• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    هل لكل نبي أو رسول كتاب؟
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    وجود والديك على ظهر الدنيا فرصة لدخول الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن في خلق السماوات ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تأملات في سورة الفيل
    إيمان الخولي
  •  
    (الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    اسم الله: المتكبر (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    انفراد الله بالرزق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    باب في الخطب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: ( إن ربك لبالمرصاد )
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    اسم الله العلي
    خليل الحربي
  •  
    التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    الوقف الإسلامي بين الماضي والحاضر (1)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    تخريج حديث: إذا قلس أحدكم فليتوضأ (1)
    الشيخ محمد طه شعبان
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

أمثال القرآن: حكم وبيان (خطبة)

أمثال القرآن: حكم وبيان (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/5/2025 ميلادي - 11/11/1446 هجري

الزيارات: 19218

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمثال القرآن: حِكَم وبيان

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَحْسَنَ الْأَمْثَالِ هِيَ أَمْثَالُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؛ لَمَّا احْتَوَتْهُ مِنَ الْمَعَانِي الْحَسَنَةِ، وَالدَّلَائِلِ الْعَمِيقَةِ، الْمُتَضَمِّنَةِ لِلْحِكْمَةِ، وَدَلَائِلِ الْحَقِّ فِي الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ[1]. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ ضَرَبَ الْأَمْثَالَ لِعِبَادِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ، وَأَمَرَ بِاسْتِمَاعِ أَمْثَالِهِ، وَدَعَا ‌عِبَادَهُ ‌إِلَى ‌تَعَقُّلِهَا، وَالتَّفْكِيرِ فِيهَا، وَالِاعْتِبَارِ بِهَا)[2].

 

(وَغَايَةُ الْمَثَلِ الْقُرْآنِيِّ: إِصْلَاحُ النُّفُوسِ، وَصَقْلُ الضَّمَائِرِ، وَتَهْذِيبُ الْأَخْلَاقِ، وَتَقْوِيمُ الْمَسَالِكِ، وَتَصْحِيحُ الْعَقَائِدِ، وَتَنْوِيرُ الْبَصَائِرِ، وَالْهِدَايَةُ إِلَى مَا فِيهِ خَيْرُ الْفَرْدِ، وَصَلَاحُ الْجَمَاعَةِ، وَالتَّنْبِيهُ إِلَى الْمَسَاوِئِ لِتُجْتَنَبَ، وَإِلَى الْمَحَاسِنِ لِتُقْبِلَ عَلَيْهَا النُّفُوسُ الطَّيِّبَةُ، وَالْقُلُوبُ الزَّكِيَّةُ)[3].

 

وَاللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَحِمَ الْخَلْقَ بِضَرْبِ الْأَمْثَالِ لَهُمْ؛ لِأَنَّ ضَرْبَ الْأَمْثَالِ يُقَرِّبُ الْمَعْقُولَ. وَتَصَوُّرُ الْإِنْسَانِ لِلْمَحْسُوسِ أَقْوَى مِنْ تَصَوُّرِهِ لِلْمَعْقُولِ، فَقَدْ تَشْرَحُ لِشَخْصٍ صِفَةَ الْحَجِّ شَرْحًا بَيِّنًا وَافِيًا، لَكِنْ لَوْ ذَهَبْتَ بِهِ إِلَى الْحَجِّ، وَرَأَى الْمَنَاسِكَ، لَكَانَ أَبْلَغَ؛ لِأَنَّهُ يُحِسُّهُ بِعَيْنِهِ، بِخِلَافِ مَا تَصَوَّرَهُ بِقَلْبِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ كَإِدْرَاكِهِ لِلْمَحْسُوسِ[4].

 

وَقَدْ أَشَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَمْثَالِ الْقُرْآنِ: مُبَيِّنَا أَنَّ الْقُرْآنَ اشْتَمَلَ عَلَى كُلِّ مَثَلٍ مِنَ الْحَقِّ يَحْتَاجُهُ النَّاسُ، وَأَنَّ السَّبِيلَ قَدِ اسْتَبَانَ بِتِلْكَ الْأَمْثَالِ، وَمَا بَقِيَ عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَنْ يَتَفَكَّرُوا بِهَا، وَيَتَذَكَّرُوا، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴾ [يُونُسَ: 54]؛ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: 25]؛ وَقَالَ أَيْضًا: ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الْحَشْرِ: 21].

 

وَالْأَمْثَالُ مِنْ حُجَّةِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ عَلَى عِبَادِهِ: وَأَنَّهُ لَمْ يُعَذِّبْ أُمَّةً بِتَكْذِيبِهَا إِلَّا بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ لَهَا الْأَمْثَالَ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ ﴾ [إِبْرَاهِيمَ: 44-45].

 

وَالْأَمْثَالُ الْمَضْرُوبَةُ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَسْبَابِ الْهِدَايَةِ: فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَهْدِي بِهَا كَثِيرًا مِمَّنْ تَدَبَّرَهَا، وَانْتَفَعَ بِهَا، وَيُضِلُّ كَثِيرًا مِمَّنْ أَعْرَضَ عَنْهَا، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 26].

 

وَاللَّهُ تَعَالَى ضَرَبَ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمُ الَّتِي يَتَعَرَّفُونَ بِهَا عَلَى الْهُدَى وَالضَّلَالِ، وَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَالْحَقِّ وَالْبَاطِلِ: وَمَا آلَ إِلَيْهِ أَهْلُهَا مِنَ الْعَوَاقِبِ الْحَمِيدَةِ، أَوِ النِّهَايَاتِ السَّيِّئَةِ الْوَخِيمَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ﴾ [مُحَمَّدٍ: 3].

 

وَالْأَمْثَالُ الْإِيمَانِيَّةُ هِيَ أَعْظَمُ أَمْثَالِ الْقُرْآنِ أَهَمِّيَّةً، وَأَرْفَعُهَا شَأْنًا وَمَنْزِلَةً: لِأَنَّهَا تُبَيِّنُ أَرْكَانَ الْإِيمَانِ، وَتُبَيِّنُ الْإِيمَانَ، وَتُبَيِّنُ أُسُسَ الدِّينِ، وَتُعَرِّفُ بِاللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَبِحَقِّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَطَالِبِ الْإِيمَانِيَّةِ[5].

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ – فِي فَائِدَةِ ضَرْبِ الْأَمْثَالِ: (‌فَهَذِهِ ‌وَأَمْثَالُهَا ‌مِنَ الْأَمْثَالِ الَّتِي ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَقْرِيبِ الْمُرَادِ، وَتَفْهِيمِ الْمَعْنَى، وَإِيصَالِهِ إِلَى ذِهْنِ السَّامِعِ، وَإِحْضَارِهِ فِي نَفْسِهِ بِصُورَةِ الْمِثَالِ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى تَعَقُّلِهِ وَفَهْمِهِ وَضَبْطِهِ وَاسْتِحْضَارِهِ لَهُ بِاسْتِحْضَارِ نَظِيرِهِ؛ فَإِنَّ النَّفْسَ تَأْنَسُ بِالنَّظَائِرِ وَالْأَشْبَاهِ الْأُنْسَ التَّامَّ، وَتَنْفِرُ مِنَ الْغُرْبَةِ وَالْوَحْدَةِ وَعَدَمِ النَّظِيرِ؛ فَفِي الْأَمْثَالِ مِنْ تَأْنِيسِ النَّفْسِ وَسُرْعَةِ قَبُولِهَا وَانْقِيَادِهَا لِمَا ضُرِبَ لَهَا مَثَلُهُ مِنَ الْحَقِّ أَمْرٌ لَا يَجْحَدُهُ أَحَدٌ، وَلَا يُنْكِرُهُ، وَكُلَّمَا ظَهَرَتْ لَهَا الْأَمْثَالُ ازْدَادَ الْمَعْنَى ظُهُورًا وَوُضُوحًا، فَالْأَمْثَالُ شَوَاهِدُ الْمَعْنَى الْمُرَادِ، وَمُزَكِّيَةٌ لَهُ، فَهِيَ ﴿ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ ﴾ [الْفَتْحِ: 29]، وَهِيَ خَاصَّةُ الْعَقْلِ، وَلُبُّهُ، وَثَمَرَتُهُ)[6].

 

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (ضَرْبُ الْأَمْثَالِ فِي الْقُرْآنِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ: التَّذْكِيرُ، وَالْوَعْظُ، وَالْحَثُّ، وَالزَّجْرُ، وَالِاعْتِبَارُ، وَالتَّقْرِيرُ، وَتَرْتِيبُ الْمُرَادِ لِلْعَقْلِ، وَتَصْوِيرُهُ فِي صُورَةِ الْمَحْسُوسِ؛ بِحَيْثُ يَكُونُ نِسْبَتُهُ لِلْفِعْلِ كَنِسْبَةِ الْمَحْسُوسِ إِلَى الْحِسِّ، ‌وَتَأْتِي ‌أَمْثَالُ ‌الْقُرْآنِ مُشْتَمِلَةً عَلَى بَيَانِ تَفَاوُتِ الْأَجْرِ، وَعَلَى الْمَدْحِ وَالذَّمِّ، وَعَلَى الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَعَلَى تَفْخِيمِ الْأَمْرِ أَوْ تَحْقِيرِهِ، وَعَلَى تَحْقِيقِ أَمْرٍ وَإِبْطَالِ أَمْرٍ)[7].

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ أَعْظَمِ فَوَائِدِ الْأَمْثَالِ فِي الْقُرْآنِ[8]:

1- إِبْرَازُ الْمَعْقُولِ فِي صُورَةِ الْمَحْسُوسِ: فَيَلْمِسُهُ النَّاسُ، وَيَتَقَبَّلُهُ الْعَقْلُ؛ لِأَنَّ الْمَعَانِيَ الْمَعْقُولَةَ لَا تَسْتَقِرُّ فِي الذِّهْنِ إِلَّا إِذَا صِيغَتْ فِي صُورَةٍ حِسِّيَّةٍ قَرِيبَةِ الْفَهْمِ؛ كَمَا ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِحَالِ الْمُنْفِقِ رِيَاءً، حَيْثُ لَا يَحْصُلُ مِنْ إِنْفَاقِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الثَّوَابِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ﴾ [الْبَقَرَةِ: 264].

 

2- الْكَشْفُ عَنِ الْحَقَائِقِ، وَعَرْضُ الْغَائِبِ فِي مَعْرِضِ الْحَاضِرِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 275].

 

3- تَجْمَعُ الْأَمْثَالُ الْمَعْنَى الرَّائِعَ فِي عِبَارَةٍ مُوجَزَةٍ: كَالْأَمْثَالِ الْكَامِنَةِ[9]، وَالْأَمْثَالِ الْمُرْسَلَةِ[10].

 

4- التَّرْغِيبُ فِي الْمُمَثَّلِ: حَيْثُ يَكُونُ الْمُمَثَّلُ بِهِ مِمَّا تَرْغَبُ فِيهِ النُّفُوسُ؛ كَمَا ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِحَالِ الْمُنْفِقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَيْثُ يَعُودُ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الْبَقَرَةِ: 261].

 

5- الِاسْتِنْكَارُ وَالتَّنْفِيرُ: حَيْثُ يَكُونُ الْمُمَثَّلُ بِهِ مِمَّا تَكْرَهُهُ النُّفُوسُ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى- فِي النَّهْيِ عَنِ الْغِيبَةِ: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [الْحُجُرَاتِ: 12].

 

6- مَدْحُ الْمُمَثَّلِ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى - فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: ﴿ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ﴾ [الْفَتْحِ: 29]. وَكَذَلِكَ حَالُ الصَّحَابَةِ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا فِي بَدْءِ الْأَمْرِ قَلِيلًا، ثُمَّ أَخَذُوا فِي النُّمُوِّ حَتَّى اسْتَحْكَمَ أَمْرُهُمْ، وَامْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ إِعْجَابًا بِعَظَمَتِهِمْ.

 

7- لِلْمُمَثَّلِ بِهِ صِفَةٌ يَسْتَقْبِحُهَا النَّاسُ: كَمَا ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِحَالِ مَنْ آتَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ؛ فَتَنَكَّبَ الطَّرِيقَ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ، وَانْحَدَرَ فِي الدَّنَايَا مُنْغَمِسًا، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾ [الْأَعْرَافِ: 176].

 

8- الْأَمْثَالُ أَوْقَعُ فِي النَّفْسِ، وَأَبْلَغُ فِي الْوَعْظِ، وَأَقْوَى فِي الزَّجْرِ، وَأَقْوَمُ فِي الْإِقْنَاعِ: وَقَدْ أَكْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْثَالَ فِي الْقُرْآنِ لِلتَّذْكِرَةِ وَالْعِبْرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [الزُّمَرِ: 27]؛ وَقَالَ: ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 43].

 

وَضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَمْثَالَ- فِي أَحَادِيثِهِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ، جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ؛ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ؛ وَأَنْتُمْ تَقْتَحِمُونَ فِيهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَاسْتَعَانَ بِالْأَمْثَالِ الدَّاعُونَ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ عَصْرٍ؛ لِنُصْرَةِ الْحَقِّ، وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ، وَيَسْتَعِينُ بِهَا الْمُرَبُّونَ، وَيَتَّخِذُونَهَا مِنْ وَسَائِلِ الْإِيضَاحِ وَالتَّشْوِيقِ، وَوَسَائِلِ التَّرْبِيَةِ فِي التَّرْغِيبِ أَوِ التَّنْفِيرِ، فِي الْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ.



[1] انظر: الأمثال القرآنية، د. عبد الله الجربوع (1/ 11).

[2] إعلام الموقعين عن رب العالمين، (1/ 149).

[3] أمثال ونماذج بشرية من القرآن الكريم، أحمد بن محمد طاحون (1/ 104).

[4] انظر: تفسير ابن عثيمين – سورة العنكبوت، (ص222).

[5] انظر: الأمثال القرآنية، (1/ 14).

[6] إعلام الموقعين عن رب العالمين، (1/ 182).

[7] البرهان في علوم القرآن، (ص486).

[8] انظر: مباحث في علوم القرآن، (ص297-299).

[9] الأمثال الكامنة: هي التي لم يُصَرَّح فيها بلفظ التمثيل، ولكنها تدل على مَعانٍ رائعة في إيجاز. ومن أمثلتها: قوله تعالى: ﴿ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ ﴾ [البقرة: 68]؛ وقوله تعالى – في النَّفقة: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان: 67]؛ وقوله تعالى – في الصَّلاة: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ﴾ [الإسراء: 110].

[10] الأمثال المرسلة: هي جُمَلٌ أُرسِلَتْ إرسالًا، من غير تَصْرِيحٍ بلفظِ التَّشْبِيه، فهي آيات جارِيَةٌ مَجْرَى الأمثال. ومن أمثلتها: قوله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾ [هود: 81]؛ وقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ ﴾ [النجم: 58]؛ وقوله تعالى: ﴿ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ﴾ [الأنعام: 67]. انظر: مباحث في علوم القرآن، (ص296).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ما جاء في "القرآن الكريم" عن "منكري السنة"
  • أساليب القرآنيين القدامى في إنكار السنة "شبه القارة الهندية أنموذجا"
  • أساليب القرآنيين المعاصرين في إنكار السنة
  • سمات القرآنيين
  • عبث الرافضة بالقرآن الكريم
  • التحذير من أخذ بعض القرآن وترك بعضه
  • ابتلاء مبين وذبح عظيم (خطبة)
  • قصة الرجل الذي أمر بنيه بإحراقه (خطبة)
  • فيزياء القرآن: سر الأمانة وهندسة الـروح

مختارات من الشبكة

  • فضل العلم وأهله وبيان مسؤولية الطلاب والمعلمين والأسرة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الأمثال النبوية الحكيمة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة (ضرب الله مثلا)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأسرة التي يريدها القرآن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: عظمة القرآن وتعظيمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " القرآن وتعدد النيات "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن رضي الله عنه وأرضاه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: آفة السلبية ومعالم الإيجابية في القرآن والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الملعونون في القرآن والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/4/1448هـ - الساعة: 13:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب