• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    صلة الأرحام… بركة في الدنيا ونجاة في الآخرة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تعلم علم الأدب والأخلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    من مائدة الحديث: الخلال التي تصطلح بها القلوب
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    وقفات ودروس من سورة آل عمران (11)
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    رسالة من رب العباد إلى عباده (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حديث: لا تحرم المصة والمصتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    توسط أهل السنة في أصحاب رسول الله
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    دفع الأذى (خطبة)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة عن محبة الله سبحانه وتعالى
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    وصايا نبي الله يحيى عليه السلام (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    واجبنا نحو رسولنا صلى الله عليه وسلم (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    شواهد العلماء على آثار الأعمال والسنن في واقع ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    المستفاد من قصة نوح عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تحريم الجدال في آيات الله تبارك وتعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تعظيم المساجد (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    حقيقة الظلم وعاقبة المظالم (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

عبادات شهر شعبان (السنة منها والبدعة) (خطبة)

عبادات شهر شعبان (السنة منها والبدعة) (خطبة)
يحيى بن إبراهيم الشيخي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/2/2023 ميلادي - 6/8/1444 هجري

الزيارات: 18522

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عبادات شهر شعبان (السنة منها والبدعة)

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمد للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

عِبَادَ اللهِ، دخل شَهْرُ شَعْبَانَ وما أدراكم ما شهر شعبان؟ إنَّه شهر تُرفع فيه أعمال العباد إلى ربِّهم جلَّ وعزَّ، فهنيئًا لِمن رُفعَت له فيه أعمال صالحة وهو صائمٌ، فقد جاء بإسناد حسَّنه عديد مِن العلماء عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنَّه قال: (( قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ تَصُومُ فِي شَعْبَانَ صَوْمًا لَا تَصُومُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ، إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فقَالَ صلى الله عليه وسلم: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ، وَشَهْرِ رَمَضَانَ، تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ النَّاسِ، فَأُحِبُّ أَلَا يُرْفَعَ لِي عَمَلٌ إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ))، ففِي شَعْبَانَ تُعْرَضُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْمَالُ الْعَبْدِ خَلَالَ الْعَامِ، وَهذا كل أسبوع، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا"؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

عِبَادَ اللهِ، شهر شعبان شهر قد اختُصَّ بفضائلَ جمَّةٍ، فينبغي على المؤمن أن يكون مسارِعًا إليها، مبادِرًا لاغتنامها، روى البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ"، وفي رواية لهما: قالت: "لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم - يصوم شهرًا أكثر منه من شعبان، فإنه كان يصومه كله"، ولكن رواية صومه كله محمولة على الأكثر والمعظَم منه، كما بيَّنه ابنُ المبارك وابن حجر رحمهما الله لرواية مسلم: "كان صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان إلا قليلًا"، قال ابن رجب -رحمه الله-: "إن صيام شعبان أفضل من سائر الشهور"، يقصد بذلك الصوم المطلَق، وقال الصنعاني - رحمه الله -: "وفيه دليل أنه - صلى الله عليه وسلم - يخصُّ شهرَ شعبان بالصوم أكثر من غيره"، قَالَتْ عَائِشَةُ رِضِيَ اللهُ عَنْهَا: "لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ"؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: (كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ)، وَقَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ، بَلْ كَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ»؛ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَعَنْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ))، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

عِبَادَ اللهِ، إِنَّ فِي صِيَامِ شَعْبَانَ، دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ عِمَارَةِ الأَوْقَاتِ التِي يَغْفُلُ النَّاسُ عَنهَا بِالطَّاعَةِ، فَهُوَ مِنْ أَشَقِّ الْأَعْمَالِ عَلَى النُّفُوسِ، وَيَحْتَاجُ إِلَى صَبْرٍ وَمُجَاهَدَةٍ، وَخُصِّصَ لِأَهْلِ الصِّيَامِ بَابٌ فِي الجَنَّةِ اسْمُهُ بَابُ الرَيَّانِ، وَأَفْضَلَ التَّطَوُّعِ مَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ رَمَضَانَ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ، وَذَلِكَ يَلْتَحِقُ بِصِيَامِ رَمَضَانَ لِقُرْبِهِ مِنْهُ، وَتَكُونُ مَنْزِلَتُهُ مِنَ الصِّيَامِ بِـمَنْزِلَةِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ مَعَ الْفَرَائِضِ قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا، فَيَلْتَحِقُ بِالْفَرَائِضِ فِي الْفَضْلِ، وَهِيَ تَكْمِلَةٌ لِنَقْصِ الْفَرَائِضِ، وَكَذَلِكَ صِيَامُ مَا قَبْلَ رَمَضَانَ وَبَعْدَهُ.

 

عِبَادَ اللهِ، اشْتَهَرَ بَيْنَ النَّاسِ حَدِيثُ: ((إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى رَمَضَانِ))، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي تَصْحِيحِهِ وَتَضْعِيفِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ كِبَارُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ، حَتَّى قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يَرْوِ العَلَاءُ حَدِيثًا أَنْكَرَ مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمِ رَحِمَهُ اللهُ: الأَحَادِيثُ كُلُّهَا تُخَالِفُهُ، وَقَالَ الطَّحَاوِي رَحِمَهُ اللهُ: حَدِيثٌ مَنْسُوخٌ، وَالإِجْمَاعُ عَلَى تَرْكِ العَمَلِ بِهِ، وَاشْتَهَرَ أَيْضًا فَضِيلَةُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، اسْتِنَادًا عَلَى حِدِيثٍ ضَعِيفٍ، حَتَّى أَصْبَحَتْ فِي بَعْضِ الْبُلْدَانِ تُضَاهِي إِنْ لَمْ تَتَمْيَّزْ عَلَى الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، يُصَامُ يَوْمُهَا ويُحييَ لَيْلُهَا وَبَعْضُهُمْ يُصَلِّيهَا فِي جَمَاعَةٍ، وَيَحْتَفِلُونَ فِيهَا، وَرُبَّمَا يُزَيِّنُون بُيُوتَهُمْ، وَكُلُّ هَذَا مِنَ الأُمُورِ المُحْدَثَةِ التِي لَمْ يَفْعَلْهَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا صَحْبُهُ، وَلَا مَنْ تَابَعُوهُمْ، وَهُم الحُجَّةُ لِمَنْ أَرَادَ سَوَاءَ السَّبِيلِ، أَمَّا مَنْ أَحْدَثُوا الْبِدَعَ فِي هَذِهِ الَّليْلَةِ وَنَهَارِهَا، فَهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِالْبُعْدِ عَنْ رَحْمَةِ اللهِ، وَلَيْتَهُمْ صَامُوهُ بِنِيَّةِ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ، أَوْ صَامُوهُ بِنِيَّةِ أَنَّهُ مِنْ أَيَّامِ البِيضِ، بَلْ صَامُوهُ بِنِيَّةِ أَنَّهُ النِّصْفُ مِنْ شَعْباَنَ، اسْتِنَادًا عَلَى حَدِيثٍ ضَعِيفٍ.

 

وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ أَصَحَّ مَا وَرَدَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، مَا أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ))، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ ابْنُ مَاجَه: ((إِلَّا لِمُشْركٍ، أَوْ مُشَاحِنٍ))، فتخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة قيام، وتخصيص يومها بصيام، فذلك أمرٌ لم يأتِ به دليلٌ صحيحٌ عن المعصوم عليه الصلاة والسلام، بل أنكره كثير من العلماء المحقِّقينَ، وصرحوا ببدعيته، وأما ما حسَّنه بعضُهم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ عَلَى عِبَادِهِ، فَيَغْفِرُ لِأَهْلِ الأَرْضِ إِلَا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ"، فليس فيه ما يفيد تخصيصَ هذه الليلة ولا يومها بشيء من العبادات لذاته, فَمَا رُبِطَتْ مَغْفِرَةُ اللهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ بِصِيَامٍ أَوْ قِيَامٍ، وَإِنَّمَا رُبِطَتْ بِالتَّوْحِيدِ، وَتَصْفِيَةِ الْأَنْفُسِ مِنْ الْأَحْقَاِد وَالْأَضْغَانِ، وَلَيْسَ هَذَا مَقْصُورًا عَلَى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَطْ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الحمد لله وحدَه، وصلى الله على من لا نبي بعده، أما بعد:

فعِبَادَ اللهِ، يَغْفِرُ اللهُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لِكُلِّ عِبَادِهِ إِلَّا المُشْرِكَ وَالْمـُشَاحِنَ، فَتَفَقَّدْ نَفْسَكَ يَا عَبْدَ اللهِ، وَفَتِّشْ بَاطِنِهَا، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ مُبْتَلًى بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ بَلْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْاثْنَيْنِ، وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَأَعْظَمُ الشَّحْنَاءِ التِي يَجِبُ الحَذَرُ مِنْهَا، مَا تَخْتَلِجُهُ الأَنْفُسُ الْخَبِيثَةُ مِنْ شَحْنَاءَ عَلَى صَحْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَحْمِلُهُ أَنْفُسُ الرَوَافِضِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، وَعاَمَّةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَذَلِكَ سَلَامَةُ الصُّدُورِ عَلَى سَلَفِ الأُمَّةِ وَعُلَمَائِهَا، وَوُلَاةِ الْأَمْرِ، وَرِجَالِ الحسْبَةِ، وَعُمُومِ المُسْلِمِينَ، وِإِرَادَةِ الخَيْرِ لَهُمْ.

 

فاتقوا الله عباد الله، وصلُّوا وسلِّموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال جل من قائل عليمًا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

الدعاء.....





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شهر شعبان
  • شهر شعبان
  • كلمات يسيرة تتعلق بشهر شعبان
  • شهر شعبان بين الفضائل والبدع
  • شهر شعبان : ما صح فيه من العبادات وما ابتدع
  • شهر شعبان: فضله وأهميته
  • فضل الصيام في شهر شعبان
  • ماذا تعرف عن شهر شعبان؟
  • خطبة (شهر شعبان)
  • عناية النبي صلى الله عليه وسلم بشعبان (خطبة)
  • شعبان في الهدي النبوي (خطبة)
  • خطبة: شعبان وفضائله

مختارات من الشبكة

  • خطبة: حسن الظن بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من هو السني؟ وهل يخرج المسلم من السنة بوقوعه في بدعة جاهلًا أو متأولا؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد الجميل المجمل على شبهات المشككين في السنة النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلة السنة بالكتاب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر اشرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (70)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الهزارة السنة في أفغانستان: جذور وأدوار(مقالة - المسلمون في العالم)
  • وقفات في استقبال رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • توسط أهل السنة في أصحاب رسول الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شرح كتاب السنة لأبي بكر الخلال (رحمه الله) المجلس (107)(مادة مرئية - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • توسط أهل السنة بين فرق الضلال(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/11/1447هـ - الساعة: 13:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب