• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    غذاء القلب ودواؤه
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    رمضان والتغيير (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    القبر وأحوال البرزخ
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    التحفة العلية برواية الإمام النووي للحديث المسلسل ...
    عبدالله الحسيني
  •  
    الأصل في مشروعية الصيام
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الدعاء رفيق القلوب في رمضان
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    عبد الله بن عباس حبر الأمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    فرص رمضانية (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    أحكام العمرة في رمضان (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    الاحتضار وسكرات الموت
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    قراءة القرآن الكريم
    السيد مراد سلامة
  •  
    أركان الصوم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أثر الصلاة وقراءة القرآن الكريم في البشرية
    بدر شاشا
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

سلسلة مكارم الأخلاق (9)

د. محمد ويلالي

المصدر: أُلقيت بتاريخ: 14/4/1430هـ
مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/5/2009 ميلادي - 11/5/1430 هجري

الزيارات: 48778

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سلسلة مكارم الأخلاق (9)

تجنب الغفلة

 

سبق معنا - ونحن نتحدَّث عن مكارم الأخلاق - أنْ تناولنا موضوعَ المحاسبة، وضرورة مراقبة النفس، حتى لا تَزيغ بصاحبها إلى مهاوي الرَّدَى، وتنزل به إلى حضيض الموبقات، ووهْدةِ الدَّركات، وسنتعرَّف اليوم - إن شاء الله تعالى - على داءٍ نفسيٍّ خطير، يدلُّنا على خبايا هذه النَّفْس الأمَّارة بالسُّوء، ويدفعنا إلى الحذر الشديد من مغبَّةِ ضياع الأوقات في اللَّهو واللَّعب قبلَ فوات الأوان؛ ﴿ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴾ [الزمر: 56].

 

إنَّه مرض "الغفلة"، الذي أصاب كثيرًا منَّا، ممَّن انشغل عن دِينه بدنياه، وسَرَح وراءَ ملذَّاته وشهواته، ولم يلتفتْ إلى يوم لقاء ربِّه؛ ﴿ اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ ﴾ [الأنبياء: 1- 3]، ثلاث آيات متتالية، تحذِّر من الغفلة: الإعراض، اللَّعب، واللَّهو.

 

قال المناوي: "الغفلة هي: فَقْدُ الشُّعور بما حقُّه أن يُشعَر به"، وقال الراغب: "سهوٌ يعتري الإنسانَ مِن قلَّة التحفُّظ والتيقُّظ"، وقال الجرجاني: "الغفلة عن الشيء: هي ألاَّ يخطرَ ذلك الشيء بباله".

 

والله - عزَّ وجلَّ - يوصي في آياتٍ كثيرة باليقظة، وعدم السَّهْو عن الله، والغفلة عن عبادته؛ قال - تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلاَ تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 205]، وقال - تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28].

 

فكيف يَغفُل المسلمُ بعد هذا، والله - عزَّ وجلَّ - عليه رقيب، والموت أقرب إليه من حبل الوريد؟!

 

وقد كان أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - كثيرًا ما يتمثَّل بقول الشاعر:

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ♦♦♦ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

 

وقال - تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ [الزخرف: 66]، وعن سهل بن سعد الساعديِّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: ((بُعِثتُ أنا والساعةَ كهاتين، وقَرَنَ بين السَّبَّابة والوُسطى))؛ رواه البخاري ومسلم.

 

فانظر - رعاك الله - إلى الفرْق بين سبابتك والوسطى؛ لتعرفَ التفاوت بينهما، ولِتعلمَ بعد ذلك كم يفصلك عن لِقاء الله، وهل خُلقتَ إلاَّ لهدف واضحٍ جلي، وهو عبادة الله وحده: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].

 

يَا غَافِلاً عَمَّا خُلِقْتَ لَهُ انْتَبِهْ
جَدَّ الرَّحِيلُ وَلَسْتَ بِالْيَقْظَانِ
سَارَ الرِّفَاقُ وَخَلَّفُوكَ مَعَ الْأُلَى
قَنَعُوا بِذَا الْحَظِّ الْخَسِيسِ الْفَانِي
وَلَرُبَّمَا تَأْتِي الْمَنِيَّةُ بَغْتَةً
فَتُسَاقُ مِنْ فَرْشٍ إِلَى الْأَكْفَانِ

 

فإن كنت تغفُل، فما ربُّك بغافل عمَّا تعملون، وإن كنت تنسى، فما كان ربُّك نسيًّا، وإن كنتَ تظلم، فسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون؛ ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ﴾ [إبراهيم: 42]، وإن كنت تسهو وتنام، فإن الله - تعالى: ﴿ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ ﴾ [البقرة: 255]، و﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].

 

يَا غَافِلاً وَلَهُ فِي الدَّهْرِ مَوْعِظَةٌ ♦♦♦ إِنْ كُنْتَ فِي سِنَةٍ فَالدَّهْرُ يَقْظَانُ

 

إنَّ الغفلة حجابٌ سميك يُغْشِي القلب، فيجعل بين الغافل وبين ربِّه وحشةً عظيمة، حتَّى يموت عندَه الشُّعور بالذنب، ويفقد الإحساس بالتقصير، فيظنَّ أنَّه على خيرٍ عظيم، فيستهينَ باقتراف الذُّنوب، صغرت أم كبرت؛ يقول النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إيَّاكُم ومُحَقَّراتِ الذُّنوب؛ فإنهنَّ يجتمعنَ على الرَّجل حتَّى يُهلكْنَه))؛ رواه أحمد، وهو في "صحيح الترغيب".

 

وعن عقبةَ بن عامر - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إذا رأيتَ الله - عزَّ وجلَّ - يُعطي العبدَ من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنَّما هو استدراجٌ، ثم تلا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44]))؛ رواه أحمد، وهو في "الصحيحة".

 

وقال أنس - رضي الله عنه: "إنَّكم لتعملون أعمالاً هي أدقُّ في أعينكم من الشَّعْر، إن كنَّا لنعدُّها على عهد النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلًّم - من الموبقات (أي: المهلكات)"؛ رواه البخاري.

 

وانظر - بارك الله فيك - إلى أصحابِ القُلوب اليَقِظة، كيف يَحسبون أنفاسَهم، ويُحْصُون ذنوبَهم:

1- يقول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: "ما ندمتُ على شيءٍ ندمي على يومٍ غربتْ شمسُه؛ نقص فيه أَجَلي، ولم يَزِدْ فيه عملي".

 

2- وقال الحسن البصري: "أدركتُ أقوامًا، كان أحدُهم أشحَّ على عمره منه على درهمه".

 

3- وقيل للإمام أحمد - رحمه الله: "كيف أصبحت؟ فقال: في عُمرٍ ينقص، وذنوبٍ تَزيد".

 

4- وقريب منه قول الرَّبيع بن خُثَيم لَمَّا قيل له: كيف أصبحتُم؟ قال: "ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقَنا، وننتظر آجالَنا".

 

5- وقال وهب بن منبه: "مكتوب في حِكمةِ آل داود: حقٌّ على العاقل ألاَّ يَغفُلَ عن أربع ساعات: ساعةٍ يُناجي فيها ربَّه، وساعةٍ يُحاسب فيها نفسَه، وساعةٍ يخلو فيها مع إخوته الذين يُخبرونه بعيوبه، ويَصْدُقونه عن نفسِه، وساعةٍ يُخَلِّي فيها بين نفسِه وبين لذَّاتها فيما يَحِلُّ ويَجمُل، فإنَّ في هذه الساعةَ عونٌ على تلك الساعات، وإجمامٌ للقلوب".

 

6- ويقول - أيضًا:"مَن جَعل شهوتَه تحت قدميه، فَزِع الشيطان من ظلِّه".

 

ولقد كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يتعوَّذ من الغَفلة؛ لِمَا يعلم من عواقبها الوخيمة، يقول: ((اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من العجز والكسل، والجُبن والبُخل، والهَرم، والقَسوة، والغفلة، والعَيْلة، والذِّلة، والمسكنة، وأعوذ بكَ مِن الفَقر والكُفر، والفُسوق والشِّقاق والنِّفاق، والسُّمعة والرِّياء، وأعوذ بك مِن الصَّمَم والبَكَم، والجُنون، والجذام، والبَرص، وسيِّئِ الأسقام))؛ "صحيح الجامع".

 

• وكان يُحذِّرنا مِن طلب ما تكفَّل الله به، والجريِ وراءَ ما قضى الله به، واللَّهَثِ خلفَ ما قدَّره الله، وهو آتيك لا محالةَ؛ يقول - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن كانتِ الدُّنيا همَّه، فرَّق الله عليه أمرَه، وجعل فقرَه بين عينيه، ولم يأتِه من الدُّنيا إلاَّ ما كُتِب له، ومَن كانت الآخرةُ نِيَّته، جَمَع الله له أمرَه، وجَعل غِناه في قلبه، وأتته الدُّنيا وهي راغمة))؛ "صحيح ابن ماجه".

 

إِذَا مَرَّ بِي يَوْمٌ وَلَمْ أَقْتَبِسْ هُدًى ♦♦♦ وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمًا فَمَا ذَاكَ مِنْ عُمْرِي

 

الخطبة الثانية

إنَّ لمعالجةِ مرض الغفلة طرقًا كثيرة، ستتناول الخطبُ القادمة - إن شاء الله تعالى - بعضَها:

منها: تعجيل التوبة إلى الله - تعالى - من المعاصي، والتقصير في أداء العِبادات قبلَ مباغتةِ الموت؛ ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 99- 100].

 

ومن وصايا لقمان قوله: "يا بُني، لا تؤخِّرِ التوبة، فإنَّ الموت يأتي بغتة، فالسَّعيد مَن أخذ من نفسِه لنفسِه، ومهَّد لها قبل يوم رَمْسِه".

 

ومنها: الإكثار من ذِكْر الله - تعالى - في الحركات والسَّكَنات، وهذا لا يتطلَّب منَّا مجهودًا كبيرًا؛ إنَّما هي كلماتٌ نحرِّك بها ألْسنتَنا، وقد قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَن قَرأَ عَشْرَ آياتٍ في ليلة لَم يُكتبْ مِن الغافلين))؛ "صحيح الترغيب".

 

وتأمَّلْ - بارك الله فيك - في هذا الحديث البديع، الذي قلَّما يُذكَر، وهو كنز من الكنوز التي يغفل عنها كثير منَّا؛ عن أبي أُمامةَ - رضي الله عنه -: أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -قال: ((مَن هَالَه اللَّيلُ أن يكابدَه، وبَخِل بالمال أن يُنفقَه، وجَبُن عن العدوِّ أن يقاتلَه - فليُكثرْ أن يقول: سبحان الله وبحمده، فإنَّها أحبُّ إلى الله مِن جبلِ ذهبٍ وفضة، يُنفَقانِ في سبيل الله - عزَّ وجلَّ))؛ أخرجه الطبراني، وهو في "صحيح الترغيب".

 

ويقول الحسن البصري - رحمه الله -: "تفقَّدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصَّلاة، وفي الذِّكْر، وقراءة القرآن، فإن وجدتم، وإلاَّ فاعلموا أنَّ الباب مُغلَق".

 

من هنا تعلم أنَّ الغفلة هي التي جعلتْ حجمَ الإنفاقِ العالميِّ على جراحات التجميل الرسميَّة سنة 2008 يبلغ نحو: 70 مليار دولار، أُجريت فيها أكثرُ من 50 مليون عملية، منها 10 آلاف عملية تجميل للوجه، والجفن، وإزالة التجاعيد بمدينة عربيَّة واحدة خلال 2007 و2008، كثيرٌ منها تجميلٌ كمالِيٌّ لم يُجزْه أهل العِلم.

 

والغفلةُ هي التي جعلتْ نحو مليار شخص في العالَم مصابين باضطرابات نفسيَّة، ونصفَ شباب بلدٍ عربيٍّ مصابين بارتفاع ضغط الدَّم، إنَّه البعدُ عن الله، والاعتماد على الأسباب، وليس على ربِّ الأسباب.

 

وتأمَّلْ في هذه القصَّة الطريفة المُعبِّرة، التي تُظهِر يقظةَ الإمام الشافعي، وغفلةَ صاحبِه: فقد شَكَا رجلٌ إلى الشافعي قِلَّة البركة في أُجرتِه - وكانت أُجرتُه خمسةَ دراهم - فأَمَرَه الشافعيُّ أن يذهب إلى صاحبِ العمل، ويأْمُرَه أن ينقص درهمًا، ثم عاد وَشَكَا إليه بقاءَ قلَّة البركة، ثم أمرَه أن يرجع إلى صاحب العمل لينقصَ درهمًا آخر، فحلَّتِ البركةُ في ماله، فقال له الشافعي: إنَّ عملَك لا يستحقُّ إلاَّ ثلاثة دراهم، فالدِّرهمان الزائدان نَزَعَا البركةَ عن بقية المال، ثم أنشد:

جَمَعَ الْحَرَامَ عَلَى الْحَلاَلِ لِيُكْثِرَهْ ♦♦♦ دَخَلَ الْحَرَامُ عَلَى الْحَلاَلِ فَبَعْثَرَهْ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • سلسلة مكارم الأخلاق (1)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (2)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (5)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (3)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (4)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (6)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (7)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (8)
  • خطبة المسجد النبوي 13 / 5 / 1430 هـ
  • سلسلة مكارم الأخلاق (10)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (11)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (12)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (15)
  • سلسة مكارم الأخلاق (16)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (18)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (17)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (19)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (20)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (21)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (22)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (23)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (24)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (25)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (26)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (27)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (28)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (29)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (30)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (31)
  • الأخلاق ومبلغ عناية الشارع بها
  • رعاية الإسلام للجانب الأخلاقي
  • الدعوة القرآنية إلى مكارم الأخلاق ومعاليها
  • سلسلة مكارم الأخلاق (33)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (35)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (36)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (43)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (44)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (37)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (38)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (39)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (40)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (41)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (42)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (45)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (46)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (47)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (48)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (49)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (50)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (51)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (59)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (60)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (61)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (62)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (63)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (64)
  • سلسلة مكارم الأخلاق (65)

مختارات من الشبكة

  • سلسلة الأخلاق الإسلامية أقسام الأخلاق الإسلامية (الإتقان)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • سلسلة الأخلاق الإسلامية أقسام الأخلاق الإسلامية (مظاهر كثرة ذكر الله)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • سلسلة الأخلاق الإسلامية أقسام الأخلاق الإسلامية (حسن الظن بالله)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • سلسلة شرح الأربعين النووية: الحديث (27) «البر حسن الخلق» (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (16) هدايات سورة الفاتحة: إشارة وبشارة للمهتدي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (15) هدايات سورة الفاتحة: لولاه جل وعز ما بلغوا هذه المقامات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة ذنوب الجوارح - خطبة: جارحة القلب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (14) هدايات سورة الفاتحة: من سلم هنا فاز هناك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (13) هدايات سورة الفاتحة: أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة هدايات القرآن (12) هدايات سورة الفاتحة: عليك البداية ومن الله التمام(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برامج دينية وخيرية ومبادرات تطوعية تميز رمضان بمنطقة مترو ديترويت
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/9/1447هـ - الساعة: 16:7
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب