• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الإسلام والإنسانية: حوار لتصحيح الوهم القائل بأن ...
    ريحان محمدوي
  •  
    الفكر والثقافة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أحاديث المازني- من قصص الحياة طبعة دار روائع
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قضايا مجتمعية عصرية: ما فائدة الذكاء الاصطناعي إن ...
    محمد حسين حسن
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (9)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    ظاهرة إتلاف المحاصيل الزراعية... إلى أين؟!
    د. منال محمد أبو العزائم
  •  
    من يتحكم بالإنسان العقل أو العاطفة؟
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الفكر المؤقصد
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (9) توجيهات ...
    ياسين نزال
  •  
    كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي دون أن نفقد قيمنا ...
    حذيفة محمد إبراهيم
  •  
    صهيب بن سنان (الرومي)
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    رسالة للمرضى (خطبة) (2)
    خالد سعد الشهري
  •  
    أخبار المدينة للحافظ ابن شبة محققا في سبعة مجلدات
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    سلسلة تعرف على نوادر الرسائل والكتب (8) أختي ...
    ياسين نزال
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

تقنية الذكاء بين الهدم والبناء (خطبة)

تقنية الذكاء بين الهدم والبناء (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/7/2025 ميلادي - 4/2/1447 هجري

الزيارات: 7898

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تِقْنِيَّةُ الذَّكَاءِ بَيْنَ الْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ[1]


الْحَمْدُ للهِ، خَلَقَ فَسوَّى، وَقدَّرَ فَهَدَى، أحْمَدُهُ وأشكُرُهُ عَلى نِعَمِهِ التي لا تُحْصَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ العَليُّ الأعْلى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، مَا ينْطِقُ عَنْ الهَوَى، إِنْ هَوَ إلا وَحيٌ يُوحَى، صلَّى اللهُ عليهِ وعَلى آلِهِ وأصحَابِهِ، السائرينَ عَلى دَرْبِ الفَلَاح والهُدَى، وَسْلَّمَ تَسْليمًا كَثِيرَاً.


أمَّا بَعدُ: فاتَّقوا اللَّهَ -مَعَاشِرَ المُؤمِنينَ-، وأعْلَمُوا أنَّ نِعَمَ اللهِ عَلى عَبَادِهِ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى، وَكَثْرَةٌ كَاثِرَةٌ لا تُستقْصَى، قالَ تَعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]، وَمِنْ نِعَمِ اللهِ الْعَظِيمَةِ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنَّ عِلْمَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَجَعَلَهُ خَلِيفَةً فِي الْأرْضِ لِيَعْمُرَهَا، وَيَسْتَعِينَ بِالْعِلْمِ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ تُوَفِّرُ وَسَائِلِ التِّقْنِيَّةِ وَالْاِتِّصَالِ الَّتِي قَرَّبَتِ الْبَعيدَ، وَجَعَلَتُ الْعَالِمَ كَقَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ ؛ فِي سُرْعَةِ تَلْقِي الْأَخْبَارِ، وَتَبَادُلِ الْمَعْلُومَاتِ، وَقَضَاءِ الْمَنَافِعِ بِيُسْرٍ وَسُهولَةٍ.


إِنَّ التَّقَدُّمَ التِّقْنِيَّ وَالتَّسَارُعَ الصِّنَاعِيَّ، هَوَ سِمَةُ هَذَا الْعَصْرِ؛ وَقَدْ بَرَّزَتْ عَلَى السَّاحَةِ أُحْدُوثَةٌ عَجِيبَةٌ لَيْسَتْ كَسَابِقَاتِهَا، وَهِي مَا يُسَمَّى بِالذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيِّ أَوِ الصِّنَاعِيّ، وَهِي أدَاةٌ تَهْدِفُ إِلَى تَطْوِيرِ أَنْظَمَةٍ قَادِرَةٍ عَلَى أَدَاءِ الْمَهَامِ الَّتِي تَتَطَلَّبُ عَادَةً ذَكَاءً بَشَرِيَّاً، فِي التَّعَلُّمِ، وَحَلِّ الْمُشْكِلَاتِ، وَاِتِّخَاذِ الْقَرَارَاتِ، وَالمُسَاعَدَةِ عَلَى الْبَحْثِ وَالْاِبْتِكَارِ مِمَّا يَخْدِمُ الْحَيَاةَ الْيَوْمِيَّةَ.


تَقْنِيَةُ الذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيِّ، أدَاةٌ كَسَائِرِ الْأَدَوَاتِ الَّتِي يَجُوزُ اِسْتِعْمَالُهَا فِيمَا لَا يُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَشْيَاءِ الْإبَاحَةُ، وَالشَّرِيعَةُ إِنَّمَا جَاءَتْ لِتَحْقِيقِ الْمُصَالِحِ وَتَكْثيرِهَا، وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْليلِهَا، فَهِي لَا تَمْنَعُ مِمَّا يُحَقِّقُ مُصَالِحَ الْعِبَادِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، بَلْ تَمْنَعُ مَا يَضُرُّهُمْ فِي الْعَاجِلِ وَالْآجِلِ؛ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يُحْسِنُونَ التَّعَامُلَ مَعَ التِّقْنِيَّةِ فِي الْاِسْتِخْدَامِ الْأَمْثَلِ؛ فَالتَّعَامُلُ مَعَ هَذِهِ الْوَسَائِلِ يَكْوُنُ بِحَذِرٍ وَبِقَدْرِ؛ فَالذَّكَاءُ الْاِصْطِنَاعِيُّ، يَسْتَخْدِمُ فِي نَشْرِ الْعِلْمِ النَّافِعِ، وَتَطْوِيرِ الْقُدْرَاتِ وَاِبْتِكَارِ الْوَسَائِلِ الْمُفِيدَةِ لِلْخِدْمَاتِ الْمُجْتَمَعِيَّةِ وَالْحُكُومِيَّةِ.


وَمَعَ التَّقَدُّمِ وَالتَّطَوّر التّقَنِي، أَصْبَحَت إسَاءَةُ اسْتِعْمَالِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ أَكْثَرَ فَتْكَاً، وَأَكْبَرَ أَثَرَاً، فَتَرَى مَقَاطِعَ لأَشْخَاصٍ أَحْيَاءَ، وَرُبَّمَا أَمْوَاتٍ، يَتَكَلَّمُونَ وَيَتَحَرَّكُونَ، بِمَشَاهِدَ وَهْمِيَّةٍ وَأَحْدَاثٍ افْتراضِيَّة!


لَقدْ أَسَاءَ أَقْوَامٌ اِسْتِغْلَاَلَ الذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيِّ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَالْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ، وَتَزْوِيرِ الصُّوَرِ، وَتَرْكِيبِ الْمَقَاطِعِ الْمَرْئِيَّةِ الْكَاذِبَةِ، وَانْتِحَالِ الشَّخْصِيَّاتِ، وَتَقْلِيدِ الأَصْوَاتِ، وَجَعْلِ مِنْ ذَلِكَ مُنْطَلَقَاً للتَشغِيبِ، وَإِثَارَةِ الْفِتَنِ، وَقَلْبِ الْحَقَائِقِ، وَصُنْعِ مُحْتَوَىً يُشَوِّهُ صُورَةُ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَالْمُجْتَمَعَاتِ وَالْأَفْرَادِ، وَاِسْتَغَلالِه فِي التَّجَسُّسِ وَالْاِبْتِزَازِ والإضْرَارِ بِالنَّاسِ، وَالْاِسْتِهْزَاءِ وَالسُّخْرِيَّةِ بِهِمْ.


وَمِنْهُمْ مِنْ جَعَلَ الذَّكَاءَ الْاِصْطِنَاعِيَّ مَرْكَّبَاً لِتَمْريرِ الْمَعْلُومَاتِ الْكَاذِبَةِ وَالْمُحَرَّفَةِ لِيُلَبِسُوا عَلَى النَّاسِ دَيِّنَهُمُ بِمُحَاكَاةِ أَصْوَاتِ الْعُلَمَاءِ وَالخُطَبَاءِ؛ لِلنَّيْلِ مِنْ مَكَانَتِهِمْ، وَنَشِرِ الْفَتَاوَى وَالْأَقْوَالِ الشَّاذَّةِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، غيرَ عَابئينَ بقولِهِ عزَّ وجلَّ: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الأنعام: 21].


وَآخَرُونَ مُرْجِفُونَ عَمِلُوا عَلَى إذْكَاءِ نَارِ الْفِتَنِ وَنَشْرِ الشَّائِعَاتِ بِصِنَاعَةِ مُحْتَوَىً مُلَفَّقِ وَمَوَادَ مُزَوَّرَةٍ، وَصُورٍ كَاذِبَةٍ تُشَوِّهُ سُمْعَةَ الدُّوَلِ وَوُلَاةِ الْأُمُورِ، وَتُسِيءُ لِلْأعْيَانِ وَالرُّمُوزِ، وَتَسْعَى بِخُبْثٍ فِي تَكْوينِ رَأْي عَامٍ يُرَوِّجُ لِلْأَفْكَارِ الْمُنْحَرِفَةِ وَيُسَوِّغُ لِلسُّلُوكِيَاتِ الشَّاذَّةِ وَيَجْعَلُهَا السِّمَةَ الْغَالِبَةَ فِي الْمُجْتَمَعِ بِدَعْوَى كَثْرَةِ الْمُؤَيِّدِينَ لَهَا، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ فَكُرَةٌ ضَالَّةٌ اِفْتَعَلَتْهَا نَاصِيَةٌ كَاذِبَةٌ خَاطِئَةٌ.


وَلَأَجْلِ ذَا- عِبَادَ اللهِ- يُحْظَرُ اِسْتِعْمَالُ الذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيّ فِيمَا يَتَضَمَّنُ مُحَرَّمَاً، أَوْ إضْرَارَاً بِالْغَيْرِ، أَوْ نَشْرَاً لِلْمَفَاسِدِ، أَوْ مَا يَحْتَوِي غِشَّاً وَتَغْرِيرَاً بِالنَّاسِ، كَمَا لَا يَجُوزُ تَزْوِيدُ مِنَصَّاتِهِ وَتَغْذِيَةُ مَوَاقِعِهِ بِالْمَعْلُومَاتِ الْمَغْلُوطَةِ لِتَضْلِيلِ الْمُسْتَخْدَمِينَ.


وَأَصْبَحَ لِزَامَاً عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَتَثَبَّتَ مِنْ كُلِّ مَا يُسْمَعُ أَوْ يُرَى، فَالأَصْوَاتُ وَالأَشْخَاصُ وَالأَشْكَالُ أَصْبَحَتْ كُلّهَا مُتَاحَةً لِلتَّغْيِيرِ، خَاضِعَةً لِلتَّعْدِيلِ، وَالْمُؤْمِنُ الْحَقُّ يَتْبَعُ الْهَدْيَ الْقُرْآنِيَّ وَالْمَنْهَجَ النَّبَوِيَّ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الإفْكِ وَالْبُهْتَانِ وَالشَّائِعَاتِ، فَيَعْرُضُ عَنْهُا، وَيَحْسُنُ الظَّنَّ بِالْمُسْلِمِينَ، وَلَا يْكُونُ عَوْنَاً لِلْمُتَرَبِّصِينَ عَلَى تَشْوِيهِ دِينِهِ، وَاِخْتِرَاقِ مُجْتَمَعِهِ، وَتَهْدِيدِ أَمِنْ وَطَنِهِ؛ فَلَا يَتَتَبَّعُ الْعَوْرَاتِ وَلَا يَنْشُرُ الْزَلَّاتِ، وَلَا يُرَوِّجُ لِكُلِّ مَا يَسْمَعُ، وَلَا يَنْقُلُ إِلَّا بَعْدَ تَأَكُّدٍ وَتَثَبُّتٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6]، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرءِ كَذِبَاً أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


وَاِعْلَمُوا عِبَادَ اللهِ أَنَّ هَذِهِ التِّقْنِيَّاتِ وَمِنْهَا الذَّكَاءُ الْاِصْطِنَاعِيُّ، لَيْسَتْ مَصْدَرَاً أَصيلَاً لِتَلَقِّي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَالْحُكْمِ عَلَى النَّاسِ، بَلْ لَابُدَ مِنَ التَّحَرِّي وَالتَّمْحِيصِ، وَالرُّجُوعِ لِلمَصَادَرِ الْمَوْثُوقَةِ، قَالَ اِبْنُ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللهُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ؛ فَانْظُرُوا عَمَنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.


إِنْ عَلَى صُنَّاعِ الْمُحْتَوَى وَمُسْتَخْدَمِي الذَّكَاءِ الْاِصْطِنَاعِيِّ كِفْلٌّ وَمَسْؤُولِيَّةٌ كَبِيرَةٌ فِي تَطْوِيعِ هَذِهِ التِّقْنِيَّةِ فِيمَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُّرُ حَتَّى تَكَوّنَ أدَاةً فِي الْخَيْرِ وَالْبِنَاءِ، لَا مِعْوَلَ شَرِّ وَهَدْمٍ فَكَمْ مِنْ أَدَوَاتٍ وَمُحْتَوَيَاتٍ أُفْسَدَتْ الْقِيَمَ، وَشَوَّهَتْ الْحَقَائِقَ، وَظُلِّمَ بِهَا الْأَبْرِيَاءُ.


فَاللهَ اللهَ فِي نَعَمَةِ الْعَقْلِ وَالإبْدَاعِ وَالْاِبْتِكَارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36].


اللَّهُمَّ عَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا، وَانْفَعْنَا بِمَا عَلَّمْتَنَا، وَزِدْنَا عِلْمَاً وَهُدًى؛ يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقَوْا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَكُونُوا مِنَ الذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، وَاسْتَشْعِرُوا مُرَاقَبَةَ السَّمِيعِ البَصِيرِ، الذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَصَلُوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْوَرَى طُرَّاً، فَمَنْ صَلَّى عَلِيِّهِ صَلَاَةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَاً.


الَّلهُمَّ صلِّ وَسلِّم وَبارِكْ عَلَى نَبيِّنَا مُحَمْدٍ، وَاِرْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ: أَبِي بِكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائرِ الصَحَابةِ أجْمَعِينَ، وَعَنَا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَإحْسَانِكَ يَا أَرَحِمَ الرَّاحِمَيْنِ.


الَّلهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ والمُسلمينَ، وَاِحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ، وَآمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحِ أَئِمَّتَنَا وَوُلاةَ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمَينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنَا بِسُوءٍ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ وَاجْعَلْ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ فِي تَدْمِيرِهِ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.


اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَوَالِدِينَا وَلِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ بِرَحْمَتَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


عِبَادَ اللَّهِ: اذكُرُوْا اللَّهَ ذِكْرَاً كَثِيرَاً، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلاً، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

 


[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التحليلات الجغرافية - الجيومكانية بالذكاء الاصطناعي: أنموذج تطبيقي
  • إدارة الجودة الشاملة في عصر الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والعلم الشرعي
  • خطبة: الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي
  • كن ذكيا واحذر الذكاء الاصطناعي (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الذكاء الاصطناعي: المفهوم، النشأة، الإيجابيات، التحديات: الكويت نموذجا(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • خطبة: الذكاء الاصطناعي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذكاء الاصطناعي.. بين تبليد الوجدان واستلاب الإبداع(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • قضايا مجتمعية عصرية: ما فائدة الذكاء الاصطناعي إن قتل إنسانيتنا؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي دون أن نفقد قيمنا الإسلامية؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • خطبة: وسائل التواصل والتقنية بين النعمة والفتنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أثر التقنية والإعلام في التوازن(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الذكاء الاصطناعي بين نعمة التمكين ومحنة الانحراف (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الذكاء الاصطناعي بين نعمة الشكر وخطر التزوير: وقفة شرعية (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الذكاء الاصطناعي: ضوابط شرعية ومسؤوليات أخلاقية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/5/1448هـ - الساعة: 11:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب