• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد  فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمدالشيخ عبدالقادر شيبة الحمد شعار موقع فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد / مقالات


علامة باركود

حديث: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث

حديث: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد


تاريخ الإضافة: 29/11/2025 ميلادي - 9/6/1447 هجري

الزيارات: 15

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث

 

عن أم عطية رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار؛ متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، ولأبي داود والنسائي من الزيادة: ولا تختضب، وللنسائي: ولا تمتشط.

 

المفردات:

لا تحد امرأة على ميت: أي لا يجوز لامرأة أن تَمتنع من الطيب والزينة بسبب موت قريب لها، أو عزيز عليها، وتُحد بضم أوله وكسر ثانية من الرباعي، ويجوز أن يكون بفتح أوله وضم ثانيه، من الثلاثي، قال الحافظ في الفتح: قال أبو حاتم: أنكر الأصمعي "حدت"، ولم يعرف إلا "أحدت"، وقال الفراء: كان القدماء يؤثرون أحدت، والأخرى أكثر ما في كلام العرب؛ اهـ، فيقال للمرأة: المحدة والحادة، وقال ابن التين: الصواب الحاد بلا هاء؛ لأنه نعت للمؤنث كطالق وحائض، قال الحافظ في الفتح: قلت: لكنه جائز فليس بخطأ، وإن كان الأخر أرجع؛ اهـ، وقد أشرت في مفردات الحديث الأول من أحاديث هذا الباب إلى أن مادة الإحداد تدور على معنى المنع، ومنه سُمِّي البواب حدادًا لمنعه الداخل، وسُميت العقوبة المقدرة حدًّا؛ لأنها تمنع وتردع عن المعصية، وقال ابن درستويه: معنى الإحداد منع المعتدة نفسَها الزينةَ وبدنَها الطيبَ، ومنع الخطاب خِطبتها، والطمع فيها؛ كما منع الحد المعصية؛ اهـ، وقال الفراء: سمي الحديد حديدًا للامتناع به، أو الامتناع على محاولة، ومنه تحديد النظر بمعنى امتناع تقلُّبه في الجهات.

 

فوق ثلاث إلا على زوج: أي أكثر من ثلاثة أيام بلياليها، إلا أن يكون إحدادها بسبب موت زوجها.

 

أما إذا كان الميت غير زوج كأب أو غيره، فإنه يجوز لها أن تُحد عليه في حدود ثلاثة أيام لا تزيد عليها، وإنما أُبيح لها الإحداد على غير الزوج إلى ثلاثة أيام فقط، لأجل حظ النفس ومراعاتها، وغلبة الطباع البشرية، وهو مظهر من مظاهر الحزن الجائزة في هذه الحدود، وليس معنى قوله: لا تحد امرأة على ميِّت فوق ثلاث إلا على زوج - أن إحداد المرأة على الزوج فوق الثلاث هو جائز فقط، وليس بواجب؛ لأن وجوب إحداد المرأة على زوجها فوق ثلاث قد ثبت من أدلة أخرى كالإجماع.

 

أربعة أشهر وعشرًا: أي يكون إحداد المرأة على زوجها مدة أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها؛ يعني على سبيل الوجوب.

 

ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب: أي ولا تلبس المحدة ثوبًا صُبغ للزينة، ويجوز لها أن تلبس ثوب عصب، والعَصْب بفتح العين وسكون الصاد، هي برود يَمنية؛ يعصب غزلها؛ أي: يربط ثم يُصبغ، ثم يُنسج معصوبًا؛ أي مربوطًا، فيَخرُج موشًّى لبقاء ما عُصب به أبيضَ لم يَنصبغ، وإنما يعصب السدى دون اللحمة؛ قال الحافظ في الفتح: وقال صاحب المنتهى: العصب هو المفتول من برود اليمن، وذكر أبو موسى المدني في (ذيل الغريب) عن بعض أهل اليمن - أنه من دابة بحرية تسمى (فرس فرعون)، يتخذ منها الخرز وغيره، ويكون أبيض، وهذا غريب، وأغرب منه قول السهيلي: إنه نبات لا ينبت إلا باليمن، وعزاه لأبي حنيفة الدينوري، وأغرب منه قول الداودي: المراد بالثوب العصب الخضرة، وهي الحبرة، وليس له سلف في أن العصب الأخضر؛ اهـ.

 

ولا تكتحل: أي ولا تضع في عينها كحلًا.

 

ولا تمس طيبًا: أي ولا تتعطر.

 

إلا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفاره: أي: ويرخَّص لها عند طهرها إذا اغتسلت من حيضها أن تأخذ قطعة من قسط أو أظفار، فتتبع بها أثر الدم لإزالة الرائحة لا للتطيب، والنبذة هي القطعة، وتطلق على الشيء اليسير، والقسط بضم القاف وسكون السين بعدها طاء، ويقال فيه أيضًا: الكست بضم الكاف وسكون السين بعدها تاء، نوع من البخور وكذلك الأظفار، قال النووي: وأما القسط، فبضم القاف، ويقال فيه: كست بكاف مضمومة بدل القاف، وبتاء بدل الطاء، وهو والأظفار نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رخَّص فيه للمغتسلة من الحيض لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب، والله تعالى أعلم؛ اهـ، وقال البخاري: القسط والكست مثل الكافور والقافور؛ اهـ.

 

ولأبي داود والنسائي من الزيادة: أي من حديث أم عطية رضي الله عنها، وزاد فيه عن حديث الشيخين عنها.

 

ولا تختضب: أي ولا تصبغ يديها بالحناء.

 

وللنسائي: أي من حديث أم عطية بزيادة.

 

ولا تمتشط: أي ولا ترجل شعرها، ولا تستعمل المشط في تسوية شعرها.

 

البحث:

أخرج البخاري حديث أم عطية من طريق أيوب عن حفصة عن أم عطية رضي الله عنها قالت: كنا نُنهى أن نحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، وقد رخَّص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار، وكنا نُنهى عن اتباع الجنائز، ثم أخرجه من طريق هشام عن حفصة عن أم عطية قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحد فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها لا تكتحل، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب.

 

وقال الأنصاري: حدثنا هشام حدثتنا حفصة حدثتني أم عطية: نهى النبي صلى الله عليه وسلم: ولا تمس طيبًا إلا أندى طهرها إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار؛ قال أبو عبد الله: القسط والكست مثل الكافور والقافور؛ اهـ، قال الحافظ في الفتح: قوله: من كست أظفار؛ كذا فيه بالكاف وبالإضافة، وفي الذي بعده من قسط وأظفار، بقاف وواو عاطفة وهو أوجه، وخطَّأ عياض الأول؛ اهـ.

 

وأخرجه مسلم من طريق هشام عن حفصة عن أم عطية باللفظ الذي ساقه المصنف، وأخرجه من طريق عبد الله بن نمير ويزيد بن هارون عن هشام عن حفصة عن أم عطية، وقالا: عند أدنى طُهرها نبذة من قسط وأظفار، ثم أخرجه من طريق أيوب عن حفصة عن أم عطية، قالت: كنا ننهى أن نُحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبا مصبوغًا، وقد رُخِّص للمرأة في طهرها إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من قسط وأظفار؛ اهـ، ولا معارضة بين رواية قسط وأظفار، ورواية قسط أو أظفار؛ لأنها في الأولى على العطف، وفي الثانية على الإباحة والتسوية، وقال النسائي: أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان قالك حدثنا عاصم عن حفصة عن أم عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج، ولا تكتحل ولا تختضب، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا، وقال النسائي: أخبرنا حسين بن محمد قال: حدثنا خالد قال: حدثنا هشام عن حفصة عن أم عطية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها تُحد عليه أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا، ولا ثوب عَصْبٍ، ولا تكتحل ولا تمشط، ولا تمس طيبًا إلا عند طهرها حين تطهر نبذًا من قسط وأظفار؛ اهـ وقوله: ولا ثوب عصب، مُعارض لما في الصحيحين من قوله: إلا ثوب عصب، ولا شك أن ما في الصحيحين مقدَّم على ما في غيرهما. وسيأتي مزيد بحث في امتشاط الحادة واختضابها، وتحريم الكحل عليها في بحث الحديث الخامس والسادس من أحاديث هذا الباب إن شاء الله تعالى.

 

ما يستفاد من ذلك

1- وجوب الإحداد على المتوفَّى عنها زوجها مدة عدتها.

 

2- تحريم الطيب والكحل والزينة عليها.

 

3- منعها من الخضاب بالحناء مدة العدة.

 

4- تحريم الثياب المصبوغة للزينة عليها مدة العدة.

 

5- يجوز لها أن تلبس ثوب عصب.

 

6- يجوز لها عند طُهرها من محيضها إذا اغتسلت أن تأخذ قطعة من قسط أو أظفار، فتتبَّع بها أثرَ الدم لإزالة الرائحة لا للتطيب.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ومؤلفات
  • صوتيات ومرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة