• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    {وأما بنعمة ربك فحدث} خطبة
    د. محمد حرز
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (10) الزهد في ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    من فضائل حسن الخلق (1)
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (توحيد ...
    سائد بن جمال دياربكرلي
  •  
    تحريم تحريف القرآن والزيادة فيه والنقص منه
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    أهلية القرآن ومقوماتها
    د. أحمد الدمرداش
  •  
    ومضات نبوية: "إن لصاحب الحق مقالا"
    علي بن حسين بن أحمد فقيهي
  •  
    الورع وترك الشبهات
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الكساء الرباني (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    جنة الخلد (10) جنتان من ذهب وجنتان من فضة
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ‫القلب قبل السبب‬‬‬‬
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الرد على شبهة حول آية {وما من دابة في الأرض ولا ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    العتاب واللوم (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    مواقيت الحج وأنواع النسك
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الحديث الأربعون: فضيلة حسن الخلق
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الحج والأضحية
علامة باركود

واذكروا الله في أيام معدودات

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/10/2012 ميلادي - 15/12/1433 هجري

الزيارات: 27810

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم - أَيُّهَا النَّاسُ - وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَتَعظِيمِ حُرُمَاتِهِ وَشَعَائِرِهِ ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّهِ ﴾ [الحج: 30]، ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوبِ ﴾ [الحج: 32].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

وَبَعدَ أَن خُتِمَتِ الأَيَّامُ العَشَرَةُ المَعلُومَاتُ بِيَومِ الحَجِّ الأَكبَرِ وَهُوَ يَومُكُم هَذَا، تَبدَأُ يَومَ غَدٍ أَيَّامُ التَّشرِيقِ، الأَيَّامُ الثَّلاثَةُ المَعدُودَاتُ، الَّتي قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهَا: ﴿ وَاذكُرُوا اللهَ في أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 203] وَقَالَ فِيهَا النَّبيُّ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - فِيمَا رَوَاهُ مُسلِمٌ: "أَيَّامُ التَّشرِيقِ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرِ اللهِ" وَفي هَذَا - عِبَادَ اللهِ - تَوجِيهٌ نَبَوِيٌّ كَرِيمٌ، وَهُوَ أَنَّ نِعَمَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى عِبَادِهِ، يَنبَغِي أَن تُقَابَلَ بما تَستَحِقُّهُ، مِنَ التَّقَوِّي بها عَلَى طَاعَتِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - والاستِعَانَةِ عَلَى ذِكرِهِ، وَهَذَا هُوَ مُنتَهَى الشُّكرِ وَغَايَتُهُ وَأَكمَلُهُ، وَالَّذِي لا يُوَفَّقُ إِلَيهِ إِلاَّ القَلِيلُ مِن عِبَادِ اللهِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13] وَفي وَصفِ هَذِهِ الأَيَّامِ بِأَنَّهَا أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرٍ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِشَارَةٌ إِلى أَنَّهُ لا بَرَكَةَ في أَكلٍ وَشُربٍ يُنسِي ذِكرَ اللهِ، وَلا فَرَحَ حَقِيقِيًّا إِلاَّ بِطَاعَةِ اللهِ، فَمَعَ أَنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ أَيَّامُ عِيدٍ وَأَكلٍ وَشُربٍ، وَمَعَ أَنَّهُ قَد أُذِنَ فِيهَا بِشَيءٍ مِنَ اللَّهوِ المُبَاحِ وَاللَّعِبِ البَرِيءِ، إِلاَّ أَنَّ الفَرَحَ الحَقِيقِيَّ وَالسُّرُورَ الكَامِلَ وَالأُنسَ التَّامَّ، لا يَكُونُ إِلاَّ بِطَاعَةِ اللهِ وَكَثرَةِ ذِكرِهِ وَدَوَامِ شُكرِهِ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ قُلْ بِفَضلِ اللهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفرَحُوا هُوَ خَيرٌ مِمَّا يَجمَعُونَ ﴾ [يونس: 58] وَنِعَمُ اللهِ إِذَا شُكِرَت قَرَّت وَزَادَت، وَإِن كُفِرَت فَرَّت وَزَالَت، قَالَ - سُبحَانَهُ -: " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذَابي لَشَدِيدٌ " وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ إِنْ تَكفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنيٌّ عَنكُم وَلَا يَرضَى لِعِبَادِهِ الكُفرَ وَإِنْ تَشكُرُوا يَرضَهُ لَكُم ﴾ [الزمر: 7] وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَريَةً كَانَت آمِنَةً مُطمَئِنَّةً يَأتِيهَا رِزقُهَا رَغَدًا مِن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَت بِأَنعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوفِ بما كَانُوا يَصنَعُونَ * وَلَقَد جَاءَهُم رَسُولٌ مِنهُم فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ العَذَابُ وَهُم ظَالمُونَ * فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشكُرُوا نِعمَةَ اللهِ إِنْ كُنتُم إِيَّاهُ تَعبُدُونَ ﴾ [النحل:112- 114].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

إِنَّ في هَذِهِ الأَيَّامِ العَظِيمَةِ مِن ذِكرِ اللهِ - تَعَالى - أَنوَاعًا مُتَعَدِّدَةً وَأَلوَانًا مُختِلَفَةً، مِن ذَلِكَ ذِكرُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَقِبَ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَاتِ بِالتَّكبِيرِ في أَدبَارِهَا وَبَعدَ الفَرَاغِ مِنهَا، وَهُوَ مَشرُوعٌ إِلى آخِرِ أَيَّامِ التَّشرِيقِ عِندَ جُمهُورِ العُلَمَاءِ. وَمِنهُ ذِكرُهُ - جَلَّ اسمُهُ - بِالتَّسمِيَةِ وَالتَّكبِيرِ عِندَ ذَبح ِالنُّسُكِ مِن هَديٍ وَأَضَاحِيَ، وَوَقتُ هَذِهِ الذَّبَائِحِ يَمتَدُّ كَذَلِكَ إِلى آخِرِ أَيَّامِ التَّشرِيقِ، قَالَ - تَعَالى -: ﴿ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُم لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُم وَبَشِّرِ المُحسِنِينَ ﴾ [الحج: 37] وَمِن ذِكرِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - في أَيَّامِ التَّشرِيقِ ذِكرُهُ عَلَى الأَكلِ وَالشُّربِ بِتَسمِيَتِهِ في أَوَّلِهِ وَحَمدِهِ في آخِرِهِ، وَفي الحَدِيثِ عَنهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَ - يَرضَى عَنِ العَبدِ أَن يَأكُلَ الأَكلَةَ فَيَحمَدَهُ عَلَيهَا، وَيَشرَبَ الشَّربَةَ فَيَحمَدَهُ عَلَيهَا" رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَمَتَى اجتَمَعَ النَّاسُ عَلَى طَعَامِهِم وَذَكَرُوا اسمَ اللهِ عَلَيهِ، كَانَ هَذَا مِن دَوَاعِي تَكثِيرِ الخَيرِ وَأَسبَابِ البَرَكَةِ، قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "اِجتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُم وَاذكُرُوا اسمَ اللهِ - تَعَالى - عَلَيهِ يُبَارَكْ لَكُم فِيهِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابنُ مَاجَه وَغَيرُهُمَا وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَمِن ذِكرِ اللهِ - تَعَالى - في أَيَّامِ التَّشرِيقِ ذِكرُهُ بِالتَّكبِيرِ عِندَ رَميِ الجِمَارِ، وَهَذَا يُختَصُّ بِهِ الحُجَّاجُ. وَمِنهُ ذِكرُهُ - تَعَالى - المُطلَقُ، وَقَد قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ فَإِذَا قَضَيتُم مَنَاسِكَكُم فَاذكُرُوا اللهَ كَذِكرِكُم آبَاءَكُم أَو أَشَدَّ ذِكرًا فَمَنِ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنا آتِنَا في الدُّنيَا وَمَالَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ * وَمِنهُم مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة:200-201].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ:

الدِّينُ أَمرٌ وَنَهيٌ وَإِبَاحَةٌ وَمَنعٌ، وَالمُسلِمُ مُتَعَبَّدٌ للهِ بِفِعلِ المَأمُورِ بِهِ وَالحِرصِ عَلَى المَسنُونِ، كَمَا هُوَ مُتَعَبَّدٌ لَهُ بِتَركِ المَنهِيِّ عَنهُ وَاجتِنَابِ المَكرُوهِ، وَمَتى فَعَلَ العَبدُ ذَلِكَ طَاعَةً للهِ وَامتِثَالاً، وَتَأسِيًا بِنَبِيِّهِ الكَرِيمِ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - حَقَّقَ العُبُودِيَّةَ الكَامِلَةَ، وَعَظُمَ أَجرُهُ وَحَسُنَ ثَوَابُهُ، وَقَد نَهَى النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عَن صِيَامِ أَيَّامِ التَّشرِيقِ فَقَالَ: "لا تَصُومُوا هَذِهِ الأَيَّامَ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرٍ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ -" رَوَاهُ أَحمَدُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

أَلا فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - وَكُلُوا وَاشرَبُوا وَاذكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللهَ ذِكرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيكُم وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُم يَومَ يَلقَونَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُم أَجرًا كَرِيمًا ﴾{ [الأحزاب:41-44].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ، وَامتَثِلُوا أَمرَهُ وَاجتَنِبُوا نَهيَهُ وَاذكُرُوهُ وَاشكُرُوهُ، وَاحذَرُوا أَسبَابَ سَخَطِهِ وَلا تَكفُرُوهُ.

 

عِبَادَ اللهِ:

إِنَّمَا سُمِّيَت أَيَّامُ التَّشرِيقِ بِهَذَا الاسمِ، لأَنَّهُم كَانُوا يُشَرِّقُونَ فِيهَا لُحُومَ الأَضَاحِي، أَي يُقَدِّدُونَهُ وَيُمَلِّحُونَهُ وَيُيَبِّسُونَهُ، لِيَأكُلُوهُ فِيمَا بَعدُ وَيَتَمَتَّعُوا به، وَقَد كَانَ هَذَا إِذْ لا أَجهِزَةَ تَبرِيدٍ تَحفَظُ اللُّحُومَ، وَحِينَ كَانُوا لا يَأكُلُونَ اللَّحمَ غَالِبًا إِلاَّ في الأَضَاحِي، وَأَمَّا اليَومَ فَقَد وَسَّعَ اللهُ عَلَى النَّاسِ بِهَذِهِ الثَّلاَّجَاتِ، الَّتي يَحفَظُونَ فِيهَا مَا يَخَافُونَ فَسَادَهُ المُدَدَ الطَّوِيلَةَ، حَتى إِنَّ أَحَدَهُم لَيَأكُلُ مِن لُحُومِ الأَضَاحِي الشَّهرَينِ وَالثَّلاثَةَ وَأَكثَرَ مِن ذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا - إِخوَةَ الإِسلامِ - فَإِنَّ المُسلِمَ الوَاعِيَ، المُقَدِّرَ لِلنِّعمَةِ حَقَّ قَدرِهَا، لا يَنظُرُ إِلى مَا ذَبَحَ أَو أُهدِيَ إِلَيهِ في هَذِهِ الأَيَّامِ مَعَ وُجُودِ مَا يَحفَظُهُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ كَسبٌ وَحِمَايَةٌ لِمَالِهِ لِئَلاَّ يُنفَقَ فِيمَا بَعدُ في شِرَاءِ اللَّحمِ، وَلَكِنَّهُ يَنظُرُ إِلى مَا هُوَ أَبعَدُ مِن ذَلِكَ، إِذْ يَعلَمُ أَنَّ ثَمَّةَ مَن هُم أَحوَجُ مِنهُ إِلى هَذِهِ اللُّحُومِ، وَمِن ثَمَّ يَحرِصُ عَلَى إِطعَامِ إِخوَانِهِ وَلا سِيَّمَا الفُقَرَاءُ وَالمَسَاكِينُ، سَوَاءٌ دَاخِلَ البِلادِ أَو خَارِجَهَا، فَاحرِصُوا - رَحِمَكُمُ اللهُ - عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ في بِلادِ المُسلِمِينَ مَن قَد يَمُرُّ بِهِمُ الشَّهرُ وَالشَّهرَانِ وَأَكثَرُ مِن ذَلِكَ، لا يَدخُلُ بُيُوتَهُم لَحمٌ وَلا يَذُوقُونَهُ، وَإِنَّ إِطعَامَ أَمثَالِ هَؤُلاءِ عَن طَرِيقِ المُؤَسَّسَاتِ الخَيرِيَّةِ وَجَمعِيَّاتِ البِرِّ الَّتي تَعتَني بِهِم، إِنَّهُ سَبَبٌ مِن أَسبَابِ دُخُولِ الجَنَّةِ وَالتَّمَتُّعِ بِنَعِيمِهَا المُقِيمِ، فَكَيفَ إِذَا اجتَمَعَ إِفشَاءٌ للسَّلامِ، وَصِلَةٌ لِلأَرحَامِ، وَإِطعَامٌ لِلطَّعَامِ، وَطَاعَةٌ وَذِكرٌ وَشُكرٌ، فَمَا أَسعَدَهُ مِن عِيدٍ وَأَبرَكَهُ! وَقَد وَصَفَ - سُبحَانَهُ - الأَبرَارَ أَنَّهُم ﴿ يُوفُونَ بِالنَّذرِ وَيَخَافُونَ يَومًا كَانَ شَرُّهُ مُستَطِيرًا * وَيُطعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطعِمُكُم لِوَجهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنكُم جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَبِّنَا يَومًا عَبُوسًا قَمطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ اليَومِ وَلَقَّاهُم نَضرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ [الإنسان:7- 12] وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "أَيُّهَا النَّاسُ، أَفشُوا السَّلامَ، وَأَطعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلامٍ" رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام العيد والأضحية وأيام التشريق
  • أعمال أيَّام التشريق
  • فضل أيام التشريق
  • ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات
  • واذكر ربك كثيرا

مختارات من الشبكة

  • ذكر الله سبب من أسباب ذكر الله لك في الملأ الأعلى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة حلقات حديث الجمعة (1) فاذكروني أذكركم(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • تفسير: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله من أخلاق المؤمنين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ذكر الله حياة القلوب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إذا ذكرت الله في ملأ ذكرك الله في ملأ خير منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المسلم لا يهون على الله وإن هان على الناس: تذكرة مبصرة في ظل أحداث معاصرة (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تذكر الموت زاد الحياء(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • ليلة العيد عبادات ينبغي تذكرها في العيد(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • زيارة القبور وتذكر الآخرة(مقالة - ملفات خاصة)

 


تعليقات الزوار
1- التشكر
ابو محمد مختار - الجزائر 25/09/2015 02:45 PM

لقد أعجبت بهذه الخطبة جزاكم الله كل خير

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/11/1447هـ - الساعة: 15:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب