• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (7) التحذير ...
    ياسين نزال
  •  
    الفكر المتعولم
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    آفة الزيادة
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (6) صلة السنة ...
    ياسين نزال
  •  
    مجتمع الاحتراق النفسي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    مجموع فقهي لقدماء الشافعية من القرن الرابع الهجري ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفكر المستشرق
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (5) الطرق ...
    ياسين نزال
  •  
    عصرنة صاخبة... قلق الإنسان وضياع الذات
    نايف عبوش
  •  
    الفكر والسلوك
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (4) تسوية ...
    ياسين نزال
  •  
    قراءات اقتصادية (88) ثروة الأمم
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفكر والحياة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    نظرية العقد دراسة مقارنة بين الفقه والقوانين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك ...
    أ‌. مها مازن المبارك
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (3) القرآن ...
    ياسين نزال
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / الكتب السماوية والرسل
علامة باركود

وما قتلوه وما صلبوه (خطبة)

وما قتلوه وما صلبوه (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/11/2024 ميلادي - 25/5/1446 هجري

الزيارات: 14111

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وما قتلوه وما صلبوه


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ، مِنْ جَرَائِمِ الْيَهُودِ وَكُفْرِيَّاتِهِمُ الشَّنِيعَةِ ادِّعَاؤُهُمْ قَتْلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﴾[النِّسَاءِ: 157]، قَالَتْهَا الْيَهُودُ جُرْأَةً، وَافْتِخَارًا بِالْجَرِيمَةِ! ذَكَرُوهُ بِلَقَبِهِ، وَاسْمِهِ، وَكُنْيَتِهِ، مِنْ بَابِ التَّوْكِيدِ، وَأَنَّهُمْ قَصَدُوهُ عِيَانًا، وَوَصْفُهُمْ لَهُ بِالرِّسَالَةِ اسْتِهْزَاءً بِهِ! وَهَذَا يُشْبِهُ قَوْلَ الْمُشْرِكِينَ: ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾[الْحِجْرِ: 6]، وَقِيلَ: هَذَا مِنْ وَصْفِ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ عِيسَى.

 

فَنَفَى أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ قَتْلَهُ وَصَلْبَهُ نَفْيًا قَاطِعًا، وَكَذَّبَ الْيَهُودَ: ﴿ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ﴾؛ أَيْ: أُلْقِيَ شَبَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى شَخْصٍ غَيْرِهِ، فَأَخَذَهُ الْيَهُودُ، وَقَتَلُوهُ، وَصَلَبُوهُ، يَظُنُّونَهُ عِيسَى، ثُمَّ قَامَتْ ثَائِرَةُ الشَّكِّ فِيهِمْ، فَقَالُوا: إِذَا كَانَ الْمَقْتُولُ عِيسَى؛ فَأَيْنَ الشَّخْصُ الْآخَرُ؟ وَإِذَا كَانَ الْمَقْتُولُ هُوَ الشَّخْصَ الْآخَرَ؛ فَأَيْنَ عِيسَى؟ وَوَقَعُوا فِي الْحَيْرَةِ، وَالِاضْطِرَابِ الْعَظِيمِ! فَقَالَ سُبْحَانَهُ- مُبَيِّنًا الْحَقِيقَةَ: ﴿ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ﴾أَيْ: أُلْقِيَ شَبَهُ عِيسَى عَلَى حَوَارِيِّهِ؛ فَأُخِذَ بَدَلًا مِنْهُ، أَوِ الْتَبَسَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ، وَاخْتَلَطَ، فَلَمْ يَعُدْ يَدْرُونَ مَاذَا حَصَلَ؟!

 

﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾أَيْ: هَلْ هُوَ عِيسَى، أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّبَهَ لَمْ يَكُنْ تَامًّا مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ ﴿ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ﴾فِي تَرَدُّدٍ: هَلْ قَتَلُوهُ، أَوْ قَتَلُوا غَيْرَهُ؟ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ هَذَا عِيسَى؛ فَأَيْنَ صَاحِبُنَا؟ وَإِنْ كَانَ صَاحِبَنَا؛ فَأَيْنَ عِيسَى؟

 

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ﴾أَيْ: لَيْسَ لِلْيَهُودِ يَقِينٌ بِقَتْلِهِ إِلَّا ذَلِكَ الرَّأْيُ الَّذِي ذَهَبُوا إِلَيْهِ، وَالتَّخَيُّلُ الَّذِي بَنَوْا عَلَيْهِ؛ ﴿ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ﴾[النِّسَاءِ:157]. إِعَادَةُ نَفْيِ قَتْلِهِمْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ تَأْكِيدًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ.

 

وَالْيَقِينُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيًّا بِجَسَدِهِ، وَرُوحِهِ: ﴿ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ﴾أَيْ: إِلَى السَّمَاءِ، وَقَدْ لَقِيَهُ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ؛ كَمَا هُوَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ- فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ.

 

﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾[النِّسَاءِ:158]؛ أَيْ: ذُو عِزَّةٍ عَظِيمَةٍ، وَحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ. وَالْحِكْمَةُ: هِيَ إِحْكَامُ الشَّيْءِ، وَإِتْقَانُهُ، وَوَضْعُهُ فِي مَوْضِعِهِ.

 

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِنْ أَهَمِّ الْأَحْكَامِ وَالْفَوَائِدِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ:

1- بُغْضُ الْيَهُودِ لِنَبِيِّ اللَّهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَسَعْيُهُمْ فِي قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ.

 

2- أَنَّ الْيَهُودَ يَقْتُلُونَ مُخَالِفَهُمْ؛ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْحَقِّ، وَأَنَّ الْإِقْرَارَ شَهَادَةٌ.

 

3- نَفْيُ قَتْلِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطْعًا.

 

4- بَاءَ الْيَهُودُ بِإِثْمِ الْقَتْلِ؛ لِعَزْمِهِمْ، وَإِصْرَارِهِمْ، وَسَعْيِهِمْ؛ وَلِأَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ مِنْهُمْ بِلَا شَكٍّ، وَلَكِنَّهُمْ قَتَلُوا شَخْصًا آخَرَ، غَيْرَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

 

5- مَدْحُ اللَّهِ تَعَالَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالرِّسَالَةِ، وَوَصْفُهُ بِذَلِكَ.

 

6- حَسَدُ الْيَهُودِ لِلْأَنْبِيَاءِ، وَتَكْذِيبُهُمْ بِمُعْجِزَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ رَأَوْا آيَاتِ عِيسَى الْبَاهِرَاتِ، وَمُعْجِزَاتِهِ الْبَيِّنَاتِ؛ مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْمُغَيَّبَاتِ، وَالْإِبْرَاءِ، وَالْإِحْيَاءِ، بِإِذْنِ رَبِّ الْبَرِيَّاتِ، وَمَعَ ذَلِكَ كَذَّبُوهُ، وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ.

 

7- سَعْيُ الْيَهُودِ بِالْوِشَايَةِ بِخَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ كَمَا وَرَدَ فِي الْآثَارِ.

 

8- إِيذَاءُ الْيَهُودِ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَمُطَارَدَتُهُمْ لَهُ، وَسَعْيُهُمْ فِي قَتْلِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُمْ قَالُوا عَنْهُ: الزَّانِي ابْنُ الزَّانِيَةِ! وَالسَّاحِرُ ابْنُ السَّاحِرَةِ! وَأَنَّهُمْ لَمَّا صَلَبُوا شَبِيهَهُ بَصَقُوا عَلَيْهِ، وَوَضَعُوا الشَّوْكَ فَوْقَ رَأْسِهِ.

 

9- تَحْرِيمُ الْقَتْلِ بِالشُّبْهَةِ وَالشَّكِّ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْيَقِينِ لِإِقَامَةِ الْحُدُودِ.

 

10- الْتِبَاسُ الْحَقِّ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَاخْتِلَاطُ الْأُمُورِ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ.

 

11- مُتَابَعَةُ النَّصَارَى لِمَزَاعِمِ الْيَهُودِ الْكَاذِبَةِ.

 

12- اسْتِهْزَاءُ الْيَهُودِ بِرِسَالَةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَجَحْدُهُمْ نُبُوَّتَهُ.

 

13- فَسَادُ دِينِ النَّصَارَى بِتَعْظِيمِ الصَّلِيبِ، الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْإِيلَامِ، وَالتَّعْذِيبِ.

 

14- سَفَاهَةُ النَّصَارَى، وَقِلَّةُ تَمْيِيزِهِمْ؛ إِذْ إِنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الصَّلِيبَ وَيُعَظِّمُونَهُ، وَلَوْ كَانُوا عُقَلَاءَ لَكَسَرُوهُ؛ صَلِيبٌ يُصْلَبُ عَلَيْهِ نَبِيُّهُمْ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ إِلَى تَقْدِيسِهِ!

 

15- تَعْظِيمُ الصَّلِيبِ خُرَافَةٌ؛ لِأَنَّ النَّصَارَى قَدَّسُوا مَا عُذِّبَ بِهِ نَبِيُّهُمْ!

 

16- حِفْظُ اللَّهِ لِأَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَدِفَاعُهُ عَنْهُمْ.

 

17- فَضْحُ الدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ، وَرَدُّ الْمَزَاعِمِ الْفَاسِدَةِ.

 

18- كَذِبُ النَّصَارَى فِي كُلِّ مَا يَصْنَعُونَهُ مِنَ الصُّوَرِ عَلَى هَيْئَةِ صَلْبِ عِيسَى.

 

19- أَهَمِّيَّةُ الْعِلْمِ فِي مَسَائِلِ الِاعْتِقَادِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُبْنَى الْعَقِيدَةُ عَلَى الظُّنُونِ.

 

20- فِيهِ بَيَانٌ لِلنَّاسِ بِحَقِيقَةِ مَا حَصَلَ؛ لِكَثْرَةِ الِاضْطِرَابِ وَالِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ.

 

21- مُعَانَدَةُ الْيَهُودِ لِلَّهِ تَعَالَى؛ بِإِيذَاءِ مَنْ يُحِبُّهُ، وَالْاسْتِهْزَاءِ بِهِ.

 

22- فَسَادُ نَقْلِ النَّصَارَى عَنْ أَسْلَافِهِمْ: أَنَّهُمْ شَاهَدُوا الْمَسِيحَ مَقْتُولًا، وَفَسَادُ مَا يَزْعُمُونَ مِنَ التَّوَاتُرِ، وَأَنَّ حَقِيقَتَهُ الْكَذِبُ.

 

23- شَكُّهُمْ لَيْسَ فِي حُصُولِ الْقَتْلِ؛ وَإِنَّمَا فِي الْمَقْتُولِ: هَلْ هُوَ عِيسَى أَمْ لَا؟

 

24- نِسْبَةُ مَنْ لَيْسَ لَهُ أَبٌ إِلَى أُمِّهِ.

 

25- شَنَاعَةُ التَّبَجُّحِ بِالْكُفْرِ، وَاقْتِرَافِ الْكَبَائِرِ.

 

26- تَمَامُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ بِأَنْ أَلْقَى شَبَهَ عِيسَى عَلَى رَجُلٍ آخَرَ.

 

27- تَكْرَارُ التَّأْكِيدِ عَلَى الْحَقَائِقِ الْمُهِمَّةِ.

 

28- الرَّدُّ عَلَى النَّصَارَى؛ بِإِثْبَاتِ بَشَرِيَّةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَرِسَالَتِهِ.

 

29- فِيهَا بَيَانٌ بِأَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَوْلُودٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ.

 

30- إِبْطَالُ زَعْمِ النَّصَارَى بِأَنَّ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ.

 

31- عَدَمُ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ، يُوقِعُ فِي الْاخْتِلَافِ وَالتَّفَرُّقِ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

وَمِنَ الْفَوَائِدِ وَالْأَحْكَامِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴾:

32- إِثْبَاتُ عُلُوِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ؛ لِأَنَّهُ رَفَعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَيْهِ.

 

33- أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيٌّ، وَهَذَا يَقْتَضِي رَفْعَهُ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ؛ كَمَا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرُوحِهِ وَجَسَدِهِ إِلَى السَّمَاوَاتِ.

 

34- إِنْجَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ تَعَالَى نَبِيَّهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَيْدِي الْيَهُودِ.

 

35- رَفَعَ اللَّهُ تَعَالَى دَرَجَةَ نَبِيِّهِ عِيسَى حِسًّا، وَمَعْنًى، مَكَانًا، وَمَنْزِلَةً.

 

36- نَصْرُ اللَّهُ لِأَنْبِيَائِهِ، وَإِعْزَازُهُ لَهُمْ؛ فَصَارَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَكَانٍ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ حُكْمُ آدَمِيٍّ.

 

37- اللَّهُ تَعَالَى حَكِيمٌ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى عَزِيزٌ لَا يُغْلَبُ.

 

38- الْعِزَّةُ لِلَّهِ تَعَالَى بِأَنْوَاعِهَا: عِزَّةِ الْقَهْرِ، وَعِزَّةِ الْقَدْرِ، وَعِزَّةِ الِامْتِنَاعِ، فَهُوَ عَزِيزٌ يَغْلِبُ، وَلَا يُغْلَبُ، وَلَهُ الْقَدْرُ الْعَظِيمُ.

 

39- عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيٌّ الْآنَ، وَلَمْ يَمُتْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ:55]؛ أَيْ: مُنِيمُكَ، فَالْمَقْصُودُ: الْوَفَاةُ الصُّغْرَى، أَوْ إِنِّي قَابِضُكَ وَرَافِعُكَ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ.

 

40- كَتَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مَوْتَةً وَاحِدَةً، وَلَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ أَجَلَهَا، وَسَيَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَيًّا؛ لِاسْتِيفَاءِ أَجَلِهِ، ثُمَّ يَمُوتُ.

 

41- مَا لَقِيَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ عَنَاءِ إِيذَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَدْ أَرَاحَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَرَفَعَهُ إِلَيْهِ؛ رَحْمَةً بِهِ، وَتَكْرِيمًا لَهُ، وَتَشْرِيفًا، وَقُرْبَى وَزُلْفَى عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ.

 

42- مُعْجِزَةٌ بَاهِرَةٌ فِي رَفْعِ عِيسَى، وَبَقَائِهِ فِي السَّمَاءِ إِلَى قُرْبِ قِيَامِ السَّاعَةِ.

 

43- يَدَّخِرُ اللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ لِلْمُهِمَّاتِ الْعَظِيمَةِ؛ فَإِنَّهُ يُبْقِي عِيسَى عِنْدَهُ لِيَنْزِلَ آخِرَ الزَّمَانِ؛ لِقَتْلِ الدَّجَّالِ، وَلِيَمْلَأَ الْأَرْضَ تَوْحِيدًا، وَعَدْلًا.

 

44- الْإِشَارَةُ إِلَى تَفَرُّقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ رَفْعِ نَبِيِّهِمْ، فَلَمَّا خَذَلُوهُ عَاقَبَهُمُ اللَّهُ؛ بِأَنْ أَغْرَى بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، وَقَدْ صَارُوا فِرَقًا، حَتَّى فِي اعْتِقَادِهِمْ فِي نَبِيِّهِمْ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ اللَّهُ! وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُوَ ابْنُ اللَّهِ! وَمِنْهُمْ مُسْلِمُونَ مُوَحِّدُونَ؛ قَالُوا: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ مَقَالَاتِهِمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ.

 

45- آخِرُ آيَاتِ عِيسَى فِي مَرْحَلَتِهِ الْأُولَى فِي الْأَرْضِ، كَانَتِ الرَّفْعَ إِلَى السَّمَاءِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قول الله تعالى: (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)
  • فعند الله ثواب الدنيا والآخرة

مختارات من الشبكة

  • الماء حياة فلا تقتلوه بالإسراف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ثمار الإيمان بالملائكة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الآداب الشرعية لمن أراد البرية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رحلة اللسان.. بين زلات العبث وسبق الذاكرين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة قراءة القرآن(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • الابتلاء نعمة ونقمة عباد الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الهداية وأسبابها (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا تسبوا أصحابي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين ماء الحياة وماء الوجه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حراس النعمة.. أمانة الماء في بيوت الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/4/1448هـ - الساعة: 15:36
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب