• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفصول في أصول الفتيا لابن وصول الترجالي الأندلسي
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الرافعي وفلسفة الحجة: قراءة في «تحت راية القرآن» ...
    محمد شعبان سعد هنداوي
  •  
    أهمية المحافظة على البيئة
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    الاستشراق وموقفه من أصول الاعتقاد الإسلامي (دراسة ...
    م. د. تحرير طه عبدالإله العامري
  •  
    من صور تدليس بعض الأطباء وكذبهم
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    قراءات اقتصادية (90) الذكاء المالي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    أصدق الناس لهجة.. أبو ذر الغفاري
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    الفكر واللغة: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ميراث الأزمنة الصعبة.. سنوات الحنابلة في بغداد ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    القدس لنا
    أسامة الفاروق بن شمس الحق
  •  
    صحابة منسيون (9) الصحابي الجليل: أبان بن سعيد بن ...
    د. أحمد سيد محمد عمار
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    قراءات اقتصادية (89) اقتصاد الفقر.. بؤس وأزمات
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    تراجع الدور الحضاري للأمة الإسلامية: قراءة في ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    الإسلام والإنسانية: حوار لتصحيح الوهم القائل بأن ...
    ريحان محمدوي
شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / التاريخ والتراجم / سير وتراجم / سير وتراجم وأعلام
علامة باركود

رسالة للمرضى (خطبة) (2)

رسالة للمرضى (خطبة) (2)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/10/2026 ميلادي - 3/5/1448 هجري

الزيارات: 963

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رسالة للمرضى (2)

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَقِّ الْمُبِينِ، لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ لَا رَبَّ لَنَا وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، يَقْضِي مَا يَشَاءُ، وَيَحْكُمُ مَا يُرِيدُ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ؛ خَتَمَ اللَّهُ بِهِ الرُّسُلَ، وَبَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ، أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-؛ فَاتَّقُوهُ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَاتَّقُوهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 70-71].

 

عِبَادَ اللَّهِ: هُنَاكَ نِعْمَةٌ يَغْفُلُ عَنْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَيُقَصِّرُونَ فِي شُكْرِهَا؛ نِعْمَةٌ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا مَنْ حُرِمَهَا، وَلَا يَشْعُرُ بِهَا حَقًّا إِلَّا مَنْ ذَاقَ فَقْدَهَا، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ حَالَ السَّلَامَةِ؛ إِنَّهَا نِعْمَةُ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ، وَهِيَ مِنْ أَثْمَنِ مَا يُطْلَبُ حِينَ تُلِمُّ الْأَسْقَامُ بِالْأَبْدَانِ، وَيَتَقَلَّبُ أَصْحَابُهَا عَلَى فِرَاشِ الْمَرَضِ، لَا يَشْكُونَ حَالَهُمْ إِلَّا إِلَى اللَّهِ. فَيَا تُرَى، هَلْ تَأَمَّلْنَا يَوْمًا -وَنَحْنُ نَرْفُلُ فِي ثَوْبِ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ- كَمْ فِي الْمُسْتَشْفَيَاتِ مِنْ مَرِيضٍ يَشْكُو ضَعْفَهُ وَعَجْزَهُ؟ وَلَا يَعْلَمُ بِأَلَمِهِ إِلَّا مَنْ ذَاقَ وَجَعَ الْمَرَضِ، وَبَاتَ مَحْرُومًا مِنْ لَذَّةِ النَّوْمِ وَطِيبِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ -أَوَّلًا- عَلَى قَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ -ثَانِيًا- فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. وَلْنَعْلَمْ -ثَالِثًا، أَيُّهَا الْفُضَلَاءُ- أَنَّ الْأَمْرَاضَ قَدَرٌ مِنْ أَقْدَارِ اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-، وَلَا يَسْلَمُ مِنْهَا بَشَرٌ إِلَّا مَنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَا يُقَدِّرُ شَيْئًا إِلَّا وَفِيهِ حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ، وَلَوْلَا الْمَرَضُ وَالْبَلَاءُ لَمَا عُرِفَ قَدْرُ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ....

ثَمَانِيَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا عَلَى الْفَتَى
وَلَا بُدَّ أَنْ تَجْرِيَ عَلَيْهِ الثَّمَانِيَةْ
سُرُورٌ وَهَمٌّ وَاجْتِمَاعٌ وَفُرْقَةٌ
وَيُسْرٌ وَعُسْرٌ ثُمَّ سُقْمٌ وَعَافِيَةْ

 

أَيُّهَا النَّاسُ: خُطْبَةُ الْيَوْمِ فِيهَا تَسْلِيَةٌ لِمَنْ نَزَلَ بِهِ مَرَضٌ أَوْ لَازَمَهُ بَلَاءٌ، وَفِيهَا تَذْكِيرٌ بِمَا فِي الْمَرَضِ مِنَ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ لِكُلِّ مَنْ صَبَرَ، وَاحْتَسَبَ مَرَضَهُ عِنْدَ اللَّهِ -جَلَّ وَعَلَا-. أَوَّلًا: مِنْ فَوَائِدِ الْمَرَضِ لِلْمُؤْمِنِ أَنَّهُ سَبَبٌ فِي تَكْفِيرِ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ؛ فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا؛ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

عِبَادَ اللَّهِ: مِنَ النَّاسِ مَنْ لَهُ ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ، وَمِنْ حِكْمَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ أَنْ يَبْتَلِيَ عَبْدَهُ بِالْأَمْرَاضِ؛ لِتَكْفِيرِ ذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ، وَلِكَيْ يُبَلِّغَهُ أَعْلَى الْمَنَازِلِ فِي الْآخِرَةِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْمَنْزِلَةُ عِنْدَ اللَّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-، فَمَا بَلَغَهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ قَالَ صلى الله عليه وسلم «مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. فَسُبْحَانَ مَنْ يَرْحَمُ بِبَلَائِهِ، وَيَبْتَلِي بِنَعْمَائِهِ!

قَدْ يُنْعِمُ اللَّهُ بِالْبَلْوَى وَإِنْ عَظُمَتْ
وَيَبْتَلِي اللَّهُ بَعْضَ الْقَوْمِ بِالنِّعَمِ

ثَانِيًا: مِنْ فَوَائِدِ الْمَرَضِ وَالْبَلَاءِ أَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى مَحَبَّةِ الرَّبِّ -جَلَّ وَعَلَا- لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ؛ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ حَثٌّ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى مَا تَجْرِي بِهِ الْأَقْدَارُ، وَأَنَّهُ خَيْرٌ لِلنَّاسِ فِي الْحَالِ وَالْمَآلِ؛ فَمَنْ صَبَرَ فَازَ، وَمَنْ سَخِطَ فَاتَهُ الْأَجْرُ، وَثَبَتَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ، وَمَضَى فِيهِ الْقَدَرُ. ثَالِثًا: مِنْ فَوَائِدِ الْمَرَضِ أَنَّهُ يَرُدُّ الْعَبْدَ الشَّارِدَ عَنْ رَبِّهِ، وَيُذَكِّرُهُ بِفَضْلِ اللَّهِ وَنِعَمِهِ عَلَيْهِ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَمْرَضُ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عَمَلِ خَيْرٍ، فَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ -سُبْحَانَهُ- بَعْضَ مَا سَلَفَ مِنْ خَطَايَاهُ، فَيَخْرُجُ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنَ الدَّمْعِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ مُطَهَّرًا، أَوْ يَقْبِضُهُ مُطَهَّرًا". وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: "مُصِيبَةٌ تُقْبِلُ بِهَا عَلَى اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُنْسِيكَ ذِكْرَ اللَّهِ".

 

رَابِعًا: مِنْ أَعْظَمِ فَوَائِدِ الْمَرَضِ أَنَّهُ سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ»؛ يُرِيدُ عَيْنَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي بِيَدِهِ الشِّفَاءُ، وَالْقَادِرَ عَلَى رَفْعِ الْبَلَاءِ، أَنْ يَشْفِيَ مَرْضَانَا وَمَرْضَاكُمْ وَمَرْضَى الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ، وَأَنْ يَجْمَعَ لِكُلِّ مَرِيضٍ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْعَافِيَةِ. وَأَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَامِ، الْبَاقِي عَلَى الدَّوَامِ، الشَّافِي لِجَمِيعِ الْأَسْقَامِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَيِّدُ الْأَنَامِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَاعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ زِيَارَةَ الْمَرْضَى سُنَّةٌ، وَحَقٌّ مِنْ حُقُوقِهِمْ؛ فَاحْتَسِبُوا الْأَجْرَ فِي زِيَارَتِهِمْ، وَابْعَثُوا فِي نُفُوسِهِمُ الْأَمَلَ بِالشِّفَاءِ. قَالَ صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً؛ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً؛ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. أَيُّهَا الْأَصِحَّاءُ: تَذَكَّرُوا -وَأَنْتُمْ تَزُورُونَ الْمَرْضَى- مَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ؛ فَاسْتَغِلُّوهَا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ وَشُكْرِهِ وَعِبَادَتِهِ. أَدَامَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمُ الْعَافِيَةَ، وَرَزَقَنَا شُكْرَ نِعَمِهِ، وَجَعَلَنَا مِنَ الصَّابِرِينَ الشَّاكِرِينَ فِي الضَّرَّاءِ وَالسَّرَّاءِ. هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْبَشَرِ، وَخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى؛ فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ -عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].

 

اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ.

 

اللَّهُمَّ آمِنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَآمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

اللَّهُمَّ اهْدِنَا وَاهْدِ بِنَا، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَزِدْنَا هُدًى وَنُورًا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

 

اللَّهُمَّ ثَبِّتِ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِنَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ عِبَادِكَ وَخُلَّصِ أَوْلِيَائِكَ، وَارْزُقْنَا إِيمَانًا رَاسِخًا، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَعِلْمًا نَافِعًا، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَحِزْبِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

 

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

 

اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى طَاعَتِكَ حَتَّى نَلْقَاكَ، وَتَوَفَّنَا وَأَنْتَ رَاضٍ عَنَّا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ؛ ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 8]. وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رسالة للمرضى (خطبة) (1)

مختارات من الشبكة

  • رسالة في الشاي والقهوة والدخان لعلامة الشام جمال الدين القاسمي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مخطوطة كفاية الطالب الرباني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • فقه القلوب.. حين يصبح الأسلوب رسالة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تتمة الإنعام على رسالة فضل الإسلام للمجدد الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • شرح رسالة آداب المعلمين والمتعلمين للعلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • شرح رسالة كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التعليقات المختصرة على رسالة اعتقاد الإمام الشافعي المشتهرة [من رواية أبي شعيب وأبي ثور عنه] (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • رسالة إلى الحجاج(مقالة - ملفات خاصة)
  • رسالة إلى كل تائه أو مدمن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رسالة بعنوان: وصايا للمرأة المسلمة (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • التعليم الإسلامي في البيئة الرقمية محور مائدة مستديرة بموسكو
  • قازان تستضيف الندوة الروسية الثالثة حول الابتكارات في التعليم الإسلامي بمشاركة دولية
  • مؤتمر علمي في بريشتينا يوثق إسهامات المدارس الإسلامية في التعليم والهوية
  • 15 فتاة يختمن القرآن الكريم في احتفال ديني بالمسجد الجديد في لوبيزدا
  • احتفاء بمرور 100 عام على تأسيسه.. إعادة افتتاح مسجد يولديز في تتارستان
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/5/1448هـ - الساعة: 21:39
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب