• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فضل العلم والتعليم (خطبة)
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    بلاغة أسلوب الحوار التعليمية في القرآن الكريم
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    التعايش مع الآخر منهج إسلامي أصيل (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    الماء حياة فلا تقتلوه بالإسراف (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الإيمان بالقضاء والقدر: أهميته ومراتبه (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الماء نعمة ونماء (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    الأمن أمانة فلا تبدده الشائعات (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    آداب الاستئذان (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    كيفية الإيمان بالملائكة والكتب والرسل
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    {ولمن خاف مقام ربه جنتان}
    نايف عبوش
  •  
    مرور المرأة أمام المصلي
    د. خالد النجار
  •  
    ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    ضبط كتب السنة بين الرواية والرأي - لفظة "لأراه ...
    شوقي محمد البنا
  •  
    أقسام العقود من حيث الصحة والبطلان والفساد
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ...
    تفسير القرآن الكريم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

الأمن أمانة فلا تبدده الشائعات (خطبة)

الأمن أمانة فلا تبدده الشائعات (خطبة)
د. أحمد بن حمد البوعلي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/9/2026 ميلادي - 3/4/1448 هجري

الزيارات: 56

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الأمنُ أمانة... فلا تُبدِّدْهُ الشائعات

 

الخطبة الأولى

إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، أَمْنَّ عَلَى عِبَادِهِ بِالْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ، وَأَشْهَدُ أَنْ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، حَذَّرَ أُمَّتَهُ مِنَ الْفِتَنِ وَالْإِرْجَافِ وَالْإِشَاعَاتِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مَزِيدًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَذَابِهِ وِقَايَةً بِامْتِثَالِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي؛ فَإِنَّ تَقْوَى اللهِ خَيْرُ زَادٍ، وَبِهَا تُدْفَعُ الْبَلَايَا وَتَسْتَدِرُّ النِّعَمُ.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالاسْتِقْرَارِ؛ فَبِهَا تَطِيبُ الْحَيَاةُ، وَيَسْتَقِيمُ أَمْرُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَيَأْمَنُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ. وَإِذَا فُقِدَ الْأَمْنُ -تَعَالَى اللهُ عَنْ ذَلِكَ- تَبَدَّدَتِ الطُّمَأْنِينَةُ، وَأُغْلِقَتِ الْمَسَاجِدُ، وَتَعَطَّلَتِ الْمَعَايِشُ، وَذَاقَ النَّاسُ لِبَاسَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ.


وَقَدْ امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى قُرَيْشٍ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4]، فَجَعَلَ الأَمْنَ مِنْ أَعْظَمِ دَوَاعِي عِبَادَتِهِ الشُّكْرِ لَهُ سُبْحَانَهُ. وَلَمَّا دَعَا خَلِيلُ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَكَّةَ، قَدَّمَ الْأَمْنَ عَلَى الرِّزْقِ؛ لِأَنَّ النِّعَمَ لَا تَهْنَأُ النَّفْسُ بِهَا إِلَّا مَعَ الْأَمْنِ؛ فَقَالَ: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ ﴾ [البقرة: 126].

 

وَلَقَدْ رَسَّخَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْمَعْنَى فِي قُلُوبِ أُمَّتِهِ حِينَمَا قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»[1].

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ وَاجِبِ الْمُسْلِمِ أَنْ يَشْكُرَ اللَّهَ عَلَى نِعْمَةِ الأَمْنِ وَالاسْتِقْرَارِ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ الْمُبَارَكَةِ، وَأَنْ يَحْرِصَ عَلَى حِفْظِهَا وَصِيَانَتِهَا؛ فَالشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ الْمَوْجُودَةِ، وَجَلَبٌ لِلنِّعَمِ الْمَفْقُودَةِ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يُنَاقِضُ الشُّكْرَ، وَيُزَعْزِعُ كِيَانَ الْمُجْتَمَعِ عِنْدَ النَّوَازِلِ: نَشْرُ الشَّائِعَاتِ، وَتَرْوِيجُ الْأَخْبَارِ دُونَ تَثَبُّتٍ. فَفِي أَزْمِنَةِ الْفِتَنِ وَالْأَزَمَاتِ، تَكْثُرُ الْأَقَاوِيلُ، وَتَتَسَارَعُ نَقْلُ الْأَخْبَارِ، وَقَدْ أَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّحَرِّي لِئَلَّا يَقَعُوا فِي إِفْسَادِ الْبِلَادِ وَالتَّبَاغُضِ بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُصْبِحُوا نَادِمِينَ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6].

 

إِنَّ التَّسَرُّعَ فِي نَقْلِ كُلِّ مَا يُقَالُ يُوقِعُ صَاحِبَهُ فِي الْكَذِبِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ؛ فَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»[2].

 

قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِهِ: «فِيهِ الزَّجْرُ عَنِ التَّحَدُّثِ بِكُلِّ مَا يُسْمَعُ؛ لِأَنَّهُ يَسْمَعُ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ، فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ»[3].

 

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ الْمَنْهَجَ الشَّرْعِيَّ السَّدِيدَ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْأَحْدَاثِ الْأَمْنِيَّةِ وَالْعَامَّةِ هُوَ الْحَذَرُ مِنْ نَشْرِهَا وَتَدَاوُلِهَا، وَتَرْكُ الْخَوْضِ فِيهَا فِي الْمَجَالِسِ وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، مِمَّنْ يَتَحَدَّثُونَ فِيهَا مِنْ أَجْلِ التَّفَكُّهِ، وَلَا يُقَدِّمُونَ وَلَا يُؤَخِّرُونَ فِي الْقَضِيَّةِ شَيْئًا.

 

بَلِ الْوَاجِبُ رَدُّ تِلْكَ الْأُمُورِ الْعِظَامِ إِلَى أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ مِمَّنْ وَلَّاهُ اللهُ الْأَمْرَ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلولوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ [النساء: 83].


فَمِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ أَنْ يَنْشَغِلَ بِمَا يُصْلِحُ قَلْبَهُ وَعَمَلَهُ، وَيَدَعَ مَا لَا نَفْعَ لَهُ فِيهِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ»[4].

 

فَكَمْ أَوْقَعَتِ الشَّائِعَاتُ مِنْ فِتَنٍ، وَكَمْ أَثَارَتْ مِنْ خَوْفٍ وَبَلْبَلَةٍ بَيْنَ النَّاسِ!

 

اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ:

فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاحْرِصُوا عَلَى مَا فِيهِ حِفْظُ أَمْنِ الْمُجْتَمَعِ وَاسْتِقْرَارِهِ.

 

عِبَادَ اللهِ: وَمِنْ مَظَاهِرِ السُّلُوكِ الْخَاطِئِ فِي هَذَا الزَّمَانِ: تَسَارُعُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى تَصْوِيرِ الْمَقَاطِعِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالأَحْدَاثِ الأَمْنِيَّةِ، أَوْ نَشْرِهَا فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ؛ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ إِشَاعَةً لِلْخَوْفِ وَالإِرْجَافِ بَيْنَ النَّاسِ، وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ إِعَانَةٌ لِلْعَدُوِّ -مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ النَّاقِلُ- عَلَى تَحْقِيقِ مَقَاصِدِهِ فِي مَعْرِفَةِ مَوَاقِعِ أَوْ تَحَرُّكَاتِ رِجَالِ الْأَمْنِ.

 

وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ الْمُرْجِفِينَ فِي الْمُجْتَمَعِ وَقَرَنَهُمْ بِالْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ﴾ [الأحزاب: 60]؛ فَقَدْ يَكُونُ الْمَرْءُ مُرْجِفًا آثِمًا وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ السُّوءَ، وَذَلِكَ بِمُجَرَّدِ نَقْلِهِ لِلصُّوَرِ وَالْأَخْبَارِ الْمُرْجِفَةِ.

 

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ هُوَ لُزُومُ شَرْعِ اللهِ، وَالِالْتِجَاءُ إِلَيْهِ، وَالتَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ؛ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الشُّرُورِ وَتَسَلُّطِ الْأَعْدَاءِ إِنَّمَا يَكُونُ بِسَبَبِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا ﴾ [الأنعام: 43].

 

وَإِنَّ اللهَ يَبْتَلِي الْعِبَادَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَرَى صِدْقَ إِيمَانِهِمْ وَثَبَاتِهِمْ.

 

فَدَعُوا -يَا رَعَاكُمُ اللهُ- قِيَادَةَ الْأُمُورِ لِأَهْلِهَا فَقَدْ كُفِيتُمْ، وَاشْتَغِلُوا بِمَا يَعْنِيكُمْ، وَأَقْبِلُوا عَلَى مَهَامِّ شَهْرِكُمْ رَمَضَانَ؛ فَقَدْ تَصَرَّمَتْ أَيَّامُهُ وَلَيَالِيهِ، وَانْسَلَخَ مَا يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ مِنْهُ، وَمَا بَقِيَ مِنْهُ لَا مَحَالَةَ أَفْضَلُ مِمَّا ذَهَبَ؛ فَفِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

 

فَجِدُّوا، وَشُدُّوا الْمِئْزَرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ؛ الْزَمُوا الْمَسَاجِدَ، وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللهِ وَالدُّعَاءِ، وَاسْتَنْصِرُوا بِاللهِ وَتَعَلَّقُوا بِهِ سُبْحَانَهُ، فَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ مَقَالِيدُ الْأُمُورِ، وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ.

 

أَلَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَالْهُدَى كَمَا أَمَرَكُمْ رَبُّكُمْ...

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالاسْتِقْرَارِ فِي بِلَادِنَا هَذِهِ وَسَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا، وَالزِّنَا، وَالزَّلَازِلَ وَالْمِحَنَ، وَسُوءَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وُلَاةَ أُمُورِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ احْفَظْ خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ فِي رِضَاكَ.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْ جُنُودَنَا الْمُرَابِطِينَ الَّذِينَ يَذُودُونَ عَنْ حُدُودِ بِلَادِنَا، سَدِّدْ رَمْيَهُمْ، وَأَعْلِ كَلِمَتَهُمْ، وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ.

 

اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَصَالِحَ أَعْمَالِنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ.

 

عِبَادَ اللهِ: ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]؛ فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.



[1] أخرجه الترمذي رقم (2346)، وابن ماجه رقم (4141).

[2] أخرجه مسلم رقم (5).

[3] انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للإمام النووي.

[4] أخرجه الترمذي رقم (2317)، وصححه الألباني.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • بوابة السماء
  • لوازم الإيمان وحقيقتها (خطبة)
  • المرأة في الإسلام كرامة ورسالة (خطبة)
  • نعمة الأمن والأمان (خطبة)
  • العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة: نعمة الأمن من الخوف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: نعمة الأمن في الأوطان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دور الخطيب في تعزيز الأمن الفكري(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمن والنعم شكر وحذر(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الأمن والاستقرار... نعمة الإيمان وأساس العمران(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمن والنعم.. ثباتها وذهابها(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي(مقالة - المسلمون في العالم)
  • السنة النبوية وبناء الأمن النفسي: رؤية سيكولوجية للذات المعاصرة (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الأمن والأمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سياج الأمن وأمانة الكلمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 3/4/1448هـ - الساعة: 9:22
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب