• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أحسن الأداء ودع النتائج لله (خطبة)
    د. ألف شكور
  •  
    تحريم الشك في الله أو شيء من كتبه أو أنبيائه ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    آيتان تكفيك يومك
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة: العليم جل وعلا
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (2) الصدق مع ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    فضل العفو والصفح من السنة النبوية
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    فقه السير إلى الله (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    أسباب انتشار الإسلام (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    حسن الظن بالله تعالى: حكمه، مواطنه، ثمراته (خطبة)
    عبدالله بن عبده نعمان العواضي
  •  
    أهمية التمييز بين الأعلام المتشابهة في التراث ...
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    شرف العبودية وعزها (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
  •  
    التواضع رفعة.. والكبر سقوط (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    أساليب الأعداء في محاربة القرآن
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    كيف نسمو بأخلاقنا؟
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    علامات صاحب القلب السليم (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع ...
    سعيد مصطفى دياب
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة العيد 1439هـ (واقترب الوعد الحق)

خطبة العيد 1439هـ (واقترب الوعد الحق)
د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 11/6/2018 ميلادي - 27/9/1439 هجري

الزيارات: 15068

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة العيد 1439هـ

﴿ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ﴾


الحَمدُ للهِ واللهُ أكبرُ.. اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.

الحمدُ للهِ الَّذِي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا...

 

أمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللهَ - عبادَ اللهِ - وسَارعُوا إِلى رَبِّكُمْ فإنَّ الزَّمانَ بِكُم يَتسَارَعُ، ومِن نِهايَتِكُم يَتقَارَبُ، ومَا مَرَّ يَومٌ إلاَّ ونَحنُ للموتِ أَقرَبُ وإِلى الْقَبرِ أَعْجَلُ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].


اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.


أيهَا المسلِمونَ.. بالأَمسِ كُنَّا نَستَقبِلُ هِلالاً واليومَ نَستَقبِلُ آخَرَ، وهكَذا وهكَذَا، يومٌ يُسَلِّمُنَا لِيومٍ وَعامٌ يَجُرُّ بِنَا إِلى عَامٍ، وتِلكَ هِيَ أَيامٌ مَا إِنْ تَنقَضِي حتَّى تَنقَضِي أَعمَارُنَا، وصَدَقَ اللهُ حِينَ قَالَ: ﴿ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 97].. أيُّ غَفلَةٍ أَشَدُّ مِن أَنَّ بَعضَ النَّاسِ لا يَعتَبِرونَ بمُرورِ الأَعوامِ والسِّنِين، أيُّ غَفلةٍ أَشدُّ مِن هَذَا الَّذِي لا يَعتَبِرُ بشَيْبِهِ ولا بانحِنَاءِ ظَهرِهِ؟! أي غَفلةٍ أَشدُّ مِن أَقوامٍ أَقبَلُوا علَى دُنيَاهُمْ وشَهَواتِهِمْ ونَسُوا رَبَّهُم وآخِرَتَهُمْ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يونس: 7، 8].


إِنَّ فِئَةً مِنَ النَّاسِ مَاتَتْ قُلُوبُهُمْ؛ فَتَرَاهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الطَّاعَاتِ لِيَعُودُوا إِلَى مَعَاصِيهِمْ، فَبَعْدَ انْتِهاءِ شَهْرِ رَمَضانَ سَنَجِدُ الْمَسَاجِدَ فَارِغَةً - إلاَّ مِن عُمَّارِهَا السَّابقِينَ -، وَالْأَوْقَاتَ مُهْدَرَةً وَالْأَعْمَارَ مُضَيَّعَةً، إِنَّه مَوْتُ الْقُلُوبِ وَعَمَى الأَبْصارِ وَصَمَمُ الْآذَانِ، وَمِنْ ثَمَّ الْخُسْرانُ وَوُلُوجُ النِّيَرانِ، قَالَ رَبُّكُمْ: ﴿ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴾ [الأعراف: 179].


﴿ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ﴾ هُو إِنذَارٌ لا يَنفَعُ مَع مَنِ اسْتحَبَّ الحياةَ الدنيَا على الآخرةِ، لأنَّ حُبَّهَا سَيُعمِيهِمْ عَن الحَقِّ، لأنَّ حُبَّهَا سَيُنْسِيهِمْ رَبَّهُم ونَبيَّهُم ودِينَهُم، ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ * لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [النحل: 107 - 109].


فمَاذَا بَقِيَ لهَؤلاءِ المُعرِضِينَ عَن رَبِّهِم مِن آدَمِيَّتِهِمْ؟! وَأَيُّ شَيْءٍ يَحْمِلُونَ مِنْ مَعَانِي الْإِنْسانِيَّةِ وخَصَائِصِهَا؟! حِينَمَا يَرَوْنَ الآياتِ فَلَا يَتَفَكَّرُونَ، وَيُبْصِرُونَ الْعِبَرَ فَلَا يَعْتَبِرُونَ، وَتَمَرُّ بِهِمُ الْأَحْدَاثُ فَلَا يَعُونَ، وَتَرِدُ الْمَوَاعِظُ عَلَى سَمْعِهِمْ فَلَا يَنْتَفِعُونَ وَلَا يَعْقِلُونَ.


﴿ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ﴾ لاَ تَنْفَعُ إلَّا أَصْحَابَ الْقُلُوبِ الْحَيَّةِ، وَالنُّفُوسِ الزَّكِيَّةِ، وَثَمَّةَ أَقْوَامٌ لَا يَنْتَفِعُونَ بِهَا إلاَّ إِذَا عَايَنُوا مَا وُعِدُوا بِهِ مِنَ الْمَوْتِ أَوَّلاً، ثُمَّ مِنَ الْعَذَابِ ثَانِيًا، حِينَهَا يَقُولُونَ: ﴿ يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 97].


وَيا لَيْتَ شِعْرِي!! بِمَاذَا يَنفَعُهُمُ الاِعْتِرافُ بِظُلْمِهِمْ حِينَئذٍ؟! وَأَيُّ شَيْءٍ يُغْنِي عَنْهُمُ التَّذَكُّرُ وَقَدْ نَسُوا اللهَ فأَنسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ؟! إِنَّه لَا جَزَاءَ لِأُولَئِكَ إلَّا مِنْ جِنْسِ عَمَلِهِمْ ﴿ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴾ [الأعراف: 51].


﴿ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ﴾ لَقدْ أَصبَحَ كَثيرٌ مِن النَّاسِ يَلهَثُ وَراءَ شَهوَتِهِ، ويَسهَرُ علَى مَعصِيَتِهِ، وبِسبَبِ ذَلكَ قَلَّتِ البَرَكةُ ونُزِعَتْ مِن بَينِنَا الرَّحمةُ، وهَذَا مِصدَاقُ مَا قَالَهُ رَسولُكُم صلَّى الله عليه وسلم: "لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ، حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ، وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ، وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ، وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ، إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ، إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ" رواهُ ابنُ مَاجَه.. نسألُ اللهَ العفوَ والعَافيةَ.

 

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.


أيهَا الإِخوةُ...إنَّ اليومَ يَومُ فَرَحٍ، فَرَحٍ بطَاعَةِ اللهِ، فَرحٍ بالقُربِ مِنْهُ، فَرَحٍ بِمَا أَنْعَمَ عليْنَا مِنَ الفَضْلِ، وأَسْبَغَ علينَا مِنَ النِّعَمِ، فالعِيدُ لِمَنْ أطَاعَ رَبَّهُ، واسْتَكْثَرَ مِنَ الحَسَنَاتِ، ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].


اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.


عبادَ اللهِ.. ولَمَّا كُنَّا مَأمُورِينَ بفِعلِ مَا أَمرَ اللهُ وتَرْكِ مَا عَنهُ نَهَى وزَجَرَ؛ فإنَّ اللهَ أمَرَنَا بتَوحِيدِهِ وإفْرَادِهِ بالعِبَادَةِ والرُّبُوبِيَّةِ ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلاَّ إِيَّاهُ ﴾ [الإسراء: 23]، أَمَرَنَا بعِبَادَتِهِ فِي الشِّدَّةِ والرَّخَاءِ، والعُسْرِ واليُسْرِ، والْمَنْشَطِ والْمَكْرَهِ.


وأَمرَنَا رَبُّنَا ببِرِّ الوَالِدَيْنِ وصِلَةِ الأَرْحَامِ، ووَصْلِ اليتَامَى والمسَاكِينِ والجِيرَانِ وابنِ السَّبِيلِ ومَن تَحتَ أَيدِينَا.


وأَمرَنَا رَبُّنَا بأَن نَأمُرَ بالمعرُوفِ ونَنهَى عَنِ المُنْكَرِ فقالَ سُبحانَه ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].

وأَمرَنَا ربُّنَا بإقَامةِ الصَّلاةِ فِي أوقَاتِهَا، وإِخرَاجِ الزَّكَاةِ عِندَ وُجُوبِهَا، وصِيَامِ رَمضَانَ، وحَجِّ البَيتِ.


وبِرَحْمَتِهِ تعَالى نَهَى عَنِ الشِّركِ والْمَعَاصِي والذُّنُوبِ، نَهَى عنْ شُربِ الْخَمرِ، وسَمَاعِ الْمُحَرَّمِ والنَّظَرِ إلَيهِ.. نَهَى عنِ العُقُوقِ والقَطِيعَةِ، والإِيذَاءِ والظُّلْمِ، نَهَى عَنْ أَكْلِ أَموَالِ النَّاسِ بالبَاطِلِ وأكْلِ مَالِ اليَتيمِ، نَهَى عَن ظُلْمِ النِّسَاءِ وأَكلِ حُقُوقِهِنَّ أوْ مِيرَاثِهِنَّ، نَهَى عَنِ التَّجَبُّرِ علَى البَنِينَ والبَنَاتِ، وهَجْرِ الإِخْوَةِ والأَخَوَاتِ، والتَّكَبُّرِ علَى الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ عِبَادِ اللهِ، نَهَى عنْ كُلِّ مَا يُؤْذِي الْمُسلِمَ في سَمعِهِ أو بصَرِهِ أو عَافِيَتِهِ، نَهَى عنِ الضَّرَرِ والضِّرَارِ، والْمَيسِرِ والقِمَارِ، والْمَشْيِ إِلى الْحَرَامِ أوِ الإِعَانَةِ عَلَيْهِ.

وحَذَّرَ مِنَ الغِيبَةِ والنَّمِيمَةِ والإفسَادِ بينَ النَّاسِ، فسُبحَانَه مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ، ومُشَرِّعٍ عَلِيمٍ، وخَالِقٍ حَكِيمٍ.

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى أشْرَفِ المرْسَلِينَ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أجْمعينَ..

أَمَّا بَعْدُ:

يَا نِسَاءَ المُسلِمِينَ.. اتَّقِينَ اللهَ... وأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ، وعَليكُنَّ بالأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عنِ المنكَرِ على قَدرِ المُستطَاعِ؛ ولَو أَن تَأْمُرْنَ مَن وَلاَّكُنَّ اللهُ عَليهِنَّ مِنَ البَنَاتِ والأَخَوَاتِ والأَهلِ.. تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الاسْتِغْفَارَ، وَاتَّقِينَ بِذَلِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وإيَّاكنَّ والتَّبرُّجَ والسُّفُورَ؛ فواللهِ إنَّ أَكثرَ أَهلِ النَّارِ مِنَ النِّسَاءِ، كمَا قَالَ الحَبِيبُ عَليهِ الصلاةُ والسلامُ: "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ" مُتفقٌ عَلَيهِ.


اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الْحَمْدُ.. اللهُ أَكبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبحَانَ اللهِ بُكرَةً وَأَصِيلاً.


تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنكُمُ الصِّيَامَ وَالقِيَامَ، وَبَارَكَ لنَا ولكُم فِي الطَّاعَاتِ والصَّالِحَاتِ، وَأَجَابَ الدُّعَاءَ وَحَقَّقَ الرَّجَاءَ.

اللَّهمَّ اغْفِرْ لِآبَائِنا وَأُمَّهاتِنَا، اللّهُمَّ وَفِّقْ مَنْ شَيَّدَ هذا المسجدَ وبنَاهُ، اللهمَّ تَقَبَّلْ مِنهُ يا ذَا الْجَلاَلِ والإِكْرَامِ.

اللهمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا لِمَا تُحِبُّ وتَرضَى، وانْصُرْ جُنُودَنَا فِي الحَدِّ الجَنُوبِيِّ يَا ربِّ العَالَمِينَ..

اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.. اللهُ أَكبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبحَانَ اللهِ بُكرَةً وَأَصِيلاً.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة العيد
  • خطبة العيد 1426هـ
  • خطبة العيد 1438هـ (بشائر ونصائح)
  • خطبة العيد 1-10-1438هـ
  • وقفات مع العيد
  • خطبة العيد: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا}
  • خطبة العيد - ذي الحجة 1444 هـ
  • خطبة العيد لعام 1446هـ
  • خطبة العيد بين التكبير والتحميد

مختارات من الشبكة

  • خطبة العيد 1434 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة العيد 1447 (عيد الشاكرين)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة العيد 1433هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة العيد 1432هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وصايا في العيد لعام 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة زكاة الفطر وأحكام العيد(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة المسجد الحرام 23 / 10 / 1434 هـ - حقوق الجار في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1445 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1444 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/10/1447هـ - الساعة: 14:2
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب