• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تطاير الصحف وأخذ الكتاب باليمين أو الشمال
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    بل هو قرآن مجيد (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الواقعية في التربية النبوية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفتوى الشاذة
    الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين
  •  
    تفسير قوله تعالى: { إن الذين يشترون بعهد الله ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    اغتنام رمضان وطيب الإحسان (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    غزوة بدر الكبرى
    مالك مسعد الفرح
  •  
    الحشر: جمع الخلائق للعرض والحساب
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    تفسير قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    حسن الخلق
    مالك مسعد الفرح
  •  
    تفسير قوله تعالى: {الذين ينفقون أموالهم بالليل ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    الدعاء سلاح المؤمن
    مالك مسعد الفرح
  •  
    البعث والنشور: خروج الناس من القبور
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    أربعة أسئلة قبل دخول رمضان (خطبة)
    محمد الوجيه
  •  
    نستقبل رمضان بترك الشحناء والبغضاء (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    رمضان والصيام والإمساك عن الآثام (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

من آفات اللسان (3) الكذب (خطبة)

من آفات اللسان (3) الكذب (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/12/2025 ميلادي - 13/6/1447 هجري

الزيارات: 8598

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من آفات اللسان

(3) الكذب

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيمِ الْخَبِيرِ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِينَ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَهُوَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ، وَعَدَ الصَّادِقِينَ بِالْأَجْرِ الْعَظِيمِ، وَتَوَعَّدَ الْكَاذِبِينَ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْأَمِينُ، بَعَثَهُ رَبُّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَخَتَمَ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؛ أَمَّا بَعْدُ:

 

مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ؛ فَهِيَ خَيْرُ زَادٍ لِيَوْمِ الْمَعَادِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَفْعَالِكُمْ وَأَقْوَالِكُمْ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التَّوْبَةِ: 119].

عِبَادَ اللَّهِ: تَكَلَّمْنَا فِي خُطَبٍ سَابِقَةٍ عَنْ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَتَطَرَّقْنَا فِي خُطْبَةٍ مَاضِيَةٍ لِلْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَحَدِيثُ الْيَوْمِ مَعَ آفَةٍ مِنْ أَشَدِّ آفَاتِ اللِّسَانِ، وَخَصْلَةٍ يَأْبَاهَا الشُّرَفَاءُ، وَيَمْقُتُهَا الْعُقَلَاءُ، وَهِيَ كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَصِفَةٌ ذَمِيمَةٌ يُعْرَفُ بِهَا الْمُنَافِقُونَ، خُطْبَتُنَا عَنِ الْكَذِبِ الَّذِي تَضَافَرَتْ نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَعَظِيمِ جُرْمِهِ وَبَشَاعَتِهِ، وَيَكْفِي ذَمًّا عَلَى قُبْحِهِ وَشَنَاعَتِهِ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:﴿ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ﴾[آلِ عِمْرَانَ: 61].

وَلَقَدْ وَصَفَ صلى الله عليه وسلم الْكَاذِبَ بِالنِّفَاقِ حَتَّى وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ؛ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَتَوَعَّدَ اللَّهُ الْكَاذِبَ فِي الْآخِرَةِ بِالْعَذَابِ الشَّدِيدِ كَمَا فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَقَالَا لِي: انْطَلِقْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ، فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرَهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ مَا فَعَلَ بِالْجَانِبِ الْأَوَّلِ، فَمَا يَفْرُغُ مِنْ ذَلِكَ الْجَانِبِ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا هَذَانِ؟ قَالَا: أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَمَنْخِرُهُ إِلَى قَفَاهُ، وَعَيْنُهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الْكَذْبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ... الْحَدِيثَ«؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

عِبَادَ اللَّهِ: لِلْكَذِبِ صُوَرٌ وَأَشْكَالٌ، وَمِنْ أَخْطَرِهَا عَلَى دِينِ الْإِنْسَانِ:

أَوَّلًا: مِنْ أَخْطَرِ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ: وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى الدِّينِ، وَتَلَاعَبَ بِشَرِيعَةِ اللَّهِ، وَتَجَرَّأَ عَلَى النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الْأَنْعَامِ: 144]، وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-:« مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

ثَانِيًا: مِنْ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ مَنْ يَكْذِبُ فِي رُؤْيَاهُ، فَيَقُولُ: رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَذَا وَكَذَا وَهُوَ كَاذِبٌ، فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما-، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَلَنْ يَفْعَلَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَهَذَا يَكُونُ عِقَابًا وَتَعْذِيبًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ إِذْ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ كَمَا يَعْقِدُ بَيْنَ حَبْلَيْنِ.

ثَالِثًا: مِنْ أَخْطَرِ أَنْوَاعِ الْكَذِبِ مَنْ يَكْذِبُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَيُخْفِي الْعُيُوبَ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، قَالَ -صلى الله عليه وسلم-:

«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَتِهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ وَهُوَ كَاذِبٌ وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَائِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه وَأَرْضَاهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

رَابِعًا: مِنَ الصُّوَرِ الْمُحَرَّمَةِ مَنْ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِهِ وَقَصَصِهِ لِإِضْحَاكِ النَّاسِ عَلَى حِسَابِ دِينِهِمْ وَنَقْصِ إِيمَانِهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صلى الله عليه وسلم- «وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.   أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ، وَتَرَفَّعُوا عَنْ هَذَا الْخُلُقِ الدَّنِيِّ، وَصُونُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَجَنِّبُوهَا الْكَذِبَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ. نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدَ الشَّاكِرِينَ، وَأُثْنِي عَلَيْهِ ثَنَاءَ الذَّاكِرِينَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْهِ، هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.


أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ: يَتَأَكَّدُ فِي هَذَا الزَّمَانِ لِكُلِّ عَاقِلٍ أَنْ يَتَحَرَّى الصِّدْقَ فِي مَا يَقُولُ، وَأَنْ يَجْتَنِبَ الْكَذِبَ بِشَتَّى صُوَرِهِ، وَالْمُسْلِمُ يَرْبَأُ بِنَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْكَاذِبِينَ الَّذِينَ أَصْبَحُوا يَعِدُونَ وَيُخْلِفُونَ، وَيَسْتَدِينُونَ وَلَا يَقْضُونَ، يَكْذِبُونَ فِي وَعْدِهِمْ وَعَهْدِهِمْ، وَبَيْعِهِمْ وَشِرَائِهِمْ.

 

وَلْيَعْلَمِ الْكَاذِبُ أَنَّهُ ذُو خِسَّةٍ وَدَنَاءَةٍ، وَقِلَّةِ حَيَاءٍ وَمَهَانَةٍ.

 

لَا يَكْذِبُ الْمَرْءُ إِلَّا مِنْ مَهَانَتِهِ
وَعَادَةِ السُّوءِ أَوْ مِنْ قِلَّةِ الْأَدَبِ
لَبَعْضُ جِيفَةِ كَلْبٍ خَيْرُ رَائِحَةً
مِنْ كَذْبَةِ الْمَرْءِ فِي جِدٍّ وَفِي لَعِبِ

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي قَوْلِهِ الْكَرِيمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعن التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَكَرَمِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. @اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا. وَأَرِنَا فِيهِمْ يَوْمًا أَسْوَدَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ الدِّينَ وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي السُّودَانِ وَفِلَسْطِينَ، اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَهُمْ وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ وَعَجِّلْ لَهُمْ بِالْفَرَجِ وَالتَّمْكِينِ.

 

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ.

 

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ.

 

اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ عَافِيَةً.

 

اللَّهُمَّ طَهِّرْ أَلْسِنَتَنَا مِنَ الْكَذِبِ وَاجْعَلْنَا مِنَ الصَّادِقِينَ، وَاحْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينِنَا وَمِنْ خَلْفِنَا، وَثَبِّتْنَا عَلَى الدِّينِ وَعَلَى هَدْيِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.

 

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَصْلِحْ نِيَّاتِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ؛ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: من آفات اللسان
  • من آفات اللسان (1) الغيبة
  • من آفات اللسان (2) النميمة (خطبة)
  • من آفات اللسان (4) اللعن (خطبة)
  • من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • آفات اللسان (2) الكذب (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • آفات اللسان (2): الكذب (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • منظومة علل اللسان في آفات البيان(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خطبة آفات اللسان "الغيبة"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وسائل علاج آفات اللسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خمس من آفات اللسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حفظ اللسان من آفاته(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • آفات اللسان: الأخطاء اللفظية في العبادات (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أفات اللسان (16) الدقائق اللفظية (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • آفات اللسان (11) متفرقات (WORD)(كتاب - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون
  • مسجد العتيق: معلم إسلامي تاريخي في البوسنة يستعيد دوره الديني
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان
  • برامج دينية وخيرية ومبادرات تطوعية تميز رمضان بمنطقة مترو ديترويت
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/9/1447هـ - الساعة: 9:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب