• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فرص رمضانية (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    أحكام العمرة في رمضان (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    الاحتضار وسكرات الموت
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    قراءة القرآن الكريم
    السيد مراد سلامة
  •  
    أركان الصوم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أثر الصلاة وقراءة القرآن الكريم في البشرية
    بدر شاشا
  •  
    تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    جود رمضان (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    وبلغنا رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}
    دينا حسن نصير
  •  
    أهمية العناية بالفقه
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    أهمية الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة المسلم
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    التشويق إلى رمضان (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    رمضان أوان فكاك الرقاب من النيران (خطبة)
    صالح بن علي بن أحمد الفقيه
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

خطبة اسم الله (الوهاب)

خطبة اسم الله (الوهاب)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 23/7/2021 ميلادي - 13/12/1442 هجري

الزيارات: 26359

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة اسْمُ اللَّهِ الْوَهَّابُ

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ:

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى، بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ تُقَرِّبُ الْعَبْدَ مِنْ رَبِّهِ، وَيَزْدَادُ فِي قَلْبِهِ حُبُّ مَوْلَاهُ وَخَالِقِهِ، وَيَزْدَادُ إِيمَانُهُ، وَتَرْتَفِعُ دَرَجَاتُهُ، إِنَّ إِحْصَاءَ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى بَابٌ مِنْ الْأَبْوَابِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ أَحْصَى أَسْمَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خِلَالِ مَعْرِفَتِهَا وَحِفْظِهَا وَالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ " الْوَهَّابُ " حَيْثُ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ﴾ [ص: 9]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [ص: 35]، فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي يُعْطِي عِبَادَهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَكُلُّ أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِيَدِهِ، وَبِيَدِهِ التُّوْفِيقُ وَالثَّبَاتُ عَلَى الْدِّيْن، وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ، يَفْتَحُ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ أَرَادَ مَا أَرَادَ، يَجُودُ بِالْعَطَاءِ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِثَابَةٍ فَكَثْرَةُ نَوَائِلِهِ دَامَتْ وَتَنَوَّعَتْ فَمَا لَهَا حُدُودٌ وَلَا يُحْصِيهَا أَحَدٌ، وَالْمَخْلُوقُ وَإِنِ اتَّصَفَ بِأَنَّهُ يَهَبُ وَيُوصَفُ بِأَنَّهُ الْوَهَّابُ، فَهُوَ إِنَّمَا يَهَبُ مَالًا أَوْ نَوْلًا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، وَلَا يَهَبُ إِلَّا لِعَدَدٍ مَحْدُودٍ، وَهِبَتُهُ زَائِلَةٌ لَا تَدُومُ، وَلَا يَمْلِكُ إِلَّا هِبَاتٍ مَحْدُودَةً، الْأَمْوَالَ أَوْ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَلَا يَمْلِكُونَ أَنْ يَهَبُوا صِحَّةً لِسَقِيمٍ، وَلَا لِذِي بَلَاءٍ عَافِيَةً، وَلَا لِعَقِيمٍ وَلَدًا وَلَا لِضَالٍّ هُدًى، فَهَذِهِ هِبَاتٌ لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، فَوَسِعَ الْخَلْقَ جُودُهُ، فَدَامَتْ مَوَاهِبُهُ وَاتَّصَلَتْ مِنَنُهُ وَعَوَائِدُهُ.

 

وَكَذَلِكَ الْوَهَّابُ مِنْ أَسْمَائِهِ
فَانْظُرْ مَوَاهِبَهُ مَدَى الْأَزْمَانِ
أَهْلُ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَالْأَرْضِ عَنْ
تِلْكَ الْمَوَاهِبِ لَيْسَ يَنْفَكَّانِ

 

فَاللَّهُ كَثِيرُ الْعَطَايَا وَلَا يَنْتَظِرُ مِنْ وَرَاءِ مَا يُعْطِيهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا، وَلَوْ كَانَ يَنْتَظِرُ شَيْئًا لَأَوْقَفَ عَطَاءَهُ عَنْ عِبَادِهِ، فَهُمْ لَا يُعْطُونَهُ شَيْئًا؛ ولا يحتاج منهم شيئًا؛ فَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْهُمْ، وَلَأَوْقَفَ عَطَاءَهُ عَنِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَأَشْرَكُوا بِهِ، فَمَا الَّذِي يَرْجُوهُ مِمَّنْ رَزَقَهُمُ الْمَالَ وَالْبَنِينَ وَالسِّيَادَةَ وَالْعِلْمَ وَالْقُوَّةَ وَهُمْ يُشْرِكُونَ وَيَكْفُرُونَ بِهِ! هَلْ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَعْبُدُوهُ؟ وَلَكِنَّهُمْ مَا عَبَدُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ بِلَا مُقَابِلٍ، لِأَنَّهُمْ خَلْقُهُ وَعِبَادُهُ فَأَعْطَاهُمْ وَوَهَبَهُمْ الْخَيْرَات؛ لَعَلَّ فِيهِمْ مَنْ يَتُوبُ، فَهُوَ يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ﴾ [الطارق: 17].

 

عِبَادَ اللَّهِ: هِبَاتُ الْوَهَّابِ وَعَطَايَاهُ لِمَنْ يَشَاءُ تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى: فمهما قمنا بعدها لن نحصها؛ فَكُلُّ مَا فِي الْكَوْنِ هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ لِخَلْقِهِ، يَهَبُ الْحِكْمَةَ وَالْحُكْمَ وَالْعِلْمَ وَالرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء، وَمَا مِنْ مَوْهُوبٍ إِلَّا فَمِنْ وَرَائِهِ وَهَّابٌ، وَإِلَّا مِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ الْمَوَاهِبُ؟ فَاللَّهُ خَالِقُ كُلِّ الْهِبَاتِ وَالْعَطَايَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهَبَ عَبْدَهُ شَيْئًا لَا يَسْتَطِيعُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَجَمِيعُ الْقُوَى أَنْ يَمْنَعُوهُ أَوْ يَنْقُصُوهُ أَوْ يُؤَجِّلُوا هِبَةً وَهَبَهَا لِعِبَادِهِ، وَلَمَّا سَأَلَ سُلَيْمَانُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِأَنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ، وَنَادَاهُ بِأَنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، فَلَيْسَ غَيْرُ اللَّهِ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَسْتَجِيبَ لِهَذَا الْمَطْلَبِ الَّذِي طَلَبَهُ سُلَيْمَانُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، وَيُذْكَرُ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ أَبِي عَلِيٍّ الثَّقَفِيِّ سَأَلُوهُ عَنْ أَيِّ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ يَجْرِي عَلَى لِسَانِ أَبِي عَلِيٍّ أَكْثَرُ؟ فَأَجَابَهُمْ إِنَّهُ اسْمُ اللَّهِ الْوَهَّابُ، فَقَالَ السَّائِلُ: لِذَلِكَ كَثُرَ مَالُهُ.

 

قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 34]، وَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَ يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُمُوهُ، وَمَعَ ذَلِكَ أَعْطَاكُمْ كُلَّ مَا سَأَلْتُمُوهُ، فَسُؤَالُكُمْ مَحْدُودٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَمْلِكُ، إِنَّ كُلَّ مَا تَرَاهُ فِي هَذَا الْكَوْنِ مِنْ تَقُدُّمٍ عِلْمِيٍّ فِي جَميعِ مَنَاحِي الْحَيَاةِ، لَوْ لَمْ يَهَبِ اللَّهُ لِتِلْكَ الْعُقُولِ مَعْرِفَةَ تِلْكَ الْمُخْتَرَعَاتِ الَّتِي اخْتَرَعُوهَا لَمَا اخْتَرَعُوهَا، وَلَوْ لَمْ يَخْلُقُ تِلْكَ الْمَوَادِ مَا صَنَعُوْهَا، وَمَا رَأَيْنَا ذَلِكَ التَّقَدُّمَ الْعِلْمِيَّ الَّذِي تَمَيَّزُوا بِهِ لَمَا عَلِمُوْه، فَهُوَ الَّذِي وَهَبَ لِعِبَادِهِ الْمَعْرِفَةَ وَالْحِكْمَةَ وَالْفَهْمَ وَالْإِدْرَاكَ، وَسَخَرَ مَا فِيْ الْكَوْنِ لَهُمْ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: تَأَمَّلُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [العنكبوت: 27]، فَإِبْرَاهِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- امْرَأَتُهُ عَاقِرٌ، فَوَهَبَهُ اللَّهُ إِسْحَاقَ بَلْ وَزَادَ عَلَى تِلْكَ الْهِبَةِ بِأَنْ جَعَلَ مِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ، وَجَعَلَ فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ، وَوَهَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِمُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- طَلَبَهُ فَجَعَلَ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ﴾ [مريم: 53]، وَوَهَبَ لِزَكَرِيَّا يَحْيَى فَمَا طَلَبَ مِنْهُ - جَلَّ جَلَالُهُ- أَحَدٌ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْوَهَّابُ الْبَرُّ الْكَرِيمُ ذُو الْعَطَاءِ الْوَاسِعِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ ثِمَارِ مَعْرِفَةِ اسْمِ اللَّهِ الْوَهَّابِ:

أَوَّلًا: أَنْ يُكْثِرَ الْعَبْدُ مِنْ حَمْدِ رَبِّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا امْتَنَّ عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأحقاف: 15].

 

ثَانِيًا: أَنْ يَطْلُبَ الْعَبْدُ أَنْ يَهَبَهُ صَلَاحَ النِّيَّةِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَإِذَا دَعَا الْعَبْدُ رَبَّهُ مُوقِنًا بِالْإِجَابَةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَ، فَتَأَمَّلْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 89، 90]، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ الْوَلَدَ، وَأَصْلَحَ لَهُ الزَّوْجَةَ.

 

ثَالِثًا: أَنَّ الْعَبْدَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ سَخِيًّا وَهَّابًا كَمَا أَنَّ اللَّهَ أَعْطَاهُ وَوَهَبَهُ وَأَنْ يَهَبَ مِمَّا وَهَبَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ، فَيَهَبُ لِلْعِبَادِ بِلَا مِنَّةٍ وَلَا أَذًى وَلَا جَزَاءٍ وَلَا شُكُورٍ.

 

رَابِعًا: أَنْ يَعْتَرِفَ الْعَبْدُ بِأَنَّ مَا نَالَهُ مِنْ عَطَاءٍ وَفَضْلٍ كُلُّهَا مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ تَعَالَى لِهَذَا الْعَبْدِ، فَيَعْتَرِفُ بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَيَشْكُرُهُ وَيَذْكُرُهُ وَلَا يَجْحَدُهُ وَلَا يُنْكِرُهُ، وَلِذَا قَالَ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَمَامَ فِرْعَوْنَ ﴿ فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ [الشعراء: 21].

 

خَامِسًا: أَنْ يَعْلَمَ الْعَبْدُ عِلْمَ الْيَقِينِ بِأَنَّهُ لَا مُسْتَحِيلَ مَعَ اللَّهِ، فَيَسْأَلُ اللَّهَ وَيُكْثِرُ مِنَ السُّؤَالِ، مَعَ مُرَاعَاةِ آدَابِ السُّؤَالِ، فَلَا يَسْأَلِ اللَّهَ الْمُسْتَحِيلَ شَرْعًا، كَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى أَوْ أَنْ يَجْعَلَهُ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا، أَوْ مَا يُخَالِفُ الطَّبَائِعَ الْبَشَرِيَّة كَالْطَيَرَانَ، وَلَهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ مِنْ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مَا شَاء.

 

سَادِسًا: عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِالرِّزْقِ وَحْدَهُ، فَهُوَ الْمُتَكَفِّلُ بِالرِّزْقِ مِنْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَتَأَمَّلُوا فِي الْآيَةِ الْعَجِيبَةِ ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾، فَهِيَ لَا تَسْتَطِيعُ جَمْعَهُ وَلَا تَحْصِيلَهُ وَلَا تَدَّخِرُ شَيْئًا لِقُوتِ غَدٍ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُقِيِّضُ لَهَا رِزْقَهَا عَلَى ضَعْفِهَا وَيُيَسِّرُ لَهَا الْحُصُولَ عَلَيْهِ، فَيَبْعَثُ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ مِنْ رِزْقِهِ مَا يُصْلِحُهُ؛ حَتَّى وَلَوْ كَانَ الذَّرَّ فِي قَرَارِ الْأَرْضِ، وَالطُّيُورَ الْمُحَلِّقَةَ فِي السَّمَاءِ، وْالْحِيتَانَ السَّابِحَةَ فِي الْبِحَارِ وَالْغَائِصَةَ فِي أَعْمَاقِهَا.

 

سَابِعًا: أَنْ يُحَافِظَ الْعِبَادُ عَلَى هِبَاتِ اللَّهِ، وَيَطْلُبُوا مِنْهُ الْمَزِيدَ، وَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَهَبَهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ الْأَمْنُ وَالْأَمَانُ فِي أَوْطَانِهِمْ وَالصِّحَّةُ فِي أَبْدَانِهِمْ وَالسَّلَامَةُ فِي عُقُولِهِمْ، فَلْيُحَافِظُوا عَلَيْهَا وَلَا يَكْفُرُوهُ وَلَا يَجْحَدُوهُ.

 

ثَامِنًا: إِنَّ أَعْظَمَ مَا وَهَبَ اللَّهُ بِهِ الْعِبَادَ وَالَّذِي لَا تُعَادِلُهُ هِبَةٌ، سَلَامَةُ الْمُعْتَقَدِ وَصِحَّةُ التَّوْحِيدِ، فَيَسْأَلُ الْعَبْدُ رَبَّهُ أَنْ يَحْفَظَ لَهُ ذَلِكَ، وَأَلَّا يَحْرِمَهُ مِنْ هَذِهِ الْهِبَةِ وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الدُّعَاءِ قَوْلَ الْعَبْدِ: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8].

 

تَاسِعًا: أَنْ يَعْلَمَ الْعَبْدُ أَنَّ اللَّهَ يَهَبُ بِحِكْمَةٍ وَبِخِبْرَةٍ وَبِعِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ بِحَالِ الْمَوْهُوبِ، فَعَلَيْهِ الْرِّضَا وَالْقَنَاعَة وَسُؤَال اللهِ الْمَزِيْد، والْبُعْد عَنْ الْحَسَدِ وَالْمَكْرِ.

 

عِاشِرًا: أَنْ يَعْلَمَ الْعَبْدُ أَنَّ اللَّهَ يَهَبُ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ وَلِلتَّقِيِّ وَلِلْفَاجِرِ، وَلَا يَعْنِي أَنَّ هِبَتَهُ الْأَمْوَالَ وَالْأَرْزَاقَ وَالْأَوْلَادَ وَالصِّحَّةَ لِأَعْدَاءِ اللهِ مِنْ مَحَبَّتِهِ لَهمُ، وَلَا يَعْنِي أَنَّ قِلَّةَ ذَاتِ الْيَدِ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ مِنْ عَدَمِ مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُم، لِذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ﴾، فَلَيْسَتْ كَثْرَةُ الْأَمْوَالِ وَلَا الْأَوْلَادِ الَّتِي تُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ أَوْ تُبْعِدُ عَنْه، فَلَا يَغْتَرُّ فَاجِرٌ بِكَثْرَةِ عَطَاءِ اللَّهِ لَهُ، وَلَا يُسِيءُ الظَّنَّ عَبْدٌ بِرَبِّهِ مِنْ قِلَّةِ عَطَاءِ اللَّهِ لَهُ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا.

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى

.

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ هِبَاتِ اللَّهِ مُتَعَدِّدَةٌ فَمَا وَهَبَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ مِنْ صِحَّةٍ وَعِلَاجٍ وَصَلَاحٍ أَهْلٍ وَأَوْلادٍ، أَوْ أَمْنٍ فِي الْأَوْطَانِ أَوْ سَلَامَةٍ فِي الْأَبْدَانِ لَا تَعْدِلُ كُنُوزَ الدُّنْيَا بَأَسْرِهَا، بَلْ مَنْ وَهَبَهُ اللَّهُ التَّوْفِيقَ بِأَدَاءِ بَعْضِ السُّنَنِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا كَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَكُونَ نَظَرُهُ أَشْمَلَ لِهِبَاتِ اللَّهِ فَلَا يُقْصَرُ عَلَى الْمَالِ فَقَطْ، فَكَمْ مِنْ ذِي مَالٍ يَتَمَنَّى أَنْ يُنْفِقَ كُلَّ مَالِهِ وَتَعُودَ لَهُ صِحَّتُهُ، أَوْ أَنْ يَهْنَأَ فِي نَوْمِهِ!

 

وَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَقُومَ بِشُكْرِ اللَّهِ وَأَلَا يَعْجَزَ عَنْ شُكْرِهِ وَذِكْرِهِ، فَعَلَى الْعَبْدِ إِذَا سَأَلَ لَا يَسْأَلُ إِلَّا اللَّهَ وَإِذَا أَعْطَى لَا يُعْطِي إِلَّا لِلَّهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [الإنسان: 9].

 

وَتَأَمَّلْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾ [الشورى: 49، 50]، فَتَأَمَّلْ! إِنَّ كُلَّ هَذِهِ الْهِبَاتِ بِيَدِهِ، يَهَبُهَا بِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ بِأَحْوَالِ عِبَادِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ غَيْرُهُ أَنْ يَهَبَهَا، فَالْجَؤُوا فِي كُلِّ أَحْوَالِكُمْ وَأَوْقَاتِكُمْ إِلَى الْوَهَّابِ، وَاطْلُبوا مِنْهُ أَنْ يَهبَ لَكُمْ العَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِيْ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَفِيْهَا الخَيْرُ الْكَثِيْر.

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة اسم الله المهيمن عز وجل

مختارات من الشبكة

  • وقفات مع اسم الله الرحمن الرحيم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: اسم الله الرزاق، وأنواع الرزق(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله الغفار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله السميع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله الجبار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله الستير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله الفتاح (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله الرازق الرزاق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع اسم الله القريب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: اسم الله الحليم(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/9/1447هـ - الساعة: 3:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب