• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تعريف الصوم لغة واصطلاحا
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    الإرهاق والسبات الرمضاني
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    إذا أحبك الله…
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الزبير بن العوام حواري النبي (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الاستعداد لاستقبال رمضان (خطبة)
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    أبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مظاهر اليسر في الصوم (5) كفارة رمضان وفديته
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    ها هو رمضان أقبل (خطبة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    خطوات عاجلة نحو إنقاذ نفسك
    حسام كمال النجار
  •  
    كيف تكون إيجابيا في مجتمعك (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فطام الجوارح في شهر المرابح (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    صفة المعية
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    الخطبة الأولى من رمضان
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    خطبة بعنوان: نعمة إدراك شهر رمضان
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (16) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} (خطبة)

إطلالة على مشارف السبع المثاني (7) {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} (خطبة)
وضاح سيف الجبزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/2/2026 ميلادي - 1/9/1447 هجري

الزيارات: 45

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إطلالة على مشارف السبع المثاني (7)

﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾

 

الحمد لله الذي بيَّن الحلال من الحرام، وأوضح لعباده سبيل النُّور من الظلام؛ فأمَر وزجر، وبشَّر وحذَّر، ومازَ الحقَّ من الباطل، وأقام الحجَّة على كلِّ عاقل.

 

وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، جلَّ عن النقائص والرذائل، وتنزَّه عن الآباء والبنين والحلائل، شرَع لنا الدين فبيَّن طريقَيه، وأقام الأدلَّة لِفريقَيه.

 

وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسله رحمةً للعالمين، وإرشادًا للجاهلين، فأبلغ الرسالة، وأوضح الدِّلالة، وأزال الجهالة، وبيَّن الهدى من الضلالة، ونطق بالحجة، ونهَجَ المحجَّة، وشرَع الدين وأرشد إليه، وبيَّن الغيَّ وحذَّر منه، فلم يُبقِ عذرًا لمعتذِر، ولا حجَّةً لمحتجِر.

تجلَّى فانجَلى ليلٌ وسارتْ
به البشرى وأشرقَتِ الحياةُ
مشى والناسُ تَتْبعُهُ امتثالًا
خُطاهُ لِكُلِّ مَن صدَق النَّجاةُ
هي الدَّربُ الذي يفْترُّ نورًا
لسالكِهِ فهل ضلَّ السُّراةُ؟!
إذا ذُكِرَ اسمُهُ ينسابُ قلبي
له شوقًا وتنسابُ الصَّلاةُ

 

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيِّدنا محمد عبدِك ورسولك، خالصةِ الوجود، وواسطة العقود، من لا يُداني باحة مجدِه بشر ولا ملَك، ولا يطرق ساحة جَدِّه مخلوق إذا سلك، وعلى آله وصحبه، صلاة تؤول بهم إلى فسيح رضوانه ورحبه، وعلى من سار على نهجه وطريقته ودربه، وبعد:

فهذا ختام التأمل في مطالع أسرار المباني، والإبحار في لجج جواهر المعاني، والاستضاءة من أنوار السبع المثاني، وهذه هي الإطلالة السابعة والأخيرة- أيها الأحباب- على مشارف الفاتحة أمِّ الكتاب، فاللهم مُنَّ علينا بجزيل الثواب، واكتب لنا جميل المآب، وبلِّغنا الزُّلْفى يوم الحساب، يا كريم يا وهَّاب، يا رب الأرباب.

 

عباد الله، إن المؤمنين الموفقين يبتهلون إلى الله في يومهم سبع عشرة مرةً أن يهديهم صراط المهتدين الواصلين، المنعم عليهم والفائزين، فيلهجون في صلواتهم قائلين: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾، كما يجأرون إليه- جلَّ جلاله- أن يعصمهم من طرق الزيغ، وسبل الانحراف، ومهاوي الردى، ومزالق الضلال، وأن يجنبهم مسلك ﴿ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾، ممن فسدت إرادتهم؛ فعدَلوا عن الحق بعد أن عرَفوه وعَلِموه، وفي مقدمتهم اليهود، الذين قال الله فيهم: ﴿ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ ﴾ [البقرة: 90]، وقال فيهم: ﴿ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ﴾ [المائدة: 60].

 

ويسألونه- أيضًا- أن يحميهم من مسلك وسبيل ﴿ الضَّالِّينَ ﴾، ممن حاد عن الجادة، وفسد عملُه؛ بسبب جهله؛ كالنصارى الذين وصفهم الله بقوله: ﴿ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ [المائدة: 77].

 

وقد جاء ذلك مفسرًا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم - رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ، وإنَّ الضَّالِّينَ النَّصَارَى»[1].

 

فقوله: ﴿ غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ يتضمَّن بيانَ طرفَي الانحراف عن الصراط المستقيم، وأنَّ الانحراف إلى أحد الطرفين انحرافٌ إلى الضَّلال، الذي هو فسادُ العلم والاعتقاد، والانحراف إلى الطرف الآخر انحرافٌ إلى الغضب، الذي سببُهُ فسادُ القصد والعمل[2].

 

أيها المسلمون، ولما كان منهج المغضوب عليهم يُمثِّل التفريط، ومنهج الضالين يُمثِّل الإفراط، وهما منهجان دائران بين الغلو والجفاء، فكأن المسلمين حين قالوا: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ سألوه- تعالى- أن يهديَهم طريق الذين أنعم عليهم، ولم يغضب عليهم كما غضب على اليهود، ولم يضلوا عن الحق كما ضلَّت النصارى[3].

 

ولما كان اليهود أمَّة عناد خُصُّوا بما يناسبهم؛ ألا وهو الغضب، ولما كانت النصارى أمة جهل خُصُّوا- أيضًا- بما يناسبهم؛ ألا وهو الضلال[4].

 

فاليهود مقصرون عن الحق، والنصارى غالون فيه، فكُفْرُ اليهود أصلُه من جهة عدم العمل بعلمهم، فهم يعلمون الحقَّ ولا يتَّبعونه عملًا، أو: لا قولًا ولا عملًا، وكفْرُ النصارى من جهة عملهم بلا علم، فهم يجتهدون في أصناف العبادات بلا شريعة من الله، ويقولون على الله ما لا يعلمون[5].

وعالمٌ بعلمه لم يعملَنْ
معذَّب من قبل عبَّاد الوثنْ
وكلُّ مَن بغير علمٍ يعملُ
أعمالُه مردودةٌ لا تُقبَلُ

 

عن سفيان الثوري: كان يقال: تعوَّذوا بالله من فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون[6].

 

وقال سفيان بن عيينة: كانوا يقولون: من فسد من علمائنا ففيه شبَهٌ من اليهود، ومن فسد من عُبَّادنا ففيه شبَه من النصارى[7].

 

فمن عرف الحق ولم يعمل به أشبه اليهود الذين قال الله فيهم: ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44]، ومن عبد الله بغير علم، بل بالغلو والشرك أشبه النصارى الذين قال الله فيهم: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ [المائدة: 77]، فالأول من الغاوين، والثاني من الضالين؛ فإن الغي اتباع الهوى، والضلال عدم الهدى، قال الله: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾ [الأعراف: 175-176]، وقال: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ﴾ [الأعراف: 146]، ومن جمع الضلال والغي ففيه شبه من هؤلاء وهؤلاء[8].

 

يقول صلى الله عليه وسلم: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ». قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فَمَنْ؟»[9]


معاشر الإخوة، ومن غرض وصف الذين ﴿ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ بأنهم: ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾؛ التعوُّذ مما عرض لأمم أنعم الله عليهم بالهداية إلى صراط الخير بحسب زمانهم؛ بدعوة الرسل إلى الحق فتقلدوها، ثم طرأ عليهم سوء الفهم فيها، فغيروها وما رعوها حق رعايتها، والتبرؤ من أن يكونوا مثلهم في بطر النعمة، وسوء الامتثال، وفساد التأويل، وتغليب الشهوات الدنيوية على إقامة الدين، حتى حق عليهم غضب الله- تعالى-، وكذا التبرؤ من حال الذين هدوا إلى صراط مستقيم، فما صرفوا عنايتهم للحفاظ على السير فيه باستقامة، فأصبحوا من الضالين بعد الهداية؛ إذ أساءوا صفة العلم بالنعمة، فانقلبت هدايتهم ضلالًا[10].

 

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ﴾ [آل عمران: 90]، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ﴾ [محمد: 25].

من عرَف اللهَ فلم تُغْنِهِ
معرفةُ الله فذاك الشَّقِي
ما يَصنعُ العبدُ بِعِزِّ الغِنى
فالعزُّ كلّ العِزِّ للمُتَّقِي

 

عباد الله، ويقال: في ذكر المنعم عليهم- بنعمة الإيمان والهداية، والتوفيق والاستقامة، والعلم والعمل- تظهر صفات الرحمة والكرم والحمد، وفي ذكر المغضوب عليهم والضالين تظهر صفات القدرة والعظمة والمجد.

 

أيها المسلمون، إن موجباتِ الغضب والضلال كلها أمراض معدية، لا أحد بمنأى عنها، اللهم إلا من عصمه الله بالتثبيت على هدى الصراط المستقيم، ووفقه إلى التزام منهاجه القويم، فلا غرو إذن أن يكون ذلك دعاءنا عند مناجاة الرحمن في كل ركعة من كل صلاة، سائرين إليه عبر مواقيتها، متقلبين في أحوال العبودية بين يديه تعالى، متقربين ومتزلفين، ما بين منازل الليل والنهار، ونحن نتوجه إليه بطلب نعمة الهدى، ونجأر إليه بأصدق ما يكون الجؤار والاستغاثة؛ رجاء بشارة الاستجابة، بما تفيض به من نور، وتتنزل به من أمان وسلام[11].

 

وقد أخبرنا القرآن أن من دعاء الراسخين في الإيمان، وأولي الهدى والعرفان: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8].

 

معاشر المؤمنين، ومن بديع معالم هذه السورة: أنه تقدَّم ذكرُ ﴿ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾ على ﴿ الضَّالِّينَ ﴾، وإن كان الغضب من نتيجة الضلال- ضلَّ عن الحق فغضب عليه-؛ لمجاورة الإنعام. وقيل: لتقدُّم زمن المغضوب عليهم على الضالين. وقيل: لأن اليهود أشدُّ في الكفر والعناد، وأعظم في الخبث والفساد. وقيل: لأن المغضوب عليهم أمرهم أخطر، وذنبهم أكبر، فقد كفروا بنبيين: محمد وعيسى- عليهما السلام-، وكفَر النصارى بنبينا صلى الله عليه وسلم[12].

 

وقيل: قدَّم ذِكرَ القيادي على التابع، وأبرز الأسوأ على السيئ؛ لأن المغضوب عليهم-غالبًا- هم رأس الشر وسادته، وزعماء الباطل وقادته، كما قال أحد حكمائهم: نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه، ومحركي الفتن فيه وجلاديه[13].

مَن غيرُهم زرع الطغاة بأرضنا
وبمن سواهم أثمرَ الطغيانُ؟!

إنهم زعماء الباطل، وأئمة الضلال، ورؤساء الإفساد، ورأس الحربة في محاربة الإسلام، وبث الفرقة، وزرع الفتن، وإفساد المجتمعات، وإشعال الحروب، واختلاق الأزمات، ﴿ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [المائدة: 64].

 

وهم الذين يلبسون الحق بالباطل، ويحرِّفون الوقائع، ويكتمون الحقائق: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 146]، ﴿ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [آل عمران: 78]، ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ﴾ [النساء: 44]، ﴿ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: ٤٦]، ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ﴾ [النساء: 51-52].

 

أيها المسلمون، إن قول الملك جل جلاله: ﴿ غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ دعوة صريحة للبراءة من طرق وسبل المغضوب عليهم والضالين، الذين حادوا عن الصراط المستقيم، وفيه ردٌّ على من يدْعون إلى وحدة الأديان، أو ما يسمونه: الإبراهيمية، باسم التسامح والتعايش، والمشترك الإنساني، وذلك كله قلب للحقائق، وتلاعب بالمفاهيم، وهدم للثوابت، ومصادمة للنصوص، فلا هدى إلا هدى الله، ولا دين إلا الإسلام: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [آل عمران: 19]، ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85]، ﴿ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا ﴾ [الحج: 78].

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 67-68].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وهدانا- بمنِّه وكرمه- صراطه المستقيم، وثبِّتْنا -بفضله وتوفيقه- على نهجه القويم، وجنبنا- بحوله وطوله- صراط المغضوب عليهم والضالين، وأخذنا بأيدينا إلى مراده إنه جواد كريم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب وخطيئة فاستغفروه، فمن يغفر الذنوب إلا هو؟!

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، الحمد لله على عظيم آلائه، والشكر له على تعاقُب نعمائه، وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، المتوحِّد في كبريائه، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله، أفضل الرسل وخاتم أنبيائه، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه وعشيرته وأصفيائه، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وسلّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم لقائه، وبعد:

﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ [آل عمران: 83]، ﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾ [الأنعام: 114-116].

 

عباد الله؛ ولأن المغضوب عليهم لهم السيادة في الباطل، والريادة في الإفساد، ولأنهم زعماء الشر في العالم ومفسدوه، ومحركو الفتن فيه وجلَّادوه، فإن القوم الضالين يسيرون في ركبهم، ويرونهم أقرب إليهم من غيرهم، وقد جاء التصريح في كتاب الله بالتحالف التام بين فرق المغضوب عليهم والضالين في قوله- جلَّ ذكره-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾ [المائدة: 51].

 

وينضم إلى هذا الحلف الدنس: من يدينون بولائهم للمغضوب عليهم والضالين، من المنافقين والمرجفين، كما قال الله: ﴿ بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النساء: 138-139]، وقال: ﴿ فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ﴾ [المائدة: 52]، ويسجِّل القرآن هذا التناغم والتَّلاحم بين طوائف النفاق والمغضوب عليهم والضالين بقوله: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ ﴾ [الحشر: 11]، وبقوله: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [المجادلة: ١٤]، وهم المنافقون، تولَّوا اليهود وناصحوهم[14].

والحرُّ يأبى أن يبيعَ ضميرَهُ
بجميع ما في الأرض مِن أموالِ
ولَكَم ضمائر لو أردتَ شراءها
لملَكتَ أغلاها بربعِ ريالِ

 

أيها المسلمون، وإن مما يؤسف ويحزن: أن فئامًا من المسلمين أخذتهم سَكْرة الانبهار بالمغضوب عليهم والضالين، بل تجاوز بعضهم مرحلة الانبهار إلى الانصهار مع أولئك القوم؛ فأضاع شخصيته، وأذاب هُويته، وباع مبدأه، ونكب عن الصراط المستقيم- عياذًا بالله-.

فكم سافحٍ قد لقبوه بفاتحٍ!
وكم مسرفٍ سمَّوه ذا الكرم الرحبِ!
وكم فاجرٍ باغٍ مشوا في ركابه
وسمَّوه ليثًا وهو أدنأُ من كلبِ
إذا كان هذا ديدنَ القوم في الورى!
فما هو إلا السمُّ في المشرب العذبِ

 

فإذا رأوا أُمة ذات معارف وسطوة، تهافتوا على محاكاتها في غير تدبر واحتراس، وربما سبقوا إلى ما يعدُّ من سقط متاعها، ومستهجن عاداتها، فصبُّوا هممهم في تقليدها فيه، فزادوا شعبهم وهنًا على وهن، وكانوا كالعثرات تعترضه، فتعوقه عن السير، أو تجعل سيره في الأقل بطيئًا[15].

أما ترى بعض قومي كلما نعقت
غربان أعدائهم في إثرها نعَقوا
وكلما هتفت في الغرب هاتفةٌ
طاروا إليها وعن أشواقها نطقوا
ساروا وفي دربهم وحلٌ فإن وقفوا
غاصوا وإن حرّكوا أقدامهم زلَقوا
أبناءُ جلدتنا لكنهم هجروا
وأهلُ مِلَّتنا لكنهم مرَقوا

 

ذاك أن المغلوب مولع أبدًا بالاقتداء بالغالب، في شعاره وزيِّه ونحلته، وسائر أحوالهوعوائده، والسبب في ذلك– كما يقرره ابن خلدون رحمه الله-: أن النفس أبدًا تعتقد الكمال فيمن غلبها؛ إمَّا لنظرة بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه، أو لما تُغالط به مِن أنَّ انقيادها ليس لغَلَب طبيعيّ، إنما هو لكمال الغالب، فإذا غالَطَتْ بذلك واتَّصل لها، حصل اعتقادًا؛ فانتحلتْ جميع مذاهب الغالب وتشبَّهت به[16].

ومن ينحرف عن خط سير محمدٍ
يصرْ في يد الشيطان مثل البهيمةِ
ولا تحسبن السير خلف محمدٍ
كرحلة صيد أو كمشوار نزهةِ

 

فلا تغرنكم- يا أيها المسلمون- ماديةٌ بلا روح، وحضارة بلا قيم، وتقدُّم بلا مبادئ، ومدنية بلا أخلاق، وثروة بلا ضمير، وقوة بلا قانون، وقدرة بلا وازع، وحرية يصوغها الطغاة، وحقوق يقننها المستبدون، وأنظمة تكيل بمكيالين، وتحالفات تتعامل بمعيارين، وتزن بميزانين: ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [آل عمران: 196-197]، ﴿ فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 55].

 

فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، واستمسكوا بالعروة الوثقى، وتعاونوا على البر والتقوى.

لُوذُوا بحبل الله واستعصموا
بالعُروِة الوُثقى ولمُّوا الشتاتْ
وَلْيَنْتَظِمكُم مِحوَرٌ مُسلمٌ
تسمو أمانيه بأُم اللغاتْ
لا يَثْنِكمْ يأسٌ فتستسلموا
له فإِن اليأسَ صِنْوُ المماتْ
إن لم تَفُزْ بالمجد أيديكُمُ
فلن تنالوا المجدَ بالمعجزاتْ!

 

وبعد: معاشر الأحبة المؤمنين، أما وقد وصلنا إلى ختام هذه السورة، نأمل من الله أن تكون قد اتضحت لنا الرؤية والصورة، وهذا تذكير بأهم ما تضمَّنته السبع المثاني من المعالم والمعاني:

تضمَّنت سورة الفاتحة: ذِكرَ أكمل أنواع العبادة، وهو الحمد لله، والثناء عليه، وتمجيده، وذِكرَ أعظم الأسماء وهو (الله)، وذِكرَ أعظم أدلة علمه وقدرته وكماله، واستحقاقه للإفراد بالعبودية، وهي: ربوبيته للعالمين، وأهمَّ ما يحتاج إليه العبد ويأنس به؛ وهي: الرحمة، وكذلك ذِكر ملكه لأعظم الأيام: ﴿ يَوْمِ الدِّينِ ﴾، وأوجبَ حقوقه، المقتضية للتوحيد والتجرُّد والإخلاص: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾، وأجمعَ الأدعية المشتملة على حظوظ العباد وحاجاتهم: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، ثم بيَّنت من هم أهل ذاك الصراط؟ وما يستلزمه من المتابعة والاقتفاء: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾، وكشفت مسالك الزيغ والانحراف: ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾.

 

عباد الله، وهكذا عشنا- بفضل الله وتوفيقه- سبع جُمَع في صحبة هذه السورة، وتأملنا في تجلياتها المنشورة، وتملَّينا من معالمها المشهورة، ووقفنا على لآلئها المنثورة، واستخرجنا ما يسَّره المولى من كنوزها المستورة، أمَا وقد بلغنا المنتهى، فنرجو الله أن نكون قد أدركنا المشتهى، وتجلَّت أسرار الآيات لأولي النُّهى، ونبتهل إلى الملك الجليل أن يجعل لوجهه الكريم ما قلناه، وأن يوفق للعمل بما علِمناه، وأن يبارك فيما رتَّبْناه، وينفع بما أوضحناه، ويتقبل ما بيَّنَّاه، ويخلص له ما أظهرناه، ونستغفرُه من أقاويلنا التي تخالف أعمالَنا، ومن ظواهرنا التي لا توافقُ سرائرَنا.

هذا الختام وربّنا المحمودُ
وله المكارمُ والعُلا والجودُ
وعلى النبي محمد صلواتُه
ما ناح قُمريٌّ وأورق عودُ

 

﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8].



[1] رواه أحمد (19381)، والطبراني في الكبير (237)، وابن حبان (6246)، السلسلة الصحيحة (3264).

[2] الفوائد لابن القيم (27).

[3] ينظر: الوجيز للواحدي (2/ 1).

[4] معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، عرفة بن طنطاوي (152).

[5] اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (1/ 79).

[6] الزهد والرقائق لابن المبارك (18).

[7] مجموع الفتاوى لابن تيمية (13/ 100).

[8] ينظر: السابق (1/ 197-198).

[9] رواه البخاري (7320)، ومسلم (2669).

[10] التحرير والتنوير (1/ 196).

[11] مجالس القرآن، فريد الأنصاري (1/ 144).

[12] ينظر: البحر المحيط (1/ 53)، المنهل العذب المورود، محمود خطاب (5/ 250).

[13] ينظر: الإسلام في سبع آيات، د. عبدالسلام المجيدي (303).

[14] تفسير الطبري (22/ 488).

[15] موسوعة أعمال الخضر حسين (5/ 1/ 244).

[16] (تاريخ ابن خلدون (1/ 184).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب العالمين} (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن الرحيم ﴾ (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (4) {مالك يوم الدين} (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (5) {إياك نعبد وإياك نستعين} (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (6) {اهدنا الصراط المستقيم} (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • إطلالة على أنوار من النبوة(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • حديث الدار (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الوجيز الـمنتقى من سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • هل رفضي له لهذا السبب يعد حراما؟(استشارة - الاستشارات)
  • لا تطلب الأبدية من دنيا فانية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المغضوب عليهم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مركز إسلامي شامل على مشارف التنفيذ في بيتسفيلد بعد سنوات من التخطيط(مقالة - المسلمون في العالم)
  • على مشارف الحوض(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/8/1447هـ - الساعة: 17:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب