• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الشماتة خلق دميم (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    {أولئك كالأنعام بل هم أضل} خطبة
    كامل النظاري
  •  
    بيان ما أعطيه موسى عليه السلام في مقام الرعاية
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    الإيمان بالقضاء والقدر وثمراته (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الافتقار إلى الله (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    عبادة الخفاء
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    فضل الوضوء قبل النوم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    اغتنام ما تبقى من شوال فرصة لا تعوض لصيام الست
    حسام كمال النجار
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (5) الابتعاد ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    تقلبات الدنيا والاعتبار بها (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    تحريم جحود أحد الكتب السماوية
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    الدعوة التي غيرت مسار البشرية
    عبدالستار المرسومي
  •  
    التصوير البياني للكلمة الطيبة وأثرها في حياة ...
    د. أحمد مصطفى نصير
  •  
    قراءة القرآن الكريم (2)
    السيد مراد سلامة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

{أولئك كالأنعام بل هم أضل} خطبة

{أولئك كالأنعام بل هم أضل} خطبة
كامل النظاري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/4/2026 ميلادي - 25/10/1447 هجري

الزيارات: 48

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ﴾ [الأعراف: 179]

 

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعَزَّنَا بِطَاعَتِهِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى سَائِرِ مَنْ خَلَقَ بِالْتِزَامِ شِرْعَتِهِ، وَفَضَّلَ الْمُسْلِمَ عَلَى غَيْرِهِ بِحِكْمَتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أن محمدًا عبده ورسوله، أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِي نَفْسِي وإياكم بِتَقْوَي اللهِ....

عِبَادَ اللهِ، قَضَتْ سُنَّةُ اللهِ تعالى أَنَّ ذَوِي العِصْيَانِ أَكْثَرُ عَدَدًا مِمَّنْ يُطِيعُ الرَّحْمَنَ، قَالَ تعالى: ﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴾ [المائدة: 49]، فَأَكْثَرُ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ، ولَا يَفْقَهُونَ، إِلَّا مَنْ منَّ الله عليهم: ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13].

 

ولو تأملنا لوجدنا أن نصوص القرآن تشير أن الأكثرية دائمًا ما يكونون في صف الباطل وفي جانب الطاغوت، كما في قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [يوسف: 103]، وقوله سبحانه: ﴿ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴾ [الإسراء: 89].

 

عِبَادَ اللهِ، إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ المَعَاصِي هُمُ الكَثْرَةُ الغَالِبَةُ، فانْظُرُوا إلى الحَقِّ، وَلَا تَنْظُرُوا إلى كَثْرَةِ أهل الباطل، فَلَقَدْ وَصَفَ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى سَيِّدَنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِأَنَّهُ أُمَّةٌ وَحْدَهُ، قَالَ تعالى: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [النحل: 120]. فسَمَّاه الله أمَّة مع أنه كان فردًا؛ لأنه سلك طريق الحق وحده، فجعله بمثابة الأمة الكاملة، فالحق هو الحق، ولو كان المتبع له نفرًا واحدًا.

 

عِبَادَ اللهِ، إن كَثْرَة الانْحِرَافِ تَدْعُو المُؤْمِنَ الحَقَّ لِزِيَادَةِ التَّمَسُّكِ بِدِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَدْعُوهُ لِشُكْرِ اللهِ تعالى الذي اصْطَفَاهُ مِنْ سَائِرِ خَلْقِهِ للهِدَايَةِ، فَهُوَ لَا يَغْتَرُّ بِالبَاطِلِ لِكَثْرَةِ الهَالِكِينَ، وَلَا يَسْتَوْحِشُ مِنَ طَرِيْقِ الحَقِّ لِقِلَّةِ السَّالِكِينَ فِيهِ، قَالَ تعالى: ﴿ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾ [الأنعام: 116]، في هذه الآية يؤكد الله- تبارك وتعالى- ضلال أكثر الناس وانحرافهم، وفساد عقائدهم وأديانهم، وأن ما يتبعونه هو الظن والباطل.

 

وهؤلاء هم حطب جهنم، قَالَ تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ [الأعراف: 179].

 

واليوم العالم كله يشهد فضيحة بهائم الغرب المتحضر! فضيحة من صَدَّعوا رؤوسنا بكذبة حقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة.. فضيحة "إبستين"، في أكثر من 3 مليون صفحة وفيديو وصورة، ومعظمها انتهاكات جنسية لفتيات قاصرات أعمارهن بين 7-9-14 سنة، ثم ذبح وتقطيع وأكل أمعائهم ومص دمائهم، وتقديمهم قرابين للشيطان، وعلى يد كبار قيادات العالم وحكامها المجرمين، من أتباع الماسونية والصهيونية، الذين يعبثون بالأعراض والدماء البريئة ومَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ.. ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [آل عمران: 196، 197]، فأين مدعي حقوق الأطفال؟

 

وتشير "قنبلة الجرائم النووية" المسماة بـ "فضيحة جيفري إبستين" إلى آلاف الجرائم التي ارتكبت أمام أعين الأجهزة الرقابية والقضائية لسنوات طوال، وصدق جل شأنه القائل: ﴿ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴾ [الفرقان: 44].

 

قال أحدُ الدعاة تعليقًا: رأيت مقطعًا من تسريبات إبستين يظهر فيه رئيس دولة "عظمى" وهو يستعرض ثلاث طفلات صغيرات يظهر عليهن الذعر ويمسكن ببعضهن كالقطط الخائفة في مشهد مؤلم للغاية.. فماذا كان مصير هؤلاء الصغيرات؟ الله أعلم. الشيء الذي نَعلمه هو أن هؤلاء حين دعوا إلى "حرية المرأة" و"تمكين المرأة" و"حقوق الطفل"، فهم إنما يُريدون عددًا أكبر من الأسر المفككة والأبناء اللقطاء الذين يمكنهم أن ينتقوا منهم ما يشاؤون ويشتهون لرغباتهم السافلة دون حسيب من البشر أو رقيب.

 

عِبَادَ اللهِ، فلنَثُرْ على مخلفات وآثار "الإبستينية" في حياتنا فنقتلعها من جذورها.. الأصوات النشاز من بيننا التي تفسد المرأة على زوجها، وتسخر من القوامة التي حفظ الله بها النساء، هذه الأصوات الخبيثة تؤدي إلى انتزاع المرأة من حماية رجالها لتصبح بضاعة رخيصة لدى أتباع "إبستين" وعباد الشيطان.

 

والحل لبعض المظالم التي تقع بالفعل للمرأة ليس في اللجوء إلى منظمات غربية خبيثة ولا في تدمير كيان الأسرة والقوامة؛ وإنما في العمل على إقامة شريعة الله بعدلها ورحمتها وإحسانها.


عَمل كثير من الجهات المسؤولة في بلاد المسلمين على حرمان الرجال من الأعمال بشكل ممنهج وفتح المجال للمرأة لتعمل في كل شيء يناسبها أو لا يناسبها هو من الإبستينية الشيطانية.

 

الحرص على خلط الشباب بالفتيات في التعليم والعمل مع تصعيب الزواج والإفقار الممنهج وتهييج الغرائز هو من إملاءات المنظومة الإبستينية الشيطانية. فاحذروا يا أبناءنا وبناتنا من التعامل بلا ضوابط شرعية.. كي لا تقعوا........

 

سن القوانين التي تخالف كتاب الله وسُنَّة رسوله وتحرض اليافعين واليافعات على آبائهم وأمهاتهم..."إذا والداك يمنعانك أن تطلعي في الليل فاشكيهما"، "إذا ضربكِ أبوك لأنك تمارسين حريتك- ولو بسلوكيات منحرفة- فاشكيه". وهذا ما أرادوا تمريره ضمن مخرجات مؤتمر الحوار، ومع الأسف فقد مرروا فيه ما يخالف كتاب الله وسُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم.. واعترض العلماء.......

 

وهم بذلك إنما يريدون إفساد أبنائنا وبناتنا وتحويلهم لبضاعة لدى الإبستينيين وعباد الشيطان.. فلنحذر..........

 

فعاليات دمج النوع الاجتماعي "الجندر" لمسخ الفطرة الربانية في بعض بلاد المسلمين.. ويشارك فيها- مع الأسف- بعض المعلمين والمعلمات.. هي من أدوات المنظومة الإبستينية الشيطانية.. وقد حاولوا ذلك في يمننا وما زالوا.


التبرُّج والتهتُّك في اللباس يا بنات المسلمين هو من إفرازات المنظومة الإبستينية الحقيرة التي تريد تحول الفتيات لبضاعة رخيصة لدى الزعماء وكلاب الصهيونية.

 

عباد الله، إن مخلفات الإبستينية معششة في عقول كثير من أبناء وبنات المسلمين مع الأسف، الذين يُقَلِّبون في المقاطع والصور قليلة الحياء على تيكتوك وأنستغرام وغيرهما.. وإن كل أشكال الفساد المذكورة هي البدايات، والوقوع في شباك الإبستينية والصهيونية هي النهايات.

 

إن دول الغرب قد قطعت الرحلة الشيطانية كاملة وهناك من أذنابهم من يضع أرجل مجتمعاتنا المسلمة على المسار نفسه.

 

إن فضيحة إبستين هي فضيحة للغرب بقيمه الكاذبة وللنظام الدولي بأركانه المتصدعة، فضيحة لقيم خبيثة نشرتها الثورة الجنسية في أمريكا والصهيونية العالمية منذ حوالي ستين عامًا.

 

وإن ما رأيناه في فضائح إبستين ما هو إلا جزء بسيط من هذا الخبث والإجرام حتى في حق الصغيرات القاصرات التي لا تتجاوز بعضهن عمر السابعة... قاتلهم الله أنى.....

 

عباد الله، يجب ألا تتوقف ردة فعلنا كمسلمين عند الصدمة والاشمئزاز والسباب لهؤلاء الخنازير، ثم يعود كل شيء كما كان، وتبقي مفرزات ومخلفات الإبستينية منتشرة في مجتمعاتنا وعقول أبنائنا وبناتنا.

 

بل يجب أن نحول هذا الاشمئزاز والغضب إلى ثورة في حياتنا على كل المخلفات الإبستينية الخبيثة من دعاوى كاذبة كـ "الديمقراطية" و"المواطنة المتساوية" و"حرية المرأة" و"تمكين المرأة" و"حقوق الطفل"، والنوع الاجتماعي "الجندر" والتبرج والتهتك في اللباس وسن القوانين التي تخالف كتاب الله وسُنَّة رسوله، إلى تعظيم لله رب العالمين وتحكيم لشريعته وكتابه العزيز الذي فيه سعادة الدنيا والآخرة، وعلينا أن نحذر عباد الشيطان؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 57].

 

قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم و...

 

الخطبة الثانية

يقول أحد الدعاة: "فضيحة إبستين والإبستينيين ليست نتيجة "تطبيق خاطئ" للديمقراطية، بل هي النتيجة الحتمية والثمرة المتوقعة للديمقراطية.. الديمقراطية التي تلغي المعيار الرباني للحق والباطل والحلال والحرام.. ثم تجعل الإنسان هو الذي يشرع.. ثم تتلاعب بهذا الإنسان وتجره من غرائزه وتصوغ أفكاره وأخلاقه وتطمس فطرته بالتعليم والإعلام الذي يسيطر عليه حثالات الساسة وأصحاب رؤوس الأموال... فيشرع الإنسان لنفسه ما فيه هلاكه وعبوديته لهذه الحثالات!".

 

إذا ضاعت البوصلة الربانية فليست النتيجة إلا التيه.. ﴿ فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ﴾ [يونس: 32].

 

وإذا غابت العبودية لله في كل مناحي الحياة فليس إلا العبودية للشيطان.. ﴿ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [يس: 60].

 

وإذا غابت أحكام الله فليس إلا الجاهلية.. ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [المائدة: 50].

 

وصدق الله القائل: ﴿ أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ [الأعراف: 179] نَعَمْ وَصَلَ بَعْض الْبَشَرِ أَنْ يَكُونَ أضل..

 

وَاسْمَعْ إِلَى مَدَى الانْحِطَاطِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الإِنْسَانُ عِنْدَمَا يَعْصِي رَبَّهُ سُبْحَانَهُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ﴾ [محمد: 12].

 

عِبَادَ اللهِ، إنَّ فِئَةً مِنَ المسلمين اليوم قَدْ فَعَلَتْ مُوجِبَاتِ سَخَطِ اللهِ، وابْتَعَدَتْ عَنْ طَرِيقِ رِضْوَانِهِ، وَخَالَفُوا نبيَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأين نحن اليوم من أَخْلاقِ النُّبُوَّةِ؟ تَرَى أُنَاسًا أَسَاءُوا الْعَمَلَ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّهُمْ مُحْسِنُونَ ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴾ [الكهف: 103، 104].

 

ولَقَدْ مُلِئَتْ بَعْضُ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَنَوَاتِ الْهَابِطَةِ وبرامج التواصل الشيطانية.. وحتى في رمضان! ترى بعضهم يُشَاهِدُ الْمَشَاهِدَ الْمَاجِنَةَ وَالْفَاجِرَةَ، وَأَصْبَحَ صَوْتُ الْغِنَاءِ عَالِيًا، وَالْمُنْكَرَاتُ فِي الشَّوَارِعِ مُدَوِّيَة، وَبَاتَتْ قَنَوَاتُ الْعُهْرِ والْفُجُورِ تُبَرِّرُ لِلنَّاسِ الْمَعْصِيَةَ والرَّذِيلَةَ......

 

حتى أصبح كثير من الشَّبَاب لَا يَعْرِفُ مِنْ دِينِهِ إلَّا الْقَلِيلَ، وَكثير من البَنَات لَا يعْرِفْنَ إلَّا الْمَوْضَةَ وَالتَّزْيِينَ و....، فَإِلَى اللهِ الْمُشْتَكَى، وَلإِصْلاحِ الْحَالِ مِنْهُ الرَّجَا... اللـهــم أصلح............

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، لَمْ تَكُنْ أَخْلاقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِينِهِ وَمُعَامَلَتِهِ وَحَيَاتِهِ مَعَ النَّاسِ مِثْلَمَا نَرَاهُ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ اليوم، بَلْ كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ، كَانَ قُرْآنًا يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

لَمَّا دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَصَفَ لَهُ خُلُقَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ، وَصِدْقَهُ، وَأَمَانَتَهُ، وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ، وَنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ، وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَال الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ".

 

هَذِهِ هِي الْأخْلاقُ فِي أَبْهَى صُوَرِهَا، هَذِهِ هِي الْمَكَارِمُ فِي أَحْسَنِ حُلَلِهَا، وليس ما يروج له الغرب الكافر وأتباع الشيطان، هَذِهِ هِي طَهَارَةُ النَّفْسِ وَأَصَالَةُ النَّبْعِ، فَتَشَبَّهُوا إِنَّ لَمْ تَكُونُوا مِثْلَهُ، إِنَّ التَّشَبُّهَ بِالنَّبِيِّ فَلاَحُ.

 

أَفِيقُوا- أيها المسلمون- أَفِيقُوا... وَسِيرُوا عَلَى دَرْبِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَصَحْبِهِ الْكِرَامِ، وَخُذُوا بِأَخْلاقِهِمْ وَتَحَصَّنُوا وحصنوا أبناءكم وبناتكم مِنَ الْعَذَابِ بِصِفَاتِهِمْ وَجَمِيلِ أَعْمَالِهِمْ ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ [الأنعام: 90]، وإياكم وعباد الشيطان وأعوانهم، وسيروا في طريق الله ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا * يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 26- 28].

 

عِبَادَ اللهِ، ونحن نودِّع معظم شعبان ونستقبل رمضان، حريٌّ بكل مؤمن أن يسأل الله أن يبلغه رمضان، وأن يتقرب إلى الله بما يحب ويرضى من التوبة النصوح والمحافظة على الصلوات الخمس في...، والعيش مع القرآن الكريم...، والتقرب إلى الله بالنوافل؛ كصلاة الضحى وصلاة الوتر والمداومة على أذكار...، وبر الوالدين وصلة الرحم والإحسان إلى الجيران، و....

 

واللهَ نَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَنَا مِن الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ.

 

هـــذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ؛ محمد صلى الله عليه وسلم، حَيْثُ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ؛ فَقَالَ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وارض اللهم عن ساداتنا أبي بكر و..............

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ.......

اللَّهُمَّ اهدنا فيمن هديت، و........





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عن: "أولئك كالأنعام بل هم أضل"

مختارات من الشبكة

  • تفسير: (الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {أولئك لا خلاق لهم في الآخرة}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1445هـ {وحسن أولئك رفيقا}(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • {أولئك هم الراشدون}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عجيب شأن أولئك اليهود المجرمين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة أولئك لهم الأمن(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • { أولئك هم الخاسرون }(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/10/1447هـ - الساعة: 15:49
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب