• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أصدق الناس لهجة.. أبو ذر الغفاري
    أ. د. وجيه يعقوب السيد
  •  
    الفكر واللغة: التصادم الفكري
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    ميراث الأزمنة الصعبة.. سنوات الحنابلة في بغداد ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    القدس لنا
    أسامة الفاروق بن شمس الحق
  •  
    صحابة منسيون (9) الصحابي الجليل: أبان بن سعيد بن ...
    د. أحمد سيد محمد عمار
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (10)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    قراءات اقتصادية (89) اقتصاد الفقر.. بؤس وأزمات
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    من مائدة الصحابة: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    تراجع الدور الحضاري للأمة الإسلامية: قراءة في ...
    عربي محمد بكر إسماعيل
  •  
    الإسلام والإنسانية: حوار لتصحيح الوهم القائل بأن ...
    ريحان محمدوي
  •  
    الفكر والثقافة
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    أحاديث المازني- من قصص الحياة طبعة دار روائع
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    قضايا مجتمعية عصرية: ما فائدة الذكاء الاصطناعي إن ...
    محمد حسين حسن
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (9)
    أ. د. باسم عامر
  •  
    عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه
    د. أمير بن محمد المدري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

نعمة رمضان (خطبة)

نعمة رمضان (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/3/2025 ميلادي - 17/9/1446 هجري

الزيارات: 9516

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نِعْمَةُ رَمَضَانَ [1]


الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَفَقَ لبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَهيَّأَ أسْبَابَ المَغْفِرَةِ وَالرِضوَانِ، أحمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأشْكُرُهُ عَلى نِعْمَةِ الإيمَانِ، وَأَشْهَدُ أنْ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، الْمَلِكُ الدَيَّانِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، بَيَّنَ طَرِيقَ الهُدَى، وَحَذَّرَ مِنَ العِصِيانِ، صَلَّى اللَّهُ عليهِ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ بِإحْسَانٍ وَسَلمَّ تسْلِيمًا كَثِيرًا.

 

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقَوْا اللهَ -عِبَادِ اللهِ- ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، هَا قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكُمْ بِبُلُوغِ هَذَا الشَّهْرِ الْفَضِيلِ، تَصُومُونَ نَهَارَهُ فَرْضًا، وَتَقُومُونَ لَيْلَهُ نَفَلًا اِقْتِدَاءً بِنَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم، وَتَتَقَلَّبُونَ فِيهِ بَيْنَ أَفياءِ الْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ وَتِلَاوَةِ القُرْآنٍ وَذِكْرٍ الْمَلِكَ الدَّيَّانَ. فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي بَلَغَنَا، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلَا أَنْ هُدَاَنَا اللهُ.


إِنَّ إِدْرَاكَ مَوَاسِمِ الْخَيْرَاتِ وَعَلَى رَأْسِهَا شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُكَرَّمِ نِعْمَةٌ وَمِنَّةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى يَزْدَادُ فِيهَا الْمُؤْمِنُ إيمَانًا، وَيَتُوبَ التَّائِبُ وَيَقْبَلَ الْعَاصِي.

 

عَبْدَ اللهِ هَا هُوَ شَهْرُ الْقُرْآنِ وَشَهْرُ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَشَهْرُ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ بَيْنَ يَدِيِّكَ فَأَحْسَنِ اِسْتِغْلَاَلَهُ وَاِغْتَنَمْ أَيَّامَهُ وَكَنْ مِنَ الْمُسَابِقِينَ الْمُبَادِرِينَ فِي الْخَيْرَاتِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِذا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجنَّةِ، وَغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدتِ الشياطِينُ»،مُتَفَقٌ عَلَيْهِ.

 

نَعَمَةٌ كَهَذِهِ فِي ظَرْفِهَا نِعَمٌ وَخَيْرَاتٌ وَبَرَكَاتٌ لَا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَغِلُّهَا، وَأَلَا يُفَرِّطَ فِيهَا قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ؛ فَيَعْمُرَهَا بِأَنْوَاعِ الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ، وَعَلَى رَأْسِ ذَلِكَ الصِيَامُ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَقِيَامُ اللَّيْلِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».

 

وَتَاجُ اللَّيَالِي وَغُرَّتُهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَطْلُبُهَا أهْلُ الْإيمَانِ، وَيَتَنَافَسُونَ فِي عُمْرَانِ لَيَالِي الْعَشْرِ الأَوَاخِر مِنْ رَمَضَانِ؛ فَلَا يَكْسَلُونَ وَلَا يُفَرِّطُونَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ ليلةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». وَ «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ العَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ المِئْزَرَ»؛ مُتَفَقٌ عَلَيْهِ.

 

نِعْمَةٌ كَهَذِهِ تُسْتَغَلُّ بِقِرَاءِةِ الْقُرْآنِ، فَشَهْرَكُمْ هَذَا هُوَ شَهْرُ الْقُرْآنِ لَا رَيْبَ، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]، «وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ صلى الله عليه وسلم في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَكَانَ السَلفُ -رَحِمَهُمُ اللهُ- إذَا جَاءَ رَمَضَانُ تَركُوا الحَدِيثَ وَتفرَّغُوا لِقِرَاءَةِ القُرْآنِ.

 

نِعْمَةٌ كَهَذِهِ تُسْتَغَلُّ بِالْجُودِ وَالْإحْسَانِ وَالْمُوَاسَاةِ، فَقدْ «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ».


قَالَ الشَّافِعِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-:" أَحَبُّ لِلرَّجُلِ الزِّيَادَةُ بِالْجُودِ فِي رَمَضَانَ، اِقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلِحَاجَةِ النَّاسِ فِيهِ إِلَى مَصَالِحِهِمْ، وَلِتَشَاغُلِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاَةِ عَنْ مَكَاسِبِهِمْ".

 

وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنْ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَأَرَجَاهَا لِلْقَبُولِ؛ سَأَلَ رَجُلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَيَّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» مُتَفَقٌ عَلَيْهِ.

 

نِعْمَةٌ كَهَذِهِ تَسْتَغِلُّ بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فَآيَةُ الدُّعَاءِ جَاءَتْ بَيْنَ ثَنَايَا آيَاتِ الصِّيَامِ. ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]، قَالَ اِبْنُ الْقَيِّمِ:" أَفَضَلُ أهْلِ كُلِّ عَمَلٍ أَكْثَرُهُمْ فِيهِ ذِكْرًا للهِ؛ فَأَفْضَلُ الصُوَّامِ أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا للهِ فِي صَوْمِهِمْ، وَأُفَضِّلُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ أَكْثَرَهُمْ ذِكْرًا للهِ، وَأَفْضَلُ الْحُجَّاجُ أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا للهِ، وَهَكَذَا سَائِرُ الْأَعْمَالِ".

 

نِعْمَةٌ كَهَذِهِ لَا نُفُوتُهَا وَلَا نُضِيعُهَا؛ فَاِحْفَظُوا صَوْمَكُمْ عَمَّا يُجَرْحُهُ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لم يَدَعْ قولَ الزورِ والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجةٌ في أنْ يدَعَ طعامَه وشرابَه». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَعَنْ جَابِرِ رَضِّيَّ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَآثِمِ، وَدَعْ أَذَى الْجَارِ، ولْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ، وَلاَ تَجْعَلْ يَوْمَ صِيَامِكَ وَيَوْمَ فِطْرِكَ سَوَاءً».

 

إنَّ مِنَ النَّدَامَةِ أَنَّ تَضِيعَ هَذِهِ الْأَيَّامُ الفَاضِلَةُ هَبَاءً عَلَى بَعْضِ النَّاسِ بِالْوُقُوعِ فِي الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي، وَالنَّوْمِ عَنِ الصَّلَوَاتِ، وَمُشَاهِدَةِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي الشَّاشَاتِ وَالْجَوَّالَاتِ، وَالذُّنُوبُ خَطَرُهَا عَظِيمٌ فِي ضَعْفِ الاقْبَالِ عَلَى الطَّاعَةِ؛ فَهِي تَمنَعُ مِنَ اِسْتِغْلَاَلِ الْمَوَاسِمِ الْفَاضِلَةِ وَحَرمَانِ تَذَوُّقِ حَلَاَوَةِ رَمَضَانَ وَالتَّنَعُّمِ بِهِ؛ وَالسَّلَاَمَةُ فِي الْبُعْدِ عَنْهَا.


قَالَ الْفُضِيلُ بْنُ عِيَاضٍ: " إِذَا لَمْ تَقَدِّرْ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ، فَاِعْلَمْ أَنَّكَ مَحْرُومٌ، كَبَّلَتْكَ خَطِيئَتُكَ"، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: "إِنَّ الْعَبْدَ لِيُذْنِبُ الذَّنْبُ، فَيُحَرَمُ بِهِ قِيَامَ اللَّيْلِ".

 

فَاتَّقَوْا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَتَنَافَسُوا وَسَارِعُوا فِي الْخَيْرَاتِ، وَأَكْثِرُوا مِنَ التَّوْبَةِ وَالْاِسْتِغْفَارِ؛ فَرَبُّكُمْ غَفُورٌ رَحِيمُ، ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الشورى: 25].


اللَّهُمُّ اِجْعَلْنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنَ الْمَقْبُولِينَ، واكَتَبْ صِيَامَنَا فِي عِدَادِ الصَّائِمِينَ، وَقِيَامَنَا فِي عِدَادِ الْقَائِمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيمُ.

 

الخُطبةُ الثَّانية

الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقَوْا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَأَحْسِنُوا فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ بِالْمُسَارَعَةِ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالتَّوْبَةِ مِنَ السَّيِّئَاتِ، وَالْعَزْمِ عَلَى فِعْلِ الطَّاعَاتِ، فِيَا سُعْدَ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينَ وَيَا نَدَامَةَ الْمُفْرِطِينَ فِي هَذَا الشَهْرِ الْفَضِيلِ.


وَصَلُوا وَسَلِّمُوا- رَحِمَكُمِ اللهُ- عَلَى نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ فَقَدْ أَمَرَكُمِ اللهُ بِذَلِكَ؛ فَقَالَ جَلَّ فِي عُلَاَهُ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].


اللَّهُمَّ صِلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَاِرْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، الَّذِينَ قَضَوْا بِالْحَقِّ وَبِهِ كَانُوَا يُعَدِّلُونَ؛ أَبِي بِكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيِّ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أجْمَعِينَ، وَعَنَا مَعَهُمْ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ يَا أكْرَمَ الْأكْرَمِينَ.


اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا البَلدَ آمِنًا مُطمَئنًا وسائرَ بلادِ المسلمينَ.


اللَّهُمَّ وفِّق خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوَليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وَترْضَى، يَا ذَا الجَلالِ وَالإكْرَامِ.


عِبَادَ اللهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90] فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.



[1] خطبة الجمعة للشيخ محمد السبر https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • نعمة رمضان
  • حماية الفضيلة (خطبة)
  • جود رمضان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خطبة بعنوان: نعمة إدراك شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المجالس العلمية ح16: نعمة إدراك شهر رمضان(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • من القربات في رمضان: حمد الله على نعمه(مقالة - ملفات خاصة)
  • الماء نعمة من الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة الحمد (بطاقة)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأمن والاستقرار... نعمة الإيمان وأساس العمران(مقالة - آفاق الشريعة)
  • متى رأيت تكديرا في حال، فاذكر نعمة ما شكرت، أو زلة قد فعلت(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • من مائدة الحديث: لزوم شكر الله تعالى على نعمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نعمة عظيمة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب التعرف على الإسلام
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/5/1448هـ - الساعة: 10:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب