• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فرص رمضانية (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    أحكام العمرة في رمضان (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    الاحتضار وسكرات الموت
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    قراءة القرآن الكريم
    السيد مراد سلامة
  •  
    أركان الصوم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أثر الصلاة وقراءة القرآن الكريم في البشرية
    بدر شاشا
  •  
    تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    جود رمضان (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    وبلغنا رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}
    دينا حسن نصير
  •  
    أهمية العناية بالفقه
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    أهمية الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة المسلم
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    التشويق إلى رمضان (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    رمضان أوان فكاك الرقاب من النيران (خطبة)
    صالح بن علي بن أحمد الفقيه
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

انصروا إخوانكم بدعائكم

خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/11/2016 ميلادي - 26/2/1438 هجري

الزيارات: 15193

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

انصروا إخوانكم بدعائكم


الْحَمْدُ للهِ رِبِّ الْعَالَمِينَ، السَمِيع القَرِيب والمُجِيب النَصِير، يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيُجِيرُ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ وَيَكْفِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ، لَا يَسْأَلُهُ عَبْدٌ فَيَخِيبُ، وَلَا يَلْجَأُ إِلَيْهِ مَظْلُومٌ فَيَضِيعُ وَلَا يَسْتَنْصِرُهُ ذُوُ حَقٍّ فَيُهْزَمُ ﴿ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾ [الفتح: 7]. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.. وأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ.. وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِه.. اصْطَفَاهُ ربه إِمَامًا لِلْمُرْسَلِينَ وَخَاتَمًا لِلنَّبِيِّينَ فصَلَّى الله وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتابعين له بإحسان إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ عباد الله: أوصيكم ونفسي بِتَقوى اللهِ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ فَهي وَصِيَّتةُ لِلأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ وَبِها تَكُونُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ يَومَ الدِّينِ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102] ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

أَيُّها النَّاسُ: أعلموا أن النَّصْر وَالْأَمْن مِنْ الله سُبْحَانَهُ دُونَ سِوَاهُ وَهُوَ سُبْحَانَهُ مَالِكُ الْمُلْكِ وَمُدَبِّرُ الْأَمْرِ...

وَكَاتِبُ النَّصْرِ وَمُسَخِّرُ الْجُنْدِ.. ﴿ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ ﴾ [المدثر: 31] فَمَنْ كَتَبَ الله لَهُ النَّصْرَ فَلَنْ يُهَزَمَ مَهْمَا بَدَا ضَعِيفًا... وَمَنْ خَذَلَهُ الله فَلَنْ يُنْصَرَ وَإِنْ بَدَا قَوِيًّا..هو القائل سبحانه ﴿ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [آل عمران: 160].

 

عباد الله: من المسلمين اليوم من يَغْفُل عَنِ الدُّعَاءِ لأهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها ممن أَصَابَهُمُ الضُّرُّ ونزل بهم البلاء وتكالب عليهم الأعداء والملاحظ أن منا من يُقَصِّرُ فِي هذا الأمر تقصرا واضحا أما اسْتِبْطَاءً لِلنَّصْرِ أَوْ مَلَلاً مِنَ الدُّعَاءِ أَوِ انْشِغَالًا بِالدُّنْيَا عَنْ مُصَابِ المسلمين وما نزل بهم.. ولا حول ولاقوة إلا بالله.

 

عباد الله: الدُّعَاءُ سِلَاح الْمُرْسَلِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنَ الصَّالِحِينَ وهو أَعْظَمُ سِلَاحٍ يَمْلِكُهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي مُوَاجَهَةِ الْجَبَابِرَةِ الظَّالِمِينَ.. على مر العصور والدهور وأَمْرُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اللهِ عظيم وَهُوَ الَّذِي يَمْنَعُ الْمَقْدُورَ وَيَرْفَعُ المَكْرُوهَ.

بِالدُعَاءِ أَغَرَقَ اللهُ تعالى الْأَرْضَ كُلَّهَا.. وَنْجى مِنَ الْغَرَقِ نُوحٌ وَمَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ..

 

﴿ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ * وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ [القمر: 10 - 15]. إِي وَرَبِّي إِنَّهَا لَآيَةٌ عظيمه.. أَنْ يُغْرِقَ اللهُ تَعَالَى الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا بِدَعْوَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَهَذِهِ صُورَةٌ مِنْ أَعْظَمِ صُوَرِ الاسْتِنْصَارِ بالله وإِجَابَتِهِ سُبْحَانَهُ لِمَنِ دعاه..

 

وهذا موسى عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَنْصَرَ رَبَّهُ عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنْدِهِ...

فَدَعَا قَائِلًا ﴿ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [يونس: 88] فَستجاب الله له ونجاه.. وَأَجْرَى اللهُ تَعَالَى عَلَى يَدِه مُعْجِزَةً مِنْ أَعْظَمِ الْمُعْجِزَاتِ..إِذْ شَقَّ لَهُ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا.بِضَرْبَةِ عَصَى ﴿ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 63 - 67] وَاللهِ إِنَّهَا لَآيَةٌ وَأَيُّ آيَةٍ!! بِدَعْوَةِ مُوسَى يُشَقُّ طَرِيقٌ فِي الْبَحْرِ فِي لَحَظَاتٍ لِيَنْصُرَهُ اللهُ تَعَالَى وَالْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ وَيُهْلِكَ فِرْعَونَ وَمن معه.

 

عباد الله: إن الاسْتِنْصَارُ بِالدُّعَاءِ وَنُصْرَةُ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِهِ سُنَّةُ النَّبِيِّينَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَكَانَتْ سُنَّةُ اللهِ تَعَالَى فِيهِمْ.. إِجَابَةَ دُعَائِهِمْ وَنَصْرَهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ ولقَد سَار نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ عَلَى دَرْبِ إِخْوَانِهِ الْمُرْسَلِينَ فِي طلب النصر عَلَى الْأَعْدَاءِ وَقَفَ عليه الصلاة والسلام في يوم بَدْرٍ. يَدْعُو اللهَ تَعَالَى وَيَسْتَنْصِرُهُ.. وَيُلِحُّ فِي الدُعَاء بالنصر والتمكين.

 

يصَف ذَلِك الْمَشْهَد عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فيقول: اسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ.. ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إلي السماء فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ويقول « اللهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ»، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ.. فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ... ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾ [الأنفال: 9] فَأَمَدَّهُ اللهُ بِالْمَلَائِكَة.. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

عباد الله: لقد سَارَ الصَّحَابَةُ وَالْقَادَةُ ومِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى هَذَا الْمَنْهَجِ النَّبَوِيِّ وهو الاسْتِنْصَارِ بِالدُّعَاءِ وَنُصْرَةِ الْمُجَاهِدِينَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِهِ ففِي فَتْحِ فَارِسَ قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عِيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَالشَّهَادَةُ لِي فَوَقَعَ مَا دَعَا بِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ إِذِ انْتَصَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْفُرْسِ وَاسْتُشْهِدَ النُّعْمَانُ..رحمه الله رحمه واسعة وغفر له..

 

وَمِنْ أَشْهَرِ قَادَةِ الْمُسْلِمِينَ صَلَاحُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَقَدْ لَازَمَهُ الْقَاضِي ابْنُ شَدَّادٍ فِي مَعَارِكِهِ فَحَكَى عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ رحمه الله يَتَحَرَّى فِي مَعَارِكِهِ أَوْقَاتَ دُعَاءِ الْمُسْلِمِينَ في مثل أوْقَات صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ونحوها.. تَفالاً بِدُعَاءِ الْخُطَبَاءِ عَلَى الْمَنَابِرَ وتأمين المصلين على دعاءهم فَرُبَّمَا كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَى الْإِجَابَةِ.

 

وَحُكِى عَنْهُ ذَاتَ مَرَّةٍ أَنَّهُ لَمْ يَنَمِ اللَّيْلَ مِنْ هَمِّ مَعْرَكَةٍ كُبْرَى. فَأَشَارَ عَلَيْهِ ابْنُ شَدَّادٍ بِالْإِخْلَادِ واللجوء إِلَى اللهِ تَعَالَى وَدُعَائِهِ وَاسْتِنْصَارِهِ. وَتَقْدِيمِ صَدَقَةٍ بَيْنَ يَدَيِ ذَلِكَ الدعاء يَقُولُ: فَفَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَصَلَّيْتُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى الْعَاَدِةِ.

 

وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَرَأَيْتُهُ سَاجِدًا وَدُمُوعُهُ تَتَقَاطَرُ عَلَى شَيْبَتِهِ ثُمَّ عَلَى سِجَّادَتِهِ وَلاَ أَسْمَعُ مَا يَقُولُ..فَلَمْ يَنْقَضِ ذَلِكَ اليَوْمُ حَتَّى وَصَلَتْ رُقْعَةٌ فِيهَا أَنَّ الأعداء مُخْتَبِطُونَ. فَأَنْزَلَ الله نَصْرَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَمَنَحَهُمْ أَكْتَافَ الْمُشْرِكِينَ...

 

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ: لَقَدْ كَانَ النَّبِيُّونَ ومن سار على نهجهم من سلف هذه الأمة يَعْرِفُونَ أَثَرَ الدُّعَاءِ فِي سَيْرِ المَعَارِكِ وَيَلْجَؤُونَ إِلَيْهِ اسْتِنْصَارًا بِاللهِ تَعَالَى لأنفسهم ولإخْوَانِهِمْ المجاهدين..

 

وَكَانُوا يُقَدِّمُونَ ويرغبون في دُعَاءَ رَجُلٍ صَالِحٍ لَهُمْ بِالنَّصْرِ عَلَى تَزْوِيدِهِمْ بِرِجَالٍ أَشِدَّاءَ شُجْعَانَ مُقَاتِلِينَ لما يعلمون من اثر الدعاء في النصر والتمكين..

 

قَالَ الأَصْمَعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: لَمَّا صَفَّ قُتَيْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ لقتال اِلتُّركِ، وَهَالَهُ أَمْرُهُمْ سَأَلَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ وَاسِعٍ؟ فَقِيْلَ: هُوَ ذَاكَ فِي المَيْمَنَةِ.. جَامِحٌ عَلَى قَوْسِهِ.. قد رفع إِصْبعه نَحْوَ السَّمَاءِ.. قَالَ: تِلْكَ الإِصْبَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ شَهِيْرٍ، وَشَابٍّ طرِيْرٍ واصدق من هذا قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا، بِدَعْوَتِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ»؛ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. هذه بَعْضُ أَخْبَارِ المُسْتَنْصِرِينَ بِاللهِ جل وعلا فِي مَعَارِكِهِمُ المُسْتَجِيرِينَ بِهِ مِنْ أَعْدَائِهِمُ اللَّاجِئِينَ إِلَيْهِ فِي كَرْبِهِمْ فَلَمْ يُخْلِفِ اللهُ تَعَالَى ظَنَّهُمْ بِهِ وَلَمْ يَخْذُلْهُمْ أَوْ يَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ بَلْ نَصَرَهُمْ وَأَعَزَّهُمْ بِفَضْلِ اسْتِنْصَارِهِمْ بِهِ وصدق الله ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 78].

 

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ.والسنة ونفعنا جميعا بما فيهما من الآيات والحكمة. وأقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا اليه إنه هو الغفور الرحيم.

♦ ♦ ♦

 

الحَمْدُ للهِ حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ.كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى.. وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ... وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.. صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ عباد الله: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ وَاسْتَنْصِرُوا بِهِ عَلَى أَعْدَائِكُمْ وَأسَلُوهُ النَّصْرَ والتمكين لأهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها واعلموا أن إخوانكم المسلمين فِي هَذَا الزَّمَانِ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا الأَخْطَارُ وَتَكَالَبَ عَلَيْهَم الأَعْدَاءُ. وَنَزَلَتْ بِهَا النَّوَازِلُ العِظَامُ ولعلكم رأيتم من الصور المحزنة..لأطفال أبرياء..منهم من قتلوا برصاص الأعداء.. ومنهم من هلك تحت الأنقاض ومنهم من هلك في لجة البحر و كل يوم تسمعون عن ما يحدث لأهل السنة من الويل والنكال في فلسطين والعراق.. وفي اليمن والشام ومع هذا كله فقَدْ غَفَلَ كَثِيرٌ مِنَ المُسْلِمِينَ. عن دَفْعِ الأَخْطَارِ وَنُصْرَةَ المُسْتَضْعَفِينَ بالدُّعَاءِ..

 

فمَا أَحْوَجَنَا - عِبَادَ اللهِ- إِلَى الاسْتِنْصَارِ بِالدُّعَاءِ لإخواننا. فِي دَفْعِ خَطَرِ الروافض عَنِ المُسْلِمِينَ والدعاء للأَسْرَى المُعَذَّبِينَ فِي سُجُونِ النُّصَيْرِيِّينَ وَالصَّفَوِيِّينَ مَا أَحْوَجَنَا إِلَى نُصْرَةِ إِخْوَانِنَا بالدعاء لهم فِي العراق وفلسطين. وَسُورْيَا واليمن.. وَنَحْنُ نَرَاهُمْ يَقُتَّلُونَ وَيُعَذَّبُونَ وَيُشَرَّدُونَ..مَا أَحْوَجَنَا إِلَى نُصْرَةِ إِخْوَانِنَا المُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِالدُّعَاءِ، وَالإِلْحَاحِ عَلَى رب الأرض والسماء.. وَعَدَمِ الكَلَلِ وَاليأس مَهْمَا طَالَتِ النَّوَازِلُ وَعَظُمَتِ الفَوَاجِعُ مَا أَحْوَجَنَا إِلَى طلب إِدَامَةِ الأَمْنِ وَالاسْتِقْرَارِ..في بلادنا وبلاد المسلمين وطلب صَلاَحِ أَحْوَالِ البِلاَدِ وَالعِبَادِ..

 

عباد الله: قلت ما قلت.. إن صوابا فمن الله وحده وأن خطأ فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان..   ثم أعلموا رحمكم الله.. أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته المسبحة بقدسه وثلّث بكم - أيها المؤمنون - من جنّه وإنسه، فقال قولاً كريمًا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إخواني الأغنياء لا تبخلوا على إخوانكم الفقراء!!
  • انصروا إخوانكم بدعائكم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: كيف نستحق النصر؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إشراقة آية: {إنما المؤمنون إخوة}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير الآيات المرتبطة بالواو وغير المرتبطة في ضوء معنى المعية والحال(مقالة - حضارة الكلمة)
  • {إن ينصركم الله فلا غالب لكم}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نصرة السنة ورد شبهات المغرضين حول حديث: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة»(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إشكالية اختيار الثغر: كيف يجد الشاب المسلم دوره في نصرة دينه؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • طلب العلم وتعليمه عند وقوع النوازل بالمسلمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إخوتي يحرضون زوجي علي(استشارة - الاستشارات)
  • معايير الأخوة بين المسلمين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/9/1447هـ - الساعة: 16:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب