• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تفسير: {يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة البنغالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    قصة الصحابي الجائع رضي الله عنه والمسائل ...
    عبدالستار المرسومي
  •  
    الحديث السادس والعشرون: رضا الله في رضا الوالدين
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن الغضب
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    الحياة الزوجية (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    سؤال لمن يهنئ النصارى بعيد ميلادهم
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    تفسير الآية لإزالة إشكال قد يقع في آية أخرى
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (3) الاستعاذة بالله من ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    من الدلائل العقلية على صدق النبي صلى الله عليه ...
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    البركة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    نفي السمي والشبيه
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون}
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الفرع الأول: حكم استقبال القبلة: [الشرط التاسع من ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

إنهاض الدليل في بيان أن الإثبات لا يلزم منه التمثيل

إنهاض الدليل في بيان أن الإثبات لا يلزم منه التمثيل
خلدون بن محمود بن نغوي الحقوي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/12/2014 ميلادي - 16/2/1436 هجري

الزيارات: 6981

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إِنْهَاضُ الدَّلِيْلِ
فِي بَيَانِ أَنَّ الإِثْبَاتَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّمْثِيْل

 

الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ، أَمَّا بَعْدُ..


فَإِلَى كُلِّ مُتَّبِعٍ لِخَيْرِ مَنْ صَحِبَ نَبِيّ...


وَإِلَى كُلِّ مَنْ ضَلَّ سَعْيُهُ وَزَيَّنَ الرَّأْي...


وَإِلَى كُلِّ مُعَطِّلٍ أَوْ مُمَثِّلٍ أَوْ مُحَرِّفٍ وَلَا أَقُوْلُ: مُؤَوِّلٍ بَلْ جَهْمِيّ...



أَقُوْلُ جَوَابًا عَلَى سُؤَالٍ - نُصْرَةً لِلحَقِّ، وَإِزْهَاقًا لِلبَاطِلِ -: هَلْ يَلزَمُ مِنْ إِثْبَاتِ صِّفَاتِ اللهِ تَعَالَى تَمْثِيْلُهُ - سُبْحَانَهُ - بِخَلْقِهِ؟؟؟

الجَوَابُ: لَا يَلْزَمُ، وَدِلَالَةُ ذَلِكَ هُوَ مِنْ عِدَّةِ جَوَانِبَ:

الجَانِبِ الأَوَّلِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي إِثْبَاتِهَا تَمْثِيْلٌ لَمَا سَكَتَ عَنْهَا رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَاصَّةً أَنَّ الأَلْفَاظَ هِيَ قَوَالِبُ المَعَانِي[1].


وَأَيْضًا لَمَا غَفلَ عَنِ السُّؤَالِ عَنْهَا أَصْحَابُهُ رضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم، وَلَا سِيَّمَا أَنَّ المُتَبَادِرَ هُوَ ظَاهِرُ الأَلْفَاظِ مِنْ إِثْبَاتِ المَعَانِي اللائِقَةِ بِهِ تَعَالَى، فَالقُرْآنُ إِنَّمَا هُوَ كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُ: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوْحُ الأَمِيْنُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُوْنَ مِنَ المُنْذِرِيْنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِيْنٍ ﴾ [الشُّعَرَاء: 195]، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوْبِ فَهْمِهِ عَلَى مَا يَقْتَضِيْهِ ظَاهِرُ اللِّسَانِ العَرَبِيِّ - إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ دَلِيْلٌ شَرْعِيٌّ -.


الجَانِبِ الثَّانِي: أَنَّ هَذَا الزَّعْمَ يَلْزَمُ عَلَيْهِ لَوَازِمُ بَاطِلَةٌ، مِنْهَا:

1) أَنَّ ظَاهِرَ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ تَشْبِيْهٌ لِلْخَالِقِ بِالمَخْلُوْقِ، فَظَاهِرُهُمَا كُفْرٌ لَا يَجُوْزُ القَوْلُ بِهِ! - تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُوْلُ الظَّالِمُوْنَ عُلُوًّا كَبِيْرًا -[2].

 

2) أَنَّ فِيْهِ سُوْءُ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى حَيْثُ لَمْ يُبَيِّنْ لَنَا مَعَانِيْهَا؛ بَلْ أَوْكَلَنَا إِلَى عُقُوْلِنَا المُتَضَارِبَةِ وَإِلَى فَهْمِ كُلِّ شَخْصٍ عَلَى حِدَةٍ! وَاللهُ تَعَالَى يَقُوْلُ: ﴿ الظَّانِّيْنَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ﴾ [الفَتْحِ: 6] [3].

 

3) أَنَّ فِيْهِ سُوْءُ الظَّنِّ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ لَنَا مَعْنَاهَا؛ رُغْمَ حُصُوْلِ الضَّرَرِ مِنْهَا بِمُجَرَّدِ ذِكْرِهَا!!


4) أَنَّ فِيْهِ سُوْءُ الظَّنِّ أَيْضًا بِالصَّحَابَةِ الكِرَامِ لِأَنَّهُم: إِمَّا سَكَتُوا عَنِ القَوْلِ فِيْهَا لِجَهْلِهِم بِمَعْنَاهَا!! أَوْ أَنَّهُم فَقِهُوا مَعْنَاهَا - المُضَلِّلِ!! - فَكَتَمُوا النُّصْحَ لِلأُمَّةِ رُغْمَ شِدَّةِ الحَاجَةِ إِلَيْهَا!!

 

الجَانِبِ الثَّالِثِ: أَنَّهُ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي عُلُومِ اللُّغَةِ أَنَّ الصِّفَةَ تَتْبَعُ المَوْصُوْفَ، فَمَا قِيْلَ عَنْهُ مَثَلًا: يَدُ البَابِ؛ فَإِنَّهُ لَا يُمَاثِلُ - فِي الذّهنِ - لِمَا يُقَالُ عَنْهُ: يَدُ الكُرْسِيِّ، فَضْلًا عَنْ أَنَّ يُمَاثِلَ يَدَ زَيْدٍ مِنَ النَّاسِ! فَتَكْيِيْفُ الشَّيْءِ فَرْعٌ عَنْ تَصَوُّرِهِ[4].

 

وَتَأَمَّلْ صِفَةَ المَشْي تَجِدُهَا مٌتَبَايِنَةً بِحَسْبِ مَنْ تُنْسَبُ إِلَيْهِ، فَالمَشْيُ لِلإِنْسَانِ يَكُوْنُ عَلَى رِجْلَيْنِ، وَلَوْ تَحَرَّكَ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ لَا يُسَمَّى ذَلِكَ مَشْيًا فِي حَقِّهِ - وَإِنَّمَا حَبْوًا -، وَعَلَى بَطْنِهِ يُسَمَّى زَحْفًا وَلَيْسَ مَشْيًا!


وَأَمَّا الدَّابَّةُ فمشيها هُوَ حَرَكَتُهَا عَلَى أَرْبَعٍ، وَأَمَّا الأَفْعَى فَمَشْيُهَا هُوَ حَرَكَتُهَا عَلَى بَطْنِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [النّور: 45].


وَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ - أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا - فَمِنْهُم مَنْ يَمْشِي عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ الَّذِيْنَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوْهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيْلًا ﴾ [الفُرْقَان: 34].


وَفِي البُخَارِيِّ عَنْ قَتَادَةَ؛ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضيَ اللهَ عَنْهُ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: (أَلَيْسَ الَّذِيْ أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ). قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا[5].



الجَانِبِ الرَّابِعِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيْعُ البَصِيْرُ ﴾ [الشُّوْرَى: 11] كَشْفٌ لِتِلْكَ الشُّبْهَةِ، حَيْثُ نَفَى وَأَثْبَتَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَنَفَى تَعَالَى أَنْ يُمَاثِلَهُ شَيْءٌ، وَأَثْبَتَ لِنَفْسِهِ صِفَتَي السَّمْعِ وَالبَصَرِ.


وَقُدَّمَ النَّفْيُ عَلَى الإِثْبَاتِ وُفْقَ القَاعِدَةِ اللغَوِيَّةِ المَعْرُوْفَةِ (التَّخْلِيَةُ تَسْبِقُ التَّحْلِيَةَ) حَتَّى يَتَخَلَّى القَلْبُ مِنْ كُلِّ بَرَاثِنِ التَّمْثِيْلِ، ثُمَّ أَثْبَتَ بَعْدَ ذَلِكَ صِفَتَيْنِ لَوْ تَأَمَّلْتَهُمَا زَالَتْ - بَإِذْنِ اللهِ - تِلْكَ الشُّبَهِةُ.

 

فَتَأَمَّلْ كَوْنَ أَكْثَرِ المَخْلُوْقَاتِ الحَيَوَانِيَّةِ تَتَمَتَّعُ بِصِفَتَي السَّمْعِ وَالبَصَرِ؛ وَمَعْ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ ذَلِكَ تَمْثِيْلٌ لِلخَالِقِ بِالمَخْلُوْقِ حَيْثُ أَوْرَدَهَا تَعَالَى فِي نَفْسِ دَلِيْلِ التَّنْزِيْهِ.


فَمَا كَانَ مِنَ الصِّفَاتِ أَقَلُّ فِي المَخْلُوْقِ كَانَ أَوْلَى أَنْ يُقالَ فِي حَقِّهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّمْثِيْلُ كَالعُلُوِّ وَاليَدِ وَالكَلَامِ وَالرَّحْمَةِ و....[6].

 

فَاشْتِرَاكُ اسْمِ الصِّفَةِ بَيْنَ الخَالِقِ وَالمَخْلُوْقِ هُوَ فِي أَصْلِ المَعْنَى، وَلَيْسَ فِي حَقِيْقَةِ المَعْنَى، كَمَا تَجِدُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَصَفَ الإِنْسَانَ بِأَنَّهُ خَلَقَهُ سَمِيْعًا بَصِيْرًا؛ وَمَعْ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَارَضْ هَذَا مَعَ كَوْنِ اللهِ تَعَالَى سَمِيْعًا بَصِيْرًا!


وَذَلِكَ لِأَنَّ كَمَالَ الصِّفَةِ إِنَّمَا هُوَ للهِ تَعَالَى، فَاسْمُ اللهِ السَّمِيْعُ هُوَ الَّذِيْ اسْتَغْرَقَ كُلَّ الكَمَالِ مِنْ صِفَةِ السَّمْعِ، وَكَذَلِكَ اسْمُ اللهِ البصيرُ هُوَ الَّذِيْ اسْتَغْرَقَ كُلَّ الكَمَالِ فِي صِفَةِ البَصَرِ.


أَخِيْرًا أَقُوْلُ:

تَأَمَّلْ صَنِيْعَ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَهُوَ يُشِيْرُ إِلَى تِلْكَ المَعَانِي فِي كِتَابِ التَّوْحِيْدِ مِنْ صَحِيْحِهِ، حَيْثُ أَوْرَدَ أَبْوَابًا مِنْ صَحِيْحِهِ تَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ، فَانْظُرْ مَثَلًا:

• بَابُ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿ قُلْ ادْعُوا اللهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى ﴾ [الإسراء: 10] [7]، وَأَوْرَدَ حَدِيْثَ جَرِيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَا يَرْحَمُ اللهُ مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ).

 

ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيْثَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ وَفِيْهِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: (هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوْبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ).


وَالشَّاهِدُ مِنْهَا أَنَّ اشْتِرَاكَ مُسَمَّى الرَّحْمَةِ بَيْنَ الخَالِقِ وَالمَخْلُوْقِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّمْثِيْلُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الأَحْسَنَ وَالأَكْمَلَ إِنَّمَا هُوَ للهِ تَعَالَى[8].

 

• بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿ السَّلَامُ المُؤْمِنُ ﴾ [الحشر: 23][9].

 

• بَابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى ﴿ مَلِكِ النَّاسِ ﴾، وَأَوْرَدَ فِيْهِ حَدِيْثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوْعًا (يَقْبِضُ اللهُ الأَرْضَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُوْلُ أَنَا المَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ؟)[10].

 


[1] قَالَ المُنَاوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (فَيْضُ القَدِيْرِ) (401/1): (الأَلْفَاظُ قَوَالِبُ المَعَانِي، وَالأَسْمَاءُ قَوَالِبُ المُسَمَّيَات، فَقَبِيْحُ الاسْمِ عُنْوَانُ قُبْحِ المُسَمَّى).

[2] قَالَ الإِمَامُ العَلَّامَةُ الحَافِظُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ رَحِمَهُ اللهُ - شَيْخُ البُخَارِيِّ، ت 229 هـ -: (مَنْ شَبَّهَ اللهَ بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، فَقَدْ كَفَرَ، وَلَيْسَ فِيْمَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ وَلَا رَسُوْلُهُ تَشْبِيْهٌ). ذكرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنَ السِّيَرِ (610/10).

[3] قَالَ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ القَيِّمِ (زَّادِ المَعَادِ) (207/3): (وَمَنْ ظَنَّ بِهِ أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ بِمَا ظَاهِرُهُ بَاطِلٌ وَتَشْبِيْهٌ وَتَمْثِيْلٌ؛ وَتَرْكَ الحَقَّ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ؛ وَإِنَّمَا رَمَزَ إلَيْهِ رُمُوْزًا بَعِيْدَةً؛ وَأَشَارَ إلَيْهِ إِشَارَاتٍ مُلْغزَةً؛ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ، وَصَرَّحَ دَائِمًا بِالتّشْبِيْهِ وَالتّمْثِيْلِ وَالبَاطِلِ؛ وَأَرَادَ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يُتْعِبُوا أَذْهَانَهُمْ وَقُوَاهُمْ وَأَفْكَارَهُمْ فِي تَحْرِيْفِ كَلَامِهِ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَتَأْوِيْلِهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيْلِهِ؛ وَيَتَطّلَبُوا لَهُ وُجُوْهَ الِاحْتِمَالَاتِ المُسْتَكْرَهَةِ وَالتَّأْوِيْلَاتِ - الَّتِيْ هِيَ بِالأَلْغَازِ وَالأَحَاجِي أَشْبَهُ مِنْهَا بِالكَشْفِ وَالبَيَانِ - وَأَحَالَهُمْ فِي مَعْرِفَةِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ عَلَى عُقُوْلِهِمْ وَآرَائِهِمْ - لَا عَلَى كِتَابِهِ -؛ بَلْ أَرَادَ مِنْهُمْ أَنْ لَا يَحْمِلُوا كَلَامَهُ عَلَى مَا يَعْرِفُوْنَ مِنْ خِطَابِهِمْ وَلُغَتِهِمْ - مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَنْ يُصَرِّحَ لَهُمْ بِالحَقِّ الَّذِيْ يَنْبَغِي التّصْرِيْحُ بِهِ وَيُرِيحَهُمْ مِنَ الأَلْفَاظِ الَّتِيْ تُوقِعُهُمْ فِي اعْتِقَادِ البَاطِلِ -؛ فَلَمْ يَفْعَلْ! بَلْ سَلَكَ بِهِمْ خِلَافَ طَرِيْقِ الهُدَى وَالبَيَانِ! فَقَدْ ظَنَّ بِهِ ظَنَّ السّوْءِ).

[4] وَمَاهِيَّةُ الشَّيءِ وَحَقِيْقَتُهُ لَا تُعْلَمُ إِلَّا مِنْ أَحَدِ ثَلَاثِ جِهَاتٍ: إِمَّا رُؤْيَتِهَا، أَوْ خَبَرِ الصَّادِقِ عَنْهَا، أَوْ رُؤْيَةِ مَثِيْلِهَا.

وَعَلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ مِنَ الأَعْمَى إِنْكَارُ الأَلْوَانِ!

وَلَا مِنَ الأَصَمِّ إِنْكَارُ الأَصْوَاتِ!

وَلَا مِنَ الصَّبِيِّ إِنْكَارُ الشَّهْوَةِ!

بِحُجَّةِ أَنَّهُم لَا يُدْرِكُوْنَهَا؛ إِذْ كَانَ قَدْ بَلَغَهُم مِنْ أَخْبَارِ مَنْ قَدْ عَلِمُوا صِدْقَهُم وُجُودُ كُلِّ ذَلِكَ.
وَأَزِيْدُ الأَمْرَ بَيَانًا فَأَقُوْلُ: الحَوَاسُّ البَشَرِيَّةُ - فِي المَشْهُوْرِ مِنَ العِلْمِ التَّجْرِيْبِيِّ - الَّتِيْ نَحْكُمُ بِهَا عَلَى الأَشْيَاءِ خَمْسٌ، وَلَكِنْ هَلْ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الحَوَاسَّ الحَقِيْقِيَّةَ هِي فَقَطْ خَمْسٌ؟
أَلَا تَرَى مَعِي كَيْفَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لِغَيْرِنَا مِنَ المَخْلُوْقَاتِ حَوَاسَّ أُخَرَ دَلَّتْنَا عَلَيْهَا العُلُوْمُ الكَوْنِيَّةُ؟ فَمَثَلًا:
لَقَدْ مَتَّعَ اللهُ تَعَالَى الطُّيُوْرَ عُمُوْمًا بِحَاسَّةِ تَمْيِيْزِ الاتِّجَاهَاتِ - اتِّجَاهِ الشَّمَالِ المِغْنَاطِيْسِيِّ - فَتُهَاجِرُ مَوْسِمِيًّا وَلَا تَضِلُّ.

وَلَقَدْ مَتَّعَ سُبْحَانَهُ الخَفَّاشَ بِحَاسَّةِ الأَمْوَاجِ الفَوْقِ صَوْتِيَّةِ؛ فَيَسْتَطِيْعُ بِهَا تَمْيِيْزَ مَا أَمَامَه فِي الظَّلَامِ كَالرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ لَنَا.

وَبِنَاءً عَلَيْهِ؛ هَلْ يَسْتَقِيْمُ مِنَّا أَنْ نَقِيْسَ الخَالِقَ - وَهُوَ غَيْبٌ عَنَّا إِلَّا مَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِهِ - عَلَى مَا حَوْلَنَا مِنَ المَخْلُوْقَاتِ وَوُفْقَ مَا عِنْدَنَا مِنَ العُلُوْمِ التَّجْرِيْبِيَّةِ وَقُدُرَاتِ التَّمْيِيْزِ المَحْدُوْدَةِ؛ فَنَجْعَلَ لَهُ كَيْفِيَّةً مَا! أَوْ نَنْفِي عَنْهُ صِفَةً مَا - أَخْبَرَ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ - بِحُجَّةِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عِنْدَنَا إِلَّا كَذَا!!
وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ﴾ [النَّحْل: 74].

[5] صَحِيْحُ البُخَارِيِّ (6523).

[6] وتَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾ [الإِسْرَاء: 44] فَهُوَ نَصٌّ فِي تَسْبِيْحِ الأَشْيَاءِ، وَمَعْ ذَلِكَ لَا نَعْقِلُ تَسْبِيْحَهَا! فَكَيْفَ نَتَحَكَّمُ عَلَى صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى وَنَقُوْلُ: لَا نَعْقِلُ مِنْ ظَاهِرِها إِلَّا التَّشْبِيْهَ! وَنَحْنُ مَعَ المَخْلُوْقِ مِثْلَنَا لَمْ نَعْقِلْ؟! قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ ﴾ [النَّحْل: 74].

[7] البخاري (115/9).

[8] قال الشَّيْخُ الفَاضِلُ الغُنَيْمَانُ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى فِي شَرْحِ كِتَابِ التَّوْحِيْدِ مِنْ صَحِيْحِ البُخَارِيِّ (85/1): (وَهَذَا القَدْرُ مِنَ الحَدِيْثِ هُوَ مَحَلُّ الشَّاهِدِ الَّذِيْ سِيْقَ الحَدِيْثُ مِنْ أَجْلِهِ، مَعَ قَوْلِهِ (هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوْبِ عِبَادِهِ)، وَذَلِكَ أَنَّ القَدْرَ المُشْتَرَكَ بَيْنَ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ؛ وَبَيْنَ أَسْمَاءِ المَخْلُوْقِيْنَ وَصِفَاتِهِم فِي اللّفْظِ وَالمَعْنَى لَا يَقْتَضِي المُشَابَهَةَ؛ لِأَنَّ أَسْمَاءَ اللهِ تَعَالَى حُسْنَى لَا يَلْحَقُهَا نَقْصٌ وَلَا عَيْبٌ، بِخِلَافِ أَسْمَاءِ المَخْلُوْقِيْنَ- وَإِنْ كَانَ مِنْهَا الحَسَن- فلَيْسَتْ بحُسْنَى، وَلِأَنَّ الصِّفَاتِ تَابِعَةٌ لِلمَوْصُوْفِ، وَكَذَلِكَ الأَسْمَاءُ، فَالرَّحْمَةُ اسْمُهُ تَعَالَى، وَالرَّحْمَةُ صِفَتُهُ، وَالمَخْلُوْقُ يَتَّصِفُ بِالرَّحْمَةِ الَّتِيْ يَرْحَمُ بِهَا؛ وَهِيَ تَابِعَةٌ لَهُ فِي الخَلْقِ وَالمَعْنَى، فَهِيَ مَخْلُوْقَةٌ فِيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَخْلُوْقٌ، فَصِفَاتُهُ مَخْلُوْقَةٌ، وَهُوَ ضَعْيِفٌ فَقِيْرٌ مُحْتَاجٌ، وَصِفَاتُهُ تُنَاسِبُهُ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ يُسمَّى (رَحِيْمًا) وَ (رَاحِمًا) وَاللهُ تَعَالَى مَوْصُوْفٌ بِالرَّحْمَةِ وَيُسَمَّى (رَحِيْمًا)، وَلَا يَكُوْن فِي ذَلِكَ تَشْبِيْهٌ؛ لِأَنَّ المَخْلُوْقَ اسْمُهُ وَصِفَتُهُ يَخْتَصَّانِ بِهِ، وَاللهُ تَعَالَى اسْمُهُ وَصِفَتُهُ يَخْتَصَّانِ بِهِ، فَرَحْمَةُ اللهِ صِفَةٌ لَهُ عُلْيَا، صِفَةُ الكَمَالِ، وَسَالِمَةٌ مِنْ كُلِّ نَقْصٍ أَوْ عَيْبٍ يُمْكِنُ أَنْ تَلْحَقَ المَخْلُوْقَ، فلَيْسَتْ رَحْمَتُهُ تَعَالَى عَنْ ضَعْفٍ أَوْ عَجْزٍ، بَلْ عَنْ كَمَالِ فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، وَلَا يَجُوْزُ أَنْ تُؤَوَّلَ بِالثَّوَابِ أَوِ العَطَاءِ، أَوْ إِرَادَةِ ذَلِكَ وَمَا أشبَهَهُ مِمَّا يَقُوْلُهُ أَهْلُ التَّأْوِيْلِ، كَمَا ذكرَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ شُرَّاحِ البُخَارِيِّ وَغَيْرِهِم، كَقَوْلِ ابْنِ بَطَّالٍ: (إِنَّ المُرَادَ بِرَحْمَتِهِ: إِرَادَتُهُ تَقْعُ لِمَنْ سَبَقَ في عِلْمِهِ أَنَّهُ يَنْفَعُهُ، وَأَمَّا الرَّحْمَةُ الَّتِيْ جَعَلَها فِي قُلُوْبِ عِبَادِهِ؛ فَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الفِعْلِ، وَصَفَهَا بِأَنَّهُ خَلَقَهَا فِي قُلُوْبِ عِبَادِهِ، وَهِيَ رِقَّةٌ عَلَى المَرْحُوْمِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ عَنِ الوَصْفِ بِذَلِكَ، فَتُتَأَوَّلُ بِمَا يَلِيْقُ بِهِ)!!

وَذَكَرَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أَشْيَاءَ تُخَالِفُ نُصُوْصَ كِتَابِ اللهِ، وَنُصُوْصَ سُنَّةِ رَسُوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا هِيَ عادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ - عَفَا اللهُ عَنَّا وَعَنْهُ - عَلَى المَذْهَبِ الأَشْعَرِيِّ الَّذِيْ يَعْتَمِدُ عَلَى تَأْوِيْلِ صِفَاتِ رَبِّ العَالَمِيْنَ - وَإِنْ كَانَ أَحْيَانًا يَذْكُرُ مَذْهَبَ السَّلَفِ فِيْمَا ينقُلُهُ، وَلَكِنَّهُ لَا يَتَبَنَّاهُ، بَلْ يَخْلِطُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُخَالِفُهُ).

[9] وَقَالَ الشَّيْخُ الغُنيمان حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى أَيْضًا فِي شَرْحِ كِتَابِ التَّوْحِيْدِ مِنْ صَحِيْحِ البُخَارِيِّ (124/1): (مُرَادُ البُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ: تَنْزِيْهُ اللهِ تَعَالَى عَنْ مُشَابَهَةِ المَخْلُوْقِ، وَأَنَّ اشْتِرَاكَهُ تَعَالَى مَعَ المَخْلُوْقِ فِي الاسْمِ، أَو فِي مَعْنَى مِنَ المَعَانِي؛ لَا يَكُوْنُ فِيْهِ تَشْبِيْهٌ، نَحْوَ اليَدِ، وَالرِّجْلِ، وَالاسْتِوَاءِ، وَالمَجِيْءِ، وَالضَّحِكِ، وَالسَّخَطِ، وَالعِلْمِ، وَالسَّمْعِ، وَالبَصَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَثْبَتَهُ تَعَالَى لِنَفْسِهِ، وَأَثْبَتَهُ لَهُ رَسُوْلُه؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى السَّلَامُ، أَيْ: السَّالِمُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَنَقْصٍ يَلْحَقُ المَخْلُوْقَ.
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: سَمَّى نَفْسَهُ سَلَاماً؛ لِسَلَامَتِهِ مِمَّا يَلْحَقُ المَخْلُوْقَ مِنَ العَيْبِ وَالنَّقْصِ وَالفَنَاءِ).

[10] وَقَالَ الشَّيْخُ الغُنيمانُ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى أَيْضًا فِي شَرْحِ كِتَابِ التَّوْحِيْدِ مِنْ صَحِيْحِ البُخَارِيِّ (143/1): (قُلْتُ: يَظْهَرُ لِي أَنَّ مُرَادَهُ بِهَذَا البَابِ كَالبَابِ الَّذِيْ قَبْلَهُ؛ أَنَّ هَذَا الاسْمَ الكَرِيْمَ (المَلِك) مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ الحُسْنَى، وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى بَعْضِ خَلْقِهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَشْبِيْهٌ، إِذِ المَعْنَى الَّذِيْ يَخْتَصُّ بِهِ اللهُ تَعَالَى لَا يُشَارِكُهُ فِيْهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، فَهُوَ مَالِكُ المُلْكِ، وَلَهُ المُلْكُ التَّامُّ المُطْلَقُ، وَهُوَ الَّذِيْ يَهَبُ لِلمَخْلُوْقِ المُلْكَ، مَعَ أَنَّ مُلْكَ المَخْلُوْقِ نَاقِصٌ يُنَاسِبُ نَقْصَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ المُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آلِ عِمْرَان: 26]).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إجراءات الإثبات (1)
  • إجراءات الإثبات (2) ( الإقرار )
  • إجراءات الإثبات (3) اليمين (1)
  • التمثيل والمحاضرة بالأبيات المفردة النادرة لقطب الدين النهروالي

مختارات من الشبكة

  • الأدلة الشرعية في بيان حق الراعي والرعية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الدليل والبرهان على استحالة التعارض والتناقض في كلام الرحمن (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أثر الأدلة الشرعية في تحقيق مقصد حفظ الدين (دليل الإجماع أنموذجا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تلخيص كتاب: الطريق - دراسة فكرية في كيفية العمل لتغيير واقع الأمة وإنهاضها(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • اللغة من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الهداية من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التاريخ من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأخلاق من أدلة إثبات وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أدلة صدقه عليه الصلاة والسلام: فصاحته وحسن بيانه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأدلة العلمية على وجود الخالق جل وعلا(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/7/1447هـ - الساعة: 17:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب