• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فضل العبادة في أوقات الغفلة
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    المكرمون بظل عرش الرحمن (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التضحية (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    حسبنا الله ونعم الوكيل (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    تفسير قوله تعالى: {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    دعاء يحفظ ولدك من الشيطان
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    شرح الحديث القدسي "يا بن آدم..": دراسة عقدية ...
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    تحريم التكذيب بآيات الله الشرعية والكونية
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    عبادة اللسان (النطق بالشهادتين)
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    بصائر اليقين في فطرة الصادقين (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الصلاة ذلك المحفل الكبير (2)
    محمد شفيق
  •  
    الجمال الإنساني بين الظاهر والباطن
    محمد ونيس
  •  
    قصة أويس القرني رحمه الله والمسائل المستنبطة منها
    عبدالستار المرسومي
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (6) المحافظة ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    أيهجر القرآن؟.. (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    حكم قراءة سورة الضحى عند فقد شيء أو ضياعه
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / السيرة والتاريخ
علامة باركود

خطبة عن أصحاب الفيل

د. سعود بن غندور الميموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/4/2017 ميلادي - 22/7/1438 هجري

الزيارات: 42520

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عن أصحاب الفيل

 

الخطبة الأولى

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأحْزَابَ وَحْدَهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ رَايَةَ الدِّينِ، وَوَعَدَ مَنْ نَصَرَهُ بِالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ، فَقَالَ: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ [محمد: 7]- {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47].

 

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ والآخِرِينَ.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إمَامُ الْمُتَّقِينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِينِ.. أَمَّا بَعْدُ:

فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، فَالْخَيْرُ وَالسَّلاَمَةُ فِي طَاعَتِهِ، وَالشَّرُّ وَالنَّدَامَةُ فِي مَعْصِيَتِهِ، وَلَا يَجْنِي جَانٍ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ، فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا.

 

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، هَلْ سَمِعْتُمْ بِمَنْ عَلا فِي الْأَرْضِ وَتَجَبَّرَ، وَسَامَ النَّاسَ الْعَذَابَ وَتَبَخْتَرَ مَا فَعَلَ اللهُ بِهِ؟ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْمُجْرِمُ لِيَفْلِتَ مِنْ سُنَّةِ اللَّهِ فِيهِ، سُنَّةِ التَّدْمِيرِ وَالْإِبَادَةِ، وَالْإِفْنَاءِ وَالنَّكَالِ، حَتَّى جَعَلَهُمُ اللهُ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ، وَسُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ لَقَدْ مَرَّ عَلَى الْحَيَاةِ عَمَالِقَةٌ وَأَشْرَارٌ، فَاغْتَرُّوا بِقُوَّتِهِمْ وَبَطْشِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ! وَقَالُوا: مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً؟! فَحَلَّتْ بِهِمْ سُنَّةُ اللَّهِ فِي الظَّالِمِينَ...

 

عِبَادَ اللهِ، لَا يَزَالُ الْمَكْرُ بالْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ مُنْذُ أَنْ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ)، وَغَزَوَاتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ هِيَ أكْبَرُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنَّ هَذَا الْمَكْرَ يَبُوءُ بِالْفَشَلِ إِذْ إِنَّ رَبَّكُمْ جَلَّ وَعَلاَ يَقُولُ ﴿ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ﴾ [الأنفال: 30].

 

وَقَدْ سَجَّلَ التَّارِيخُ لَنَا صُوَرًا لِلنَّصْرِ يَكَادُ الْعَقْلُ يَعْجَزُ عَنْ إِدْرَاكِهَا؛ فَجَيْشٌ قِوَامُهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ يَقِفُ أَمَامَ مِئَتَيْ أَلْفٍ فِي مُؤْتَةَ، وَمَا الْقَادِسِيَّةُ عَنَّا بِبَعِيدٍ؛ إلاَّ أَنَّ أَشَدَّ الْمَلاَحِمِ سَوَادًا هِيَ عِنْدَمَا يَتَعَرَّضُ الْفَجَرَةُ الْكَفَرَةُ لِمُقَدَّسَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَيُثِيرُوا مَشَاعِرَ عَوَّامِهَا فَضْلًا عَنْ أَبْطَالِهَا وَعُلَمَائِهَا وَأُولِي الْفَضْلِ فِيهَا؛ لَكِنَّهُمْ دَائِمًا مَا يَرْجِعُونَ بِالْخُسْرَانِ وَالْخَيْبَةِ، وَلَنَا فِي التَّارِيخِ عِبْرَةٌ.

 

فَفِي عَهْدِ الْعَبَّاسِيِّينَ اجْتَمَعَتْ أُورُوبَّا والرُّوسُ وَجُمُوعُ الْكُفْرِ بِجَيْشٍ عَرَمْرَمٍ بَلَغَ حَجْمُهُ مِئَتَيْ أَلْفِ مُقَاتِلٍ وَمَعَهُمْ ألْفًا مِنَ الْمَنْجَنِيقِ، وَمَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ مِنَ الْجُنُودِ وَالسِّلاَحِ، وَأعْلنُوا الْحَرْبَ الْمُقَدَّسَةَ ضِدَّ الْمُسْلِمِينَ وَتَوَجَّهُوا لِدِيَارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ إِفْنَائِهِمْ وَإِبَادَتِهِمْ -زَعَمُواْ- وَلاجْتِثَاثِ الْإِسْلامِ وَأَهْلِهُ، وَهَدْمِ مُقَدَّسَاتِهِمْ، وَكَانَتِ الْخِلاَفَةُ الْعَبَّاسِيَّةُ فِي أَسْوَأِ أَيَّامِهَا مِنْ فَقْرٍ وَضَعْفٍ وَمَهَانَةٍ، وَتَحَكُّمِ الرَّوَافِضِ بِدِيَارِ الْإِسْلامِ تَحْتَ دُوَيْلَاتٍ شَتَّى، وَكَانَتِ الْخِلاَفَةُ لَا تَضُمُّ سِوَى أَلْفَيْ مُقَاتِلٍ يَخْرُجُونَ فِي مَوْكِبِ الْخَلِيفَةِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ لَهُ مِنَ الْخِلاَفَةِ سِوَى الدُّعَاءِ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ.

 

وَفِي ظِلِّ هَذَا الضَّعْفِ وَالْعَجْزِ وَالْخَوَرِ كَانَتْ هُنَاكَ إِمَارَةٌ صَغِيرَةٌ اسْمُهَا دَوْلَةُ السَّلاَجِقَةِ -وَكَانَتْ تَابِعَةً لِلدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ- وَكَانُوا عَجَمًا، وَيَقِفُونَ كَحَرَسِ حُدُودٍ عَلَى مَشَارِفِ أَرْضِ الْخِلاَفَةِ، يَصُدُّونَ غَارَاتِ الرُّومِ تَارَةً وَيَنْهَزِمُونَ أُخْرَى، وَكَانَ قَائِدُ تِلْكَ الْإِمَارَةِ شَابًّا صَغِيرًا، اسْمُهُ (أَلْبُ أَرْسَلاَنَ) وَهِيَ تَعْنِي: الْأَسَدَ الشُّجَاعَ.

 

كَانَ هَذَا الْبَطَلُ عَائِدًا لِتَوِّهِ مِنْ إحْدَى حُرُوبِهِ بِجَيْشٍ يُقَارِبُ عَدَدُهُ الْعِشْرِينَ أَلْفَ رَجُلٍ فَقَطْ مَا بَيْنَ مُصَابٍ وَفَاقِدٍ لِسِلاَحِهِ، وَسَمِعَ بِمَجِيءِ الْجَيْشِ الصَّلِيبِيِّ فَأَسْرَعَ بِالْعَوْدَةِ، وَحَاوَلَ أَنْ يُقْنِعَ قَائِدَ الصَّلِيبِيِّينَ بِأَنْ يَرْجِعَ مُقَابِلَ بَعْضِ الْأَرْضِ وَالْمَالِ، وَلَكِنَّهُ رَفَضَ، مُعَلِّلاً بِأَنَّ إِبَادَةَ الْمُسْلِمِينَ وَهَدْمَ وَحَرْقَ مُقَدَّسَاتِهِمْ هِي الثَّمَنُ الْوَحِيدُ.

 

وَخَافَ (أَرْسَلاَنُ) مِنْ كَثْرَةِ عَدُوِّهِ، فَقَالَ لَهُ الْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ الْبُخَارِيُّ: "إِنَّكَ تُقَاتِلُ عَنْ دِينٍ وَعَدَ اللَّهُ بِنَصْرِهِ وَإِظْهَارِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ كَتَبَ بِاسْمِكَ هَذَا الْفَتْحَ، فَلاَقِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ، فِي السَّاعَةِ الَّتِي تَكُونُ الْخُطَبَاءُ عَلَى الْمَنَابِرِ، فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ لِلْمُجَاهِدِينَ بِالنَّصْرِ، وَالدُّعَاءُ مَقْرُونٌ بِالْإِجَابَةِ"، ثُمَّ قَامَ الْأَسَدُ الشُّجَاعُ خَطِيبًا فِي جَيْشِهِ وَقَدْ لَبِسَ الْبَيَاضَ قَائِلاً: "إِنَّنِي أُقَاتِلُ مُحْتَسِبًا صَابِرًا، فَإِنْ سَلِمْتُ فَنِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ فَهَذَا كَفَنَي، وَأَكْمِلُوا مَعْرَكَتَكُمْ تَحْتَ قِيَادَةِ ابْنِي"، ثَمَّ قَالَ لِجُنُودِهِ: "مَنْ أَرَادَ الِانْصِرَافَ فَلْيَنْصَرِفْ، فَمَا هَاهُنَا سُلْطَانٌ يَأْمُرُ وَيَنْهَى".

 

فَلَمَّا تَوَاجَهَ الْفِئَتَانِ نَزَلَ السُّلْطَانُ عَنْ فَرَسِهِ، وَسَجَدَ للهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمَرَّغَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ وَبَكَى، وَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، وَاسْتَنْصَرَ رَبَّهُ...

 

فَأَنْزَلَ اللهُ نَصْرَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَمَنْحَهُمْ أَكْتَافَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا لَا يُحْصَوْنَ، وَأُسِرَ مَلِكُهُمْ (أَرْمَانُوسُ)، فَطَلَبَ مِنْ (أَرْسَلاَنَ) أَنْ يَفْدِيَ نَفْسَهُ بِالْمَالِ فَفَدَاهَا بِألْفِ أَلْفِ دِينَارٍ وَخَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ أَنْ يُطْلِقَ كُلَّ أَسِيرٍ مُسْلِمٍ فِي بِلاَدِ الرُّومِ.

 

كُنَّا جِبَالاً فِي الْجِبَالِ وَرُبَّمَا
سِرْنَا عَلَى مَوْجِ الْبِحَارِ بِحَارا
بِمَعَابِدِ الْإِفْرِنْجِ كَانَ أَذَانُنَا
قَبْلَ الْكَتَائِبِ يَفْتَحُ الأَمْصَارَا
نَدْعُوَ جِهَارًا لاَ إلَهَ سِوَى الَّذِي
صَنَعَ الْوُجُودَ وَقَدَّرَ الأَقْدَارَا
نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا دُعُوا لِصَلاَتِهِمْ
وَالْحَرْبُ تَسْقِي الْأَرْضَ جَامًا أحْمَرَا
جَعَلُوا الْوُجُوهَ إِلَى الْحِجَازِ وَكَبَّرُوا
فِي مَسْمَعِ الرُّوْحِ الْأَمِينِ فَكَبَّرَا

 

إِخْوَةَ الْإِسْلامِ، هَلْ يَتَصَوَّرُ أَحَدٌ أَنْ يَصْمُدَ عِشْرُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، أَمَامَ مِئَتَيْ أَلْفِ مُقَاتِلٍ قَدْ تَشَبَّعَتْ أَرْوَاحُهُمْ بِالْحِقْدِ عَلَى الْإِسْلامِ وَالْمُسْلِمِينَ، إِنَّ نَصْرَ اللهِ لَا يَأْتِي بِالْعَدَدِ وَالْكَمِّ بِقَدْرِ مَا يَأْتِي بِالْإِيمَانِ وَالْإِخْلاَصِ.

 

هَؤُلَاءِ النَّصَارَى هُمْ أَحْفَادُ أَبْرَهَةَ الْحَبَشِيِّ –فَالتَّارِيخُ يُعِيدُ نَفْسَهُ الْمَرَّةَ وَالْمَرَّتَيْنِ- فَقَبْلَهُمْ كَانَ أَبْرَهَةُ، وَالْيَوْمَ صَارَ أَتْبَاعُ الْفُرْسِ وَأَذْنَابُ الرَّوَافِضِ، وَفِي جَمِيعِهِمْ صَدَقَ رَبُّنَا إِذْ يَقُولُ ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 32] أَرَادَ أَبْرَهَةُ الأَشْرَمُ أَنْ يَهْدِمَ الْكَعْبَةَ لِيَحُجَّ النَّاسُ إِلَى كَنِيسَةٍ لَهُ بَنَاهَا، وَلَمَّا وَصَلَ أَبْرَهَةُ إِلَى مَشَارِفِ مَكَّةَ بِجَيْشِهِ وفِيلِهِ، وَمَعَهُمْ أَبِي رِغَالٍ يَدُلُّهُ عَلَى الطَّرِيقِ، فأَغَارَ جَيْشُهُ عَلَى إِبِلِ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَصَابُوا إِبِلًا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى أَبْرَهَةَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبْرَهَةُ عَظَّمَهُ وَأَكْرَمَهُ، وَنَزَلَ أَبْرَهَةُ إِلَى الْبِسَاطِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ مَعَهُ.

 

فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: "أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ لِي إِبِلاً فَارْدُدْهَا عَلَيَّ"، فَقَالَ لَهُ أَبْرَهَةُ: "لَقَدْ أَعْجَبْتَنِي حِينَ رَأَيْتُكَ وَلَقَدْ زَهِدْتُ فِيكَ حِينَ تَكَلَّمْتَ" قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: "أَتُكَلِّمُنِي فِي إِبِلٍ لَكَ، وَتَتْرُكُ بَيْتًا هُوَ دِينُكَ وَدِيِنُ آبَائِكَ جِئْتُ لِأَهْدِمَهُ لَا تُكَلِّمُنِي فِيهِ؟" فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: "أَنَا رَبُّ هَذِهِ الْإِبِلِ، وَلِلْبَيْتِ رَبٌّ سَيَمْنَعُهُ وَيَحْمِيهِ" فَرَدَّ عَلَيْهِ إِبِلَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى قَوْمِهِ فَأَمَرَهُمْ بِالْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ وَأَنْ يَتَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَرُؤُوسِ الْجِبَالِ، وَتَوَجَّهَ أَبْرَهَةُ وَجَيْشُهُ وَفِيلُهُ نَحْوَ مَكَّةَ وَتَهَيَّئُوا لِلدُّخُولِ، وَقَرَّبَ فِيْلَهُ وَحَمَلَ عَلَيْهِ فَلَمَّا حرَّكُوهُ وَقَفَ ثُمَّ بَرَكَ إِلَى الْأَرْضِ، فَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ فَأَبَى، فَإِذَا وَجَّهُوهُ إِلَى الْيَمَنِ هَرْوَلَ، حَتَّى لَحِقَ الْفِيلُ بِجَبَلٍ! ثُمَّ كَانَتْ آيَاتُ اللهِ وَقُدْرَتُهُ، ﴿ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ﴾ [الفيل: 3 - 5] حَتَّى أَهْلَكَتْهُمْ وَجَعَلَهُمُ اللهُ عِبْرَةً لِلْمُعْتَبِرِينَ.

 

اللهُ أكْبَرُ... جَاءَ أَبْرَهَةُ لِيَهْدِمَ الْكَعْبَةَ فَهَدَمَ اللهُ كَيَانَهُ، وَزَلْزَلَ أَرْكَانَهُ وَأَعْوَانَهُ، فَأَمْطَرَهُمْ بِالْحِجَارَةِ، وَصَبَّ عَلَيْهِمُ الْوَيْلَ وَالْخَسَارَةَ، فَسُبْحَانَ مَنْ نَقْضَ مَا أَبْرَمُوهُ، وَأَبْطَلَ مَا دَبَّرُوهُ، جَاءَتْهُمْ حِجَارَةٌ مِنْ طِينٍ، تَسْحَقُ الطَّاغِينَ، وَتُمَزِّقُ الْمَارِقِينَ، وَمَا رَمَتِ الطُّيُورُ يَوْمَ رَمَتْ، وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى، وَلِبَيْتِهِ حَمَى، وَلِلْمُعْتَدِينَ الْمَوْتُ وَالْعَمَى ﴿ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إلَّا الْكُفُورَ ﴾ [سبأ: 17].

 

أَلاَ فَلْيَعْتَبِرْ ذَيْلُ الرَّوَافِضِ فِي الْيَمَنِ، وَلْيَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ حَافِظٌ بَيْتَهُ وَحَامِيهِ بِالْعَرَبِ أَوْ بِالْعَجَمِ، بَالطَّيْرِ أَوْ بِالرِّيحِ، فَقَدْ جَعَلَهُ أَمْنًا وَأَمَانًا، لَقَدْ كَانَ لِهَؤُلاَءِ الضُلَّالِ فِي أَسْلاَفِهِمْ عَبْرَةٌ وآيَةٌ، لِكِنَّهُمْ أَشْقِيَاءُ لاَ يَتَّعِظُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ... فأَيْنَ الْمَفَرُّ؟ وَالْإلَهُ الطَّالِبْ *** والْفَاجِرُ الْمَغْلُوبُ غَيْرُ الْغَالِبْ..

 

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ ﴾ [العنكبوت: 67] أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِلْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ...

 

فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَخَافُوهُ وَعَظِّمُوهُ، فَهُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالُ. الْعِزُّ إِزَارُهُ، وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ.

 

فَتَبَارَكَ اللَّهُ... مَنِ الَّذِي يُعَادِيهِ فَلَمْ يُذَلْ؟ وَمَنِ الَّذِي يُحَارِبُهُ فَلَمْ يُهْزَمْ؟ وَمَنِ الَّذِي نَازَعَهُ كِبْرِيَائَهُ فَلَمْ يُقْصَمْ؟! ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ قِصَّةَ غَزْوِ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ وَمُقَدَّسَاتِهِمْ دَرْسٌ عَقَدِيٌّ، وَسُنَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ، وَقُدْرَةٌ إلَهِيَّةٌ، تَأَمَّلُوا عَظِيمَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَشَدِيدَ بَأْسِهِ وَأَخْذِهِ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَجِبُ أَنْ يَقُومَ فِي قُلُوبِنَا، فَنَعْلَمَ أَنَّ رَبَّنَا سُبْحَانَه يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، وَأَنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ، وَأَنَّ الْكُفَّارَ وَالطُّغَاةَ مَهْمَا أُوتُوا مِنْ قُوَّةٍ وَسِلاَحٍ أَنْ لَوْ شَاءَ اللهُ لأَفْنَاهُمْ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَعَلِيمٌ حَكِيمٌ.

 

عِبَادَ اللَّهِ، بَيَّنَتْ هَذِهِ الْقَصَصُ شَرَفَ مُقَدَّسَاتِ الإِسْلاَمِ، وَبَيَّنَتْ كَذَلِكَ حِمَايَةَ اللهِ لِدِينِهِ وَعِبَادِهِ، وَكَشَفَتْ لِكُلِّ ذِي لُبٍّ حَسَدَ النَّصَارَى وَحِقْدَهُمْ عَلَى مَكَّةَ خُصُوصًا وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَرْضِهِمْ عُمُومًا! فَحَسَدُهُمْ مَبْدَأُهُ دِينِيُّ عَقَدِيٌّ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ آخَرَ، وَمَا يُمَارِسُهُ نَصَارَى الْيَوْمِ بِالتَّعَاوُنِ مَعَ الرَّافِضَةِ امْتِدَادٌ لِذَلِكَ الْعِدَاءِ السَّافِرِ.

 

وَمِنَ الدُّرُوسِ الْمُسْتَفَادَةِ أَنَّ خَوَنَةَ الْأُمَّةِ مَخْذُولُونَ، فَالَّذِينَ تَعَاوَنُوا مَعَ أَبْرَهَةَ وَصَارُوا عُيُونًا لَهُ وَجَوَاسِيسَ لُعِنُوْا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، حَتَّى أَصْبَحَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ رَمْزًا لِلْخِيَانَةِ وَالْعَمَالَةِ.

 

كَمَا كَانَتْ قِصَّةُ الْفِيلِ إِرْهَاصًا بِمَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِعْثَتِهِ؛ فَلَمْ يَكُنْ هَذَا مِنْ بَابِ الصُّدْفَةِ، بَلْ كَأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وتعالى أَرَادَ أَنْ يُهَيِّأَ النَّاسَ بِهَذَا الْحَدَثِ الْعَظِيمِ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ بِشَارَةٌ أَنَّ النَّصْرَ لِلْإِسْلامِ وَأَنَّ اللهَ يَحْمِي بِلاَدَهُ وَعِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ.

 

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: "وَكَانَ أَمْرُ الْفِيلِ تَقْدِمَةً قَدَّمَهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ وَبَيْتِهِ، وَإِلَّا فَأَصْحَابُ الْفِيلِ كَانُوا نَصَارَى أَهْلَ كِتَابٍ، وَكَانَ دِينُهُمْ خَيْرًا مِنْ دِينِ أَهْلِ مَكَّةَ إِذْ ذَاكَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عُبَّادَ أَوْثَانٍ فَنَصَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ نَصْرًا لَا صُنْعَ لِلْبَشَرِ فِيهِ، إِرْهَاصًا وَتَقْدِمَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ، وَتَعْظِيمًا لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ" انْتَهَى كَلاَمُهُ رَحِمَهُ اللهُ.

 

"فَنَصَرَهُمُ اللهُ تَعَالَى نَصْرًا لَا صُنْعَ لِلْبَشَرِ فِيهِ، وَلِسَانُ حَالِ الْقَدَرِ يَقُولُ: لَمْ نَنْصُرْكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ عَلَى الْحَبَشَةِ لِخَيْرِيَّتِكُمْ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ صِيَانَةً لِلْبَيْتِ الْعَتِيقِ الَّذِي نُشَرِّفُهُ وَنُعَظِّمُهُ وَنُوَقِّرُهُ بِبِعْثَةِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". كَمَا يَقُولُ صَاحِبُ "سُبُلِ الْهُدى وَالرّشادِ".

 

فِيَا مُسْلِمُونَ، اتَّقُوا اللهَ، وانْصُرُوهُ فِي أَنْفُسِكُمْ، وافْعَلُوا مَا بِهِ أَمَرَكُمْ، وَمَا عَنْهُ نَهَى فَاجْتَنِبُوهُ، إِنْ فَعَلْتُمْ مَكَّنَ لَكُمْ وَنَصَرَكُمْ، وَعَلَى عَدُوِّكُمْ أَظْهَرَكُمْ؛ ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [الحج: 40، 41].

 

واتَّقُوا اللهَ فِي إِخْوَانِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ يَمُرُّونَ بِمِحَنٍ وَبَلاَيَا، وَفِتَنٍ وَرَزَايَا، وَضِيقٍ في الْعَيْشِ غَيْرِ مَسْبُوقٍ، وَلَيْسَ لَهُمْ بَعْدَ اللهِ إلَّا أَنْتُمْ، فَأَعِينُوهُمْ بِمَا اسْتَطَعْتُمْ؛ وإِلاَّ فَادْعُوْا اللَّهَ لَهُمْ سِرًّا وَجِهَارًا، لِيْلاً وَنَهَارًا؛ فَرَسُولُنَا صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ فِي الدُّعَاءِ".

 

فَاللَّهُمَّ احْفَظِ الْحَرَمَيْنِ وَمَا حَوْلَهُمَا، وَأَمِّنْ بِلاَدَكَ وَعِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ. اللَّهُمَّ انْصُرْ الْإِسْلامَ وَأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ انْصُرْ دِينَكَ وَكتَابَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ وَعِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ... اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِكَ فِي كُلِّ مَكَانٍ. اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا فِي الْحَدِّ الْجَنُوبِيِ، اللَّهُمَّ اشْفِ جَرْحَاهُمْ وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ وَبَارِكْ فِي جُهُودِهِمْ. اللَّهُمَّ اجْمَعْ كَلِمَتَنَا وَوَحِّدْ صَفَّنَا وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيِّ أَمْرِنَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُ فِي رِضَاكَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً؛ وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

 

وَصَلَّ اللَّهُمَّ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى النَّبِيِّ الْأَمِينِ، وَعَلَى خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • دلالات تربوية على سورة الفيل
  • تفسير سورة الفيل للأطفال
  • وقفات مع سورة الفيل
  • إعراب سور: العصر والهمزة والفيل
  • أصحاب الفيل
  • قصة أصحاب الفيل عام مولد الحبيب

مختارات من الشبكة

  • أصحاب المائدة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أصحاب الأخدود (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اكتشف أبناءك كما اكتشف رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه رضوان الله عليهم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • علامات صاحب القلب السليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يا صاحب الهم إن الهم منفرج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصاحب الأمين.. قامع المرتدين (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • وقفات تربوية مع سورة الفيل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المكرمون بظل عرش الرحمن (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التضحية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حسبنا الله ونعم الوكيل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 3/11/1447هـ - الساعة: 15:51
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب