• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الدخيل في العربية المعاصرة: مقاربة تأصيلية في ...
    أ.د صباح صابر حسين أبو شحاتة
  •  
    الانتصار للفكر.. وقفات في النظرة إلى الفكر ...
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    قراءات اقتصادية (79) اقتصاد السعادة
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    وبل الغمام في وصف دار السلام لفوزان بن سليمان ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    الذكاء الاصطناعي.. بين الآلية الصماء في الأداء ...
    نايف عبوش
  •  
    المهن وسيلة العمران
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    فكر التواصل: وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    قراءات اقتصادية (78) لماذا تفشل الأمم
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    الأعمال الكاملة للشيخ العلامة محمد أحمد العدوي ...
    عبدالقادر محمد المهدي أبو سنيج
  •  
    نظرات في كتاب الشمائل للإمام الترمذي
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    تأثر العرب
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    قراءات اقتصادية (77) بؤس الرفاهية
    د. زيد بن محمد الرماني
  •  
    من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (2) (الزيادة ...
    أ. د. باسم عامر
  •  
    الذوق الرفيع
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    الاختلاف لا يفسد للود قضية: مقالة لرصد أدب الحوار ...
    محمد بن سالم بن علي جابر
  •  
    عفوا: سعادتك تم اختراقها وسرقتها
    د. زيد بن محمد الرماني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

أحكام الإفلاس والحجر

أحكام الإفلاس والحجر
الشيخ صلاح نجيب الدق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/12/2022 ميلادي - 14/5/1444 هجري

الزيارات: 9040

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أحكام الإفلاس والحجر


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا إلَهَ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الَّذِي اصْطَفَاهُ وَاجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلَى يَوْمِ الدِّينِ.

 

الإفلاس والحجر لهما أحكام شرعية ينبغي على طلاب العلم الكرام معرفتها، فأقول وبالله تعالى التوفيق:

أولًا: الإفلاس

تعريف الإفلاس:

أن يكون الدَّيْن الذي على الإنسان أكثر من ماله، سواءٌ أكان غير ذي مال أصلًا، أَمْ كان له مال، إلا أنه أقل من دَيْنه؛ (الموسوعة الفقهية الكويتية، جـ5، صـ300).

 

وقال ابنُ قدامة: المفلس: هو الذي لا مال له، ولا ما يدفع به حاجته؛ (المغني لابن قدامة، جـ6، صـ536).

 

أحكام المفلس:

أولًا: الحجر على المفلس إذا طلب ذلك أصحاب الديون، ويترتب على الحجر ما يلي:

1) تعلُّق حقوق الغرماء بعين مال المفلس.

 

2) منع المفلس من التصرُّف في ماله.

 

3) إذا وجد أحدُ الغرماء عين ماله عند المفلس، فهو أحقُّ بها من غيره من الغرماء.

 

4) يقوم الحاكم ببيع مال المفلس، إلا الأشياء الضرورية التي لا يستغني الإنسان عنها؛ كداره التي لا يستغني عنها؛ (المغني لابن قدامة، جـ6، صـ538:537).

 

ثانيًا: إذا ثبت إعسار المفلس عند الحاكم؛ أي: ليس له مال يُباع، لكي يُسدِّد دينه، فلا يجوز لأحدٍ من الغرماء مطالبته بالدَّيْن؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 280]؛ (المغني لابن قدامة، جـ 6، صـ585:584).

 

روى مسلمٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ، فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِغُرَمَائِهِ: خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؛ (مسلم، حديث 1556).

 

(أُصِيبَ): أَيْ: بِآفَةٍ (رَجُلٌ) (في ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا)؛ أيْ: ثِمَارٍ اشتراها، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَحِقَهُ خُسْرَانٌ بِسَبَبِ إِصَابَةِ آفَةٍ فِي ثِمَارٍ اشْتَرَاهَا وَلَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا.

 

(فَكَثُرَ دَيْنُهُ)؛ أَيْ: فَطَالَبَهُ الْبَائِعُ بِثَمَنِ تِلْكَ الثَّمَرَةِ، وَكَذَا طَالَبَهُ بَقِيَّةُ غُرَمَائِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّيهِ.

 

(خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ)؛ أَيْ: بِالتَّوْزِيعِ عَلَى السَّوِيَّةِ.

 

(وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ)؛ أَيْ: مَا وَجَدْتُمْ، وَالْمَعْنَى: لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا أَخْذُ مَا وَجَدْتُمْ وَالْإِمْهَالُ بِمُطَالَبَةِ الْبَاقِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ؛ (مرقاة المفاتيح، علي الهروي، جـ5، صـ 1953).

 

ثالثًا: إذا قسم الحاكم مال المفلس بين الغرماء، ثم ظهر غريم آخر جديد فإنه يأخذ حقَّه من باقي الغرماء؛ (المغني لابن قدامة، جـ6 صـ574:573).

 

رابعًا: ينفق الحاكم على المفلس وعلى من تلزم المفلس نفقته بالمعروف وذلك من مال المفلس حتى ينتهي الحاكمُ من قسمة المال بين الغرماء؛ (المغني لابن قدامة، جـ 6، صـ 576:574).

 

ثانيًا: الحَجْر

تعريف الْـحَجْر:

الْـحَجْرُ في اللغة:

الْمَنْعُ وَالتَّضْيِيقُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَرَامُ حَجْرًا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا ﴾ [الفرقان: 22].

 

أَيْ: حَرَامًا مُحَرَّمًا، وَيُسَمَّى الْعَقْلُ حِجْرًا، قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ﴾ [الفجر: 5]؛ أَيْ: عَقْلٍ، سُمِّيَ حِجْرًا؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ ارْتِكَابِ مَا يَقْبَحُ، وَتَضُرُّ عَاقِبَتُهُ.

 

الْـحَجْرُ في الشرع: مَنْعُ الْإِنْسَانِ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ؛ (المغني لابن قدامة، جـ6، صـ593).

 

حكم الحجر:

الْـحَجْرُ مشروعٌ بقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ﴾ [النساء: 5، 6].

 

قال الإمام ابن كثير (رحمه الله): يَنْهَى تَعَالَى عَنْ تَمْكين السُّفَهَاءِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لِلنَّاسِ قِيَامًا؛ أَيْ: تَقُومُ بِهَا مَعَايِشُهُمْ مِنَ التِّجَارَاتِ وَغَيْرِهَا، وَمِنْ هَا هُنَا يُؤْخَذُ الْحَجْرُ عَلَى السُّفَهَاءِ، وَهُمْ أَقْسَامٌ: فَتَارَةً يَكُونُ الحَجْرُ لِلصِّغَرِ؛ فَإِنَّ الصَّغِيرَ مَسْلُوبُ الْعِبَارَةِ، وَتَارَةً يَكُونُ الحجرُ لِلْجُنُونِ، وَتَارَةً لِسُوءِ التَّصَرُّفِ لِنَقْصِ الْعَقْلِ أَوِ الدِّينِ، وَتَارَةً يَكُونُ الْحَجْرُ للفَلَس، وَهُوَ مَا إِذَا أَحَاطَتِ الدُّيُونُ بِرَجُلٍ وضاقَ مَالُهُ عَنْ وَفَائِهَا، فَإِذَا سَأَلَ الغُرَماء الْحَاكِمَ الحَجْرَ عَلَيْهِ حَجَرَ عَلَيْهِ؛ (تفسير ابن كثير، جـ2، صـ 214).

 

أنواع الحجر:

الْـحَجْرُ نوعان: حَجْرٌ عَلَى الْإِنْسَانِ لِحَقِّ نَفْسِهِ، وَحَجْرٌ عَلَيْهِ لِحَقِّ غَيْرِهِ.

 

الأول: حَجْر على الإنسان لحفظ نفسه، وهذا يشمل:

(1) الْـحَجْر على الطفل الصغير الذي لم يبلغ الحُلُم.

(2) الْـحَجْر على المجنون، وهو الذي فقد عقله.

(3) الْـحَجْر على السفيه، وهو الذي يُسيء التصرُّف في ماله.

 

الثاني: الْحَجْرُ عَلَى الإنسان لِحَقِّ غَيْرِهِ؛ كَالْحَجْرِ عَلَى الْمُفْلِسِ لِحَقِّ غُرَمَائِهِ، وَعَلَى الْمَرِيضِ فِي التَّبَرُّعِ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ، أَوْ التَّبَرُّعِ بِشَيْءِ لِوَارِثِ لِحَقِّ وَرَثَتِهِ، وَعَلَى الْمُكَاتَبِ وَالْعَبْدِ لِحَقِّ سَيِّدِهِمَا، وَالرَّاهِنِ يُحْجَرُ عَلَيْهِ فِي الرَّهْنِ لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ؛ (المغني لابن قدامة، جـ6، صـ594:593).

 

فائدة هامة:

(1) الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ أَوْ سَفَهٍ، إذَا أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا؛ كَالزِّنَا، وَالسَّرِقَةِ، وَالشُّرْبِ، وَالْقَذْفِ، وَالْقَتْلِ الْعَمْدِ، أَوْ قَطْعِ الْيَدِ، وَمَا أَشْبَهَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ مَقْبُولٌ، وَيَلْزَمُهُ حُكْمُ ذَلِكَ فِي الْحَال.

 

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (رحمه الله): أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ إقْرَارَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ عَلَى نَفْسِهِ جَائِزٌ، إذَا كَانَ إقْرَارُهُ بِزِنًا، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ، أَوْ قَذْفٍ، أَوْ قَتْلٍ، وَأَنَّ الْحُدُودَ تُقَامُ عَلَيْهِ.

 

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَلَا أَحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ.

 

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَالْحَجْرُ إنَّمَا تَعَلَّقَ بِمَالِهِ، فَقُبِلَ إقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ.

 

وَإِنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ نَفَذَ طَلَاقُهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ (المغني لابن قدامة، جـ6، صـ612).

 

(2) السَّفِيهُ إذَا أَقَرَّ بِمَالٍ؛ كَالدَّيْنِ، أَوْ بِمَا يُوجِبُهُ، كَجِنَايَةِ الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ، وَإِتْلَافِ الْمَالِ، وَغَصْبِهِ، وَسَرِقَتِهِ، لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحَظِّهِ، فَلَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ بِالْمَالِ؛ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَلِأَنَّا لَوْ قَبِلْنَا إقْرَارَهُ فِي مَالِهِ، لَزَالَ مَعْنَى الْحَجْرِ؛ لِأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ، ثُمَّ يُقِرُّ بِهِ، فَيَأْخُذُهُ الْمُقَرُّ لَهُ، وَلِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ، فَلَمْ يَنْفُذْ كَإِقْرَارِ الرَّاهِنِ عَلَى الرَّهْنِ، وَالْمُفْلِسِ عَلَى الْمَالِ؛ (المغني لابن قدامة، جـ6، صـ615).

 

متى يأخذ المحجور عليه ماله؟

لَا يُدْفَعُ للمحجور عليه مَالهُ قَبْلَ وُجُودِ أَمْرَيْنِ: الْبُلُوغ وَالرُّشْد، وَلَوْ صَارَ شَيْخًا، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ (المغني لابن قدامة، جـ6، صـ595).

 

وعلامات البلوغ للذكور والإناث هي:

(1) إكمال خمس عشرة سنة.

(2) إنزال المني بشهوة في النوم أو اليقظة.

(3) إنبات الشَّعْر الخشن حول القُبُل.

(4) الحيض للأنثى.

 

روى البُخاريُّ عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْهُ وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ؛ (البخاري، حديث 4097).

 

روى أبو داودَ عن عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: كُنْتُ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ فَمَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ، فَكُنْتُ فِيمَنْ لَمْ يُنْبِتْ؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني، حديث 3704)؛ (المغني لابن قدامة، جـ6، صـ601:597).

 

أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالى بِأَسْمَائِهِ الْـحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلا أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وأن يجعله ذُخْرًا لي عنده يوم القيامة ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، كما أسأله سُبْحَانَهُ أن ينفعَ به طلابَ العِلْمِ الكِـــــرامَ.

 

وَآخِــرُ دَعْوَانَا أَنِ الْـحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَـهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • نهايات الإفلاس لدى القذافي
  • بين الإفلاس والثراء الحقيقيين
  • الإفلاس الأخلاقي للنخب
  • من منطلقات العلاقات الشرق والغرب (العلمنة - الإفلاس)

مختارات من الشبكة

  • سبيل الإفلاس التجسس على الناس (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • أحكام الأذان شعار الإسلام في كل زمان ومكان (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أحكام الإبل في الفقه الإسلامي (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • أحكام الحج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أحكام المواريث في سورة النساء (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام شهر شوال(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • الفرع الرابع: أحكام نية الإمام والمأموم من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • زكاة الفطر: أحكام وتنبيهات(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • من أحكام العيد(مادة مرئية - ملفات خاصة)
  • (الاعتكاف (فضائل - آداب - أحكام) (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو
  • مسابقة قرآنية لاكتشاف حافظات القرآن في تتارستان
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 19/10/1447هـ - الساعة: 15:58
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب