• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تخريج حديث: ليس الوضوء من القطرة والقطرتين
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    رجفة قلب.. ومغفرة رب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ميزان التفاضل (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    السنة النبوية وأثرها في بناء الإنسان (خطبة)
    حسام كمال النجار
  •  
    نفحات الجمعة وفضل المبكرين (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    هل لكل نبي أو رسول كتاب؟
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    وجود والديك على ظهر الدنيا فرصة لدخول الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن في خلق السماوات ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    ثمار الإيمان بالقضاء والقدر (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية: ...
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    تأملات في سورة الفيل
    إيمان الخولي
  •  
    (الرهن) نموذج تطبيقي لشمول الشريعة الإسلامية ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    اسم الله: المتكبر (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    انفراد الله بالرزق
    محمد بن قحطان سندي
  •  
    باب في الخطب
    د. خالد النجار
  •  
    خطبة: ( إن ربك لبالمرصاد )
    الشيخ عبدالخالق حنش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ
علامة باركود

جريج الواثق بالله (خطبة)

جريج الواثق بالله (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/12/2018 ميلادي - 15/4/1440 هجري

الزيارات: 17825

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

جُرَيج الواثق بالله (خطبة)

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدُ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ – صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا. أمَّا بَعْدُ:


فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثُاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.


عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ الثِّقَةَ بِاللَّهِ الْجَازِمَةَ غَيْرَ الْمُتَرَدِّدَةِ مَنْهَجُ أَهْلِ الْإِيمَانِ، مَنْهَجُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، الَّذِينَ كَانُوا يَثِقُونَ بِاللَّهِ ثِقَةً تَامَّةً؛ وَلِذَا جَاءَهُمُ النَّصْرُ وَالتَّأْيِيدُ، فَفِي الْحَديثِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَقُولُ اللَّهُ أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ عَبْدِي مَا شَاءَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

 

فَكُلَّ مُؤْمِنٍ مَطَالَبٌ بِأَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ قَرِيبٌ مِنْ عِبَادِهِ، رَحِيمٌ وَلَطِيفٌ بِهِمْ، وَسَوْفَ أَذْكُرُ قِصَّةً رَوَاهَا الْأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَاللَّفْظُ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ: عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: «لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا، فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً، فَكَانَ فِيهَا، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ،فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ، فَلَمَّا كَانَ مَنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَانْصَرَفَتْ. فَلَمَّا كَانَ مَنَ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ،فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ.

 

فَتَذَاكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ جُرَيْجًا وَعِبَادَتَهُ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ بِحُسْنِهَا، فَقَالَتْ: إِنْ شِئْتُمْ لَأَفْتِنَنَّهُ لَكُمْ،قَالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَتَتْ رَاعِيًا كَانَ يَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَالَتْ: هُوَ مِنْ جُرَيْجٍ، فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ وَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ مِنْكَ، فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَجَاءُوا بِهِ، فَقَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَى الصَّبِيَّ فَطَعَنَ فِي بَطْنِهِ، وَقَالَ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ الرَّاعِي، قَالَ: فَأَقْبَلُوا عَلَى جُرَيْجٍ يُقَبِّلُونَهُ وَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، وَقَالُوا: نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: لَا، أَعِيدُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ.

 

فَانْظُرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى هَذَا الْعَابِدِ عندما وثق بالله لَمْ يَخْذُلْهُ اللَّهُ، فَجُرَيْجٌ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا حَتَّى يُوحَى إِلَيْهِ بِأَنْ كلّم الْغُلَاَمَ، وَإِنَّمَا كَلَّمَهُ لِأَنَّهُ وَثَقَ بِأَنَّ اللَّهَ لَنْ يَخْذُلَهُ، فَلَيْسَتْ مُحَادَثَتُهُ لِلْغُلَاَمِ عنده مُغَامَرَةً قَدْ يَنْجَحُ فِيهَا وَيَفْشُلُ بل كان واثقٌ بربه، وبأن الغلام سيجيبه، وَلَذا لم يَتَرَدَّدْ فِي مُخَاطَبَةِ الْغُلَاَمِ الرَّضيعِ خَشْيَةَ أَلَّا يُجِيبَهُ، بَلْ خَاطَبَهُ بِلُغَةِ الْوَاثِقِ بِنَصْرِ اللَّهِ، فَأَجَابَهُ الْغُلَاَمُ بِأْفْصَحِ لُغَةٍ عَرَفَهَا قَوْمُهُ، سَمِعَهَا كُلُّ مَنْ فِي الْمَكَانِ، وَهَكَذَا الْمُؤْمِنُونَ مُطَالَبُونَ عَنْدَمَا يَدْعُونَ اللَّهَ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا عَلَى ثِقَةٍ بِاسْتِجَابَةِ اللَّهِ لَهُمْ، فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ تَرَدُّدٌ وَلَا تَلَعْثُمٌ بَلْ يَكُونُ عِنْدَهُمْ يَقِينٌ جَازِمٌ بِأَنَّ اللَّهَ سَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ؛ لِذَا عُرِفَ عَنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ لِلْاسْتِسْقَاءِ يَقُومُونَ بِتَهْيِئَةِ مَسَاكِنِهِمْ وَمَزَارِعِهِمُ اسْتِعْدَادًا لِنَزُولُ الْمَطَرِ لِأَنَّهُمْ عَلَى ثِقَةٍ وَيَقِينٍ بِأَنَّ اللَّهَ سَيَسْتَجِيبُ اسْتِغَاثَتَهُمْ، وَهَكَذَا كُلُّ مُؤْمِنٍ عِنْدَ الدُّعَاءِ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَلِئَ بِأَنَّ دُعَاءَهُ مُسْتَجَابٌ، وَلَا يُصِيبَهُ يَأْسٌ، وَلَا قُنُوطٌ؛ لِأَنَّ الْيَأْسَ وَالْقُنُوطَ خُلَاصَتُهما أَنَّ الْيَائِسَ وَالْقَانِطَ يَظُنُّ أَنَّ اللهَ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى تَغْييرِ الْوَضْعِ، وَأَنَّ الْأَمْرَ بِصُعُوبَةٍ بِمَكَانٍ، لِذَا كَانَ الْيَأْسُ وَالْقُنُوطُ مَنْهَجَ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَثِقُونَ بِاللهِ، وَلَا يَرْجُونَ لَهُ وَقَارًا، حَمَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ الشِّرْكِ، وَالشَّرِّ، وَجَمِيعِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

عِبَادَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ»، وَجَاءَ فِي الْحَديثِ الثَّانِي الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ: «إِذَا دَعَا أحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ».

 

فَإِنَّ كَمَالَ الْإِيمَانِ وَكَمَالَ التَّوْحِيدِ الْعَزْمُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَعَدَمُ التَّرَدُّدِ وَعَدَمُ الشَّكِّ بِقُدْرَةِ اللَّهِ أَوْ رَحْمَتِهِ، بَلْ يَجْزِمُ وَلْيُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ فَالْمُؤْمِنُ إِذَا دَعَا رَبَّهُ بِعَزْمٍ وَلَا تَرَدُّدٍ فَلَيُبْشِرْ بِالْخَيْرِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ، وُجُودُهُ عَظِيمٌ وَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ، فَلَا يَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي سُؤَالِ اللَّهِ أَوْ يَشْكَّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَى نَصْرِهِ أَوْ يُعَلِّقَ ذَلِكَ بِالْمَشِيئَةِ فَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْكَامِلُ، النَّاصِرُ الْقَادِرُ، فَهُوَ جَلَّ وَعَلَا عَظِيمُ الشَّأْنِ، غَنِيٌّ حَمِيدٌ فَلَا يَتَعَظَّمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ عِبَادَهُ وَجَادَ بِهِ عَلَى مَنِ اسْتَغَاثَ بِهِ. فَالْأَمْرُ عِنْدَ اللَّهِ هَيِّنٌ وَإِنْ أَعْطَاهُمُ الشَّيْءَ الْعَظِيمَ، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ عَظِيمَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ كَبِيرَ التَّعَلُّقِ بِاللَّهِ، كَثِيرَ اللُّجُوءِ إِلَيْهِ وَالْانْكِسَارِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا سَأَلَهُ فَلَيَسْأَلْهُ سُؤَالَ الْمُضْطَرِّ، سُؤَالَ الرَّاغِبِ، فَمَا وَثَقَ عَبْدٌ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ، إِنَّ فِي خَبَرِ جُرَيْجٍ وَثِقَتِهِ بِاللَّهِ غَيْرَ مُتَرَدِّدٍ، نَالَ بِهَا كَرَامَةً تُرْوَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهَكَذَا كُلُّ عَبْدٍ ظُلِمَ أَوْ عَلَيْهِ جِيرَ فَلَيَمْتَلِئْ قَلْبُهُ ثِقَةً لَا حَدَّ لَهَا بِاللَّهِ بِأَنَّهُ نَاصِرُهُ لَا مَحَالَةَ وَمُعِينُهُ وَمُخَلِّصُهُ، وَلَوْ كَانَ النَّاسُ عَلَى ثِقَةٍ وَاحِدَةٍ بِاللَّهِ لَحَصَلَ لَهُمُ الْخَيْرُ الْعَظِيمُ، وَلَكِنَّ إِيمَانَهُمْ مُتَفَاوِتٌ، اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلُوبَنَا إِيمَانًا، وَيَقِينًا، وَثِقَةً بِكَ، وَحُبًّا لَكَ.

 

الَّلهُمَّ اِحْمِ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ الإِسْلَامِ مِنَ الفِتَنِ، وَالمِحَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، الَّلهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، لِمَا تُحِبُ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتِهِ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، الَّلهُمَّ اجْعَلْهُ سِلْمًا لِأْوْلِيَائِكَ، حَرْباً عَلَى أَعْدَائِكَ، الَّلهُم ارْفَعْ رَايَةَ السُّنَّةِ، وَأَقْمَعْ رَايَةَ البِدْعَةِ، الَّلهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ أَهْلِ الإِسْلَامِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، «اللهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي فِيهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ». اللهُمَّ أَكْثِرْ أَمْوَالَ مَنْ حَضَرَ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَطِلْ عَلَى الْخَيْرِ أَعْمَارَهُمْ، وَأَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطوات الواثق بالله تتحدى ( قصيدة )

مختارات من الشبكة

  • من دروس البر من قصة جريج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الثقة بالله وثمارها المبهرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا يحصل عندما يتعلق القلب بالله؟ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " تحسين الصلة بالله تعالى "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • حسن الظن بالله تعالى: حكمه، مواطنه، ثمراته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر: لا تقطع اتصالك بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: حسن الظن بالله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسن الظن بالله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب