• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم (الدرس ...
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    المهدي: صفاته وعجائب زمانه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    دور مناهجنا التعليمية فيما يخص بعض القوى المؤثرة ...
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    نزاعات الشركاء؛ الوقاية والعلاج
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    التربح من الألعاب الإلكترونية
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    خطبة: خطورة التهاون بحقوق العباد..
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تعلم علم الأدب والأخلاق
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    واستبقوا الخيرات (خطبة)
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    على مشارف حضارة الإسلام ورواد حضارته!
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    السعادة والفلاح في فهم مقاصد النكاح – الجزء ...
    د. أمين بن عبدالله الشقاوي
  •  
    حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسترضع ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    المحامي في صفقات الاستثمار.. "مهندس العقود" لا ...
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    قراءات اقتصادية (82) صناعة السعادة: كيف باعت لنا ...
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    دعاة الفتنة
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    خطبة (سبعون ألف)
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

أثر الإخلاص على الأعمال (خطبة)

أثر الإخلاص على الأعمال (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/3/2022 ميلادي - 24/8/1443 هجري

الزيارات: 18048

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أَثَرُ الإِخْلاصِ على الأعْمَال

 

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمَّا بعدُ: الإخلاصُ مجالٌ مُتَّسِعٌ للحياة، يدخل جميعَ شؤونها؛ مِصداقًا لقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162]. وهو من أعمال القلوب الهامة؛ لأنه شَرْطٌ لِصِحَّةِ جميع الأعمال، وكُلُّ عملٍ يفقد الإخلاصَ فغير مقبول. والناسُ مُتفاضِلُون في تحقيق الإخلاص، والتَّفاضُلُ في تحقيقه سببٌ لتِفَاضُلِ درجاتِ أهلِه. وقد حرص السلفُ الصالحُ على تحقيق الإخلاص، وضربوا أروعَ الأمثلةِ في تحقيقه مع بذلهم الوُسْعَ في تكميله، وما ذاك إلاَّ لجليلِ قَدْرِه، وعَظيمِ أمْرِه.

 

ومن ثِمارِ الإخلاص أنَّ المُباحات يُنال بها الأجْرُ إذا احْتَسَبَ الأجْرَ فيها المسلمُ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» رواه البخاري ومسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: «وَفِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ» رواه مسلم. فانظر كيف جَعَلَ الإسلامُ إتيانَ الشهوةِ المُباحَةِ صَدَقَةً ومَعْروفًا إذا احْتَسَبَها المُسلِمُ.

 

ومِمَّا يُبَيِّن أهميةَ الإخلاصِ وأثَرَهُ على الأعمال؛ أنه إذا دخل على العملِ بورك فيه، فإنَّ اللهَ تعالى يُعْطِي العبدَ المُخْلِصَ أجرًا عظيمًا، وثوابًا جزيلًا، لا يخطر على باله، ولا يدور في خياله، وفي هذا حَثٌّ للمسلمِ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الإخلاصَ في جميع عملِه لِيَنالَ هذا الفَضْلَ العظيم، ويَغْنَمَ الأجْرَ الجزيل. فَرُبَّ عملٍ صغيرٍ بإخلاصِ صاحِبِه يَعْظُم، ورُبَّ عملٍ عظيمِ بِفَقْدِ الإخلاص فيه يَصْغُر.

 

عباد الله.. للإخلاص ثِمارٌ كَثِيرة، وآثارٌ جَلِيلة؛ فمِنْ أثَرِ الإخلاصِ على مَنْ قال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ: قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ» رواه البخاري. وتُفْتَحُ أبوابُ السَّماء لِمَنْ قال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِه: لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَا قَالَ عَبْدٌ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَطُّ مُخْلِصًا؛ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ» حسن - رواه الترمذي.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على المشي للمسجد؛ قوله صلى الله عليه وسلم - لِبَنِي سَلِمَةَ، لَمَّا أرادوا القُرْبَ منه: «أَلاَ تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ» رواه البخاري. ومن أثَرِ الإخلاصِ لِمَنْ صلَّى: قول صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلاَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» رواه مسلم.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على الصَّلاةِ في الفَلاة: قوله صلى الله عليه وسلم: «الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلاَةً، فَإِذَا صَلاَّهَا فِي فَلاَةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا؛ بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاَةً» صحيح - رواه أبو داود. ومن أثَرِ الإخلاصِ على التَّأمِينِ في الصَّلاة: قوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا؛ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رواه البخاري ومسلم.

 

ومن أثَرِه على السُّجود: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا سَيِّئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً، فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ السُّجُودِ» صحيح - رواه ابن ماجه. ومن أثَرِه على صلاة اللَّيل: قوله صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلاَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ» رواه مسلم؛ لأنها أبْلَغُ في الإسرار، وأقْرَب إلى الإخلاص.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على صلاةِ النَّفْلِ في البيت: «صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ؛ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاَةِ صَلاَةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ» رواه البخاري. قَالَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: (إِنَّمَا حَثَّ عَلَى النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ لِكَوْنِهِ؛ أَخْفَى وَأَبْعَدَ مِنَ الرِّيَاءِ، وَلِيَتَبَرَّكَ الْبَيْتُ بِذَلِكَ). ومن أثَرِ الإخلاصِ لِمَنْ اتَّبِعَ جَنَازَةً: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ» رواه البخاري.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على إِطْعامِ الطَّعام: أنَّ اللهَ تعالى أثنى على المؤمنين، وبَيَّنَ أجْرَهم وما يُلاقونه في الجنة لأعمالٍ عَمِلوها؛ منها الإِطْعامُ لله، قال سبحانه: ﴿ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ﴾ [الإنسان: 8، 9]. ومن أثَرِه في الإنْفاقِ على الأهل: قوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ» رواه البخاري.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على صَومِ الفَرْض: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رواه البخاري. ومن أثَرِه على صَومِ النَّفْل: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلاَّ بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» رواه مسلم. ومن أثَرِه على قِيامِ رَمَضَانَ: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رواه مسلم.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على الحَجَّ: قوله صلى الله عليه وسلم: «الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّةُ» رواه البخاري ومسلم. والحَجُّ المَبْرُور: الذي لا يُخالِطُه شَيءٌ من الإثم؛ كالشِّركِ والرِّياءِ وعُمومِ المعاصي. ومن أثَرِه على يَومِ عَرَفَة: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَء» رواه مسلم. وهُمْ لَمْ يُرِيدوا إلاَّ وَجْهَ اللهِ تعالى، فأعطاهم ما لم يَخْطُرْ ببالهم، وأَعْتَقَ رِقابَهم، وبَاهَى بهم الملائكة.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على المَحَبَّةِ في الله: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ؛ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» حسن - رواه أحمد. ومن أثَرِه على التَّوبة: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» رواه مسلم. والإخلاصُ شَرْطٌ في قَبولِ التَّوبة. ومن أثَرِه على الصِّدْق: قولُ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ تَصْدُقِ اللَّهَ؛ يَصْدُقْكَ» صحيح - رواه النسائي.

 

الخُطبة الثَّانية

الحمدُ لله... أيها المسلمون.. ومن أثَرِ الإخلاصِ على الصَّبْرِ لِمَنْ ماتَ له حَبِيبٌ، وصَبَرَ على مُصِيبته: قوله صلى الله عليه وسلم: «يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ، إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَسَبَهُ؛ إِلاَّ الْجَنَّةُ» رواه البخاري. ومن أثَرِه على طاعَةِ الوالدين، وأداءِ الأمانة، والعِفَّةِ وتَرْكِ المُنْكَر: حديثُ الثَّلاثةِ الذي أَوَوْا إِلَى غَارٍ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ؛ فأنجاهم اللهُ تعالى بإِخْلاصِهِم.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على الزِّيارة في الله: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ؛ نَادَاهُ مُنَادٍ: أَنْ طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا» حسن - رواه الترمذي. ومن أثَرِه على الزُّهْدِ، والتَّواضُعِ لله: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ؛ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا» حسن - رواه الترمذي.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ في التَّعَلُّم والتَّعْلِيم: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا، لَمْ يَأْتِهِ إِلاَّ لِخَيْرٍ يَتَعَلَّمُهُ، أَوْ يُعَلِّمُهُ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ جَاءَ لِغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَنْظُرُ إِلَى مَتَاعِ غَيْرِهِ» صحيح - رواه ابن ماجه. ومن أثَرِه على مَن ابْتُلِيَ بِعَينَيه فَصَبَرَ: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ؛ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابًا دُونَ الْجَنَّةِ» صحيح - رواه الترمذي. ومن أثَرِه على المَصائب عُمومًا: قوله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فِي الدُّنْيَا يَحْتَسِبُهَا؛ إِلاَّ قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» صحيح - رواه أحمد.

 

ومن أثَرِ الإخلاصِ على أعْمَالٍ عِدَّة: قوله صلى الله عليه وسلم: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ» رواه مسلم. وهذه السَّبْعَةُ هي: العدلُ في الإمامة، والصَّلاحُ في الشَّباب، والتَّعَلُّقُ بالمساجد، والمَحَبَّةُ في الله، والعِفَّةُ، والصَّدَقَةُ سِرًّا، والبُكاءُ عند ذِكْرِ اللهِ في الخَلْوَة. ومَنْ بَنَى بإِخْلاصٍ بيتًا لله؛ بَنَى اللهُ له بيتًا في الجنة: لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ، يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ؛ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» رواه مسلم. والدُّعاءُ للميت بإخلاصٍ يَنْفَعُه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ؛ فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ» حسن - رواه أبو داود.

 

ومن صَلَّى على رسولِ الله بإِخْلاصٍ؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ: لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي صَلَاةً مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ؛ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ» حسن صحيح - رواه النسائي. ومَنْ حافَظَ على تَكْبِيرَةِ الإحرامِ أربعينَ يومًا؛ كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: مِنَ النَّارِ والنِّفَاق: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ، يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى؛ كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَتَانِ: بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ» حسن - رواه الترمذي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أثر الإخلاص في نفس الداعية
  • أثر الإخلاص في تبليغ الدعوة
  • الصوم والإخلاص
  • خطبة: الإخلاص
  • أتعجبون من غيرة سعد؟! (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الإخلاص طريق الفلاح وميزان القبول (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة بعنوان: الإخلاص(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات تربوية مع سورة الإخلاص (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر يبقى.. وبصمة لا تغيب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر القرآن خاصة في رمضان (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • أثر البركة والبركات محقها بالسيئات وللحصول عليها مسببات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر الذنوب والمعاصي على الفرد والمجتمع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر الإيمان بالكتاب المنشور يوم القيامة، وفضائل تعظيم الأشهر الحرم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • استقبال رمضان بالعزم على إصلاح القلوب والأعمال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ادعوا الله بصالح أعمالكم وأخلصها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مائدة مستديرة دولية في روسيا لتطوير تعليم العربية لغير الناطقين بها
  • برامج تدريبية جديدة لتعزيز كفاءات رجال الدين في بلغاريا
  • تتويج الفائزين في أول مسابقة لطلاب "مدرسة القرآن" بمنطقة توزلا
  • مسابقة قرآنية للفتيات المسلمات في قرية تيوبياك
  • وضع حجر الأساس لمسجد جديد في أوسينوفسكي
  • فتح باب المشاركة في الدورات الصيفية الإسلامية للشباب في بلغاريا
  • تركازي تتزين بمسجد جديد بعد سنوات
  • التحضير لبناء مسجد جديد في لونغ آيلاند

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/1/1448هـ - الساعة: 9:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب