• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نبي الله إبراهيم عليه السلام يحاور أباه آزر
    عبدالستار المرسومي
  •  
    الكأس والغانية
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    حقائق وعبر (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    أفرأيت إن متعناهم سنين (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    فوائد من كتاب شرح السنة للإمام البغوي: كتاب ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    سلامة القلب
    السيد مراد سلامة
  •  
    رسالة لكل إمام وخطيب يعلم الناس.. لا تلتفت إلى ...
    الشيخ حسن حفني
  •  
    أعظم الحسرات فقد محبة الله تعالى (خطبة)
    د. أحمد القدميري
  •  
    تفسير: (والله خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم جعلكم ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (7)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    {الذين يراؤون * ويمنعون الماعون}
    بدر شاشا
  •  
    الاستقامة بعد رمضان (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    فكأنما وتر أهله وماله (خطبة) - باللغة النيبالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    بين الكدح إلى الله والعذر بالجهل: وقفات في ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    حماية الفضيلة في الإسلام (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    احتشام الرجال
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

الوصية بالوالدين (خطبة)

الوصية بالوالدين (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/8/2025 ميلادي - 19/2/1447 هجري

الزيارات: 8139

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْوَصِيَّةُ بِالْوَالِدِينِ [1]


الْحَمْدُ للهِ، وَهُوَ بِالْحَمْدِ جَدِيرٌ، أَحَمِدَهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ عَلَى فَضْلِهِ الْعَمِيمِ وَخَيْرِهِ الْوَفِيرِ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِّيكَ لَهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصيرُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْبَشيرُ النَّذِيرُ وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَوْلِي الشَّرَفِ الْكَبِيرِ، وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعَيهِمْ بِإحْسَانٍ وَمَنْ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ يَسِيرُ، وَسَلَّمَ التَّسْلِيمُ الْكَثِيرُ.


أمَّا بَعدُ:فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ-؛ فَتَقْوَاهُ أَوْثَقُ العُرَى، وَأُعْظِمُ الزَّادِ لِلشَّرَفِ سَيْرَاً وَسُرَىً، ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197].

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَجَلِّ الْحُقُوقِ وَأَعْظَمِهَا بَعْدَ حَقِّ اللهِ تَعَالَى: بِرَّ الْوَالِدَيْنِ؛ فَقَدْ ذَكَرَ سُبْحَانَهُ حَقَّهُمَا بَعْدَ ذِكْرِ حَقِّهِ، وَقَرَنَ شُكْرَهُمَا بِشُكْرِهِ؛ وَهَذَا يَدلُّ عَلَى عَظِيمِ حَقِّهِمَا، وَجَلِيلِ قَدْرِهِمَا؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [النساء: 36]، ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [النساء: 36]. ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14]، وَأَوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِحُسْنِ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ؛ فَقدْ رَوَى الشيخَانِ أنْ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: "أُمُّك"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أُمُّكَ"، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ أَبُوكَ".

 

بِرُّ الْوَالِدَيْنِ عَمَلٌ مُحَبَّبٌ إِلَى اللهِ، وَمُقَدَّمٌ عَلَى الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللهِ، قَالَ: «فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟» قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا، قَالَ: «فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

 

بِرُ الْوَالِدَيْنِ خُلْقُ الْأَنْبِيَاءِ، وَدَأْبُ الصَّالِحِينَ، وَشِيمَةُ الْكِرَامِ، قَالَ تَعَالَى فِي وَصَفِ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا ﴾ [مريم: 14]، وَقَالَ فِي وَصَفِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامَ: ﴿ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ﴾ [مريم: 32]، وَمَنْ كَانَ بَارَّا بِوَالِدِيهِ كَانَ سَعِيدَاً مُتَوَاضِعَاً.

 

بِرُ الْوَالِدِينِ سَبَبُ لِتَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ وَتَنَزلِ الْبَرَكَاتِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَاتِ وَانْشَرِاحِ الصُّدُورِ وَطِيْبِ الْحَيَاةِ؛ فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنِّي لَا أَعْلَمُ عَمَلًا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَةِ.

 

بِرُّ الْوَالِدَيْنِ سَبَبٌ لِنَيْلِ الْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَالتَّرَقِّي فِي مَنَازِلِ الْجِنَانِ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ» قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاْهُمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

 

وَحَقِيقَةُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ: خَفْضُ الْجَنَاحِ لَهُمَا، وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا، وَالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمَا، وَإِلَانَةُ الْقَوْلِ لَهُمَا، وَمُدَارَاةُ خَوَاطِرِهِمَا، وَِطَاعَتُهُمَا فِي غَيرِ مَعْصِيَةٍ، وَتَقْدِيمُ أَمْرِهِمَا عَلَى فِعْلِ النَّافِلَةِ، وَاسْتِعْمَالُ الْأدَبِ وَالْهَيْبَةِ لَهُمَا، وَِالدُّعَاءُ لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا وَبَعْدَ مَمَاتِهِمَا؛ ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 23، 24]. وَأَبْصَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلًا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ، فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: مَا هَذَا مِنْكَ؟ فَقَالَ: أَبِي، فَقَالَ: لَا تُسَمِّهِ بِاسْمِهِ، وَلَا تَمْشِ أَمَامَهُ، وَلَا تَجْلِسْ قَبْلَهُ!.

 

أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ: إِنَّ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ وَعَظِيمَةٌ مِنَ الْعَظَائِمِ؛ فَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ - وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ - أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ»، قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

عِبَادَ اللهِ: وَيُعَظِّمُ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ عِنْدَ الكِبَرِ وَالمَرَضِ، فيَظْهَرُ البِرُّ مِنْ غَيْرِهِ؛ فَمَنْ كَانَ صَادِقَ البِرِّ ازْدَادَ بِرَاً فَوْقَ بِرِّهِ فِي هَذِهِ الحَالِ. ذُكِرَ أنَّ رَجُلاً كَانَ يَطُوفُ حَوْلَ البَيْتِ الحَرَامِ حَامِلاً أُمَّهُ عَلى عُنُقِهِ، فَرَأَى الصَّحَابِيَّ الجَلِيلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؛ فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَرَى جَازَيْتُهَا يَا ابْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: لا، وَلا بزَفْرَةٍ مِنْ زَفَرَاتِهَا.

 

إِنَّ أوْلَى النَّاسِ بِالْاِهْتِمَامِ بِالْوَالِدَيْنِ أَوْلَاَدُهُمُ؛ فَكَمَا رَبَّوْهُمْ صِغَارَاً، يَجِبُ أَنْ يَكْفُلُوهُمْ كَبِاراً؛ فَهَلْ جَزَاءُ الْإحْسَانِ إِلَّا الْإحْسَانُ، وَالْأَبْنَاءُ الْبَرَرَةُ يَحْرِصُونَ عَلَى مُرَاعَاةِ وَالِدِيْهُمْ، وَإدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ خَاصَّةِ عِنْدَ كِبَرِهِمْ، وَمِنَ الْإحْسَانِ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ تَوَفِيرُ الْغِذَاءِ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَسْكَنِ، وَمُرَافِقَتَهُمْ عِنْدَ زِيَارَةِ الطَّبِيبِ وَمُتَابَعَةُ عِلَاَجِهِمْ وَأَدْوِيَتِهِمْ، وَعَدَمُ تَرْكِهِمْ لِلْخَدَمِ وَالْوَحْدَةِ الْمُوحِشَةِ.

 

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَارْحَمْهُمْ كَمَا رَبَوْنَا صِغَارَ، وارْزُقْنَا بِرَّهُمْ أحْيَاءً وَأموَاتاً يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْرِفُوا لِوَالِدِيكُمْ قَدْرَهُمْ، وَأَدُّوا حُقوقَهُمْ، وَعَزِزُوْا مَظَاهِرَ هَذَا الْخَلْقِ النَبِيلِ فِي الْمُجْتَمَعِِِ؛ بِإشَاعَةِ فَضَائِلِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ بَيْنَ النَّشْءِ؛ لِيَتَوَاصَلَ الْعَطَاءُ وَيَدُومَ الْبَرُّ.


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ، وَصَحْبِهِ الْأَبْرَارِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَالْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ.

 

اللهُمَّ أعِزَّ الإسلامَ والمُسلمينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا سَخَاءً رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمينَ. اللهُمَّ وفِّقْ خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوليَ عَهْدِهِ لمَا تُحبُ وترضى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ. اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي أَوْقَاتِنَا وَأَمْوَالِنَا، وَأَوْلَادِنَا وَأَزْوَاجِنَا وَاغْفِرِ لَنَا وَلِوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ.

 

عِبَادَ اللهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaber





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر)
  • وبالوالدين إحسانا (قصيدة)
  • تفسير قوله تعالى: وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا
  • البر بالوالدين سبب للنجاة من النار (بطاقة)
  • خطبة: العناية بالوالدين وبرهما
  • خطبة الوصية

مختارات من الشبكة

  • وصايا رمضانية (9) وصايا ختامية (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وصايا رمضانية (7) وصايا عامة (ج) (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وصايا رمضانية (6) وصايا عامة (ب) (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وصايا رمضانية (5) وصايا عامة (أ) (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وصايا رمضانية (4) وصايا قرآنية (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وصايا رمضانية (3) وصايا خاصة بالطعام والنساء (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • وصايا رمضانية (2) وصايا خاصة بالأئمة وصلاة التراويح والوتر (WORD)(كتاب - ملفات خاصة)
  • وصايا رمضانية (1) وصايا خاصة بالصيام (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • عشرون وصية في الكتابة الأدبية (1)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • رسالة بعنوان: وصايا للمرأة المسلمة (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/10/1447هـ - الساعة: 16:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب