• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الفكر واللغة: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ميراث الأزمنة الصعبة.. سنوات الحنابلة في بغداد ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    القدس لنا
    أسامة الفاروق بن شمس الحق
  •  
    صحابة منسيون (9) الصحابي الجليل: أبان بن سعيد بن ...
    د. أحمد سيد محمد عمار
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    قراءات اقتصادية (89) اقتصاد الفقر.. بؤس وأزمات
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    تراجع الدور الحضاري للأمة الإسلامية: قراءة في ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    الإسلام والإنسانية: حوار لتصحيح الوهم القائل بأن ...
    ريحان محمدوي
  •  
    الفكر والثقافة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أحاديث المازني- من قصص الحياة طبعة دار روائع
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قضايا مجتمعية عصرية: ما فائدة الذكاء الاصطناعي إن ...
    محمد حسين حسن
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (9)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ظاهرة إتلاف المحاصيل الزراعية... إلى أين؟!
    د. منال محمد أبو العزائم
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم
علامة باركود

من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
الشيخ عبدالعزيز السلمان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 26/12/2022 ميلادي - 4/6/1444 هجري

الزيارات: 35067

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مَنْ يُرْدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفِقِّهْهُ في الدِّين

 

ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مَا رَوَيَ عَنْ أَبِي هُريرةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ يُرْدِ الله بِهِ خَيْرًا يُفِقِّهْهُ في الدِّين».

 

رُوِيَ عن مجاهد أنه قَالَ: (الفقيهُ مَن يَخَافُ الله عَزَّ وَجَلَّ).


وُروِيَ عَنْ عَلَيَّ بِنْ أَبِي طَالب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قَالَ: (ألا أخبركم بالفقيه مَن لم يُقَنِّطِ النَّاسِ مِنْ رَحمةِ اللهِ، ولم يُؤَمِنْهُمْ مِنْ مَكْرِ الله، وَلَمْ يُرَخَّصْ لهم في مَعَاصِي الله، وَلَمْ يَدَعِ القرآن رَغْبَةً إلى غيره).


وقَالَ ابنُ مسعود: (كفى بخشيةِ الله عِلْمًا، وكَفَى بالاغْتِرارِ به جَهْلًا).


وَرُويَ عن عُمَرَ أنه كَتَبَ إِلى أبي موسى الأشعري: (إِنَّ الْفِقْهَ لَيْسَ بكثرة السَّرْدِ، وَسَعَةِ الهذَر، وكثرة الرواية، وإنما الفقْهُ خَشْيَة اللهِ عز وجل).


وقَالَ أَحَد العُلَماء: إن كَمَالَ علم العالم ثلاثة: تركُ طلب الدنيا بِعِلْمِهِ، ومحبَّتُه الانتفاع لمن يَجْلِسُ إليه، ورأفتُه بالناس.


وَرُوِيَ عن مَطَر الوَرَّاقِ قَالَ: سألتُ الحسنَ عن مسألة فقَالَ فيها، فَقُلْتُ: يا أبا سَعِيد: يأبْىَ عليكَ الفُقَهاء. فقَالَ الحسنُ: ثَكِلتْكَ أمُّكَ يَا مَطَر، الفقيهُ الوَرعُ الزاهدُ المقيمُ عَلَى سُنَّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا يَسْخَر بِمَنْ أَسْفَل منه، ولا يَهْزَأ بِمَنْ فوَقَهُ، ولا يأخذ على علْمٍ عَلَّمَهُ الله إيَّاهُ حُطَامًا.


عن الحسن قَالَ: الفقيهُ المُجْتَهدُ في العبادة: الزاهدُ في الدنيا المقيمُ على سنةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعنه قَالَ: الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة البصيرُ في دِينِهِ المجتهدُ في العبادة. وعن وهب بن منبه قَالَ: الفقيهُ العفيفُ المتمسكُ بالسنة أولئك أتباعُ الأنبياء.


وقَالَ سُفيانُ الثوري: الفقيهُ يَعُدُّ البلاءَ نِعْمَةٍ والرَّخَاءَ مُصِيبَةٍ وَأفقَهُ منه مَن لم يَجْتَرِئْ على الله عز وجل في شيء لِعِلَّةٍ بِهِ.


وقَالَ غيره: إن الفقيهَ كُلَّ الفَقِيهَ من فَقُهَ في القرآن وَعَرَفَ مَكْيَدَة الشيطان.

 

وقَالَ الفضيلُ بنُ عياضٍ: (إنما الفقيهُ الذي أنطَقَتْهُ الخَشْيَةُ، وأسْكَنَتْهُ الخَشْيَةُ، إِنْ قَال قَالَ بالكتاب، وإن سَكَتَ سَكَت بالكتاب، وإن اشْتَبَهَ عليه شيءٌ وَقَفَ عنده وَرَدَّهُ إلى عَالمِهِ).


وَعَنْ الْحَسَنْ قَالَ: إنا لنُجَالِسُ الرَّجُلَ فَنَرى إن به عِيًّا وما بِهِ عِيٌ وإنَّه لَفَقِيْهٌ مُسْلِمٌ. قَالَ: وكيعُ أسْكَتَتْهُ الْخَشْيَةُ.


وقَالَ الشَّعْبِي: لَسْنَا بِعُلَمَاءٍ وَلا فُقَهَاء وَلَكِنَّنَا قَوْمٌ قَدْ سَمِعْنَا حَدِيثًا فَنَحْنُ نُحَدِّثكم بما سَمِعْنَا إِنَّمَا الفقيه مَن وَرِعَ عَن مَحَارِم اللهِ والعَالِمُ مَنْ خَافَ اللهَ عز وجل.


واسْتَفْتَى رَجلٌ الشَّعْبِي فقَالَ: أيها العالِمُ أَفْتِنِي فقَالَ: إِنما العَالِم مَن يَخافُ الله.


وَعَنْ جَابِرْ: أَنَّهُ تَلا قَوَلَ الله تعالى: ﴿ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾ [العنكبوت: 43].


فقَالَ: العَالِمُ الذي عَقَلَ عَنْ اللهِ أَمْرَهُ فَعَمِلَ بِطاعَةِ اللهِ واجْتَنَبَ سَخَطَهُ.


وسئل عبدُ الله بنُ المُبارَكِ هَلْ لِلْعُلَماءِ عَلامةٌ يُعْرَفُونَ بِهَا؟ قَالَ: علامةُُ العَالِم مَن عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَاسْتَقَلَّ كَثِيرَ الْعِلْمِ وَالْعَمَل مِن نَفْسِهِ.


وَرَغِبَ فِي عِلْمِ غَيْرِهِ وَقَبِلَ الحَقَّ مِن كلِ مَنْ أَتاهُ بِهِ وَأَخَذَ الْعِلْمِ حَيْثُ وَجَدَهُ فَهَذِهِ عَلامَةَ العَالِم وَصِفَتهُ.

قَالَ المروَذِي: فذكرتُ ذلك لأبي عَبدِ اللهِ فقَالَ: هَكذا هُو.


قِيلَ لابن الْمُبَارَكِ كَيْفَ يُعْرفُ العالمِ الصَّادِقُ؟ فقَالَ: الذي يَزْهدُ في الدنيا وَيَعْقِلُ أَمْرَ آخِرَتِهِ.


وقَالَ الزهري: لا نَثِقُ لِلنَّاس بِعَمَلِ عَامِلٍ لا يَعْلم، وَلا نَرْضَى لَهم بعلْمٍ عَالمٍ لا يَعْمَل.

 

وقَالَ الحسن كان الرجل إذا طَلَبَ بَابًا مِن العلمِ لم يَلْبِثْ أن يرى أثر ذلك في تَخَشُّعِهِ وَبَصَرِه ولِسَانِهِ ويَدِه وزُهْدِهِ وَصَلاتِهِ وَبَدَنِهِ وَإِنْ كان الرجل لَيَطْلُب البابَ مِن العلم فَلَهُو خَيْرٌ لَهُ مَن الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.


ورُوِيَ عن أحَدِ العلماء أنه قَالَ: أدركتُ الفُقَهَاءَ بالمدينة يَقُولُونَ: لا يَجُوزُ أن يَنَصَب نَفْسَهُ لِلْفَتْوَى ولا يَجُوزُ أن نسْتَفْتِي إلا الموثوق في عَفافِهِ وعَقلِهِ وَصَلاحِهِ وَدِينِهِ وَوَرَعِهِ وَفَقِهْهِ وحِلْمِهِ ورِفِقِهِ وِعِلْمِهِ بأحْكَام القرآنِ والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ.


عالمًا بالسنة والآثار وبمن نقلها والمعمول به منها والمتروك.


عالمًا بوجوه الفقه التي فيها الأحكام عالمًا باختلاف الصحابة والتابعين.


فإنه لا يَسْتَقِيم أَنْ يكُونَ صَاحِبَ رَأيَ له علم بالكتاب والسنة والأحاديث والاختلاف ولا صاحب حديث ليس له علم بالفقه والاختلاف ووجوه الكلام فيه، وليس يَسْتَقِيم واحدٌ منهما إلا بصاحِبه ومَن كان مِن أهل العلمِ والفقهِ والصلاحِ بِهَذِهِ المنزلةِ إلا أنَّ طُعْمَتَهُ مِن الناسِ وحَاجَاتَهُ مُنْزَلةٌ بهم وهو محمولٌ عليهم فليسَ بموضِعِ الفَتْوَى ولا مَوْثُوق في فَتْوَاهُ ولا مأمُونٌ على الناس فيما اشْتَبَهَ عليهم.

نختم هذا الكلام بما قَالَه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية رحمه الله: فعَلى كل مُؤْمِنٍ أن لا يَتَكَلَّمَ في شيءٍ مِن الدينِ إلا تَبَعًا لِمَا جَاءَ بِهِ الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- ولا يَتَقَدَّمَ بينَ يَدَيهِ بلِ يَنظر مَا قَالَ فيكونُ قوله تَبَعًا لِقَوْلِهِ وَعَمَلُه تَبَعًا لأَمْرِهِ فَهَكَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ ومنَ سَلَكَ سَبِيلَهُم مِن التابِعِينَ لَهُم بإِحسانٍ وأَئِمَةِ المسلمين رَضِيَ اللهُ عَنْهُم أجمعين.

العِلْمُ قَالَ الله وقَالَ رَسُولُهُ
قَالَ الصَّحابَةُ هُمْ أُولُوا الْعِرْفَانِ


اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِن الشَّكِ بَعْدَ اليَقِينِ، وَمِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ومِن شَدَائِدِ يَوْم الدِّين، وَنَسْأَلَكَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ والنَّارِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا إِذَا عَرِقُ الْجَبِينُ وَاشْتَدَّ الْكَرْبُ وَالأَنِينُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأَحْياءِ مِنهُم وَالمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ، وصَلَّى الله على مُحمَّدٍ وعلى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.


شعرًا:

دَعِ التَّشَاغُلَ بِالْغِزْلانِ والْغَزَلِ
يَكْفِيكَ مَا ضَاعَ مِنْ أَيَّامِكَ الأُوَلِ
ضَيَّعْتَ عُمْرَكَ لا دُنْيَا ظَفَرْتَ بِهَا
وَكُنْتَ عَنْ صَالِحِ الأَعْمَال في شُغُلِ
تَرَكْتَ طُرْقَ الهُدَى كَالشمس ِواضِحَةٍ
وَمِلْتَ عنها لمُعْوَجِّ مِنَ السُّبُلِ
وَلَمْ تَكُنْ نَاظِرًا في أْمِر عَاقِبَةٍ
أأَنْتَ فِي غَفْلَةٍ أَمْ أَنْتِ في خَبَلِ
يَا عَاجِزًا يَتَمَادَى فِي مُتَابَعَةِ النَّ
نَفْسِ اللجُوجِ وَيَرْجُو أَكْرَم النُّزلِ
هَلا تَشَبَّهْتَ بالأَكْيَاسِ إِذْ فَطِنُوا
فَقَدَّمُوا خَيْرَ مَا يُرْجَى مِنَ الْعَمَلِ
فَرَّطْتَ يَا صَاحِ فَاسْتَدْرِكْ عَلَى عَجَلٍ
إِنَّ المنَيَّةَ لا تَأتي على مَهَلِ
هَلْ أَنْذَرَتْكَ يَقِينًا وَقْتَ زَوْرَتِها
أَوْ بَشَّرَتْكَ بِعُمْرٍ غَيْرِ مُنْفَصِلِ
هَيْهَاتَ هَيْهاتَ مَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ
وَلا الزَّمَانُ بِمَا أَمَّلْتَ فيه مَلَي
لا تَحْسَبَنَّ اللَّيَالي سَالمَتَ أحَدًا
صَفْوًا فَمَا سَاَلمَتْ أَلا عَلى دَخَلِ
وَلا يَغُرَّنْكَ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ نِعَمٍ
فَهَلْ رَأيْتَ نَعِيمًا غَيْرَ مُنْتَقِلِ
كَمْ مِنْ فَتىً جَبَرَتْهُ بَعْدَ كَسْرَتِهِ
فَقَابَلَتْهُ بِجُرْحٍ غَيْرِ مُنْدَمِلِ
إلامَ تَرْفُلُ في ثَوْبِ الغُرُورِ عَلَى
بِسَاطِ لَهْوَكَ بَيْنَ التِّيهِ وَالجَذَلِ
وَالشَّيبُ وَافَاكَ مِنْهُ نَاصِحٌ حَذِرٌ
فَمَا بِهِ كُنْتَ إِلا غَيْرَ مُهْتَبِلِ
وَلَمْ تُرَعْ مِنْهُ بَلْ أَصْبَحَتَ تَنْشُدُهُ
إِنِّي اَتَّهَمْتُ نَصِيحَ الشَّيْبِ في عَذَلِ
وَسِرْتَ تَطْلُبُ حَظَّ النَّفْسِ مِنْ سَفَهٍ
فَبَهْجَةُ العُمْرِ قَدْ وَلَّتْ وَلَمْ تَصِلِ
وَمَالَ عَصْر التَّصَابِي مِنْكَ مُرْتَحِلًا
وَحَالةٌ عَنْ طَرِيقِ الغَيِّ لَمْ تَحُلِ
أَقْسَمْتُ بالله لَوْ أَنْصَفْتَ نَفْسَكَ مَا
تَرَكْتَهَا باكْتِسَابَ الوزْرِ فِي ثِقَلِ
أَمَا عَلِمْتَ بَأنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ
عَلَى الضَّمَائِرِ والأَسْرَارِ وَالحِيَلِ
وكُلُّ خَيْرٍ وَشَرٍّ أَنْتَ فَاعِلُهُ
يُحْصى ولو كُنْتَ في الأسْتَارِ والكِلَلِ
أَمَا اعْتَبَرْتَ بتَرْدَادِ المَنُونِ إلى
هِذِى الخليقَةِ في سَهْلٍ وَفِي جَبَلِ
وَسَوْفَ تَأتي بلا شَكٍّ إِليكَ فَما
أَخِّرْتَ عَمَّنْ مَضَى إلا إلى أجَلِ
لكِنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَدَيْكَ فَخُذْ
بالحزْم وانْهَضْ بَعَزْمٍ مِنْك مُكْتَمَلِ
دَعَ البطَالَةَ والتَّفْرِيطَ وَابْكِ عَلَى
شَرْخِ الشَّبَابِ الذي وَلَّى وَلمْ يَطُلِ
وَلَمْ تُحَصَّلْ بِهِ عِلْمًا وَلا عَمَلًا
يُنْجِيكَ مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الحادثِ الجللِ
وَابْخَل بِدِينِكَ لا تَبْغِي بِهِ عَوَضًا
وَلَوْ تَعَاظَمَ وَاحْذَرْ بِيْعَةِ السَّفَلِ
وَاتْلُ الْكِتَابَ كِتَابَ اللهُ مُنْتَهِيًا
عَمَّا نَهَى وَتَدبَّرْهُ بِلا مَلَلِ
وَكُلُّ مَا فِيهِ مِنْ أَمْرٍ عَلَيْكَ بِهِ
فَهُوَ النَّجَّاةُ لِتَالِيهِ مِنْ الظُلَلِ
وَلازِمِ السُّنَّةَ الغَرَّاءَ تَحْظَ بِهَا
وَعَدِّ عَنْ طُرُقِ الأَهْوَاءِ وَاعْتَزِلِ
وَجَانِبِ الْخَوْضَ فِيمَا لَسْتَ تَعْلَمُهُ
واحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْذَرْ فِتْنَةَ الجَدَلِ
وَكُنْ حَرِيصًا عَلَى كَسْبِ الحَلال وَلَوْ
حَمَّلْتَ نَفْسَكَ فِيهِ غَيْرَ مُحْتَمَلِ
وَاقْنَعْ تَجدْ غُنْيَةً عَنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ
فَفِي القَنَاعَةِ عَزٌّ غَيْرُ مُرْتَحِلِ
وَاطْلُبْ مِنْ اللهِ وَاتْرُكْ مَنْ سِوَاهُ تَجِدْ
مَا تَبْتَغِيهِ بِلا مَنٍّ ولا بَدَلِ
وَلا تُدَاهِنْ فَتَى مِنْ أَجْلِ نِعْمَتِهِ
يَوْمًا وَلَوْ نِلْتَ مِنْهُ غَايَةَ الأَمَلِ
وَاعْمَلْ بعَِلْمِكَ لا تَهْجُرْهُ تَشْقَ بِهِ
وَانْشُرهُ تَسْعَدْ بِذْكِر غَيْرِ مُنْخَذِلِ
وَمَنْ أَتَى لَكَ ذَنْبًا فَاعْفُ عَنْهُ ولا
تَحْقِدْ عَلَيْهِ وَفِي عُتْبَاهُ لا تطُلِ
عَسَاكَ بَالْعَفْوِ أَنْ تُجْزَى إِذَا نُشِرَتْ
صَحَائِفٌ لَكَ مِنْهَا صِرْتَ فِي خَجَلِ
وَلا تَكُنْ مُضْمِرًا مَا لَسْتَ تُظْهرُهُ
فَذَاكَ يَقْبَحُ بَيْنَ النَّاسِ بَالرَّجُلِ
وَلا تَكُنْ آيِسًا وارْجُ الكَرِيمَ لِمَا
أَسْلَفْتَ مِنْ زَلَّةٍ لَكِنْ على وَجَلِ
وَقِفْ عَلَى بَابِهِ المَفْتُوحِ مُنْكَسِرًا
تَجْزِمْ بَتَسْكِينَ مَا فِي النَّفْسِ مِنْ عِلَلِ
وَارْفَعْ لَهُ قَصَّةَ الشَّكوَى وَسَلْهُ إِذَا
جَنَّ الظَّلامُ بِقَلْبً غَيْرَ مُشْتَغِلِ
وَلازِمْ البَابَ وَاصْبِرْ لا تَكُنْ عَجِلًا
وَاخْضَعْ لَهُ وَتَذَلَّلْ وَادْعُ وابْتَهِلِ
ونَادِ يَا مَالِكِي قَدْ جِئْتُ مُعْتَذِرًا
عَسَاكَ بَالْعَفْوِ والغُفْرَانِ تَسْمَحُ لِي
فَإنَّني عَبْدُ سُوءٍ قَدْ جَنَى سَفَهًا
وَضَيَّعَ العُمْرَ بَيْنَ النَّوْمِ والكسَلِ
وَغَرَّهُ الحِلْمُ والإِمْهَالُ مِنْكَ لَهُ
حَتَّى غَدَا فِي المَعَاصِي غَايَةَ المُثْلِ
وَلَيْسَ لِي غَيْرُ حُسْنِ الظَّنْ فِيكَ فَإِنْ
رَدَدْتِني فَشَقَاءٌ كَانَ في الأزَلِ
حَاشَاكَ مِنْ رَدِّ مِثْلِي خَائِبًا جَزَعًا
وَالعَفْوُ أَوْسَعُ يَا مَوْلاي مِنْ زَلَلِي
وَلَمْ أَكُنْ بِكَ يَوْمًا مُشْرِكًا وَإِلى
دِينٍ سَوَى دِينِكَ الإِسْلامِ لَمْ أَمِلِ
وَكَانَ ذَلِكَ فَضْلًا مِنْكَ جُدْتَ بِهِ
وَلَيْسَ ذَاكَ بسَعْيٍ كَانَ مِنْ قَبَلِي


اللَّهُمَّ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَهَبْ لَنَا تَقواك واهدِنا بِهُدَاك ولا تكِلنَا إلى أحدٍ سِوَاكْ وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ همٍّ فَرَجَا، وَمِنْ كُلِّ ضَيْقٍ مَخْرَجَا، اللَّهُمَّ أعْذَنا بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، واحْفَظْ جَوَارِحَنَا مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِكَ، واغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شرح حديث: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
  • من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
  • حديث: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
  • من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • حديث: المطلقة ثلاثا: ليس لها سكنى ولا نفقة(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • حديث: في باب النفقات(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • شرح حديث: من يرد الله به خيرا يصب منه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: من يرد الله به خيرا، يصب منه(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • بيان سؤال موسى عليه السلام ربه أن يحلل عقدة من لسانه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ألق السلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: أركان الصلاة(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: شروط الصلاة(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: الصلاة(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • من سلسلة أحكام فقهية مختصرة: الحيض والنفاس(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب