• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطورة الدين (خطبة)
    عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل
  •  
    بر الوالدين جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} ...
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    اسم الله (العظيم)
    خليل الحربي
  •  
    تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير قوله تعالى: (والذين كفروا لهم نار جهنم لا ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    خصال الفطرة.. امتثال وجمال (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (28)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    النفس دابتك... فكن لها فارسا
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    من مائدة التفسير: سورة العلق
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    العاجلة والآجلة... فأين قلبك؟
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الرقية ليست توقيفية بل اجتهادية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الإحسان إلى اليتيم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    معجزات في طريق الهجرة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا المجتمع
علامة باركود

خطورة الدين (خطبة)

خطورة الدين (خطبة)
عبدالحميد أحمد عبدالحميد طايل

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/9/2026 ميلادي - 16/4/1448 هجري

الزيارات: 127

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطورة الدَّين


أما بعد:

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: « الدواوين ثلاثة: فديوانٌ لا يغفر الله منه شيئًا، وديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا؛ فأما الديوان الذي لا يغفر الله منه شيئًا، فالإشراك بالله عز وجل؛ قال الله عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ [النساء: 116]، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا قط، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا، فمظالم العباد بينهم القصاص لا مَحالة"؛ قال الإمام الحاكم في "مستدركه": هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.


أيها الأحبة، من القواعد الفقهية المقررة أن حقوق الله مبنية على المسامحة، أما حقوق العباد فهي مبنية على المُشَاحَّة".

 

ومعنى تلك القاعدة باختصار: أن حق الله قد يغفره، ولا يؤاخذ فيه بالخطأ والنسيان والإكراه، ويقبل شفاعة الشافعين، ويتجاوز من غير توبة ولا استغفار لمن يشاء، ويقدر من المصائب ومن البلاء والهم والغم والنصب الذي يصيب المؤمن، حتى الشوكة يشاكها، يكفر الله بها خطاياه ويكون له بها أجر.

 

أما حقوق العباد، فهي مبنية على المُشاحَّة، فلا تسقط كما تسقط حقوق الله، وإنما الأمر فيها شديد... كلٌّ يريد أن يأخذ حقه كاملًا غير منقوص.

 

هذا وإن من أعظم مجالات حقوق العباد التي يحصل فيها كثير من التظالم والتفريط: مجال الديون والاستدانة، حتى أصبح الدَّيْن شائعًا في حياتنا المعاصرة، فكثير من الناس مدين؛ إما لأفراد أو لبنوك، أو لشـركات، أو لغيرها، وقد يكون سبب الدين أمرًا غير لازم أو ضروري، وإنما استدانة من أجل هاتف غالٍ، أو سيارة فارهة، أو شاشة تلفاز، أو قضاء عطلة أو رحلة، أو شراء طعام من مطعم فخم، أو شراء ملابس ذات ماركة عالمية، إلى آخر ذلك مما لا تتوقف عنده عجلة الحياة؛ الأمر الذي يتطلب وقفة صادقة عند هذا الأمر توجيهًا وإرشادًا ونصحًا وتذكيرًا.

 

أيها الأحبة الأكارم: الدَّين أمره عظيم وخطره كبير؛ ففيه نزلت أطول آية في أطول سورة في القرآن، عُرفت بآية الدين؛ حيث يقول ربنا جلَّ ذكره -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ... ﴾ [البقرة: 282].

 

وتخويفًا وتحذيرًا من الدَّين كان النبي صلى الله عليه وسلم في أول الإسلام يترك الصلاة على مَنْ عليه دَيْنٌ ليس له وفاء؛ كما في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بجنازة ليصلي عليها، فقال: هل عليه من دَين؟ قالوا: لا، فصلى عليه، ثم أُتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: عليَّ دينُه يا رسول الله، فصلى عليه"؛ أخرجه البخاري.

 

وفي رِوايةِ عند أحمَدَ: ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي قَتادةَ بعْدَ الجنازةِ بيَومٍ: "ما فعَلَ الدِّينارانِ؟" وكأنَّه لم يكن الوقْتُ مُسعِفًا في الانشِغالِ بالقضاءِ، يَسأَلُه عن قَضاءِ الدِّينارينِ لأصحابِها وما تَكفَّلَ به عن الميِّتِ، وفيه دَعوةٌ إلى استعجالِ سَدادِ الدَّينِ عن الميِّتِ، فقال أبو قَتادةَ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّما مات أمْسِ"، أي: اعتَذَرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكأنَّ عُذرَه لانشغالِه بالجنازةِ.

 

قال جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه: "فعاد إليه مِن الغَدِ"، أي: عاد أبو قَتادةَ صباحَ اليومِ التالي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: "لقد قضَيْتُهما"، أي: قَضى ما عليه مِن دَينٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الآنَ برَّدْتَ عليه جِلْدَه"، أي: نجَا مِن العذابِ الذي كان سيَقَعُ عليه بسَببِ هذا الدَّينِ.

 

وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الآخر: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه).

 

ولما فتح الله تعالى على المسلمين، وأفاء الله عليهم، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي مما أفاء الله تعالى عليه ديونَ المدينين، ويُصلي عليهم، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسألُ: هل ترك لدينه فضلًا؟ فإن حُدِّث أنه ترك لدينه وفاءً صلى، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم، فلما فتح اللهُ عليه الفتوحَ قال عليه الصلاة والسلام: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته"؛ متفق عليه.

 

وقد بلغ التشديدُ في أمر الدين أن الشهيد تغفر لهم جميع ذنوبه إلا الدَّين، كما في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدَّين"؛ رواه مسلم.

 

قال النووي: "وَأَمَّا قَوْله صلى الله عليه وسلم: (إِلا الدَّيْن)، ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر، لا يُكَفِّر حقوق الآدميين، وإنما يكفر حقوق الله تعالى".

 

وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهم، فذكر أن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجلٌ فقال يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، تكفَّر عني خطاياي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، إن قُتلت في سبيل الله وأنت صابرٌ، محتسب، مقبلٌ غير مدبر، ثم قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف قلت؟ قال: أرأيت إن قُتلت في سبيل الله، تكفر عني خطاياي؟ فقال له عليه الصلاة والسلام نعم، وأنت صابرٌ محتسب، مقبلٌ غير مدبر، إلا الدين، فإن جبريل قال لي ذلك؛ رواه مسلمٌ.

 

وعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)؛ رواه الترمذي (1572)، وصحَّحه الألباني في "صحيح الترمذي".

 

وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: "لَا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ بِالدَّيْنِ"؛ (أخرجه أحمد)؛ أي: لا تستدينوا فتخيفوا أنفسكم بتبعات الدَّيْن وآثاره.

 

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوَّذُ بالله تعالى منه، ففي الصحيحين عن أنس أنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فكنت أسمعه يكثر من أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدَّين، وقهر الرجال، وفي رواية: وغلبة الدَّين، وضلع الدين، هو: ثقل الدين وشدته، وذلك حين لا يترك وفاءً، ولا سيما مع شدة المطالبة، فإنه يكون له ثقلًا، ويكون له شدة وطأة.

 

وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من المأْثَم والمَغْرَم، فقال له قائل: ما أكثرَ ما تستعيذُ من المغرم! فقال عليه الصلاة والسلام: إن الرجل إذا غَرِمَ حَدَّثَ فكذب، ووعد فأخلف"؛ متفق عليه.

 

وهذا أمر مشاهد أيها الإخوة، فإن كثيرًا من المديونين ولاسيما مَنْ لا يجد قضاءً، يلجأ إلى الكذب على الدائن، ويَعِدُهُ بالوفاء ولا يوفي، عافانا الله من ذلك!

 

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (إِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ، وَآخِرَهُ حَرْبٌ)؛ رواه مالك في الموطأ (2 /770).

 

ووجه كونه حربًا كما قال أمير المؤمنين أن التفريط في ديون الناس من أكبر أسباب الهِجران والقطيعة، والخصومة بين الأقارب والأصدقاء، وقد يصل الأمر إلى الشكاوى في المحاكم؛ مما يُوقع المرءَ في حرج شديد وألم نفسي عميق.

 

هذه بعض النصوص التي تبين خطورة الدين، وفيها الكفاية لمن أراد الهداية.

 

الخطبة الثانية

معي في هذه الخطبة ثلاث رسائل:

الأولى للمدين، والثانية للدائن، والثالثة لأهل الفضل.

 

أما المدين، فأقول له: لا تفتح باب الدين لكل صغيرة كبيرة، وإنما اجعَل هذه الاستدانة للضروريات التي لا بد منها، كمرض أو فاقة، أو نازلة شديدة؛ لما علمت من خطورة هذا الأمر، وإنك لا تدري هل يقضي عنك من خلَّفت بعدك، أم يقولون: لو أراد أن يقضي عن نفسه لفعل، أما ولم يفعل فلن أفعل، والنماذج في دنيانا أكثر من أن تنحصر!

 

ولا تغضب من صاحب المال إن طالب بحقِّه عند حلول الوقت، فإن أغلظ لك القول، استحبَّ للمدين أن يصبر عليه، ويتحمَّل غلظته، كما في حديث أبي هريرة قال: كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حقٌّ، فأغلظ له، فهمَّ به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لصاحب الحق مقالًا"؛ رواه البخاري ومسلم.

 

ولا تُماطل ما دمت قادرًا على الوفاء، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَيُّ الواجد يُحل عرضَه وعقوبتَه؛ رواه أبو داود والنسائي وعلقه البخاري، وصححه ابن حبان.

 

«لي الواجد»؛ أي مطل الغني القادر على قضاء دينه، ولي بفتح اللام وتشديد الياء؛ أي مطل، يقال: لواه بدينه يلويه ليًّا؛ أي مطَله، والواجد: الغني الموسر.

 

«يحل عرضه»؛ أي يبيح لدائنه وصفه بكونه ظالِمًا، وأنه مماطل، وأنه لا يحب نقاء ذمته وبراءة نفسه، وأصل العرض بكسر العين هو موضع المدح والذم من الإنسان، وما يصونه من نفسه، وحسبُه أن ينتقص ويثلب.

 

«وعقوبته»؛ أي وحبسه أو تأديبه إن طلب الدائن ذلك من الحاكم.

 

وإياك ثم إياك أن تستدين وأنت عازم على عدم القضاء؛ ففي الحديث الصحيح: (أيما رجل تدَّين دينًا وهو مجمع - أي عازم - ألا يوفيه، لَقِيَ الله سارقًا).

 

وأبشـر يا من تريد القضاء؛ فإنك معان من الله إن صدقت نيتك في القضاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله؛ رواه البخاري.

 

وإذا مات وعليه دين كان ينوي قضاءه، ولم يترك مالًا يفي بقضائه، فإنه إن لم يفرط في قضاء الدين في حياته، فإن من عطاء الله أن يرضِّي عنك صاحبَ الدَّين.

 

وأما الدائن، فنقول له: اعلم أن المال الذي بين يديك نعمة وأمانة، استعملك الله فيها؛ فلا تُرابِ بهذا المال، فتدخلَ حربًا مع الله، وأقرض الناس قرضًا حسنًا، فإنك مأجور أجرًا كبيرًا، ويكفيك أن الله قال: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [البقرة: 245].

 

وروى ابن ماجه في "سننه" عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رأيت ليلة أُسري بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت لجبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة).

 

ولا تُعط مالك إلا من تعلم حاجته، فلا تعطه لمتعاطي المخدرات ولا من يتعاملون بالمراهنات والألعاب الإلكترونية أو المرابين؛ فقد قال الله: ﴿ ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [النساء: 5].

 

واصبر على المستدينين، ولا تَمُن عليهم، ولا تفخر عليهم، إذا لم يظهر منهم مماطلة أو تحايل، ويجمل بالدائن أن ينظرهم إذا طلبوا الإنظار لعسرهم وحاجتهم، وإذا سمت نفسه، فسامحهم في ديونهم، أو وضع عنهم، فهذا هو الفضل والكرم والشرف، فقد ثبت في (صحيح مسلم) قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: "من أنظر معسرًا -يعني: أمهله ولم يَعْجَل عليه - أو وضع عنه، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، وفي (مسند أحمد) قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُهُ صَدَقَةً"، وفي رواية: "مثليه"؛ يعني: يكون للدائن بمثل مقدار الدَّيْن في كل يوم صدقة، إذا أمهله وأنظره.

 

و(في الصحيحين): "أن رجلًا كان يداين الناس، فإذا جاءه رجل معسر، قال: لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلقِي الله فتجاوز عنه".

 

وأما أهل الفضل والموسرون، فأقول لهم: رغَّبت الشـريعة في أن يقوم الموسرون وأهل الفضل بقضاء ديون المحتاجين، ممن حل أجل ديونهم، ولا يقدرون على السداد، أو المأسورين والمحبوسين بديونهم، سواء كان ذلك من زكواتهم أو غيرها، وقد جعل الله سبحانه وتعالى من مصارف الزكاة إعطاءها للغارمين، خاصة إذا كان المدين والدًا أو ولدًا؛ فإن قضاء الديون عن الوالدين أو الأبناء أو أحد الزوجين للآخر فيه أجران، أجر القرابة والصلة، وأجر تفريج الكربات.

 

مسألة فقهية مهمة لها صلة بهذا الموضوع، أنقلها بتمامها من صفحة الأستاذ الدكتور/ عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف على الفيس بوك.

 

اختلف الفقهاء في مسألة رد القرض عند تغير قيمة النقود، هل يرد بالمثل أم بالقيمة، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يجب رد القرض بمثله دون زيادة أو نقصان، حتى وإن تغيَّرت قيمة النقود بمرور الزمان، وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة في المذهب عندهم؛ [المبسوط للسرخسي (14/30)، ط. دار المعرفة - بيروت -سنة1414هــ، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل للحطاب (4/340) دار الفكر - الطبعة الثانية - سنة1412هـ، البيان للعمراني (5/466)، دار المنهاج – جدة - الطبعة الأولى سنة1421هـ، المغني لابن قدامة (4/244)].


جاء في المبسوط للسرخسي: "وَإِنْ اسْتَقْرَضَ دَانَقًا (سُدسُ الدرهم) فُلُوسًا، أَوْ نِصْفَ دِرْهَمٍ فُلُوسٍ فَرَخُصَتْ، أَوْ غَلَتْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا مِثْلُ عَدَدِ الَّذِي أَخَذَ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ يَلْزَمُهُ بِالْقَبْضِ، وَالْمَقْبُوضُ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ مَضْمُونٌ بِمِثْلِهِ"؛ [المبسوط للسرخسي (14/30)].


وجاء في مواهب الجليل: مَنْ أَقْرَضَ فُلُوسًا أَوْ بَاعَ بِهَا سِلْعَةً، ثُمَّ إنَّهُ بَطَلَ التَّعَامُلُ بِتِلْكَ الْفُلُوسِ وَصَارَ التَّعَامُلُ بِغَيْرِهَا فَإِنَّهُ يَجِبُ لَهُ الْفُلُوسُ مَا دَامَتْ مَوْجُودَةً وَلَوْ رَخُصَتْ أَوْ غَلَتْ.."؛ [مواهب الجليل للحطاب (4/340)].


وجاء في المجموع للنووي: "ويجب على المستقرض رد المثل فيما له مثل؛ لأن مقتضى القرض رد المثل، ولهذا يقال الدنيا قروض ومكافأة، فوجب أن يرد المثل"؛ [المجموع للنووي التكملة الأولى للسبكي (13/174)].


وجاء في المغني لابن قدامة: "الْمُسْتَقْرِضَ يَرُدُّ الْمِثْلَ فِي الْمِثْلِيَّاتِ، سَوَاءٌ رَخُصَ سِعْرُهُأَوْ غَلَا، أَوْ كَانَ بِحَالِهِ، وَلَوْ كَانَ مَا أَقْرَضَهُ مَوْجُودًا بِعَيْنِهِ، فَرَدَّهُ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ يَحْدُثُ فِيهِ، لَزِمَ قَبُولُهُ، سَوَاءٌ تَغَيَّرَ سِعْرُهُ أَوْ لَمْ يَتَغَيَّرْ"؛ [المغني لابن قدامة (4/244)].


واستدلوا على ذلك بالسنة، والقياس، والمعقول:

أولًا: السنة:

ما ثبت عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»؛ [صحيح البخاري، حديث رقم(2174)، كتاب البيوع، بَابُ بَيْعِ الشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، صحيح مسلم، حديث رقم(1587)كتاب المساقاة، بَابُ الصَّرْفِ وَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَقْدًا].


وفي رواية أخرى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ»؛ [صحيح مسلم، حديث رقم(1584)، كتاب المساقاة، بَابُ الصَّرْفِ وَبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ نَقْدًا].


وجه الدلالة من الحديث الشريف: دلت هذه الروايات دلالة صريحة على أن التماثل المعتبر في الشريعة، إنما هو التماثل في القدر، ولا عبرة في التفاوت في القيمة ما دامت الأموال ربوية؛ [شرح النووي على صحيح مسلم (11/10)، دار إحياء التراث العربي-بيروت- الطبعة الثانية، سنة1392هـ].


وعلى ذلك، فإذا كان المستقر في الذمة مثلًا مائة ألف، ودفع الطرف الملتزم للطرف الملتزَم له مائة وعشرين، فقد خالف المماثلة والمساواة في المعيَّن قدرًا وجنسًا، فالملتزم زاد، والملتزَم له استزاد، وبالتالي وقعا في الربا؛ كما حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك بقوله: "فَمَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ»؛ [أحكام الأوراق النقدية وتغير قيمة العملة وربطها بقائمة الأسعار: د/محمد تقي العثماني (1/172)، ضمن بحوث كتاب: قضايا فقهية معاصرة، طبعة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، موقف الشريعة الإسلامية من ربط الحقوق والالتزامات المؤجلة بمستوى الأسعار: الشيخ عبدالله سليمان المنيع (3/1837)، ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي].


ثانيًا: القياس:

القياس على السلم (عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطَى عاجلًا).


وذلك عن طريق قياس تغير قيمة النقود بالرُّخْص، قبل القبض على رُخْص السلعة في السلم قبل تسليمها إلى المُسْلِم، فلو رَخُصَت السلعة في السَّلم قبل تسليمها إلى المسلم، ليس له غيرها، فكذلك عند تغير قيمة النقود ليس للملتزم له إلا ما دفع؛ [نهاية المطلب في دراية المذهب (6/ 5) دار المنهاج - الطبعة: الأولى، 1428هـ- 2007م، المجموع شرح المهذب (9/282)، المغني لابن قدامة(4/244)].


ثالثًا: المعقول:

إن صفة ثمنية (مالية) الفلوس قائمة لا تنعدم بالرخص أو الغلاء، ولكن تتغير بتغير رغائب الناس فيها، وذلك غير معتبر، كما في البيع للحنطة وغيرها؛ [المبسوط للسرخسي (14/30)، المغني لابن قدامة (4/244)].


القول الثاني: يجب رد النقود بقيمتها من الذهب عند تغير قيمة النقود رخصًا أو غلاء عما كانت عليه، وهذا ما ذهب إليه أبو يوسف في قوله الأخير، وهو المفتَى به في المذهب، والحنابلة في رواية"؛ [حاشية ابن عابدين4/534، الطبعة الثانية، دار الفكر-بيروت- سنة1412هـــ، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (5/127)، الطبعة الثانية، دار إحياء التراث العربي].


والرجوع إلى القيمة النقدية للنقود يكون يوم إنشاء العقد وقبض المعقود عليه، أي تُقوَّم النقود الورقية يومئذٍ كم كانت تساوي من الذهب، ثم على أساسها يرجع الدين، وذلك لأن الذهب أكثر ثباتًا واستقرارًا، ولم يصبه التذبذب والاضطراب مثل ما أصاب غيره، فلو كان المبلغ المتفق عليه عشرة آلاف، وكان هذا المبلغ يشتري وقت العقد مائة جرام من الذهب، فالواجب على هذا القول عند الرد الالتزام بالمبلغ الذي يشتري به هذا القدر من الذهب؛ [حاشية ابن عابدين4/534، تذبذب قيمة النقود الورقية، وأثره على الحقوق والالتزامات على ضوء قواعد الفقه الإسلامي: د/علي القرة داغي (3/1687)، ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي، سنة1417هـــ، العدد الخامس].


جاء في حاشية ابن عابدين: "حَاصِلُ مَا مَرَّ: أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْمُفْتَى بِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَسَادِ وَالِانْقِطَاعِ وَالرُّخْصِ وَالْغَلَاءِ فِي أَنَّهُ تَجِبُ قِيمَتُهَا يَوْمَ وَقَعَ الْبَيْعُ أَوْ الْقَرْضُ لَا مِثْلُهَا"؛ [حاشية ابن عابدين4/534].


وجاء في الإنصاف للمرداوي: "ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ لَهُ رَدَّهُ، سَوَاءٌ رَخُصَ السِّعْرُ أَوْ غَلَا، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ إذَا رَخُصَ السِّعْرُ"؛ [الإنصاف للمرداوي 5/127].


واستدلوا على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:

أولًا: الدليل من القرآن الكريم:

قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ﴾ [الحديد: 25].


وجه الدلالة: من المعلوم أن القسط معناه العدل، أي ليتعامل الناس بالعدل في كل شيء، خاصة في معاملاتهم، والمبادئ العامة قاضية بشكل قاطع بتحقيق العدالة ورفع الظلم؛ [تفسير القرطبي (17/ 260)، طبعة دار الكتب المصرية – القاهرة- الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964م].


ومن ثم فمن القسط أن يُرد إلى الدائن ماله حال تغير الأسعار غلاء ورخصًا بقيمته.


ثانيًا: الدليل من السنة:

ما ثبت عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ، قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ عَتَقَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا»؛ [أخرجه مسلم في صحيحه، حديث رقم (1501)، كتاب الإيمان، بَابُ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ].


وجه الدلالة من الحديث الشريف: دل هذا الحديث على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضمَّن مُعْتِق نصيبه في عبدٍ بينه وبين غيره بقيمته بلا نقص (وكس) ولا زيادة (شطط)، ولم يضمنه نصيب الشريك بمثله، من باب العدل والإنصاف، والبعد عن الظلم والإجحاف؛ [شرح النووي على صحيح مسلم (11/138 وما بعدها)].


فعُلم من ذلك: أنه يجوز الرجوع إلى القيمة إذا تغيَّرت قيمة النقود رخصًا وغلاءً.


ثالثًا: الدليل من المعقول:

أنه من باب العدل أن تُرد الأموال المقترضة بقيمتها حال تغير الأسعار غلاءً ورخصًا؛ إذ فكيف يُسْمح بأن ترجع إلى الدائن نقوده بعد أن فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها بمثلها؛ حيث إذ ذلك يؤدي في كثير من الأحوال إلى الظلم بأصحاب الحقوق، فمن دفع قبل خمسة عشر عامًا مائة ألف، وردَّها المدين إلى الدائن بالمثل، لأصاب الدائن خسارة كبيرة وضرر كبير، لا يمكن أن يتفق مع هذه المبادئ السابقة؛ [موقف الشريعة الإسلامية من ربط الحقوق والالتزامات المؤجلة بمستوى الأسعار: الشيخ عبدالله سليمان المنيع (3/1835)]

.

القول الثالث: يجب رد النقود بقيمتها من الذهب عند تغير قيمة النقود تغيُّرًا فاحشًا فقط، فإذا كان التغير يسيرًا فتُرد بمثلها، وهذا ما ذهب إليه الرهوني من المالكية.


قال الرهوني عند الحديث عن تغير النقود بالرخص أو الغلاء: "قلت: وينبغي أن يقيد ذلك بما إذا لم يكثر ذلك جدًّا، حتى يصير القابض لها كالقابض لما لا كبير منفعة فيه"؛ [حاشية الرهوني على شرح الزرقاني(5/121)، المطبعة الأميرية – مصر - الطبعة الأولى، سنة1306هــ].


واستدل على ذلك:

بما سبق من أدلة القول الثاني القائلين بوجوب رد القيمة، وحمل وجوب الرد على التغير الفاحش؛ [حاشية الرهوني على شرح الزرقاني (5/121)].


القول المختار:

بعد عرض آراء الفقهاء وأدلتهم، يتضح أن ما ذهب إليه القول الثاني القائل بوجوب رد النقود بقيمتها من الذهب مطلقًا عند تغير قيمة النقود رخصًا أو غلاءً عما كانت عليه، هو الأولى بالقبول؛ لتحقيقه العدل والإنصاف بطريق مضبوط بعيد عن الاضطراب في تحديد التغير الفاحش واليسير، كما أن القول برد المثل فيه من الإجحاف ما فيه.


ولا يقال بأن رد المدين لقيمة النقود حينئذٍ من باب الربا المحرم؛ وذلك لأن الربا هو الزيادة على أصل رأس المال، ورد القيمة حينئذٍ يُعد هو أصل المال، فلا ربا.


كما أن القول برد المثل عند التغير الفاحش يجعل الناس تحجم عن الإقراض مع حاجة الناس؛ وذلك تحسبًا من تغير قيمة نقودهم، فكان القول برد قيمة النقود عند تغير قيمتها مطلقًا هو الأولى بالقبول.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطورة الدين

مختارات من الشبكة

  • خطورة التنمر وأهم أضراره(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطورة الرسائل العقلية المضللة(مقالة - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • خطورة إدمان الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي وسبل الوقاية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطورة الكذب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الغش وأهم صوره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة التبرج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الخامس: خطورة الرياء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من خطورة الطلاق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: خطورة التهاون بحقوق العباد..(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: خطورة انتكاسة الفطرة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/4/1448هـ - الساعة: 18:28
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب