• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فضل الصدقة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    معنى إحياء النبي صلى الله عليه وسلم الليل في
    الشيخ عايد بن محمد التميمي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (7) هدايات سورة الفاتحة: فما ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    حديث: طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    أنوع النسخ وأمثلته
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    من مائدة الحديث: محل نظر الله تعالى من عباده
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    ولا تعجز (خطبة)
    د. عبدالحميد المحيمد
  •  
    أصحاب المائدة (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    "استوصوا بنسائكم خيرا" (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    خطبة: التنازع والاختلاف: أسباب وعلاج
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    القول النفيس في تضعيف حديث: "إن الله تعالى لو لم ...
    الشيخ نشأت كمال
  •  
    الإخلاص طريق الفلاح وميزان القبول (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الاستغفار يمحو الذنوب
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )
    نايف عبوش
  •  
    خُطبة: الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف ...
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    فقه التسامح (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

معنى إحياء النبي صلى الله عليه وسلم الليل في العشر

معنى إحياء النبي صلى الله عليه وسلم الليل في العشر
الشيخ عايد بن محمد التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/1/2026 ميلادي - 6/8/1447 هجري

الزيارات: 61

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

معنى إحياء النبيصلى الله عليه وسلم الليل في العشر

وهل يشرع إحياء الليل كله أحيانا؛ في رمضان أو عشر ذي الحجة أو غيرهما؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم

في حديث عائشة رضي الله عنها: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله"؛ متفق عليه[1]. ما المراد بإحياء الليل في هذا الحديث؛ أهو إحياؤه كلِه أم معظمِه؟

 

الجواب: اختلف العلماءُ في شرح معنى هذا الحديث؛ فقيل: إنه إحياءُ الليل كله[2]، وقيل: بل إحياء معظمه لا كله[3]. ويذكر بعضهم الاحتمالين دون ترجيح[4].

 

أما القول الأول فهو الأصل لغة؛ أن أحيا ليله تعني كله، ويقويه بعضُ روايات قيامه صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان، كحديث عائشةَ في مسند أحمد: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمر وشد المئزر"[5].

 

وأما أصل مشروعية قيام ليلةٍ كاملة بعض ليالي السنة (عشر رمضان أو غيرها) ففيه خلاف.

 

ومن منعوا ذلك مطلقا[6] دخل فيه عندهم ليالي العشر، وتأولوا حديث عائشة المتفق عليه، وأشهر دليل للمانعين: حديث عائشة في صحيح مسلم: "ما رأيت رسول الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح".[7] وبعضهم يحمله على الغالب كحديث: "صام شعبان"، أي غالبه.[8] وقيل: هو محمول على أن هذا ما بلغه علم عائشة رضي الله عنها، وقد علم غيرها أنه صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى أصبح. واستدل مالك بخوف فوت صلاة الصبح.[9] وهذا استدلال مقيد؛ فإنه على هذا الاستدلال: من لم يخف لم يكره له ذلك.

 

ومن أدلة جواز قيام بعض الليالي كاملة: حديثا عائشة السالفان في العشر من رمضان.[10] قال خليل أحمد السهارنفوري (ت1346) في بذل المجهود، (7/ 112 - المكتبة الإمدادية) عن حديث عائشة السالف في صحيح مسلم: "هو محمول على علمها، وإلا فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أحيا ليله كله؛ صلى فيه حتى الفجر؛ فقد أخرج النسائي في باب إحياء الليل عن خباب بن الأَرَتّ أنه راقب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها، حتى كان مع الفجر".

 

وكذا استدل بحديث خباب الألباني (ت1420) في كتابه أصل صفة الصلاة، وغيرهما[11].

 

لكن الألباني-كما سيأتي- لم يقتصر على حديث خباب كما صنع السهارنفوري.

 

واستدل ابن تيمية في الفتاوى (22/ 304) والألباني بحديث أبي ذر: "قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصبح بآية. والآية: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ... ﴾ [المائدة: 118]"[12].

 

وفسره أيضا بإحياء الليل كله بالصلاة: ابن ملك في شرح المصابيح (2/ 154)، وحديث أبي ذر هذا إن سلمنا ثبوته سندًا؛ فإنه ليس ظاهرًا في كونه صلى الله عليه وسلم قام بهذه الآية الليلة كلها؛ بعد صلاة العشاء إلى صلاة الفجر. والصريح فيه أنه انتهى مع الصبح، وأما المبتدأ فغير مصرح به، وإنما ذُكرت الليلة باعتبارها ليلة من الليالي التي كان صلى الله عليه يقومها، وليس لفظ الحديث ظاهرا في كون المراد ليلة كاملة، خاصة أن المقصود هنا طول وقت تكرار الآية، لا تحديد مبتداها. والظاهر أنه قيامه صلى الله عليه وسلم المعتاد، لكنه في تلك الليلة اكتفى بهذه الآية، والله أعلم. وهذا مثل أن تقول: حلمت ليلة بكذا إلى أذان الفجر، فالمراد أنه حلم طويل لم يقطعه إلا أذان الفجر. بل قد جاء في أحد ألفاظ أحمد لحديث أبي ذر هذا برقم (21495) التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم صلى بالآية يرددها بعض الليل، وبعد مضي مدة بعد صلاة العشاء؛ بعد قيام بعض الصحابة رضي الله عنهم، والله أعلم.

 

واستدل الألباني في كتابه أصل صفة الصلاة (2/ 531) أيضا بحديث عائشة: " كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة التمام..."[13].

 

ولم أر من سبق الشيخ - رحمه الله - إلى هذا الاستدلال، وحديث عائشة هذا إن سلمنا ثبوته سندًا؛ فإنه لا دلالة فيه، ولا يظهر من الحديث معنى قيام الليلة كلها، بل غاية أمره أن قيامه صلى الله عليه وسلم في الليل الطويل يكون أطول، ويذكر بعض العلماء أن ليلة التمام هي ليلة ثلاث عشرة، وقيل: ليلة أربع عشرة[14].

 

وقال الألباني (2/ 531): "ويشهد له حديثها الآخر؛ فانظر رياض الصالحين (ص436)". انتهى

 

ولم أجد حديث عائشة هذا في الموضع المذكور من رياض الصالحين ولا غيره؛ فالله أعلم ما قصد الشيخ رحمه الله.

 

واستدل الألباني أيضا في كتابه أصل صفة الصلاة (2/ 531) بحديث حذيفة المتقدم؛ كذا قال، ولم يذكر أي ألفاظه يريد، والظاهر أنه - رحمه الله - يعني ما ذكره من تمام لفظ حديث حذيفة في كتابه أصل صفة الصلاة في (2/ 506 – 507)، والله أعلم. (وانظر: ابن حجر، الفتح، 3/ 19) وليست دلالته ظاهرة، والله أعلم.

 

وذكر ابن رجب في لطائف المعارف (ص184) - وتبعه ابن رسلان في شرح أبي داود - في أدلة الجواز حديث أنس: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهد رمضان قام ونام، فإذا كان أربعًا وعشرين لم يذق غمضا"؛ رواه العقيلي في الضعفاء (4/ 479) وأبو نعيم في الحلية (3/ 306)، ولا يصح؛ فيه مجهول، وقد ضعف الحديث العقيلي وابن رجب.

 

ومن الأدلة أيضا حديث إحياء ليلتي العيدين، وهو حديث واه لا يصح.

 

فهذه عشرة أحاديث قد استُدل بها لمشروعية قيام الليل كله أحيانا. ويقول ابن تيمية: "قيام بعض الليالي كلها مما جاءت به السنة"[15]، ولا شك أن مثل ذلك لا يكون دليله بعض الأحاديث الواهية من نحو حديث إحياء ليلتي العيدين؛ فإن هذا مما يَرُد مثلَه ابن تيمية نفسه[16]، ولكن إما أن يكون قصده - رحمه الله- حديث عائشة المتفق عليه؛ فيكون موافقًا تفسير من فسره بإحيائه كله، أو بعض الأحاديث الأخرى التي سبقت الإشارة إليها، أو يكون قد أخذ ذلك من استنباط عام من تعبد النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه صلى الله عليه وسلم قد يختص بعض المواسم أو الأيام بمزيد عبادة، وعظم فضل العشر وتطلب ليلة القدر يقتضي أكمل درجات الاختصاص دون سائر الأيام، وأكمل ذلك قيام الليل كله[17].

 

وقيام معظم الليل قد كان في أيام معتادة غير مخصوصة بفضائل خاصة، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ... ﴾ [المزمل: 20]؛ فالأكمل في الأيام المخصوصة تجاوز ذلك؛ كمعظم أعلى نسبة، أو قيام الليل كله، والله أعلم، ولأن في حديث عائشة إشارة إلى الحث على تجويد الخاتمة[18]، والخاتمة يبذل فيها المرء أقصى ما يستطيعه، كما تبذل الخيل أقصى ما لديها آخر السباق.

 

وقد جاء عن جماعة من السلف قيام الليل كله أو قريبًا من الكل. وهذا في بعض الأيام لا دائمًا، قال زروق المالكي (ت899) في قيام الليل كله: "قال المشايخ: واتخاذ ذلك عادة من غير حالة غالبة ليس شأن السلف".[19]

 

والذين قالوا: إنه يشرع إحياء الليل كله أحيانا: لا يلزم من قولهم هذا حمل حديث عائشة في إحياء العشر على الليل كله؛ فقد لا يرى عالم كراهة إحياء الليل كله، ولكنه يفهم من عمل النبي صلى الله عليه وسلم عامة أو في العشر أنه لا يقوم الليل كله. فالقول بحمل حديث عائشة المتفق عليه على المعظم لا يلزم منه نفي مشروعية إحياء ليالي العشر كاملة، ولكن حمله على المعظم لا الكل دليل على أن عدم إحياء الليل كله هو الأكمل؛ اتباعًا لسنة النبي صلى عليه وسلم، والله أعلم.

 

ومن كره إحياءها كاملة فإنه يحتاج إلى دليل آخر، وليس هناك دليل منتهض للكراهة، بل كما سبق قد استدل بعض العلماء بعدة أحاديث على قيام الليل كله أحيانا.

 

مسألتان:

المسألة الأولى: وهي مسألة جزئية لم أر من تعرض لها؛ وهي: على قول من ينهى عن إحياء الليل كله هل يفرق بين إحياء الليل كله الذي يعَرَّف بالسهر للصلاة وغيرها من العبادات، وقيام الليل المخصوص بالصلاة؟ الظاهر أن بينهما فرقا؛ فحديث عائشة الذي في صحيح مسلم، الذي هو عمدة الاحتجاج للكراهة في هذا الباب إنما ذكرت فيه الصلاة، ولأن السهر إن كان جائزًا؛ فإن أي مزيد عبادة فيه - غير استغراقه كله بالصلاة-: زيادة خير، وإنما احتمال الكراهة لمسألتين: مسألة استغراقه بالصلاة فحسب؛ لحديث عائشة الذي في صحيح مسلم، ومسألة خوف فوت صلاة الفجر-كما سبق في تعليل الإمام مالك-.

 

المسألة الثانية: ما معنى إحياء الليل في العشر؟

 

ج: ذكر بعض المشايخ في مقطع مسجل أن ما يقع من استحسان الإكثار من الأعمال الصالحة المتنوعة في ليلة القدر غلط في فهم المراد الشرعي منها، وأنه معنى حادث لا يعرف عن السلف. وذكر أن المأمور به شرعًا لإدراك ليلة القدر هو الصلاة والقراءة فيها. انتهى كلامه وفقه الله.

 

وفيما قرره نظر؛ من جهة كونه قولًا معروفًا عند بعض العلماء، بل بعض علماء السلف، وممن نص على أن إحياء العشر وليلة القدر يكون بالطاعات (أو الصلاة وغيرها): ابن بطال في شرحه البخاري[20]، والقرافي في الذخيرة[21]، والنووي في شرح مسلم، والكرماني في الكواكب، والبرماوي في اللامع، والعيني في العمدة، وابن حجر في الفتح، والسيوطي في التوشيح وشرح مسلم، والقسطلاني في إرشاد الساري، والقاري في المرقاة، والمناوي في التيسير وأحمد، السهارنفوري (ت 1297) في حاشية البخاري، وغيرهم[22].

 

بل بعض العلماء يعرف قيام الليل أو قيام رمضان بالطاعة، كالمظهري في المفاتيح (3/ 80) وابن رسلان في شرح سنن أبي داود (6/ 610)[23]، والشرنبلالي في مراقي الفلاح (ص151)[24].

 

وقد جاء عن أنس رضي الله عنه أنه قال: "العمل في ليلة القدر، والصدقة، والصلاة، والزكاة أفضل من ألف شهر"؛ رواه عبد بن حميد في تفسيره (كما في الدر المنثور 15/ 534) وقال سفيان: بلغني عن مجاهد: "عملها وصيامها وقيامها خير من ألف شهر"[25]؛ رواه ابن جرير (24/ 545)[26].

 

وعن الربيع بن أنس: "خير من عمل ألف شهر"؛ رواه عبد بن حميد (الدر المنثور 15/ 533)، وقال عمرو بن قيس المُلائي: " عمل فيها خير من عمل ألف شهر"؛ رواه ابن جرير (24/ 545). ومثله (أي: أنه العمل في العشر، كذا بلفظ عام) منقول عن ابن عباس (ولا يعرف له عنه إسناد معتبر)، وقاله مقاتل في تفسيره والشافعي (نقله العمراني في البيان 3/ 565) وابن جرير والباجي في المنتقى وابن رشد الجد في البيان والتحصيل، وبوب به البخاري وابن خزيمة في صحيحيهما والبيهقي في سننه. وعزاه القرطبي إلى كثير من المفسرين، وعزا الثعلبي في تفسيره (30/ 112) والبغوي في تفسيره (8/ 491) القول بأنه "عمل صالح" إلى "المفسرين". وعزا ابن مفلح في الفروع (5/ 123) القول بأنه "قيامها والعمل فيها" إلى "المفسرين". بل جاء عن الثوري أنه: "الدعاء في تلك الليلة أحب إليَّ من الصلاة"؛ نقله ابن رجب في اللطائف (ص204). لكن لم أجد له مصدرًا، وهو غريب جدًّا، والله أعلم.



[1] رواه البخاري ومسلم وغيرهما، كلهم عن سفيان عن أبي يعفور عن مسلم بن صُبيح عن مسروق عن عائشة. وأصله أيضا عند الترمذي وغيره، عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي بن أبي طالب، صححه الترمذي. ورواه بلفظ أطول: ابن أبي شيبة وعبد الله في زوائد المسند. وعند ابن أبي شيبة من مرسل عبد الرحمن بن سابط.

تنبيه: في بعض الكتب، كرياض الصالحين للنووي، وفتاوى ابن تيمية (22/ 304) والدراري المضية، والموسوعة الكويتية عزو حديث عائشة إلى الصحيح أو الصحيحين بلفظ: "أحيا ليله كله".

قال الألباني في حاشية مختصر صحيح البخاري (1/ 588): "ولم أجد هذه الزيادة (يعني: زيادة: كله) عند الشيخين، ولا عند غيرهما". وأنا كذلك لم أجد هذه الرواية، لكن قال ابن رجب في اللطائف (ص 184): "وقد روي من حديث عائشة من وجه فيه ضعف بلفظ: "وأحيا الليل كله"". انتهى كلامه رحمه الله.

ولعله وقف على من رواه أو يعني بمعناه أو أنه وهم رحمه الله، والله أعلم

[2] ممن قال ذلك: النووي في شرح مسلم والمجموع، وابن علان في دليل الفالحين، وابن عثيمين في شرح بلوغ المرام.

[3] وممن قال ذلك: أبو الفضل العراقي (نقله العيني في العمدة عن شيخه، ومقصودُه العراقي)، وزكريا الأنصاري في منحة الباري، والقاري في المرقاة وشرح مسند أبي حنيفة، والمناوي في الفيض والتيسير، وابن عابدين، والألباني (هذا ظاهر كلامه في أول السلسلة الصحيحة رقم (68)، لكنه قال خلاف ذلك في أصل صفة الصلاة 2/ 531). وذكر ابن مفلح في الفروع (2/ 392) أن تفسير حديث عائشة يكون بناء على ظاهر كلامهم (يعني الحنابلة): "كثيرًا منه أو أكثره".

[4] وممن أطلق الاحتمالين دون ترجيح: ابن رجب في اللطائف، وابن رسلان في شرح سنن أبي داود، والقسطلاني في إرشاد الساري والمواهب اللدنية، وابن نجيم في البحر الرائق، والمغربي في البدر التمام.

[5] رواه أحمد في مسنده (25777)، من طريق جابر عن يزيد بن مرة عن لميس عن عائشة. وسنده لا يصح؛ جابر هو الجعفي، ضعيف رافضي (التقريب). ويزيد بن مرة قال الحسيني (ت 765) في الإكمال - وأقره ابن حجر في التعجيل-: (فيه نظر ). ولميس هي بنت سلمة، قال الحويني – كما في نثل النبال-: مجهولة.

[6] ذكر الكراهة مطلقًا ابن مفلح الحنبلي في الفروع (2/ 392). ونصه: "ولا يقوم الليل كله، وقل من وجدته ذكر هذه المسألة". وكذا عن مالك الكراهة وقد سبق تعليله. (ابن أبي زيد، النوادر والزيادات، 1/ 526؛ الباجي، المنتقى، 1/212؛ ابن رشد الجد، البيان والتحصيل، 1/ 344؛ عياض، إكمال المعلم، 3/ 150؛ القرافي، الذخيرة، 2/ 407؛ الشاطبي، الاعتصام، 2/ 165؛ الموافقات، 2/ 250؛ مواهب الجليل، ط. الرضوان، 2/52).

[7] رواه مسلم (746) وغيره من طريق قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة. ولفظ أبي داود في سننه (1342): "لم يقم رسول الله صلى الله ليلة يتمها إلى الصباح".

[8] قال ابن المبارك: "يقال: صام شعبان كله، وإن كان يفطر يوما أو يومين، مثل ما يقال: أحيا الليل كله، وقد نام منه قليلا". ذكره إسحاق بن راهويه في مسنده (4/ 76). ونحوه في جامع الترمذي، بعد (737).

[9] نقله الشاطبي في الاعتصام (2/ 165)، والموافقات (2/ 250) وغيره.

[10] أي: حديث عائشة المتفق عليه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله وأيقظ أهله"، وحديث عائشة في مسند أحمد: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشر شمر وشد المئزر".

[11] وحديث خباب بهذا اللفظ رواه أحمد في مسنده والنسائي في الكبرى وغيرهما من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث عن عبدالله بن خباب عن أبيه خباب، بهذا اللفظ. ولكن رواه الترمذي وغيره من طريق النعمان بن راشد وابن حبان من طريق صالح بن كيسان والطبراني من طريق معمر وابن أبي أويس، كلهم عن الزهري، ورواه الطبراني من طريق الزبيدي عن ابن الحارث، ورواه ابن ماجه من حديث معاذ بن جبل؛ كل هؤلاء رووه دون الشاهد (العبارة المستدل بها على إحياء الليل كله)، وإنما الشاهد في لفظ شعيب فحسب.

[12] وحديث أبي ذر هذا رواه أحمد (21328، 21388، 21495، 21496، 21538)، والنسائي (1084) من حديث قدامة بن عبدالله العامري عن جسرة عن أبي ذر، وصححه الحاكم والعراقي والبوصيري، وأثبته الألباني. وقدامة لا يعرف له موثق، ولكن ذكره ابن حبان في ثقاته وروى عنه جمع، وقيل: هو فليت العامري. وجسرة لا يعرف لها موثق معتبر، وقد ذكرها ابن حبان في ثقاته ووثقها العجلي، وقال البخاري في تاريخه (2/ 67): عند جسرة عجائب، وقال البيهقي في سننه (6/ 96): فيها نظر. وله شاهد من حديث عائشة عند الترمذي (448) بلفظ: "قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية من القرآن ليلة". ومن حديث أبي سعيد في مسند أحمد (11593) وِجادة، وفي سنده من لا تعرف له ترجمة.

[13] رواه أحمد في مسنده، وفي سنده ابن لهيعة، وابن مخراق الراوي عن عائشة مجهول؛ لا يعرف من وثقه، سوى ذكر ابن حبان له في ثقاته. وقد رواه البيهقي في السنن الكبير، 2/ 310 وشعب الإيمان من طريق آخر، بلفظ: "في الليل التام".

[14] انظر: العين، 8/ 112؛ ابن جرير، تهذيب الآثار/مسند عمر/1/ 402، 2/ 863؛ ابن درستويه، تصحيح الفصيح، ص462؛ الأزهري، تهذيب اللغة، 14/186؛ ابن الأثير، النهاية، 1/ 197؛ القاموس المحيط؛ حاشية السندي على المسند، 23/ 389.

[15] نقله تلميذه ابن مفلح في الفروع، 2/ 392.

[16] يعد ابن تيمية رحمه الله حديث إحياء ليلتي العيدين من الأحاديث المكذوبة باتفاق أهل المعرفة(ابن تيمية، الفتاوى، 24/02)، ومن غث ما يروى(الفتاوى، 11/ 578-579).

[17] يقول ابن بطال: "ولو أعلم الله عباده أن ليالي السنة كلها مثل هذه الليلة لوجب عليهم أن يحيوا الليالي كلها في طلبها...". شرح البخاري، 4/ 159.

[18] عبدالله بن سالم البصري، ضياء الساري، 16/ 255.

[19] نقله صاحب مواهب الجليل، 2/ 53. ولم أجده في بعض كتب زروق التي بين يدي كشرحه الرسالة والقواعد والنصيحة وشرح الوغليسية وتعليقه على البخاري، ومخطوطة شرحه مختصر خليل التي طالعتها ناقصة وليس فيها مسائل العبادات. وقد أغرب أبوالحسنات اللكنوي(ت1304) في كتابه"إقامة الحجة على أن الإكثار في التعبد ليس ببدعة"، ص147، 151؛ فعد في شروط مشروعية قيام الليل كله: أن يدوم على ذلك، ولا يتركه إلا لعذر!

[20] ونص ابن بطال: "يعني بذلك أن عملا فيها بما يرضي الله ويحبه من صلاة ودعاء وشبهه خير من عمل ألف شهر". شرح البخاري، 4/ 156.

[21] ونص القرافي: "سائر أعمال البر". الذخيرة، 2/ 548.

[22] وكلام بعضهم كالنووي صريح في عموم الطاعات غير الصلاة، وكلام بعضهم فيه احتمال؛ فإنهم يذكرون الطاعة، وهذا ظاهره العموم، لكن يحتمل إرادتهم طاعة خاصة وهي الصلاة، والله أعلم. وممن صرح بتعريف إحياء الليل بالصلاة فحسب-وهم الأقل-: أبوالعباس القرطبي في المفهم.

[23] مع أنه في موضع آخر اكتفى بتعريف القيام بالصلاة، كالمشهور عند العلماء.(ابن رسلان، شرح سنن أبي داود، 10/ 321)

[24] وأما التعبير بالقيام مضافا إلى غير الليل أو إلى غير رمضان فبابه آخر. وانظر: ابن حجر، فتح الباري، 1/ 167.

[25] وتجوز ابن الجوزي في زاد المسير، 9/ 191؛ فذكر أن هذا قول قتادة والفراء وابن قتيبة والزجاج. كذا قال، والذي قاله هؤلاء إنما هو أصل معنى قول مجاهد، لا لفظه المفصل الذي فيه شاهدنا.

[26] وهنا ذكر مجاهد العمل والقيام، مما يدل على عمل زائد على القيام.(وانظر: تفسير عبدالرزاق، 2/ 386؛ قيام رمضان للمروزي، مختصره، ص250) وقد جاء في رواية أخرى عن مجاهد الاكتفاء بذكر القيام؛ فعن المثنى بن الصبّاح عن مجاهد: "قيام تلك الليلة...". رواه ابن جرير، 24/ 546، والمثنى بن الصبّاح ضعيف اختلط بأخرة(كما في التقريب)، ولفظه ليس صريحا في التقييد بالقيام، وأما سبب ذكر القيام دون غيره فلأنه أخص أعمالها وأكملها.(كما يقول ابن رجب في اللطائف، ص204: الجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر أفضل الأعمال وأكملها في ليالي العشر وغيرها) ويدل على ذلك روايته الأخرى السالفة. وكلتا الروايتين عند ابن جرير عن شيخه محمد بن حميد الرازي، والكلام فيه مشهور، والرواية الثانية روايها عن مجاهد: المثنى بن الصباح، وهو ضعيف كما سبق. وقد أنكر ابن جرير هذه الرواية الثانية لاشتمال تمامها على معنى باطل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • في الاستدلال لحجية السنة بقوله تعالى: {إن هو إلا وحي يوحى}
  • هل الزيادة دنيوية أم دينية في قوله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم}؟
  • الفرق بين الشكر والحمد من حيث متعلق كل منهما
  • ذكر النساء في المجالس

مختارات من الشبكة

  • معنى اسم النبي (محمد) صلى الله عليه وسلم في اثنتين وثمانين لغة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ما ورد في معنى استغفار النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التمكين لا يكون إلا بالعبودية: تأملات في معنى التمكين في ضوء التجارب المعاصرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معنى الإخلاص والتوحيد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • برنامج معرفة الله (9) ما معنى الرب؟(مادة مرئية - موقع مثنى الزيدي)
  • حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • حالات الربط بالواو في ضوء معنى المعية والحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • القول بواو الحال ألغى معنى الحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • فصل آخر: في معنى قوله تعالى: {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فصل آخر في معنى قوله تعالى: (وأيدهم بروح منه)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/8/1447هـ - الساعة: 15:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب