• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قراءة القرآن الكريم (2)
    السيد مراد سلامة
  •  
    عند الصباح يحمد القوم السرى
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    الكبائر في الإسلام: معناها وأنواعها وأثرها في ...
    بدر شاشا
  •  
    الرد على شبهات منكري السنة حول دخول بعض الناس ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا
    د. خالد النجار
  •  
    الخريف (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    الحديث الثلاثون: من روائع القصص النبوية الصحيحة
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    أفضل الصدقة
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    تخريج حديث: إنما يجزئك من ذلك الوضوء
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    خطبة: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    تفسير: (يولج الليل في النهار ويولج النهار في ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    أجور وفيرة لأعمال يسيرة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    إثبات عذاب القبر والرد على من أنكره
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    العزائم والولائم طريق للجنة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    إماطة الأذى عن الطريق صدقة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    عش مع ربك الوكيل في رحلة مرضك (خطبة)
    د. صلاح عبدالشكور
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

قراءة القرآن الكريم (2)

قراءة القرآن الكريم (2)
السيد مراد سلامة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/4/2026 ميلادي - 24/10/1447 هجري

الزيارات: 154

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قراءة القرآن الكريم (2)

 

الحمد لله الذي وفَّق العاملين لطاعته، فوجدوا سعيهم مشكورًا، وحقَّق آمال الآملين برحمة، فمنحهم عطاءً موفورًا، وبسط بِساطَ كرمه للتائبين، فأصبَح وزرُهم مغفورًا، وأسبَل مِن نعمه على الطالبين وابلًا غزيرًا، سبحانه فتح الباب للطلبين، وأظهَر غناه للراغبين، وأطلق للسؤال ألسنة القاصدين، وقال في كتابه المبين: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60].

 

وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيُّه من خلقه وحبيبه، الذي سبَّح نفسه بما أولاه من ودِّه، فقال جل وعلا: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ﴾ [الإسراء: 1].

 

يا سيدي يا رسول الله:

أنت الذي تستوجب التفضيلا
فصلُّوا عليه بكرةً وأصيلَا
مُلئت بنبوَّته الوجود فأظهرا
بحسامه الدين الصحيح فأسفَرا
ومن لم يُصلِّ عليه كان بخيلًا
فصلُّوا عليه وسلِّموا تسليمَا

 

وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نَهْجه وتمسَّك بسُنته، واقتدى بهديه، واتَّبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ونحن معهم يا أرحم الراحمين؛ أما بعد:

فحيَّاكم الله أيها الأخوة الأفاضل، وطبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم جميعًا من الجنة منزلًا، وأسأل الله الحليم الكريم جل وعلا الذي جمعني مع حضراتكم في هذا البيت الطيب المبارك على طاعته - أن يجمعنا في الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى في جنته ودار مقامته، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه.

 

أخي المسلم، أختي المسلمة، ذكرت لكم في اللقاء السابق عشر ثمرات من ثمار تلاوة القرآن الكريم، واليوم نكمل الحديث بإذن الله تعالى.

 

• الجوهرة الأولى: أَقْرأُ القرآن حتى أكون سببًا في رحمة والدَيَّ:

أخي القارئ، من ثمرات قراءة وحفظ القرآن الكريم أنه يكون سببًا من أسباب رحمة الوالدين؛ قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، ‌وَيُكْسَى ‌وَالِدَاهُ ‌حُلَّتَيْنِ، لَا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا، فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمَا: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذَا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا"[1].

 

• الجوهرة الثانية: أَقْرأُ القرآن حتى أُحفَظ من الزيغ والضلال:

فقد أخرج الحاكم والترمذي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس في حجة الوداع، فقال: إن الشيطان قد يئس أن يُعْبَد في أرضكم، ولكن يرضى أن يطاع فيما سوى ذلك ممَّا تحقِّرون من أعمالكم، فاحذروا، إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به، فلن تضلوا أبدًا: كتاب الله وسنة نبيه"[2].

 

• الجوهرة الثالثة: أَقْرأُ القرآن حتى أنجو من فتنة القبر:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «‌سُورَةُ ‌تَبَارَكَ ‌هِيَ ‌الْمَانِعَةُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»[3].

 

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "‌يُؤْتَى ‌الرَّجُلُ ‌فِي ‌قَبْرِهِ، فَيُؤْتَى رِجْلَاهُ فَيَقُولَانِ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلَنَا مِنْ سَبِيلٍ كَانَ يَقْرَأُ عَلَيْنَا سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى جَوْفُهُ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَيَّ سَبِيلٌ قَدْ كَانَ وَعَى فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ رَأْسِهِ فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ كَانَ يَقْرَأُ فِيَّ سُورَةَ الْمُلْكِ"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: «فَهِيَ الْمَانِعَةُ تَمْنَعُ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَهِي فِي التَّوْرَاةِ هَذِهِ سُورَةُ الْمُلْكِ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ»[4].

 

• الجوهرة الرابعة: أَقْرأُ القرآن وأحفظه حتى أنجو من عذاب النار:

فالعبد يسعى بكل ما يستطيع؛ لكي ينجو من عذاب النار، وقد كتب الله تعالى لِمَن حفظ القرآن ابتغاء وجهه ألا تَحرقه النار؛ فقد أخرج البيهقي عن عصمة بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " لَوْ جُمِعَ الْقُرْآنُ فِي ‌إِهَابٍ ‌مَا ‌أَحْرَقَهُ الله بِالنَّارِ"[5].

 

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ وَلَا تغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يُعَذِّبَ ‌قَلْبًا ‌وَعَى ‌الْقُرْآنَ»[6].

 

• الجوهرة الخامسة: أَقْرأُ القرآن وأحافظ على قراءته حتى يشفع لي يوم القيامة:

معاشر الموحدين، من ثمرات قراءة القرآن الكريم أنه يكون شفيعًا لأهله يوم القيامة؛ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "القرآن ‌مشفع ‌وماحل ‌مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، ومن جعله خلف ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ"[7].

 

ماحلٌ: ساع، وقيل: خصم مجادل.

 

إن القرآن عباد الله إما أن ينتفع به صاحبه، فيكون حجة له، وذلك إذا قام به حقَّ القيام، وإما أن لا ينتفع به، فيكون حجة عليه، وذلك إذا لم يقم بحقه، فمن جعل القرآن أمامه مقتديًا به، يمتثل الأوامر ويجتنب النواهي قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه لا يعمل به ساقه إلى النار، والعياذ بالله!

 

• الجوهرة السادسة: أَقْرأُ القرآن وأحفظه حتى يكون سبيلًا لدخول الجَنَّة - إن شاء الله تعالى.

ها هي سروة من سور القرآن الكريم تدافع عن صاحبها حتى تدخله الجنة؛ أخرج الطبراني في "الأوسط" عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «سُورَةٌ مِنَ ‌الْقُرْآنِ ‌مَا ‌هِيَ ‌إِلَّا ‌ثَلَاثُونَ آيَةً خَاصَمَتْ عَنْ صَاحِبِهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ, وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ»[8].

 

(خاصمت عن صاحبها)؛ أي: حاججت عنه ودافعت، (حتى أدخلته الجنة) بعد منعه عن دخولها.

 

• الجوهرة السابعة: أَقْرأُ القرآن وأحفظه حتى أرتقي في أعلى الدرجات في الجَنَّة:

بل يرتقي الإنسان في الجنة بقدر حفظه للقرآن، فعدد درجات الجنة بعدد آي القرآن الكريم؛ فقد أخرج أبو داود والترمذي عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يقال لصاحب القرآن: اقرأْ وارقَ ورتِّل كما كنت تُرتل في الدنيا، فإن منزلكَ عند آخر آية تقرأ بها"[9].

 

قال ابن حجر الهيثمي كما في "الفتاوى الحديثة" (156): الخبر المذكور خاص بمن يحفظه عن ظهر قلب، لا بمن يقرأ بالمصحف؛ لأن مجرد القراءة في الخط لا يختلف الناس فيها، ولا يتفاوتون قلةً وكثرة، وإنما الذي يتفاوتون فيه كذلك هو الحفظ عن ظهر قلب، فلهذا تفاوَتت منازلهم في الجَنَّة بحسب تفاوت حِفْظِهم؛ قال أبو سليمان الخطابي في "معالم السنن": جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على قدر درج الجَنَّة، فيقال للقارئ: "ارْقَ في الدَّرج على قدر ما كنت تقرأ في آي القرآن".

 

فمن استوفى جميع القرآن، استولى على أقصى درج الجَنَّة في الآخرة، ومَن قرأ جزءًا منه كان رقِيُّه في الدرج على قدر ذلك؛ فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة.

 

• الجوهرة الثامنة: أَقْرأُ القرآن حتى أكون في أعلى الجنات مع السفرة الكرام:

فحين يَفتخر أهل الدنيا بانتسابهم إلى العظماء والوُجهاء والأغنياء، فإن حافظ القرآن يفتخر بأنه سيكون مع السفرة الكرام البررة الذين اختارهم الله عز جل، وشرَّفَهم بأن تكون بأيديهم الصحف المطهرة، كما قال رب العالمين في كتابه الكريم: ﴿ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴾ [عبس: 13-15].

 

فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن وَيَتَتَعْتَع فيه وهو عليه شاقٌّ، له أجران"[10].

 

وبعد هذا الشرف والتكريم الذي ناله أهل القرآن، يتَّضح لنا قول الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: الثابت في صحيح البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا ‌حَسَدَ ‌إِلَّا ‌عَلَى ‌اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ"[11].

 

فهيَّا لنكون من أهل القرآن، وهذه هي التجارة مع الله المضمونة الرابحة، والتي يعطي الله عليها من فضله الكريم وعطائه الذي لا يَنفَد؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: 29، 30].

 

• الجوهرة التاسعة: أَقْرأُ القرآن وأحافظ على قراءته حتى لا أُرَدَّ إل أرذل العمر:

فقد أخرج الحاكم عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "مَن قرأ القرآن لم يُرد إلى أرذل العمر، وذلك قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ [التين: 5-6]؛ قال: الذين قرؤوا القرآن"[12].

 

• الجوهرة العاشرة: أَقْرأُ القرآن وأحفظه حتى أحفظ من فتنة الدجال:

يَا مَنْ سَيْنَأَى عَنْ بَنِيه
كَمَا نَأَى عَنْهُ أَبُوهُ
مَثِّلْ لِنَفْسَكَ قَوْلَهُم
جَاءَ الْيَقِينُ فَوَجِّهُوهْ
وَتَحَلَّلُوا مِنْ ظُلْمِه
قَبْلَ الْمَمَاتِ وَحَلِّلُوهْ


فقد أخرج الإمام عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ ‌الْكَهْفِ، ‌عُصِمَ ‌مِنَ ‌الدَّجَّالِ"[13].

 

المراد عباد الله أن حفظ هذه الآيات العشر من سورة الكهف يكون عاصمًا من فتنة المسيح الدَّجَّال، الذي يخرج في آخر الزمان مدَّعيًا الألوهية لخوارق تظهر على يديه.

 

سبب ذلك لما فيها من العجائب والآيات، فمن تدبَّرها لم يفتتن بالدجال؛ أقول: ويمكن أن يقال: إن أولئك الفتية كما عصموا من ذلك الجبار، كذلك يعصم الله القارئ من الجبارين، اللهم اعصِمنا منهم وبدِّد شملَهم.



[1] «مسند أحمد» (38/ 42 ط الرسالة): «فضائل القرآن" ص 84-85، وابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (7979)».

[2] «السنن الكبرى للبيهقي» (10/ 194).

[3] أخرجه أيضًا: أبو نعيم في الحلية (7/248)،(صحيح) انظر حديث رقم: 3643 في صحيح الجامع.

[4] «المعجم الكبير للطبراني» (9/ 131)؛ انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1475, 1589.

[5] أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2/555، رقم 2700)، (حسن) انظر حديث رقم: 5266 في صحيح الجامع.

[6] «مسند الدارمي - ت حسين أسد» (4/ 2092)، وأخرجه ابن أبي شيبة (11/ 505، 10128).

[7] «صحيح ابن حبان» (1/ 332)، (صحيح)؛ انظر حديث رقم: 4443 في صحيح الجامع.

[8] أخرجه الطبراني في الأوسط (4/76، رقم 3654)، والضياء (5/114، رقم 1738)، وقال: إسناده حسن، وأخرجه أيضًا: الطبراني في الصغير (1/296، رقم 490)، قال الهيثمي (7/127): رجاله رجال الصحيح.

[9] أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 498، وأبو داود (1464)، والترمذي (2914)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (111).

[10] أخرجه عبد الرزاق (2/491، رقم 4194)، والبخاري (4/1882، رقم 4653)، ومسلم (1/549، رقم 798).

[11] أخرجه البخاري في صحيحه، في فضائل القرآن، باب اغتباط صاحب القرآن، ح 5025.

[12] أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 486، والطبري 30/ 246).

[13] أخرجه أحمد (45/ 27542)، ومسلم (809)، وأبو داود (4323)، والنسائي (10721).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • قراءة القرآن الكريم (1)

مختارات من الشبكة

  • استحضارُ الصائم دواعي قراءة القرآن الكريم كلامِ ربه(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • أثر الصلاة وقراءة القرآن الكريم في البشرية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الشرك في القرآن الكريم: قراءة تفسيرية موضوعية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (4) قراءة القرآن وحفظه وتدبره والعمل به(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر قراءة القرآن في القارئ(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • قراءة القرآن في رمضان وتلاوته آناء الليل والنهار(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • القرآن بين الخشوع والتطريب: قراءة في فتنة المقامات الموسيقية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كيف تستعيد البركة في وقتك؟ وصية عملية (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه مهما كثرت شواغلك)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سورة الكهف سورة النجاة من الفتن(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • النفاق بين الأمس واليوم: قراءة معاصرة في ضوء المنهج النبوي(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/10/1447هـ - الساعة: 15:49
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب