمكن أن يتلوَّن، ولا يمكن أن يتحوَّل من مذهب إلى مذهب، ومن مِلَّة إلى مِلَّة، ومن نحلة إلى نحلة، بل يثبت على إيمانه الصادق بالله وإن أُعطي كنوز الدنيا؛ ولذلك، فالذين يثبتون على دينهم في وقت الفتن هم الصادقون في إيمانهم وعقيدتهم، وأما ضعاف الإيمان، ومن في قلبه نفاق وشك، فإنه سرعان ما يتبدَّل ويتغيَّر، خاصة إذا تعرَّض للضغط من أعداء الإسلام، فإنه يميل إليهم ويترك دينه، وربما صار عميلًا من عملائهم، فالاعتزاز بالحق ثمرة من ثمار الصدق في الإيمان والاعتقاد والقول والعمل.

 

فالصدقُ شجرةٌ عظيمةٌ أصلُها ثابتٌ وفرعها في السماء، بينما الكذب لا ثبات له، ولذلك قال الله: ﴿ وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ [الإسراء: 81]. فالباطل أساسه الكذب، وإن انتفش في بعض الأيام والأوقات لأسباب معينة، إلا أنه سرعان ما يسقط، فهو أوْهَى من بيت العنكبوت.

 

أما من بنى دينه وعقيدته وإيمانه وأعماله على الصدق والحق فإنه يبقى وإن ابتُلي وإن أوذي؛ لأنه ينتظر الثواب والأجر من الله سبحانه وتعالى.

 

- ومن ثمار الصدق في الدنيا الطُّمَأْنينة وانشراح الصدر والعيش الهادئ، بينما الكذَّاب يعيش في قلق واضطراب، يخشى أن يُفضَح أمرُه لمن ينافق معهم فيؤذونه، وهذا حال كثير من الناس؛ يعيشون مُتنعِّمين في البدن ظاهرًا وقلوبهم قلقة ونفوسهم مضطربة، ثم النتيجة أنهم يسقطون في أيدي من كذبوا عليهم أو نافقوا لهم، واقرؤوا التاريخ وستجدون أمثلةً واضحةً لذلك.

 

-كذلك بالصدق تُبْنى الدول، والمجتمعات، والأُسَر، وبالصدق تُبْنى العلاقات المتينة القوية التي لا تتزعزع، وتزدهر الحياة، وينتعش الاقتصاد، وتتطوَّر الصناعات، وانظروا إلى جانب واحد فقط عند المجتمع الغربي؛ إنهم يصدقون في معاملاتهم وتجاراتهم واقتصادهم؛ لذلك تجدون بلدانهم متطوِّرة حضاريًّا ومصانعهم قوية ولها رواج في السوق؛ ولذلك يُقال: ماركة كذا وماركة كذا. من أين اقتنع الناس بالتعامل مع هذه الماركات؟ بسبب الصدق في صناعتها، وفي ودقة مواصفاتها، والعكس صحيح، فكم من تجارات هُدِّمت، ومصانع فشلت، وبرامج انهارت، وحكومات سقطت؛ لأنها قائمة على الكذب والمواعيد الكاذبة التي لا تسمن ولا تغني! ﴿ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ [محمد: 21].

 

- كما أن الصدق مع الله يثمر صدقًا مع النفس وصدقًا مع المجتمع، وتزدهر الحياة بالصدق وتباد وتنهار بالكذب، وانظروا إلى شخص يتعامل بالكذب فقد يزدهر في تجارته فترة ثم يفشل، وانظروا إلى شخص يتعامل بالصدق ولو كان صاحب عمل بسيط جدًّا كيف أن الله يبارك له، ويجعل له سمعة حسنة، ويرزقه الله من حيث لا يحتسب!

 

- ومن ثمار الصدق: البركة في الرزق، والبركة في العمل، والبركة في السمعة. قال صلى الله عليه وسلم: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، فإن صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما))؛ [رواه البخاري ومسلم من حديث حكيم بن حزام].

 

- والصدق منجاة، والكذب مهلكة في الدنيا والآخرة، فلا ينجو يوم القيامة إلا الصادقون، وانظروا إلى ما قصَّه الله علينا من حديث المنافقين وهم يمشون على الصراط؛ لأنهم كانوا يحضرون المساجد نفاقًا ورياءً، فتبقى معهم آثار هذا النور، فإذا جاء يوم القيامة أضاءت لهم هذه العبادات المزيفة شيئًا من النور، فيفرحون ويمشون به ثم تنطفئ أنوارهم فيسقطون في جهنم: ﴿ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [التحريم: 8]. إنهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا؛ لأنهم شاهدوا من كانوا حولهم من المنافقين قد أطفئت أنوارهم وسقطوا، فلم يبق إلا النور الصادق، ﴿ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ﴾. فالنور الذي يثبت معك في قبرك وفي المحشر وفي الصراط وحتى تدخل الجنة هو النور الصادق بالإيمان والعمل الصالح.

 

جاء أعرابيٌّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه وأسلم، ثم خرج معه في غزوة من الغزوات، فغنم النبي صلى الله عليه وسلم بعض الغنائم فقسمها على أصحابه، ومنهم هذا الأعرابي. فلما وصلته القسمة التي حصل عليها قال: ما هذا؟ قالوا: هذه غنيمة؛ لأنك قاتلت معنا، قال: ما آمنت من أجل هذا، لا أريد، ورفض أن يأخذها. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((فعلى ماذا آمنت؟)) قال: آمنت بك واتبعتك وجاهدت معك من أجل أن يأتي سهم من هاهنا- وأشار إلى رقبته- ويخرج من هاهنا فأُقْتَل فأدخل الجنة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن تصدق الله يصدقك))؛ [رواه النسائي والحاكم، وصححه من حديث شداد بن الهاد]؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، ومرت أيام وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى وخرج معه هذا الأعرابي، وانتهت الغزوة فافتقده النبي صلى الله عليه وسلم، فبحثوا عنه فوجدوه بين القتلى قد دخل سهم من المكان الذي أشار وخرج من المكان الآخر فمات. فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((أهو هو؟)) قالوا: نعم، قال: ((صدق الله فصدقه))، ثم كفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته، ثم قدَّمه فصلَّى عليه، ودعا له: ((اللهم إن هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك فقُتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك)).

 

- ومن ثمار الصدق أننا ننوي بقلوبنا أن نصدق مع الله، فيصدق الله معنا. وفي الحديث: ((من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه))؛ [رواه مسلم من حديث سهل بن حنيف]. فالصدق له أثر في حياتك كلها؛ في نياتك، في أعمالك، في أخلاقك، في تعاملك، ووظيفتك، تجارتك، عملك، ورزقك، وعائلتك، وذريتك، فكن صادقًا مع الله ليكون الله صادقًا معك، لأن الجزاء من جنس العمل.

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من الصادقين، وأن يرزقنا الصدق، وأن يجعلنا من أهله، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.

 

عباد الله، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة عليه، إن الله وملائكته يصلون على النبي، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وعلى آله وأزواجه وذريته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: مشكلة الفقر وحلولها في الإسلام
  • خطبة: فضل العلم والعلماء
  • خطبة: قصة أصحاب الأخدود، دروس وعبر
  • خطبة: تعظيم الأشهر الحرم
  • خطبة: اليمن ألم وأمل

مختارات من الشبكة

  • القرب من الله: أهميته وثمرته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الخوف من الله: أهميته وثمرته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنهل القيم وأجزل النعم = البركة (1) أهميتها - مجالاتها – آثارها - مظانها - أسباب فقدانها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر المخدرات وأهمية حفظ العقل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة أهمية حسن العشرة بين الزوجين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العمل الصالح: أهميته وثمراته، خاصة أيام العشر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: إصلاح المجتمع، أهميته ومعالمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أهمية التوحيد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشجاعة: حقيقتها وأقسامها وأدلتها وأهميتها وعناصرها وضوابطها ووسائلها (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • أهمية التطعيمات الموسمية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • افتتاح مسجد جديد في نيامي بتبرعات الجالية المسلمة في بلغاريا
  • مسلمون يقيمون مبادرة خيرية لتوزيع الحقائب والمستلزمات المدرسية في شيكاغو
  • "علماء الدين المسلمون: جيل جديد": برنامج علمي يجمع مشاركين من 17 منطقة روسية
  • أكثر من 100 شخص يتعرفون على الإسلام خلال يوم المسجد المفتوح في ميلفيل
  • اختتام منافسات قرآنية متميزة في بنغلاديش بمشاركة 3000 متسابق
  • أكثر من 400 طالب يشاركون في مسابقة المعلومات الإسلامية بأستراليا
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/3/1448هـ - الساعة: 8:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب