• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نبي الله إبراهيم عليه السلام يحاور أباه آزر
    عبدالستار المرسومي
  •  
    الكأس والغانية
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    حقائق وعبر (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    أفرأيت إن متعناهم سنين (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي: كتاب ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    سلامة القلب
    السيد مراد سلامة
  •  
    رسالة لكل إمام وخطيب يعلم الناس.. لا تلتفت إلى ...
    الشيخ حسن حفني
  •  
    أعظم الحسرات فقد محبة الله تعالى (خطبة)
    د. أحمد القدميري
  •  
    تفسير: (والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (7)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    {الذين يراؤون * ويمنعون الماعون}
    بدر شاشا
  •  
    الاستقامة بعد رمضان (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة النيبالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    بين الكدح إلى الله والعذر بالجهل: وقفات في ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    حماية الفضيلة في الإسلام (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    احتشام الرجال
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: وجوب شكر الله على نعمة الطمأنينة

أ. د. عبدالله بن محمد الطيار

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/3/2026 ميلادي - 17/9/1447 هجري

الزيارات: 2387

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وُجُوبُ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الأَمْنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ

 

الخُطْبَةُ الأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَى، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالْفَضْلَ الْجَزِيلَ، وَتَوَعَّدَ مَن ظَلَمَهُمْ أَوْ قَهَرَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


1- عباد اللَّهِ: لَقْدَ أَحَاطَ الْإِسْلَامُ الْمُجْتَمَعَ الْمُسْلِمَ بِسِيَاجٍ مَنِيعٍ مِنْ دَاخِلِهِ، يَحُولُ دُونَ تَصَدُّعِ بُنْيَانِهِ، وَتَزَعْزُعِ أَرْكَانِهِ، فَأَقَامَ الضَّمَانَاتِ الْوَاقِيَةَ، وَالْحَصَانَاتِ الْكَافِيَةَ، الْحَائِلَةَ دُونَ مَعَاوِلِ الْهَدْمِ وَالتَّخْرِيبِ، وأَنْ تَتَسَلَّلَ إِلَى جَبْهَتِهِ الدَّاخِلِيَّةِ، فَتَعْمَلَ عَمَلَهَا هَدْمًا، وَتَخْرِيبًا، وَفُرْقَةً وَتَأْلِيبًا، وَإِنَّ الْحَمْلَةَ الشَّرِسَةَ الَّتِي تَقُودُهَا بَعْضُ وَسَائِلِ الْإِعْلَامِ الْمُعَادِيَةِ لِلتَّأْلِيبِ على بلادنا من الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ؛ عَلَى دَوْلَةِ التَّوْحِيدِ، وحامية الحرمين، ويقف معهم من باعوا دينهم وخانوا أمانتهم وبلادهم؛ ،مَا هِيَ إِلَّا "شِنْشِنَةٌ نعرفها مِنْ أَخْزَمَ، وَهِيَ حَمْلَةٌ تَعُودُ بَيْنَ فَتْرَةٍ وَأُخْرَى؛ يُثِيْرُهَا أَهْلُ الْحِقْدِ، دَافِعِ ذَلِكَ هُوَ الْحَسَدُ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ وَيُحَاوِلُونَ أَنْ يَشُقُّوا صَفَّ هَذِهِ الدَّوْلَةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ حَامِيَةً لِلْحَرَمَيْنِ؛ ودَوْلَةَ التَّوْحِيدِ، وأَغْنَاهَا اللَّهُ عَنْ غَيْرِهَا بِخَيْرَاتٍ عَظِيْمَةٍ، وَلُحْمَةٍ قَلَّ مَثِيْلُهَا، وَجَمِيعُ أَفْعَالِهِم مَعْرُوْفَة وَمَفْضُوْحَة. ردَ اللهُ كَيدهُم في نُحُورِهِمْ.

 

2- وَلم يَعُدْ سِرًّا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ رَغْبَةُ كَثِيرٍ مِنَ الْأَعْدَاءِ تفريق وِحْدَتِنَا، وتشتيت شملنا، وَذَلِكَ بَعْدَمَا اسْتَبَانَتْ لهم قُوَّةُ تَمَسُّكِ بلادنا بِعَقِيدَة التوحيد، وتلاحم الراعي والرعية، ودعاء بعضهم لبعض، أَغَاظَ الْأَعْدَاء.

 

3- فَعَلَيْنَا جَمِيعًا الِاسْتِجَابَةَ لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.

 

4- ولقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾.

 

5- ولقوله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاثًا، ويَكْرَهُ لَكُمْ ثَلاثًا، فَيَرْضَى لَكُمْ: أنْ تَعْبُدُوهُ، ولا تُشْرِكُوا به شيئًا، وأَنْ تَعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا). رواه مسلم.

 

6- وأَبْنَاءِ بلادنا الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ؛ ولله الحمد يَعْرِفُون نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالْأَمَان؛ ورغد العيش، ورخاء المعيشة الذي نعيشه؛ فعليهم أَنْ يَتَنَبَّهُوا لِهَذَا الشَّرِّ، وَأَنْ يَقِفُوا سَدًّا مَنِيعًا أَمَامَ الْمُؤَامَرَاتِ الْمَشْبُوهَةِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ، وِحْدَة الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْسعُوْدِيَّة - حَرَسَهَا الله - الَّتِي كَانَت قَبْل وِحْدَتهَا؛ وتوحيد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - وطيب ثراه؛ لها: فِيْ خَوْفٍ وَوَجَلٍ، وَنَهْبٍ وَسَطْوٍ، وَقُطَّاع طُرُقٍ، فَاشْكُرُوا المُنْعِم عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيْمَة؛ نِعْمَةِ توحيدنا لربنا؛ وتَوْحِيْدِ صَفِّنَا؛ وَاسْتتباب أمْننا، ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾، فعليهم أن يكونا مع ولي أمرهم، صفًا واحدًا، ويسمعوا له ويطيعوا بالمنشط والمكره، ويدعون له بالسر والعلن، فَكُلَّمَا زَادَ دِينُ الْمَرْءِ وَتَقْوَاهُ زَادَ تَرَابُطُهُ بِوُلَاةِ أمره.

 

7- عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ ضَجَّ مَضَاجِعَ أَعْدَاءِ الدِّينِ، وَأَعْدَاءِ بِلَادِنَا، تَلَاحُمُ الرَّاعِي وَالرَّعِيَّةِ، وَطَاعَتُنَا لِوَلِيِّ الْأَمْرِ الَّتِي تَفْرِضُهَا شَرِيعَتُنَا الرَّبَّانِيَّةُ، بِغَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَاتِّحَادُ الصَّفِّ، وَاجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ، وَنَبْذُ التَّفَرُّقِ، وَالِاعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللَّهِ؛ لِمَا فِيهِ نُصْرَةُ الْحَقِّ، وَدَحْرُ الْبَاطِلِ، وَإِغَاظَةُ الْأَعْدَاءِ، وَإِحْبَاطُ مَسَاعِي الْحَاقِدِينَ، وَالْكَائِدِينَ، وَالْمُتَرَبِّصِينَ بِنَا الدَّوَائِرَ، وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ.

 

8- عباد اللَّهِ: إِنَّ مِمَّا يَنْبَغِي التَّأْكِيدُ عَلَيْهِ، وَالتَّذْكِيرُ بِهِ؛ وُجُوبَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ، بِغَيرِ مَعْصِيَّةِ الله؛ إِذْ هُوَ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ، فَلَا دِينَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَامَةٍ، وَلَا إِمَامَةَ إِلَّا بِسَمْعٍ وَطَاعَةٍ، وَقَدْ كَانَ السَّلَفُ يُولُونَ هَذَا الْأَمْرَ اهْتِمَامًا خَاصًّا؛ نَظَرًا لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى إِغْفَالِهِ، أَوِ الْجَهْلِ بِهِ مِنَ الْفَسَادِ الْعَرِيضِ فِي الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ.

 

9- لقوله سُبْحَانَهُ وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾.

 

10- ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ". رواه مسلم؛ أَيْ: تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ فِيمَا يَشُقُّ وَتَكْرَهُهُ النُّفُوسُ، وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ لِلَّهِ، فِي حَالَتَيِ الرِّضَا وَالسَّخَطِ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

 

11- وَلِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَة لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ". رواه مسلم.

 

12- وَلقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ". رواه مُسْلِمٍ.

 

13- فَبِطَاعَتِهِ تَتَّفِقُ الْكَلِمَةُ، وَبِمَعْصِيَتِهِ تَتَفَرَّقُ، وَكَمَا أَنَّ طَاعَتَهُ فِيهَا مَصْلَحَةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا؛ وفِي مُخَالَفَتِهِ فَسَاد لَا يُنْكَر.

 

14- فَوُلَاةُ أَمْرِنَا (وَفَقَهُمْ اللهُ لِرِضَاه) قَائِمُونَ بِحِفْظِ التوحيد والايمان والإسلام والْأَمْنِ والوطن العظيم مِنْ كُلِّ مَا يُقَوِّضُ بُنْيَانَهُ، أَوْ يُهَدِّدُ أَرْكَانَهُ بِعَزِيمَةٍ وَسَعْيٍ دَؤُوبٍ؛ وَبِالْدِفَاعِ عَنِ بِلَادِنَا، وَالْحِفَاظِ عَلَى مَصَالِحِهِا، وَبِاتِحَادِ صَفِّنَا، وَبِاجْتِمَاعِ كَلِمَتِنَا، وَتَوَادِّنَا، وَتَعَاطُفِنَا، والمحافظة عَلَى اللُّحْمَةِ؛ يُسْتَصْلَحُ الْفَاسِدُ، وَيَسْتَفِيضُ الْأَمْنُ، وَيَعُمُّ الرَّخَاءُ بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى.

 

15- عِبَادَ اللَّهِ: عَلَيْنَا جَمِيعًا شُكْرُ اللَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى بِلَادِنَا الْمُبَارَكَةِ، مِنْ نِعَمٍ مُتَوَافِرَةٍ، عَظِيمَةٍ كَثِيرَةٍ، تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، وَمِنْ أَعْظَمِهَا: نِعْمَةُ التَّوْحِيدِ، وَالْإِيمَانِ، وَالْإِسْلَامِ، وَنِعْمَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ، وَنِعْمَةُ الْأَمْنِ، وَوَحْدَةُ الصَّفِّ، وَاجْتِمَاعُ الْكَلِمَةِ.

 

16- ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾.

 

17- قَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

 

18- فَعَلَيْنَا الِاعْتِزَازُ بِالِانْتِمَاءِ إِلَى هَذِهِ الدَّوْلَةِ الْمُبَارَكَةِ، وَأَنْ نَشْعُرَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا أَنْ جَعَلَ دَوْلَتَنَا قَائِدَةً لِلْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ، وَمُؤَثِّرَةً عَلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ، بِمَا حَبَاهَا اللَّهُ مِنْ مَكَانَةٍ دِينِيَّةٍ وَحَضَارِيَّةٍ، وَاقْتِصَادِيَّةٍ وَرِيَادَةٍ عَالَمِيَّةٍ، وَمَا تَقُومُ بِهِ قِيَادَتُنَا الْحَكِيمَةُ مِنْ خِدْمَةٍ لِلْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، فَعَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنَّا مَسْؤُولِيَّةُ الْحِفَاظِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ، وَالْمُشَارَكَةِ فِي بِنَاءِ الْوَطَنِ، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى مُقَدَّرَاتِهِ.

 

19- وَعَلَيْنَا جَمِيعًا ضَرُورَةَ تَعْزِيزِ الِانْتِمَاءِ لِهَذِهِ الْبِلَادِ الْمُبَارَكَةِ، فَلَيْسَ فِي بِلَادِنَا – وَلِلَّهِ الْحَمْدُ – مَنَاطِقِيَّةٌ، أَوْ قَبَلِيَّةٌ، أَوْ عُنْصُرِيَّةٌ، وَلَوْ خَرَجَتْ مِثْلُ هَذِهِ لَمَا تَوَانَى وَلِيُّ أَمْرِنَا وَوَلِيُّ عَهْدِهِ، وَنُوَّابُهُمُ الْمُخْلِصُونَ، عَنْ قَمْعِهَا، وَتَأْدِيبِ مَنْ يَدْعُو إِلَيْهَا.

 

20- وَعَلَيْنَا زَرْعُ حُبِّ بِلَادِنَا لَدَى النَّاشِئَةِ، فَلَذَاتِ الْأَكْبَادِ؛ لِيَكُونُوا أَسَاسًا وَشُرَكَاءَ فِي الْبِنَاءِ، وَالتَّقَدُّمِ الَّذِي تَعِيشُهُ الْمَمْلَكَةُ الْعَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ – حَرَسَهَا اللَّهُ – فِي كَافَّةِ الْمَجَالَاتِ، وَعَلَيْنَا وَاجِبُ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَفْكَارِ الْمُتَطَرِّفَةِ، وَتَرْبِيَتُهُمْ عَلَى الْوَسَطِيَّةِ وَالِاعْتِدَالِ، جَعَلَهُمُ رَبِّي قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا، وَحَفِظَهُمْ مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.

 

21- وَعَلَيْنَا جَمِيعًا شُكْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى نِعْمَةِ الْاِسْتِقْرَارِ السِّيَاسِيِّ، وَالاقْتِصَادِيِّ وَالاجْتِمَاعِيِّ، الَّتِي يَعِيشُهَا النَّاسُ فِي بِلَادِنَا الطَّيِّبَةِ، الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ – حَرَسَهَا اللَّهُ – سَوَاءً فِي أَنْفُسِنَا أَوْ أَهْلِينَا، وَأَمْوَالِنَا. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾. وَشُكْرُ النِّعَمِ يَكُونُ بِالقَلْبِ اعْتِرَافًا، وَبِاللِّسَانِ ثَنَاءً، وَبِالجَوَارِحِ طَاعَةً وَحِفْظًا لَهَا مِنْ أَسْبَابِ زَوَالِهَا.

 

22- فَعَلَيْنَا أَهَمِّيَّةُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى اللُّحْمَةِ الْوَطَنِيَّةِ، تَحْتَ ظِلِّ هَذِهِ الْقِيَادَةِ الْمُبَارَكَةِ، مِنْ وَلِيِّ أَمْرِنَا وَوَلِيِّ عَهْدِهِمَا – حَفِظَهُمَا اللَّهُ –، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُمَا، بِالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، اِمْتِثَالًا لِقَوْلِ الْحَقِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

 

خُطْبَةٌ: وُجُوبُ شُكْرِ اللَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الأَمْنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ – الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً. أمَّا بَعْدُ.. فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

1- عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَسْوَإِ الأُمُورِ، وَمِنْ أَظْلَمِ الظُّلْمِ عَلَى الفَرْدِ وَالمُجْتَمَعِ نَشْرُ الشَّائِعَاتِ وَالأَرَاجِيفِ بَيْنَ النَّاسِ، فَلَيْسَ كُلُّ مَا يُقَالُ يُنْقَلُ، وَلَا كُلُّ مَا يُسْمَعُ يُصَدَّقُ، بَلِ الوَاجِبُ التَّثَبُّتُ، وَالتَّعَقُّلُ، وَحِفْظُ الأَلْسِنَةِ وَالأَقْلَامِ وَالمِنَصَّاتِ، فَإِنَّ الكَلِمَةَ قَدْ تُوقِدُ فِتْنَةً، وَقَدْ تُشِيعُ خَوْفًا، وَقَدْ تُفْسِدُ مَا لَا يُصْلِحُهُ الزَّمَانُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ، لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا، سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾.

 

2- إِنَّ هُنَاكَ مَنْ يُثِيرُ الشَّائِعَاتِ فِي المُجْتَمَعِ، وَهَذَا أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَى حُرْمَتِهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَإِنَّ مِنْ أَضَرِّ الضَّرَرِ بِالمُجْتَمَعِ أَنْ يَنْشُرَ المُسْلِمُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ الشَّائِعَاتِ الَّتِي يُثِيرُهَا الأَعْدَاءُ، مِمَّا يَزْرَعُ الخَوْفَ وَالقَلَقَ بَيْنَ النَّاسِ، وَالتَّعَاوُنَ مَعَ الأَعْدَاءِ عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ، وَالإِضْرَارَ بِمُجْتَمَعِهِ.

 

3- عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الأُمُورِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا بَيْنَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ عَدَمَ الافْتِئَاتِ عَلَى وَلِيِّ الأَمْرِ، فَفِي الحَدِيثِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي المَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ. فَإِنَّ فِي أَعْنَاقِنَا بَيْعَةً لِوَلِيِّ الأَمْرِ، وَهُوَ المَسْؤُولُ الأَوَّلُ عَنْ سِيَاسَةِ النَّاسِ فِي الدَّاخِلِ وَالخَارِجِ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُوضَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَحْدَاثِ وَهُوَ لَيْسَ مُوَكَّلًا مِنْ وَلِيِّ الأَمْرِ، فَعَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَتْرُكَ مِثْلَ هَذِهِ الأُمُورِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيه». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. فَإِنَّنَا نَرَى فِي الأَحْدَاثِ الصِّغَارِ وَالكِبَارِ مَنْ يُحَلِّلُونَ الأَحْدَاثَ السِّيَاسِيَّةَ وَكَأَنَّهُمْ مَعْنِيُّونَ بِهَا، وَهَذَا لَا شَكَّ مِنَ الخَوْضِ المَنْهِيِّ عَنْهُ وَمُنَازَعَةِ الأَمْرِ أَهْلَهُ.

 

4- وَمِنَ الأُمُورِ الخَطِيرَةِ الَّتِي يَجِبُ الحَذَرُ مِنْهَا وَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ الابْتِعَادُ عَنْهَا مَا نُشَاهِدُهُ فِي بَعْضِ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ مِنْ قِيَامِ بَعْضِ الأَفْرَادِ بِتَصْوِيرِ الأَحْدَاثِ وَنَشْرِهَا بَيْنَ النَّاسِ، فَهَذَا مِنَ الإِثْمِ المُحَرَّمِ، وَمِمَّا لَا حَاجَةَ وَلَا مَصْلَحَةَ لَهُ إِلَّا خِدْمَةُ الأَعْدَاءِ، وَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا عَدُوٌّ مُتَرَبِّصٌ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى نَشْرِ هَذِهِ الفِيدْيُوهَاتِ وَالصُّوَرِ فَقَدْ تَعَاوَنَ عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ، وَأَضَرَّ بِدِينِهِ وَبِلَادِهِ، وَخَدَمَ الأَعْدَاءَ، بَلْ الحَذَرَ الحَذَرَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي لَا تُرْضِي اللَّهَ، وَفِيهَا مُخَالَفَةٌ وَاضِحَةٌ لِوَلِيِّ الأَمْرِ وَمَا شَرَعَهُ مِنْ أَنْظِمَةٍ وَلَوَائِحَ تَحْفَظُ لِلنَّاسِ أَمْنَهُمْ وَأَمَانَهُمْ وَإِيمَانَهُمْ، وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ السَّلَامَةَ فِي الكَفِّ، وَأَنَّ السُّكُوتَ فِي مَوَاطِنِ الفِتَنِ عِبَادَةٌ.

 

5- عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ عَدَدًا مِنْ أَفْرَادِ المُجْتَمَعِ شُغِلُوا بِمَا نُهُوا عَنْهُ وَتَرَكُوا مَا هُوَ لَازِمٌ، أَلَّا وَهُوَ الدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ إِلَى اللَّهِ بِأَنْ يَحْفَظَ لِبِلَادِنَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا، فَعَلَى النَّاسِ جَمِيعًا أَنْ يَلْهَجُوا بِالدُّعَاءِ وَأَنْ يُكْثِرُوا مِنَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: (رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا)، فَعَلَيْنَا أَنْ نَدْعُوَ اللَّهَ بِأَنْ يَحْفَظَنَا بِحِفْظِهِ، وَأَنْ يُوَفِّقَ وَيُسَدِّدَ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، وَأَنْ يَنْصُرَ المُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتَيْهِمَا لِلْبَرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُم بِعِنَايَتِكَ، وَاجْعَلْهُم هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. وَأَصْلِحْ بِهِمَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ. اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا. اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ المُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ. اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا». اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي الزَّكَاةِ.

 

اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا السَّمَاءَ مِدْرَارًا، اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ وَنَـجْأَرُ إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا عَامًّا طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، وَلا سُقْيَا عَذَابٍ وَلا بَلاءٍ وَلا هَدْمٍ وَلا غَرَقٍ، "اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللهم صيّباً نافعاً، اللهم صيّباً نافعاً، اللَّهُمَّ اِفْتَحْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ، أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ، وَعِبَادَكَ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ. اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. هَذَا فَصَلُّوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَن أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَلَا وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ، يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • المسلم وشكر الله على نعمه
  • شكر الله العملي (خطبة)
  • فضائل الاستغفار وشكر الله
  • لا يشكر الله من لا يشكر الناس (خطبة)
  • شكر الله بعد كل عبادة، عبادة (خطبة)
  • يسر الإسلام في الصيام

مختارات من الشبكة

  • شكر النعم سبيل الأمن والاجتماع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: شكر النعم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرقية الشرعية آداب ومخالفات (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • حقائق وعبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفرأيت إن متعناهم سنين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعظم الحسرات فقد محبة الله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستقامة بعد رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة النيبالية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين الكدح إلى الله والعذر بالجهل: وقفات في المحاسبة والإعراض (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حماية الفضيلة في الإسلام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/10/1447هـ - الساعة: 16:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب