• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات   بحوث ودراسات   كتب   صوتيات   عروض تقديمية   مواد مترجمة   بلغات أخرى   في الإعجاز   مرئيات   الإعجاز العلمي للفتيان  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الرياح والتراب
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    الرياح في المرسلات والنازعات
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    القسم القرآني بالذاريات
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    الإعجاز في فرش الأرض
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    قاع البحر في آيات القرآن
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    أسرار البحار في القرآن الكريم
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    حماية الماء من التلوث
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    أسرار الماء الجوفي في آيات القرآن
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    وفي الأرض آيات للموقنين
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    الفاحشة وطاعون الإيدز
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    الخمر أم الخبائث: داء وليست دواء
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    مراحل خلق الجنين
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    من أسرار السنة النبوية: شريط الخلق
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    دواب في السماء
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    العلم وأصل الحياة
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
  •  
    من نبوءات القرآن الكريم
    د. حسني حمدان الدسوقي حمامة
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

عواقب الإساءة إلى الخلق (خطبة)

عواقب الإساءة إلى الخلق (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/10/2026 ميلادي - 4/5/1448 هجري

الزيارات: 265

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عواقب الإساءة إلى الخلق

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ؛ الْإِسَاءَةُ لُغَةً: ضِدُّ الْإِحْسَانِ، وَأَسَاءَ الشَّيْءَ: أَفْسَدَهُ وَلَمْ يُحْسِنْ عَمَلَهُ[1].

 

وَالْإِسَاءَةُ اصْطِلَاحًا: فِعْلُ أَمْرٍ قَبِيحٍ جَارٍ مَجْرَى الشَّرِّ، يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ غَمٌّ لِإِنْسَانٍ فِي أُمُورِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِي بَدَنِهِ أَوْ نَفْسِهِ، أَوْ فِيمَا يُحِيطُ بِهِ مِنْ مَالٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ قُنْيَةٍ، وَإِنْفَاقُ الْعُمُرِ فِي الْبَاطِلِ[2].

 

وَمِمَّا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ فِي ذَمِّ الْإِسَاءَةِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا:

1- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ [الرُّومِ: 10]، أَيْ: أَسَاءُوا بِكُفْرِهِمْ وَشِرْكِهِمْ. وَالْمَعْنَى: ثُمَّ كَانَ آخِرَ أَمْرِ أَهْلِ السُّوءِ أَنْ حَلَّ بِهِمْ عَذَابُ اللَّهِ؛ بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِهَا[3].

 

2-قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا ﴾ [النَّجْمِ: 31]، أَيْ: لِيَجْزِيَ اللَّهُ الَّذِينَ أَسَاءُوا الْعَمَلَ جَزَاءَ مَا عَمِلُوهُ؛ مِنْ كُفْرٍ أَوْ عِصْيَانٍ[4].

 

3-قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ﴾ [الْإِسْرَاءِ: 7]، أَيْ: وَإِنْ عَصَيْتُمُ اللَّهَ فَعَلَى أَنْفُسِكُمْ ضَرَرُ إِسَاءَتِكُمْ، فَإِلَيْهَا تَرْجِعُ الْإِسَاءَةُ، فَرَغَّبَ فِي الْإِحْسَانِ، وَحَذَّرَ مِنَ الْإِسَاءَةِ[5].

 

4- قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: 96]، أَيْ: إِذَا أَسَاءَ إِلَيْكَ أَعْدَاؤُكَ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ؛ فَلَا تُقَابِلْهُمْ بِالْإِسَاءَةِ[6].

 

وَمِمَّا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ فِي ذَمِّ الْإِسَاءَةِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْهَا:

1- عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: «مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ؛ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ؛ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: قَالَ أُنَاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: «أَمَّا مَنْ أَحْسَنَ مِنْكُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يُؤَاخَذُ بِهَا، وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ».

 

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَالْإِسَاءَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ - فِي مُقَابَلَةِ هَذَا الْإِحْسَانِ: هِيَ الْكُفْرُ وَالنِّفَاقُ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِالْإِسَاءَةِ هُنَا ارْتِكَابُ سَيِّئَةٍ وَمَعْصِيَةٍ. وَالْمُؤَاخَذَةُ هُنَا: هِيَ الْعِقَابُ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَفِي حَالِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: «أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ». وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إِسْلَامَهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا، وَلَا خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى؛ لَمْ يَهْدِمْ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَ، ثُمَّ انْضَافَ إِلَى ذَلِكَ إِثْمُ نِفَاقِهِ وَسَيِّئَاتِهِ الَّتِي عَمِلَهَا فِي حَالِ الْإِسْلَامِ، فَاسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهَا. وَمِنْ هُنَا: اسْتَحَقَّ الْمُنَافِقُونَ أَنْ يَكُونُوا فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)[7].

 

2- قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأْتَ؛ فَقَدْ أَسَأْتَ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

3- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ» حَسَنٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ". وَفِي رِوَايَةٍ: «إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، وَلْتُحْسِنْ خُلُقَكَ مَا اسْتَطَعْتَ» حَسَنٌ – رَوَاهُ الْبَزَّارُ.

 

وَمِمَّا وَرَدَ عَنِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ فِي ذَمِّ الْإِسَاءَةِ:

1- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ؛ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهْوَ مَحْصُورٌ[8] فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ، وَنَزَلَ بِكَ مَا تَرَى، وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ وَنَتَحَرَّجُ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

2- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا أَحْسَنْتُ إِلَى أَحَدٍ، وَلَا أَسَأْتُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ﴾ [فُصِّلَتْ: 46]»، يَعْنِي: إِنْ أَحْسَنْتُ إِلَى أَحَدٍ؛ فَقَدْ أَحْسَنْتُ إِلَى نَفْسِي، وَإِنْ أَسَأْتُ إِلَى أَحَدٍ؛ فَقَدْ أَسَأْتُ إِلَى نَفْسِي[9].

 

3- قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «خَرَجَ النَّاسُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ، فَقَامَ فِيهِمْ بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ، أَلَسْتُمْ مُقِرِّينَ بِالْإِسَاءَةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْمَعُكَ تَقُولُ: ﴿ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ [التَّوْبَةِ: 91]، وَقَدْ أَقْرَرْنَا بِالْإِسَاءَةِ، فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَاسْقِنَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، فَسُقُوا»[10].

 

4- قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ جَمَعَ إِحْسَانًا وَشَفَقَةً، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ جَمَعَ إِسَاءَةً وَأَمْنًا»[11].

 

5- قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ لِلْإِسَاءَةِ مَضَضًا؛ لَمْ يَكُنْ لِلْإِحْسَانِ عِنْدَهُ مَوْقِعٌ»[12].

 

وَالْإِسَاءَةُ لَهَا أَقْسَامٌ، وَأَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ، وَأَحْوَالٌ، وَمِنْ ذَلِكَ:

1- الْإِسَاءَةُ الْقَوْلِيَّةُ وَالْفِعْلِيَّةُ: أَذِيَّةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَذِيَّةُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَأَذِيَّةُ الْوَالِدَيْنِ، وَأَذِيَّةُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَذِيَّةُ الْيَتِيمِ، وَأَذِيَّةُ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ، وَأَذِيَّةُ الْجَارِ، وَالْمُضَارَّةُ بِالزَّوْجَاتِ، وَالتَّفَاخُرُ وَالتَّكَاثُرُ، وَكِتْمَانُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، وَبَخْسُ الْحُقُوقِ، وَالشُّحُّ وَالْبُخْلُ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى فِي الْحُكْمِ، وَنَقْضُ أَيْمَانِ الْعَهْدِ، وَقَطِيعَةُ الْأَرْحَامِ، وَنُكْرَانُ الْجَمِيلِ، وَالْمَنُّ بِالْعَطِيَّةِ، وَالْخِيَانَةُ وَالْغَدْرُ، وَالْحَسَدُ.

 

2- الْإِسَاءَةُ الْقَوْلِيَّةُ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ، وَإِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ، وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ، وَالْمَنُّ، وَكَثْرَةُ الْحَلِفِ، وَتَنْفِيقُ السِّلَعِ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، وَالشَّفَاعَةُ فِيمَا لَا يَجُوزُ، وَالتَّنَاجِي الْمُؤْذِي، وَالِاعْتِدَاءُ فِي الدُّعَاءِ، وَالْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمَعْرُوفِ، وَقَوْلُ الزُّورِ، وَكَثْرَةُ اللَّعْنِ، وَمَدْحُ مَنْ تُخْشَى فِتْنَتُهُ، وَسُؤَالُ الْمَرْأَةِ طَلَاقَ ضَرَّتِهَا، وَالسُّخْرِيَةُ، وَالْغِيبَةُ، وَالسَّعْيُ بِالنَّمِيمَةِ، وَالتَّبَاغُضُ، وَالتَّشَاحُنُ.

 

3- الْإِسَاءَةُ الْفِعْلِيَّةُ: هَجْرُ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ، وَالْإِشَارَةُ بِالسِّلَاحِ، وَالِاعْتِدَاءُ بِالْيَدِ وَالسِّلَاحِ، وَالِاحْتِكَارُ، وَعَنَتُ الشَّرِيكِ وَالْجَارِ، وَالْمَطْلُ مَعَ الْيَسَارِ، وَتَغْيِيرُ عَلَامَاتِ الْأَرْضِ وَحُدُودِهَا، وَطَرْحُ الْأَذَى عَلَى الطُّرُقَاتِ، وَالْخَلْوَةُ الْمُحَرَّمَةُ، وَالتَّبَرُّجُ وَالسُّفُورُ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْعَوْرَاتِ، وَاقْتِنَاءُ الْكِلَابِ بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ، وَإِيذَاءُ الدَّوَابِّ[13].

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. مِنْ آثَارِ الْإِسَاءَةِ وَمَضَارِّهَا، وَمَفَاسِدِهَا:

1- أَنَّ الْإِسَاءَةَ خُلُقٌ ذَمِيمٌ، وَسُلُوكٌ مَشِينٌ، وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ.

 

2- الْمُسِيءُ بَعِيدٌ عَنِ اللَّهِ، وَبَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ.

 

3- الْإِسَاءَةُ تُذْهِبُ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ، وَنُورَ الْإِسْلَامِ.

 

4- الْإِسَاءَةُ مِعْوَلٌ هَدَّامٌ، وَشَرٌّ مُسْتَطِيرٌ، وَتُؤَدِّي إِلَى غَضَبِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِ أَجْرَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

5- الْإِسَاءَةُ تُؤْذِي وَتَضُرُّ، وَتَجْلِبُ الْخِصَامَ وَالنُّفُورَ.

 

6- إِفْلَاسُ الْمُسِيءِ فِي الْآخِرَةِ؛ لِحَدِيثِ: «أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ...» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

7- الْإِسَاءَةُ تَمْنَعُ مِنَ الشَّهَادَةِ، وَالشَّفَاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لِحَدِيثِ: «إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ، وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَمَعْنَى: «لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ»: أَيْ: (لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْأُمَمِ بِتَبْلِيغِ رُسُلِهِمْ إِلَيْهِمُ الرِّسَالَاتِ)[14].

 

8- كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِنْسَانُ إِسَاءَةً؛ ازْدَادَ وَحْشَةً، وَهِيَ مِنْ أَسْبَابِ قَسْوَةِ الْقُلُوبِ.

 

9- الْإِسَاءَةُ إِلَى الْآخَرِينَ تُسَبِّبُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ[15].

 

وَمِنْ أَهَمِّ الْوَسَائِلِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ الْإِسَاءَةِ:

1- كَظْمُ الْغَيْظِ، وَالْعَفْوُ عَنِ النَّاسِ، وَتَذَكُّرُ الْأَجْرِ الْعَظِيمِ فِي الْآخِرَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ؛ دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

2- الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ، وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْجَاهِلِينَ.

 

3- مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، وَمُجَاهَدَتُهَا، وَاحْتِسَابُ الْأَجْرِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

 

4- تَذَكُّرُ أَنَّتَرْكَ الْإِسَاءَةِ رَاحَةٌ لِلنَّفْسِ، وَطُمَأْنِينَةٌ لِلْقَلْبِ، وَزِيَادَةٌ لِلْإِيمَانِ.

 

5- الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَوْفُ ضَيَاعِ الْحَسَنَاتِ فِي الْآخِرَةِ.

 

6- قِصَرُ الْأَمَلِ، وَتَذَكُّرُ الْمَوْتِ.

7- اتِّبَاعُ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ﴾[الْأَحْزَابِ: 21]، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ أَصْلٌ كَبِيرٌ ‌فِي ‌التَّأَسِّي ‌بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَقْوَالِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَأَحْوَالِهِ)[16].

 

8- صُحْبَةُ الْأَخْيَارِ، وَالِابْتِعَادُ عَنِ الْأَشْرَارِ؛ لِحَدِيثِ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ...» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. قَالَ عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: (فِيهِ تَجَنُّبُ خُلَطَاءِ السُّوءِ، وَمُجَالَسَةِ الْأَشْرَارِ، وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَالْمُغْتَابِينَ لِلنَّاسِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ هَؤُلَاءِ يَنْفُذُ أَثَرُهُمْ إِلَى جَلِيسِهِمْ، وَالْحَضُّ عَلَى مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ وَتَلَقِّي الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ، وَحُسْنِ الْهُدَى وَالْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ)[17].



[1] انظر: لسان العرب، (1/ 97).

[2] انظر: تفسير الماوردي، (4/ 301)؛ موسوعة نضرة النعيم، (9/ 3838).

[3] انظر: تفسير الطبري، (18/ 466)؛ معاني القرآن وإعرابه، للزجاج (4/ 179)؛ أضواء البيان، للشنقيطي (6/ 171).

[4] انظر: تفسير الطبري، (22/ 59)؛ تفسير ابن كثير، (7/ 460).

[5] انظر: تفسير القرطبي، (10/ 217)؛ تفسير الماوردي، (3/ 230)؛ تفسير السعدي، (ص454).

[6] انظر: تفسير السعدي، (ص558).

[7] المُفْهِم لما أَشْكَلَ من تلخيص كتاب مسلم، (1/  327) باختصار.

[8] مَحْصُورٌ: أي: مَحْبُوسٌ. والإِحْصَارُ: المنْعُ والحَبْسُ. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، (1/ 395).

[9] تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين، للسمرقندي (ص378).

[10] حسن - أخرجه ابن أبي حاتم في (تفسيره)، (6/ 1862)، (رقم 10209).

[11] صحيح – أخرجه ابن جرير الطبري في (تفسيره)، (17/ 68).

[12] التذكرة الحمدونية، لابن حمدون (1/  275).

[13] انظر: شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال، للعز بن عبد السلام (ص234-245).

[14] شرح النووي على مسلم، (16/  149).

[15] انظر: موسوعة نضرة النعيم، (9/ 3871).

[16] تفسير ابن كثير، (6/ 170).

[17] إكمال المُعْلِم بفوائد مُسلِم، لعياض (8/ 108).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ضوابط فهم أحاديث الفتن وأشراط الساعة (خطبة)
  • فضائل موسى عليه السلام (خطبة)
  • هلك المتنطعون (خطبة)
  • التربية النبوية بالترغيب والترهيب (خطبة)
  • التربية النبوية بالمواقف والأحداث (خطبة)
  • الأمثال النبوية الحكيمة (خطبة)
  • التحذير من التشديد والتعسير (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • سلامة الصدر النماذج والأسباب والعواقب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عاقبة البغي ونقض العهود (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطر الظلم وعاقبته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حقيقة الظلم وعاقبة المظالم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عاقبة الظلم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • عواقب الطغيان وخيمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ميلاد الأخلاق والقيم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغيرة على الأعراض من أخلاق أهل الإسلام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العبادة.. ميزان الأخلاق وروح الحياة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صالح الأخلاق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/5/1448هـ - الساعة: 15:52
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب