• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سب الله تعالى وسب دينه (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    طيبون.. حتى الممات (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (2) العالم ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    نسوا ما ذكروا به، ونسوا حظا مما ذكروا به
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    هندسة الأخلاق في الإسلام: بين العلو والسفول
    محمد بكر
  •  
    الجمع بين الشرب والاغتسال من أثر العائن
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    هنيئا للصحابة معايشة الحبيب صلى الله عليه وسلم
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    أداء الزكاة
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    آثار تصحيح العقود: أثر تصحيح العقد على الثمن
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الانشغال بما تكفل الله به عما خلق العباد لأجله
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    حديث: إذا أمسك الرجل، الرجل وقتله الآخر
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    شروط صحة البيع وآدابه (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    سر الثبات في سورة شيبت النبي صلى الله عليه وسلم: ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    من فارق الدليل ضل السبيل
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    واجب المسلم في زمان الاستضعاف
    إيمان الخولي
  •  
    الطاهرة العفيفة: مريم بنت عمران (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الزكاة والصدقة
علامة باركود

أداء الزكاة

أداء الزكاة
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 21/10/2026 ميلادي - 11/5/1448 هجري

الزيارات: 103

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أداء الزكاة

 

الحمد لله دائم الفضل والإحسان، ذي العطاء الواسع والامتنان، أحمَده سبحانه على ما أنعم فأغنَى وأقنَى، وأشكُره على آلائه التي تَترى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الإله الحق المعبود، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صاحب المقام المحمود؛ اللهم صلِّ وسلِّم على عبدك ورسولك محمد وآله وصحبه؛ أما بعد:

فيا أيها المسلمون، اتقوا الله تعالى، واشكُروه على ما أَولاكم، وخوَّلكم وحباكم، اشكروه باللسان والجنان، والعمل بالأركان، إن الله تفضل عليكم ورزقكم من الطيبات، وأغناكم عن الحاجة، وصان وجوهكم عن مذلة السؤال، فعليكم أن تقدروه حقَّ قدره، وأن تشكروه حقَّ شكره، على ما منَحكم وأولاكم؛ ليحفظ عليكم نِعمه، وليَزيدكم من فضله: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

إن الشكر يا عباد الله امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، ويكون بالإحسان إلى الفقراء، والعطف على المعوزين وذوي الحاجات والبائسين.

 

إن كل نعمة أنعم الله بها عليك أيها المسلم لها نوعٌ من الشكر يخصها ويناسبها، فشكر المال أن تُحسن كما أحسن الله إليك، وإن تؤدي حقه الواجب عليك، من نفقة واجبة، وزكاة مفروضة، وتيسير على معسر، وتفريج عن مكروب، وإغاثة لملهوف.

 

إن المال الذي تنفقه في هذا السبيل هو مالك الحقيقي، وهو الذي انتفعت به غاية النفع، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول ابن آدم: مالي مالي، وإنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأقنى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس".

 

عباد الله، إن الزكاة ركنٌ من أركان ديننا الحنيف، وأصل من أصول شريعتنا السمحة: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ [البينة: 5].

 

ففي الزكاة تزكية للأموال ونموها وزيادتها، فيها حفظها عن التلف والهلاك، فيها تزكية للنفوس من الشح والبخل، والنبي صلى الله عليه وسلم حذَّر غاية التحذير من الشح، فقال صلى الله عليه وسلم: "إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالشُّحِّ، أَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا".

 

إن الله أوجَب في أموال الأغنياء نصيبًا للفقراء، هي الزكاة التي فرصها فرضًا، وهي مدَّخرة لصاحبها عند الله قرضًا، فيها الأجر العظيم والثواب الجسيم: ﴿ إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 17].

 

إن أداء الزكاة موجب للمحبة، فيحب الفقراء أغنياءَهم، ويزيل حسدهم، ويذهب ضغائنهم، ويمحو أحقادهم، ويجلب مودتهم، فإن الغني ببذلها طهَّر نفسه من الشح والبخل، ووصل رحمة، وعرف حق المسكين والجار والسائل والمحروم، فأصبح الكل يتمنون له الخير، ويحيون له السعادة، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما آتاه الله، فتسود المحبة والوئام في المجتمع كله.

 

إن فريضة الزكاة من محاسن هذا الدين، إن فيها مصلحة الغني وفائدة الفقير، إن فيها النفع العام والخاص، إنها عون كبير على نوائب الحق في الإسلام، لقد كانت الزكاة في كثير من العصور المتقدمة هي أكبر مورد للدولة الإسلامية، فبها تجهَّز الجيوش، ومنها تُدفع المغارم، وتتألف القلوب، ويُعان بها المسافر، وتُفَكُّ الرِّقاب، وتُدفع حاجة الفقير والمسكين، إن الله افترضها علينا، وتولَّى قسمتها بنفسه، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60].

 

وغير هؤلاء لا تحل لهم، فلا تحل لغني عنده ما يغنيه، ولا لقوي يستطيع التكسب بما يَكفيه.

 

فأدُّوا عباد الله زكاة أموالكم، استجابةً لأمر مولاكم، وحذرًا من أليم عقابه، واغتنامًا لزيادة ما بأيديكم، فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما من يومٍ يُصبح العباد فيه، إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ مُمسكًا تَلفًا".

 

عباد الله، إن أعظم العقوبات وأشد الحسرات، ما يَلقاه العبد عندما يفارق أهله وذَويه، وماله وبنيه، ويُودَع في قبره وحيدًا لا أنيسَ ولا جليسَ فيه، إلا عمله، في ذلك الحين لا ينفَعه الندم، ولا يدفَع عنه العذاب حشمٌ ولا خدمٌ، ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89].

 

عند ذلك إن كان من مانعي الزكاة، فأعظم موحش له ماله ودرهمه وديناره، يُمثَّل له شجاعًا أقرعَ؛ أي: حية عظيمة تُوكل بتقريعه وتعذيبه، فيا له من هول ما أفظَعه! ويا له من منظر ما أشنَعه! روى البخاري ومسلم وغيرها عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من آتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته، مثِّل له يوم القيامة مالُه شجاعًا أقرعَ، له زبيبتان، يُطوِّقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلِهزمتيه - يعني شدقيه - ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [آل عمران: 180].

 

فاتقوا الله عباد الله، وأدُّوا زكاة أموالكم شكرًا لله على نعمته، وخوفًا من عقابه وسطوته، فما هي إلا أيام قلائل، والكل ذاهب وزائل، وما متاع الدنيا في الآخرة إلا قليل.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة: 34، 35].

 

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي سيد المرسلين؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

أول الخطبة الثانية

الحمد لله على نِعمه الوافرة، وآلائه المتكاثرة، أحمده سبحانه وأشكره على إحسانه العام، وأشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له الملك العلام، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله سيد الأنام؛ اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

فيا أيها الناس، اتَّقوا الله تعالى، واشكروه على ما أولاكم، واغتنموا أوقات المواسم المفضَّلة، والليالي المشرَّفة، فقد أقبلت إليكم عشر رمضان الأجيرة، وفيها من الأجر والإحسان ما لا يُحصى، تتنزَّل فيها الرحمات، وتُكفَّر فيها السيئات، فكم لله من عتيقٍ من النار قد أوْبَقته الخطيئات! وكم فائز من ربه بالرضا والغفران! فاجتهدوا في هذه العشر المباركة اقتداءً بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فقد كان إذا دخل العشر الأخيرة شدَّ مِئزره، وأيقَظ أهله، ففي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنه - قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مِئزره، وأيقَظ أهله، وأحيا ليلة، فاجتهدوا فيها"، فإن فيها ليلة شريفة مباركة؛ ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدَّم من ذنبه".

 

وتذكَّروا رحمكم الله الآية العظمى، والنعمة الكبرى التي امتنَّ الله بها على رسوله الكريم، ودينه القويم، في مثل هذا اليوم المبارك، يوم الجمعة السابع عشر من رمضان، فقد كان فيه غزوة بدر الكبرى، يوم التقى الجمعان، فأعز الله به الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى بدر، وجاء أشراف قريش ورؤساؤهم لقتاله، استشار أصحابه رضي الله عنه، فتكلم المهاجرون بالنصر والتأييد، فسكت عنهم، وإنما كان قصده الأنصار؛ لأنه ظن أنهم لم يبايعوه إلا على نُصرته على مَن قصَده في ديارهم، فقام سعد رضي الله عنه فقال: إيانا تريد؟ - يعنى الأنصار - والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نضرب بها البحر خُضناها،ولوأمرتناأننضربأكبادها إلىبركالغمادلفعَلنا، وقال له المقداد رضي الله عنه: لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: ﴿ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾ [المائدة: 24]، ولكن نقاتل عن يمينك وشمالك، وبين يديك، ومن خلفك، فسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وأجمع على القتال، وبات تلك الليلة ليلة الجمعةسابع عشر رمضان قائمًا يصلي، ويبكى، ويدعو الله، ويَستنصره على أعدائه، ويستغيث بربه وحده، ولم يلتفت إلى أحد سواه، فأتاه المدد والعون من السماء: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ * إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴾ [الأنفال: 9 - 12]، فحصل النصر المبين والتمكين.

 

وكان إبليس يقود المشركين ويَعِدهم ويُمنيهم، ويشجِّعهم ويُغويهم، ويسعى جهدَه في إطهاء نور الله وتوحيده، فلقد جاء إلى المشركين في صور سراقة بن مالك، وكانت يده بيد الحارث بن هشام، وجعل يَعِدهم ويُمنيهم، فلما رأى الملائكة هرب وألقى نفسه في البحر، وقد ورد أنه ما رُئِيَ الشيطان أحقر ولا أدحر ولا أصغر من يوم عرفة، إلا ما كان من يوم بدر، حينما رأى جبريل يزع الملائكة، فنفض يده من يد الحارث بن هشام، ونكَص على عقِبَيه، وقال: إني بريء منكم؛ يقول سبحانه: ﴿ وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الأنفال: 48].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الزكاة المفروضة (9): حقوق الله تعالى في أداء الزكاة
  • فضل صدقة الفطر وأداء الزكاة
  • القنديل التاسع: الحرص على أداء الزكاة الواجبة
  • أداء الزكاة طريق الفلاح

مختارات من الشبكة

  • الذكاء الاصطناعي.. بين الآلية الصماء في الأداء وغياب العاطفة الجياشة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الإبانة في الحث على أداء الأمانة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أداء الأمانة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المبادرة إلى أداء فريضة الحج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل العمرة والطريقة الصحيحة لأدائها وتنبيهات لأخطاء في أدائها(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • مؤشرات تقييم الأداء بجامعة أم القرى في ضوء منهجية بطاقة الأداء المتوازن(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • صيغ أداء الحديث وشروط قبوله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أساسيات التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • حديث: من أخذ أموال الناس يريد أداءها(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/5/1448هـ - الساعة: 7:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب