• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نقد عقيدة اليهود في الله وفي الأنبياء وآثارها ...
    سعاد الحلو حسن
  •  
    خطبة: اليقين
    د. محمد حرز
  •  
    فضل شهر شعبان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    مختصر واجبات وسنن الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    العلم بين الأخذ والعطاء
    شعيب ناصري
  •  
    السنن العشر ليوم الجمعة
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    الروح الأدبية والمعالم الإنسانية
    شعيب ناصري
  •  
    حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (3): التفكر ... منزلة ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    تفسير قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    قسوة القلب (خطبة) (باللغة البنغالية)
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    من أخبار الشباب (15) شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    الأحكام التشخيصية للأمراض الوراثية (PDF)
    د. هيلة بنت عبدالرحمن اليابس
  •  
    مختصر أركان الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

خطبة: اليقين

خطبة: اليقين
د. محمد حرز

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/1/2026 ميلادي - 26/7/1447 هجري

الزيارات: 345

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: اليقين

 

الحمد لله وليِّ الصالحين، ومولى المؤمنين، زين باليقين قلوب العابدين، ورتب عليه الثواب الجزيل، والنعيم المقيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومَنْ تَبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، فالتقوى خير زاد ليوم المعاد: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].


عباد الله، اليقين عنوان خطبتنا.


عناصر اللقاء:

أولًا: اليقين روح القلوب.


ثانيًا: صور من اليقين بالله!


ثالثًا وأخيرًا: الإلحاد وما أدراك ما الإلحاد؟


أيها السادة، ما أحوجنا في هذه الدقائق المعدودة إلى أن يكون حديثنا عن اليقين وخاصةً والكثير من الناس إلا ما رحم الله فقد الثقة بوعد الله ووعد رسوله الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم؛ بسبب كثرة المحن والابتلاءات التي تمرُّ بها الأمة في هذه الأيام، وربما وقع الكثير من شبابنا وبناتنا في الإلحاد لهذا السبب ظنًّا منهم أن الله جل وعلا تخلَّى عن عباده المؤمنين المستضعفين والعياذ بالله، وخاصةً والإلحاد ظاهرة شركية تدمِّر الأخضر واليابس، وتهلك الحرث والنسل، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وخاصةً والحياة الدنيوية مشوبة بالابتلاءات، مليئة بالمنغِّصات، ولكن أمام المؤمن موعودات سماوية عاجلة وآجلة، إذا كمل يقينها بها، هانت عليه أحزانه، وخفت مصائبه، وأشرقت حياته، وتاقت نفسه إلى موعود الله لأوليائه، وخاصةً لا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية، فاليقين يدفع عنه عقوبات الآخرة، والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا من قلبه وبدنه"، وخاصةً ونحن بأمسِّ الحاجة في هذه الأزمة أن نكون على يقين بأن الأمر بيد الله تعالى،فالموقنون بربهم أشد الناس عزةً وإباءً، ورفعةً وسناءً؛ ليقينهم أن الله وحده المتكفل بأرزاقهم وآجالهم، والمدبر لأحوالهم وشؤونهم، كما جاء في الحديث الشريف الذي رواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».


ولله دَرُّ الشافعي رحمه الله:

ولرُبَّ نازلةٍ يضيق لها الفتى
ذرعًا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج


أولًا: اليقين روح القلوب.

أيها السادة، اليقين هو سكون القلب وطُمَأْنينة النفس، وانشراح الصدر، وحياة الأرواح خاصةً عند المحن والأزمات، والفتن والابتلاءات، واليقين روح أعمال القلوب التي هي روح أعمال الجوارح، فإذا وصل اليقين إلى القلب امتلأ القلب نورًا وإشراقًا وإيمانًا ومحبةً لله، وخوفًا من الله، وثقةً بالله، وشكرًا لله، ورضا بالله، وتوكلًا عليه، وإنابةً إليه. قال سفيان الثوري: "إذا امتلأ القلب باليقين طار شوقًا إلى الجنة وهو يأمن النار". واليقين قرين التوكل على الله؛ لأن التوكل ثمرة اليقين، قال جل وعلا: ﴿ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴾ [النمل: 79]. واليقين أعلى درجات العلم وأثبتها، وهو منزلة يتفاضل بها العابدون ويتسابق إليها المتسابقون، وإليها شمَّر العاملون، قال رب العالمين سبحانه: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 24]، وخصَّ الله أهل اليقين بالانتفاع بالآيات والبراهين، فقال- وهو أصدق القائلين-: ﴿ وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ﴾ [الذاريات: 20]. وأهل اليقين هم أهل الإيمان وأصحاب الجنان؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ﴾ [الحجرات: 15]، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- أعطاه نعليه وقال: "يا أبا هريرة، اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيت وراء هذا الحائط يشهد: أن لا إله إلا اللـه وأن محمدًا رسول اللـه مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة". وأخبر سبحانه عن أهل النار بأنهم لم يكونوا من أهل اليقين، فقال: ﴿ وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ﴾ [الجاثية: 32]، واليقين أرقى درجات الإيمان، وأخص صفات أهل التقوى والإحسان، قال جل وعلا: ﴿ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [لقمان: 4، 5]. واليقين هو الاعتقاد الجازم بأنه لا خالق ولا معبود بحق إلا الله تعالى، وأنه وحده هو الذي يعطي ويمنع، ويضر وينفع، ويخفض ويرفع، واليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد، يقول ابن مسعود رضي الله عنه: (‌الصبر ‌نصف ‌الإيمان، واليقين الإيمان كله)؛ لذا من أعظم صفات الموقنين بالله عز وجل: الصبر على الشدائد واحتمال المصائب، فأعظم الناس صبرًا، أكثرهم يقينًا، قال تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُون ﴾ [الروم: 60]، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائب الدنيا...»؛ أخرجه الترمذي، فإذا تزوَّج الصبر باليقين ولد بينهم الإمامة في الدين: قال رب العالمين سبحانه: ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ [السجدة: 24]، واليقين هو خير ما عمرت به النفوس؛ لذا قال صلى الله عليه وسلم: «سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية»؛ أخرجه الترمذي، وقال صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس إذا سألتم الله-عز وجل- فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل»؛ رواه الإمام أحمد بسند حسن، وأهل اليقين بالله عز وجل أشد الناس إنفاقًا في الخيرات، ومسارعةً في الصدقات، وبذلًا بالمعروف؛ لما وقر في قلوبهم من اليقين بموعود ربهم عز وجل بقوله: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39]، وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بلال وعنده صبرة من تمر، فقال: ما هذا يا بلال؟! قال: شيء ادَّخرته لغدٍ، فقال: «أما تخشى أن ترى له غدًا بخارًا في نار جهنم يوم القيامة؟ أنفق بلال! ولا تخش من ذي العرش إقلالًا»؛ رواه الطبراني.

 

فما أحوجنا يا سادة في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها الأمة وما يحدث لأهلنا في غزة أن نكون على يقين بوعد الله وصدق رسوله الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، فبعد أشد الأوقات ظلمةً يطلع الفجر، وحين تشتد الكربات يقترب الفرج، وحين يتملك النفوس اليأس من شدة العسر وتأخر النصر ومعاندة المكذبين ومحاربتهم يمنُّ الله بالروح والتنفيس عن المؤمنين والتمكين لهم كما قال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ [يوسف: 110]، وكما قال عز وجل: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6]، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا».


إن صاحب الثقة بالله تعالى لا يهتز يقينه ولا يتزعزع إيمانه حتى وإن رأى تكالب الأمم واشتداد الخطوب؛ لأنه يعلم أن الأمر كله لله تعالى، وأن العاقبة للحق وأهله، وأن المستقبل لهذا الدين العظيم ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة: 21]. يا عباد اللـه، يا أمة الإسلام، لماذا اليأس والقنوط والإحباط؟ لماذا فقدان الأمل والثقة باللـه تعالى واليقين في الله؟ أليس اللـه تعالى هو القائل: ﴿ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ﴾ [الروم: 4]؟ أليس اللـه تعالى هو القائل: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر: 36]؟ أليس اللـه تعالى هو القائل: ﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: 137]؟ أليس اللـه تعالى هو القائل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ [الحج: 38]؟ أليس اللـه تعالى هو القائل: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 3]؟ أليس اللـه تعالى هو القائل: ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ﴾ [التوبة: 51]؟ أما كان خرق السفينة لصالح أهلها؟ أما كان قتل الغلام لصالح أبويه؟ أما كان بناء الجدار لصالح اليتيمين؟ أليس اللـه تعالى هو القائل: ﴿ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ﴾ [الشرح: 5، 6]؟ أليس اللـه تعالى هو القائل:﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ﴾ [القلم: 44، 45]؟

 

يا صاحبَ الهم إن الهمَّ منفرج
أبشر بخير فإن الفارج الله
إذا بليت فثق بالله وارْضَ به
إن الذي يكشف البلوى هو الله


ثانيًا: صور من اليقين بالله!

أيها السادة، لقد ضرب الأنبياء والمرسلون عليهم السلام والصحابة الأخيار أروع الأمثلة على اليقين وتفويض الأمر لله والتسليم والانقياد له سبحانه: تدبر معي يقين نبي الله نوح الذي قام امتثالًا لأمر ربه ليصنع سفينةً على الرمال: ﴿ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ * وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ﴾ [هود: 37، 38]. أي عقل لهذا الرجل؟! يصنع سفينةً على الرمال، أين المياه؟! أين البحار والأنهار والمحيطات؟! إن الماء بعيد كل البعد عن الموطن الذي يصنع فيه نوح السفينة، ومع ذلك فهو ممتلئ القلب باليقين لأمر ربه- تبارك تعالى-: ﴿ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ ﴾، فصنع نوح الفلك، فكان ما تعلمون لما زاد البلاء واشتدَّ الاضطهاد، وتضرع إلى الله- سبحانه وتعالى- بهذا الدعاء الحار: ﴿ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ﴾ [القمر: 10]، فكانت النتيجة: ﴿ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ ﴾ [القمر: 11 - 14].

 

وهـذا نبي اللـه إبراهيم يلقى في النار ويأتيه جبريل أمين أهل السماء: يا إبراهيم، ألك حاجة؟! انظروا إلى حلاوة اليقين، فيرد إبراهيم ويقول: حسبي اللـه ونعم الوكيل. فيأتيه الرد من السماء: ﴿ يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ [الأنبياء: 69]، وقال كعب الأحبار: لم ينتفع [أحد] يومئذٍ بنار، ولم تحرق النار من إبراهيم سوى وثاقه.

 

وهـذا نبي اللـه موسى عندما كان فرعون وجنده من خلفه والبحر أمامه والمستضعفون مع نبي اللـه موسى يخشون من فرعون وبطشه: ﴿ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ ﴾ [الشعراء: 61]؛ أي: جمع نبي اللـه موسى وجمع فرعون: ﴿ فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴾ [الشعراء: 61]. قال صاحب اليقين موسى عليه السلام: ﴿ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 62].

 

وهذا صاحب أعلى يقين عرفته الأرض، إنه يقين الحبيب محمد- صلى الله عليه وسلم- ﴿ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 40].


إنه يقين الحبيب، فالمشركون قد أحاطوا بالغار من كل ناحية، ومع ذلك يقول الصديق لحبيبه: يا رسول الله، لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا. فيرد عليه المصطفى- صلى الله عليه وسلم- بقلب ذاق حلاوة اليقين، وأي قلب سيذوق حلاوة اليقين إن لم يذقها قلب سيد المرسلين، فيرد النبي على الصديق بلغة اليقين يقول: ﴿ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾.

 

أنه اليقين الذي ملأ قلب أم موسى عليه السلام ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ [القصص: 7]. وتلقي الأم رضيعها المبارك، ويتهادى التابوت حتى يقف أمام قصر فرعون.


إلـهـي رحماك؛ إنه هو الذي يبحث عنه فرعون؛ لأن الله هو الذي أمرها أن تلقيه، هو وحده القادر على أن يحميه ويمنعه، فألقى الله حب موسى في قلب امرأة فرعون، فلما نظرت إلى وجهه الأزهر الأنور قالت: ﴿ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [القصص: 9]. ويحرم الله المراضع كلها على موسى لتأتيه أُمُّه لترضعه كما وعدها سبحانه، انظر الآن وتخيل معي أم موسى تجلس في قصر فرعون لتضم موسى برحمة وحنان لترضعه وفرعون يجلس إلى جوارها: أرضعيه، أشبعيه، أكرميه. بالأمس كانت تخشى على موسى بأمره، وهي اليوم ترضع موسى في قصر فرعون بأمره. إنه اليقين ما أحلاه!

 

وهذه امرأة مصرية وبكل فخر علَّمت الدنيا اليقين والثقة والتوكل على الله جل وعلا ويقين هاجر التي قالت حينما تركها الخليل إبراهيم- عليه السلام- ورضيعها بصحراء مكة: "إذًا لا يضيعنا الله"، آلله الذي أمرك أن تتركنا في هذا الوادي؟! إذًا لا يضيعنا، وما ضيعها الله- جل وعلا-، وتركها إبراهيم ونفد التمر والماء وراحت الأم الملتاعة تسعى بين الصفا والمروة، لعلها تجد شيئًا من ماء أو شيئًا من طعام، لكنها لا ترى إلا جبالًا سودتها حرارة الشمس، ولا ترى إلا رمالًا انعكست عليها أشعة الشمس فكادت الأشعة أن تسرق الأبصار، فلا ترى إنسًا بل ولا أنسًا.. لا ترى إنسيًّا ولا جنيًّا.. لا ترى شيئًا على الإطلاق.. فلا ترى بيتًا.. ولا ترى شيئًا! ولك أن تتصوَّر هذا المشهد الذي يكاد يخلع القلب. وفي الشوط الأخير رأت الملك ينزل ويقف بجوار الرضيع، رأت جبريل، وفي رواية الطبراني بسند حسَّنه الحافظ ابن حجر من حديث علي: «نادى عليها الملك: من أنت؟! قالت: أنا أم ولد إبراهيم، ما نسبت نفسها أبدًا إلى إبراهيم؛ لأن إبراهيم يعرفه أهل السماء، فقال: وإلى من وكلكما؟! قالت: إلى الله. قال: وكلكما إلى كافٍ- ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر: 36]-، وفجر الأرض وصعد وخرج ماء زمزم، وما زال هذا الماء يروي الموحدين في مكة والمدينة إلى أن يرث الله الأرض ومَنْ عليها ببركة يقين هاجر أستاذة اليقين، عليها السلام.

 

ثم انظر إلى يقين الصحابة، وهذا يحتاج- وربِّ الكعبة- إلى لقاءات، انظر إلى صاحب أعلى يقين في الأمة كلها بعد نبيِّها، إنه يقين أبي بكر- رضي الله عنه-، ذلك العملاق الذي عَلَّم الدنيا كلها حلاوة اليقين، إذ قيل له: يقول صاحبك: إنه أسري به من مكة إلى القدس إلى السماوات العلى، وعاد في ليلة، فيرد بيقين عجيب: «أو قد قال ذلك؟! فيقولون: نعم. فيقول: "إن كان قد قال ذلك فقد صدق».يا له من يقين عجيب!وهذا عمر بن الخطاب في الحديبية، قال عمر بن الخطاب للرسول- صلى اللـه عليه وسلم- كلامًا شديدًا ظل يخشى عاقبته حتى لقي ربَّه، يقول: يا رسول اللـه، ألسنا على الحق؟! ألست رسول اللـه حقًّا؟! فيقول: «بلى»، ألسنا على الحق؟! فيقول: «بلى»، أوليسوا على الباطل؟! فيقول: «بلى»، فيقول عمر: فلم نعط الدنيَّة في ديننا؟! وفي لفظ: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار فيقول: «بلى»، فيقول رسول اللـه- صلى اللـه عليه وسلم-: «يا عمر، إني لرسول اللـه، وإن اللـه لناصري». فيغضب عمر من مثل هذا الكلام ويترك عمر الرسول ويذهب إلى أبي بكر: يا أبا بكر، أليس رسول اللـه حقًّا؟! فيقول: بلى، أولسنا على الحق؟! فيقول: بلى، أوليسوا على الباطل؟! فيقول: بلى، فيقول عمر: فلم نعطي الدنية في ديننا؟! وفي لفظ: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟! انظر إلى يقين الصديق، فيقول الصديق لعمر: الزم غرزه فإنه لرسول اللـه، وإن اللـه لناصره.فمن توكل عليه كفاه، ومن فوَّض إليه الأمر هداه، ومن سأله أعطاه، ومن وثق بالله نجَّاه، قال تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [الزمر: 36]. ومن صفا مع الله صافاه.. ومن أوى إلى الله أواه.. ومن فوَّض أمره إلى الله كفاه.. ومن باع نفسه إلى الله اشتراه، وجعل ثمنه جنَّته ورضاه.

 

والله لولا الله ما اهتدينا
ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا
فأنزلن سكينةً علينا
وثبِّت الأقدام إن لاقينا
إن الأُلى قد بغوا علينا
وإذا أرادوا فتنةً أبينا

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، ولا حمد إلا له، وبسم الله ولا يستعان إلا به، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسوله، وبعد:

 

ثالثًا: الإلحاد وما أدراك ما الإلحاد؟


أيها السادة، إن لليقين في الإسلام مكانةً كبيرةً؛ فهو لُبُّ الدين، ومقصوده الأعظم، ويزيد العبد خضوعًا واستكانةً لمولاه، ويوقن بجميع ما جاء في القرآن، وما صحَّ عن خير الأنام يقينًا جازمًا لا يماري في ثبوته، ولا يشك في صحته، وإن مما يضاد اليقين ويناقضه: تعلق المخلوق بغير خالقه، والتفات قلبه إليه، وتطلعه إلى ما في يديه، قال سهل بن عبدالله- رحمه الله-: "حرام على قلب أن يشتم رائحة اليقين وفيه سكون إلى غير الله". ومن أرخى سمعه وقلبه إلى الأباطيل والشكوك والشبهات، وقع في الردى والمهلكات! فشر الأمور أكثرها شكًّا وريبًا، وخيرها ما أسفر عن اليقين، وفي التنزيل الحكيم: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ﴾ [الروم: 60]؛ لذا انتشر الإلحاد بصورة مخزية، وانتشرت مواقع الإلحاد على مواقع التواصل الاجتماعي للنيل من شبابنا وبناتنا والزج بهم في مواقع الشبهات حتى يقع في الشك في وجود الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


والعلم بالله منزلة عظيمة، وأعلى درجات الإيمان: تحقيق اليقين بالله ورسوله ودينه، وذلك برسوخ العلم في جذر القلب حتى لا تضعفه شبهة، ولا تؤثر فيه فتنة، وإن من أعظم المصائب مصاب الدين، وأعظم المصائب الردة بعد الإسلام، وأعظم الكفر الإلحاد- نسأل الله السلامة-، والإلحاد مذهب فكري، ينفي وجود خالق الكون، والملحد كافر؛ منكر للدين، منكر لوجود الإله، قال- تعالى-: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ﴾ [النساء: 137]. ففي عصرنا تتنوَّع طرق الدعوة للإلحاد بشكل مباشر وغير مباشر، ومن ذلك ما يعرض في القنوات الفضائية، والمواقع الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعي؛ الفيس، التويتر، انستقرام.. ألعاب البلي ستيشن، والكتب، والصحف، والمجلات وغيرها.


فالحذر الحذر عباد الله على أنفسنا وشبابنا وبناتنا من الإلحاد الذي انتشر كالنار في الهشيم، فالملحد لا يؤمن بوجود الله، ولا يؤمن بوجود إلـه، وهذا هلاك ودمار وخزي وعار، فالكون مليء بالآيات القرآنية الدالة على وحدانية اللـه، وصدق رسوله صلى اللـه عليه وسلم. قال جل وعلا: ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [فصلت: 53]، فالكون كله خلقًا وتدبيرًا يشهد بوحدانية اللـه.. قال ربنا: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54].فهو سبحانه خلق السماوات والأرض.. وجعل اختلاف الليل والنهار.. ونوع أصناف الجماد والنبات والثمرات.. وخلق الإنسان والحيوان.. كل ذلك يدل على أن الخالق العظيم واحد لا شريك له.. ﴿ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ﴾ [غافر: 62]. وتنوع هذه المخلوقات وعظمتها.. وإحكامها وإتقانها.. وحفظها وتدبيرها.. كل ذلك يدل على أن الخالق واحد يفعل ما يشاء.. ويحكم ما يريد.. ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴾ [الزمر: 62]. فالآيات تبين أن لهذا الخلق خالقًا.. ولهذا الملك مالكًا.. ووراء الصورة مصور.. ﴿ هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الحشر: 24].


وصلاح السماوات والأرض.. وانتظام الكون.. وانسجام المخلوقات مع بعضها.. يدل على أن الخالق واحد لا شريك له.. ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [الأنبياء: 22]. ولما سئل الأعرابي بفطرته السليمة وعقله السليم: ما الدليل على وجود الله؟ فقال: الأثر يدل على المسير، والبعرة تدل على البعير، فسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، وبحار ذات أمواج، ألا يدل ذلك على السميع البصير؟

 

وفي كل شيء له آية
تدل على أنه الواحد

وسئل الشافعي رحمه الله: ما الدليل على وجود الله؟ قال:ورقة التوت طعمها واحد، لكن إذا أكلها دود القزِّ أخرجها حريرًا، وإذا أكلها النحل أخرجها عسلًا، وإذا أكلها الظبي أخرجها مسكًا ذا رائحة طيبة.. فمن الذي وحد الأصل وعدَّد المخارج؟!

 

لله في الآفاق آيات لعل
أقلها هو ما إليه هداكا
ولعل ما في النفس من آياته
عجب عجاب لو ترى عيناكا
والكون مشحون بأسرار إذا
حاولت تفسيرًا لها أعياكا

 

حفظ الله مصر قيادةً وشعبًا من كيد الكائدين، وحقد الحاقدين، ومكر الماكرين، واعتداء المعتدين، وإرجاف المرجفين، وخيانة الخائنين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عبرة اليقين في صدقة أبي الدحداح (خطبة)
  • رحلة القلب بين الضياع واليقين
  • الفتح المبين من درر اليقين (خطبة)
  • من معاني اليقين في القرآن الكريم
  • الأمل والعمل بين اليقين والزهد (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تصديق ويقين خواص المؤمنين (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • قسوة القلب (خطبة) (باللغة البنغالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " عليكم بسنتي "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • الشكر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة بعنوان: (البينة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/7/1447هـ - الساعة: 15:35
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب