• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (7) التحذير ...
    ياسين نزال
  •  
    الفكر المتعولم
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    آفة الزيادة
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (6) صلة السنة ...
    ياسين نزال
  •  
    مجتمع الاحتراق النفسي
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    مجموع فقهي لقدماء الشافعية من القرن الرابع الهجري ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الفكر المستشرق
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (5) الطرق ...
    ياسين نزال
  •  
    عصرنة صاخبة... قلق الإنسان وضياع الذات
    نايف عبوش
  •  
    الفكر والسلوك
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (4) تسوية ...
    ياسين نزال
  •  
    قراءات اقتصادية (88) ثروة الأمم
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الفكر والحياة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    نظرية العقد دراسة مقارنة بين الفقه والقوانين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    في رحيل فقيد العربية أبي العلامة مازن المبارك ...
    أ‌. مها مازن المبارك
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (3) القرآن ...
    ياسين نزال
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

ثمرات الابتلاء (خطبة)

ثمرات الابتلاء (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/5/2025 ميلادي - 9/11/1446 هجري

الزيارات: 13484

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ثَمَرَاتُ الْاِبْتِلَاَءِ[1]

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا نَزَلَ بَلَاءٌ وَلَا اِبْتِلَاَءٌ إِلَّا وَلَهُ فِيهِ حِكْمَةٌ وَعَطَاءٌ، أَوْسَعَ لِعِبَادِهِ الْخَيِّرَاتِ، وَنَشَرَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ جَزِيلَ الْعَطَايَا وَالْهِبَاتِ لِيَبْتَلِي صَبْرَهُمْ فِي السَّرَّاءِ، وَشَكَرَهُمْ فِي النَّعْمَاءِ، نَحْمَدُهُ وَنَشْكُرُهُ تَفَرَّدَ بِالْخَلْقِ وَالْأَمْرِ وَالتَّدْبِيرِ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى الْهَادِي الْبَشيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإحْسَانٍ إلى يَومِ الدِينِ.


أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللهَ -أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ-﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لَمَّا خَلْقَ الْعِبَادَ وَخَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَجَعَلَ مَا عَلَى الْأَرَضِ زَيْنَةً لَهَا لِيَبْلُو عِبَادَهُ وَيَخْتَبِرَهُمْ أَيُّهُمْ أَحَسُنَ عَمَلَاً؛ لَمْ يَكْنِ فِي حُكْمَتِهِ بُدٌّ مِنْ تهِيِئَةِ أَسَبَّابِ الْبَلَاءِ فِي أَنَفْسِهِمْ وَفِيمَنْ حَوْلَهُمْ. ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 2-3].


فَالْاِبْتِلَاَءُ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَمَهْيَعٌ مَأْلُوفٌ عَلَى الْخَلْقِ، وَمِنْ حِكْمِ الْاِبْتِلَاَءِ تَحْقِيقُ الْعُبُودِيَّةِ للهِ عَزَّ وَجَلَ، وَإِظْهَارُ الْاِفْتِقَارِ إِلَيْهِ، وَالْخُضُوعِ لَهُ، وَالانْطِرَاحِ بَيْنَ يَدِيِّهِ تَأْلُهَاً وَرَجَاءً.


وَاللهُ عِزِّ وَجَلٍّ جَعَلَ الْاِبْتِلَاَءَ تَذْكِيرَاً لِلْخَلْقِ بِحَقَارَةِ هَذِهِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهَا دَارُ مَمَرٍّ، لَا دَارُ مَقَرٍّ، بَلْ مِنْ عَظِيمِ رَحْمَةِ اللهِ بِالْعِبَادِ: " أَنَّ نَغَصَ عَلَيْهُمِ الدُّنْيَا وَكَدَرَهَا لِئَلَّا يَسَكُنُوا إِلَيْهَا، وَلَا يَطْمَئِنُّوا إِلَيْهَا، وَيَرْغَبُوا فِي النَّعِيمِ الْمُقِيمِ فِي دَارِهِ وَجِوَارِهِ، فَسَاقَهُمْ إِلَى ذَلِكَ بِسِيَاطِ الْاِبْتِلَاَءِ وَالْاِمْتِحَانِ، فَمَنْعَهُمْ لِيُعْطِيَهُمْ، وَاِبْتَلَاهُمْ لِيُعَافِيَهُمْ، وَأُمَاتَهُمْ لِيُحَيِّيَهُمْ" إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ(2/ 175).


سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسْبُ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَاَبَةٌ زِيدَ صَلَاَبَةً، وَإِنَّ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ، وَلَا يُزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يُمَشِّي عَلَى الْأَرَضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةَ». رَوَاهُ أَحَمْدُ وَالتِّرْمِذِيُّ.


"وَاللهُ سُبْحَانَهُ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرَاً سَقَاهُ دَوَاءً مِنَ الْاِبْتِلَاَءِ وَالْاِمْتِحَانِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ يَسْتَفْرِغَ بِهِ مِنَ الْأدْوَاءِ الْمُهْلِكَةِ حَتَّى إِذَا هَذَبَهُ وَنَقَّاهُ وَصَفَاهُ أَهلَهُ لِأَشْرَفِ مَرَاتِبِ الدُّنْيَا، وَهِيَ عُبُودِيَّتُهُ وَأَرْفَعِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ رُؤْيَتُهُ وَقُرْبُهُ". زَادُ الْمُعَادِ (4/ 179).


وَالْاِبْتِلَاَءُ يُحَقِّقُ أَمُورَاً قَدْ لَا يُصِيبُهَا الْعَبْدُ وَهُوَ فِي تَمَامِ عَافِيَتِهِ وَصِحَّتِهِ وَرَخَائِهِ، فَالصَّبْرُ وَالرِّضَا عِبَادَتَانِ عَظِيمَتَانِ لَا تَظْهَرَانِ إِلَّا فِي وَقْتِ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا، وَهُمَا مِنْ دَرَجَاتِ الْعُبُودِيَّةِ للهِ عِزَّ وَجَلٍ، وَلَا يُصِيبُهُمَا الْعَبْدُ إِلَّا بِحُدوثٍ مَا يَسْتَجْلِبُهُمَا، ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [البقرة: 156-157]. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «عَجَبَاً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرَاً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْرَاً لَهُ»؛ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.


وَالصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ، وَحَبَسُهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَحَبَسُهَا عَنِ التَّسَخُّطِ مِنْ أَقْدَارِ اللهِ، وَمَا أُعْطِي الْإِنْسَانَ عَطَاءً خَيِّرَاً، وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ.


وَالْحَمْدُ وَالشُّكْرُ، وَهُوَ أَعْلَى الْمَقَامَاتِ وَأَشْرَفُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالِ»؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجِةَ وَالْحَاكِمُ.


وَالسُّخْطُ وَالْجَزَعُ، كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَذَلِكَ بِاِعْتِقَادِ أَنَّ اللهَ ظَلَمَهُ بِهَذِهِ الْمُصِيبَةِ، أَوْ يَدْعُوَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، أَوْ يَسِبَ الْمُصِيبَةَ، أَوْ بِلَطمِ الْخَدِّ وَشِقِّ الْجَيْبِ، وَهَذَا مَالا يَفْعَلُهُ إِلَّا أَقَلُّ النَّاسِ عَقْلاً وَدِينَاً وَمُرُوءَةً، فَحَقِيقَةُ ذَلِكَ اعْتِرَاضٌ عَلَى قَدَرِ اللهِ، وَعَدَمُ التَّسْلِيمِ لَهُ، وَهُوَ شَكْوَى اللهِ، لَا الشَّكْوَى إِلَى اللهِ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ أَنَّهُ مِنْ مُكْفِرَاتِ الذُّنُوبِ؛ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُصِيبُهُ أَذًىً إِلَّا حَاتَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاَهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرِقُّ الشَّجِرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًىً وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفْرَ اللهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاِهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ أَنَّهُ يَكْوُنَ سَبَبَاً لِرَفَعَ دَرَجَاتِ الْعَبْدِ فِي الْآخِرَةِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ لِيُكَوِّنُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةَ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ فَمَا يُزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ، حَتَّى يَبْلُغُهُ إِيَّاهَا». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانٍ وَالْحَاكِمِ.


وَمِنْ ثَمَرَاتِ الْاِبْتِلَاَءِ إِظْهَارُ عُبُودِيَّةِ الْعَبْدِ للهِ عَزَّ وَجَلَ بِالتَّضَرُّعِ وَالتَّذَلُّلِ، وَالتَّعَبُّدِ لَهُ بِالدُّعَاءِ وَالتَألُهِ، فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَطِيلُ زَمَانَ الْبَلَاءِ، وَتَضْجِرَ مِنْ كَثْرَةِ الدُّعَاءِ، وَلَا تَيَأَّسْ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَإِنْ طَالَ الْبَلَاءِ.


وَمَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ مَصَائِبَ وَأحْزَانٍ، إِنَّمَا يَبْتَلِيهِ اللهُ بِهَا لِيَهْذِبَهُ، وَيَمْتَحِنَهُ بِهَا لِيُعْطِيَهُ، وَيَمْنَعَهُ لِيَرْفَعَهُ، وَالْمَكْرُوهُ قَدْ يَأْتِي بِالْمَحْبُوبِ، وَالْمَرْغُوبُ قَدْ يَأْتِي بِالْمَكْرُوهِ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216]. وَمَنْ أَيْقَنَ بِحُسْنِ اِخْتِيَارِ اللهِ لِعَبْدَهُ؛ هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ، وَسَهُلَتْ عَلَيْهِ الْمَصَاعِبُ، وَاسْتَبْشَرَ بِمَا اُبْتُلِيَ بِهِ؛ ثِقَةً بِلُطْفِ اللهِ وَكَرَمِهِ وَحُسْنِ اِخْتِيَارِهِ؛ وَكَمْ قَضَى اللهُ لِعَبَّدِهِ بِسَبَبِ الْاِبْتِلَاَءِ مِنَ الدَّرَجَاتِ وَالْهِبَاتِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ!


أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 216].


اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ إِذَا ابْتُلِي صَبْرَ، وَإِذَا أَنْعَمَتْ عَلَيْهِ شَكْرَ، وَإِذَا أَذْنَبَ اسْتَغْفَرَ، وَاغْفِرْ لَنَا، وَارْحَمْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ:

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسَكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَمِنْ أسْبَابِ إِنْزَالِ الْبَلَاءِ وَحُكْمَتِهِ مُعَاقَبَةِ النَّاسِ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْغَيِّ، وَيَتَدَارَكُونَ أَمْرَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَى اللهِ تَعَالَى؛ ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41].


هَذَا، وَصَلُوا وَسَلَّمُوا عَلَى نَبِيّكُمْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ؛ امتِثَالاً لِأَمَرِ رَّبِّكُمْ -جَلَّ فِي عُلاهُ-: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم: 41]، الَّلهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ الَّلهُمَّ عن خُلفائِهِ الراشِدينَ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثمانَ وَعَليٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعنَّا مَعهُم بجُودِكَ وَكرَمِك يَا أكرَمَ الأكرَمِينَ.


اللَّهُمُّ أعزَّ الإسْلامَ وَالْمُسْلِمَيْنَ، وَاجْعَلْ هَذَا البلدَ آمِنَاً مُطمئنًا وَسائرَ بلادِ المُسلمينَ، وَأعذْنَا مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهِرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ.


اللَّهُمُّ وَفقْ خَادَمَ الحَرَمَينَ الشَرِيفَينَ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترضَى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.



[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الاستغفار في زمن الابتلاء (خطبة)
  • الصبر في زمن الابتلاء (خطبة)
  • فقه البلاء وحكم الابتلاء (خطبة)
  • أثر صدقة الماء في زمن الابتلاء (خطبة)
  • وقفات مع الابتلاء في كتاب الله (خطبة)
  • بقية عشر ذي الحجة في زمن الابتلاء (خطبة)
  • الأضحى في زمن الابتلاء (خطبة عيد الأضحى 1441هـ)
  • حال المؤمن مع الابتلاء (خطبة)
  • معينات في الشدائد والابتلاءات (خطبة)
  • كيف نتعامل مع الابتلاء؟ (خطبة)
  • اللسان بين النعمة والنقمة (خطبة)
  • الثبات عند الابتلاء بالمعصية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • تفسير: (الم ترى ان الله انزل من السماء ماء فاخرجنا به ثمرات مختلفا الوانها...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • برنامج معرفة الله (19) ثمرات الإيمان بالحي(مادة مرئية - موقع مثنى الزيدي)
  • ثمرات اتصاف المسلم بالرحمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • برنامج معرفة الله (17) ثمرات الوحدانية(مادة مرئية - موقع مثنى الزيدي)
  • برنامج معرفة الله (12) ثمرات اسم الرب(مادة مرئية - موقع مثنى الزيدي)
  • الاستجابة لله تعالى (4) ثمرات الاستجابة(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: ثمرات الإيمان بركن الإحسان والأسباب الموصلة له(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: ثمرات الإيمان بالقدر(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • ثمرات قوة الإيمان بقوله سبحانه (والله على كل شيء قدير) والأسباب الجالبة له(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من ثمرات قيام الليل، وصفات أهله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • طلاب تتارستان يتنافسون في حفظ وتلاوة أجزاء من القرآن الكريم بقازان
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 28/4/1448هـ - الساعة: 18:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب