• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | المكتبة المرئية   المكتبة المقروءة   المكتبة السمعية   مكتبة التصميمات   المكتبة الناطقة   كتب د. سعد الحميد   كتب د. خالد الجريسي  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الماء.. والإسراف
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    أثر الإكراه على حجية اعتراف المتهم في ارتكاب ...
    محمد بن سلطان بن موسى العنزي
  •  
    لماذا نربي؟
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    العقود الصحيحة ومقتضاها
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    موقفنا من الشذوذ وزعزعة الثوابت
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    شرح حديث ابن عباس: "كان عمر رضي الله عنه يدخلني ...
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    الأربعون التحقيقية في كشف الخلل الاجتهادي وتقويم ...
    الشيخ حذيفة بن حسين القحطاني
  •  
    الرحمة الإلهية التي وسعت كل شيء: تأملات في سعة ...
    الهادي إبراهيم الدكام
  •  
    الدنيا لأربعة نفر
    كمال عبدالمنعم محمد خليل
  •  
    فقه النفقة والإنفاق (WORD)
    د. خالد النجار
  •  
    محنة الإمام الطبري مع الحنابلة
    محمد تبركان
  •  
    عقد الإجارة: أصوله الفقهية وتطبيقاته المعاصرة في ...
    إبراهيم بوحمرة
شبكة الألوكة / مكتبة الألوكة / المكتبة المقروءة / الرسائل العلمية / رسائل ماجستير
علامة باركود

أثر الإكراه على حجية اعتراف المتهم في ارتكاب الجريمة (دراسة مقارنة بين الفقه والنظام)

محمد بن سلطان بن موسى العنزي

نوع الدراسة: Masters resume
البلد: المملكة العربية السعودية
الجامعة: أثر الإكراه على حجية اعتراف المتهم في ارتكاب الجريمة (دراسة مقارنة بين الفقه والنظام)
الكلية: المعهد العالي للقضاء
التخصص: السياسة الشرعية
المشرف: د. عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز آل سعود
العام: 1428 هـ - 2007 م

تاريخ الإضافة: 19/9/2026 ميلادي - 8/4/1448 هجري

الزيارات: 66

نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ملخص الرسالة

أثر الإكراه على حجية اعتراف المتهم

في ارتكاب الجريمة

(دراسة مقارنة بين الفقه والنظام)


ملخص الدراسة

أولًا: المقدمة:

الحمد لله تعالى، نحمده، ونستعين به، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونصلي ونسلم على سيد البشر محمد النبي الأمي، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على دربهم إلى يوم الدين. وبعد:

فمن المعلوم أن الشريعة الإسلامية جاءت كاملة شاملة لكل ما ينظم حياة البشر، وجاءت نصوصها تناسب كل زمان ومكان، وتواجه كل جديد، وترده إلى أصل من أصولها الصحيحة الثابتة، على النقيض من القوانين الوضعية التي تتبدل بتبدل الزمان والحكام والدول.

 

وقد جاءت مقاصد الشريعة للمحافظة على الكليات الخمس؛ وجعل الإسلام الرضا أساس التصرفات التي لا يستغني عنها الإنسان في حياته، والإكراه والتعسف في الوصول إلى الحقيقة بالطرق التي لم يأذن بها الله، ولم يسمح بها الشرع، مناقض لما أثبته الشارع الحكيم، ووثقه وبينه علماء الأمة في المصنفات الفقهية؛ ذلك لأن الإكراه يعطل الإرادة التي جعلها الشارع الحكيم أصل التكليف، ومناط المسؤولية عن السلوك الإنساني للمكلفين، وإن جميع الأفعال الصادرة عن الفرد المكلف لا بد لها من عنصري الإرادة والاختيار. والفرد المريد يختار فعله في حالة الإقدام أو الإحجام عندما يخاف العواقب المترتبة على الفعل أو الامتناع عنه؛ لأنه لم يقدم على الفعل إلا وقد رجحه على الامتناع اجتنابًا للضرر، وقد كان في إمكانه أن يمتنع ويتلقى الضرر.

 

ولما كان الإنسان عرضة للوقوع تحت تأثير الإكراه بينت الشريعة الإسلامية موضع الإكراه بعناية ودقة بالغتين، ولندرة ما كتب حديثًا عن الإكراه وأثره على اعتراف المتهم في ارتكاب الجرائم في ظل الشريعة الإسلامية، مع الحاجة الماسة إلى معرفة قواعد الإسلام وأحكامه فيه، مقارنة به في النظم الوضعية، اختار الباحث هذا الموضوع ليسهم في إظهار أحكام الشريعة الإسلامية، وتعرضها لشتى المسائل المتعلقة بحياة الإنسان، وتنظيمها لشؤونه بما ينفي عنها كل المؤثرات الخارجية لتقوم على الرضا وحده، إلا أنه يستثنى من ذلك من أكره على عقد أو فسخ بحق، وضابطه أن من امتنع عن واجب عليه وأكره، فإن إكراهه يحق، كمن أكره على بيع ماله لسداد دينه؛ وذلك حتى يعيش الناس في أمان على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم في ظل تعاليم الشريعة الإسلامية.

 

وكانت الصعوبة في هذا الموضوع قلة من كتب عنه من المتأخرين، ووجود موضوعاته مبثوثة في ثنايا مصنفات الفقه والمؤلفات التي تناولت النظام.

 

ويدرس الباحث هذا الموضوع دراسة مقارنة بين الفقه والنظام؛ لتوضيح مواقع الالتقاء في النصوص والأنظمة.

 

ثانيًا: مسألة البحث:

تمر عملية التحقيق مع المتهم بمراحل متعددة قبل الوصول إلى الاعتراف، وأحيانا يبدي الكثير من المتهمين مقاومة وتمنعًا، ولما كان الهدف هو الوصول إلى الحقيقة لتوقيع الحكم في القضية بالعدل والإنصاف فإن عمليات التحقيق على جانب كبير من الأهمية، ويحتمل أن يتعرض المتهم الجاني فيها للإكراه والضغوط النفسية أو الإجراءات الجسدية باستخدام وسائل لم تكن موجودة في السابق، وهذه المسألة تحتاج إلى دراسة للكشف عن متغيراتها وأبعادها ومكوناتها، واستعراض أحكامها في الفقه والنظام للتعرف على أوضاعها، بغية الفصل فيما أشكل في بعض الجوانب، أو بيان حكم بعض الوسائل المستحدثة مما جاء به البشر في الوقت الحاضر.

 

ثالثًا: تساؤلات البحث:

وتتحدد مسألة البحث في التساؤل الرئيس التالي:

ما أبعاد الإكراه؟ وما جوانبه؟ وما أشكاله؟ وما تأثيره على اعتراف المتهم؟ وما وضعه في الفقه والنظام؟

 

ويتفرع عن هذا التساؤل الرئيس التساؤلات الفرعية التالية:

• ما أشكاله وما تأثيره على اعتراف المتهم؟

• هل الإكراه يهدم مبدأ حرية إرادة المتهم المعترف به دوليًا؟

• هل الإكراه يؤثر على الإثبات؟

• هل في استعمال التقنيات العلمية الحديثة نوع من انتقاص حق حرية إرادة المتهم؟

• ما صور التأثير على إرادة المتهم؟

• ما الضمانات التي تكفل حق عدم إكراه المتهم؟

• ما حكم الأدلة التي يحصل عليها بإكراه المتهم؟

• ما الجزاءات المترتبة على إكراه المتهم؟

 

رابعًا: أهمية البحث:

ترجع أهمية بحث موضوع الإكراه وأثره في اعتراف المتهم لما يشكله من أهمية خاصة لاتصاله بارتكاب الجريمة ومحاولة إقامة الدليل على مرتكبيها بالإكراه؛ حيث كان يعتمد عليه اعتمادًا كليًا في الوصول إلى الاعتراف من المتهم، وبالنظر في تعدد صوره وأنواعه وتطورها مع تطور فكر القائم بالإكراه ومعرفة ضمانات المتهم الذي يقع تحت وطأة الإكراه تجد أن هذا الموضوع حري بالبحث والنظر والاهتمام.

 

خامسًا: أهداف البحث:

تتمثل أهداف هذا البحث في الآتي:

1- معالجة موضوع الإكراه بكل جوانبه في الفقه والنظام.

 

2- بيان الأحكام الفقهية في أساليب التحقيق المستحدثة التي ربما تستخدم كوسائل للإكراه.

 

3- الإسهام في وصف أصح السبل التي توصل إلى الحقيقة في ضوء نصوص الشرع الحنيف، وفي إطار النظام السعودي المتفق مع الشرع.

 

4- الهدف المهني والوظيفي، وذلك بالاستفادة من نتائج البحث في أداء مهنة الاستجواب والتحقيق مع المتهمين في الجرائم المختلفة.

 

5- توضيح محاذير استخدام وسائل الإكراه في التحقيق مع المتهمين مما يتناقض مع أحكام الفقه وروح ونصوص النظام في المملكة العربية السعودية، ويعطل سبل الوصول إلى العدالة.

 

سادسًا: أسباب اختيار موضوع البحث:

1- كون الإكراه في حد ذاته - بصرف النظر عن وسيلته أو صورته - خرقًا لحقوق الإنسان التي نص عليها الكتاب والسنة والمواثيق الدولية والتنظيمات الوطنية.

 

2- هل الإكراه يؤثر على الإثبات؟ حيث إن استخدام وسائل الإكراه ضد المتهم لحمله على الاعتراف يهدم مبدأ مشروعية الحصول على الدليل، فمن المتصور أن يكون الدليل الجنائي المقدم ضد المتهم مشروعًا، ولكن وسيلة الحصول عليه تكون غير مشروعة؛ ومن ثم يؤدي ذلك إلى إثارة مسألة قيمة الدليل المتحصل عليه نتيجة الإكراه.

 

3- قد أفرزت تقنيات العلم الحديث من الوسائل العلمية ما يمكن الاستعانة بها في الحصول على الدليل، فأراد البحث أن يبين: هل تعد هذه الوسائل نوعًا من الإكراه؟ أو أنها تصلح بذاتها كوسيلة من وسائل الإثبات؟

 

4- كون الإكراه في الشق الإجرائي لا يقتصر على شخص المتهم، بل يمكن أن ينصب على غير المتهم لحمله على الشهادة، وذلك مثل إكراه الشاهد والخبير وإكراه المترجم، فأراد الباحث أن يوضح موقف الشرع والنظام من ذلك.

 

5- كون إكراه المتهم لحمله على الاعتراف يثير مسؤولية القائم بالإكراه، وهل هي مسؤولية جنائية فقط، أو مسؤولية مدنية أيضًا؟ وهل ستلحق بالقائم بالإكراه أحكام المسؤولية التأديبية؟ وخاصة أن القائم بالإكراه غالبًا ما يكون له تأثير على مجريات التحقيق.

 

وكما هو معروف فإن الشريعة الإسلامية لها نظرية متكاملة فيما يتعلق بالإكراه في شقيه، فأراد البحث أن يوضح جوانب هذه النظرية.

 

سابعًا: المنهج والإجراءات البحثية:

هذا البحث من البحوث الوصفية المقارنة، فالمنهج المتبع هو المنهج الوصفي الذي يعتمد على تحليل مضمون المادة العلمية، مع الاعتماد على دراسة بعض الحالات التطبيقية الخاصة من واقع القضايا التي نظرت في المحاكم.

 

وتناولت موضوع البحث من خلال منهج الدراسة المقارنة، فقد اخترت المقارنة بين النظم الوضعية والشريعة الإسلامية، والمقارنة هنا هدفها انتقاء أفضل النظم الوضعية لنرى مدى اتفاقها أو اختلافها عن شريعة الله سبحانه وتعالى.

 

وستكون المقارنة متوالية، بمعنى أنني سأعرض موقف النظم الوضعية، ثم أتبعه بموقف الشريعة الإسلامية مع إبراز الجانب الفقهي والجانب الميداني والتطبيقات القضائية في كل جزئية حسب الإمكان.

 

واعتمد البحث الاستقراء الناقص الذي يفيد غلبة الظن، وتطبيقًا لهذا المنهج سيناقش الباحث الإكراه المادي باختيار بعض من الوسائل التي تؤدي إليه كالعنف، والاستجواب المطول، والكلاب البوليسية، والتنويم المغناطيسي، والتحليل العقاقيري، والإكراه المعنوي باختيار بعض من الوسائل التي تؤدي إليه كالوعد، والوعيد، وتحليف المتهم اليمين، وجهاز كشف الكذب؛ بالنظر لكثرة وقوعها وممارستها مع المتهمين.

 

ثامنًا: تبويب البحث:

تتكون خطة البحث من مدخل للدراسة، وفصل تمهيدي، وأربعة فصول، وخاتمة، وفهارس عامة.

 

مدخل الدراسة:

ويشتمل على المقدمة، ومسألة البحث، وتساؤلات الدراسة، وأهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة، ومنهج البحث، والإجراءات البحثية، وتبويب البحث.

 

الفصل التمهيدي:

وفيه ثلاثة مباحث، هي:

المبحث الأول: التعريفات

المبحث الثاني: التطور التاريخي لأثر الإكراه في الاعتراف.

المبحث الثالث: الإكراه على الاعتراف في الشريعة الإسلامية.

 

الفصل الأول صور التأثير على إرادة المتهم في إبداء أقواله:

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: الوسائل التي تؤدي إلى منع المتهم من إرادة الاختيار.

المبحث الثاني: الوسائل التي تؤثر على حرية اختيار المتهم.

 

الفصل الثاني: ضمانات إرادة المتهم في الإدلاء بأقواله:

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: شروط صحة الاعتراف.

المبحث الثاني: الضمانات التي كفلتها النظم الوضعية لحرية الإرادة عند الإدلاء بالاعتراف.

 

الفصل الثالث: الأدلة المتحصل عليها نتيجة الإكراه:

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: الدليل المتحصل عليه نتيجة إكراه المتهم.

المبحث الثاني: الدليل المتحصل عليه عن طريق إكراه غير المتهم على الشهادة.

 

الفصل الرابع: الآثار والجزاءات المترتبة على اعتراف المتهم بالإكراه:

وفيه أربعة مباحث:

المبحث الأول: الجزاء الجنائي.

المبحث الثاني: الجزاء الإجرائي.

المبحث الثالث: الجزاء التأديبي.

المبحث الرابع: آثار الاعتراف على المتهم.

 

الخاتمة:

الفهارس الفنية، وهي على النحو التالي:

فهرس الآيات القرآنية.

فهرس الأحاديث والآثار.

فهرس المصادر والمراجع.

فهرس الموضوعات.

 

النتائج: من خلال هذا الموضوع الذي تمت دراسته توصل الباحث إلى عدة نتائج، من أهمها:

1- أن الإكراه التام أو الملجئ هو الذي يعدم الرضا، ويفسد الاختيار، ويوجب الإلجاء والاضطرار، وهو أعلى أنواع الإكراه؛ لأنه يجعل المكرَه كالآلة في يد المكرِه. والإكراه الناقص أو غير الملجئ هو الذي لا يوجب الاضطرار، ويعدم الرضا، ولا يفسد الاختبار، ويؤثر على التصرفات التي تحتاج إلى الرضا كالإقرار، وتأثير الإكراه على الجرائم في الشريعة الإسلامية يختلف حسب نوع الجريمة.

 

2- لا يجوز للمحقق استخدام العنف مع المتهم أثناء الاستجواب.

 

3- أن الضابط في اعتبار الاستجواب مطولًا ليس ضابطًا زمنيًا، بل هو شعور المتهم بالإرهاق من جراء الاستجواب، وهو نسبي، يختلف بحسب درجة تحمل كل شخص.

 

4- لا يجوز استخدام المعلومات التي أدلى بها المتهم وهو في حالة تنويم مغناطيسي منه في التحقيق معه بعد يقظته.

 

5- لا تفيد موافقة المتهم على استخدام التحليل العقاقيري معه لأن هذه الموافقة لا يمكن أن تصحح البطلان.

 

6- أن الاعتراف الصادر من المتهم يجب أن يكون صريحا وواضحًا ومطابقًا للحقيقة ومنصبًا على الواقعة الإجرامية.

 

7- أن النظام قيد المحاماة لشخص مؤهل وبصير بالجوانب الفقهية والنظامية.

 

8- إذا صدر الاعتراف من المتهم بدافع الندم وعدم الرجوع إلى مثل هذا الفعل كان سببًا في تخفيف العقوبة.

 

وقد بذلت قصارى جهدي في دراسة هذا الموضوع، فإن كان ما أردت فالمنة لله وحده، وإن كان نقص فمني ومن الشيطان. والله أسأل أن يتقبل هذا العمل خالصًا.

 

والله ولي التوفيق.

 

مدخل الدراسة:

أولًا: المقدمة:

الحمد لله تعالى، نحمده، ونستعين به، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونصلي ونسلم على سيد البشر محمد النبي الأمي، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على دربهم إلى يوم الدين. وبعد:

فمن المعلوم أن الشريعة الإسلامية جاءت كاملة شاملة لكل ما ينظم حياة البشر، وجاءت نصوصها تناسب كل زمان ومكان، وتواجه كل جديد، وترده إلى أصل من أصولها الصحيحة الثابتة، على النقيض من القوانين الوضعية التي تتبدل بتبدل الزمان والحكام والدول؛ إنها الشريعة الخالدة التي أنزلت على خاتم الأنبياء، وارتضاها الله سبحانه للبشرية إلى قيام الساعة.

 

وقد جاءت مقاصد الشريعة للمحافظة على الكليات الخمس؛ وجعل الإسلام الرضا أساس التصرفات التي لا يستغني عنها الإنسان في حياته، والإكراه والتعسف في الوصول إلى الحقيقة بالطرق التي لم يأذن بها الله، ولم يسمح بها الشرع، مناقض لما أثبته الشارع الحكيم، ووثقه وبينه علماء الأمة في المصنفات الفقهية؛ ذلك لأن الإكراه يعطل الإرادة التي جعلها الشارع الحكيم أصل التكليف، ومناط المسؤولية عن السلوك الإنساني للمكلفين، وإن جميع الأفعال الصادرة عن الفرد المكلف لا بد لها من عنصري الإرادة والاختيار. والفرد المريد يختار فعله في حالة الإقدام أو الإحجام عندما يخاف العواقب المترتبة على الفعل أو الامتناع عنه؛ لأنه لم يقدم على الفعل إلا وقد رجحه على الامتناع اجتنابًا للضرر، وقد كان في إمكانه أن يمتنع ويتلقى الضرر.

 

ولكن الاختيار قد يكون صحيحا؛ وذلك إذا كان الفعل منبعثًا عن إرادة حرة، وقد يكون الاختيار الموجود فاسدًا غير سليم، وذلك إذا كان ترجيحًا لأهون شرين أو ضررين. ففي هذه الحال يكون الاختيار موجودًا، ويكون الرضا مفقودًا.[1]


ولما كان الإنسان عرضة للوقوع تحت تأثير الإكراه بينت الشريعة الإسلامية موضع الإكراه بعناية ودقة بالغتين، ولندرة ما كتب حديثًا عن الإكراه وأثره على اعتراف المتهم في ارتكاب الجرائم في ظل الشريعة الإسلامية، مع الحاجة الماسة إلى معرفة قواعد الإسلام وأحكامه فيه، مقارنة به في النظم الوضعية، اختار الباحث هذا الموضوع ليسهم في إظهار أحكام الشريعة الإسلامية، وتعرضها لشتى المسائل المتعلقة بحياة الإنسان، وتنظيمها لشؤونه بما ينفي عنها كل المؤثرات الخارجية لتقوم على الرضا وحده، إلا أنه يستثنى من ذلك من أكره على عقد أو فسخ بحق، وضابطه أن من امتنع عن واجب عليه وأكره، فإن إكراهه يحق، كمن أكره على بيع ماله لسداد دينه؛ وذلك حتى يعيش الناس في أمان على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم في ظل تعاليم الشريعة الإسلامية.

 

وكانت الصعوبة في هذا الموضوع قلة من كتب عنه من المتأخرين، ووجود موضوعاته مبثوثة في ثنايا مصنفات الفقه والمؤلفات التي تناولت النظام.

 

ويدرس الباحث هذا الموضوع دراسة مقارنة بين الفقه والنظام؛ لتوضيح مواقع الالتقاء في النصوص والأنظمة.

 

ثانيًا: مسألة البحث:

تمر عملية التحقيق مع المتهم بمراحل متعددة قبل الوصول إلى الاعتراف، وأحيانا يبدي الكثير من المتهمين مقاومة وتمنعًا، ولما كان الهدف هو الوصول إلى الحقيقة لتوقيع الحكم في القضية بالعدل والإنصاف فإن عمليات التحقيق على جانب كبير من الأهمية، ويحتمل أن يتعرض المتهم الجاني فيها للإكراه والضغوط النفسية أو الإجراءات الجسدية باستخدام وسائل لم تكن موجودة في السابق، وهذه المسألة تحتاج إلى دراسة للكشف عن متغيراتها وأبعادها ومكوناتها، واستعراض أحكامها في الفقه والنظام للتعرف على أوضاعها، بغية الفصل فيما أشكل في بعض الجوانب،أو بيان حكم بعض الوسائل المستحدثة مما جاء به البشر في الوقت الحاضر.

 

ثالثًا: تساؤلات البحث:

وتتحدد مسألة البحث في التساؤل الرئيس التالي:

ما أبعاد الإكراه؟ وما جوانبه؟ وما أشكاله؟ وما تأثيره على اعتراف المتهم؟ وما وضعه في الفقه والنظام؟

 

ويتفرع عن هذا التساؤل الرئيس التساؤلات الفرعية التالية:

• ما أشكاله وما تأثيره على اعتراف المتهم؟

• هل الإكراه يهدم مبدأ حرية إرادة المتهم المعترف به دوليًا؟

• هل الإكراه يؤثر على الإثبات؟

• هل في استعمال التقنيات العلمية الحديثة نوع من انتقاص حق حرية إرادة المتهم؟

• ما صور التأثير على إرادة المتهم؟

• ما الضمانات التي تكفل حق عدم إكراه المتهم؟

• ما حكم الأدلة التي يحصل عليها بإكراه المتهم؟

• ما الجزاءات المترتبة على إكراه المتهم؟

 

رابعًا: أهمية البحث:

ترجع أهمية بحث موضوع الإكراه وأثره في اعتراف المتهم لما يشكله من أهمية خاصة لاتصاله بارتكاب الجريمة ومحاولة إقامة الدليل على مرتكبيها بالإكراه؛ حيث كان يعتمد عليه اعتمادًا كليًا في الوصول إلى الاعتراف من المتهم، وبالنظر في تعدد صوره وأنواعه وتطورها مع تطور فكر القائم بالإكراه ومعرفة ضمانات المتهم الذي يقع تحت وطأة الإكراه تجد أن هذا الموضوع حري بالبحث والنظر والاهتمام.

 

خامسًا: أهداف البحث:

تتمثل أهداف هذا البحث في الآتي:

1- معالجة موضوع الإكراه بكل جوانبه في الفقه والنظام.

 

2- بيان الأحكام الفقهية في أساليب التحقيق المستحدثة التي ربما تستخدم كوسائل للإكراه.

 

3- الإسهام في وصف أصح السبل التي توصل إلى الحقيقة في ضوء نصوص الشرع الحنيف، وفي إطار النظام السعودي المتفق مع الشرع.

 

4- الهدف المهني والوظيفي، وذلك بالاستفادة من نتائج البحث في أداء مهنة الاستجواب والتحقيق مع المتهمين في الجرائم المختلفة.

 

5- توضيح محاذير استخدام وسائل الإكراه في التحقيق مع المتهمين مما يتناقض مع أحكام الفقه وروح ونصوص النظام في المملكة العربية السعودية، ويعطل سبل الوصول إلى العدالة.

 

سادسًا: أسباب اختيار موضوع البحث:

1- كون الإكراه في حد ذاته - بصرف النظر عن وسيلته أو صورته - خرقًا لحقوق الإنسان التي نص عليها الكتاب والسنة والمواثيق الدولية والتنظيمات الوطنية.

 

2- هل الإكراه يؤثر على الإثبات؟ حيث إن استخدام وسائل الإكراه ضد المتهم لحمله على الاعتراف يهدم مبدأ مشروعية الحصول على الدليل، فمن المتصور أن يكون الدليل الجنائي المقدم ضد المتهم مشروعًا، ولكن وسيلة الحصول عليه تكون غير مشروعة؛ ومن ثم يؤدي ذلك إلى إثارة مسألة قيمة الدليل المتحصل عليه نتيجة الإكراه.

 

3- قد أفرزت تقنيات العلم الحديث من الوسائل العلمية ما يمكن الاستعانة بها في الحصول على الدليل، فأراد البحث أن يبين: هل تعد هذه الوسائل نوعًا من الإكراه؟ أو أنها تصلح بذاتها كوسيلة من وسائل الإثبات؟

 

4- كون الإكراه في الشق الإجرائي لا يقتصر على شخص المتهم، بل يمكن أن ينصب على غير المتهم لحمله على الشهادة، وذلك مثل إكراه الشاهد والخبير وإكراه المترجم، فأراد الباحث أن يوضح موقف الشرع والنظام من ذلك.

 

5- كون إكراه المتهم لحمله على الاعتراف يثير مسؤولية القائم بالإكراه، وهل هي مسؤولية جنائية فقط، أو مسؤولية مدنية أيضًا؟ وهل ستلحق بالقائم بالإكراه أحكام المسؤولية التأديبية؟ وخاصة أن القائم بالإكراه غالبًا ما يكون له تأثير على مجريات التحقيق.

 

وكما هو معروف فإن الشريعة الإسلامية لها نظرية متكاملة فيما يتعلق بالإكراه في شقيه، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ﴾ [2]، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)[3]. فأراد البحث أن يوضح جوانب هذه النظرية.

 

سابعًا: الدراسات السابقة

1- دراسة الفرهود (1406هـ)، وهي بعنوان:" أثر الإكراه في المسؤولية الجنائية: دراسة مقارنة" بحث تكميلي مقدم لنيل درجة الماجستير في الفقه المقارن، ولكنه مغاير تمامًا لموضوع هذا البحث، وفيما يلي خطة بحثه:

الباب الأول: التعريف بالإكراه والمسؤولية الجنائية، وفيه خمسة فصول:

• الفصل الأول: الإكراه لغة واصطلاحًا.

• الفصل الثاني: أركانه وشروطه.

• الفصل الثالث: أنواع الإكراه، وأساس نظرية الإكراه في الشريعة الإسلامية.

• الفصل الرابع: تعريف الجناية لغة واصطلاحًا، وأقسام الجناية.

• الفصل الخامس: معنى المسؤولية الجنائية، ومحل المسؤولية الجنائية، وسبب المسؤولية الجنائية.

 

الباب الثاني: في أثر الإكراه في المسؤولية الجنائية، وفيه خمسة فصول:

• الفصل الأول: الإكراه على القتل أو القطع وأثره في إسقاط العقوبة.

• الفصل الثاني: الإكراه على الزنا وأثره في إسقاط العقوبة.

• الفصل الثالث: الإكراه على إتلاف مال الغير والسرقة وأثره في المسئولية.

• الفصل الرابع: الإكراه في أكل الميتة والخنزير وشرب الخمر وأثره في إسقاط الإثم والحد.

• الفصل الخامس: الإكراه على الكفر والردة وأثره على ما يترتب على ذلك.

 

وبعد ذلك تأتي الخاتمة.

 

وسوف يتضح الاختلاف بين خطة هذا البحث ومنهجه والبحث السابق.

 

2- دراسة قانونية من إعداد المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا (NOHR-S)، وهي بعنوان: "المعايير الدولية للمحاكمة العادلة"، وقد تناولت الدراسة وقوف الإنسان متهمًا أو مشتبهًا فيه ومسؤولية الدولة تجاه تحقيق الأمن دون اللجوء إلى العنف، بصوره المتعددة، داخل غرف الاستجواب ومراكز الحجز. وقد تناولت الدراسة عددًا من القوانين الدولية الخاصة بحفظ حقوق الأفراد، وقد أوصت الدراسة بألا يستعمل العنف في الاستجواب، وألا يحمل المتهم على الاعتراف بأي صورة من الصور، وأن هذا هو ما يتفق مع مبدأ افتراض البراءة، وأن على الادعاء أن يثبت عكسها مع الالتزام باحترام حق المتهم قانونًا. فقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالمادة العاشرة منه " لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر في قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرًا منصفًا وعلنيًا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفي أي تهمة جزائية توجه إليه ولكل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئًا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونًا في محكمة علنية " كذلك الحق في المحاكمة العادلة ما نص عليها المعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 ودخل حيز النفاذ عام 1976 كما جرى الاعتراف به والنصعليه في كثير من المعاهدات والاتفاقات والمواثيق الدولية والإقليمية..."[4]


3- ـ دراسة بعنوان: "الاعتراف وأثره في الإثبات الجنائي"، وهذه الدراسة للباحث وسيم، وتناولت الدراسة التعريف بالاعتراف بصفته سببًا في العفو عن المتهم أو معاقبته، وناقشت: ماهيته، وشروطه، وقوته في الإثبات الجنائي، وكيفية الدفع ببطلان الاعتراف.[5]


4- دراسة باجندوح، وهي بعنوان: "ضمانات المتهم وحقوقه"، وهذه الدراسة للباحث ماجد، وتناولت الدراسة نظرة الشريعة الإسلامية للجرائم، من حيث: تعريفها، وأنواعها، ورأى أنها جرائم تعزير، وجرائم قصاص، وأركانها: الشرعية والمعنوية والمادية، وجميع أنواع الضمانات والحقوق الخاصة بالمتهم، التي تنشأ منذ إلقاء القبض عليه، ثم الرجوع عن الإقرار، وحفظ التحقيق.[6]


ثامنًا: المنهج والإجراءات البحثية:

هذا البحث من البحوث الوصفية المقارنة، فالمنهج المتبع هو المنهج الوصفي الذي يعتمد على تحليل مضمون المادة العلمية، مع الاعتماد على دراسة بعض الحالات التطبيقية الخاصة من واقع القضايا التي نظرت في المحاكم.

 

وتناولت موضوع البحث من خلال منهج الدراسة المقارنة، فقد اخترت المقارنة بين النظم الوضعية والشريعة الإسلامية، والمقارنة هنا هدفها انتقاء أفضل النظم الوضعية لنرى مدى اتفاقها أو اختلافها عن شريعة الله سبحانه وتعالى.

 

وستكون المقارنة متوالية، بمعنى أنني سأعرض موقف النظم الوضعية، ثم أتبعه بموقف الشريعة الإسلامية مع إبراز الجانب الفقهي والجانب الميداني والتطبيقات القضائية في كل جزئية حسب الإمكان.

 

واعتمد البحث الاستقراء الناقص الذي يفيد غلبة الظن، وتطبيقًا لهذا المنهج سيناقش الباحث الإكراه المادي باختيار بعض من الوسائل التي تؤدي إليه كالعنف، والاستجواب المطول، والكلاب البوليسية، والتنويم المغناطيسي، والتحليل العقاقيري، والإكراه المعنوي باختيار بعض من الوسائل التي تؤدي إليه كالوعد، والوعيد، وتحليف المتهم اليمين، وجهاز كشف الكذب؛ بالنظر لكثرة وقوعها وممارستها مع المتهمين.

 

تاسعًا: تبويب البحث:

تتكون خطة البحث من مدخل للدراسة، وفصل تمهيدي، وأربعة فصول، وخاتمة، وفهارس عامة.

 

مدخل الدراسة:

ويشتمل على المقدمة، ومسألة البحث، وتساؤلات الدراسة، وأهمية الموضوع، وأسباب اختياره، والدراسات السابقة، ومنهج البحث، والإجراءات البحثية، وتبويب البحث.

 

الفصل التمهيدي:

وفيه ثلاثة مباحث، هي:

المبحث الأول: التعريفات، وتحته أربعة مطالب:

المطلب الأول: الإكراه.

المطلب الثاني: المتهم.

المطلب الثالث: الاعتراف.

المطلب الرابع: الجريمة.

 

المبحث الثاني: التطور التاريخي لأثر الإكراه في الاعتراف، وتحته مطلبان:

المطلب الأول: الاعتراف بالإكراه في المجتمعات البدائية.

المطلب الثاني: الاعتراف بالإكراه في المجتمعات القبلية.

 

المبحث الثالث: الإكراه على الاعتراف في الشريعة الإسلامية.

الفصل الأول صور التأثير على إرادة المتهم في إبداء أقواله

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: الوسائل التي تؤدي إلى منع المتهم من إرادة الاختيار، وتحته خمسة مطالب:

المطلب الأول: العنف.

المطلب الثاني: الاستجواب المطول.

المطلب الثالث: الكلاب البوليسية.

المطلب الرابع: التنويم المغناطيسي.

المطلب الخامس: التحليل العقاقيري.

 

المبحث الثاني: الوسائل التي تؤثر على حرية اختيار المتهم، وتحته أربعة مطالب:

المطلب الأول: الوعد.

المطلب الثاني: الوعيد.

المطلب الثالث: تحليف المتهم باليمين.

المطلب الرابع: جهاز كشف الكذب.

 

الفصل الثاني: ضمانات إرادة المتهم في الإدلاء بأقواله

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: شروط صحة الاعتراف، وتحته أربعة مطالب:

المطلب الأول: الأهلية الإجرائية للمعترف.

المطلب الثاني: تمتع المتهم بحرية الاختيار.

المطلب الثالث: كون الاعتراف صريحًا ومطابقًا للحقيقة.

المطلب الرابع: كون الاعتراف يستند على إجراءات صحيحة.

 

المبحث الثاني: الضمانات التي كفلتها النظم الوضعية لحرية الإرادة عند الإدلاء بالاعتراف، وتحته أربعة مطالب:

المطلب الأول: الحق في إحاطة المتهم بالتهم الموجهة إليه.

المطلب الثاني: الحق في الصمت عن الإجابة.

المطلب الثالث: الحق في العدول عن الاعتراف.

المطلب الرابع: الحق في الدفاع عن نفسه أو الاستعانة بمدافع.

 

الفصل الثالث: الأدلة المتحصل عليها نتيجة الإكراه

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: الدليل المتحصل عليه نتيجة إكراه المتهم.

 

المبحث الثاني: الدليل المتحصل عليه عن طريق إكراه غير المتهم على الشهادة، وتحته مطلبان:

المطلب الأول: إكراه الشاهد على شهادة الزور أو الامتناع عن الشهادة.

المطلب الثاني: إكراه الخبير على تغيير الحقيقة في تقريره.

 

الفصل الرابع: الآثار والجزاءات المترتبة على اعتراف المتهم بالإكراه

وفيه أربعة مباحث:

المبحث الأول: الجزاء الجنائي.

المبحث الثاني: الجزاء الإجرائي.

المبحث الثالث: الجزاء التأديبي.

 

المبحث الرابع: آثار الاعتراف على المتهم، وتحته مطلبان:

المطلب الأول: الآثار الإجرائية.

المطلب الثاني: الآثار الموضوعية.

 

الخاتمة:

أهم النتائج والتوصيات.

الفهارس الفنية، وهي على النحو التالي:

فهرس الآيات القرآنية.

فهرس الأحاديث والآثار.

فهرس المصادر والمراجع.

فهرس الموضوعات.

 

وقد بذلت قصارى جهدي في دراسة هذا الموضوع، فإن كان ما أردت فالمنة لله وحده، وإن كان نقص فمني ومن الشيطان. والله أسأل أن يتقبل هذا العمل خالصًا.

 

الخـاتمـة:

(النتائج والتوصيات):

أولًا – النتائج:

من خلال هذا الموضوع الذي تمت دراسته توصل الباحث إلى عدة نتائج، من أهمها:

9- أن الإكراه التام أو الملجئ هو الذي يعدم الرضا، ويفسد الاختيار، ويوجب الإلجاء والاضطرار، وهو أعلى أنواع الإكراه؛ لأنه يجعل المكرَه كالآلة في يد المكرِه. والإكراه الناقص أو غير الملجئ هو الذي لا يوجب الاضطرار، ويعدم الرضا، ولا يفسد الاختبار، ويؤثر على التصرفات التي تحتاج إلى الرضا كالإقرار، وتأثير الإكراه على الجرائم في الشريعة الإسلامية يختلف حسب نوع الجريمة.

 

10- لا يجوز للمحقق استخدام العنف مع المتهم أثناء الاستجواب.

 

11- أن الضابط في اعتبار الاستجواب مطولًا ليس ضابطًا زمنيًا، بل هو شعور المتهم بالإرهاق من جراء الاستجواب، وهو نسبي، يختلف بحسب درجة تحمل كل شخص.

 

12- لا يجوز استخدام المعلومات التي أدلى بها المتهم وهو في حالة تنويم مغناطيسي منه في التحقيق معه بعد يقظته.

 

13- لا تفيد موافقة المتهم على استخدام التحليل العقاقيري معه لأن هذه الموافقة لا يمكن أن تصحح البطلان.

 

14- أن الاعتراف الصادر من المتهم يجب أن يكون صريحًا وواضحًا ومطابقًا للحقيقة ومنصبًا على الواقعة الإجرامية.

 

15- أن النظام قيد المحاماة لشخص مؤهل وبصير بالجوانب الفقهية والنظامية.

 

16- إذا صدر الاعتراف من المتهم بدافع الندم وعدم الرجوع إلى مثل هذا الفعل كان سببًا في تخفيف العقوبة.

 

ثانيًا – التوصيات:

1- ضرورة أن يتدخل المنظم السعودي بالنص على الإكراه وصوره حتى يغلق باب الاجتهاد في ذلك، لأن النص على الإكراه وصوره هو السبيل الوحيد لسد ذريعة إكراه المتهم.

 

2- ضرورة أن يتدخل النظام السعودي بالنص صراحة على تحديد أوقات معينة يتم الاستجواب خلالها، وذلك بالنظر لأنواع الجرائم السائدة، مع وضع ضابط لكل منها؛ حتى يتم توفير أكبر قدر ممكن من الحماية للمتهم؛ لأن لجوء المحقق إلى إرهاق المتهم بالاستجواب المطول يؤدي إلى ضعف إرادته وعدم تركيزه؛ مما يضطره في النهاية إلى الاعتراف، سواء كان هذا الاعتراف صحيحًا أو غير صحيح، وذلك من أجل أن يتخلص من الاستجواب المطول، فضلًا عن إحداث إجهاد نفسي له.

 

3- الباحث يهيب بالمنظم أن يتدخل بالنص لمنع المحقق من اللجوء إلى الكلب البوليسي في التحقيق؛ لما لهذه الوسيلة من أثر في نفس المتهم. وقد يعترض على هذا البعضُ في مطالبتنا للمنظم بمنع استخدام الكلاب مقررًا أن المحقق اتجه الآن إلى الإقلال من استخدام الكلاب في التحقيق أخذًا ببدائلها من الأساليب الحديثة الأخرى، ولكن الباحث يرى لزوم هذا التدخل لأن عدم استخدام المحقق لهذه الوسيلة لفترةِ ما لا يسقط حقه في استخدامها في أي وقت يشاء؛ لذلك نريد أن نقطع خط الرجعة عليه بمنع هذه الوسيلة أساسًا.

 

4- يدعو الباحث المنظم السعودي إلى أن ينص على حضور المحامي إذا كان المتهم معسرًا، وحضور المحامي يؤدي إلى صدق وصراحة الاستجواب والاعتراف، وينص على تحمل الدولة تكاليف المحامي.

 

5- ضرورة تدخل المنظم السعودي للنص على حق المتهم في الصمت أمام جهات التحقيق، وأن يقتصر التزام المتهم بالكلام والإجابة عما يتعلق ببياناته الشخصية ومحل إقامته، ويحظر ما دون ذلك من محاولة إجباره على الكلام لإدانة نفسه أو المساهمة في ذلك.

 

6- ضرورة العمل على إزالة التعارض بين موقف الشريعة الإسلامية من ناحية وموقف النظام من ناحية أخرى فيما يتعلق بتحليف المتهم اليمين؛ حيث يرى فقهاء الشريعة أنه أمر مشروع لا شائبة فيه، بينما يرى شراح الأنظمة أن تحليف المتهم اليمين يمثل إكراهًا، ولذلك يرى الباحث تدخل المنظم وحسم الأمر بالنص على مشروعيته.

 

والله ولي التوفيق.

 

فهرس الموضوعات

الموضوع

الصفحة

مدخل الدراسة

أ

الفصل التمهيدي

1

المبحث الأول: التعريفات

2

المطلب الأول: الإكراه

المطلب الثاني: المتهم

المطلب الثالث: الاعتراف

المطلب الرابع: الجريمة

المبحث الثاني: التطور التاريخي لأثر الإكراه في الاعتراف

10

المطلب الأول: الاعتراف بالإكراه في المجتمعات البدائية.

المطلب الثاني: الاعتراف بالإكراه في المجتمعات القبلية.

المبحث الثالث: الإكراه على الاعتراف في الشريعة الإسلامية

14

الفصل الأول: صور التأثير على إرادة المتهم في إبداء أقواله

18

المبحث الأول: الوسائل التي تؤدي إلى منع المتهم من إرادة الاختيار

19

المطلب الأول: العنف.

المطلب الثاني: الاستجواب المطول.

المطلب الثالث: الكلاب البوليسية.

المطلب الرابع: التنويم المغناطيسي.

المطلب الخامس: التحليل العقاقيري.

المبحث الثاني: الوسائل التي تؤثر على حرية اختيار المتهم

72

المطلب الأول: الوعد.

المطلب الثاني: الوعيد.

المطلب الثالث: تحليف المتهم باليمين.

المطلب الرابع: جهاز كشف الكذب.

الفصل الثاني: ضمانات إرادة المتهم في الإدلاء بأقواله

110

المبحث الأول: شروط صحة الاعتراف

111

المطلب الأول: الأهلية الإجرائية للمعترف.

المطلب الثاني: تمتع المتهم بحرية الاختيار.

المطلب الثالث: كون الاعتراف صريحًا ومطابقًا للحقيقة

المطلب الرابع: كون الاعتراف يستند على إجراءات صحيحة

المبحث الثاني: الضمانات التي كفلتها النظم الوضعية لحرية الإرادة عند الإدلاء بالاعتراف

141

المطلب الأول: الحق في إحاطته بالتهم الموجهة إليه.

المطلب الثاني: الحق في الصمت عن الإجابة.

المطلب الثالث: الحق في العدول عن الاعتراف.

المطلب الرابع: الحق في الدفاع عن نفسه أو الاستعانة بمدافع.

الفصل الثالث: الأدلة المتحصل عليها نتيجة الإكراه

177

المبحث الأول: الدليل المتحصل عليه نتيجة إكراه المتهم.

178

المبحث الثاني: الدليل المتحصل عليه عن طريق إكراه غير المتهم على الشهادة

191

المطلب الأول: إكراه الشاهد على شهادة الزور أو الامتناع عن الشهادة.

المطلب الثاني: إكراه الخبير على تغيير الحقيقة في تقريره.

الفصل الرابع: الآثار والجزاءات المترتبة على اعتراف المتهم بالإكراه

206

المبحث الأول: آثار الاعتراف على المتهم

207

المطلب الأول: الآثار الإجرائية.

المطلب الثاني: الآثار الموضوعية

المبحث الثاني: الجزاء الجنائي

212

المبحث الثالث: الجزاء الإجرائي

227

المبحث الرابع: الجزاء التأديبي

232

الخاتمة

242

الفهارس الفنية:

245

  • فهرس الآيات القرآنية

246

  • فهرس الأحاديث والآثار

250

  • فهرس المصادر والمراجع

253

  • فهرس الموضوعات

263



[1] الزرقا، مصطفى أحمد، المدخل الفقهي العام، دار القلم، دمشق، ط2، 1425هـ.

[2] سورة النحل، الآية 1.

[3] ابن ماجه، (1928م)، سنن ابن ماجه، الطبعة الأولى، القاهرة، المطبعة التجارية، جـ 1، ص 659.

[4] http://nohr-s.org/

[5] http://www.barasy.com

[6] http://bajandoh.ektob.com





نسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


مختارات من الشبكة

  • نظرية حجية الحكم القضائي في الشريعة الإسلامية لحسن بن أحمد الحمادي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • حجية السنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيان اتفاق علماء الأمة على حجية السنة(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • حجية خبر الواحد إذا عمل الراوي بخلاف روايته (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • في الاستدلال لحجية السنة بقوله تعالى: {إن هو إلا وحي يوحى}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حجية خبر الآحاد (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • مفهوم الأثر عند المحدثين وبعض معاني الأثر في القرآن(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • كتاب تهذيب الآثار: أثر من آثار الطبري في خدمة السنة(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • الحج والعطاء: كيف يمكن أن نساعد الآخرين في أثناء الحج؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • مع الحجاج في ثواب الحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في الفولغا مع بداية العام الدراسي
  • انطلاق أولى محاضرات موسم الشباب المسلم بتتارستان
  • احتفالات قرآنية في بورغاس وفيلكو تارنوفو تكرم أطفالا أتموا قراءة القرآن الكريم
  • المالديف تستهدف الوصول إلى 500 حافظ وحافظة للقرآن الكريم خلال العام
  • فتح التسجيل لدورات القرآن الكريم للأطفال في غرناطة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 7/4/1448هـ - الساعة: 1:41
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب