• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    رمضان والتغيير (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    القبر وأحوال البرزخ
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    التحفة العلية برواية الإمام النووي للحديث المسلسل ...
    عبدالله الحسيني
  •  
    الأصل في مشروعية الصيام
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الدعاء رفيق القلوب في رمضان
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    عبد الله بن عباس حبر الأمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    فرص رمضانية (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    أحكام العمرة في رمضان (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    الاحتضار وسكرات الموت
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    قراءة القرآن الكريم
    السيد مراد سلامة
  •  
    أركان الصوم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أثر الصلاة وقراءة القرآن الكريم في البشرية
    بدر شاشا
  •  
    تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام

مختصر الكلام لأهم مسائل وأحكام الصيام
رمضان صالح العجرمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 23/2/2026 ميلادي - 6/9/1447 هجري

الزيارات: 156

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مُخْتَصَرُ الكَلَامِ لِأَهَمِّ مَسَائِلِ وَأَحكَامِ الصِّيَامِ

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، وبعد:

فهذا مختصرٌ لِأَهَمِّ أَحكَامِ الصِّيَامِ، وذلك في سَبعَةِ مَسَائلِ:

 

المَسْأَلَةُ الأُولَىٰ: معنى الصيام:

• الصيامُ لغةً: الإمساك.

 

• ‏وأما معناه شرعًا: هو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله تعالى.

 

المَسْأَلَةُ الثانية: أركان الصوم:

فإن الصيام له ركنان لا يصح الصوم إلا بهما:

1- الإمساك عن المُفطراتِ؛ والدليل قوله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ... ﴾ [البقرة: 187]، الآية.

 

2- النية، ودليلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى))؛ [رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه].

 

• وتكونُ النِّيَّةُ في كل ليلة من ليالي الشهر، وتصحُّ في أيِّ جزءٍ من الليل؛ لحديث حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ))؛ [رواه أبو داود، وصححه الألباني]، وفي رواية: ((لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اللَّيْلِ))؛ [رواه الدَّارَقُطْنِيُّ].

 

• ولا يُشرعُ التلفظُ بها؛ فمن تسحَّر بالليل قاصدًا الصيام فقد نوى، ومن خطر على قلبه من الليل أنه صائم فقد نوى حتى ولو لم يستيقظ للسحور.

 

•‏ وأما صيام التطوُّع فتصح النية في أي وقت؛ لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟)) قُلْنَا: لَا. قَالَ: ((فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ))؛ [رواه مسلم].

 

المَسْأَلَةُ الثالثة: بما يثبتُ دخولُ الشَّهرِ؟

يَثبُتُ دُخولُ شَهْرِ رَمَضانَ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا:

الْأَوَّلُ: رُؤْيَةُ الْهِلالِ؛ فَإِذَا رَأَى النَّاسُ هِلالَ رَمَضانَ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [البقرة: 185]، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ))؛ [متفق عليه].

 

• وَيَتَحَقَّق بِرُؤيَةِ مسلم مكلف عدل؛ لحديثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ)؛ [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وصححه الألباني].

 

الثَّانِي: إِكْمالُ عِدَّةَ شَهْرِ شَعْبانَ ثَلاثينَ يَوْمًا عند عدم رؤية الهلال، أو الحيلولة دون رؤيته بغيم أو قتر ونحوه؛ لِقَوْلِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ؛ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ))؛ [رواه البخاري].

 

• وَيُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ: أَنَّهُ لَا يَجوزُ الْعَمَلُ بِالْحِسابِ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَلَا يَثْبُتُ بِهِ دُخولُ شَهْرِ رَمَضانَ.

 

المَسْأَلَةُ الرابعة: من يجب عليهم الصوم؟

يجب الصيام على: كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيم خالٍ من الموانع؛ وإلى تفصيل هذه الشروط:

1- فإن الإسلام شرط صحة ووجوب فإذا صام الكافر فإنه لا يقبل منه حتى يأتي بالإسلام؛ والدليل قوله تعالى: ﴿ وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ ﴾ [التوبة: 54].

 

2- ومن شروط وجوب الصيام: العقل؛ فلا يجب على المجنون الذي لا يعقل؛ وذلك حتى تتحقق منه النية؛ والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عن ثلاثة: عن النائم حتى يَسْتَيْقِظَ، وعن الصبي حتى يَحْتَلِمَ، وعن المجنون حتى يَعْقِلَ))؛ [رواه أبو داود، والترمذي، وصحَّحه الألباني].

 

3- ومن شروط وجوب الصيام: البلوغ فلا يجب على الصغير الذي لم يبلغ؛ لكن يستحب لولي الصبي أن يُعَوِّدَهُ على الصيام ولا يمنعه إذا أطاق ذلك.

 

• وبعض العلماء يقولون: أنه يقاس على الصلاة وذلك بأن يأمره بالصيام لسبع ويضربه على تركه لعشر.

 

•‏ والبلوغ يحصل بأحد أمور ثلاثة؛ وهي: الاحتلام، أو نبت شعر العانة، أو بلوغ سن الرابعة عشر؛ وتزيد الأنثى علامة رابعة: وهو نزول دم الحيض.

 

4- ومن شروط وجوب الصيام: القدرة عليه؛ فيخرج بذلك من يعجز عن الصوم؛ مثل: الشيخ الكبير، والمرأة العجوز، والحامل والمرضع، والمريض سواء كان المرضُ يُرجى بُرؤُه أو مرضًا مزمنًا عافانا الله.

 

•‏ والمرضُ: وهو اعتلالٌ في البَدَن فيجعله غير قادر على التكليف؛ وله ثلاث حالات:

أ- أن يَشُقَّ عليه الصيام ويلحق به الضرر؛ فهذا يجب عليه الفطر وعليه القضاء.

ب- أن يشق عليه ولكن لا يلحقه الضرر؛ ففي هذه الحالة يجوز له الفطر والقضاء.

ت- لا يشق عليه ولا يلحقه الضرر؛ فهذا يجب عليه الصوم.

 

5- ومن شروط وجوب الصيام: الإقامة؛ فيخرج بذلك المسافر سفرًا مباحًا تُقصَرُ فيه الصلاة.

 

6- ومن شروط وجوب الصيام: خُلُوُّ المرأةِ من الحيضِ والنفاسِ.

 

المَسْأَلَةُ الخامسةُ: أقسامُ الصائمين:

1- القسم الأول: من يجب عليهم الصيام ويحرم عليهم الفطر: وهم من توفرت فيهم الشروط الستة السابقة.

• فإذا أفطر من توفرت فيه هذه الشروط وانتفت عنه الموانع؛ عالمًا عامدًا ذاكرًا فقد ارتكب ذنبًا من عظائم الذنوب وكبيرة من الكبائر، ولا يَكفُرُ بذلك إلا إذا أنكرَ وجحدَ فرضية الصيام.

 

2- القسم الثاني: من يجب عليهم الفطر ويحرم عليهم الصيام: وهي المرأة الحائض والنفساء؛ فالواجب عليهن الفطر وقضاء الصيام بعد رمضان؛ والدليل قول عائشة رضي الله عنها: (كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة)، والنفاس حكمه حكم الحيض.

 

3- القسم الثالث: من يرخص لهم في الفطر ويجب عليهم القضاء؛ وهم: المسافر، والمريض مرضًا يُرجى برؤه؛ والدليل قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ... ﴾ [البقرة: 185].. الآية.

 

•ويدخل في هذا القسم أيضًا: المرأة الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو رضيعيهما.

 

4- القسم الرابع: من يرخص لهم في الفطر وعليهم الفدية؛ وهم: الشيخ الكبير والمرأة العجوز، والمريض مرضًا مزمنًا، والحامل والمرضع إذا توالى عليهما الحمل والرضاع فإنهما يفديان؛ وإلا فالواجب عليهما القضاء إذا تمكنتا من ذلك؛ والدليل قول الله تعالى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ... ﴾ [البقرة: 184]، قال ابن عباس في هذه الآية: (ليست بمنسوخة هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم)، وقال أيضًا: (الحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا)؛ [رواه أبو داود].

 

• وهؤلاء الثلاثة الواجب عليهم أن يطعموا عن كل يوم أفطروه مسكينًا ومقداره نصف صاع من غالب قوت البلد [ومقداره بالأوزان الحديثة كيلو جرام ونصف تقريبًا من الأرز، أو الدقيق ونحوهما].

 

المَسْأَلَةُ السادسة: مفسدات الصوم أو (المفطرات) وهي قسمان:

القسم الأول: ما يفسد الصيام ويوجب القضاء:

1- الأكل والشرب ذاكرًا متعمدًا؛ أما إذا أكل أو شرب ناسيًا فإنه يتم صومه ولا شيء عليه، ولا قضاء عليه؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ))؛ [متفق عليه]، وفي رواية: ((مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ))؛ [رواه الحاكم].

 

2- القيءُ عمدًا، أما إذا غلبه القيءُ فلا يفسد صومه ولا قضاء عليه؛ وذلك لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ))؛ [رواه أصحاب السنن].

 

3- نزول دم الحيض والنفاس للمرأة؛ فمن حاضت أو نفست ولو في اللحظات الأخيرة من النهار فسد صومها، وعليها قضاء هذا اليوم؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أليس إذا حاضَتِ المرأةُ لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟)) قلن: "بلى"؛ [متفق عليه].

 

4- الاستمناء؛ وهو تعَمُّد إخراج المني باليد أو المباشرة أو التقبيل وإدامة النظر؛ وذلك لأنه ينافي المقصود من الصيام؛ كما جاء في الحديث القدسي: ((يَدَعُ طَعامَهُ، وَشَرابَهُ، وشَهْوتَهُ، مِنْ أَجْلي))؛ [متفق عليه].

 

5- التردُّدُ فِي النِّيَّةِ، أو نية الإفطار؛ فإن نوى وهو صائم وعزم على الإفطار جازمًا عامدًا ذاكرًا أنه في صوم بطل صومه، وإن لم يأكل أو يشرب؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى))؛ [متفق عليه].

 

القسم الثاني: ما يفسد الصيام ويوجب القضاء والكفارة؛ وهو الجماع، فمن جامَعَ أهله في نهار رمضان عالمًا عامدًا ذاكرًا فإنه يفسد صيامه، وعليه القضاء والكفارة؛ وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا؛ وهي على هذا الترتيب وليس على التخيير.

 

•‏ وكلُّ هذه المفسدات لا يُحكم بفساد الصوم بها إلا إذا كان: عالمًا بحكمها، ذاكرًا لصيامه، مختارًا وليس مُكرهًا.

 

المَسْأَلَةُ السابعة: آداب ومستحبَّات الصيام:

1- السحور وتأخيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً))؛ [متفق عليه]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ)).

 

• ويستحب تأخيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تَزَالُ أُمَّتي بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَأَخَّرُوا السَّحُورَ))؛ [رواه مسلم].

 

• ويتحقق السحور بأي شيء ولو حسوات من ماء؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((السُّحُورُ أَكْلَةٌ بَرَكَةٌ، فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ))؛ [رواه أحمد، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، وحسنه الألباني].

 

2- تعجيل الفطر إذا تحقق من غروب الشمس؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ))؛ [رواه البخاري]، وفي رواية: ((قَالَ اللَّهُ عز وجل: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا))؛ [رواه الترمذي، وضعفه الألباني].

 

3- أن يكون الفطر على رطبات، فإن لم يجد فتمرات؛ فعن أنس رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يُفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء"؛ [رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني].

 

4- الدعاء أثناء الصيام، وخَاصَّةً عند الفطر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن للصائم عند فطره دعوة لا تُرَدُّ))؛ [رواه ابن ماجه].

 

• وأما الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الفطر؛ فهو: ((ذهب الظمأ، وابتلَّت العروق، وثبَتْ الأجر، إن شاء الله))؛ [رواه أبو داود].

 

•‏ والمأثور عن الصحابة: ((اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت)).

 

• ‏فإذا أفطر عند غيره يسنُّ أن يدعو لهم كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم: ((أَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ))؛ [رواه أبو داود، وصححه الألباني].

 

5- أن يتحفظ من الأعمال والأقوال التي تفسد صيامه، والبعد عن الرفث والصخب؛ لقولِهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ))؛ [رواه البخاري]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ))؛ [متفق عليه].

 

6- قول: إني صائم لمن شاتمه أو سابَّه؛ وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلا يَرْفُثْ وَلا يَصْخَبْ، فَإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي صَائِمٌ، إنِّي صَائِمٌ))؛ [متفق عليه] قال العلماء: واحدة تذكيرًا لنفسه، والأخرى تذكيرًا لخَصْمه.

 

7- الجود وإطعام المساكين وتفطير الصائمين؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من فَطَّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا))؛ [رواه الترمذي، وصحَّحه الألباني]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيُدارِسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة"؛ [متفق عليه].

 

8- الإكثار من الأعمال الصالحة؛ اغتنامًا لبركة وشرف الزمان، ومضاعفة الأجور والحسنات.

 

نسأل الله العظيم أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علَّمنا، وأن يتقَبَّل منا صيامنا وسائر أعمالنا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • فوائد في أحكام الصيام (1)
  • أحكام الصيام (1)
  • أحكام الصيام (2)
  • مختصر أحكام الصيام
  • مسائل متفرقة في أحكام الصيام
  • ثنائيات أحكام الصيام

مختارات من الشبكة

  • مختصر أحكام الدماء التي تنزل من رحم المرأة: الحيض والاستحاضة والنفاس (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مختصر أحكام التيمم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • كلام الرب سبحانه وتعالى (2) كلامه عز وجل مع الملائكة عليهم السلام(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • تعريف مختصر بالإمام أحمد بن حنبل(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تعريف مختصر بالإمام الشافعي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تعريف مختصر بالإمام البخاري(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مختصر واجبات وسنن الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مختصر أركان الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بحث مختصر عن الاستدلال بالاستـحسان (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مختصر شروط صحة الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/9/1447هـ - الساعة: 3:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب