• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    محل إعمال القاعدة الفقهية (2)
    أ. د. عبدالرحمن بن علي الحطاب
  •  
    ونزول المطر (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    توحيد العبادة أصل النجاة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    محبة النبي صلى الله عليه وسلم
    السيد مراد سلامة
  •  
    السعادة في البيوت العامرة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    منزلة الشكر (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (8) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    الاستغفار .. الأمان الأخير لأمة الحبيب (الومضة 5)
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    أضواء حول سورة الغاشية (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    تحريم القول بأن القرآن إفك قديم
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    اليتيم (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    الموازنة بين معجزة إلقاء الخليل عليه السلام في ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    ومضات في مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو مجلس ...
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    الوحي والهوى
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    خطبة: طلاب الآخرة
    د. عبد الرقيب الراشدي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

أحكام رفع الأصوات في المساجد (خطبة)

أحكام رفع الأصوات في المساجد (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/4/2022 ميلادي - 5/9/1443 هجري

الزيارات: 25593

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أحكام رفع الأصوات في المساجد

 

الْـخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ.

 

وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ-، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللهِ:

إِنَّ لِبُيُوت الله -جَلَّ وَعَلَا- حُرْمَةً؛ يَنْبَغِي أَنْ تُرَاعَى؛ تعظيمًا لِتِلْكَ الْبِقَاعِ الطَّاهِرَةِ، الَّتِـي أَمَرَنَا الشَّرْعُ بِتَعْظِـيمِهَا وَتَوْقِيرِهَا، لِذَلِكَ فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَن لَّا يُؤَثِّرَ عَلَى خُشُوعِ وَطُمَأْنِينَةِ الْمُصَلِّيـنَ، والتَّالِيـنَ لِلْقُرْآنِ وَالذَّاكِرِينَ للهِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بالسَّلَامِ عَلَيْهِـم بِاللَّفْظِ أَوِ الْـمُصَافَحَةِ، أَو بِالْكَلَامِ الْعَادِيِّ فِي الْـحَالَاتِ الآتِـيَةِ:

 

عِنْدَ تِلَاوَتِهِمُ لِلْقُرْآنِ؛ لِمَا رَوَاهُ أَحْـمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ- خَرَجَ عَلَى النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ".

 

وَلَقَدْ رَأَيْنَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ اللهِ خُصُومَاتٍ تَـحْدُثُ فِي الْمَسَاجِدِ بِسَبَبِ رَفْعِ بَعْضِ الْـمُصَلِّيـنَ صَوْتَهُ عِنْدَ تِلَاوَتِهِ للْقُرْآنِ.

 

وَهُنَاكَ مَنْ يَنْزَعِجُ إِذَا سَـمِعَ صَوْتًا يُشَوِّشُ عَلَيهِ خُشُوعَهُ، إِذَا كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، أَوْ يَدْعُو، أَوْ يُسَبِّحُ؛ فَيَدْخُلُ مَعَ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ فِي خُصُومَةٍ.

 

كّذّلِكَ عَلَى الدَاخِلِ لِلْمَسْجِدِ ألَّا يَقْطَعَ عَلَى الْمُنْشَغِلِ بِالْعِبَادَةِ عِبَادَتَهُ، وخَلْوَتَهُ مَعَ ربِّهِ؛ بِالسَّلَامِ عَلَيهِ؛ لَا عِنْدَ دُخُولِـهِ، وَلَا عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْـمَسْجِدِ، حَيْثُ نَلْحَظُ أَنَّهُ كُلَّـمَا بَدَأَ الْـمُسْلِمُ بِالذِّكْرِ وَالْعَدِّ، أَوَ فِي الدُّعَاءِ، وَاِسْتَغْرَقَ فِيهِ؛ سَلَّمَ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ دَاخِلٌ أَوْ خَارِجٌ؛ فَأَفْقَدَهُ خُشُوعَهُ، وَأَرْبَكَ عَلَيْهِ عَدَّهُ.

 

وَيَزِيدُ الأَمْرَ تَشْتِيتًا إِذَا صَاحَبَ السَّلَامَ عَلَى الْـمُشْتَغِلِ بِالْعِبَادَةِ مُصَافَحَةٌ بِالأَيْدِي.

 

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَسْأَلَةِ السَّلَامِ عَلَى الْـمُشْتَغِلِ بِالْعِبَادَةِ ابتِدَاءً وَرَدًّا.

 

وَقَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيَّ -رَحِـمَهُ اللَّهُ-: "وَإِذَا كَانَ مُشْتَغِلًا بِالدُّعَاءِ، مُسْتَغْرِقًا فِيهِ، مُنْجَمِعَ الْقَلْبِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يَتَنَكَّدُ بِهِ؛ أَيْ بِالسَّلَامِ عَلَيِه".

 

وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحنَفِيَّةَ، وَالْحَنَابِلَةَ: إِنَّه يُكْرَهُ السّلامُ عَلَى الْمُشْتَغِلِ بِالذَّكَرِ وَالدُّعَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَصْرِفُهُ عَمَّا هُوَ فِيهِ مِنْ دُعَاءِ اللهِ، وَذِكْرِهِ لَهُ. وَاِسْتَنَدَ هَؤُلَاءِ لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: "كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-،َ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، وَقَالَ: "إِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغْلًا" بمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].

 

فَإِنْ كَانَ فِي صَلاَةٍ؛ فَيَـرُدُّ بِالإِشَارَةِ بِإصْبَعِهِ، لَا بِالْكَلاَمِ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: "مَرَرَتُ بِرَسُولِ اللهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمَتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ إِشَارَةً بِإصْبَعِهِ" (رواهُ التِّـرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ).

 

وَذَهَبَ الْعَلَّامَةُ السَّعْدِيُّ -رَحِـمَهُ اللهُ- إِلَى أَنَّهُ لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ؛ حَيْثُ قَالَ عِنْدَ تَفْسِيـرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ﴾ [النساء: 86]: "وَيُسْتَثْنَى مِنْ عُمُومِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مَنْ حَيَّا بـِحَالٍ غَيـْرِ مَأْمُورِ بِـهَا، كـ "عَلَى مُشْتَغِلٍ بِقِرَاءَةٍ، أَوْ اسْتِماَعِ خُطْبَةٍ، أَوْ مُصَلٍّ، وَنَـحْوَ ذَلِكَ " فَإِنَّهُ لَا يُطْلَبُ إِجَابَةُ تَحِيَّتُهُ".

 

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابنُ بَازٍ -رَحِـمَهُ اللهُ-: "السَّلَاُم عَلَى الْمُصَلِّي؛ لَا بَأْسَ بِهِ؛ إِذَا لَـمْ يُـخْشَ أَنْ يَشْغَلَهُ ذَلِكَ عَنْ صَلَاتِهِ. وَالأَوْلَى أَنْ تَنْتَظِـرَ حَتَّـى يَـخْرُجَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُـمَّ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ، هَذَا هُوَ الأَفْضَلُ. وَإِذَا كُنْتَ لَا تُرِيدُ الْبَقَاءَ؛ فَاذْهَبْ وَلَا تُسَلِّمْ".

 

وَقَالَ الشَّيْخُ ابْنُ عُثَيِمِينَ -رَحِـمَهُ اللهُ-: "وَالْمُشْتَغِلُ بِالْقِرَاءَةِ لَا يَنْبَغِي السَّلَامُ عَلَيْهِ؛ لأَنَّهُ يَشْغَلُهُ وَيُرْبِكُهُ، وَيُنْسِيهِ مَوْقِفَهُ، بَلْ وَرُبَّـمَا كَرَّرَ الآيَاتِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ، لأَنَّهُ أَضَاعَ مَوْقِفَهُ، وَلأَنَّهُ مَشْغُولٌ؛ فَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ حَتَّـى يَنْتَهِـيَ مِنْ شُغْلِهِ. إِلَّا إِذَا كَانَ الْـمُسَلَّمُ عَلَيْهِ إِنْسَانًا حَسَّاسًا؛ قَدْ يَفْهَمُ بِأَنَّ عَدَمَ السَّلَامِ عَلَيهِ فَهْمًا خَاطِئًا؛ فيُسَلَّمُ عَلَيْهِ".

 

وَقَدْ خَلُصَ بَـحْثٌ عِلْمِيٌّ فِي مُـجَلَّدَيْنِ، تَـحَدَّثَ فِيهِ عَنْ "أَحْكَامِ السَّلَامِ" إِلَى أَنَّ الأَفْضَلَ عَدَمُ ابْتِدَاءِ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِالسَّلَامِ، أَمَّا إِذَا سُلِّمَ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ القرآن؛ فَعَلَيْهِ الرَّدُّ.

 

وَالَّذِي يَـتَـرَجَّحُ أَنَّهُ يُـسْتَحْسَنُ عَدَمُ الْاِبْتِداءِ بِالسّلامِ عَلَى الْمَصَلِّي، وَتَالِي الْقُرْآنِ، وَالدَّاعِي، وَالذّاكِرِ للهِ؛ وَإِنْ سُلِّمَ عَلَيهِ؛ فَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الرَّدِّ.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِـجَمِيعِ الْمُسْلِمِـيـنَ فَاِسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطْبةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاِتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ:

عَلَى الْمُسْلِـمِيـنَ أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يـحذروا من رَفْعِ الأَصْوَاتِ بِالْكَلَامِ فِي الْمَسَاجِدِ، ومن الـحديث في أمور الدنيا؛ لأَنَّ هُنَاكَ مَنْ لَا يُرَاعِ لِبُيُوتِ اللهِ حُرْمَةً؛ فَيَـرْفَعُ فِيهَا الصَّوْتَ؛ إِمَّا بِالضَّحِكَ، وَإِمَّا بِالْكَلاَمِ فِي الْمُبَاحَاتِ، وَأَمُورِ الدُّنْيَا، وَالْـمَكْرُوهَاتِ.

 

فَإِذَا كَانَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ الَّذِي يُشَوِّشُ عَلَى الذَّاكِرِينَ وَالتَّالِيـنَ غَيْـرَ مَشْرُوعٍ؛ فَكَيْفَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بأمُورٍ قَدِ تَكُونُ مُـحَرَّمَةٍ، أَوْ مَكْرُوهَةٍ، أَوْ مُبَاحَةٍ؟ وَيُلْحَظُ ذَلِكَ -مَعَ الأَسَفِ الشَّدِيدِ- عَقِبَ اِنْتِهاءِ الصَّلَوَاتِ، وَعِنْدَ أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ الدَّاخِلِيَّةِ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْهَا؛ حَيْثُ تُسْمَعُ الضَّحِكَاتُ وَالْقَهْقَهَاتُ فِي بُيُوتِ اللَّهِ، وَهَذَا يُشَوِّشُ عَلَى مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَعَلَى مَنْ يُؤَدِّي السُّنَّةَ أَوِ الْفَائِتَةَ؛ فَيَنْبَغِي الْحَذَرُ مِنْ هَذَا الْـعَمَلِ الآثِـمِ.

 

وَكَذَلِكَ نَـجِدُ مِنْ بَعَضَ الْـمُبَكِّرِينَ بِالْـحُضُورِ لِلْمَسْاجِدِ الَّذِينَ وَفَّقَهُمَ اللهُ لِلْـجُلُوس فِي الرَّوَضَةِ؛ قَدْ حَوَّلُوهَا لِـمَكَانٍ لِـتَجَاذُبِ الْـحَدِيثِ؛ فَشَغَلُوا الْـمُصَلِّينَ وَالذَّاكِرِينَ وَالتَّالِيـنَ عَنْ عِبَادَتِـهِمْ.

 

جَعَلَنِـي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِـمَّنْ يَـحْفَظُونَ لِلْـمَسَاجِدَ حُرُمَاتِهَا.

 

الَّلهُمَّ احْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن.

 

الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُ سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْبًا عَلَى أَعْدَائِكَ.

 

الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ.

 

الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ.

 

اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْنَا مِنْهُ وَمَا لَمْ نَعْلَمْ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ، ونَسْتَعِيذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ.

 

﴿ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة: 201].

 

﴿ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ ﴾ [آل عمران: 193].

 

﴿ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ﴾ [آل عمران: 194].

 

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ * وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].

وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • احذروا يوم الأذان
  • فضل الأذان والمؤذنين
  • تشريع الأذان
  • حكم الأذان
  • بدعة الأذان بالمسجل

مختارات من الشبكة

  • مختصر أحكام الدماء التي تنزل من رحم المرأة: الحيض والاستحاضة والنفاس (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • إرشاد المتعلم لمختصر أحكام التيمم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام يوم الخميس(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • خلاصة في أحكام شهر رجب(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • الفرع الأول: أحكام اجتناب النجاسات، وحملها والاتصال بها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أحكام طهارة وصلاة المريض (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أحكام سجود السهو (4)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أحكام صلاة الخوف (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام المتهم في الفقه الإسلامي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام الغنيمة في الفقه الإسلامي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/8/1447هـ - الساعة: 16:25
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب