• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أحكام التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي (PDF)
    بندر بن سعود النمر
  •  
    علمتني السنة: من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إلى ...
    جمعية مشكاة النبوة
  •  
    تمام البلاغ وشكر النعم (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    دعاة الجهل والصد عن سبيل الله
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    تحريم سب الرسول صلى الله عليه وسلم وحكم الشرع فيه
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (1-2)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    صلاة الجنازة (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    امتحان الدنيا وامتحان الآخرة (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    من فضل العدل في القضاء: الرفق بالرعية سبب رحمة ...
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الزواج بين هدي الإسلام وعادات الناس (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    العقد شريعة المتعاقدين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    اختراق الأماني وصحوة الضمير (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    أهمية الذكر وفوائده
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تخريج حديث: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قبل ...
    الشيخ محمد طه شعبان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة: العشر وزكاة الفطر

خطبة: العشر وزكاة الفطر
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/3/2025 ميلادي - 26/9/1446 هجري

الزيارات: 6218

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَة: العَشْر وَزَكَاةُ الفِطْرِ

 

الخُطبَةُ الأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

عِبَادَ اللهِ، نَـحْنُ فِي شَهْرٍ عَظِيمٍ؛ شَهْرٌ تَصَرَّمَتْ أَيَّامُهُ، وَشَارَفَتْ عَلَى الرَّحِيلِ لَيَالِيهِ، اِجْتَهَدَ فِيهِ مَنِ اِجْتَهَدَ، وَقَصَّرَ فِيهِ مَنْ قَصَّرَ، نَشَطَ فِيهِ عِبَادٌ، وَكَسِلَ فِيهِ عِبَادٌ. وَمَا زَالَتْ فِي لَيَالِيهِ بَقِيَّةٌ؛ قَدْ يَكُونُ مِنْ بَيْنِهَا أَعْظَمُ لَيْلَةٍ خَلَقَهَا اللهُ تَعَالَى؛ أَلَا وَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ؛ فَلَا يُفَرِّطَنَّ قَوْمٌ فِي اِغْتِنَامِ مَا تَبَقَّى؛ فَالْعِبْرَةُ بِالْـخَوَاتِيمِ؛ نَعَمْ؛ فَالْعِبْـرَةُ فِي كَمَالِ النِّهَايَاتِ، لَا نَقْصِ الْبِدَايَاتِ.

 

عِبَادَ اللهِ، كَمْ تَأْسَى النَّفْسُ، وَيَـحْزُنُ الْقَلْبُ عَلَى مَا نَرَاهُ مِنْ تَفْرِيطٍ وَاضِحٍ مِنْ فِئَةٍ مِنَ النَّاسِ قَصَّرَتْ فِي رَمَضَانَ، وَفَرَّطَتْ؛ وَهُوَ مَوْسِمُ التَّزَوُّدِ بِالطَّاعَاتِ، وَعَمَلِ الْـخَيْـرَاتِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَتَانِي جِبْرِيلُ، فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ؛ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ. قُلْتُ: آمِينَ"، رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ وَغَيْـرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. فَمَنْ سَنَحَتْ لَهُ لَيَالِي رَمَضَانَ شَهْرِ الْمَغْفِرَةِ، وَالتَّوْبَةِ، وَالْأَوْبَةِ، ثُـمَّ فَرَّطَ فِيهَا؛ فَمَتَـى سَيَتَدَارَكُ مَا فَاتَهُ، وَيَغْـتَنِمُ مَا تَبَقَّى مِنْ عُمْرِهِ؟!

 

عِبَادَ اللهِ، كَمْ نَشْعُرُ بِالأَسَى وَنَـحْنُ نَرَى فِئَةً مِنَ النَّاسِ قَدْ فَرَّطُوا فِي أَدَاءِ صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَسَاجِدِ! وَغَالِبُ مَنْ فَرَّطُوا فِي صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي جَـمَاعَةٍ؛ قَدْ يَكُونُونَ مِنْ الْمُحَافِظِيـنَ عَلَى صَلَاةِ الْقِيَامِ؛ وَمَا عَلِمُوا أَنَّ صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ قِيَامِ الَّليْلِ؛ لِأَنَّ مَنْ فَرَّطَ في ِقِيَامِ الَّليْلِ فَلَا إِثْـمَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَنْ فَرَّطَ فِي صَلَاتَيِّ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؛ فَقَدْ فَرَّطَ فِي فَرَائِضَ وَاجِبَةٍ، وَهَذَا إِثْـمٌ عَظِيمٌ؛ فَضْلًا عَنْ أَنَّ أَجْرَ الْفَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ أَجْرِ النَّفْلِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي الْـحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: "وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ أَحَبُّ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ مِنْ التَّقَرُّبِ بِأَدَاءِ النَّفْلِ، وَفِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: "وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ" دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ أَوَّلًا؛ إِذْ كَيْفَ يَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّهِ بِالنَّوَافِلِ وَهُوَ مُفَرِّطٌ فِي الْفَرَائِضِ؟

 

عِبَادَ اللهِ، هُنَاكَ مَنِ اِرْتَكَبَ آثَامًا كَمُشَاهَدَةِ مَا تَبُثُّهُ بَعْضُ الْقَنَوَاتِ مِنْ مُـحَرَّمَاتٍ؛ فَعَلَيْهِ أَنْ يُقْلِعَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنْ يَنْدَمَ عَلَى مَا اِقْتَـرَفَ مِنْ آثَامٍ، وَيُبَادِرَ بِالتَّوْبَةِ، وَيَتَدَارَكَ مَا بَقِيَ مِنْ شَهْرِهِ.

 

وَفَّــقَـنِـي اللهُ وَإِيَّاكُمْ لِلصِّيَامِ، وَالْقِيَامِ، وَالاِعْتِكَافِ، وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا.

 

أمَّا بَعْدُ...... فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ، وَمِنَ الْأُمُورِ الَّتِي شَرَعَهَا الْإِسْلَامُ بَعْدَ رَمَضَانَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَهِيَ تُؤَدَّى قَبْلَ الْعِيدِ، قَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "فَرَضَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْفِطْرَ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى: الْعَبْدِ، وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"؛ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).

 

وَهِيَ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ مِمَّا يَقْتَاتُ مِنْهُ الْآَدَمِيُّونَ؛ مِنَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْأُرْزِ، قَاَل أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "كُنَّا نُـخْرِجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَكَانَ طَعَامُنَا الشَّعِيرَ وَالزَّبِيبَ واَلْأَقِطَ وَالتَّمْرَ"؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَلَا تُجْزِئُ الدَّرَاهِمُ، واَلْفُرُشُ، وَاللِّبَاسُ، وَأَقْوَاتُ الْبَهَـــائِمِ، وَالْأَمْتِعَةُ، وَغَيْرُهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَا أَمَرَ بِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بِقَوْلِهِ: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا؛ فَهُوَ رَدٌّ (أَيْ: مَرْدُودٌ عَلَيْهِ)". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَمِقْدَارُ الصَّاعِ يَـخْتَلِفُ حَجْمُهُ مِنْ صِنْفٍ لِآَخَرَ؛ فَبَعْضُهُ ثَلَاثَةُ كِيلُوَاتٍ، وَبَعْضُهُ كِيلُوَانِ، وَزِيَادَةٌ، فَفَرْقٌ بَيْنَ صَاعٍ مُلِئَ بِبُـــرٍّ جَيِّدٍ، كَبِيرِ الْحَجْمِ، وَصَاعٍ مُلِئَ بِبُـــرٍّ رَدِيءٍ، صَغِيرِ الْحَجْمِ، وَبَيْنَ صَاعٍ مُلِئَ بِتَمْرٍ مَكْنُوزٍ، وَصَاعٍ مُلِئَ بِتَمْرٍ نَاشِفٍ، وَصَاعٍ مُلِئَ بَأَقِطٍّ أَوْ زَبِيبٍ؛ فَالْمِعْيَارُ الشَّرْعِيُ: الصَّاعُ، لَا الْكِيلُوَاتُ، هَذَا هُوَ مِقْدَارُ الصَّاعِ النَّبَوِيِّ الَّذِي قَدَّرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- زَكَاةَ الْفِطْرِ.

 

وَيَجِبُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَالْأَفْضَلُ إِخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَتُجْزِئُ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ أَوْ بِيَوْمَينِ، وَلَا تُجْزِئُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلْصَائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاودَ وَابْنُ مَاجَه، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَلَكِنْ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعِيدِ إِلَّا بَعْدَ الصَّلَاةِ، أَوْ كَانَ وَقْتُ إِخْرَاجِهَا فِي بَرٍّ، أَوْ بَلَدٍ لَيْسَ فِيهِ مُسْتَحِقٌّ؛ أَجْزَأَ إِخْرَاجُهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ عِنْدَ تَـمَكُّنِهِ مِنْ إِخْرَاجِهَا. وَاللهُ أَعْلَمُ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا، اللَّهُمَّ إِنِّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ امْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ, أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ, وَعِبَادَكَ, اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ, يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ, اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ختام العشر وزكاة الفطر (خطبة)
  • ختام العشر وزكاة الفطر (خطبة)
  • زكاة الفطر من التمر والأقط والشعير
  • زكاة الفطر تطهير للصائم مما ارتكبه

مختارات من الشبكة

  • بصائر اليقين في فطرة الصادقين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر المبارك لعام 1447هجرية(كتاب - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • افتتاح تاريخي لأول مسجد في بلييفليا بالجبل الأسود منذ أكثر من قرن
  • منطقة ريبوفسي تحتفل بميلاد مسجد جديد في أجواء إيمانية مميزة
  • أكبر مشروع إسلامي في ريف أستراليا يفتتح أبوابه بعد سنوات من العمل والعطاء
  • القرآن والتربية في صدارة البرامج الصيفية للمسلمين في بينزا وساراتوف وموردوفيا هذا العام
  • اختتام الدورة التاسعة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في أزناكاييف
  • تيسليتش تختتم برنامجا تعليميا لتعزيز القيم وبناء الشخصية للشباب المسلمين
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس
  • قازان تحتضن المخيم الدولي الرابع للطلاب المسلمين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/2/1448هـ - الساعة: 23:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب