• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم)
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    مراقبة الله سبب لتزكية النفس
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    خطبة: عظمة القرآن وتعظيمه
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    عتاب للشباب (خطبة)
    شعيب العلمي
  •  
    تحريم سب دين الله تعالى أو شيء منه
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    حوار ودي..
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الآيات القرآنية المتعلقة بالقدمين وأبعادها
    محمد عبدالعاطي محمد عطية
  •  
    حكم الاستدلال بالقرآن الكريم بما لم يرد عن السلف ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    عبادات لا تحتاج إلى مال
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    لا تغضب... ترض الرب، وتسلم من العطب (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الامتحان الأخير.. والثبات الكبير (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    باب في التقى
    د. خالد النجار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

من آداب النوم

من آداب النوم
د. أمين بن عبدالله الشقاوي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/9/2014 ميلادي - 4/12/1435 هجري

الزيارات: 322058

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من آداب النوم


الحَمدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَبَعدُ:

فإن الله تعالى جعل الليل سكنًا وراحة للناس، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ﴾ [النبأ: 10-11]. والنوم وفاة بعدها حياة لمن شاء الله، قَالَ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾ [الزمر: 42].

 

وَكَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا استَيقَظَ مِن نَومِهِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ"[1].

 

وللنوم آداب نبوية، وقد وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم، فمن ذلك:

1- إطفاء النار، والمصابيح، وإغلاق الأبواب، وذكر اسم الله: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ إِذَا رَقَدْتُمْ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ"[2].

 

والعلة في إطفاء النار والمصابيح: أن الفأرة ربما جرَّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت، كما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "خَمِّرُوا الآنِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا المَصَابِيحَ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ"[3].

 

وفي الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي مُوسَى رضي اللهُ عنه قَالَ: "احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمُ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ"[4].

 

وأما إغلاق الأبواب قبل النوم، فقد جاء في رواية مسلم مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا"[5].

 

قال ابن دقيق العيد رحمه الله:

"في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية، حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد، ولا سيما الشياطين، وأما قوله: "فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا" فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان، وخصه بالتعليل تنبيهًا على ما يخفى مما لا يُطَّلَعُ عليه إلا من جانب النبوة"[6].

 

2- تغطية الآنية: روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ جَابِرٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ"[7].

 

3- استحباب الوضوء قبل النوم: لما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رضي اللهُ عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ وقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ فاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَقُولُ"[8].

 

4- نفض الفراش قبل الاضطجاع عليه والتسمية: كما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ"[9]. وفي رواية مسلم: " وَلْيُسَمِّ اللَّهَ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا خَلَفَهُ بَعْدَهُ عَلَى فِرَاشِهِ"[10].

 

5- النوم على الشق الأيمن، ووضع اليد اليمنى تحت الخد: لِحَدِيثِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ السَّابِقِ: "إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ"[11].

 

وروى أبو داود في سننه مِن حَدِيثِ حَفصَةَ رضي اللهُ عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ"[12].

 

6- قراءة بعض السور والأذكار قبل النوم: أذكر بعضًا منها: روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، جَمَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد ﴾ وَ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق ﴾ وَ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس ﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ"[13].

 

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي مَسعُودٍ رضي اللهُ عنه: عَنِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ"[14].

 

وفي صحيح البخاري مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: في قصة الشيطان وجاء فيه: "إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: صَدَقَكَ وَهُوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ"[15].

 

وفي الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَقُولُ عِندَ نَومِهِ: "بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ"[16].

 

وفي سنن أبي داود مِن حَدِيثِ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيِّ رضي اللهُ عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: "اقْرَأْ ﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُون ﴾ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا، فَإِنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ"[17].

 

وفي صحيح البخاري مِن حَدِيثِ حُذَيفَةَ رضي اللهُ عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَن يَنَامَ قَالَ: "بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَمُوتُ وأَحْيَا، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ"[18].

 

7- استحباب الوضوء عند الجنابة قبل النوم: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها قَالَتْ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ"[19].

 

وإن اغتسل للجنابة فهو أفضل، فقد روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ أَبِي قَيسٍ قَالَ: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الْجَنَابَةِ؟ أَكَانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَمْ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ، قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً"[20].

 

8- ومن الآداب أن من استيقظ من النوم استحب له أن يقول هذا الذكر: روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ عُبَادَةَ ابنِ الصَّامِتِ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "مَنْ تَعَارَّ[21] مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى قُبِلَتْ صَلَاتُهُ"[22].

 

وهذا حديث عظيم القدر، كثير المنافع لمن عَوَّدَ نفسه كلَّما استيقظ من نومه جرى لسانه بتوحيد الله، وذكره، فكان جزاؤه أن تقبل صلاته وتستجاب دعوته، فكم فرجت به من هموم، وكم قضيت به من ديون، وكم صلحت به أحوال فاسدة، والموفق من وفقه الله.

 

قال ابن بطال رحمه الله:

"وعد الله على لسان نبيه أن من استيقظ من نومه لهج لسانه بتوحيد ربه، والإذعان له بالملك والاعتراف بنعمه يحمده عليها، وينزهه عما لا يليق به بتسبيحه، والخضوع له بالتكبير والتسليم له بالعجز عن القدرة، إلا بعونه، أنه إذا دعاه أجابه، وإذا صلى قبلت صلاته، فينبغي لمن بلغه هذا الحديث أن يغتنم العمل به ويخلص نيته لربه سبحانه وتعالى"[23].

 

9- كراهية النوم على البطن: روى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه قَالَ: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم رَجُلًا مُضْطَجِعًا عَلَى بَطْنِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللهُ"[24].

 

10- التبكير في النوم: روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي اللهُ عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا"[25].

 

قال ابن حجر رحمه الله:

"لأن النوم قبلها قد يؤدي إلى إخراجها عن وقتها مطلقًا أو عن الوقت المختار، والسمر بعدها قد يؤدي إلى النوم عن صلاة الصبح، أو عن وقتها المختار، أو عن قيام الليل، وَكَانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ يَضرِبُ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ وَيَقُولُ: أَسَمَرًا أَوَّلَ اللَّيلِ، وَنَومًا آخِرَهُ؟!"[26][27].

 

وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ



[1] "صحيح البخاري" (برقم 7395).

[2] "صحيح البخاري" (برقم 6296)، و"صحيح مسلم" (برقم 2012).

[3] "صحيح البخاري" (برقم 6295)، و"صحيح مسلم" (برقم 2012).

[4] "صحيح البخاري" (برقم 6294)، و"صحيح مسلم" (برقم 2016).

[5] "صحيح مسلم" (برقم 2012).

[6] "فتح الباري" (11 /87).

[7] "صحيح مسلم" (برقم 2014).

[8] "صحيح البخاري" (برقم 6311)، و"صحيح مسلم" (برقم 2710).

[9] "صحيح البخاري" (برقم 6320)، و"صحيح مسلم" (برقم 2714).

[10] "صحيح مسلم" (برقم 2714).

[11] سبق تخريجه.

[12] "سنن أبي داود" (برقم 5045)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (3 /951) (برقم 4218).

[13] "صحيح البخاري" (برقم 5017).

[14] "صحيح البخاري" (برقم 5009)، و"صحيح مسلم" (برقم 807-808).

[15] "صحيح البخاري" (برقم 5010).

[16] "صحيح البخاري" (برقم 6320)، و"صحيح مسلم" (برقم 2714).

[17] "سنن أبي داود" (برقم 5055)، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (3 /954) (برقم 4227).

[18] "صحيح البخاري" (برقم 6324).

[19] "صحيح البخاري" (برقم 288)، و"صحيح مسلم" (برقم 305).

[20] "صحيح مسلم" (برقم 307).

[21] التعار: استيقاظ يصحبه كلام.

[22] "صحيح البخاري" (برقم 1154).

[23] "فتح الباري" (3 /41).

[24] "سنن الترمذي" (برقم 2768)، وقال الألباني في "صحيح سنن الترمذي": حسن صحيح (2 /359) (برقم 2221).

[25] "صحيح البخاري" (برقم 568) ، و"صحيح مسلم" (برقم 647).

[26] "فتح الباري" (2 /73).

[27] انظر: "منتقى الآداب الشرعية"، للشيخ ماجد العوشن (ص 188 - 191).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • هديه - صلى الله عليه وسلم - في النوم والاستيقاظ والرؤى
  • النوم: آية من آيات الله
  • من آداب لبس الحذاء، وتنبيه حول الصلاة بالأحذية
  • النوم على جنابة
  • حديث كراهية النوم قبل العشاء
  • النوم وهدي الإسلام فيه
  • درس تعليم آداب النوم للأطفال
  • من آداب اللباس في الإسلام
  • خطبة: آداب النوم
  • التحلي بآداب النوم وسننه (خطبة)
  • آداب النوم والاستيقاظ

مختارات من الشبكة

  • النوم المحمود والمذموم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • النوم واليقظة أنموذجان للموت والنشور (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • النوم أمانة في حفظ الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل الوضوء قبل النوم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مخاوف أثناء النوم(استشارة - الاستشارات)
  • مطوية زاد المسلم في أذكار النوم(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أذكار النوم من القرآن والسنة(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • توسد اليد اليمنى عند النوم في الشرع والطب(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • النوم الصحي والارتجاع المريئي في السنة النبوية(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • الموسوعة الندية في الآداب الإسلامية - آداب الجنائز - (ي) الآداب الخاصة بالقبر (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 


تعليقات الزوار
2- جزيتم خيراً و كتب الله لكم اجره
دعاء - السعودية 06/06/2018 06:17 AM

 لا إله الا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

شكراً لكم و أثابكم الله استفدت كثيرا وأحس أني استرجعت ذاكرتي بأذكار ما قبل النوم.

1- شكر
ناصر مندل - السعودية 20/04/2015 11:08 PM

شكرا جزيلا لكم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة نسائية في كاكانج تناقش بناء الأسرة على هدي القرآن والسنة
  • معلمو التربية الإسلامية في بانيا لوكا يبحثون توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
  • برنامجان للتعليم الإسلامي والقرآن الكريم بعاصمة موزمبيق
  • أطفال قرية ميدوفيتس يختمون القرآن الكريم للمرة الأولى
  • ندوة أكاديمية عن أساسيات الدعم الديني والنفسي في عمل الأئمة
  • مسابقة أدبية بعنوان "الرسول يلهمنا" في مدينة زينيتسا
  • قرية روبينيتشي تتزين بمسجدها المرمم بعد 3 سنوات من البناء
  • صلاة الاستسقاء تجمع مساجد بريطانيا لمواجهة الجفاف

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/3/1448هـ - الساعة: 13:23
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب