• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الصحابة رضي الله عنهم: منزلة سامية ومحبة إيمانية ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    أسئلة يسأل عنها العبد في الآخرة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    إن تصدق الله يصدقك (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    رضي الله عنهم ورضوا عنه (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الحث على تلاوة القرآن (خطبة)
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    التكبيرة الأولى والميتة الحسنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أنواع البلاغ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الإشادة بمكانة الصحابة (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في اسمه تعالى القدوس
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (33-35)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    رجفة قلب.. ومغفرة رب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ميزان التفاضل (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)
    حسام كمال النجار
  •  
    نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع
علامة باركود

من أسباب السلامة المرورية (خطبة)

من أسباب السلامة المرورية (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 31/8/2026 ميلادي - 19/3/1448 هجري

الزيارات: 2549

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من أسباب السلامة المرورية


الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ، أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى، أَحْمَدُهُ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ فِي الْوُجُودِ بِحَقٍّ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتُ الْعُلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِمَامُ الْأَتْقِيَاءِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْأَئِمَّةِ النُّجَبَاءِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-، فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، فَبِتَقْوَاهُ تَصْلُحُ الْأُمُورُ، وَتَتَلَاشَى الشُّرُورُ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾[النِّسَاءِ: 1].


عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ جَاءَتْ شَرِيعَةُ الْإِسْلَامِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَرْوَاحِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ، وَمِنْ مَقَاصِدِهَا الْعُظْمَى حِفْظُ مَصَالِحِ الْعِبَادِ فِي دُنْيَاهُمْ وَمَعَاشِهِمْ، وَالْعَاقِلُ اللَّبِيبُ يَأْخُذُ بِأَسْبَابِ السَّلَامَةِ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ فِي جَوَانِبِ الْحَيَاةِ، وَيَسْعَى جَاهِدًا فِي ضَبْطِ تَصَرُّفَاتِهِ وَأَحْوَالِهِ، حَتَّى لَا يُؤْذِيَ نَفْسَهُ، وَلَا يُلْحِقَ الضَّرَرَ بِغَيْرِهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَالْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


وَإِنَّ مِنْ أَبْرَزِ جَوَانِبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْأَرْوَاحِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنْ يَلْتَزِمَ الْجَمِيعُ بِأَسْبَابِ السَّلَامَةِ الْمُرُورِيَّةِ، وَالْإِرْشَادَاتِ الْأَمْنِيَّةِ؛ حِفْظًا لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ. وَمِمَّا يَتَأَكَّدُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ أَنْ يَحْذَرَ الْجَمِيعُ مِنَ الْعَادَاتِ السَّيِّئَةِ عِنْدَ قِيَادَةِ مَرْكَبَتِهِ، كَمُخَالَفَةِ الْأَنْظِمَةِ الْمُرُورِيَّةِ، وَاسْتِعْمَالِ الْجَوَّالِ وَالِانْشِغَالِ بِهِ أَثْنَاءَ الْقِيَادَةِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُهْلِكَةِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى مَا لَا تُحْمَدُ عَوَاقِبُهُ، مِنْ إِزْهَاقِ الْأَرْوَاحِ الْبَرِيئَةِ، وَإِتْلَافِ الْأَمْوَالِ، وَهُوَ مَا لَا تُقِرُّهُ الشَّرِيعَةُ وَلَا تَرْضَاهُ.


وَإِنَّ مَا تُشَاهِدُونَهُ الْيَوْمَ -فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ- مِنَ السُّرْعَةِ الْجُنُونِيَّةِ، وَالتَّهَوُّرِ فِي الْقِيَادَةِ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ، غَيْرَ مُبَالِينَ بِمَدَارِسِ الْأَطْفَالِ، وَلَا بِأَبْوَابِ الْأَسْوَاقِ، وَلَا بِمَمَرَّاتِ الْمُشَاةِ، لَدَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِأَرْوَاحِ الْآخَرِينَ. وَكَمْ سَمِعْتُمْ مِنَ الْقِصَصِ لِحَوَادِثَ مُفْجِعَةٍ رَاحَ ضَحِيَّتَهَا أُسَرٌ كَامِلَةٌ؛ بِسَبَبِ السُّرْعَةِ وَعَدَمِ الْمُبَالَاةِ! وَنَحْنُ نَعْلَمُ، وَتَعْلَمُونَ، أَنَّ هَذَا قَدَرٌ مَقْدُورٌ، وَالْقَضَاءُ حَقٌّ وَنَافِذٌ، وَلَكِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَمَرَ بِالْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ؛ فَمَنْ تَرَكَ -مَثَلًا- صِيَانَةَ مَرْكَبَتِهِ، أَوْ قَادَهَا مُتَعَدِّيًا السُّرْعَةَ الْمُقَرَّرَةَ فِي الطُّرُقَاتِ، أَوْ سَارَ بِلَا وَعْيٍ وَلَا حَذَرٍ، أَوْ قَادَهَا وَهُوَ مُتْعَبٌ مِنْ قِلَّةِ النَّوْمِ وَالْأَرَقِ، ثُمَّ تَسَبَّبَ فِي هَلَاكِ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ؛ فَهُوَ آثِمٌ مُتَعَدٍّ عَلَى حُرُمَاتِ اللَّهِ. وَقَدْ نَهَانَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ إِلْقَاءِ أَنْفُسِنَا إِلَى التَّهْلُكَةِ؛ فَقَالَ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾[الْبَقَرَةِ: 195]، وَقَالَ: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾[النِّسَاءِ: 29].


أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: وَمِمَّا يَحْسُنُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَجَالِ أَنْ يَحْذَرَ الْوَاحِدُ مِنْ تَسْلِيمِ السَّيَّارَةِ لِصِغَارِ السِّنِّ الَّذِينَ يَجِدُونَ مُتْعَتَهُمْ فِي السُّرْعَةِ وَالتَّهَوُّرِ، وَلَا يُبَالُونَ بِمَنْ حَوْلَهُمْ؛ مِمَّا قَدْ يُلْحِقُ الضَّرَرَ بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهِمْ.وَقَدْ نَهَانَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ إِتْلَافِ الْأَمْوَالِ وَالْعَبَثِ بِهَا، وَأَمَرَنَا بِالْأَخْذِ عَلَى أَيْدِي السُّفَهَاءِ؛ فَقَالَ -تَعَالَى-: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ﴾ [النِّسَاءِ: 5]. فَيَنْبَغِي الْحَزْمُ مَعَ صِغَارِ السِّنِّ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِنَ السُّرْعَةِ وَإِيذَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي الشَّوَارِعِ، وَعَلَيْنَا مُرَاقَبَتُهُمْ فِي تَصَرُّفَاتِهِمْ، وَتَتَبُّعُ أَحْوَالِهِمْ، وَتَقَصِّي أَخْبَارِهِمْ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ، وَأَنْ نُوصِيَهُمْ دَوْمًا وَأَبَدًا بِالتَّأَنِّي، وَتَرْكِ الْعَجَلَةِ، وَاحْتِرَامِ أَنْظِمَةِ الْمُرُورِ الَّتِي مَا وُضِعَتْ إِلَّا لِحِفْظِ الْأَرْوَاحِ وَالْمُمْتَلَكَاتِ، وَلْنَكُنْ فِي أَنْفُسِنَا قُدْوَةً صَالِحَةً، وَمِثَالًا يُحْتَذَى بِهِ أَثْنَاءَ قِيَادَتِنَا لِلسَّيَّارَةِ؛ فَإِنَّهُمْ مِنَّا يَتَعَلَّمُونَ، وَبِآدَابِنَا وَعَادَاتِنَا يَقْتَدُونَ. عِبَادَ اللَّهِ: لِيَعْلَمِ الْجَمِيعُ أَنَّ احْتِرَامَ أَنْظِمَةِ الْمُرُورِ، وَقَوَاعِدِ السَّلَامَةِ، وَالِالْتِزَامَ بِهَا، وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ، وَطَاعَةٌ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِ رَبِّنَا -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾[النِّسَاءِ: 59]. وَالْعَاقِلُ اللَّبِيبُ يَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْأَنْظِمَةَ الْمُرُورِيَّةَ، وَالتَّنْبِيهَاتِ الْأَمْنِيَّةَ، مَا وُضِعَتْ إِلَّا لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لِلْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، وَمَنْ سَارَ بِهُدُوءٍ وَطُمَأْنِينَةٍ، وَتَأَنَّى فِي مَشْيِهِ وَسَيْرِهِ، فَفِيهِ صِفَةٌ طَيِّبَةٌ مِنْ صِفَاتِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ امْتَدَحَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِقَوْلِهِ: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ [الْفُرْقَانِ: 63].


فَالْتَزِمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- قَوَانِينَ السَّيْرِ، وَعَلَامَاتِ الْوُقُوفِ وَالْمُرُورِ، وَامْتَثِلُوا الْأَوَامِرَ وَالتَّعْلِيمَاتِ، وَعِيشُوا بِسَلَامٍ، وَحَافِظُوا عَلَى مُقَدَّرَاتِ هَذَا الْبَلَدِ، وَالْتَزِمُوا أَنْظِمَتَهُ وَتَعَالِيمَهُ، وَادْعُوا اللَّهَ دَوْمًا بِالسِّتْرِ وَالْعَافِيَةِ.


اللَّهُمَّ أَلْهِمْنَا رُشْدَنَا، وَقِنَا شَرَّ أَنْفُسِنَا، وَاسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.


وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ؛ بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، فَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ الطَّرِيقَ مِلْكٌ لِلْجَمِيعِ، وَحَقٌّ لِمَنْ سَلَكَهُ أَنْ يَأْمَنَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ. فَلْنَكُنْ جَمِيعًا عَلَى قَدْرِ الْمَسْؤُولِيَّةِ، وَلْنَحْرِصْ عَلَى غَرْسِ ثَقَافَةِ احْتِرَامِ الْأَنْظِمَةِ؛ فَمَا شُرِعَتْ وَلَا رُتِّبَتْ إِلَّا لِمَصْلَحَةِ الْجَمِيعِ.وَلْنُرَبِّ أَبْنَاءَنَا عَلَى احْتِرَامِهَا، وَلْنَسْتَشْعِرْ مَا نَحْنُ فِيهِ فِي هَذَا الْبَلَدِ الْمُبَارَكِ مِنْ تَنْظِيمٍ وَتَرْتِيبٍ فِي جَوَانِبَ مُتَعَدِّدَةٍ، وَلْنَشْكُرِ اللَّهَ -أَوَّلًا- عَلَى مَا أَوْلَانَاهُ مِنَ الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ، وَنَدْعُو -ثَانِيًا- لِوُلَاةِ أَمْرِنَا، وَلِلْقَائِمِينَ عَلَى أَمْنِ بِلَادِنَا وَتَنْظِيمِهَا، أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ أَجْرَهُمْ، وَأَنْ يُصْلِحَ لَهُمْ أَحْوَالَهُمْ؛ إِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ.


هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَيْرِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ -عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ-: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ، يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ. اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ.


اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْغَاصِبِينَ، وَالنَّصَارَى الظَّالِمِينَ، وَالْمَجُوسِ الْحَاقِدِينَ، وَأَعْوَانِهِمْ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.


اللَّهُمَّ كُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ.


اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.


اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا.


اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَ بِلَادَنَا، وَعَقِيدَتَنَا، وَرِجَالَ أَمْنِنَا بِسُوءٍ؛ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ تَدْمِيرًا عَلَيْهِ، يَا قَوِيُّ، يَا عَزِيزُ.


اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا رَحْمَةً تُغْنِينَا بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ.


اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ، وَالرِّبَا وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.


اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ.


اللَّهُمَّ أَغِثْنَا غَيْثًا مُغِيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا، سَحًّا غَدَقًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ.


اللَّهُمَّ انْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، لَا بَلَاءٍ، وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ. ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾[الْعَنْكَبُوتِ: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • السلامة المرورية مطلب!!
  • خطبة عن تعزيز السلامة المرورية
  • السلامة المرورية (خطبة)
  • حب الوطن واجتماع الكلمة (خطبة)
  • الوطن الآمن (خطبة)
  • بيان فضل الصحابة ومنزلتهم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: أسباب تصحيح العقود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أسباب الثبات(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • التوكل (أهميته - أسباب تحصيله - مجالات التوكل - نماذج التوكل الأنبياء عليهم السلام - نتائج ضعف التوكل)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العدل من أسباب حصول الظل يوم الحر الأكبر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإحسان إلى البنات سبب من أسباب النجاة من النار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب كثرة الطلاق ووسائل علاجها(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • التجاوز عن الفقراء ومساعدتهم سبب من أسباب دخول الجنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب النجاة من الفتن(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • أسباب البركة في الدعوة إلى الله(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/4/1448هـ - الساعة: 16:1
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب